في يوم العمال العالمي .. وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا .. 1 / 5 / 2008

في يوم العمال العالمي ..
وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا
1 / 5 / 2008
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
منسق اللجنة العليا لنقابات العاملين
في الجامعات والكليات الحكومية
فلسطين العربية المسلمة
شؤون عمالية فلسطينية عربية إسلامية
1. نظرة الإسلام العظيم للعمل اليدوي والمهني
أخواني أصحاب العمل ، يقول الله الرزاق ذو القوة المتين :
– { وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ }( القرآن المجيد ، القصص ) .
– { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159)} ( القرآن المجيد ، آل عمران ) .
– قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِنَّ إِخْوَانَكُمْ خَوَلُكُمْ جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَأَعِينُوهُمْ ” ، صحيح البخاري – (ج 8 / ص 478) .
– عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ ” ، صحيح البخاري – (ج 8 / ص 36) .
– قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” مَنْ لَا يَرْحَمْ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ” ، جاء بصحيح مسلم – (ج 11 / ص 456) .
– قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَأْخُذَ مَالَ أَخِيهِ بِغَيْرِ حَقِّهِ وَذَلِكَ لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ مَالَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ ” وجاء بمسند أحمد – (ج 48 / ص 95) .
– قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ “( سنن ابن ماجه – (ج 7 / ص 294) .
– قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ : عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ ؟ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ ؟ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ ؟ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ ؟ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ ” ، سنن الترمذي – (ج 8 / ص 443) .
– أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” يَقُولُ الْعَبْدُ مَالِي مَالِي ، إِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ : مَا أَكَلَ فَأَفْنَى ، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى ، أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ ” ، صحيح مسلم – (ج 14 / ص 208) .
إخواني العمال ووالموظفون الكريم ..
– يقول الله جل جلاله : { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15)}( القرآن المجيد ، الملك ) .
– عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” وَاللَّهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلًا فَيَنْطَلِقَ إِلَى هَذَا الْجَبَلِ فَيَحْتَطِبَ مِنْ الْحَطَبِ وَيَبِيعَهُ وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ عَنْ النَّاسِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ حَرَمُوهُ ” ، مسند أحمد – (ج 18 / ص 313) .
– قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا ” ، مسند أحمد – (ج 31 / ص 147) .
– قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ ” ، صحيح مسلم – (ج 5 / ص 160).
2. يوم العمال العالمي
1 / 5 / 2008
أخواني العمال الكرام .. أخواتي العاملات الكريمات .. إخواني أصحاب العمل الكرام ..
في الوطن الفلسطيني .. في الوطن العربي .. في الوطن الإسلامي .. في العالم اجمع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل ايار وانتم بالف خير ، أهلا ومرحبا بكم في حلقة عمالية خاصة بمناسبة الاول من أيار عيد العمال العالمي 2008 .
اعزائنا العمال والعاملات في كل مكان
بعقولنا وعلى اكتافنا وبسواعدنا نبني لبنات الاقتصاد الإسلامي العربي الفلسطيني الوطني المستقل ، لبنة فوق اخرى ، بشكل متواتر ومتناغم لنصل الى البناء الوطني الشامل والمتكامل والمتمثل بقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف فوق ثرى الوطن الذي رويناه بحبات العرق الندي لتمتزج حبا واملا مع حبات الرمل والتراب الطهور .
ايها الاخوة والاخوات الكرام
تحتفل الحركة العمالية الفلسطينية بجناحيها في القطاعين العام والخاص بيوم الفاتح من ايار ، بيوم العمال العالمي ( عيد العمال العالمي ) ، مثلها مثل بقية الحركات العمالية في ارجاء الكرة الارضية . تعالوا بنا نتعرف على أسباب تحديد الاول من ايار كعيد للعمال في العالم ، من حدده ؟ وكيف جاء ؟ .
يوم العمال العالمي ( عيد العمال العالمي )
تحتفل الجماهير العمالية العالمية في الفاتح من أيار – مايو ، بعيد العمال العالمي بحيث اصبح هذا اليوم يرمز للحركة العمالية الدولية ، ويحتفل به تخليدا لذكرى ضحايا القوى العاملة الذين سقطوا في الانتفاضة العمالية في مدينة شيكاغو في الولايات المتحدة الاميركية وكانوا يعملون بوسائل المواصلات في أواخر القرن التاسع عشر .
