أبتثية وأبجدية ميلاد وحياة رسول الله المصطفى محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم

أبتثية وأبجدية
ميلاد وحياة رسول الله المصطفى
محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
فلسطين العربية المسلمة

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الله العزيز الحكيم الوهاب جل جلاله : { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآَتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148) }( القرآن المجيد ، آل عمران ) .

( حرف الهمزة ء )
يقول الله الغني الحميد : { هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223) وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227) }( القرآن المجيد ، الشعراء ) .
ولد مولود من عبد الله بن عبد المطلب وآمنة بنت وهب ليكون كريما من الكرماء ، فجاء في عام الفيل في مكة المكرمة من البطحاء ، وفدى جده والده بمائة ناقة من الإبل الكرام لا الجدباء ، فتحية وسلام رباني للقادم الجديد بين البرية ليصبح نجيبا من النجباء ، فقد جاء مبعوثا للأرض من فوق السماء ، يأكل الطعام ويشرب الشراب ويمشي في الأسواق ، ليدعو للنور الإلهي وتكريم العلماء ، ويزهق عبادة الأوثان ويجتث عالم البغاء ، وليكون مصلحا أبد الدهر وخاتم الأنبياء ، فلاقى المصاعب بين بني قومه ، وهاجر من مكة المكرمة مسقط رأسه ليثرب ليكون بين الأنصار النزلاء ، فآوه وحموه من عثرات جاهلية السفهاء ، فاهتزت لمولده وحياته وبعثته قصور الإمبراطوريات وفي مقدمتهم قيصر وكسرى من الأثرياء ، فنشر الإسلام رويدا رويدا وأستطاع أن يحير لب العقلاء ، ونحى الظالمين والطغاة البغاة جانبا من أهل الجهل والجهلاء ، وقاد الناس طوعا بالمسيرة النبلاء ، فكانت مسيرة المسيرات الخضراء ، واستعان بالنشامى من الخطباء والشعراء ، وأبعد المتكبرين والمتعجرفين والظالمين والسفهاء ، وحرر الخادمين وعتق العبيد الأرقاء ، وورث الجميع من الذكور والإناث ، فآيات المواريث بسورة النساء ، وتبين المواضيع المركزية سورة الشعراء ، ومجد كل التمجيد الجهاد في سبيل الله وخصص ركنا مميزا للشهداء ، ليعيش المسلمون في عيش كريم رغيد ويكونون من أسعد السعداء ، فقد غزا الإسلام كل الأضواء ، بعيدا عن الشر والأشرار والشقاوة والشقاء ، لقد ولد وبعث الهدى رحمة للعالمين ، وظهر المارد الإسلام بين الأمم والشعوب بعيدا عن ديانات الدخلاء ..
( حرف الألف )
يقول الله الحي القيوم : { مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (39) مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43)}( القرآن المجيد ، الأحزاب ) . ويقول الله تبارك وتعالى : { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14) أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (19) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا (20)}( القرآن المجيد ، نوح ) .
محمد رسول الله ، الهادي المبين لعبادة الله رب العالمين ، لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ، فقال الحمد الله وسلام على عباده الذين اصطفى ، فكان من الهداة المهديين بل إمام الهدى ، فعبد رب العالمين الإله الواحد الذي لا إله إلا هو العزيز الحكيم على العرش استوى ، فكان هو الأمل والمرتجى ، وتقدم الأولين والآخرين من أهل النهى ، فجمع فأوعى ، جمع من حوله المستضعفين في الأرض وكون الصحابا ، ودعا للإسلام سرا وعلانية من بعثته الطويلة ثلاثة عشر عاما ، في أم القرى يا أيها العلماء فتاب بعض الناس إلى الله متابا ، ثم ألحقها بعشرة سنين في يثرب عدت بين الأعوام عشرة إعدادا ، وابتعدوا عن عبادة العبيد وإلتحقوا بالإسلام وقاد النبي الركابا ، فجل همه تحرير الناس من عبودية المخاليق والانتقال لعباده الله العزيز الرحيم التوابا ، لقد آمنوا برب العالمين لينتظروا الجزاء الأوفى يوم الحسابا ، ليدخلوا جنات المأوى والنعيم المقيم بلا حسابا ، ويخلدون في جنان الفردوس بعدما قدموا مسبقا الحسابا ، قد آمنوا بخاتم المرسلين المبعوث رحمة للعالمين وعاشوا في فترته وبعده أحقابا ، فطوبى للمؤمنين برب العزة بالحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد بعدما إتبعوا ومالوا كل الميل للصوابا ، فيا أيها المغرورون بمتاع الغرور ويلكم توبوا إلى الله متابا ، فيوم يفر المرء من أخيه ، وأمه وأبيه ، وصاحبته وبنيه وفصيلته التي تؤويه ، ويبتعد عن القول يا ليته كان ترابا ، فصولات الحق تزهق صولات الباطل بالجهاد والركابا ، فتعالوا يا بني قومي وأذكروا الله بصلاتكم ركوعا وسجودا قياما وقعودا وعلى جنوبكم ولا تنسوا دعاء الركابا ، واستغفروا ربكم إنه كان غفورا رحيما فهو الهادي سواء السبيل باستخدام خمسة أو عشرة من أصابعكم وفي مقدمتها إصبع السبابا ، فسوف تمرون على الصراط المستقيم يوم القيامة بجبال الحسنات وقد خاب من لم يقل صوابا … فسبحان الله الذين جعل الأرض قرارا ، وجعل خلالها أنهارا ..
( حرف الباء )
يقول الله العزيز الحكيم الوهاب جل جلاله : { هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآَبٍ (49) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (50) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (51) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (53)}( القرآن المجيد ، ص ) .
محمد رسول الله الحسيب ، جاء بالقول الحق الصواب ، وما دونه الباطل سيصبح في تباب ، فمالكم يا أيها الناس غافلون ، فلتبادروا لدراسة سيرة الصحابة والأصحاب ، أصحاب المصطفى رسول الله الهادي الذي أوضح الحق من الباطل وأبعد الضباب ، ضباب الحياة الدنيا وجاء بالحكمة والموعظة الحسنة ودعا للشهادتين وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت الحرام لمن أستطاع إليه سبيلا لجميع الأحباب ، فلا تتولوا مدبرين بل كونوا مقبلين على مائدة المصطفى لتنالوا جزيل الثواب ، فكم من طفل يسبق والديه وجديه وإخوانه ويوارى بالتراب ، فلا تؤجلوا إسلامكم ، ولا تتجاهلوا الإسلام يا من تعيشون في الجبال والسهول والوديان والهضاب ، فلكل أجل مسمى ، فتتوارى أيام عمره وتختفي من وراء حجاب ، ولا تكلموا النساء إلا من وراء حجاب ، فتلك سنة المصطفى يا معشر الرجال والنساء والشباب ، لتفوزوا بجنات النعيم وقت ينادي المنادي يا أصحاب الجنة من جيل الشباب ، فلن يدخل الجنة هرم أو هرمة بل سيدخلها جميع المسلمين المؤمنين بتعاليم الدين الواحد في الحياة الدنيا وهم في ريعان الشباب ، فلا تنسوا هذه الوصية يا أمم العالم وشعوبه ولا تميلوا كل أو بعض الميل للهرطقات بين الشعاب ، فتندثروا إندثارا كما إندثرت الأمم في القرون الخالية وتصبحوا سرابا في سراب ، وأكظموا غيظكم ولا تغضبوا فهذا يضر أجسادكم كليا ، فتتعبوا كل التعب والأتعاب ، فالإسلام هو الحل لجميع الهموم والغموم فهذا هو عين العقل والقلب والصواب ، فقل يا أيها المرء نعم العبد الأواب ، وأدعو بدعاء نبي الله سليمان : { رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ }( القرآن المجيد ، ص ) ، الذي أعطاه الله العطاء بلا حساب ، وله عند الله زلفى وحسن مآب ، وتذكروا دعاء نبي الله أيوب الذي قال إن الشيطان مسه بنصب وعذاب ، فقال له ربه : { ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) }( القرآن المجيد ، ص ) ، فوهب الله له أهله ومثلهم معهم رحمة منه وذكرى لأولي الألباب ، وتذكروا حصار المسلمين بالمدينة المنورة وماذا فعل الله بحزبية الأحزاب ، وإذا سألتم المولى فاسألوه بجميع الأسماء الحسنى ولا تنسوا اسم الوهاب ، فهذا هو الجواب ، فهذا هو الجواب ، فهذا هو الجواب ..
