رسالة مفتوحة إلى الشعب اليمني .. وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ .. اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا

رسالة مفتوحة إلى الشعب اليمني ..

وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ ..

اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
فلسطين العربية المسلمة

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) }( القرآن المجيد ، الحجرات ) .
وجاء في صحيح البخاري – (ج 21 / ص 491) عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِي نَجْدِنَا قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِي نَجْدِنَا فَأَظُنُّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ” .

استهلال

تمتد الحرب في اليمن جنوب شبة الجزيرة العربية بالوطن العربي الكبير ، وسط ترقب وزيارات أجنبية فاعلة ومغرضة الهداف والغايات الخبيثة ، للتدخل الغربي في هذه البقعة العربية المسلمة من بقاع العالم الملتهب الحساس . وتدور المعركة بين فئتين يمنيتين ، رسمية وشعبية ، والبعض يحلوا له أن يطلق عليها ، أنها حرب بين السنة والشيعة ( الحوثيين ) ، وهذا ليس بالأمر الصحيح ، بل هي معركة خارجية مفتعلة لتدمير اليمن بجميع محافظاته ، ونهب ثرواته ، والحرب الدائرة منذ زمن ليس بالقصير تدور بين الجيش اليمني من جهة والجماعات المعارضة من جهة أخرى ، تتمثل في الزيديين الشيعة وجماعة السنة المتمثل بتنظيم قاعدة الجهاد في شبة الجزيرة العربية وغيرها حول شؤون شتى ، بينها الخلافات في الرؤى الإسلامية والسياسية والتوزيع الاقتصادي لثروات البلاد وخاصة منابع النفط ، وسط تأجيج أجنبي للصراع الذي يدور رحاه في أطراف اليمن السعيد الذي أضحى ليس سعيدا بهذه الحرب المدمرة التي تأكل الأخضر واليابس .

أيها الشعب اليمني .. لا للتدخل الخارجي

وفي ظل هذه الحرب الدائرة ، والتدخل الخارجي المباشر وغير المباشر ، وخاصة التدخل الأمريكي والفرنسي والبريطاني والألماني وغيره ، لجعل اليمن بؤرة توتر غير آمنة كما هي العراق وأفغانستان وغيرها . وتتداعى الأمور رأسا على عقب في ظل الدعوات الأمريكية الوقحة المتبجحة في التدخل العسكري بدعاوى مساعدة الجيش اليمني في القضاء على ( المتطرفين الإرهابيين ) من القاعدة والحوثيين ، والحقيقة تقول إن خريطة الشرق الأوسط الجديد الواسع ، بدأت ترسم نفسها بنفسها بحماية الأساطيل الأجنبية ، في المياه الإقليمية لليمن بدعاوى محاربة القراصنة الصوماليين في المحيط الهندي ، ومحاربة تنظيم القاعدة في الصومال الجريح ، منذ فترة بعيدة ، وذلك لاحتلال اليمن وتقسيمه إلى دويلات طائفية أو ممالك قبلية متناحرة فيما بينها ، ، وإشعال نيران الفتنة في جنباته شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ، كونه يقف يحارب التدخل الغربي الأجنبي الأمريكي والأوروبي من حلف شمال الأطلسي ( الناتو ) في أرض اليمن وخارجه ، كما يقف صفا واحدا ، قيادة وشعبا ، مع قضية الشعب الفلسطيني العادلة .
وتبرز بين الحين والآخر ، الدعوات الأجنبية الصريحة لتدخل القوات البرية والبحرية والجوية الأمريكية بالشؤون اليمنية وإحتلالها العسكري الصريح كغيرها من بعض الدول العربية والإسلامية ، في الطريق باتجاه الصومال والسودان كما هو بالمخطط الاستعماري الاستراتيجي الأمريكي منذ ضربات 11 أيلول – سبتمبر 2001 لمحاربة الحركات الإسلامية والقومية العربية التي تحارب إمبراطورية الشر الأمريكية . وبدأت هذه الحرب الأمريكية ضد العرب والمسلمين منذ عشرات السنين ، ولكنها تدحرجت في السنوات العشر الأخيرة للتدخل في الشؤون الداخلية من التربية والتعليم وحذف الآيات القرآنية المجيدة التي تحث على الجهاد ومجاهدة الكافرين والسفهاء والمحتلين ونشر الدين الإسلامي القويم .