لقد اضحى الاول من ايار عيدا رسميا لجميع العمال في كافة ارجاء الكرة الارضية بمختلف قاراتها وانظمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية منذ عام 1889 م ، حيث اتخذ هذا القرار في المؤتمر الاممي الثاني في العاصمة الفرنسية باريس ، في اعقاب الاحداث الدامية التي وقعت في مدينة شيكاغو الاميركية بسبب الاضراب الذي نفذه العمال مطالبين بتحديد ساعات العمل بثماني ساعات لتحسين شروط العمل الا ان السلطات الاميركية دست عملاءها بين العمال المضربين عن العمل والمتظاهرين لاثارة الشغب والعنف لتجد هذه السلطات المبرر او الحجة التي تستند عليها لقمع وارهاب هذه الحركة او الانتفاضة العمالية الجسورة .
وعلى اثر ذلك ، اعتقل قادة وزعماء العمال واودعتهم السلطات الاميركية السجون ووجهت لهم تهمة اثارة الشغب والفوضى والقلاقل المخلة والاضطرابات بالامن العام الاميركي ، فحكمت على ستة من زعماء العمال بالاعدام ثم قامت بتنفيذه في 11/ 11 / 1886 م . وكانت هذه الحادثة تمثل المجزرة الكبرى بحق العمال المدافعين عن حقوقهم في الاضراب وتحديد ساعات العمل وتحسين شروطه . وبالاضافة الى حالات الاعدام السابقة ، فان الشرطة الاميركية اعتقلت اعدادا غفيرة من العمال الذين شاركوا في النضال لاحقاق حقوقهم المشروعة وبعد بضع سنوات اعيدت محاكمة العمال المعتقلين واصدرت المحكمة الاميركية حكما بتبرئة هؤلاء العمال من التهم الموجة ضدهم وذلك بعد قيام رئيس الشرطة في تلك الحقبة من الزمن بالشهادة الحقيقية عن اوضاع العمال الأمريكيين . وقد كانت لهذه المجزرة البشعة والجريمة النكراء اعمق الاثر في نفوس جماهير العمال في مختلف دول وقارات العالم حيث اصبحت رمزا للتضامن والتعاضد والتعاون بين العمال بغية تحسين اوضاعهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولتحقيق السلام والامن والاستقرار بين كافة الشعوب في العالم .
ولعب هذا التضامن العمالي دورا هاما واساسيا في تغيير تاريخ الحركة العمالية واعطائها الدفعة القوية للامام فلم يعد العمال يطالبون بتحديد ساعات العمل فحسب ، بل اصبح للحركة العمالية اهدافا وغايات ومطالب سياسية واقتصادية واجتماعية شاملة باعتبارهم الشريحة الكبرى من شرائح المجتمع في العالم .
أيها الاخوة الكرام .. أيتها الاخوات الكريمات
ما اشبه المجزرة العمالية في شيكاغو التي ارتكبت ضد العمال الاميركيين عام 1886 م بالمجزرة العمالية اليهودية – الصهيونية الإسرائيلية التي ارتكبها ليل نهاء ضد ابناء شعب فلسطين في مختلف ارجاء فلسطين الكبرى من بحريها الأبيض المتوسط والبحر الميت لنهرها نهر الشريعة أو الأردن ، وكانت هذه الحوادث الاجرامية الشرارة المباشرة لاشعال لهيب الانتفاضات الوطنية الفلسطينية الإسلامية منطلقة من المسجد الأقصى المبارك وجميع المدن الفلسطينية المحتلة في الآن ذاته .
فالمجزرة الاولى في شيكاغو نجم عنها ولو بعد حين حصول العمال على بعض حقوقهم ومطالبهم المهنية والمطلبية الحقوقية العامة إلا أنه لم ينجم عن المجازر اليهودية – الصهيونية ضد أبناء فلسطين الأصليين تحقيق مطالب ولو جزئية لما يبغونه حقا ومطلبا كام لامتكاملا فاندلعت الانتفاضات والثورات بين الحين والآخر لتجديد المطالبة بالحقوق المهضمومة من بني صهيون الغاصبين فقد شارك عمال فلسطين في جميع ثورات فلسطين السابقة والحالية وسيشاركون في الانتفاضات والثورات اللاحقة الآتية لا ريب فيها إن عاجلا أو آجلا بسبب التنكر للحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للشعب الفلسطيني بأكمله ومن بين شرائحه الحركة العمالية الفلسطينية فشارك الجميع في نضالات وجهادات شعبية فلسطينية ، ضد الغزاة في سبيل نيل الحرية والاستقلال الوطني .