( حرف التاء )
يقول الله العلي العظيم المقيت ، تبارك وتعالى : { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)}( القرآن المجيد ، الأعراف ) .
محمد رسول الله ، هاجر من مكة للمدينة المنورة بصحبة الصديق ، لهداية العالمين مهما الأنظار توارت ، فجاء بكتاب الله المقدس بلغه به جبريل الأمين من فوق سبع سماوات استدارت ، وتقدمت ثلة من المؤمنين عليه وسارت ، وتوجه للعمرة والحج في المواقيت العديد من مئات ملايين المسلمين حسبما الأيام سارت ، وتلكأ البعض في البداية إلا أن الأيام تداورت وتدارت ، ورقصت رؤوس وأبدان المسلمين بالسيوف ومالت ، فمالت كل الميل نحو الغزو والفتح والدعوة لله واستدارت ، وحقق المسلمون النصر تلو النصر ، وتم تدمير عبادة الأوثان في عديد المعارك مع المشركين وتمارت ، ووبخ المسلمون بفتوحاتهم الأباطرة من قيصر الروم وكسرى الفرس ودعوتهم لعبادة الله الخالق فبعدها إمبراطورياتهم إنهارت ، فيا عجب من العجب العجاب لمن يكون إنسانا ويكون من الجهلاء والكفار والظالمين والفاسقين والمنافقين والسفهاء ولو عليه الأيام جارت ، فالويل كل الويل لمن يتوانى عن عباده الله العزيز الحكيم وتبع التجارة الدنيوية التي تتوالى خسائرها فتعقدت فإنهارت ، فالله هو خالق الكون وهو الإله الواحد لجميع العالمين في الأولين والآخرين ، ولا تنسوا يا أيها الناس هذه التعاليم الإسلامية القويمة فجند الله وخيول الله دعت وهاجمت وهكذا في الوغى تبارت ، ودعا رسول الله العالمين بالحكمة والموعظة الحسنة فهكذا عليهم الدنيا أنارت ..
( حرف الثاء )
يقول الله العظيم الحليم : { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)}( القرآن المجيد ، الأعراف ) .
ويقول الله الرحمن الرحيم : { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187) وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ }( القرآن المجيد ، البقرة ) .
محمد رسول الله رب العالمين الباعث ، منع المكر والماكرين والظلم والكفر وصنع الخبائث ، فقال الإسلام لا فسوق ولا جدال في الحج ولا رفث ، فاجتنبوا الرفث والأرفاث ، وحرم الإسلام عبره كل فعل شنيع وديوث ، وحارب الكبائر والموبقات من الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس والزنا وشهادة الزور واليمين الغموس ، وحظر تلاعب الفاسقين بالولايا والقريبات واعتبر كل ساكت عن ذلك بمرتبة الديوث ، فيا أيها الهائمون على رؤوسهم عودوا إلى دينكم في ذكرى ميلاد المصطفى واتركوا التجارة وحراثة كل حارث ، فمالكم لا ترجون لله وقارا وقد أبلغكم رسول الله المفدى تعاليم الرسالة الإسلامية ، فلا تبتعدوا عنها فيكون عقابكم بعد ذنونكم الإجتثاث ، فقوموا للصلاة والذكر ، وتذكروا في تسمية الولدان عبد الله وأحمد وأسماء الأنبياء وهمام وحارث ، وكونوا على صراط الله القويم ولا تحنثوا الحنوث ، وتصدقوا وزكوا أموالكم للفقراء والمساكين وادفعوا الأمانات لأهلها وسددوا أجور العاملين لتبقوا أموالكم في حفظ الله وصونه ودعوكم من عقيدة تأليه الثالوث ، فلا اثنين ولا ثالوث ، ودعوكم من أقوال التأنيث ، وقولوا قولا سديدا بعيدا عن الإثاث والتأثيث ، فالله هو الإله الواحد الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ، فأعبدوه في الحياة الدنيا ولو طالت بكم السنون والعقود في المكوث ، فلا تمكثوا لاهين غافلين عن ذكر المولى عز وجل ولا تنسوا الصلاة على رسوله الكريم محمد بن عبد الله المبعوث ، الذي دعا ربه للإسلام 23 عاما في الجزيرة العربية متنقلا بين مكة والمدينة المنورة ولم يطل به المكوث ، فقال أخرجوا المشركين والضالين والمغضوب عليهم من جزيرة العرب ، ولا تجعلوهم فيها من أهل المكوث ..
( حرف ج )
يقول الله الغفور الشكور : { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37) مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (39)}( القرآن المجيد ، الأحزاب ) .
المصطفى محمد رسول الله ، هادي البشرية لدين الله القويم ، جاء بالقول والفعل وجمع به الجميع تجميعا قارئا على الناس سورة البروج ، فلا فرق بين عجمي وعربي وأجنبي ، إلا بالتقوى فهذا هو القول الثابت في الحياة الدنيا ولا تتهيجوا كل التهييج ، ولا تنسوا الأطفال الذين تحدثوا في المهد والرضاعة كالمسيح وابن جريج ، فلا تمزجوا الصالح بالطالح كل المزيج ، بل سارعوا لمغفرة من ربكم وإيمان بملائكته وكتبه ورسله ولا تفرقوا بين أحد من رسوله ، ولتبتعدوا عن الدجاجلة وأدعياء النبوة من بعد محمد فهذا هو الهرج والتهريج ، ولا تنسوا الابتعاد عن السحرة الكفرة الفجرة وأصحاب الأبراج والتبريج ، وتناكحوا وتناسلوا وفق نظام الإسلام الاجتماعي في الزواج ، فواحدة أو مثنى وثلاث ورباع فهذا هو أساس التزويج ، وألبسوا النساء البالغات الحجاب والزي الإسلامي ولا تدعو للإلحاد والعلمانية والتبرج والتبريج ، ولا تجعلوا النساء فرجة يتفرج على جسدها المارة من هنا وهناك فتكون فيلما متحركا بلا تذاكر للفرجة والتفريج ، ولا تدعو للكلاحة والسفور والتعري وإبانة المحظور بأيام الأعياد والإحتفالات من الفعل السميج ، وليكن الإعلام الإسلامي المطبوع والمسموع والمرئي والإنتر نت مرموقا ومسموعا لا مسموما بلا مماطلة أو تسويف أو ضوضاء أو ضجيج ، فاستعينوا بحديث محمد النبي المصطفى ولا تنسوا كيفية التخريج ، ولا تخافوا الطائرات والبوارج الحربية والدبابات الكافرة في الدجى يوم الوغى فالله ناصر المسلمين يوم ينادي المنادي ليوم الضجيج ، فذلك هو يوم البهجة البهيج ، يوم يسود العدل والحق على الباطل ويطعج الباطل كل التطعيج ، فتلك الواقعة ستؤرخ للانتصار على العلج والتعليج ..
حرف ( ح )
يقول الله الحكم الحليم الحفيظ الحكيم المحيي الحميد الواحد الحي القيوم الفتاح : { الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3) }( القرآن المجيد ، فاطر ) .
