تاريخ جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في نابلس .. أهداف نبيلة .. إنجازات متواصلة .. وعطاء مثمر

تاريخ جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في نابلس
أهداف نبيلة .. إنجازات متواصلة .. وعطاء مثمر
د. كمال إبراهيم علاونه
فلسطين العربية المسلمة
تأسيسها في عام 1948 تجمع عدد من المخلصين الشرفاء في مدينة نابلس وأنشأوا مستوصفا للعيون يكون فيه العمل تطوعيا . وفي عام 1950 أقر القائمون على المستوصف تأسيس جمعية اطلق عليها ( جمعية الهلال الأحمر ) وكان باكورة أعمالها فتح ( بيت المسنين ) ثم تتابعت نشاطاتها وأعمالها في تنفيذ وإقاة العديد من المشاريع الخيرية . أما المؤسسون فهم : د. جودت تفاحة ، ود. فائق المصر ، ود. ياسر كمال ، وشاكر الشكعة ، وجاودة الشكعة ، وناهدة السجدي ، وجنان النابلسي ، وبشرى الأدهم . أهداف الجمعية قامت جمعية الهلال الأحمر من أجل تحقيق عدة أهداف وغايات سامية نبيلة ، وأهم هذه الأهداف : أولا : إقامة المشاريع الخيرية والخدمات الاجتماعية بما في ذلك المستشفيات والمستوصفات ومراكز الإسعاف والتمريض . ثانيا : رعاية المعتقلين ومتابعة شؤونهم . التركيب الإداري لجمعية الهلال الأحمر في نابلس ( 1986 ) تتكون جمعية الهلال الأحمر من هيئتين عامة وإدارية : أولا : الهيئة العامة : ويبلغ عدد أعضاءها حوالي 800 عضو تنتخب من بين أعضاءها الهيئة الإدارية . ثانيا : الهيئة الإدارية : 1. حاتم العنبتاوي رئيسا 2. عزت العالول نائبا للرئيس . 3. بسام عبد الهادي أمينا للصندوق . 4. حسام حجاوي أمينا للسر . أما بقية الأعضاء فهم : باسل كنعان ، سعيد أبو منصور ، د. عصمت صنوبر ، د. رغدة المصري ، امال كمال ، مصطفى عرقاوي ، وجنان البيطار . وهناك لجنة مركزية لجمعيات الهلال الأحمر في الضفة الغربية وقطاع غزة وتمثل جمعية الهلال الأحمر بنابلس جنان البيطار . ومركز هذه اللجنة المركزية القدس . ومهمتها التنسيق فيما بين الجمعيات حيث تعقد اجتماعات شهرية . وترتبط جمعية الهلال الأحمر بعلاقات وثيقة مع بلدية نابلس وجامعة النجاح الوطنية ومع اتحاد الجمعيات الخيرية ومع جمعية أصدقاء المريض . المشاريع والأعمال التي ترعاها الجمعية تقوم جمعية الهلال الأحمر بالإشراف على مشاريع ونشاطات خيرية اجتماعية وصحية على النحو التالي : أولا : رعاية المعتقلين : تقوم الجمعية بمتابعة شؤون المعتقلين مع ( جمعية الصليب الأحمر الدولي ) وتعمل على مساعدتهم بما تسمح به إمكانياتها حيث تتولى إدخال الصحف اليومية والكتب إليهم كما تقوم بإدخال الحلوى للمعتقلين في الأعياد إضافة إلى الملابس وتسهيل زيارة أهلهم وذويهم . ثانيا : مؤسسة بنك الدم : تأسس بنك الدم عام 1973 م ، وبعد تأسيسه بفترة من الزمن ابرمت الجمعية اتفاقا مع ( جمعية الاتحاد النسائي ) بنابلس ينص على التعاون بين الطرفين من أجل تشغيل هذا البنك في مستشفى الاتحاد النسائي ليتمكن من تقديم خدماته للمرضى بشكل مباشر . ويهدف هذا المشروع لتأمين الدم للمرضى المحتاجين في اسرع وقت ممكن . وخلال العام 1985 تم إجراء 1197 حالة تبرع بالدم و2185 فحص دم ، و1667 عملية تصنيف نوع الدم . ثالثا : بيت المسنين : تأسس بيت المسنين في العام 1950 . ويتكون المبنى من 6 غرف كبيرة تأوي حوالي 20 من المسنين الذين لا عائل لهم أو الذين تقاعس ذووهم عن القيام بواجبهم . ويقوم على خدمة النزلاء مديرة المركز وأربعة من الموظفين والموظفات يقيمون فيه إقامة دائمة ويعملون على تأمين وجبات غذائية كاملة وتقديم ما يحتاجه النزلاء من ملابس. ويشرف