أيها الشعب اليمني الكريم .. وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا

لماذا لا تلقوا السلاح بينكم ، وتوفرون ثمن الأسلحة لقوت عيالكم وأسركم وقبائلكم ، لإنتعاش اليمن الاجتماعي والاقتصادي ، وتتعاملون كأخوة لا فرقاء متنازعين ، فالوضع لديكم لا يحتمل ، فبدل أن تشنوا حملات مكثفة ومبرمجة ضد الفقر الاقتصادي والبطالة ، وتعملوا على التقدم والإزدهار لبلدكم اليمن ، تلجأون للاحتراب الداخلي ، فلن تجنوا من الحرب سوى العثرات والآلام والقتل والفتن ما ظهر منها وما بطن ، فثوبوا إلى رشدكم ، ولا ترجعوا تضربوا رقاب بعضكم البعض ، فلتعيشوا حياة آمنة ، مستقرة بأمن وأمان نفسي واجتماعي واقتصادي وسياسي ، وليأخذ كل ذي حق حقه ، ولا تبخسوا الناس أشياءهم ، سواء للشمال أو الوسط أو الجنوب ، ولتكونوا صفا واحدا أمام التحديات الجسام ، والذئاب والثعالب البشرية الأجنبية التي تتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء .
يقول الله الحميد المجيد تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ (108) }( القرآن الحكيم ، آل عمران ) .

أيها الأخوة في اليمن المؤمن السعيد .. الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ

لقد خصكم رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بعدة أحاديث شريفة ، ليبقى ذكركم في الأرض ، حيث جاء في صحيح البخاري – (ج 20 / ص 245) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنْ الْيَمَنِ وَإِنَّ فِيهِ مِنْ الْأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ ” . وجاء في صحيح مسلم – (ج 2 / ص 50) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” إِنَّ حَوْضِي أَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ الثَّلْجِ وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ بِاللَّبَنِ وَلَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ وَإِنِّي لَأَصُدُّ النَّاسَ عَنْهُ كَمَا يَصُدُّ الرَّجُلُ إِبِلَ النَّاسِ عَنْ حَوْضِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَعْرِفُنَا يَوْمَئِذٍ قَالَ نَعَمْ لَكُمْ سِيمَا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ مِنْ الْأُمَمِ تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ ” . وورد في صحيح مسلم – (ج 1 / ص 171) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً . الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ ” . وجاء بصحيح مسلم – (ج 1 / ص 176) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَضْعَفُ قُلُوبًا الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ السَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْيَمَنِ وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ قِبَلَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ ” . كما جاء بصحيح مسلم – (ج 7 / ص 138) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” تُفْتَحُ الشَّامُ فَيَخْرُجُ مِنْ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ يَبُسُّونَ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ثُمَّ تُفْتَحُ الْيَمَنُ فَيَخْرُجُ مِنْ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ يَبُسُّونَ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ثُمَّ تُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَخْرُجُ مِنْ الْمَدِينَةِ قَوْمٌ بِأَهْلِيهِمْ يَبُسُّونَ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ” .
كما ورد بمسند أحمد – (ج 45 / ص 130) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَخْنَ السُّلَمِيُّ وَاللَّهِ مَا أُولَئِكَ فِي أُمَّتِكَ إِلَّا كَالذُّبَابِ الْأَصْهَبِ فِي الذِّبَّانِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَدْ وَعَدَنِي سَبْعِينَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا وَزَادَنِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ قَالَ فَمَا سِعَةُ حَوْضِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ كَمَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عُمَانَ وَأَوْسَعَ وَأَوْسَعَ يُشِيرُ بِيَدِهِ قَالَ فِيهِ مَثْعَبَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ قَالَ فَمَا حَوْضُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنْ الْعَسَلِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنْ الْمِسْكِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا ” . وفي رواية أخرى ، وردت بسنن الترمذي – (ج 8 / ص 483) قَالَ أَبُو سَلَّامٍ حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” حَوْضِي مِنْ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ وَأَكَاوِيبُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الشُّعْثُ رُءُوسًا الدُّنْسُ ثِيَابًا الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ وَلَا تُفْتَحُ لَهُمْ السُّدَدُ ” .

