البعوض الصهيوني .. وامتصاص دماء شعب الجبارين

البعوض الصهيوني ..
وإمتصاص دماء شعب الجبارين
مصاصو الدماء الطاهرة الزكية :
فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا
الذباب الأزرق :
ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة

يقول الله الحي القيوم جل جلاله : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (26) الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27) كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) }( القرآن المجيد ، البقرة ) .
وجاء بصحيح البخاري – (ج 14 / ص 355) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ وَقَالَ اقْرَءُوا{ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا } .
شعب فلسطين في ارض الآباء والأجداد ، شعب حي ، يرفض الذل والخنوع ، ولا يعرف ولا يجيد الخضوع والركوع والسجود الا لله الحميد المجيد ، هذا الشعب يبلغ تعداد أبنائه أكثر من عشرة ملايين فلسطيني ، من العرب المسلمين والنصارى ، يعيش نصفه في أرض الوطن والنصف يقيم في المهاجر والشتات بسبب الطرد والتهجير منذ عام 1948 ، عام الاقتلاع والتهجير والطرد والتنفير عندما ابتعد الناس من فلسطين والوطن العربي عن النفير الجهادي في سبيل الله القوي المتين . لقد سيطرت الجاليات اليهودية في فلسطين التي جاءت من 102 دولة ، ويتحدثون 82 لغة ، وبلغ عدد سكانها الآن في فلسطين الكبرى نحو 4 ر 5 ملايين نسمة أتوا من كافة اصقاع الكرة الأرضية ، ليستعمروا ويحتلوا ويضربوا ضربتهم الاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية والنفسية ضد ابناء شعب الجبارين من عمالقة أرض كنعان الأبية المحمية من رب البرية .
لقد استشهد على مذبح الحرية والانعتاق والاستقلال الوطني الفلسطيني منذ عام 1917 يوم احتلال فلسطين من قوات المستعمرين البريطانيين الجدد نحو 250 الف شهيد من المجازر والحروب القصيرة التيلة والطويلة التيلة .. قوافل من الشهداء ، وقوافل من الجرحى ، وقوافل من الأسرى ، والحبل على الجرار ، والمزيد المزيد من التعذيب والعقاب الجماعي للشعب العربي الفلسطيني المسلم المستضعف في الأرض قاطبة ، ولم تترك عصابات المافيا والإرهاب اليهودية الصهيونية شعب الجبارين في حاله ، بل تعمدت إلحاق الأذى والقتل والتعذيب والسيطرة على جميع مقدرات الوطن الفلسطيني وثرواته الطبيعية والصناعية .
وهناك قانون العودة الصهيوني الذي اقره الكنيست الإسرائيلي الذي يتيح العودة لكل يهودي لم يسبق وأن زار فلسطين، وفي المقابل يتم منع أهل البلاد الأصليين المشردين والمقهورين من العودة لمواطنهم الأصلية فخمسة ملايين فلسطيني في المنافي بانتظار العودة لأرض الوطن . ورغم وجود قانون العودة اليهودي فإن أكثر من 60 % من يهود العالم لم يأتوا إلى فلسطين ولا نقولا يعودوا فالعودة لأهل الدار والديار ، فقد جاء نحو 37 % من يهود العالم لفلسطين ، وهذا يدلل على زيف الافتراءات والتزييف الصهيوني من مزاعم باطلة بأن فلسطين هي أرض الميعاد وأرض التوراة وشعب التوراة والشعب المختار .
وغني عن القول ، إن اليهودية الدينية والعلمانية على السواء لا تمتلك شعبا ولا قومية ولا امة حسب تصنيف العلوم السياسية والقانونية الدولية وكل ما هنالك كما قال مؤسس المنظمة الصهيونية العالمية العنصرية الإرهابية تيودو هرتزل ، لا يوجد مقومات لشعب يهودي وكل ما يجمع شتات وجاليات اليهود هو كراهية العالم لهم عبر ما يسميه اللاسامية ، وكذلك فإن الجاليات اليهودية لا تمتلك اصلا مقومات الدولة أو الأمة . فهم يمتلكون المال والذهب والإعلام والصحافة والعنف وافرهاب إلا أنهم لا يمتون بصلة حقيقية لمقومات شعب أو أمة أو حتى قومية ، التي تتطل بوجود التجانس الديني واللغوي والاقتصادي والثقافي والجغرافي والمصيري والمستقبلي ، فهؤلاء الناس الآتي من شتى بلدان العالم هم عبارة عن خليط مخلوط عبر 140 سنة منذ 1868 وهو تاريخ إنشاء أول مستعمرة يهودية رسمية في منطقة ملبس أو عيون قارة حيث أطلقوا عليها ( بتاح تكفا – باللغة العبرية وتعني مفتاح الأمل ) وحتى الآن في أيار 2008 .
