الإتحاد الإفريقي بين النظرية والتطبيق .. بالقارة الذهبية السمراء

الإتحاد الإفريقي بين النظرية والتطبيق ..
بالقارة الذهبية السمراء


د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12) وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15) يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19) أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (20) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (21) وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (22)}( القرآن المجيد – لقمان ) .
وورد في مسند أحمد – (ج 47 / ص 478) عَنْ أَبِي نَضْرَةَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ : ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى أَبَلَّغْتُ قَالُوا بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا قَالُوا يَوْمٌ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا قَالُوا شَهْرٌ حَرَامٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا قَالُوا بَلَدٌ حَرَامٌ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ بَيْنَكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ قَالَ وَلَا أَدْرِي قَالَ أَوْ أَعْرَاضَكُمْ أَمْ لَا كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَبَلَّغْتُ قَالُوا بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ” .
استهلال

نبذة تاريخية عن قارة إفريقيا

تعتبر قارة إفريقيا من القارات الكبرى بمساحتها البالغة 30.2 مليون كم2 أو ما يعادل 11.7 مليون ميل مربع ، وتشكل نحو 6 % من مساحة الكرة الأرضية الإجمالية ، مشكلة نسبة 20.4 % من مساحة اليابسة . وعدد سكانها يبلغ حوالي 1 مليار نسمة ، بواقع حوالي 16.5 % من العالم أو سبع سكان الكرة الأرضية . وبهذا فإن قارة إفريقيا أصبحت القارة الثانية بعد قارة آسيا مساحة وسكانا . وترتبط قارتي إفريقيا وآسيا برا بصحراء سيناء المصرية ويفصل بينهما بحرا البحر الأحمر .
وحسب بعض الروايات التاريخية والجغرافية السابقة ، فقد جاءت كلمة إفريقيا من الكلمة البربرية ( إفري أو إفران ) وتعني الكهف ، حيث سكن الأفارقة القدماء الكهوف والمغاير المنتشرة في تضاريس القارة وغاباتها وأدغالها الكثيفة . وقال آخرون إن كلمة إفريقيا أتت نسبة لأحد أحفاد نبي الله إبراهيم عليه السلام واسمه ( إفير ) . بينما عرفت كلمة إبريكا باللغة اللاتينية كإسم لفاكهة المشمش . ومن جهة أخرى ، تعني كلمة أفريكا باللغة الإغريقية اليونانية القديمة حارة بلا برودة . ومقطع ( قا ) يعني باللغة الرومانية القديمة بلد أو ارض . وزعم آخرون أن كلمة إفريقيا تطورت من الكلمة المصرية القديمة ( أف – روي – كا ) .
ويحيط بهذه القارة الكبيرة المحيط الهندي من الشرق والجنوب والمحيط الأطلسي من الغرب والبحر الأبيض المتوسط شمالا والبحر الأحمر وقناة السويس من الشمال الشرقي . ويعتقد بعض علماء السكان والأجناس والأعراق البشرية ، أن قارة إفريقيا هي أصل الوجود البشري على وجه الكرة الأرضية . ويمر خط الإستواء بوسط قارة إفريقيا ، التي تعتبر ذات مناخات متعددة مما يتيح مجالات واسعة للزراعة فيها وتوفير السلة الغذائية المتنوعة لسكانها وسكان القارات الأخرى بأسعار زهيدة . والحياة بدائية أو شبه بدائية في معظم أنحاء القارة السمراء . وهناك 56 دولة مستقلة في قارة إفريقيا .
وتمتلك قارة إفريقيا حوالي 27 % من الحديد الخام في العالم تليها أمريكا الجنوبية . وتنتج إفريقيا معدن الذهب بنسبة 72.5 % من الإنتاج العالمي ، معظمه من جنوب إفريقيا . وكذلك تنتج القارة النحاس والماس والبلاتين واليورانيوم ، والنفط والغاز الطبيعي وخاصة في شمال إفريقيا ( الجزائر وليبيا والمغرب والصومال والسودان ) ونيجيريا والغابون وغيرها .

