البحث العلمي في فلسطين ملخص تطبيق عملي لمناهج البحث العلمي ( 1 – 2 )

الجمعة,شباط 22, 2008

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
البحث العلمي في فلسطين
ملخص تطبيق عملي لمناهج البحث العلمي
( 1 – 2 )
د. كمال علاونه
أستاذ مناهج البحث العلمي
جامعة فلسطين التقنية / طولكرم
——————————–
عزيزي الطالب .. عزيزتي الطالبة …
إذا كنت طالبا أو طالبة في جامعة وتود أو تودين نيل درجة البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه وإجراء بحث عملي رصين يعتمده الأستاذ والجامعة والمجلة المحكمة ، فلا بد لك من الاطلاع وتطبيق هذه الدراسة الصغيرة عن كيفية كتابة وإعداد البحث العلمي الحقيقي لنيل المراد وتحقيق الرغبة في التحصيل العلمي والبحثي الواقعي المضمون النتائج والحصول على أعلى المراتب العلمية الجامعية . طالعوا معنا هذه العجالة المختصرة عن البحث العلمي .
البحث Research
البحث هو دراسة موضوعية تعالج مشكلة بحثية محددة . وهو ترابط عدة جهود منظمة ينفذها الإنسان باستعمال طريق أو أسلوب علمي وقواعد معينة للتحكم في البيئة واكتشاف ظواهر جديدة وتحديد علاقاتها مع بعضها البعض ، ويطلق على الدراسة الموضوعية عادة البحث العلمي . وبحث أو دراسة ظاهرة معينة ينشر في المجلات العلمية المتخصصة كمجلات محكمة ، تتعلق باختصاصات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو مجالات نسائية . وقد يكون البحث معدا لنيل درجة جامعية كدرجة البكالوريوس ( حلقة بحث ) أو درجة الماجستير أو درجة الدكتوراه يطلق عليها ( رسالة أو أطروحة ) . وهناك أبحاث علمية يجري إعدادها عادة للحصول على الترقية الجامعية من درجة أستاذ مساعد ( عندما يكون الشخص متحصلا على درجة الدكتوراه ) إلى أستاذ مشارك بعد إعداد أو إجراء ما لا يقل عن خمسة أبحاث علمية في مجال التخصص العلمي ثم إلى أستاذ ( كامل ) عند إعداد أبحاث جديدة بعد الترقية البحثية والحصول على رتبة أستاذ مشارك . ومن الممكن أن يقوم بإعداد البحث شخص أو فريق عمل . ويجب على الباحث الإشارة إلى مصادر الدراسة والتوثيق الصحيح كاقتباس مباشر أو غير مباشر بإضافة معلومة يعيد صياغتها الباحث الجديد وإلا اعتبر العمل في حالة عدم التوثيق سرقة أدبية أو بحثية .
1. خصائص المعرفة العلمية : من خصائص المعرفة العلمية الآتي :
1. تراكم العلوم والمعارف المتعددة ، والبدء من حيث انتهى الآخرون للوصول إلى تراكم حضاري .
2. تنظيم التفكير الإنساني وفق قواعد علمية منظمة متعارف عليها .
3. فهم الظواهر العامة والبحث عن الأسباب .
4. الشمولية واليقين بمعنى دراسة مشكلة معينة للانطلاق نحو تعميم نتائج لظواهر أو مواقف مشتركة .
5. الدقة والتجريد . وذلك باستعمال مشكلة البحث بصورة دقيقة ومعينة ، لأن الحقائق العلمية قائمة على الاحتمالية وليس على الأمور المطلقة . والدقة تتطلب استعمال اللغة الرياضية ( الأرقام والقياس الكمي ) . ويقوم الباحث باستخدام لغة مجردة للتحكم بالواقع واستيعاب قوانينه ومتغيراته .
على أي حال ، من معيقات التفكير العلمي :
أولا : الأسطورة والخرافة لشرح الظواهر الحياتية .
ثانيا : الالتزام بالأفكار المعروفة الدارجة مثل الأفكار القديمة .