لم تترك الجاليات اليهودية الطائفية أهل البلاد الأصليين وشأنهم بل تمت الملاحقة والتعذيب والقتل والتشريد والوعد والوعيد والسيطرة على الأرض الفلسطينية بالعنف والإرهاب ، لأنهم لم يستطيعوا أن يسطروا على ارض فلسطين بالشراء والترغيب ، فخلال الفترة الواقعة ما بين 1868 – 1947 سيطروا فقط على نسبة 6 ر 5 % من مساحة فلسطين الكبرى البالغة 27 ألف كم2 ، والباقي سيطروا عليه بالإرهاب والاحتلال والاغتصاب ولم يتركوا أساليب شيطانية إلا ولجأوا إليها واستعملوها لتهجير وترحيل أبناء البلاد الأصليين بل إن الشيطان الرجيم إبليس اللعين اصبح يأخذ الدروس والعبر من هؤلاء البشر الشياطين الإنسية غير المنسية التي امتصت وتمتص الدم الفلسطيني كالبعوض الطاهر ، تارة بسفكه في الشوارع والطرقات وتارة في البيوت والمدارس والجامعات والمصانع والمنشآت والمساجد والبساتين وغيرها .
ومن تقاليع الشياطين من الجاليات الطارئة على هذه البلاد أو الأرض المقدسة ، ما وصفوا أهل البلاد الفلسطينيين به ، وسأعطيكم بعض الأمثلة على هذه التقاليع الشيطانية الإجرامية . ظهر حاخام ممن يدعي الأساطير ويدعو لاستخدام البساطير ضد أهل فلسطين لقمعهم وتعذيبهم ، في جميع الأوقات إنه الحاخام المشعوذ عوفاديا يوسيف الذي يصف الفلسطينيين بالأفاعي والثعابين وبالتي يجب قطع رؤسهم وقتلهم لتحاشي دس السم الفلسطيني بالجسم اليهودي الصهيوني المستعمر . ويدعو هذا المأفون إلى استخدام الصواريخ الثقيلة والمدافع لطحن الفلسطينين طحنا ويقول لمرتزقة الاحتلال من المنسبين بالجيش الاستعماري ( اضربوا الفلسطينيين بصواريخ على كيف كيفك !! ( . وظهر ويظهر مأفون آخريدعو إلى عدم الرافة أو الشفقة على الفلسطينيين لأنهم كالتماسيح ، فإذا رأيت التمساح يأكل وتنز لدموعه فلا تظنن أن التمساح يبكي بل هو يأكل وفرح وتنز لدموع الفرح لأكله الفريست التي بفمه ، أتدرون من يقول هذا الكلام ، قاله ويقوله ( الفتاة الصهيونية الشقراء ) فتاة الإجرام والإرهاب إنه أيهود باراك زعم حزب العمل الحالي ووزير الجيش اإسرائيلي الحالي الذي شغل منصب رئيس الأركان ثم رئاسة الوزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين الكبرى ، ويلقب بالفتاة الشقراء لأنه كان يتخفى بزي فتاة يهودة حلساء ملساء ممعوطة الشعر والشارب ويبادر لقتل الفلسطينيين ، فهو قاتل العديد من القادة الفلسطينيين بأمرته وقيادته الإرهابية في الوحدات الخاصة النتنة السمعة والصيت ، لقد أغتال ثلاثة من قادة الثورة الفلسطينية في 10 نيسان 1973 وهم كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار ، ثم اغتال الشهيدة دلال المغربي في 11 آذار عام 1978 قائدة العملية الفدائية في شواطئ تل أبيبحث قتلها بعدما انتهت من الدفاع عن نفسها ، ثم اغتال وقتل الشهيد خليل الوزير في تونس العاصمة في 16 نيسان 1988 بمشاركة نحو ألفي جندي من جميع الرتب والاصناف العسكرية .
