مسيرة الوطن العربي عام 2009 .. وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ

مسيرة الوطن العربي عام 2009 ..

وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
فلسطين العربية المسلمة

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ (108)}( القرآن المجيد ، آل عمران ) . وجاء في صحيح مسلم – (ج 9 / ص 351) عنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ قَالَ أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ شَيْءٍ فَقَالَتْ مِمَّنْ أَنْتَ فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَقَالَتْ كَيْفَ كَانَ صَاحِبُكُمْ لَكُمْ فِي غَزَاتِكُمْ هَذِهِ فَقَالَ مَا نَقَمْنَا مِنْهُ شَيْئًا إِنْ كَانَ لَيَمُوتُ لِلرَّجُلِ مِنَّا الْبَعِيرُ فَيُعْطِيهِ الْبَعِيرَ وَالْعَبْدُ فَيُعْطِيهِ الْعَبْدَ وَيَحْتَاجُ إِلَى النَّفَقَةِ فَيُعْطِيهِ النَّفَقَةَ فَقَالَتْ أَمَا إِنَّهُ لَا يَمْنَعُنِي الَّذِي فَعَلَ فِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخِي أَنْ أُخْبِرَكَ مَا : سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا : ” اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ ” .

استهلال
تبلغ مساحة الوطن العربي حوالي 13.7 مليون كم2 ، من اليابسة برا والمياه الإقليمية بحرا ، ومعظم هذه الأراضي هي صحراء قاحلة غير قابلة للزراعة أو تغزوها ظاهرة البور والتلوث والتصحر وقلة الزراعة بالإضافة للقواعد العسكرية الاستعمارية المنتشرة في ربوع الوطن العربي الكبير التي ترهق المواطنين وتجعل اليأس والقنوط يغزو عقولهم وأفئدتهم . ويقطن هذه المساحة الشاسعة حوالي 350 مليون مواطن عربي حوالي 80 مليون عربي منهم في مصر . والكثير من هؤلاء المواطنين العرب في الوطن العربي يعيشون تحت خط الفقر الاقتصادي لأسباب شتى من أهمها : الظلم والقهر الاجتماعي ، والاستغلال الاقتصادي والطغيان السياسي ، وأحادية التفكير لمنع التبديل والتغيير فالجميع يجب أن يسير في ظل النظام السائد ، وكل من يخرج عن هذا الصراط الوضعي يعاقب بأشد العقوبات المتنوعة والمتعددة الأشكال والأنواع . هذا بالإضافة على الدعوات الشعوبية والقبلية والقطرية والطائفية البغيضة .
وهناك أحداث برزت عام 2009 في الوطن العربي الكبير من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي ، الذي هو غير موجود سوى في خيال المواطنين العرب الأسوياء ، من مسلمين ونصارى ، فالوطن الصغير الواحد بل قل الدولة الواحدة في الوطن العربي الكبير ، مقسمة إلى إمارات ودويلات وكانتونات سكانية وطائفية ولغوية واقتصادية وجغرافية ، وثقافية ودينية وهكذا . وحسب التخطيط الاستعماري الأمريكي الشرير سيتم تقسيم البلاد المقسمة دول أخرى ، حسب ( خريطة الشرق الأوسط الموسع ) التي يجب أن لا ترى النور كسابقاتها التي جزأت الوطن العربي إلى طوائف وأمصار متصارعة .
وفي هذه العجالة المطبوعة سنلقي الضوء الخافت أحيانا والساطع أحيانا أخرى ، ما استطعنا إلى ذلك سبيلا باختصار على الأوضاع العربية العامة التي تؤرق المواطن العربي :
أولا : الهلال الخصيب
فلسطين والأردن والعراق وسوريا ولبنان ) .. أهل المشرق
جاء في مسند أحمد – (ج 35 / ص 337) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ الشَّامُ فَإِذَا خُيِّرْتُمْ الْمَنَازِلَ فِيهَا فَعَلَيْكُمْ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ فَإِنَّهَا مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْمَلَاحِمِ وَفُسْطَاطُهَا مِنْهَا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الْغُوطَةُ ” . وورد في رواية أخرى ، بمسند أحمد – (ج 36 / ص 176) عنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” بَيْنَا أَنَا فِي مَنَامِي أَتَتْنِي الْمَلَائِكَةُ فَحَمَلَتْ عَمُودَ الْكِتَابِ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي فَعَمَدَتْ بِهِ إِلَى الشَّامِ أَلَا فَالْإِيمَانُ حَيْثُ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ ” .