وفي ذكرى الاول من ايار يوم العمال العالمي ، تعطل الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة في فلسطين في اجازة رسمية مدفوعة الأجر ، ما عدا العمال الذين يعملون بالمياومة أو لدى مصانع وشركات ومنشآت لم تطلها طائلة القانون الفلسطيني . من جهة ثانية ، الحركة العمالية الفلسطينية تنظم الاحتفالات والمهرجانات وتدعو الى احقاق الحقوق القانونية والاقتصادية للجماهير العمالية ما استطاعت إلى ذلك سبيلا .
كل عام وأنتم بألف خير بمناسبة الاول من ايار
وبقرار من مجلس الوزراء الفلسطيني ولمناسبة الاول من ايار يوم العمال العالمي عطلت الدوائر والمؤسسات الفلسطينية الحكومية والخاصة هذا اليوم منذ أن أتخذ قرار الإجازة السنوية في 1 / 5 / 1995 ، بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية على جزء من أرض الوطن الفلسطيني . فعطلت الوزارات والمؤسسات العامة والمدارس الحكومية الحكومية ووكالة الغوث الدولية والخاصة ، ورياض الأطفال .. إنه يوم عطلة رسمي فلسطيني تقليدا للدول الأخرى التي تعطل في هذا اليوم كنوع من إنصاف العمال في فلسطين وتكريكا لجهودهم الخيرة في بناء لبنات الوطن الفلسطيني والسهر على راحة أهل فلسطين وأسرها من بحرها لنهرها .
وكما أشرنا فقد جرت العادة منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية فوق ارض الوطن الفلسطيني على اعتبار يوم العمال العالمي يوم اجازة رسمية مدفوعة الأجر بقرار من الشهيد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في أيار 1995 .
وتحتفل الحركة العمالية الفلسطينية في يوم الاول من ايار كغيرها من الحركات العمالية العالمية حيث تنظم المهرجانات والاحتفالات النقابية في مختلف المجمعات العمالية المنتشرة في المحافظات الفلسطينية .
ومن المقرر ان تجري احتفالات بهذه المناسبة في هذه الأيام الربيعية اعتبارا من 1 أيار من شهر أيار من ربيع العام الجاري في حين تتضامن وفود عمالية عربية وإسلامية وعالمية مع الحركة العمالية الفلسطينية والعراقية في تلاحق تاريخي نابت منذ أحتلال العراق من الامبريالية الأمريكية والغربية عامة .
ورب سائل يسأل من أين جاءت عملية تحديد الفاتح من ايار كيوم للعمال العالمي في العالم ، وحسب شواهد التاريخ العمالي يتضح ان هذا اليوم اصبح عيدا للعمال في مختلف الدول باختلاف الانظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية منذ عام 1889 أي قبل مئة وتسعة عشر عاما حيث اتخذ هذا القرار في المؤتمر الاممي الثاني في العاصمة الفرنسية باريس في اعقاب الاحداث الدامية التي وقعت في مدينة شيكاغو الاميركية بسبب الاضراب الذي نفذه العمال الاميركيون مطالبين بتحسين شروط عملهم بثماني ساعات وقد قمعت السلطات الاميركية العمال المضربين والمتظاهرين آنذاك واتهمتهم باثارة الشغب والفوضى والاخلال بالنظام العام واعتقلت عشرات العمال وحكمت على ستة منهم بالاعدام ونفذت الحكم بالاعدام بالعمال الستة في 11 تشرين الثاني 1886 . وبعد بضعة سنوات اعيدت محاكمة العمال الاسرى واصدرت المحمكة الاميركية قرارا بتبرئتهم بعد ان سقطت التهم المنسوبة لهم ، ولماذا نحن نحتفل بهذا اليوم العالمي للعمال ؟ هل تمشيا مع الأجندة الأمريكية الغربية أم تمجيدا للعمال الأمريكيين الذين سقطوا دفاعا عن حقوقهم أمام آلة البطش الاستعمارية الأمريكية ؟
على أي حال ، نحن هنا في فلسطين ، في هذا اليوم نستذكر نشأة الحركة العمالية الفلسطينية عام 1920 وتأسيس جمعية العمال العربية الفلسطينية في حيفا وانتشارها وامتدادها الى يافا والقدس ونابلس وبيت لحم وعكا والرملة وطولكرم وغزة والناصرة ورام الله وغيرها ، واتخاذها شعارا عماليا خالدا ( قدما الى العمل والعلم والطمأنينة ) للدفاع عن حقوق ومصالح العمال بمختلف مهنهم ، وما تلاها من انشاء الاتحاد العام لعمال فلسطين بمختلف فروعه في ارض الوطن الفلسطيني والشتات عام 1965 م .