ثالثا : إنكار قدرة العقل البشري على تبيان الظواهر وتفسيرها .
2. مشكلة البحث : وتتمثل مشكلة البحث في :
1- مفهوم مشكلة البحث .
2- مصادر الحصول على المشكلة ( الخبرة العملية ، قراءات الباحث ، والدراسات السابقة ) .
3- اختيار مشكلة البحث ( معايير ذاتية وعلمية واجتماعية ) .
4- تحديد مشكلة البحث ( صياغة المشكلة ، ومعايير الصياغة ) .
5- تقويم مشكلة البحث .
6- أهمية الدراسات والأبحاث السابقة .
3. خطة البحث : تشتمل خطة البحث على عدة محتويات هي : العنوان ، والمقدمة ، ومشكلة البحث ، وأهمية البحث ، وحدود البحث ، وفرضيات البحث ، ومعوقات البحث وإجراءات البحث . وعمليا يمكن أن تتضمن خطة البحث : عنوان البحث ، والمقدمة والإطار النظري وفرضيات البحث ومعوقات البحث وعينة الدراسة وأدوات البحث العلمي والفترة الزمنية للبحث وتبويب البحث .
4. أدوات البحث العلمي : يستخدم الباحث مجموعة من أدوات البحث العلمي وهي :
1) العينات Samples
2) الاستبيان Questionnaire
3) المقابلة الشخصية Interview Personal
4) الملاحظة Observation
5) الاختبارات Tests
ويمكن استخدام كل أدوات البحث العلمي مجتمعه أو بعضا منها في الدراسة الواحدة ، وذلك حسب طبيعة الدراسة . ويمكن تفصيل أدوات البحث العلمي كنوع من أنواع مهارات الاتصال بالجمهور على النحو التالي :
أولا : العينة : العينة هي تحديد مجتمع البحث ، وهل هي عينة واسعة وممثلة ؟ أم عينة محدودة ؟ وهل تشمل العينة كل أفراد مجتمع الدراسة أو جزءا منه ؟ . والعينة على نوعين : عينة عشوائية وتقسم إلى عينة عشوائية بسيطة وعينة طبقية وعينة منتظمة . وعينة غير عشوائية : تشمل عينة الصدفة والعينة الحصصية والعينة الغرضية أو القصدية .
ثانيا : الاستبانة ( الاستبيان أو الاستمارة ) : يطلق على الاستبيان أحيانا الاستقصاء . والاستبانة أداة ملائمة للحصول على معلومات وبيانات وحقائق واقعية معينة . ويجري تصميم الاستبانة على شكل أسئلة مغلقة أو مفتوحة لإجابة الشخص المحدد أو مجتمع الدراسة عليها . ويراعى في صياغة الاستبيان مجموعة من القواعد والضوابط لتحقيق الفائدة المرجوة من ذلك والإجابة على فرضيات الدراسة . وهذا النوع مهم لإجراء البحوث والدراسات الاجتماعية وغيرها . ويحدد الاستبيان المغلق بحيث يطلب من المفحوص اختيار الإجابة التي تنطبق عليه أو تعبر عن رأيه من مجموعة إجابات مثل : نعم ، لا أو كثيرا جدا ، كثيرا ، متوسطا ، قليلا أو أوافق ، أوافق بشدة ، أعارض ، أعارض بشدة ، لا رأي وهكذا . أما الاستبيان المفتوح فيترك الباحث فيه حرية الإجابة للمفحوص مما يساعد الباحث على التعرف على الآراء والحقائق المتوخاة .