أرض الهلال الخصيب ، هي أرض الأنبياء والمرسلين ، هكذا كانت وهكذا ينبغي أن تكون ، فقد قادت هذه البلاد بأنبيائها ورسلها من نوح وإبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب وغيرهم الأمم في القرون الخالية ، ويتطلع لها أبناء الأمتين العربية والإسلامية لأخذ زمام المبادرة والتوجه للوحدة والاعتصام بحبل الله المتين ومحاربة الاحتلال والمحتلين والاتحاد مع بقية أجزاء الوطن العربي الكبير الواسع الموسع .
يقول الله الحي القيوم عز وجل : { يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51) وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53) فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (56) إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (63) حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (64) لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ (65) قَدْ كَانَتْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (66)}( القرآن العظيم ، المؤمنون ) .

ففي فلسطين ، حكومتان واحدة برام الله في الضفة الغربية برئاسة د. سلام فياض ، والثانية بغزة في قطاع غزة برئاسة اسماعيل هنية ، والمصالحة الوطنية وفق الورقة المصرية ، بين جناحي الوطن الفلسطيني المحتل والمحاصر على آخره ، تراوح مكانها ، كلما اقتربت ابتعدت مسافات أطول طويلا . والحرب العدوانية الصهيونية على قطاع غزة التي انتهت بعد 21 يوما في كانون الثاني 2009 ، خلفت 1500 شهيد وأكثر من ستة آلاف جريح . والمسجد الأقصى المبارك ، لا زال جريحا وينتظر من ينقذه في ظل عمليات التنجيس التي تطاله بين الحين والآخر من قطعان المستوطنين الطارئين على الأرض المقدسة ، الذين يعربدون ويتلون توراتهم المزيفة فيه ، وتحاول هدمه وبناء ما يسمى الهيكل اليهودي الثالث مكانه زورا وبهتانا .
والوضع في فلسطين المحتلة ، يزداد اشتعالا ، في ظل السباق المحموم لضرب المفاعلات النووية الإيرانية البدائية ، وتواصل الإرهاب الصهيوني ضد أهل البلاد الأصليين . وكذلك إزدياد التوتر الصهيوني الداخلي بين الأحزاب اليهودية – الصهيونية المتناكفة ، بعد فشل حزب كاديما في تولي زمام الحكم في الكيان الصهيوني المصطنع ، وتكالب أحزاب الليكود والعمل ويسرائيل بيتنو على إدارة شؤون المستوطنين في فلسطين المحتلة .
وفي العراق الجريح ، تتساقط الجثث فوق بعضها البعض جراء التفجيرات المفخخة بسبب استمرار وجود الاحتلال الأمريكي والغربي الذي تسبب منذ الغزو الظالم في آذار 2003 لمقتل حوالي 1.5 مليون عراقي من شتى المحافظات العراقية ، وعملية استغلال آبار النفط العراقية من الاحتلال والمحتلين متزايدة يوما بعد يوم . فليرحل الاحتلال والمحتلين إلى غير رجعة .
وسوريا ، لا زالت تنتظر تحرير هضبة الجولان العربية المحتلة منذ عام 1967 ، والمفاوضات بين الجانبين السوري والصهيوني متعثرة ، تارة بوساطة تركية وتارة بوساطة أمريكية وطورا تراوح مكانها ، والاقتصاد السوري منهك ، والتهديد الصهيوني مسلط على رقاب الجغرافية السورية بعمليات التفجير وقصف الطائرات الصهيونية في إعتداء همجي على الأجواء العربية السورية . وقد عاد للعلاقات السورية اللبنانية بعض الدفء في فصل الشتاء الذي بدأ بالإنقلاب الشتوي ، والعلاقات السورية العراقية متوترة بسبب الاتهامات العراقية الباطلة لسوريا . وقد عادت العلاقات السورية السعودية لطبيعتها جراء تنقية الأجواء والمصالحة الثنائية بين البلدين الشقيقين . وكذلك تعززت العلاقات بين الجارتين سوريا وتركيا لمصلحة البلدين .
ولبنان ، بعد الانتخابات النيابية ، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة النائب سعد الدين الحريري ، أخذ بالهدوء والاستقرار بالاتفاق على سياسة الحد الأدنى من الوفاق والاتفاق الوطني ، ومطالبة حزب الله بهدنة لمدة سنة بين الفرقاء لتصفية الأجواء الكدرة سابقا ، والتفرغ للبناء الاقتصادي والعمراني ، رغم التهديد الصهيوني الجوي المتغطرس بين الحين والآخر . ولبنان مطالب بالابتعاد عن الطائفية الدينية البغيضة ، والفرانكوفونية الاستعمارية النتنة ، والأرزية والقومية الفينيقية الضيقة .