محمد رسول الله الرحمن الرحيم الحسيب ، أمر بالمعروف ونهى عن المنكر وحض على الابتعاد عن الهجاء والتجريح ، ورجح القول والفعل الإسلامي كل الترجيح ، ونادى بالكلم الجامع الطيب وباح به كل البوح فهذا هو القول الصحيح ، يا أيها السادرون في غيهم مالكم تتنابزون بالألقاب وتسخرون من الناس وتفاخرون غيركم بالمال والجاه والبنين والخيل المسومة والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة ، والسيارات الفارهة ، وتنشرون عبر وسائل الإعلام القول الهائم القبيح ، فلا بد لكم من جولة صدق مع أنفسكم ، لتنالوا الصحة وتسيروا بمسيرة الصواب والتصحيح ، فابتعدوا عن الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق وليكن كل واحد فيكم يقول القول الناصح فهو النصيح ، وابتعدوا عن الشح والتبذير فقد حارب الإسلام الإنسان الشحيح ، ونصيحة لكم جميعا قبل فوات الأوان أن تلحقوا بركب الإسلام ، قبل أن تفخخ أجسادكم ووجوهكم يوما فتصبح كالحة في نار جهنم باللفح والتلفيح ، فالدعوة الإسلامية ستبلغ الآفاق فوق ما بلغت فهذا هو القول الظريف النظيف الصحيح ، فلتكثروا من ذكر الله بالتهليل والتكبير والتحميد والاستغفار والحوقلة والتسبيح ، ولا تبقوا متهالكين على الدنيا متاع الغرور فتصبحوا كالأقوام السابقة التي اجتثت من فوق الأرض وجرفتها الأعاصير والريح ، فأصبحوا كالرميم قبل أن يأتي صبح الصبيح ، فكونوا ممن يكون دائم الوضوء بعيدا عن رائحة الريح ، وأريحوا أنفسكم من عناء عذاب القبور وعذاب جهنم يوم الحساب المليح ، وكونوا من حاملي المسك لا من نافخي الكير ، فتلفحكم نار جهنم يوم الحساب لفح اللفيح ، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم لتنالوا الفوز الباهر في الدنيا والآخرة ، ولو أصابتكم الشهادة في سبيل الله أو الدفاع عن الأهل والمال والأرض أو كنتم من قافلة الجريح ، وتذكروا أنه في آخر الزمان ستكون خلافة إسلامية في بيت المقدس وأكناف المسجد الأقصى المبارك ، بمباركة كلمة الله ورسوله من أولي العزم عيسى ابن مريم المسيح ..
( حرف خ )
محمد رسول الله ، اللطيف الخبير ، الخافض المؤخر الآخر ، هادي البشرية للإسلام ، بخ ، بخ ، بخ ، فرسول الهداية دعا لتوحيد الله ومساعدة الملهوفين وإغاثة المستضعفين في الأرض وكل من يستغيث ويستنجد ويقول أخ أخ ، فلا تبخوا السموم في جموع وطوابير الناس كل أو بعض البخ ، فالإنسانية والرحمة والشفة على الآخرين هي من صلب الإسلام لا من دعاة المجوسية والهندوسية والبوذية والسيخ ، فأئمة الإسلام العظيم دعاة لا بغاة يقودهم الإمام الشيخ ، فالإسلام دعوة الحق ولا يزول على كثرة الرد ولا يشيخ ، فهو دعوة عربية إسلامية إنسانية عالمية قويمة عامرة بالدعاء والعبادة والصلاة والصيام والزكاة والحج من أركان الإسلام الخمسة ولا يشيخ ، فارحموا يا أيها الكفار الناس ولا تسلخوا لحومهم بالدبابات الأرضية والطائرات السماوية والبوارج والسفن الحربية أي تسليخ ، فلن يستسلم لكم المسلمون في أي بقعة من العالم ، ولو أناخت لكم بقية الأمم جمالها كل التنييخ ، فالويل ثم الويل من الله منفذ العدل الصحيح ، لمن يظلم الناس ويعتدي عليهم بالعدوان ولا يرحمهم أو يشفق عليهم فله الجحيم يوم الحمى والنفخ والنفيخ ، فلا تنسوا الناس من طعامكم ولا تلقوا أنعم الله في القمامة يا أهل الثراء والطبيخ .. فقد جاء نصر الله والفتح فأرخ يا صاحب التأريخ ..
( حرف د )
يقول الله الحميد المجيد الشهيد : { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26) قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27) قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (29) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (30) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) }( القرآن المجيد ، ق ) .
محمد رسول الله ، المبعوث رحمة للعالمين من الله الودود الحميد المجيد ، ذو العرش المجيد ، المبدئ المعيد ، الفعال لما يريد ، الهادي لدين الله السديد المجيد ، مرتل كتاب الله المقدس ، القرآن المجيد ، دعا لعبادة الله وترك عبادة العبيد ، فهذه هي المبادئ والقيم العليا السامية يا أهل الحل والعقد ويا أصحاب التاريخ التليد ، فكونوا ممن عبد الله في النعماء والضراء ، ولا تنسوا ترك المنكرات لتكونوا من جند الله يوم التجنيد ، فجند الحق من حزب الله ضد حزب الشيطان الشرير الرجيم هم الغالبون ، فهذا هو النبأ الأكيد ، واصرفوا النظر ولا تستهينوا بالناس وقولوا القول الصائب السديد ، فلا ترتكبوا الكبائر والموبقات واجتراح السيئات قبل يوم الوعيد ، وأعملوا على مكانتكم إنا عاملون بالحسنات والقول الصالح كشجرة طيبة في الأرض ، وكزرع طيب ثابت نجنى منه حب الحصيد ، وابتعدوا عن الاستهزاء والنذالة والنفاق وكونوا من أتباع الفعل والقول الرشيد ، وابتعدوا عن البخل والإسراف الكثير المديد ، وإعلموا أن لكل إنسان عمره ورزقه قبل أو يولد ويخرج من صلب والديه ويرى نور الدنيا ويصبه المرض والصديد ، فيا أيها الكافرون تذكروا قول جهنم يوم يقول لها رب العالمين هل امتلأت وتقول هل من مزيد ، فلتبادروا لعمل الخيرات قبل أن يأتي يوم الوعيد ، ولنتجند لنشر الإسلام كل التجنيد ، لنكن من جند الله في أرض الله الواسعة وننال العزة والكرامة ونعيش السعادة ونقدم لليوم السعيد ..
( حرف ذ )
يقول الله الواسع الحكيم : { إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40) أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (41) فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (42) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43) عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (44) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (46) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (47) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (48) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (49)}( القرآن المجيد ، الصافات ) . ويقول الله الحليم العظيم : { مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (15)}( القرآن المجيد ، محمد ) .
محمد رسول الله ، هادي الهدى لمن أراد الرشاد ، فدعا للين والابتعاد عن فظاظة القلوب ، فهذا هو القول الفاصل اللذيذ ، فعليكم إتباع تعاليم الإسلام العظيم ، لتفوزوا بجنات الخلود المليئة بأنهار عسل ولبن وفواكه كالموز والتمر والعنب والرمان والزيتون ولحوم طير ما تشتهون وغيرها من الأكل اللذيذ ، وعليكم الابتعاد عن القمار والخمور وما يسميه الأجانب النبيذ ، فلا نبيذ غربي للمسلمين فهذا هو النبأ الأكيد ولنحبذه كل التحبيذ ، فلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ، فكل شيء عند رب العالمين بمقدار لنتجنب ما يضرنا ونعتبر من أحوال السلف من الفعل اللذيذ ، وقد مجد نبي الإسلام المتقين والمحسنين الأبرار ونبذ الشاذين والشواذ ، ولم يبقى عليهم أي رذة من الرذاذ ، فلا تحبذوا الطالحات من القول والفعل أي تحبيذ ..
( حرف ر )
يقول الله الواحد القهار : { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (29) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (30) }( القرآن المجيد ، إبراهيم ) .
محمد رسول الله الرحمن الرحيم المتكبر الظاهر البر الضار النور الرشيد الصبور الجبار ، دعا للإسلام والسلامة والطمأنينة والاستقرار ، فنظم الحياة الدنيا بجميع أحوالها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والنفسية ، الدنيوية والأخروية ، لنكون من أهل المنارة والمنار والعزة والكرامة والفخر والفخار ، ودعانا لطاعة الله الواحد القهار ، فأخبرنا أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش وخلق الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار ، وخلق آدم وحواء من صلصال كالفخار ، فهذا هو القرار ، وطلب الله من الملائكة السجود لأدم فسجد الملائكة أجمعون إلا إبليس اللعين أبى وكابر فكان من الكفار ، فعاقبه الله عقابا شديدا وأصبح من الأشرار ، فيا أيها الناس إياكم وغواية إبليس الرجيم فهو والشياطين من قبيله يجر إلى النار ، فيوسوس للناس في جميع شؤون حياتهم ثم يتبرأ منهم يوم الدين في يوم القرار ، فيا أحبتنا ويا إخوتنا ويا أخواتنا إياكك ثم إياكم من هذا المارد الذي يدعو إلى جني جني النار ، فكونوا من عباد الله المتقين المحسنين الأبرار ، وادعوا الله بالقرآن المجيد لأكل الطيبات من الرزق وإكرام المسلمين الأحرار ، فهذا هو الصواب يا بني آدم فكونوا من أصحاب الجنة وتعوذوا من فتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال ومن عذاب القبر وعذاب جهنم وبئس القرار .