على المركز طبيب عام وفي الحالات التي تتطلب علاجا خاصا فإنه يتم تحويل المريض إلى المستشفى الإنجيلي أو مستشفى الاتحاد النسائي وهذان المستشفيان تبرعا بسرير دائم في كل منهما لنزلاء من بين المسنين . كما تنتدب جمعية أصدقاء المريض أحد أطبائها كل يوم أحد من كل أسبوع لفحص النزلاء وتقديم العلاج مجانا لمن يحتاج المعالجة . رابعا : مدرسة التربية الخاصة ( المتخلفين عقليا ) : إفتتحت المدرسة بتاريخ 6 / 11 / 1985 ، وقد تجولنا في بناياتها بمرافقة جنان البيطار إحدى المسؤولات في المدرسة فقالت : يبلغ عدد الصفوف في مدرسة التربية الخاصة خمسة صفوف مصنفة حسب نسبة الذكاء والقابلية للتعليم موزعة كالتالي : 1. صف مهني – ويضم هذا الصف الأطفال القادرين على اكتساب وتعلم مهنة ما حيث تقوم المعلمة بتدريب وتعليم الطلبة على كيفية تجهيز علب الكرتون وإشغال مختلفة كصناعة السجاد ومشابك الغسيل ويضم هذا الصف 8 أطفال . 2. غرفتان للتعليم : يضم كل صف 8 أطفال حيث يتم تعليمهم على مبادئ القراءة والكتابة حسب المناهج الحكومية . 3. صف قابل للتدريب : والأطفال في هذا الصف يعانون من صعوبات في النطق ومن مشاكل في أحد الحواس والمعلمة تدربهم وتنمي مهاراتهم وقدراتهم . 4. صف الرعاية : يتدرب الأطفال في هذا الصف على الحاجات الصحية وعلى تدبير أمورهم الشخصية كاستعمال فرشاة الأسنان والأكل بمفردهم . ويضم هذا الصف 6 أطفال . أما عن شروط قبول الطفل في مدرسة التربية الخاصة والهدف من المدرسة قالت جنان اليبيطار : يتم قبول الأطفال الذين تتراوح فئات أعمارهم ما بين 6 – 12 سنة ، بعد إجراء وإعداد تقرير طبي يثبت خلو الطفل من الأمراض السارية وتقرير آخر اجتماعي عن حالة المعوق . وعندما يبلغ الطفل الثانية عشرة من عمره فإنه بإمكانية أن يتابع ويكمل فترة التدريب . وقد استطعنا أن نجد بعض فرص العمل في بعض المؤسسات المحلية لبعض الأطفال المعوقين ، مثل مستودع أدوية السختيان وشركة عبد الكريم الطاهر ، ومعمل مشابك الغسيل ، كذلك استوعب مصنع الأرز للبوظة الذي يملكه رئيس جمعية الهلال الأحمر بنابلس السيد حاتم العنبتاوي بعض الأطفال . وفي الحقيقة هناك بعض الصعوبات يواجهها الأطفال المعوقين عند قيامهم بعملهم وبعض الصعوبات عند التعال مع الأطفال المعوقين ، غلا أن واجبنا الإنساني يفرض علينا ويجب أن يفرض على الجميع أن يحسنوا معاملة الأطفال المعوقين بشكل خاص والمعوقين بشكل عام . أما بالنسبة للوضع التعليمي للمدرسة فإنه يشرف على مدرسة التربية الخاصة هيئة تدريسية مكونة من مدير المدرسة وخمس معلمات ومرشدين اجتماعيين وآذن كما يشرف على طلبة المدرسة طبيب يتولى زيارتهم دوريا ومتابعة أحوالهم الصحية . وعن قيامنا بزيارة الصف المهني في مدرسة التربية الخاصة أطلعتنا معلمة الصف على إنتاج الأطفال من الصفوف وأشغال النسيج وعقبت قائلة : ينتج الأطفال المعوقين معظم أشغال النسيج الخفيفة إلا أننا نعاني من صعوبة في تسويق هذا الإنتاج مع العلم أنه إنتاج متقن . ويا حبذا لو أن مؤسسات أو جمعيات خيرية تعمل على تسويق المنتجات ويعود ريعها للأطفال . خامسا : مركز العلاج الطبيعي للأطفال المعاقين جسديا : باشر هذا المركز أعماله في 7 / 11 / 1981 م ، ويشرف عليه طبيبان تخصص عظام ، وموظفان متخصصان يحملان شهادة البكالوريوس في العلاج الطبيعي وثلاث موظفات مساعدات تدربن في دورات على العلاج الطبيعي وذلك بالإضافة لمديرة المركز ومعلمة ومديرة منزل . وفي 11 / 12 / 1982 م تم إفتتاح قسم داخلي لسبعة أطفال يتم اختيارهم من الأطفال الذين يتعذر