وفي الأردن ، المستقر سياسيا واقتصاديا ، ذو التعددية السياسية ، تغيرت الحكومة خلال شهر كانون الأول 2009 ، لا زال يستوعب مئات آلاف اللاجئين العراقيين الهاربين من الجحيم الاحتلالي والفتن الداخلية في أرض الرافدين ، مما يشكل عبئا جديدا على هذا البلد العربي فوق عبئه الأول من اللاجئين الفلسطينيين . ولا زالت التقسيمات الإدارية الجديدة تلقي بظلالها ، للنهوض بالبلاد وهناك استعداد لخوض انتخابات المجلس النيابي الأردني ، وانفتاح على تشكيل الأحزاب الجديدة .
وعلى أي حال ، عن أهمية الشام المستقبلية في الحياة العربية الإسلامية ، جاء مسند أحمد – (ج 36 / ص 326) جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَجَلَسْنَا فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ أَمْصَارٍ مِصْرٌ بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ وَمِصْرٌ بِالْحِيرَةِ وَمِصْرٌ بِالشَّامِ فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلَاثَ فَزَعَاتٍ فَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ فَيَهْزِمُ مَنْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ فَأَوَّلُ مِصْرٍ يَرِدُهُ الْمِصْرُ الَّذِي بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ تَقُولُ نُشَامُّهُ نَنْظُرُ مَا هُوَ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالْأَعْرَابِ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ وَمَعَ الدَّجَّالِ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمْ السِّيجَانُ وَأَكْثَرُ تَبَعِهِ الْيَهُودُ وَالنِّسَاءُ ثُمَّ يَأْتِي الْمِصْرَ الَّذِي يَلِيهِ فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ تَقُولُ نُشَامُّهُ وَنَنْظُرُ مَا هُوَ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالْأَعْرَابِ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَقَبَةِ أَفِيقٍ فَيَبْعَثُونَ سَرْحًا لَهُمْ فَيُصَابُ سَرْحُهُمْ فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَتُصِيبُهُمْ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ شَدِيدٌ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُحْرِقُ وَتَرَ قَوْسِهِ فَيَأْكُلُهُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ السَّحَرِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَتَاكُمْ الْغَوْثُ ثَلَاثًا فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ رَجُلٍ شَبْعَانَ وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَيَقُولُ لَهُ أَمِيرُهُمْ رُوحَ اللَّهِ تَقَدَّمْ صَلِّ فَيَقُولُ هَذِهِ الْأُمَّةُ أُمَرَاءُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَيَتَقَدَّمُ أَمِيرُهُمْ فَيُصَلِّي فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ أَخَذَ عِيسَى حَرْبَتَهُ فَيَذْهَبُ نَحْوَ الدَّجَّالِ فَإِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ فَيَضَعُ حَرْبَتَهُ بَيْنَ ثَنْدُوَتِهِ فَيَقْتُلُهُ وَيَنْهَزِمُ أَصْحَابُهُ فَلَيْسَ يَوْمَئِذٍ شَيْءٌ يُوَارِي مِنْهُمْ أَحَدًا حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ لَتَقُولُ يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ وَيَقُولُ الْحَجَرُ يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ ” . حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَن أَبِي نَضْرَةَ قَالَ أَتَيْنَا عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ لِنَعْرِضَ عَلَيْهِ مُصْحَفًا لَنَا عَلَى مُصْحَفِهِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فَلَيْسَ شَيْءٌ يَوْمَئِذٍ يَجُنُّ مِنْهُمْ أَحَدًا وَقَالَ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ ” .
ثانيا : شبه الجزيرة العربية .. أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ

جاء في صحيح البخاري – (ج 10 / ص 268) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ : يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصْبَاءَ فَقَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَقَالَ ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ ” . وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَأَلْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَقَالَ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَالْيَمَنُ وَقَالَ يَعْقُوبُ وَالْعَرْجُ أَوَّلُ تِهَامَةَ ” .
إن الدول العربية قاطبة ، ومن بينها دول شبة الجزيرة العربية مدعوة لطرد القواعد العسكرية الأجنبية في البلاد ، وإخراج المشركين من جزيرة العرب . وكذلك مدعوة لإنصاف العمالة العربية والإسلامية في الدول النفطية والابتعاد عن الظلم لهؤلاء الوافدين ، وأن لا يبخسوا الناس أشياءهم . ومدعوة كذلك لفتح أبواب الجامعات أمام الطلبة العرب والمسلمين الآخرين ، وعدم التعصب الجغرافي لأهل البلاد فقط ، فالجامعات ترسخ أواصر الترابط الاجتماعي والعلمي والبحثي بين العرب . وكذلك لا بد من زيادة الدعم النفطي لأهل فلسطين المرابطين في الأرض المقدسة والصامدين أمام أعتى الهجمات الصهيونية – الصليبية في الوقت الراهن .
في السعودية بمكة المكرمة والمدينة المنورة لا زلنا ننتظر السكك الحديدية المقربة للمسافات بين الحرمين الشريفين ، وتسهيل شؤون الحجاج الجغرافية بالإضافة إلى التسهيل المدني والاجتماعي والاقتصادي والثقافي ، وزيادة عدد الحجاج لأن الأعداد المؤلفة من 1 في الألف لا تكفي ، والتنافس على أشده المتمثل بالتسابق الإسلامي بين أبناء الأمة الإسلامية في جميع أنحاء الوطن العربي والوطن الإسلامي والعالم ، على أداء فريضة وركن الحج الإسلامي ، فنسبة كبيرة من المسلمين لا تتمكن من تأدية مناسك الحج بسبب الحصر الرقمي السنوي ، فتستعيض عن الحج بالعمرة . وهي مسألة إسلامية ملحة بحاجة لإعادة النظر بشكل جدي وجديد لتمكين أكبر عدد ممكن من الحج سنويا . ورغم النفط الوفير فإن الميزانية السعودية تعاني من عجز مالي . والأمل يحدو المواطنين العرب والمسلمين بمعاملتهم بأولوية وأفضلية على الأجانب الغربيين في التشغيل ودفع الأجور المناسبة . والسعودية مطالبة بمعاودة الإصلاح بين الفرقاء الفلسطينيين المتنافسين في ربوع الأرض المقدسة ، وزيادة الدعم المالي للشعب الفلسطيني ، ولعب الدور الأبرز في الساحة العربية لإحداث الوفاق العربي والإنقاذ العربي .
وفي الخليج العربي ، لا زال مجلس التعاون الخليجي لم يوافق على التعامل مع العملة الخليجية الموحدة رغم تحديد مقر البنك المركزي الخليجي في الرياض ، فينبغي إنضمام الجميع للوحدة النقدية والبنكية الخليجية العربية بأسرع وقت ممكن ، وهذا نداء للإمارات العربية وسلطنة عمان للتقيد بالوحدة الاقتصادية ، وتغليب المصلحة العليا على المصالح الآنية القطرية الضيقة . وأسعار برميل النفط بين المد والجزر ، أرهقت الاقتصاد الخليجي لست دول عربية ، هي : السعودية والكويت وقطر والبحرين والإمارات العربية وسلطنة عمان . والتكامل بل والإندماج الاقتصادي بين البلدان الستة لم يصل إلى الحد المنشود ، وهذا يؤدي إلى زيادة الانقسام والشرذمة وإقتفاء خطوات شياطين الاستعمار الذين قسموا البلاد لهذه التقسيمات الهلامية المصطنعة .
والإمارات العربية المتحدة ، مطالبة بالتركيز على الاقتصاد الانتاجي وليس الاستهلاكي ، لأن البقاء للأفضل ، وعدم الاكتفاء باستيراد آخر الموديلات والصرعات الاستهلاكية من البضائع والسلع الآسيوية والغربية . وأبو ظبي ، كونها الإمارة الكبرى في الاتحاد ، هي أم الجميع ، يجب أن لا تترك شقيقاتها يتعرضن للهزات المالية والفنية الساحقة والماحقة . وهي مدعوة لتعزيز المفاعلات النووية والأبحاث والدراسات العلمية الأدبية والصناعية والزراعية وغيرها لزيادة التقدم والإزدهار العام للإمارات والعرب أجمعين .
أضف إلى ذلك حمى أزمة ديون إمارة دبي 2009 ، وتداعى إمارة أبو ظبي لتسديد الديون وفق قروض مالية ميسرة لدبي ، وفق مبدأ أنصر أخاك ظالما أو مظلوما . ودبي لا زالت تهتم بكتاب غينيس بالأرقام الأطول والأكبر وتعاني من ويلات المحق الاقتصادي وناطحات السحاب ( برج دبي ) ومترو دبي ومهرجانات الفنون والخلاعة وغيرها ، والأجدى التركيز على الذي ينفع الناس ويمكث في الأرض .
والكويت مدعوة للعب الدور الاقتصادي المرموق كما كانت سابقا ، وإعادة الحياة الطبيعية لمجاريها الطيبة مع شعب فلسطين ، ونسيان الماضي ، وتنظيم العلاقات الطبيعية مع الشعب العراقي الأبي . وفتح الأسواق الكويتية أمام الأردنيين والفلسطينيين للتشغيل ، فالعرب أولى من الأجانب الآسيويين .
وقطر ، صاحبة النخوة العربية الأصيلة ، لقد قدمت للأمة الكثير عبر فضائية الجزيرة الناطقة باللغتين العربية والإنجليزية ، والمطلوب منها لعب أكثر دينامكية وحيوية في المجالات الخيرية والاقتصادية والإعلامية والسياسية لإصلاح ذات البين بين الإخوة والأشقاء العرب .
والبحرين ، مدعوة لتكريس وتعزيز المساواة وكرامة المواطنين ، ونبذ الصراع الطائفي في البلاد ، والسهر على مراقبة الحياة الاجتماعية في البلاد وحمايتها من الفتن والمحن وبائعات الهوى .
وسلطنة عمان ، يفترض فيها زيادة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، والانفتاح على الأمة العربية واحترام حقوق الفرد والتعبير عن الرأي ، والابتعاد عن فتح البلاد على مصاريعها لأعداء العرب والمسلمين . وزيادة استغلال الثروة النفطية لسد احتياجات البلاد الأساسية .
وفي اليمن ، لماذا لا يسمح له بالانضمام لمجلس التعاون الخليجي ، علما بأن اليمن جزء لا يتجزأ من شبة الجزيرة العربية . وهناك فقر اقتصادي مدقع لأهل البلاد ، وهناك فتنة طائفية أنشبت أظفارها ، عام 2009 بين السنة والشيعة ، وتمركز الحوثيين في مناطق معينة خاصة في الشمال ، وإنهاك أهل المناطق مما أضطرهم للهجرة وترك ميادين المعارك المفتعلة ، وتدهور الاقتصاد اليمني ، ودخول الطيران الحربي السعودي على الخط لملاحقة الحوثيين الذين دخلوا الأراضي السعودية هروبا من أتون جحيم المعارك بين الإخوة الأعداء في اليمن الواحد ، الذي لم يعد سعيدا كالسابق . وجاء في صحيح البخاري – (ج 11 / ص 81) أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ فَقَالَ : ” الْإِيمَانُ يَمَانٍ هَا هُنَا أَلَا إِنَّ الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ” . وورد في صحيح مسلم – (ج 1 / ص 177) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ رَأْسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ” .