( حرف ز )
محمد رسول الله العزيز المعز ، هادي البشرية لنور الإسلام العظيم بالحكمة والموعظة الحسنة والكلمة الطيبة دون إبتزاز ، فهو المبعوث رحمة للعالمين ، فقد دعا للوضوء الدائم تمهيدا للصلاة المكتوبة والمسنونة والتطوعية من الشكر والحاجة والتسبيح والضحى والتهجد وصلاة الأوابين ، وقبل ذلك ضرورة التنزه من البول والبراز ، وجال وصال في الجزيرة العربية داعيا بني قومه لعبادة الله ليتفوقوا على الآخرين بلا مبارزة أو براز ، فابتعدوا يا أيها المسلمون عن السفاهة والسخافة والنجاسة ولتحرزوا القيم والمثل العليا والأعمال الخيرة الصالحة ، لتحوزوا عليها وتفوزوا كل الفواز ، ففوزوا بمغفرة من ربكم وانحازوا للحق ضد الباطل كل الانحياز ، ولتكونوا من أهل الحق والحقيقة وتجتازوا الامتحان الدنيوي بدرجة الامتياز ، فلتحذروا وتحترسوا كل الحرس من الإنغماس في اللذات وتجتازوا الاختبار بصواب الاجتياز ، واتقوا العذاب الشديد الأليم بالزلازل والبراكين كالبحر الميت بقوم لوط فاهتزت الأرض سافلها لعاليها تمام الإهتزاز ، فلنفتخر ونعتز بالإسلام تمام الإعتزاز .. تمام الإعتزاز .. تمام الإعتزاز ..
( حرف س )
محمد رسول الله رب العالمين ، الملك القدوس ، شفيع المسلمين ، ترك همزات ولمزات الشيطان الرجيم إبليس ولاذ بربه رب الناس ، فأكد على أمر ربه إن رتلوا سور الإخلاص والفلق ولا تنسوا في آخرها سورة الناس ، وتداووا بالقرآن المجيد والصدقات ، وقوموا لله قانتين لا قانطين ولا يائسين ، وأركعوا واسجدوا لرب العالمين مذهب المرض والبأس ، وتداووا بحبة البركة فهي الدواء الشافي لجميع الأمراض ما عدا الموت ، بإذن رب الناس ، فأتقوا الله وأحسنوا بالكلم والفعل الطيب لجميع الناس ، وتذكروا أن الموت سيمر على الجميع من أهل الأرض والسماء فهو كاس الكأس ، فسبحان من قهر الخلق أجمعين بالموت بطرق وأشكال متعددة ، ومن على الجميع ولا ينسى من فضله أحد من الناس ، فالله هو قاهر الجميع من إنس وجن وملائكة ونبات وحيوان فهو صاحب البأس ، ولا تنسوا يا معشر المسلمين أن تلبسوا الزي الإسلامي وتستروا العورات ولا تكونوا من العراة كغيركم من الشعوب والأمم من الناس ، وعمموا النكاح الإسلامي ولا تخبسوه أي إبخاس ، فالزواج الإسلامي للتكاثر البشري والمتعة الغريزية الشرعية وفق الضوابط وقواعد الأساس ، ومن يحيد عن التعاليم الإسلامية يكن من اتباع الشيطان الرجيم الوساس الخناس ، ويعلق جرس الكفر والفجر يوم تهتز الأجراس ، وسيظهر الإسلام بين الأمم في نهاية الزمان بقيادة المهدي صاح بالمراس ، وسيدعمه المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام بين النصرانية ويدق الصليب ويقتل الخنزير ويمنع أكله بين الناس . فذلك يوم الخلاص ، وما أدراك ما يوم الخلاص ، يوم تقع واقعة الحرب الكبرى الأخيرة بين الناس ، ويقتل المسيح عيسى ابن مريم الأعور الدجال الأشر من عتاة الناس ، فلا تيأسوا يا أهل الإسلام من نصرة الله كل اليأس ، فيسأتيكم المدد يوم اللقاء النهائي فهو يوم البأس .. وتذكروا أنبياء الله من آدم ونوح وإدريس ، وإبراهيم ولوط وإسماعيل واسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وهارون وشعيب وصالح واليسع وهود ويونس وذو الكفل ، وداود وسليمان وزكريا ويحيى والمسيح عيسى ابن مريم الذي بشر بالنبي الخاتم محمد بن عبد الله ، وتذكروا نبي الله إلياس فهؤلاء هم نخبة وصفوة الله للناس ، فلا إمرأة بينهم من أصحاب النبوة والرسالة بين الناس ، فذلك هو الوعد والأساس ..
( حرف ش )
محمد رسول الله المبعوث رحمة للعالمين ، دعا للإسلام الحقيقي كاملا بلا تشويش ، فتبوأ الإسلام مقعد صدق بين الشعوب والأمم في قارات العالم الست ، بعيدا عن النغش والتنغيش ، فكان الأول في العالم من حيث السمعة والصيت الأخلاقي والمثل العليا بلا رتوش ، فإذا أردتم التأكد من ذلك فما عليكم إلا الرجوع لكتب التاريخ وممارسة القراءة والتنبيش . فانتعشوا بالقران وأنعشوا الناس كل التنعيش ، ولا تدفعوا الرشاوى أو ما تسمونه البقشيش ، ولا تزرعوا أو تسوقوا المخدرات والأفيون والخشخاش والحشيش ، وابعدوا الماسح الضوئي الإلكتروني عن التفتيش ، لأنه يكشف العورات المحرمات يا أهل الدفش والتدفيش ، فلا تجيشوا الجيوش يا أيها الأشرار في العالم ، للاستعمار واستغلال الآخرين ويكون همكم تجميع الأسلحة والتجييش ، فحوشوا الحسنات تلو الحسنات وابتعدوا عن سياسة تحويش السيئات كل التحويش ، واتقوا شر الثعابين البشرية وخاصة فئة الحنيش ، فهذه الحية تفرخ في جميع الأماكن وخاصة الحشيش ، وتفرش لبيضها كل التفريش ، وكونوا من الصالحين لا الطالحين يا أهل الورى بعيدا عن التدخين والتحشيش ، فمالكم تصفون المسلمين التقاة المحسنين بالدراويش ، فوحدكم هو الدرويش من بني الدراويش ، فالزناة البغاة الطغاة في الغرب الأوربي والأمريكي هم من الوبش والوبيش ، فأجلدوا كل زان أعزب من الشباب والفتيات بالسياط أو البربيش ، فابتعدوا عن الخرابيش ، وليكن كل واحد من جند الله في الأرض بمثابة الشاويش ، فلا تسلكوا الطرق المعوجة فهي طرق التغبيش ، وإياكم باللجوء للجنس المحرم عبر التحريش ، ونظموا طعامكم لتحافظوا على بطونكم ومعدكم ولئلا تصابوا بداء التكريش ، وأبحشوا عن الحقائق العلمية القرآنية الإعجازية الفلكية والأرضية والإنسانية والحيوانية والنباتية ، وأبحشوا عنها كل تبحيش ، في التاريخ والأعداد والأجساد والأفلاك والأجرام السماوية ونبشوا فيها كل تنبيش ، فستجدون أنكم أنتم الدراويش ، فما أحلى وأبهى الحياة العزيزة بعزة وكرامة ولو مع أكل الكراديش ، فيا أمة الإسلام خير أمة أخرجت للناس إحذروا وانتبهوا للتهميش ..
( حرف ص )
محمد رسول الله رب العالمين الصبور الصمد المحصي البصير ، متمسك بتعاليم ربه الله البارئ المصور ، مناديا بسورة ص ليكون المسلمون من أهل الإخلاص ، لا من أهل الإبتئاس ، فنحن المسلمون لن نكون من أهل النفاق والرقص والارتقاص ، فالرقص المارق هو من فعل الرقاص ، فهذا هو ديدن أهل الغرب من أصحاب الرجس والأرجاس من دعاة المادة والنقص والانتقاص ، فاحذروا الأجانب في الملمات فهم كعقرب الساعة الرقاص واحترسوا تمام الحرص والاحتراص ، فقد دعا الإسلام لمعاقبة القاتلين وفق مبدأ القصاص ، ويتطلع الناس المقهورين المظلومين ليوم الخلاص ، وما أدراك ما يوم الخلاص ؟ إنه يوم العدل والمساواة بين جميع الأمم ومعاقبة الظالمين بالحبس في الأقفاص ، فثوبوا إلى رشدكم قبل أن يأتي يوم الحساب والخلاص ، فيمر المتقين والمحسنين على الصراط بكل ثقة فثمة الاجتياز والخلاص ، ليأكلوا الفواكه مثل العنب والتفاح والتين والرمان والآجاص ، فحافظوا على دينكم الإسلامي القويم ، ولا تستهينوا بإله الكون يوم الدين فأسالوا العشرة المبشرين بالجنة ولا تنسوا سعد ابن أبي وقاص ، وكونوا بعيدين عن النمص ومرض البهاق المعروف بالإبراص ، فلا بد من نشر دعوة الإسلام بين الناس فذلك هو الذي ليس له من المناص ..