وفي سياق آخر ، يبلغ تعداد الايدي العاملة في فلسطين 850 ألف عامل منهم 80 الف عاملة اضافة الى 80 ألف طفل يعملون في مختلف اجزاء النسيج الاقتصادي الفلسطيني من أصل 4 ملايين مواطن فلسطيني يعيشون في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة .
وتتوزع الطاقة العاملة الفلسطينية على أربع أسواق عمل هي : سوق العمل المحلي في فلسطين ، وسوق العمل العربي ، وسوق العمل اليهودي وسوق العمل العالمي . وتعاني الشريحة العمالية المنخرطة في سوق العمل الفلسطيني في ارض الوطن بجناحيها في القطاعين العام والخاص على حد سواء من انخفاض في مستويات الرواتب والاجور في ظل الهبوط المتواصل في قيمة العملتين الأساسيتين المتداولتين في فلسطين وهما الشيكل الاسرائيلي والدينار الاردني ، وارتفاع الأسعار والغلاء الفاحش في البلاد ، كما ان سياسة الحد الأدنى من الاجور غير معمول بها لغاية الآن في القطاع الخاص اسوة بالقطاع العام لتقليل تعرض العمال للاستغلال الاقتصادي من قبل بعض المؤسسات او اصحاب العمل ، وكذلك إن قانون العمل الفلسطيني الاول ورغم طرحه منذ عشر سنوات الا انه ما زال يراوح مكانه والقانون العمالي الساري المفعول هو قديم تقادم عليه الزمن حيث سن قبل ثلاثين عام ، هذا بالاضافة الى غياب آلية تنفيذ هذا القانون الفلسطيني الجديد .
وبهذا فان الحركة العمالية تصبو الى تطبيق قانون العمل الفلسطيني فعليا وعمليا على أرض الواقع لتنظيم وتسيير العلاقات والشؤون العمالية مع اصحاب العمل من : الاجور العادلة والاجازات السنوية والمرضية والثقافية وغيرها . أما بشأن النقابات العمالية الفلسطنية فقد جرى تقليض عددها في السنوات الأخيرة من 193 نقابة عمالية الى 13 نقابة عمالية وطنية عامة ما زالت في طور النشأة الأولى ولا يتجاوز عدد المنتسبين لها 10 % من مجموع القوى العاملة الفلسطينية في البلاد بسب غياب الثقة بينها وبين ابناء الحركة العمالية . وتتوحد هذه النقابات العمالية في اتحادت عامة ثلاث : هي الاتحاد العام للعمال الفلسطينين ، والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة .
وكذلك هناك نقابات للعاملين في القطاع الحكومي العام تتمثل في : نقابة الوظيفة العامة ، ونقابة العاملين بالمهن الصحية ، ونقابة العاملين في الجامعات والكليات الحكومية زاتحاد المعلمين الفلسطينيين . وهناك ثماني اتحادات ونقابات مهنية مستقلة لكل من الأطباء والصيادلة والمحامين والأطباء البيطريين والمهندسين والمهندسين الزراعيين والأدباء والصحفيين والفلاحين . هذا بالإضافة إلى اتحاد نقابات العاملين في الجامعات والمعاهد العليا في فلسطين .