ثالثا : وادي النيل :

جاء في صحيح مسلم – (ج 12 / ص 376) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا الْقِيرَاطُ فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا أَوْ قَالَ ذِمَّةً وَصِهْرًا فَإِذَا رَأَيْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِيهَا فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَاخْرُجْ مِنْهَا ” .

وادي النيل ، المؤلف من مصر والسودان ، لا زال مقسما ، وينذر بالعديد من التقسيمات السياسية والدينية والفئوية الجديدة . فمصر تئن من الصراع الديني : الإسلامي – القبطي ، والمطالبة بالقومية الفرعونية ، والقومية القبطية وغيرها من الهرطقات ، وتتعرض لفتنة دينية متقاربة في الزمان والمكان ، والتعددية السياسية محظورة على الجميع باستثناء الذين يدورون في الفلك العلماني والقومي والإلحادي . والاستفراد بالملف الفلسطيني دون كلل أو ملل ، ففشلت الإدارة المصرية في تصحيح الأوضاع الفلسطينية وعقد لواء الصلح بين حركتي فتح وحماس حتى الآن .
وفي مصر ، الدولة العربية الكبرى ، في الوطن العربي ، لا زال تأثيرها محدودا في البقعة العربية ، وهي كمن يجلس في صومعته منعزلا بعيدا عن الآخرين ، ويفكر لنفسه بعيدا عن المصالح القومية والإقليمية والإسلامية والإنسانية الشاملة ، وهذا الوضع لا يرضي أحدا من أحرار العرب والمسلمين فمن الضروري أن تلعب أرض الكنانة الدور الثوري الفعال في المحيط العربي دفاعا عن المصالح العربية العليا لا المصالح المصرية الضيقة وتضييق التعاون والتنسيق مع يهود فلسطين المحتلة والقيادة الصليبية الاستعمارية في العالم .
ولا ننسى اللعبة الرياضية غير المفخرة بين البلدين العربيين الشقيقين الإفريقيين ، فمصر والجزائر تتبادلان التهم والسباب والشتائم بسبب لعبة مباراة كرة قدم نظمت في العاصمة السودانية الخرطوم ، لا تقدم ولا تأخر ، اللهم إلا استفزاز مشاعر الطرفين ، فبعد أن فاز الفريق الجزائري على شقيقه الفريق المصري ، في خريف 2009 ، شنت حرب إعلامية ونفسية غير مسبوقة بين الدولتين . ولتسديد الصاع صاعين ، لجأت مصر لبناء الجدار الفولاذي بدعم أمريكي سياسي واقتصادي ، بين قطاع غزة وسيناء ، لإحكام الحصار الجائر المفروض على أهل قطاع غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة بفلسطين المحتلة . ولا زالت جماعة الإخوان المسلمين محظورة في نواة نشأتها ، رغم وجود قرابة مائة نائب في البرلمان .. والحزب الوحيد الأوحد هو الحزب الوطني الديموقراطي بفرعونيته المعهودة .. إنها الحرية المفقودة .
والسجال في مصر حول توريث نجل الرئيس المصري جمال مبارك جار يسابق الريح على قدم وساق ، بين أخذ وجذب ، ومد وجزر وكل يدلي بدلوه ، وعملية الإلهاء متواصلة في مواضيع تافهة وفنية راقصة .. والجرائم منتشرة بشكل متزايد في أرض الكنانة ، دون رادع سياسي أو عسكري .. ومصر تلجا لتصدير خلافاتها الداخلية للردح الإعلامي ضد أخ عدو مفترض ، وهذه المرة جاءت الجزائر في مركز الصدارة .
وفي السودان ، لا زالت الخلافات الداخلية دائرة في غرب البلاد ( دار فور ) وفي جنوب السودان ، وكلها صراعات على أشياء وهمية لا تسمن ولا تغني من جوع ، إما صراع على السلطة أو على الجاه أو على آبار النفط المكتشفة . ومحكمة الجنايات الدولية لم تستدع سوى الرئيس السوداني عمر البشير بدعاوى جرائم الحرب في دار فور ، وتتناسى هذه المحكمة الاستعمارية استدعاء مجرمي الحرب الصهاينة الذي عاثوا في الأرض المقدسة ( فلسطين ) فسادا وإفسادا ، أو استدعاء أباطرة الشر الأمريكان في العراق وأفغانستان والباكستان . والسودان مرشح للتقسيم والانقسام في أي لحظة بدعم إمبريالي غربي ، إذا لم تستيقظ الأمة العربية من سباتها العميق ، حيث تبرمج الخطط الاستعمارية المعادية لتقسيم السودان لأربع دول : الشمال والجنوب والشرق والغرب ، للسيطرة على منابع النيل ، والثروات الطبيعية والنفط المكتشف حديثا بمكيات هائلة وتفكيك أكبر دولة عربية مساحة باعتبارها السلة الغذائية المفترضة للوطن العربي الكبير ، والبوصلة العربية المتقدمة في قارة إفريقيا .