( حرف ض )
محمد رسول الله ، من رب العالمين الخافض ، فهو صاحب نهر الكوثر حوض الأحواض ، دعا لتكريم لغة الضاد ، فاللغة العربية هي لغة القرآن المبين العظيم الحكيم المجيد ، التي تقارع الأضداد ، فقد حث على الإسلام العظيم ، فهو الرسول الكريم الحاض ، وحرض على سنام الإسلام الجهاد كل التحريض ، فلا تبتئسي يا أمة الإسلام طالما رسول الله الهادي من إمام المتقين في الأولين والآخرين الداعي للزواج الشرعي والتكاثر الطبيعي ومقاوم الإجهاض ، ليعش الناس في بحبوحة من العيش بعيدا عن وأد البنات في الجاهلية وفي الصين حديثا ، فهو داحض الإلحادية الشيوعية القديمة والحديثة كل الإدحاض ، فقد دحض السفاهات والسخافات والمتاهات والهرطقات والمكر السيء ، وسفاسف الأمور فهو المنجي والهادي بعيدا عن الإنخفاض ، وهو نبي الله المرسل بشيرا ونذيرا للعالمين كافة ومعلم الإنسانية كيفية الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر ، والغسل العادي من الجنابة ، وكيفية الدخول والخروج من المرحاض ، وقد خاض في كيفية الحفاظ على حقوق الجيران والأصدقاء والأحباء وأهل الذمة ، وحض على ملاحقة الكفرة الفجرة ودعا لقيم الإسلام النبيلة فهو النبي المرسل الحاض ، فلا تخوضوا يا أهل الإسلام مع أهل المخاض ، فكونوا يا معشر الناس من أهل الورع والتقوى بعيدا عن جو الإنخفاض ، فتحاشوا السلام الهش المزعوم واثبتوا على رفض الأرفاض ، وفضوا الاجتماعات المهينة والتنازلات لأهل الذمة والمشركين وارفضوها كل الرفض فليكن للاجتماعات والمحادثات الارفضاض ، فذودوا يا أيها المجاهدون عن الأرض والأهل والقرآن والرسول وأحموا الحيض والحياض ..
( حرف ط )
يقول الله العلي القدير المقسط الباسط : { كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164) أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166) قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167) قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (168) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169) فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآَخَرِينَ (172) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (174) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (175)}( القرآن المجيد ، الشعراء ) .
محمد رسول الله رب العالمين المقسط ، دعا للفضائل دون الاختلاط ، ورفع من سمو الإنسان وحارب الرذائل والانحطاط ، وحذر من التفريط في كل شيء أو الإفراط ، ودعا إلى الوسط والتوسط والوسطية بين الأوساط ، ونادى بالمحبة والود بين الجميع دون إفراط ، والكل مسير لما خلق له فهذا ربط من الإرتباط ، وحض المسلمين على الجهاد في سبيل الله والمرابطة في الثغور في الأرض المقدسة ، أرض الرباط . فليتداعى المسلمون للدفاع عن حمى الإسلام من بيت المقدس بفلسطين إلى عاصمة المغرب مدينة الرباط . فيا أيها المسلمون : اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ولن تخافوا من لن يدخل الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ، فطرزوا الملابس وخيطوها وألبسوها لستر العورات ولا تلبسوا من الخيط والمخيط بموسم الحج المعروف بركن الإسلام بلا خياط . ونبه وحذر الإسلام من المثلية والسحاق واللواط ، فقال اقتلوا الفاعل والمفعول به إذا مارسوا الجنس مع بعضهم فهؤلاء هم قوم اللواط ، فقد نزع الإسلام عنهم التقوى والإحسان وسحب ممن تحت أرجلهم البساط ، وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت وبيت الكافرين الفاجرين ولن ينفعهم حمى جنس الاختلاط ، وكذلك حرم الإسلام الربا وتنظيم دفعه عبر البنوك بالأقساط ، واعتبر ذلك من الشطط ، وأميطوا الأذى من طريق الناس فذلك هو الإماط ، فافرطوا المعاهدات غير السوية إذا لم تكن كصلح الحديبية تمام الإنفراط ، فليغضب الكفار ممن لاط ولاط ، وليسجلوا أن الإسلام مغاير لهم بكل اللغات ، وليثبتوا بعض أو كل النقاط ، فهم الهائمون على وجوههم وسيصيبهم الإحباط النفسي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي ، تلو الإحباط ، وليأتوا للفرجة ببيت المقدس وخاصة باب الأسباط ، فلن تخيف أمة الإسلام أسلحتهم ونيرانهم وكل السياط ، فنحن مرابطون ليوم القيامة في الأرض المقدسة أرض الرباط ، فليستدعوا جموع الغزاة الصليبيين والمغضوب عليهم فلن يفيدهم حتى جيش الإحتياط ..
( حرف ظ )
يقول الله الرحمن الرحيم الحفيظ : { سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ (31) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (32) يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (35) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (36) فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (38) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (39) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (40) }( القرآن المجيد ، الرحمن ) .
محمد رسول الله رب العالمين ، دعا للإزدحام في المذاكرة والدروس والصلاة الإسلامية والاكتظاظ ، فيد الله مع الجماعة يا أولي الألباب والابصار فاتعظوا يا أهل الوعظ والاتعاظ ، فكونوا خير خلف لخير سلف في المعاملات المالية والاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية والأخلاقية واجتنبوا من النار الشواظ ، وكونوا من أهل الورع والتقى والإحسان ولا تكونوا من أهل قرظ الشعر والإقراظ ، وابتعدوا عن السخرية والاستهزاء والنفاق والظلم والظلام ولا تجحظوا عيونكم كل الإجحاظ ، فلا تغتاظوا الغيظ ، فالغيظ يسبب المتاهات النفسية والجسدية وفوقه الأغياظ ، فاكظموا الغيظ ولا تفجروا رؤوسكم بالتعب والأغياظ ، فتيقظوا يا معشر المسلمين في المرابطة والحروب تمام الحذر والإيقاظ ..
( حرف ع )
يقول الله النافع الرافع : { وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (7) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ (8)}( القرآن المجيد ، الطور ) . ويقول الله المقسط الجامع : { سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (5) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7)}( القرآن المجيد ، المعارج ) .
محمد رسول الله البديع السميع الرافع ، المقسط الجامع ، الضار النافع فلا تمتنعوا عن ذكر الله وعبادته فيكون الله لكم من الجنات الأخروية والحماية الدنيوية هو المانع ، فاقتدوا بالرسول المصطفى صاحب الدعاء النافع واللسان الذاكر والقلب الخاشع ، والصيت الشائع ، فرسول الله هو الشفيع الشافع ، فهو القدوة للمسلمين جميعا في عباد الله اللطيف الخبير الواسع ، فيا أهل الجلاء والأغبياء لا تحسبوا الحساب بأنكم منتصرون فالله مبصر لكل شيء وسامع ، والإسلام هو الدين التقي الوفي وبه يكون الإنسان القانع ، فاقنعوا بفضل الله ومنه ولا تكونوا من العصاة بل كونوا من أهل الدعاء الخاشع ، فأخشوا الله وأخشعوا للرحمن في جميع الأحوال ، فتصبحوا من جنده أهل المساجد والجوامع ، ولا تلتفتوا للموبقات والمعاصي والآثام بل اسمعوا وأطيعوا وليكن واحدكم لله طائع ، عاملا على توفير القوت الحلال لأهل بيته وللطعام والشراب الحلال صانع ، فلا تصنعوا الأحابيل والمكائد والشر ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة فتكونوا يوم القيامة من يتلقى المقامع ، مقامع من حديد تضربكم بها الملائكة الشداد ومن هم لربهم طائع وسامع ، وابتعدوا عن أكل مال الربا والحرام والسرقة ، والتمسوا كل ما هو نافع ، وصوبوا الكلام السديد والفعل الرشيد لكل ما هو نافع ، ولتنشروا الإسلام في كل بيت وروضة ومدرسة وجامعة وجامع ، لتتجنبوا العذاب الأليم الواقع على الكافرين ليس له من دافع ..