هذه هي الفتاة الشقراء الصهيونية عادت وتعود لتمارس مهنة القتل الجماعي ضد الأبرياء العزل في قطاع غزة هاشم الصامد وفي غيرها من المدن والقرى الفلسطينية .
ولا ننسى رئيس اركان سابق لجيش الاحتلال وهو اسحق مردخاي ووزير المواصلات السبق حي ثكان يصف الفلسطينيين بالصراصير أجلكم الله ، ويطل من كل يهودي أن يدعس على هذه الصراصر لقتلها قبل أن تخرج تزعق ليلا ، ونستذكر بهذه المناسبة السفاح أرئيل شارون أحد القادة العسكريين الصهاينة الذي قتل آلاف الفلسطينيين والمصريين والسوريين والأردنيين في شتى المعارك العدوانية على شعب فلسطين مثل مجازر صحراء سيناء عندما كان يأمر الدبابات الصهيونية بأن تمر على أجساد الأسرى العرب الأحياء في سيناء وهو مربوطي اليدين ومصفدي القدمين ومعصوبي العينين ، فيصفهم صفوفا صفوفا ثم يدهسهم بجنازير الدبابات فتخرج أجسادهم اشلاء ممزقة ، تشكو لربها وبارئها الذي انتقم لها ، وأخذ شارون الرجيم أخذة عزيز مقتدر فهو الآن في غرفة الإنعاش والتنفس الاصطناعي منذ يوم الأربعاء 4 كانون الثاني 2006 ، فهو لا يموت فيها ولا يحيا حتىتاريخ كتابة هذه السطور في 23 ايار 2008 ، فما ربك بظلام للعبيد . ولا نريد أن نطيل عليكم سأتحدث لكم عن ترهات شوفينية قذرة حاقدة على فلسطين واهلها نتحدث عن بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود اليهودي المتطرف ورئيس الحكومة الإسرائيلية السابقة في الفترة الواقعة بين 1996 – 1999 الذي يريد طرد الفلسطينيين عندما تسنح الفرصة بذلك عند افتعال حرب إقليمية جديدة ، لتفريغ فلسطين من أهلها وملئها بالقادمين اليهود الجدد ، وفق سياسة ( التفريغ والملء الصهيونية ) ولا يتوقف عند هذا الكلام بل يقول إنه يجب الحفاظ على القدس ( أورشليم ) موحدة عاصمة أبدية ( لإسرائيل ) ويجب تطهير ارض إسرائيل من الاحتلال الفلسطيني ، هذا كلام سخيف بالنسبة للفلسطينيين ولكن عندما يطرح هذه الأفكار في الولايات المتحدة الأمريكية ، امبراطورية الشر العالمية في القرن الحادي والعشرين ، ويأخذ على كل محاضرة لمدة ساعة واحدة 60 الف دولار يصدقونه ، أن الفلسطينيين يا حرام يحتلون ارض إسرائيل التوراتية المزعومة . أو في كندا حينما لجأ البعوض الصهيوني لتزييف صورة الطفل محمد الدرة والبسه كيبا ( وهي طاقية سوداء يهودية يلبسها المستوطنون في فلسطين ) ليقولوا عنه إنه طفل يهودي أطلق عليه الإرهابيون الفلسطينيون النار لقتله ، إنها تزييف وتزوير في الحقائق . وهلا شاهدتم الكوفية الفلسطينية البيضاء والسوداء التي كان يلبسها الشهيد ياسر عرفات ويرسم على مقدمتها خريطة فلسطين الكبرى على جبهته ، لقد زيفوها هي الأخرى ، وصنعوا كوفية صهيونية بلونين على لون العلم الصهيوني الذي وضعوه في المؤتمرالصهيوني الأول عام 1897 ، هذه الكويفية الصهيونية تتألف من اللونين الأبيض والأزرق للرد على الكوفية الفلسطينية التي كان يلبسها أبناء القورة الفلسطينية في ثورة فلسطين العربية الكبرى عام 1936 – 1939 ثم استلمها أبو عمار لمواصلة درب الثورة ضد الاحتلال اليهودي للأرض الفلسطينية المقدسة .