رابعا : الإتحاد المغاربي العربي .. أهل المغرب

يقول الله الواحد القهار : { وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115) وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (116) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (117) وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آَيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (118) إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (119) }( القرآن المبين ، البقرة ) . ويقول الله السميع العليم : { لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177)}( القرآن الحكيم ، البقرة ) .
وفي المغرب العربي ، المؤلف من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا ، لم يعد هناك ما يسمى بالاتحاد المغاربي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ، على أرض الواقع للأسف الشديد ، فمثلا لا زال الصراع محتدما والاتهامات متواصلة بين الشقيقتين الجزائر والمغرب ، والخلاف حول الاستفتاء على الصحراء الغربية ، والحكم الذاتي الموسع لشعب الصحراء الغربية ، والبقاء تحت لواء المملكة المغربية أو الانفصال والاستقلال ، وكأن الوطن العربي بحاجة إلى تقسيمات جديدة لبتر وحدته ، فبدل التوحد تلوح في الأفق خرائط جديدة للعرب والمسلمين في المغرب العربي ، والصراع الأمازيغي – العربي ، يظهر بين الفينة والأخرى ، لينبش في الماضي والحاضر ، ويقزم الوحدة العربية في شمال قارة إفريقيا .
ففي المغرب ، يجب أن تكون البلاد وحدة واحدة موحدة بعيدا عن التقسيم الجغرافي جنوبي البلاد ، فلا داعي لخلق ما يسمى بالجمهورية الصحراوية ، فعليكم بالوحدة الجغرافية والسياسية ، وفق النظام الواحد ، والجميع مطالب بالوقوف أمام التغريب والفرانكوفونية والتمسك بأهداب الدين الإسلامي العظيم . ويفترض في المغرب محاربة الشواذ والشاذين وحظائر الدعارة المنتشرة في البلاد وتعزيز الأصول والمنابت الإسلامية وزيادة النماء الاقتصادي والاجتماعي ، وزيادة الترابط مع الأمة العربية ، والإنسلاخ عن الفرانكوفونية المقيتة .