وعلى صعيد آخر ، ان الشريحة العمالية الفلسطينية الملتحقة بسوق العمل اليهودي والتي تأتي في المرتبة الثانية ويقدر عددها بخمسة وستين الف عامل ، النصف منهم متحصلين على تصاريح عمل اسرائيلية ، فانها تعاني من ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية لا تحسد عليها حيث تتعرض للتمييز العنصري والاستغلال الاقتصادي والابتزاز السياسي والعسكري المتواصل يوميا من اصدار تصاريح العمل من الجهات الاسرائيلية الى تزايد ايام الحصار العسكري المفروض على الاراضي الفلسطينية من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني . ولا ننس المجازر الجماعية الكثيرة البشعة التي ارتكبها الاحتلال ضد العمال الفلسطينيين على مدار سني الاحتلال اليهودي لفلسطين منذ عام 1948 حتى الآن 2008 .
واخيرا ، ورغم هذا وذاك ، بقي ان نقول وفي ذكرى الاول من ايار يوم أو عيد العمال العالمي انه لا بد من اقامة دولة فلسطين العتيدة وعاصمتها القدس الشريف ولا بد من تحسين الاوضاع العمالية الفلسطينية بتضافر كافة الجهود المخلصة للنهوض بها وتحسين ظروف وشروط العمل لكافة الفئات العمالية الرجالية والنسائية والاطفال على حد سواء ، وإجراء الاصلاحات الجذرية وتقليل نسبة البطالة التي وصلت الى اكثر من 30 % وتشجيع الاستثمار الذاتي في ارض الوطن وتقوية دور النقابات العمالية العامة بتنفيذ الخطة العمالية الثلاثية التي طرحت عدة مرات على الساحة الفلسطينية الاقتصادية .
وقدما الى العمل والعلم والطمأنينة ، وكل عام والحركة العمالية الفلسطينية بالف خير .
3. مفهوم الحرية النقابية بين الحاضر والمستقبل
أعزائي العاملين في كافة القطاعات الاقتصادية …
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، اسعد الله أوقاتكم ..
نتحدث في جولتنا لهذا اليوم عن مفهوم الحرية النقابية في فلسطين بين الماضي و الحاضر والغد المشرق ..
هناك العديد من الحقوق التي ينبغي ان يتمتع بها الانسان في العالم بعامة والانسان الفلسطيني بشكل خاص ، وأهم هذه الحقوق ضرورة تمتعه بالحرية الكاملة في مجالات رئيسية هي : حق الحياة وحق الملكية الخاصة وحق الحرية الشخصية وحق العمل وحق التنقل وحق الحرية الدينية المتمثلة بحرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية اضافة الى الحرية السياسية وحرية التصويت والانتخاب ، ويتفرع عن الحقوق السابقة حقوقا في المعارضة الديموقراطية العمالية وحق التجمع والاجتماع العماليين . وهذه الحقوق يتوجب توفرها لكافة افراد الشعب ولجميع الفئات والشرائح الاجتماعية كجماعات سواء عمالا او اصحاب عمل أو مواطنين عاديين .
وفيما يتعلق بحرية العمل القانونية فانه يتفرع عنها عدة جوانب كحقوق للعامل ، من أبرزها :
1. اتخاذ الحرفة او المهنة التي تناسبه اجتماعيا وعقليا وجسديا .
2. المساهمة بانشاء النقابة العمالية والانضمام لها .
3. المشاركة في المؤتمرات العمالية والاجتماعات النقابية الطارئة والمنتظمة .
4. الحركة والتنقل من موقع عمالي لآخر ضمن اجراءات قانونية وفقا لقانون العمل .
5. حق العاملين في الاضراب المفتوح او المغلق عن العمل في حالة عدم استجابة صاحب العمل لمطالبهم في تحسين الظروف المعيشية والاقتصادية بزيادة الاجور واحتساب ساعات العمل الاضافية .
على أي حال ، إن العمال الفلسطينين في مختلف مواقع العمل تعرضوا طوال سنوات الاحتلال اليهودي النحسة من ملاحقات قمعية تعسفية من قبل قوات الاحتلال ، فزج بعشرات الالاف من المواطنين ومن الجماهير العمالية والنقابيين في غياهب السجون والمعتقلات وفرضت الاقامات الجبرية على العديد من القادة النقابيين وأبعد بعض المسؤولين النقابيين الى خارج الوطن وتعرض البعض الآخر لاطلاق النار وما نجم عنه من اعاقة جسدية او عقلية واستشهد صنف آخر ، التحق بالرفيق الأعلى .