عليهم التردد على المركز بصورة دائمة وبعد إنتهاء علاج أحدهم يتم استبداله بطفل آخر . أما الأطفال المقيمين في مدينة نابلس والذين بحاجة للعلاج بصورة دائمة فيتم نقلهم للمركز بواسطة الباص الخاص بالجمعية بالإضافة على ذلك يتردد على العيادة الخارجية للمركز حوالي 100 معوق شهريا لتلقي العلاج في أوقات العيادة الخارجية . سادسا : مركز إسعاف وعيادة طوارئ : في 1 / 6 / 1986 م تمكنت جمعية الهلال الأحمر بنابلس من شراء سيارة إسعاف للعمل على نقل المرضى والمصابين من أماكن تواجدهم إلى المراكز والمستشفيات وتلبية طلبات الصليب الأحمر الدولي فيما يتعلق بنقل المرضى القادمين أو المغادرين عن طريق جسر دامية ( قرب أريحا – على الحدود الفلسطينية الأردنية ) . وقد حدثنا رئيس جمعية الهلال الأحمر بنابلس السيد حاتم عنبتاوي عن الجمعية فقال : ” يعمل مركز الإسعاف ليل نهار – 24 ساعة في اليوم – ونقوم بنقل المرضى من نابلس لأي مكان آخر للجسور أو للمستشفيات أو بالعكس . ونقوم بنقل مرضى من جنين وطولكرم وقلقيلية ونحن بصدد تطوير الخدمة بسيارتين جديدتين خلال العام القادم . وفي العام 1976 قدم الصليب الأحمر الدولي بنابلس سيارة إسعاف للجمعية ” . وبالنسبة للنشاطات والمشاريع التي تقوم بها وتشرف عليها جمعية الهلال الأحمر بنابلس تابع السيد حاتم عنبتاوي قائلا : بالرغم من أنه ليس من مهمتنا إنشاء مدارس خاصة للأطفال المعاقين ولكن في ظل غياب السلطة الوطنية فإننا أخذنا على عاتقنا إنشاء مثل هذه المراكز الإنسانية التي تخدم المجتمع المحلي والصالح العام ، إلا أن مستوى الخدمات المقدمة في عمان أعلى من مستوى خدماتنا في نابلس وذلك تبعا للظروف . وأود أن أوجه كلمة إلى الأعضاء المنسبين للجمعية بأنه يتوجب عليهم دفع إشتراك سنوي مقداره خمسة دنانير أردنية لكي نتمكن من تغطية جزء من الإلتزامات المالية والتغلب على بعض الصعوبات التي تعاني منها الجمعية ، فعن طريق توسيع المراكز نتمكن من قبول اضعاف الأطفال المقبولين في الجمعية . المشاريع المستقبلية لقد وضعت جمعية الهلال الأحمر بنابلس نصب عينيها عدة مشاريع مستقبلية من أهمها : أولا : التوسع في النشاطات الحالية وخاصة مشروع الصم والبكم ، حيث قامت الجمعية بإجراء دراسة إحصائية للصم والبكم في منطقة نابلس وتبين أن عددهم كالتالي : – مدينة نابلس 44 ذكور ، و43 إناث . – مخيمات مدينة نابلس 21 ذكور و14 إناث . – قرى قضاء نابلس 88 ذكور و91 إناث . ثانيا : بناء مجمع للجمعية فالمراكز الحالية كلها مستأجرة ، وقد وافقت دائرة الأوقاف الإسلامية العامة مشكورة على تأجير قطعة أرض مساحتها 5 دونمات لصالح جمعية الهلال الأحمر التي تعتزم إقامة مجمع يضم كافة المراكز الصحية والاجتماعية الحالية . ثالثا : تخطط الجمعية لشراء 3 سيارات إسعاف مجهزة تجهيزا كاملا . المشاكل والعقبات من أهم هذه المشاكل الآتي : 1. التمويل المادي : تعاني بعض المشاريع التي تحتاج على تطوير وتفعيل أكثر على تمويل مادي يغطي التكاليف . 2. إيجاد كوادر فنية متدربة أكثر . ملاحظة : نشرت هذه المادة الإعلامية في صحيفة ( الفجر ) المقدسية ، بالصور في العدد 4247 ، 10 / 11 م 1986 ، ص 8 . تحقيق : كمال شحادة .
العنوان الإلكتروني على الانتر نت
لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في نابلس
http://www.prcsn.ps/
نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقيإفطار رمضاني جماعي لمتطوعي جمعية الهلال الأحمر بنابلس 15 / 9 / 2009
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s