ولا ننسى ليبيا التي فازت برئاسة الاتحاد الإفريقي ، واعتلت منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2009 ، وتطالب بتفكيك سويسرا ، بسبب الخلافات الدبلوماسية بين البلدين ، وإساءة معاملة ابن القذافي ، وكأن الزعيم الليبي معمر القذافي يأس من تفكيك جامعة الدول العربية ، واتجه صوب سويسرا ، فلتفكك سويسرا ، ولكن فلتتجمع كل الجهود العربية أولا وقبل كل شيء ، بل ستستضيف طرابلس الغرب القمة العربية المقبلة في أواخر آذار – مارس 2010 آملين كل التوفيق والوفاق والسداد لهذه القمة العربية . والاستعراض الجديد جار بسرعة الريح لتمكين سيف الإسلام معمر القذافي من الإمساك بزمام مقاليد الحكم في ظل أبيه .
وتونس الخضراء ، بعد الانتخابات الرئاسية وإعادة انتخاب زين العابدين بن علي ، مطالب بالحفاظ على الوحدة التونسية ، والسماح بالتعددية السياسية والفكرية وإخراج السجناء السياسيين ، وعدم فرض العلمانية على الجميع ، ويجب تجنب فرض لباس معين على الفتيات والنساء التونسيات ، فهن أحرار في إرتداء الزي الإسلامي ، وهذه من أبسط مظاهر الحرية والتعددية . وتون سمطالبة بالتخلي كليا عن الفرانكوفونية الاستعمارية والتمسك بالأمة العربية ، ومحاربة الفاسدين والمفسدين في البلاد . وللأسف لقد سبقت تونس فرنسا في التعدي على حقوق المسلمين عامة والمسلمات خاصة ، فبأي حديث بعده يؤمنون ؟
والجزائر مطالب بالمحافظة على الإرث الثوري ، للمجاهدين ضد الاحتلال الفرنسي ، وضرورة الاعتذار الرسمي الفرنسي عن الحقبة الاستعمارية لبلد المليون شهيد . ويفترض العمل الحثيث على تنمية الاقتصاد الوطني وتوفير الحياة العزيزة الكريمة للجميع من عائدات النفط وعدم استئثار ثلة بسيطة بالثروات القومية للبلاد . والوئام المدني يفترض أن يعمم على جميع أنحاء الجزائر دون استثناء . وكذلك ينبغي تطييب العلاقات الأخوية مع المغرب كجارتين شقيقتين ، وشعبين متجاورين بالحفاظ على الحقوق الدينية والمدنية والاقتصادية للشعبين . ويجب أن تسود اللغة العربية على اللغة الفرنسية الأجنبية رمز الاستعمار والمستعمرين الفرنسيين ، ويجب القضاء على المظاهر الغربية عامة والفرنسية خاصة في الجزائر ، وملاحقة دور البغاء والدعارة بشكل صارم ، والحد من الأطفال اللقطاء في الشوارع ؟؟!!
وفي موريتانيا ، مالكم كيف تحكمون ؟ لماذا هذه الانقلابات العسكرية الدموية والبيضاء ، اتركوا عقلية القبلية وثوبوا إلى رشدكم !! واطردوا سفارة بني صهيون من نواكشوط ، فماذا ستستفيدون منها ؟ ستسلمون من التجسس الصهيوني عليكم في عقر داركم . والحقوا بالاتحاد المغاربي العربي الكبير ، دعوكم من الفتن والفوضى في البلاد . واستصلحوا أرضكم ولا تنابزوا بالألقاب بينكم . عودا على الأمجاد الإسلامية التي تحم لجمهوريتكم إسمها .