أيها اليمنيون الكرام .. وَالصُّلْحُ خَيْرٌ

توجهوا نحو الصلح والمصالحة ، لأجل الصالح العام ، ووزعوا زمام مقاليد الحكم بينكم ، عبر الانفتاح السياسي ، لا الإنغلاق الفكري والطائفي والقبلي والجهوي ، ضمن إطار السيادة الوطنية ، بالحوار الوطني الشامل الجامع الجاد بين النظام الحاكم والمعارضة اليمنية ، بين أحزاب المؤتمر الشعبي والإصلاح والحق والشباب المؤمن وغيرها . فعودوا للوئام بدل الخصام وابتعدوا عن الدعايات المراهقة والهرطقات والدعايات الهدامة والإشاعات المغرضة ، وليأخذ كل ذي حق حقه ، وفق المصلحة اليمنية العليا ، حسب الكفاءات والخبرات والمؤهلات بعيدا عن المغامرات العسكرية والسياسية ، وبالتعاون السياسي التعددي بين الأحزاب السياسية في جناحي الشمالي والجنوبي ، في صنعاء وعدن والحديدة وتعز والجوف والمهرة وصعدة وحضرموت وغيرها . ولا داعي للاستمرار في تقتيل بعضكم البعض ، فحاربوا الفساد والمفسدين والسفهاء والكافرين والمنافقين ، محليا وإقليميا ودوليا ، ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ، وكونوا عباد الله إخوانا . جاء في صحيح البخاري – (ج 19 / ص 8) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا ” . كما ورد بصحيح البخاري – (ج 19 / ص 9) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ” .

أيها اليمنيون .. إحذروا خريطة الشرق الأوسط الموسع الأمريكية

على أي حال ، إن الحرب الدائرة في اليمن ، تنذر بوقوع تقسيم جديد في جنوب شبة الجزيرة العربية ، المتمثل بتقسيم السعودية لعدة دول لا سمح الله ، وتقسيم اليمن لعدة دول لا سمح الله ، وتقسيم المقسم وتوزيع المجزء .. فقد قتل المئات وجرح الآلاف ، وهجر الملايين ، بالاتجاهات الأربعة ، وحتى خارج البلاد ، فلماذا التناحر والتباغض والحرب السجال .. كفوا بالله عليكم وحكموا قرآنكم المجيد ، الدستور الإسلامي الخالد في أرض الله الواسعة ، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان والبغي ، مالكم كيف تحكمون ؟؟ وكيف تحاربون بعضكم بعضا ؟؟ وألقوا بمخططات الأعداء الشرق أوسطية الموسعة في نار جهنم الدنيا قبل الآخرة ، وإذا حاولت إمبراطورية الشر الأمريكية التدخل العسكري واللوجستي في اليمن فأجعلوهم من أصحاب الجحيم ولا تستمعوا وتسمعوا لهذيانهم .