ولإعداد الاستبانة العلمية الصحيحة : اكتب عنوان الاستبانة ( استبانه أكاديمية ) ، وموضوع أو عنوان الاستبانة ، وزمن الاستبانة لأنها ستصبح مستقبلا في عداد التاريخ ، فالقارئ يريد معرفة تاريخ إجرائها على مجتمع الدراسة ، ولا تنس وضع تقديم مناسب للاستبانة : أخي أو أختي أو عزيزي أو عزيزتي المجيب /ة ، وضع تحية للمبحوث : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أو تحية طيبة وبعد ، وأكد أن الاستبانة يستخدم لإغراض البحث العلمي فقط ، وابتعد عن استخدام كلمة السرية قدر الإمكان ، لأنها كلمة حساسة في المجتمع الفلسطيني . وقدم الشكر سلفا لتعاون المجتمع المفحوص ، وضع اسمك في تقديم الاستبانة لأن ذلك يولد الثقة والابتعاد عن الشك لدى مجتمع الدراسة . ويفترض في البحث تقسيم الاستبانة إلى أقسام لتسهيل الإجابة عليها ومتابعتها عند التفريغ اليدوي أو الإلكتروني . واستخدم الأرقام في ترقيم الأسئلة ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 … الخ ) ، واستعمل حروف اللغة في فروع الأسئلة جميعها ( أ ، ب ، ج ، د ، هـ ) . ولا تنس في نهاية أسئلة الاستبانة أن تشعر المبحوث معهم بأن الأسئلة انتهت بوضع كلمة انتهى . وقدم الشكر لتعاون المبحوثين في تعبئة الاستبانة بوضع كلمة شكرا لكم ، أو جزاكم الله خيرا أو شاكرين تعاونكم . وقم بتعبئة الاستبانة بنفسك ولا تعطيها لأناس قد يملؤها وحدهم دون الرجوع لأصحاب العلاقة أو أختر أناس ثقة في مساعدتك لتعبئة الاستبانات . وهذا مثال للاستبانة العلمية :
بسم الله الرحمن الرحيم
استبانة أكاديمية
استبانة الحكم المحلي في فلسطين
صيف 2007
عزيزي المجيب : هذه الاستبانة لأغراض البحث العلمي فقط ، للدكتور كمال إبراهيم علاونه ، أستاذ العلوم السياسية في جامعة فلسطين التقنية في طولكرم ، تهدف إلى معرفة سياسة الحكم المحلي في فلسطين ، الرسمية والشعبية : حكوميا ومحليا وأهليا . من الممكن أن لا تشملك بعض الأسئلة ، فلا داعي للإجابة عليها . نرجو التعاون في الإجابة . شاكرين تعاونكم معنا سلفا .
د. كمال علاونه
البيانات الأولية :
– الجنس : أ) ذكر ب) أنثى
– مكان الإقامة : أ) مدينة ب) بلدة ج) قرية د) خربة وعزبة .
– منطقة الإقامة : أ) الضفة الغربية ب) قطاع غزة
– الديانة : أ) مسلم ب) مسيحي ج) غير ذلك : حدد : ———————-
– الفئة العمرية : أ) 18 – 24 سنة ب) 25 – 30 سنة ج) 31 – 40 سنة د) 41 – 50 سنة هـ) 50 سنة فأعلى .
– الحالة الاجتماعية : أ) أعزب ب) متزوج ج) أرمل د) مطلق
– المؤهل العلمي : أقل من الثانوية العامة ب) الثانوية العامة ج) دبلوم متوسط ( معهد ) د) بكالوريوس هـ) ماجستير و) دكتوراه .
القسم الأول : أسئلة عن مديريات الحكم المحلي : ( عدة أسئلة ) .
القسم الثاني : أسئلة عن الهيئات المحلية .
انتهى . شكرا لكم .
————————————-
ثالثا : المقابلة : تعد المقابلة استبيانا شفويا يجمع خلاله الباحث أو منفذ المقابلة المعلومات والبيانات شفهيا ويقوم منفذ المقابلة بتسجيل إجابات الشخص المقابل أو المفحوص . وتعني المقابلة تقابل شخصين أو أكثر للحصول على معلومات محددة يوجه فيها الطرف الأول الأسئلة ويقوم الطرف الثاني بالإجابة على الأسئلة المطروحة ويتم تسجيل معلومات المقابلة أما كتابة أو بوساطة جهاز تسجيل الكتروني : إذاعي أو تلفزيوني . وهناك عدة خطوات لإجراء المقابلة وهي : الإعداد للمقابلة وتنفيذ المقابلة وتسجيل المقابلة . ويتوجب لإجراء المقابلة تحديد المكان والزمان المناسبين للطرفين . وقد تكون المقابلة وجاهية وجها لوجه أو عبر الهاتف أو عبر الأقمار الصناعية في مقابلات الفضائيات التلفزيونية . ويتم دمج كل أو جزء من المقابلة في سياق البحث ويمكن وضع الأسئلة والأجوبة في الملاحق إذا كانت ضرورية .