خامسا : القرن الإفريقي

وأما في الصومال ، فحدث و لا حرج ، لقد تشكل رئاسة صومالية برئاسة شيخ شريف شيخ أحمد ، وتصدي جماعة الشباب المسلم للقيادة الصومالية بحجة موالاة أمريكا وإثيوبيا ، وعشرات القتلى والجرحى في الساحات العامة ، والفتن تنشب أنيابها الطويلة الكبيرة كأنياب الفيلة ، كفيله أبرهة الأشرم الحبشي ، وعدم تمكن الرئاسة والحكومة الصومالية من السيطرة إلا على جزء بسيط من أرض الصومال . وقراصنة الصومال بالمرصاد للسفن الآتية من البلاد النفطية والصناعات العسكرية ، المتوجهة بإتجاه البلدان الغربية . فإلى متى الفوضى والفلتان الأمني في هذا البلد العربي على القرن الإفريقي ، أما آن للشعب الصومالي العربي المسلم أن يعيش حياته الكريمة بعيدا عن القتل والدمار ؟؟؟
ولا ننسى جزر القمر ، التي تتعرض لهزات رئاسية وقيادية ، وتئن تحت هيمنة عسكرية بحرية استعمارية فرنسية مباشرة على جزر كبيرة منها ، بدعاوى إيجاد موطئ قدم للبوارج الحربية الفرنسية لمراقبة القرصنة الصومالية واحتجاز السفن الغربية عامة والنفطية خاصة وتحصيل الأموال المجزية من عمليات القرصنة .
وجيبوتي ، على باب المندب بين قارتي إفريقيا وآسيا ، تشكو همومها وغمومها ، في ظل التهميش والتقوقع وعدم الفعالية في الجامعة العربية أو الاقتصاد العربي . وهي مدعوة لطرد وإجلاء القواعد العسكرية الفرنسية منها للحفاظ على المنافذ العربية خالصة للعرب بعيدا عن قوى الشر والبغي الاستعمارية الكبرى . وهي مطالبة بزيادة ترابطها مع أبناء الأمة العربية والابتعاد عن الاستعمار الفرنسي .
على أي حال ، فلك الله العزيز الحكيم .. يا أيها المواطن العربي من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي . ويا أيها المواطن العربي في شبه الجزيرة العربية ، وفي الهلال الخصيب ، وفي وادي النيل وفي المغرب العربي الكبير ، وفي القرن الإفريقي .. هل سنبقى نحلم بجواز سفر واحد .. وطائرة واحدة ، وقطار واحد ، وعملة واحدة ، وقائد واحد ، وعاصمة واحدة ، وجيش واحد ، وعلم واحد ، ومتى سيتحقق هذا الحلم في المنام أو في اليقظة ؟؟ ! .
وكان الله في عون الأمة العربية ، أمة القرآن المجيد ، نواة دولة المسلمين الأولى . فالوطن العربي نتخيله في الخيال العقلي والقلبي والوجداني والعاطفي ، بلا تبعات أخلاقية سياسية واقتصادية وعسكرية واجتماعية وفكرية وثقافية ونفسية وحضارية حتى الآن . ولا زال الحلم الحقيقي بتوحيد الأمة العربية الواحدة المجيدة من الطوائف السكانية والدينية والثقافية والحزبية ، فكرة تراود السواد الأعظم من أبناء هذه الأمة العربية البررة . ليعيش المواطن العربي بعزة وكرامة ووئام لا خصام مع نفسه وأشقائه وأسرته وجيرانه وأصدقائه وبني جلدته والعالم من حوله .

كلمة أخيرة ..
إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتْ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ
فَقَدْ دَنَتْ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَايَا وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ
وأخيرا ، بإختصار شديد ، نريد أمة عربية واحدة بحق وحقيق ، ودولة عربية واحدة ، بولايات أو محافظات متعددة تخضع لرئيس واحد بغض النظر عن الأسماء والمسميات : ملك ، رئيس ، أمير ، خليفة ، فالمهم هو الوحدة في بادئ الأمر ، وستختار الأمة العربية بشعوبها في قارتي آسيا وإفريقيا شكل نظام الحكم ، وأظن أن نظام الحكم الإسلامي سيكون هو الأنسب والملائم ، والأجدى والأفضل للجميع في ظل الدستور الإلهي القويم ( القرآن المجيد ) بعيدا عن الدساتير الوضعية الأرضية . ولا نريد تطبيق خريطة ما يسمى ب ( الشرق الأوسط الجديد – الواسع أو الموسع ) من الإمبراطورية الاستعمارية الأمريكية الشريرة في التخطيط والبرمجة والتحويل والتدوير بأي حال من الأحوال بل نريد الوطن العربي الكبير والوطن الإسلامي الأكبر إن شاء الله تبارك وتعالى رب العالمين .
ولنتذكر جميعا قول الله العلي العظيم : { وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (109) كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (111) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (112) لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آَيَاتِ اللَّهِ آَنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115)}( القرآن الحكيم ، آل عمران ) . وورد في مسند أحمد – (ج 45 / ص 471) عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّ ابْنَ زُغْبٍ الْإِيَادِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ : نَزَلَ عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ الْأَزْدِيُّ فَقَالَ لِي وَإِنَّهُ لَنَازِلٌ عَلَيَّ فِي بَيْتِي بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَقْدَامِنَا لِنَغْنَمَ فَرَجَعْنَا وَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا وَعَرَفَ الْجَهْدَ فِي وُجُوهِنَا فَقَامَ فِينَا فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تَكِلْهُمْ إِلَيَّ فَأَضْعُفَ وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ لَيُفْتَحَنَّ لَكُمْ الشَّامُ وَالرُّومُ وَفَارِسُ أَوْ الرُّومُ وَفَارِسُ حَتَّى يَكُونَ لِأَحَدِكُمْ مِنْ الْإِبِلِ كَذَا وَكَذَا وَمِنْ الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا وَمِنْ الْغَنَمِ حَتَّى يُعْطَى أَحَدُهُمْ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطَهَا ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي أَوْ هَامَتِي فَقَالَ : ” يَا ابْنَ حَوَالَةَ إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتْ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ فَقَدْ دَنَتْ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَايَا وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِنْ يَدَيَّ هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ ” .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s