وكذلك لا بد من التذكير ، فإن الذكرى تنفع المؤمنين ، وتنبه الغافلين ، إن المضيفات اليهوديات الصهيونيات الإسرائيليات يلبسن الثوب التراثي الفلسطيني المطرز بالألوان المزركشة البيضاء والخضراء والحمراء والسوداء بألوان العلم الفلسطيني واضافوا عليه اللون الأزرق ليجعلوا منه تراثا يهوديا خاصا كشعار لمضيفات في شركة إل عال للطيران الصهيونية الخارجية . هل تعلمون هذا ؟ ولماذا ؟ نعم تعرفون ذلك فلديكم خبرة طويلة في معرفة التزوير والتزييف والتهويل والدجل والكذب الصهيوني والتمويه والتشويه والتشهير والتأويل والمماكلة والتسويف .. إلخ من بقية القاموس الصهيوني المزيف للتاريخ والجغرافيا والتراث الشعبي الفلسطيني .
ولا تنسوا مقولات العجوز الشمطاء جودا مائير رئيس الورزاء الصهيونية السابقة التي كانت تقول لا يوجد شيء اسمه شعب فلسطين ، ففلسطين ارض بلا شعب لشعب بلا أرض هي والمأفون قبلها دافيد بن غوريون مؤسس الكيان العبري الشرير في على خاصرة الوطن العربي شرقي البحر البيض المتوسط فجلعوه احمرا قاني الدماء لا ابيضا ولا نيلة من نيل الصهيونية الحاقدة المقتية الشريرة .
وللتذكير أيضا ، لمن اراد أن يتذكر كي لا ينسى ، فإن رئيس حكومة الاحتلال الحالي من حزب كاديما الخليط المخلوط من الأحزاب الصهيونية المنشقةعلى نفسها والمتشطية كشظايا القنابل العنقودية الملقاة على الشعبين الفلسطيني واللبناني في العدوان المتواصل عليهما ، يقول يجب قطع الكهرباء والماء والغذاء على أهل فلسطين بقطاع غزة الصامد المرابط ويجب أن يتعودا على المشيى على الأقدام على نمرة 7 أو 11 سموه كما شئتم ، ليعملوا تخسيس ورجيم طبيعي ، ويتعودوا على قلة الأكل في عقاب جماعي مهين ، علما بأن النفط الذي يستخدمه بني صهيون في فلسطين من أقصاها لأقصاها وحتى لحرق اقصاها المبارك هو من النفط العربي المصري من سيناء ، فالنفط يتدفق على الجاليات اليهودية في فلسطين ويمنع عن الفلسطينيين . فأي حكم هذا ، هذا هو حكم قارقوش العنصري اللئيم ؟؟
فهل تسمحوا لنا باستخدام مصطلح البعوض الصهيوني الذي يعيش على دماء شعب فلسطين الأصيل في ارض آبائه وأجداده الميامين ولا يجعله ينام إلا بلسعات دموية حادة وحارقة لسحب أكبر كمية ممكنة من دماء الفلسطينيين ليبقيه مريضا غير معافى فيدخل شعابه الشعرية المهاجمة ليدخل شرايين الإنسان الفلسطيني دونما مقدمات ولا مؤخرات ليحتل ويسرق كمية من دمه ليعيش عليها فترة من الزمن .
جاء بسنن الترمذي – (ج 8 / ص 299) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ . كما ورد بسنن الترمذي – (ج 9 / ص 35) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَسَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ فَسَلُونِي أَرْزُقْكُمْ وَكُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَّا مَنْ عَافَيْتُ فَمَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ فَاسْتَغْفَرَنِي غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أُبَالِي وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي مَا زَادَ ذَلِك فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَشْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ فَأَعْطَيْتُ كُلَّ سَائِلٍ مِنْكُمْ مَا سَأَلَ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي إِلَّا كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ بِالْبَحْرِ فَغَمَسَ فِيهِ إِبْرَةً ثُمَّ رَفَعَهَا إِلَيْهِ ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ أَفْعَلُ مَا أُرِيدُ عَطَائِي كَلَامٌ وَعَذَابِي كَلَامٌ إِنَّمَا أَمْرِي لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتُهُ أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ . وورد بسنن الترمذي – (ج 10 / ص 282) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللَّهِ يَمِينَ صَبْرٍ فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلَّا جُعِلَتْ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وفيي سنن ابن ماجه – (ج 12 / ص 134)عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَإِذَا هُوَ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ شَائِلَةٍ بِرِجْلِهَا فَقَالَ : أَتُرَوْنَ هَذِهِ هَيِّنَةً عَلَى صَاحِبِهَا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى صَاحِبِهَا وَلَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا قَطْرَةً أَبَدًا .