رابعا : الملاحظة : هي وسيلة يستعملها الإنسان العادي في اكتساب خبرات ومعلومات جديدة يوميا حيث يتم جمع المعلومات والأخبار من خلال الملاحظات الفردية اليومية من خلال ما يشاهده الشخص أو يسمعه . ولكن الملاحظة بالنسبة للباحث تختلف عن الآخرين في كونه يهدف إلى الحصول على معلومات متخصصة ومحددة تجاه مسالة أو موضوع معين . ويمكن تقسيم الملاحظة إلى نوعين : ملاحظة مباشرة وملاحظة غير مباشرة أو ملاحظة محددة وملاحظة غير محددة . ويتم دمج ملاحظات الباحث في سياق الدراسة ولا توضع في الملاحق .
خامسا : الاختبار : يعرف الاختبار بأنه مجموعة من الأسئلة الشفوية أو الكتابية أو الصور أو الرسوم وهي ما تعرف بالمثيرات . وتستخدم الاختبارات أو الامتحانات في مختلف الميادين مثل التربية والتعليم والأعمال الإدارية والصناعية والعلوم الاجتماعية والهندسية والطبية لتشخيص الأمراض وفي سياقة المركبات والطائرات والقطارات وغيرها . ويستخدم الاختبار في كافة ميادين الحياة العملية لتحقيق عدة أغراض هي : المسح ، والتنبؤ ، والتشخيص والعلاج . ومن صفات الاختبار الجيد : الموضوعية والصدق والثبات . وهناك عدة عوامل تؤثر على الاختبار هي : طول الاختبار ، وزمن الاختبار وتجانس المفحوصين ومستوى صعوبة الاختبار وأنواع الصدق .
5. مناهج البحث العلمي : يجب على الباحث أن يتبع عددا من مناهج أو أساليب البحث العلمي لتكون الدراسة أو البحث العلمي موضوعيا ورصينا . وتشمل مناهج البحث العلمي الأساسية ما يلي :
1- المنهج التاريخي ( الوثائقي ) : Historical Method
وهو عملية جمع المعلومات والحقائق بتمحيص الوثائق والسجلات والآثار ومقابلة الأشخاص ودراسة الماضي والحاضر من خلال الاعتماد على بعض المراجع والمصادر المتوفرة والتنبؤ بالمستقبل وربط النتائج بالأسباب استنادا إلى المنهج العلمي في البحث وذلك لان الأسلوب التاريخي يتيح المجال للإطلاع على مصادر المعلومات على اختلاف مصادرها الأولية كالآثار والسجلات والوثائق والأشخاص ومصادرها الثانوية مثل كتابات الآخرين من الباحثين والمؤرخين والرواة والصحافيين . ويكون ذلك بالاستعانة بدراسة الوثائق الرسمية المكتوبة كالملفات والإحصاءات والقوانين والأنظمة والاستعانة بالدوريات من الصحف والمجلات ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية والاستفادة من المذكرات والسير الذاتية والدراسات السابقة بموضوع الدراسة .
2) المنهج التحليلي المقارن ( تحليل المضمون ) : Content Analysis
من خلال تحليل المضمون بمقارنة أوضاع جماعة معينة بأوضاع جماعة أخرى واستخلاص العبر والنتائج من الواقع . وهذا المنهج يستخدم لوصف ( المحتوى الظاهر ) للرسالة الإعلامية بطريقة وصفية كمية وموضوعية . وتحليل المضمون هو أسلوب مناسب للكشف الاستطلاعي .