ولم تسلم مقار النقابات العمالية الفلسطينية من عمليات الاغلاق بالشمع الاحمر من قبل قوات الاحتلال لمدد مختلفة ، لفترات تتراوح ما بين الاسبوع والسنتين في معظم الاحيان . وكان هذا اجحاف بحق الحركة العمالية الفلسطينية من كافة النواحي السياسية والاقتصادية والدينية والثقافية والفكرية والتنظيمية وحتى الرياضية وسواها . علاوة على ذلك ، تعرضت الاجتماعات النقابية لعمليات مداهمة وتفتيش ومنعت المؤتمرات العمالية الوطنية من الانعقاد الامر الذي شكل تحديا سافرا واعتداء صارخا على حقوق الحركة العمالية في تنظيم ذاتها بذاتها ، وقد ساهمت كافة هذه المعوقات في ابعاد العمال عن نقاباتهم وايجاد هوة سحيقة بين النقابيين والجماهير العمالية ، وكانت المرحلة الاحتلالية السابقة مرحلة صراع حضاري وسياسي واقتصادي بين الحق والباطل ، الحق الذي تمثله الجماهير العمالية ، والباطل القمعي المتمثل بسلطات الاحتلال واعوانهم وأزلامهم .
على الاجمال ، تنفست الحركة العمالية الفلسطينية ، على اختلاف مشاربها والوانها النقابية الصعداء وعمت الفرحة العارمة عندما تسلمت السلطة الوطنية مقاليد الشؤون العمالية أواسط أيلول 1995 ورفع العلم الفلسطيني فوق مباني ودور الاتحادات العمالية الفرعية والرئيسية في مختلف المدن الفلسطينية . مرحلة عصيبة انتهت ومرحلة بناء وطنية فلسطينية بدأت ، وهذه المرحلة بحاجة الى تضافر كافة الجهود المخلصة لاحقاق الحريات النقابية العمالية على اسس واضحة وثوابت وطنية راسخة قائمة على أسس حرية العمل واختيار المهن التي تلائم كل عامل وحرية التنقل من قطاع لآخر ومن مهنة لإخرى ضمن ضوابط اقتصادية واجتماعية هادفة الى النهوض بالمسرة العمالية والارتقاء بها نحو الحياة الفضلى .
اخواني العاملين في كافة القطاعات المهنية .. عمالا واصحاب عمل ..
إن تمتع كل واحد فينا بالحريات الاساسية في المجتمع الفلسطيني هي من أولى الأولويات الفلسطينية ، الا ان حرية كل واحد فينا تتوقف عندما تبدأ حرية الآخرين ، بمعنى كما ان لنا الحق في التعبير عن آرائنا النقابية والتنظيمية فإن لزملائنا الآخرين حقوقا مثل حقوقنا ويجب ان يكون هناك احترام متبادل لصيانة الحريات بكافة اشكالها وتفرعاتها .
فلنبادر لممارسة حقنا في العمل وعقد الاجتماعات الهادفة لتنظيم الحياة العمالية الفلسطينية ولنعمل على استرجاع الثقة التي نزعت بين الجماهير العاملة والقيادة النقابية جراء الظروف السابقة التي سادت رغما عن إرادتنا . وعلى الصعيد الآخر ، إن الحصار العسكري والاقتصادي اليهودي المفروض على فلسطين يشكل تدخلا سافرا وتحديا مباشرا للحريات العمالية في الالتحاق بسوق العمل وخاصة في المنشآت الاقتصادية اليهودية ان من واجبات الاحتلال الاسرائيلي ( دوليا ) توفير فرص العمل لافراد الشعب المحتل طالما بقي مسيطرا على الشؤون العامة والقضايا ( الأمنية ) المعقدة وحصره ضمن بوقعة جغرافية غير مؤهلة اقتصاديا لاستيعاب مئات الآلاف من القوى العاملة الفلسطينية جراء وضع العقبات والعراقيل امام التنمية الاقتصادية والتطور الذاتي الفلسطيني ضمن آفاق اقتصادية محلية فلسطينية اولا وعربية ثانيا واجنبية ثالثا ، فليرحل الاحتلال عن ارضنا الفلسطينية الطيبة وعندها سنتدبر كافة شؤوننا وبالسواعد الناهضة سيصار الى بناء الذات الوطنية الاقتصادية والسياسية الفلسطينية .