فهل تعرفوا إخواني القراء أخواتي القارئات .. إن البعوض يلهث ويفتش عن شرايين دم افنسان البارزة لينال منها حظه من الدم المنساب عبر شعيراته الدقيقة لعيش عليها ، وهذا هو حال البعوض الصهيوني الذي يعيش على دماء شعب فلسطين ، شعب الجبارين . ولكن شعب الجبارين يدرك أن البعوض يركض خلف الدم والدم فقط كون لونه يظهر باللون الأزرق فانظروا إلى شرايينكم في ايديكم ووجوهم وجبهاتكم وبقية أجزاء أجسادكم فاحموها وأمنعوها من البعوض لكيلا تفقدوا جزءا من دماءكم الغالية الزكية الطاهرة من الدنس ، لقد جلب شعب فلسطين للبعوض الصهيوني السموم والعلاجات الحيوية المضادة من العبوات والأحجام الصغيرة ذات اللون الأزرق التي يحبها حبا جما ويبقى يتلوى للحصول عليها كما تتلوى طائرات الاحتلال في البحث عن فرائسها من الأطفال في سن الزهور اليانعة والنساء والشيوخ من العزل في المجتمع المدني الفلسطيني ، جلب الفيب وهو الطعم الأزرق والعلب الحمراء ليخدع البعوض القارص الذي يقرص قرصا ويهمس همسا لشن الغزو التموال على دم الفلسطيني الأحمر فأحضر له الألوان المحببة له : اللونين : الأزرق وهو لون حبه الفيب والأحمر لون ماكنة الكهرباء التي تدافع عن دم شعب الجبارين ، للتخلص من هذا البعوض القاتل قتلا مبرحا ، ودافع ويدافع شعب الجبارين عن نفسه من الهجوم والعدوان الظالم إلا أنه لم يلجا للمبيدات الحشرية الفتاكة للقاء على هذا البعوض الذي يلاحقه وخاصة في ساعات النوم الليلية ذات السواد الحالك . وغني عن القول ، إن من لا يمتلك اقراص طعم للبعوض ليصديها أو يقضي عليها سيبقى البعوض يلاحقه حتى مماته أو استشهاده .
وإذا لم توافقوني على استخدام هذا المصطلح البعوض الصهيوني لعلكم تريدون وصفهم بالذباب الأزرق الذي لا يترك الإنسان في حاله بل يصدر أصواتا نكراء نكرة كأصوات الحمير . سأوافقكم على ذلك ، وارضيكم ولن أغيظكم أو اسخطكم فلنسجل أن هناك جزءا منهم بعوضا يمتص الدماء الفلسطينية وجزءا آخر منهم ذبابا أزرقا يطلق اصواتا مزمجرة كأصوات الحمير عفوا الصواريخ على أهل فلسطين المدنيين من الأطفال والنساء وطلبة المدارس والعمال الباحثين عن رزقهم ورزق عيالهم .
يقول الله العزيز الحكيم تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74) اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (75) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (76) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78) }( القرآن المجيد ، الحج ) .
ايها الفلسطينيون النشامى الطيبون دافعوا عن أنفسكم قبل أن يأخذ البعوض والذباب الأزرق من دمائكم في وجباته اليومية الثلاث . فالدفاع عن الحمى واجب لحماية الدم والعرض والأرض من المخلفات البعوضية ذات الألوان والأحجام المختلفة . ولا تنسوا استعمال المبيدات الحشرية لملاحقة اقزامكم الذي يشنون الهجوم الجوي تلو الهجوم تلو الهجوم . لا بد من البقاء مستيقظين ليلا ونهارا للاحتراس من البعوض والذباب الأزرق الذي يعيثون في الأرض فسادا وأفسادا في ارض الله ضد عباد الله . لا تهابوا من قوافل البعوض والذباب الأزرق ، فكلاهما أزرق ويحب اللون الأزرق نترككم في أمان الله ورعايته الذي لا تضيع ودائعه ، وحماكم الله من البعوض والذباب الأزرق يا أهلنا المرابطين الصامدين في ارض آبائكم واجدادكم الميامين ، فأنتم أحفاد شعب الجبارين .
سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s