3.المنهج الوصفي Descriptive Method

وصف الظاهرة وجمع المعلومات والبيانات وتصنيفها وتنظيمها والتعبير عنها كميا وكيفيا في الحياة العملية واليومية بالاستفادة من الدراسات المسحية الوصفية من دراسات المسح الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي والرأي العام وتحليل المضمون خاصة أن مثل هذه الدراسات المسحية تتعلق بالأوضاع الراهنة .
4) المنهج القانوني : Legal Method
يتطرق المنهج القانوني إلى القوانين المحلية والمعاهدات والإعلانات العالمية والاتفاقات والمواثيق الدولية ثم تحليل ما يتعلق بالموضوع المحدد كحقوق الإنسان والمساواة والعدالة في المجال القانوني .
ويمكن للباحث أن يعتمد على منهج أو أكثر في سبيل إعداد دراسته أو بحثه العلمي . وهناك من يقسم أنواع البحوث إلى عدة أنواع هي :
1. البحوث التاريخية Historical Researches . دراسة أحداث الماضي وتحليلها للوصول إلى قوانين عامة يستند عليها الباحث لتفسير الأوضاع الحالية والتنبؤ بالمستقبل بغية التخطيط المستقبلي .
2. البحوث الاستكشافية Exploratory Researches . تستعمل هذه البحوث مبدئيا لتعيين الظاهرة موضوع البحث للتعرف على مختلف أبعاد المشكلة ، تبدأ باستعراض الدراسات السابقة المرتبطة بالموضوع والتحقق من المعلومات المتاحة عن المؤسسة والبيئة الخارجية المتفاعلة معها لتكوين فرضيات لمعرفة أسباب المشكلة لوضع اقتراحات حلول بديلة وانتقاء الأفضل منها .
3البحوث الوصفية ( التشخيصية ) .Desricptive Researches

or Diagnostic Researches . وتتخذ البحوث الوصفية عدة أشكال أبرزها : أولا : الدراسات المسحية : المسوح الوصفية ، التي تعمل على جمع البيانات وتحليلها للوصف والقياس الدقيق أو المتغير . والمسوح التحليلية – التفسيرية يقوم فيها الباحث بدراسة علاقة فرضية بين متغير السمات ومتغير مستقل ومتغير السلوك كمتغير تابع ثم إخضاع العلاقة للاختبار والتحقق . ثانيا : دراسة الحالة عبر التعمق بموضوع معين .

4. البحوث التجريبية Experimental Researches . تعتمد على التجربة العملية للحصول على المعلومات .
================
6. معايير تقويم البحث العلمي : هناك عدة معايير لتقويم البحث العلمي سواء أكانت الأبحاث العلمية جامعية أو غير جامعية . ومن أهم هذه المعايير :
أولا : تقويم موضوع الدراسة : هل تتصف مشكلة البحث بالحداثة والابتكارية أو الإبداعية الأصيلة ؟ وهل لها قيمة علمية ؟ وما مدى انعكاس نتائج المشكلة على جمهور كبير ؟ وما مدى تأدية هذه المشكلة لدراسات جديدة لاحقة أو متابعة لها ؟
ثانيا : تقويم أسلوب الدراسة : تشمل معايير تحديد المشكلة ، ومعايير تخطيط إجراءات الدراسة ، ومعايير تنفيذها ومعايير تحليل النتائج التي توصل إليها الباحث .
ثالثا : تقويم شكل الدراسة : يجب أن تلتزم الدراسة بشكل محدد من المظهر وتسلسل الفصول وطرق تسجيل المراجع والمصادر . وتشمل معايير تقويم شكل الدراسة : اتخاذ الدراسة الشكل المرتب والأنيق ، ومدى تقسيم الدراسة إلى فصول أو أبواب ملائمة ، ومدى استخدام عناوين واضحة ، ومسألة تسجيل المراجع بطريقة صحيحة ، وضرورة وجود قائمة مراجع ومصادر مختلفة ، وخلو الدراسة من الأخطاء المطبعية ، واستخدام لغة عربية ( أو لغة أجنبية كالإنجليزية أو الفرنسية ) بشكل واضح وسليم ، وملائمة حجم الدراسة للموضوع المطروح .