أيها اليمنيون النشامى .. إعدلوا بين أبناء شعبكم

جاء في صحيح البخاري – (ج 5 / ص 356) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ : ” إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ “
فلتأخذوا العبرات والعظات من هذا الحديث النبوي الشريف ، فأنشروا وطبقوا تعاليم الرسالة الإسلامية السامية بينكم ، فإياكم وكرائم الأموال بينكم ، وانشروا العلم والتعليم العالي وحاربوا الفقر والجهل والأمية ، وأتقوا دعوة المظلومين من بني جلدتكم ، فإذا كان هناك فئة مظلومة منكم ، فليتم العمل السريع الحثيث على إنصافها ، قبل أن تغزوكم أقوام فاسقة وأمم ظالمة طاغية في العالم ولا تحكم بالسوية بين العباد في ارض الله الواسعة . ويسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا بارك الله فيكم .
فتداركوا الأمر قبل فوات الأوان ، فتعجلوا الصلح والإصلاح ، قبل التدخل الأمريكي الشرير في بلادكم الأبية ، ولا تجعلوا سفهاء أمريكا وأوروبا يدخلون دياركم ، بأي صورة من الصور أو حالة من الأحوال ، فالاحتلال الأمريكي والأطلسي ينشب أظافره ومخالبه القذرة باتجاه إفتراسكم ، فلا تكونوا فريسة سائغة لصيد الأعداء ، بل كونوا يدا واحدة ، فأنتم مسلمون ، سنة وشيعة حوثيون زيديون ، فاقتسموا ثروات البلاد بينكم ، وفق مبادئ العدل الإسلامية ، ولا تجعلوها في أيدي الطامعين الأعداء من الصليبيين الجدد .

أيها العلماء المسلمون الأجلاء .. فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ

جاء في صحيح البخاري – (ج 11 / ص 318) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ ” . قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ سُمِّيَتْ الْيَمَنَ لِأَنَّهَا عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَالشَّأْمَ لِأَنَّهَا عَنْ يَسَارِ الْكَعْبَةِ وَالْمَشْأَمَةُ الْمَيْسَرَةُ وَالْيَدُ الْيُسْرَى الشُّؤْمَى وَالْجَانِبُ الْأَيْسَرُ الْأَشْأَمُ .
فكونوا جميعا في اليمن كما اسمكم اليمن من أهل الميمنة ولا تكونوا من أهل المشأمة ، وكونوا على مستوى المسئولية والحدث في الملمات والأزمات ، كما عهدناكم .
وكلمة طيبة ، لعلماء اليمن المسلمين ، بارك الله فيكم على هذه الفتوى الإسلامية التي أخرجتموها لحوالي 150 عالما من العلماء الفاضل الأجلاء ، لمجاهدة الغزاة الجدد الذين يتربصون بكم الدوائر لانتهاش الجسد اليمني الواحد ، فطبتم بهذه الفتوى الإسلامية الداعية للاعتصمام بحبل الله المتين ، والعودة للوحدة اليمنية قلبا وقالبا ، وليس على وسائل الإعلام فقط ، فبادروا للصلح الحقيقي والإصلاح القويم بين المتخاصمين ، من الفئتين المتقاتلين ، وكليهما خاسر ، فلا غالب ولا مغلوب في القتال الدائر حاليا ، والرابح الوحيد هم الأعداء فقط ، من الصليبيين الأمريكان والأوروبيين والصهاينة ، من الكافرين والمنافقين والفاسقين والسفهاء ، أعداء اليمن الجريح ، وأعداء الأمتين العربية والإسلامية ، على السواء ، فلتعملوا على وأد الفتنة في بدايتها ، وكفى حربا واقتتالا وتشريدا في الجبال وملاحقة لبعضكم البعض في السهول والهضاب والوديان .
ونستحلفكم بالله العزيز الحكيم أن تعملوا على أن تضع الحرب الأهلية والفتنة الداخلية أوزارها ، لأنكم أنتم الخاسرون جميعا ، في مقدمة العرب والمسلمين . فانظروا إلى حالة الفوضى والفلتان العسكري والأمني والاجتماعي والاقتصادي والنفسي التي امتدت طيلة المشاحنات والمهاترات السابقة .
وغني عن القول ، إن استمرار الحرب الداخلية والمطاحنات والمناطحات العسكرية والاقتصادية والفكرية تولد المزيد من الحقد والبغض والاحتقان الدموي بين القبائل من أبناء الشعب اليمني المسلم . وكذلك تزيد من أعداد القتلى والجرحى والأسرى ، وتفرحوا أعداءكم ، فلتوقفوا مهزلة النزاع المستفحل بين أبناء الشعب المسلم الواحد باليمن ، وتصلحوا ذات بينكم ، فلن تجنوا أي فائدة تذكر من هذه الفتنة الداخلية والحرب الأهلية ، سوى الخراب والتدمير وغياب الأهل والأحبة والأصدقاء ، فثوبوا إلى رشدكم ولتكونوا يدا واحدة على من عاداكم من إمبراطوريات الشر الغربية الأمريكية والأوروبية والصهيونية ، فهؤلاء الأشرار كالبوم لا يزعقون أو ينعقون إلا بالخراب . فإذا أعدتم اللحمة الداخلية ، وأعدتم ترتيب الصفوف ، فلن تجرؤ أي إمبراطورية شريرة سافلة لاحتلال اليمن الحبيب .