فبادروا لتطبيق كلام الله المقدس بالقرآن الشفيع ، وأتلوه وسمعوه كل التسميع ، وأرسلوا الهدايا للمرضى وفكوا العاني من الأسرى وجمعوا في سبيل ذلك أهل الجهاد والنخوة وجمعوهم كل التجميع ، ووسعوا على الفقراء والمحتاجين وأهل الشهداء كل التوسيع ، ولا تكونوا ممن يوجه لهم التقريع تلو التقريع ، ولا تنسوا المشاركة في تشييع الشهداء والصالحين من الموتى وشيعوهم افضل التشييع ، و لاترقعوا سفاسف الأمور والجهالات أي ترقيع ، وأدعو لهم أن يبعثهم الله الباعث الشهيد الحق لجنات النعيم كما أهل مقبرة البقيع ، قرب المسجد النبوي بالمدينة المنورة يا أهل العلم والإعلام والتلميع ووقعوا على الاتفاقات بينكم فهذه وصية المولى ولا تنسوها لئلا تختلفوا وأقروا ذلك في التشريع ، ووزعوا الميراث حسب الأصول الإسلامية ولا تشمعوا البيانات أي تشميع ، ووزعوا التركة الإرثية ولا ترجعوها للجاهلية العمياء أي ترجيع ، وكونوا ممن يوزع الميراث الإسلامي على أهل الإرث بالتمام والكمال ولا تختلفوا في التوزيع ..
( حرف غ )
يقول الله الكبير المتعال الغني المغني : { وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (44) وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (45) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (47) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (49) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50) لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (51) هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (52)}( القرآن المجيد ، إبراهيم ) . ويقول الله العزيز الرحيم : { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (33) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (34) فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35)}( القرآن المجيد ، الأحقاف ) .
محمد رسول الله ، رب العالمين ، إمام المتقين في الأولين والآخرين ، من الملائكة والثقلين ، الجن والأنس فهذا هو البلاغ ، فقد أمره ربه بالتبليغ والإبلاغ ، لرسالات المولى عز وجل ، فابتعدوا يا قومنا عن الانقسام والشرذمة فتلك من أحابيل الشياطين في النزاغ ، فاستعيذوا بالله السميع العليم فهذا بعيدا عن التفريغ والإفراغ ، وأمضغوا الطعام جيدا فالسبيل لتلافي الأمراض هو تمام الإمضاغ ، وأمهلوا الكافرين برهة من الوقت لإعلان الإسلام قبل القتل فذلك هو السواغ . لا تسخروا من الناس ولا تجسسوا وكونوا عباد الله إخوانا وهموا بالقيم السامية فهذا هو لب البلاغ ، ولا تنصتوا للفاسقين إذا جاؤكم بالأنباء غير المستساغة بعض السواغ ، ولا تلتصقوا بالكفار وتخالطوهم فتكونوا لهم كالصمغ والأصماغ ، بل ابتعدوا عنهم وأحذروا مكرهم فهم الكفرة الفجرة ما لهم من مستساغ ..
( حرف ف )
نهانا رسول الله المصطفى بأمر من رب العالمين اللطيف ، عن مفارقة جماعة المسلمين وحذرنا أن نكون من أهل الخلف والخلاف ودعاهم لأن يكونوا من أهل السيف والأسياف ، ليحافظوا على وجودهم ويحموا الحمى من الأطفال والنساء وأهل الديار من غزو الأرداف ، وحث الجميع على أن يبادروا للصف الأول ففيه الثواب الجزيل وبه يكون أول الأصطفاف ، ودعا الرسول الكريم الأمين بني الإسلام أن يتلوا القرآن كثيرا وخاصة سورة الأعراف ، وأن نتزود بجميع السور القرآنية المجيدة ولا نهمل سور الكهف ، والزخرف والصف والأحقاف ، لننال رضى الله في الدارين ونكون الواحد منا من ربه يخاف ، فلا تخافوا في الله لومة لائم ، ولا ترجفوا من غيره تمام الإرتجاف ، فكونوا على الصراط السوي ولا تستخفوا بكلام المصطفى أي استخفاف ، ولا تستهزوأ بقول الإله الواحد الأحد الصمد له الأسماء الحسنى كامل الوصف والأوصاف . ولا تجحفوا بحق أي مسلم أي إجحاف ، وأسالوا الله اللطيف لطيف الألطاف ، واسلكوا دعوة الحبيب المصطفى محمد رسول الله في الزواج لتعدد الأطياف ، لتحسين النسل والتكاثر وتبادل الأنطاف ، فليعمل كل واحد فينا على تكوين العطف والعطاف لجميع فئات المجتمع المسلم التي تضم كافة الأصناف فأدعو الله يا عباد الله فهو من أسمائه الرؤوف فهو الواحد القهار ومن غيره لن نخاف . فهكذا دعت المذاهب الإسلامية اللاحقة من المالكية والحنابلة والنعمانية والأحناف . فلا تستخفوا بأي مذهب إسلامي أي خفة أو استخفاف ، فتنحدروا في نار جهنم بعض الإنحدار والإنعطاف ، عافانا الله من جميع الأمراض والأشرار والشياطين ومن كل ما نخاف .
( حرف ق )
يقول الله خالق الخلق : { وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22)}( القرآن المجيد ، الروم ) . وجاء في سنن أبي داود – (ج 4 / ص 345) إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو يَقُولُ : ” اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ وَسُوءِ الْأَخْلَاقِ ” .
محمد رسول الله المصطفى ، من أهل سور القرآن العظيم عامة وسورة ق والقرآن المجيد خاصة ، وهو الناهي عن الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق ، فكونوا من طيبي الخلق والأخلاق ، ولا تبادروا للإنقسام والإنشقاق ، فاسعوا يا بني آدم والحق بركب الإسلام تمام اللحاق ، فقد بلغ الكرة الأرضية بجميع جوانبها الأربعة وسرى في الآفاق ، فشدوا الرحيل الدنيوي واربطوا الوثاق ، وتوجهوا للمساجد الثلاثة : الحرام والنبوي والأقصى للشرق لتعزيز الاشتياق ، وكفوا عن الشح والبخل وتميزوا بالإغداق ، ولا تجتازوا حد الإسراف والإغراق ، وأنشدوا الحرمين الشريفين في أرض الإسراء والمعراج الجنوبية والشمالية وتذكروا السفر السريع عبر البرق والبراق ، لتتعظوا من نهاية الحياة الدنيوية ، فهذا هو الترياق ، وتهادوا تحابوا تكونوا من أهل الكرم والإخوة والاستحقاق ، وتصدقوا على الغير فتلك ميزة ما عليها فواق ، والتمسوا الرزق في خبايا الأرض فالله هو وحده الرزاق ، واعتقوا العمال والشعوب تمام الإنعتاق ، ولا تظلموا الناس بل كونوا من العادلين فهذا هو الحل والترياق ، ولا تعشقوا الحب النسوي المحرم كالهائمين من العشاق ، بل فأعشقوا الله فهذا هو تمام العشق والإعشاق ، وتذكروا يوما إلى الله المساق ، حيث تلتف الساق بالساق ، واتلوا سورة الطارق ، والسماء والطارق ، وما أدارك ما الطارق ، وتذكروا أول آية نزلت على الرسول الكريم بالقرآن العظيم : { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2)} ( القرآن المجيد ، الفلق ) وتعوذوا بالله من شر الأشرار والحاسدين ، كما ورد بسورة الفلق : { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2)}( القرآن المجيد ، الفلق ) فبذلك تبلغوا قمة الشوق لله ولدينه القويم والاشتياق ..