تصميم البحث النهائي
يتم تصميم ورقة البحث النهائية ، واستخدام الخطوط الغامقة والعادية ، الكبيرة والمتوسطة والصغيرة حسب الأصول ، فعلى سبيل المثال تكون خطوط الأبواب والفصول والعناوين الأساسية ، كبيرة ( 20 أو 18 بنط ) وخطوط الفروع والمباحث الجانبية تكون متوسطة ( 16 بنط ) ، وخطوط الكلمات العادية لجميع فقرات وسطور البحث صغيرة ( 14 بنط ) . والتناسق والتتابع اللغوي المنطقي والتسلسل التاريخي ، والإخراج الفني ، له دور كبير ومهم في إخراج البحث بصورته الكلية الأخيرة ليكون متناولا في عالم النور في حيز الوجود للقراء والمهتمين والمختصين . وذلك بعدة طرق من أهمها ، على النحو الآتي :
1) المعلومات الأولية للبحث :
تضم عنوان الكتاب ، والافتتاحية ، وقائمة المحتويات ، والإهداء ، والشكر والامتنان ، ومصطلحات البحث ( إن وجدت ) ، وملخص البحث باللغة العربية ، وملخص البحث باللغة الإنجليزية ( ويمكن وضع الملخص في بداية البحث أو نهايته ) والأفضل عربيا في بدايته لأن اللغة العربية ( 28 حرفا ) وهي لغة مقدسة تبدأ من اليمين . وهذه المواضيع لا تحتسب من صفحات البحث ، ويوضع لها أرقام صفحات بالحروف الأبتثية كالتالي : ( أبتث جحخ دذرز سش صض طظع غفق كلمن هوي ) ، أو متفرقة : { أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي ) أو بالحروف الأبجدية كالاتي : { أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضغظ } ، أو متفرقة : ( أ ب ج د هـ و ز ح ط ي ك ل م ن س ع ف ص ق ر ش ت ث خ ذ ض غ ظ ) .
وتشتمل المعلومات الأولية في الدراسة على الآتي :
أ‌. الصفحة الأولى ( الغلاف الأول ) تشمل : اسم الدولة أو الجامعة والكلية والقسم الملتحق به الطالب ، ثم عنوان البحث ( أو الكتاب ) . ويكون عنوان البحث بخط عريض وسط الصفحة الأولى ، ثم اسم الباحث ، والأستاذ المشرف على البحث في حالة الأبحاث الجامعية ، والفصل الدراسي من العام الأكاديمي ، والتاريخ ، واسم المدينة والدولة ( مثل القدس – فلسطين ) .
ب‌. الصفحة الثانية : الافتتاحية : آية أو آيات قرانية ، أو حديث أو أحاديث نبوية ، أو مقولات لأشخاص مشهورين . وتكون ذات علاقة بموضوع البحث .
ت‌. قائمة المحتويات ، تشمل صفحة أو عدة صفحات حسب طبيعة البحث . وتقسم إلى أبواب وفصول ومباحث وتوضع في جدول ، ويوضع الموضوع ( العنوان ) في الخانة الأولى ، ورقم الصفحة في الخانة الثانية . وتشمل المحتويات على الإفتتاحية والإهداء والمقدمة وملخص البحث بالعربية ثم بالإنجليزية فالباب الأول وفصوله ومباحثة الفرعية والباب الثاني وفصوله ومباحثة الفرعية والباب الثالث وفصوله ومباحثه وهكذا . وتضم كذلك التوصيات العامة فالخاتمة ثم قائمة المراجع والمصادر ثم عناوين الملاحق وأرقامها ( النصوص ، وأرقام الخرائط إن وجدت ) حيث توضع على شكل جداول .
ث‌. الإهداء : إهداء الدراسة للوالدين أو الأنباء أو الإخوة والأخوات أو الشهداء أو غيرهم .