بقي ان نقول ، إننا الآن على ابواب استعادة أجزاء اخرى من ارض الوطن الفلسطيني للسيادة الوطنية الفلسطينية ولنعد العدة لعملية الترميم العمالي البناء ، لإعادة بناء فلسطين ، هذا الوطن ، وطن العزة والكرامة ، وطن المحبة والإخاء الفلسطيني ، لاننا نحتاج الى اعادة بناء البنى التحتية في كافة المواقع في الشمال والوسط والجنوب ، لنصنع فلسطين المستقبل والغد الفلسطيني المشرق مع بزوغ فجر الحرية وخيوط اشعة الشمس الذهبية فوق سماء فلسطين الأبية .
4. العمالة الفلسطينية في الوطن العربي
الظروف والمنطلقات والحقوق
أعزائي أبناء الحركة العمالية الفلسطينية الافاضل …
الالاف من المواطنين الفلسطينين ، كما هو معلوم ، عملوا على الالتحاق بسوق العمل العربي داخل الوطن العربي في دول الخليج كالكويت والسعودية والامارات وقطر وغيرها وكذلك في الاردن والجماهيرية الليبية وسواها من البلدان الشقيقة وذلك نتيجة لقلة فرص العمل في فلسطين وضيق سوق العمل الفلسطيني واخضاعه للاحتلال اليهودي طيلة السنوات الستين العجاف العجاف الماضية 1948 – 2008 .
وهناك أسباب اجتماعية غير الاسباب والدوافع الاقتصادية حدت بالقوى العاملة الفلسطينية للانخراط في المنشآت العربية وهي سياسة التهجير والطرد القسري للعائلات والاسر الفلسطينية طيلة سنوات الاحتلال البغيض ، هذا علاوة على التحاق الالاف من الطاقة العاملة الفلسطينية بسوق العمل العبري قبيل غزو الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية والفلسطينية في حزيران عام 1967 .
وهناك عشرات الآلاف من الفلسطينيين من خرج طلبا للدراسة او لزيارة الاهل والاقارب في إحدى الدول العربية كالاردن ودول الخليج وعند عودتة الى ارض وطنه فان السلطات الاسرائيلية المحتلة اجبرته على العودة من حيث اتى ووضعت كافة العقبات والعراقيل امام عودتة الى وطنه الأم فاضطر عشرات الالاف من هذه الحالات للالتحاق بسوق العمل العربية ضمن شروط وظروف غير ملائمة فاصبح الانسان الفلسطيني يعيش حالة من الاغتراب السياسي والنفسي والاجتماعي داخل ابناء الدم الواحد والعقيدة الواحدة والمصير الواحد والاخطار الواحدة .
ويتعرض هؤلاء العاملون الفلسطينيون في اقطار الوطن العربي من المحيط الى الخليج في كثير من الحالات لحالات من المد والجزر في المعاملة ، فتارة يتم الاعلان عن رغبة هذا القطر العربي او ذاك باستيعاب قوى عاملة فلسطينية لمساعدة الشعب الفلسطيني على الصمود فوق ثرى وطنه وبعد فترة وجيزة تلجأ السياسة العامة العربية هنا او هناك الى الطرد الجماعي والعقاب غير المبرر بحق الجماهير العمالية الفلسطينية العاملة في المنشآت العربية وعائلاتهم في دول مجلس التعاون الخليجي الست ( السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وعمان ) كما حصل بعد غزو العراق واجتياح الجيش العراقي للكويت عام 1990 .