( حرف ك )
محمد رسول الله مالك الملك والأملاك ، فهو القادر والعلي القدير مدور البروج والنجوم والكواكب والأفلاك ، في السماوات فوق الأرض والبروج والأبراج السماوية دون إرباك أو إرتباك ، وتبينوا أن الله بديع السماوات والأرض مثبت كل منهما بقدرته بعيدا عن الأسلاك ، ولا تهلكوا أنفسكم بالطعام والإفلام الإباحية عبر الانتر نت تمام الإهلاك ، فاسلكوا سبل ربكم كما النحل والطيور في السماء رغم هذا وذاك ، فلا تيأسوا من التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل وقولوا قولا سديدا يا الله تجليت في علاك ، فأبكوا على أنفسكم وأهلكم إن لم تستطيعوا البكاء فعليكم التباك ، ولا تعلكوا الكلام علكا ولا تمضغوه مضغا ، بل قاربوا وسددوا فتلك الآمال والأماني والطموحات فيا ربنا العزيز الحكيم رحماك . فمهما كفر الكافرون يا ربنا فلن نسجد ونركع ونقوم لسواك . ولا تنسوا تنظيف الأسنان مرات عدة يوميا فمرضاة الرب بالسواك . فتلك سنة المصطفى حيث كان يستخدم الأراك . وقولوا لمن يسبكم ويتهكم عليكم ويسخر منكم هداك الله من الغفلة يا هذا هداك . فيا غرة كل شهر عربي أظهر وبان فلن ننساك ، فنحن نعرف غرة كل شهر بهلال القمر فاللهم ممسك السماء عن الأرض تمام الإمساك ، ولا تنسوا صيام شهر رمضان المبارك سنويا وأحذروا تناول طعام الإمساك ، فأمسكوا عن الطعام والشراب والجماع نهارا من الفجر حتى المغرب ليكون صومكم تاما تمام الإمساك ، من قبل أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر فذلك هو الإمساك ، فيا ربنا سبحانك وتعاليت وتباركت في عرشك وكرسيك حيث لا تأخذك سنة ولا نوم في علاك . يا من أحييت الحوت صاحب يونس وأحييت في البحار والأنهار الكائنات الحية والأسماك .. فرحماك ربنا رحماك رحماك ..
( حرف ل )
محمد رسول الله رب العالمين ، فطب يا هلال الشهر القمري في السماء فعليك الإعتماد لمعرفة السنين والأيام والظلال ، فللإسلام رايات ورموز وشعارات نجم : رباعية وخماسية وسداسية وثمانية ، ولا تنسوا في مقدمتهم الهلال ، هلال القمر هو غرة الشهر العربي للصيام والحج وبقية الصالحات والحلال ، فالرايات خضر وسود وحمر وصفر وبيض لقهر الأعداء يوم القتال ، والتمسوا رزق الله في الأرض بالكد الحلال ، فقد خلق الله سبحانه وتعالى جميع الكائنات من الملائكة والجن والإنس ، وبعدها الطيور والحيوانات كالحمير والبغال والجمال ، وسخرها لبني آدم ليحمل عليها نفسه والأثقال . فطوبى لمن عبد ربه قياما وقعودا وعلى جنوبهم وتهجد بالليل الطوال ، وطوبى لمن جاهد ويجاهد في سبيل الله والحفاظ على الأرض والأهل والمال ، وبئس لمن سلك طريق الشيطان فجا وركب الأهوال ، فسبحانك ربي ورب الجميع يا صاحب الجلال ، فجند الله تنصر الإسلام فهم في مقدمة الأبطال ، وابتعدوا عن القيل والقال وإضاعة المال وكثرة السؤال ، والمناخ يتغير بقدرة الله فمن برق ورعد ومطر ورياح فتلك هي الأحوال . فيا معشر المؤمنين استعدوا ليوم النزال ، فالحرب المقدسة قادمة بين مهدي الإسلام محمد بن عبد الله والمسيح عيسى ابن مريم من جهة لمقاومة الاحتلال الاستعماري الشرير ، ففي مدينة لد بالأرض المقدسة سيهزم الأعور الدجال ، فتلك بشرى نبوية قدمها لنا قبل موته قبل أن يحين الزوال . وكونوا على يقين بأن رسول الهدى هو صاحب أجمل الجمال ، وأذكروا الميلاد والوفاة والهجرة النبوية الشريفة دوما لرسول الهدى محمد عليه السلام في الثاني عشر من ربيع الأول من عام الفيل والأفيال ، وكونوا من أهل الإسلام دوما وابتعدوا عن المغضوب عليه وأهل الضلال ، لتفوزوا بجنات الخلود وتكونوا من أهل اليمين لا الشمال ، فسوف أسير على خطاك يا حبيبي يا رسول الله المفدى قبل وبعد أن رأيتك في منامي في نابلس بين جبلي الأرض المقدسة المشهورين : جرزيم وعيبال ، قبل أكثر من عشرين عاما على التمام والكمال ، فهذه السطور من النور البهي يخطها تلميذك للتذكير والذكرى قلم الدكتور كمال إبن إبراهيم محمد شحادة أبو هلال ، مؤسس وصاحب شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) بالأرض المقدسة لتكون هادية مهدية منقدة للناس من الضلال ، ومذكرة بالله ذو الجلال والإكرام ، بديع السموات والأرض خالق الخلق أجمعين ، ورازقهم الأجل والطعام والشراب والماء ومنشأ السحاب الثقال ، فسبحانك ربي دوما من بدء الخليقة إلى يوم الدين والأهوال ، فأجمعنا مع الأنبياء والشهداء والصالحين من اهل الحق وأولي الألباب والأبصار كما ورد للمؤمنين بسورة الأنفال ، ولا تجعلنا من أهل الفتن والمحن يا الله يا قوي يا عزيز يا قدير أعزنا بالإسلام والقرآن المجيد وسنة المصطفى في جميع الأحوال ..
( حرف م )
يقول الله السميع العليم : { الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآَمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (3) فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6)}( القرآن المجيد ، محمد ) .
محمد رسول لله العلي العظيم ، فهو رسول الإسلام منذ خمسة عشر قرنا من القرون والعقود والسنين والأيام ، فيا ربي الله عالم الغيب والشهادة يا ما ندعوك باسم السلام ، أنشر السلام بين ربوع العالم واهزم الأشرار من الاقزام ، فلا تنسوا نشر السلام بين أمم العالم وأبعثوا لهم بغصن الزيتون والحمام . فقد بلغ الرسول الكريم المصطفى ونشر الفضائل والأخلاق الحميدة في تمام التمام ، ولنبادر إلى إتباع سيرة المصطفى ونكون بين سياستي الإلزام والإلتزام ، فالقرآن المجيد هو الدستور الرباني وهو الكتاب الإمام ، فقد بلغنا بذلك رسول الله الحبيب وتقدمنا بذلك فكان نعم الإمام ، فصلوات ربي عليه وعلى جميع الأنبياء السلام ، فاعتصموا بحبل الله المتين وبه يكون الاعتصام ، فصلوا وصوموا وزكوا وتصدقوا وحجوا لبيت الله الحرام ، والتمسوا الرزق الحلال واجتنبوا الخمر والميسر والانصاب والأزلام والميتة والدم وما أهل لغير الله به ، والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع ، والخنزير والأوثان والربا والغش والاحتكار وغيرها من الأمور الحرام ، وقوموا لله الحليم العظيم ، تمام القيام ، ولا تنسوا العبادة الجامعة وصلاة الليل والتهجد والناس نيام ، وكذلك فعليكم إطعام الطعام ..
( حرف ن )
يقول الله رب العالمين : { ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5) بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ (6) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7) فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9)}( القرآن المجيد ، القلم ) .
محمد رسول البيان والتبيين في الدنيا والآخرة ، فبشر بقول ربه بأن كل من عليها فان ، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ، فهو خالق كل الجسد والبنان ، ولا تساووا بين الضلال والحق ، فالحق هو العنوان ، ولكل مسلم بيان ، فلكل عمر ورزق مختلف في تكوين الأكوان ، فيا أيها المسلمون تذكروا الله الواحد الديان الحنان المنان . وتذكروا أكل المن السلوى والطلح المنضود فأكل أهل الجنان يختلف عن أكل أهل الفسوق والعصيان في الدنيا والآخرة ، فهما ليسا سيان . فتأثيرها مختلف على العقل والقلب والوجدان والأبدان ، فبدن المسلم يختلف عن بدن الكافر ، وإن كان كليهما من خلق الله الرحمن . وابتعدوا عن البخل وقول البهتان ، ودافعوا عن أنفسكم ولا تستسهلوا إصدار البيان ، فهذا لن يفيد وما يفيد بغير اللمعان ، فليكن للإسلام القمح لا الزوان ، فاحموا أنفسكم وأهليكم بكتاب الله المقدس المعروف بالقرآن ، وإعلموا أن من أشراط الساعة الكبرى أن عقوق الوالدين وانتشار الزنا ويتطاول الناس في البنيان ، فسبحوا في اليابسة لله العلي القدير فقد سبقتكم أمم قبلكم ومن بينها الشمس والقمر والنجوم في الأكوان ، وكذلك الكائنات الحية في البحار والمحيطات كالأسماك والحيتان ..