أيها اليمنيون المتحاربون .. وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ

يقول الله العلي العظيم عز وجل : { وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195)}( القرآن العظيم ، البقرة ) .
فلا تنسوا الفضل بينكم ، وتذكروا أنكم تسيطرون على أهم مفترق من المفترقات والمضائق المائية العالمية بين قارتي آسيا وإفريقيا ، المتمثل في باب المندب ، وهو ممر عبور مائي مهم في شرايين الحياة الاقتصادية والعسكرية العامة لجميع أمم الأرض ، وبالتالي ستبقون تحت أبصار وعيون وآذان الدول الاستعمارية لاغتصاب ثرواتكم وأراضيكم في استعمار واحتلال إمبريالي جديد يأخذ أشكالا وصورا شتى لا تمت للواقع بصلة ، بل تحاول اقتناص الفرص السانحة تمهيدا لغزوكم بصورة مباشرة كما حدث في بقاع عربية وإسلامية عديدة .

اليمن وقيامة القيامة .. نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ

جاء في صحيح مسلم – (ج 14 / ص 94) عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ : اطَّلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَالَ مَا تَذَاكَرُونَ قَالُوا نَذْكُرُ السَّاعَةَ قَالَ : ” إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ فَذَكَرَ الدُّخَانَ وَالدَّجَّالَ وَالدَّابَّةَ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ ” . والمحشر سيكون في بيت المقدس بفلسطين الأرض المقدسة ، بالقرب من المسجد الأقصى المبارك . وفي رواية أخرى ، وردت بسنن الترمذي – (ج 8 / ص 99) عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ : أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غُرْفَةٍ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَرَوْا عَشْرَ آيَاتٍ طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَالدَّابَّةَ وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنَ تَسُوقُ النَّاسَ أَوْ تَحْشُرُ النَّاسَ فَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا ” .

كلمة أخيرة

وأخيرا ، آمل كل التوفيق للشعب اليمني المسلم الموحد ، وأن نسمع الأنباء الطيبة عن الصلح والإصلاح بين أبناء البلد الواحد ، في ظل راية واحدة ، ولغة واحدة ، ومصالح اقتصادية واحدة ومصير مستقبلي وتاريخ واحد ، ودين واحد وهو الإسلام العظيم ، ليعيش المواطن اليمني كريما سعيدا في أرض آبائه وأجداده مع إخوته متحابين متعاونين على السراء والضراء ، بعيدا عن النعرات الطائفية والقبلية والسياسية والجهوية الضيقة . وكل الحب والمحبة والمودة والاحترام العظيم لكم جميعا في يمننا الغالي . وتذكروا قول المصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما جاء بمسند أحمد – (ج 6 / ص 451) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” يَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ ” .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
تحريرا في يوم السبت 30 محرم 1431 هـ / 16 كانون الثاني 2010 .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s