وعلى الرغم من مساهمة عشرات الالاف من الايدي العاملة الفلسطينية في تنمية وتطوير الاقتصاد العربي في هذه الدولة او تلك فانه فجأة ودون منبهات او سابق إنذار يتم استعراض العضلات العربية الاعلامية والسياسية والمناداة بفصل عشرات من الالاف من العاملين والرمي بهم الى قارعة الطريق حيث يتم انهاء عقود العمل قبل انتهائها تحت حجج وذرائع واهية ، ويتناسى هذا البلد او ذاك الخدمات والانجازات الفلسطينية التي تبذل عن طيب خاطر لبناء لبنات الاقتصاد العربي وخاصة الدول القريبة . وكذلك لجأت الحكومة الليبية الى محاولات طرد حوالى ثلاثين الفا من الجالية الفلسطينية العاملة داخل الجماهيرية العربية الليبية الشقيقة دون مبرر الا لاحراج السلطة الوطنية عام 1998 ، وهذا اجراء كان بحاجة الى مراجعة ليبية اولا وعربية ثانيا والرجوع عن مثل هذ الاجراءات لان لبنات الدولة الفلسطينية على ارض الوطن ما زالت في مرحلة النواة وطور التكوين ومن المفروض ان تقف الشعوب والحكومات العربية الى جانب سلطتنا الوطنية الفلسطينية الناهضة ، هذه السلطة التي تعبر عن آمال وطموحات كل انسان فلسطيني في الحرية والاستقلال الوطني السياسي والاقتصادي والاجتماعي وفك الارتباط والتبعية الاقتصادية الفلسطينية للاقتصاد الصهيوني الذي عمل طوال السنوات العجاف الماضية الصاق الاقتصاد الوطني الفلسطيني واخضاعه له تبعا للظروف الذاتية والموضوعية وسيطرة القوي على الضعيف .
الا انه وبعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطنية الى جزء من ارض الوطن عملت على ارساء الأسس والقواعد الفلسطينية المستقلة في مختلف الميادين تمهيدا للاستقلال الكامل والمتكامل ، والعمالة الفلسطينة في الوطن العربي التي ساهمت في بناء المؤسسات والاقتصاد العربيين يجب ان لا تخضع للباروميتر السياسي لاننا ابناء امة عربية واحدة ذات الامجاد التليدة التي طالما تضامنت مع فروعها واجزائها المنتشرة هنا وهناك في فلسطين وليبيا والكويت والامارات العربية والسعودية الشقيقة وفي كل جزء من اجزاء الوطن العربي الكبير .
على أي حال ، ان القوى العاملة الفلسطينية سواء في الخارج او حتى في البلدان العربية الشقيقة عرضة دائما لعمليات الفصل الجماعي ويجب ان يتنبه ابناؤونا العاملون في الشتات الى انه لا بد لهم ان يعودوا في يوم من الايام ويتوجب عليهم الاستفادة من تجارب الماضي والامزجة المتقلبة والعمل على تثبيت مواقعهم الاقتصادية في ارض الوطن الفلسطيني والعمل بالمبدأ الشعبي القائل ( ان كل من يبني خارج وطنه ليس له ولا لابنائه من الاجيال القادمة ) فلنبادر اخواني العاملين في الخارج الى ايجاد قواعد مالية ارتكازية في فلسطين والاستثمار في وطننا لأن ذلك هو الادوم والافضل وأن نحول جزء من مدخراتنا للبناء الوطني ، وأن نضع في عقولنا أننا نعمل في الخارج لفترة مؤقتة قد تقصر وقد تطول الا ان النهاية هي العودة الى فلسطين أرض الرباط العربية الإسلامية المقدسة ويجب أن نحافظ على وجودنا البشري والاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي فيها ما استطعنا إلى ذلك سبيلا . وفي الآونة الأخيرة بدات بعض الدول الخليجية النفطية العمل على استيعاب مئات إن لم يكن آلاف الموظفين والعمال الفلسطينيين في منشطات أجنحة اقتصادها لمساعدة الفلسطينيين على بناء ذاتهم الوطنية وتقليل نسبة البطالة في صوف الطاقة العاملة في فلسطين .
ونتمنى لكم اخواني العاملين في الوطن العربي وفي الدول الاجنبية اقامة طيبة وعملا موفقا لاعالة اسركم ورفد الاقتصاد الوطني بالعملات الصعبة ورفع الضغط الاقتصادي عن المجتمع الفلسطيني بعيدا عن لمنغصات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية .
والى هنا ناتي الى ختام هذه الحلقة من حلقات برنامجنا العمالي ، شكرا لمتابعتكم والى اللقاء في لقاء آخر إن شاء الله . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s