( حرف هـ )
يقول الله جل في علاه : { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29)}( القرآن المجيد ، الفتح ) .
الله هو الإله الواحد القهار العزيز الحكيم ، بعث رسول الهدى للوصول بالإنسان إلى القمة ، وليصبح عالي المقدار والقدر والهمة ، والإسلام يسمو ويجعل الإنسان من أصحاب الهمة والكرامة والنخوة والعزة ، ويبتعد به عن الهموم والغموم والغمة . ويسعى ليكون الإنسان من أصحاب السدرة . فالله ثم الله ثم الله ، يا أهل الإيمان الصفاه ، فأنتم في أوائل الصفوف لعباده الله في أرضه وسماه ، فالله بديع الأكوان جل جلاله في علاه ، فالله هو الواحد دعانا رسوله محمد المصطفى لعبادته دون سواه ، وقد ناجى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالطيبات في جميع الأحوال فأنجاه ، فاستغيثوا برب العباد العلي العظيم الحي القيوم فيستجيب لكم ، ولا تنسوا الشكر فهو صاحب الشكر ولا أحد غيره أو سواه ، فليدعو كل واحد منا ربه قبل أن يغادر مصلاه ، ولا تستنجدوا بإنسان دنيوي عظيم المال والجاه ، فهو لا يقدر أن يبلغ مبتغاه ، فهو يتأوه مثلنا آه آه ، فالله الوحيد هو المستجيب الدعاء فقد وسع كرسيه أرضه وسماه ، فوحدوا الإله ، وقولوا جميعا لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فالله هو الذي يجيب المضطر إذا دعاه ..
( حرف و )
يقول الله الواحد الودود سبحانه وتعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (47) وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (48)}( القرآن المجيد ، الأحزاب ) .
محمد رسول الله رب العالمين ، ، أمر بتعاليم الدين الأخذ بالأسباب والابتعاد عن الخطأ والسهو ، ونادى في العالمين ، يا أيتها المسلمات المؤمنات لا تتبرجن ولو للحمو ، فالحمو الموت يا أهل السهو ، فشيدوا البناء بالسهل والجبل ولا تقيموا العمران في البهو ، ولا تدعو للعصبية القبلية والجهو ، بل كونوا من ذوي القيم العليا والفضائل لا الرذائل يا أهل السمو ، وتذكروا أن رسول الله المصطفى جاء من قريش ورضع من حليمة السعدية في البدو .
فالنبي الأمي هو رمز النقاء والأضداد العربية مثل حرف الواو ، وواو العطف بين الجمل تنسج الكلمات والعبارات الدينية السماوية فأغرسوا الأشجار والأشتال وربوا الحيوانات الأليفة ولا تقربوا أبناء الكلاب الجراو ، فيا أيها المسلمون تجندوا في سبيل الله ولو كنتم من عائلات شبارو ، أو بلالو ، ولا تنسوا الأخلاق يا أهل المروءة والشجاعة والنخوة وفي مقدمتكم آل كفتارو ، وكذلك لا تدعو لعصبية قبلية أو فكرية ولو كنتم من عائلة سمارو ، وكونوا على أهبة الإستعداد للجهاد يا أيها الصامدون والمرابطون ضد يهودية لنداو . فيا أهل الإيمان اعدلوا ولو قيادات الأمم الأخرى جاروا .
فيا ربعي ويا بني قومي ، للجهاد في سبيل الله انفروا ، ولا تستهينوا بالآخرين فهم للحرب قد أعدوا ، فأعدوا العدة للقاء المحتوم وبالدعاء لله اجأروا ، فشدوا شدة رجل واحد لعل الأعداء إلى الخلف يتقهقروا ، وبدين الله القويم اعتصموا ، ولا تتوانوا عن نصرة الحق ، فالصراع بين الحق والباطل ، ففيه أهل الحق دائما انتصروا ، فإذا لقيتم الأعداء فلأسلحتهم وأنفسهم دمروا ، فلموا الشمل يا أمة الإسلام وللوحدة الحقيقية بادروا ، ولفلول حزب الشيطان إبليس الرجيم قاوموا ، ولا تستسلموا ، فلا تستسلموا ، فلا تستسلموا ، واسعوا في مناكب الأرض لطلب الرزق الحلال فازرعوا التين والزيتون والعنب والرمان والموز ولا تنسوا للتشجير الكينا والسرو ، ولا تتعاملوا بالأبراج مهما كانت اسمائها وفي مقدمتها برج الدلو ، ولا ترتادوا الملاهي بأي حال من الأحوال واهدوا أهل الإسراف والبخل واللهو ، ولا تكونوا ممن ينشر الدعايات والشائعات السيئة بين المسلمين بالنميمة مثل عجوز السو ، وكونوا عباد الله إخوانا وتجنبوا كل التجنب سياسة الهجو ، واستعدوا للمواجهة الحتمية بين أهل الباطل والحق ومن بينها الدبابات والبوارج الحربية وطائرات الحرب بالجو ، وارفقوا بالحيوانات الأليفه ولا تكلفوها ما لا طاقة لها به وركزوا على الهر صاحب المو ، وكونوا للرب طائعين وسامعين وقولوا يا مالك يوم الدين إياك نرجو ، فيا يا مولانا ويا ربنا إليك المصير والعزة والسمو ..
( حرف ي )
يقول الله عز وجل : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58)}( القرآن المجيد ، الأحزاب ) .
محمد رسول الله وقد لاح النور الشريف النبوي ، مستعينا بالنور الإلهي الرباني ، فهو صاحب الحظوة الأبدية في الدنيا للدعوة للوحدانية الإلهية ، ناقلا الهدى لأهل الهدى عبر الوحي ، جبريل عليه السلام من الفضاء السماوي ، فعنه لن نحيد كمسلمين مهما بلغ التلازم البنيوي ، فهناك الهموم والغموم والسموم لأهل البلاوي ، وهناك المسك والعسل والفواكه من جنات النعيم لأتباع النبي العربي المصطفوي ، فلا تنسوا العقيدة الإسلامية وإطارها البنيوي ، فهي الأصل والحق والحقيقة يا أهل الكرة الأرضية ويا نخبة النخبوي ، فسيروا على هدى رسول الله القويم ولا تعوجوا الإعوجاج فالسلام هو السلام وللسلام من الصفوة والأصفياء والأنقياء والأصدقاء المكي والمديني والمقدسي وسائر العواصم والمدني ، وأبتغوا فيما آتاكم الله الدار الآخرة ، وأحسنوا كما أحسن الله إليكم ، ولا تنسوا نصيبكم من المتاع الدنيوي ، فكلوا وأشربوا من طيبات الرزق رب العالمين ، للوصول إلى جنات الخلود الأبدي . فلا تدعو لعصبية قبلية وسياسية وجغرافية بل اسعوا للوحدة الإسلامية الشاملة بخليفة أو أمير واحد للمؤمنين في العالم ، وللوحدة الحياتية الجامعة فهذا هو الهدف التعبوي . ولتمارسوا التربية والتعليم والإعلام الملتزم التربوي ، لنصبح أمة إسلامية من ذوي الأنماط النخبوي ، ولنسير باتجاه واحد وحيد نحو اليوم الأخروي ، فهذه الدنيا ممر كالجسر نمر عليها للوصول إلى الهدف الأخروي باتجاه بوصلة جنات الله ذو الجلال والإكرام الوارفة الظلال في الخلود الأبدي .
فسلام ربي وصلاته عليك يا أيها الحبيب المصطفى رسول الله المفدى محمد بن عبد الله في العالمين يوم ولدت ويوم مت ويوم تبعث حيا .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s