ج‌. الشكر والامتنان : تقديم الشكر لأناس معينين ، ولكل من ساهم في إخراج الدراسة إلى حيز النور .
ح‌. مصطلحات البحث : وهي الكلمات والعبارات التي استخدمت في البحث كمفتاح للدخول إلى الدراسة .
خ‌. ملخص البحث : في المعيار العالمي ، يكون الملخص بلغة الباحث الأم ، فالباحث العربي يعد ملخصا عربيا صغيرا عاما للبحث لا يتجاوز نصف صفحة ،أو 300 كلمة أو ملخص صفحة كاملة للكتاب البحثي ، بالإضافة إلى إعداد ملخص مترجم للغة الإنجليزية لا يزيد عن الملخص العربي . وعربيا يفضل وضع الملخص في البداية قبل المقدمة . ويمكن وضع الملخصين العربي والأجنبي في صفحة واحدة .
2) المقدمة :
تبدأ عملية ترقيم صفحات البحث من بداية المقدمة . وتشتمل المقدمة على : استعراض عام موجز لمادة البحث أو الدراسة ، ويتم تضمينها للمعلومات الآتية : خطة البحث ، يتطرق فيها الباحث إلى أهمية البحث ، والإطار النظري ، وفرضيات البحث ، والمعوقات التي اعترضت سبيل الدراسة ، ومناهج الدراسة ، وعينة الدراسة ، وأدوات البحث العلمي والفترة الزمنية للبحث ، وتبويب البحث ، ليتسنى للمهتم أن يطلع على ما أعده ونفذه الباحث تمهيدا للولوج إلى الدراسة المعنية .
ففي أهمية البحث : ( اختار الباحث هذا الموضوع لأهميته وحساسيته الملحة في المجتمع ويتم ذكر الأهمية التي حدث بالباحث لطرق هذا البحث ) . والإطار النظري لهذه الدراسة هو عبارة عن بحث عن الموضوع في الدراسات السابقة ، والغرض من ذلك وضع الدراسة في إطار نظري علمي مقارن .
وفرضيات البحث هناك عدة فرضيات سيتم إثباتها في هذه الدراسة ويتم تسميتها : الفرضية الأولى والفرضية الثانية والفرضية الثالثة والفرضية الرابعة وهكذا ، ويمكن أن تشمل الفرضيات أكثر من ذلك .
وبالنسبة للمعوقات التي اعترضت سبيل الدراسة فقد واجهت الباحث عدة مصاعب في عملية إجراء هذه الدراسة ، من بين ذلك : مشاكل سياسية وفنية ومالية وجغرافية وهكذا ، وتوضيحها بإيجاز وقد تم تذليل معظم هذه العقبات لإنجاز هذه الدراسة .
وبالنسبة لمناهج الدراسة ، اتبع الباحث عدة مناهج بحثية علمية لإخراج هذه الدراسة ، وهي : أولا : المنهج التاريخي أو الوثائقي ، ثانيا : المنهج التحليلي المقارن ، ثالثا : المنهج الوصفي ، رابعا وأخيرا : المنهج القانوني . ويمكن للباحث أن يستخدم منهج واحد أو منهجين أو أكثر حسب طبيعة البحث المدروس .
واشتملت عينة الدراسة كجزء من ( المجتمع الأصلي المدروس أو المفحوص ) على عدة فئات اجتماعية أو سياسية أو نسوية أو اقتصادية أو أكاديمية ، ويتم تسميتها وتوزيعها وحجمها . فعند اختيار العينة البحثية ” مجموعة الدراسة ” في الدراسة تمت مراعاة أن تمثل المجتمع الأصلي من مختلف التيارات والاتجاهات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية ومن أجيال متعددة ، من الذكور والإناث ، لتفي بأغراض البحث وهي جزء من المجتمع الأصلي اختيرت بأساليب مختلفة تضم عددا من الأشخاص المنتخبين ، صناع القرار وبالتالي الممثلين الحقيقيين لمجتمع الدارسة .

ملاحظة هامة : يتبع .. ( البحث العلمي في فلسطين ) ( 2 – 2 ) .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s