قارة إفريقيا .. ولقمان الحكيم

جاء في المعجم الكبير للطبراني – (ج 12 / ص 360) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ”[الحجرات آية 13] , فَلَيْسَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ فَضْلٌ، وَلا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ فَضْلٌ، وَلا لأَسْوَدَ عَلَى أَبْيَضٍ وَلا لأَبْيَضَ عَلَى أَسْوَدَ فَضْلٌ إِلا بِالتَّقْوَى ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ , لا تَجِيئُونِي بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا عَلَى أَعْنَاقِكُمْ وَيَجِيءُ النَّاسُ بِالآخِرَةِ فَإِنِّي لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا”.

على أي حال ، تعتبر قارة إفريقيا قارة لقمان الحكيم ذو البشرة السوداء ، الوارد ذكره في القرآن المجيد بسورة لقمان ، حيث كان يدين بالدين الإسلامي العظيم ، ويوصى ابنه بإتباع التعاليم الإسلامية العليا الرصينة الهادفة لتحقيق السعادة والهناء لبني البشرية جميعا . وعلى أهل هذه القارة العملاقة متابعة نصوص وصايا لقمان الحكيم وتطبيقها وأخذ العبر والعظات منها . وفي مقدمتها توحيد الألوهية ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ) ، وبر الوالدين . والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والإبتعاد عن أحابيل الشيطان ، والإبتعاد عن مواطن الذل والهوان وعدم التكبر والإستعلاء على الآخرين وغيرها والتمسك بالإسلام بما يحمله من المثل والقيم الإسلامية العليا .

قارة إفريقيا والإستعمار الأوروبي

تعرضت قارة إفريقيا للاحتلال العسكري والاستغلال الاقتصادي والظلم الاجتماعي وتغييب الهوية الثقافية والثقافية طيلة القرنين المنصرمين ، التاسع عشر والعشرين ، فتسابق قادة الدول الأوروبية لصنع إمبراطوريات في الغابات والأدغال الإفريقية ، وقسمت القارة لمحميات ومستعمرات بريطانية وفرنسية وألمانية وهولندية وبرتغالية وبلجيكية وغيرها . ولا زالت الآثار التدميرية الاستعمارية جاثمة على صدور القبائل الإفريقية المتناحرة على السلطان والجاه والنفوذ العسكري والاقتصادي والثقافي العام والخاص . فمن خلال نظرة فاحصة لخريطة قارة إفريقيا السمراء يرى الإنسان مدى التقسيم السياسي المصطنع القسري للشعوب والأمم الإفريقية ، في جميع أنحاء القارة الفقيرة الحال والجائعة اقتصاديا . فكانت قارة إفريقيا لقمة سائغة للأفواه الأوروبية المتعطشة للدم والهيمنة الشاملة لتوسع رقعتها الجغرافية بشتى الحجج والمبررات السياسية والاقتصادية والعسكرية وغيرها . ووصلت المزاعم العنصرية الأوروبية إلى حد إعتبار دول ومناطق إفريقية شمالية أو جنوبية على السواء أقاليم أوروبية كالجزائر التي اعتبرتها فرنسا طيلة 132 عاما جزءا من فرنسا الأم ، بينما اعتبرت بريطانيا جنوب إفريقيا جزءا لا يتجزأ منها طيلة ثلاثة قرون ونصف تقريبا وهي هرطقات جغرافية وسياسية وبشرية غير مقبولة أو مقنعة .
وتشير بعض المصادر التاريخية إلى أن عدد دول القارة الإفريقية السمراء في عصور استعمارية سابقة بلغ حوالي 10 آلاف دولة معظمها تدار من القبائل الإفريقية والمدن الإفريقية الصغرى ثم جرى توحيد الآلاف منها بدول جديدة متطورة جمعت تحت لوائها عشرات القبائل والمدن والأرياف . وجعلت إفريقيا إبان عهد الاستعمار الأجنبي مركزا لتجارة الرقيق الأسود ، وما الجاليات الإفريقية السوداء المنتشرة في قارات : أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية إلا أكبر دليل على هذا الأمر . وتعرضت جميع بقاع قارة إفريقيا بجهاتها الأربع للاستعمار والاحتلال باستثناء ( إثيوبيا – الحبشة ، وليبيريا ) التي تعرضت جزئيا للاحتلال والاستعمار الأمريكي عن بعد . وقد نال السواد الأعظم من دول قارة إفريقيا الاستقلال الوطني بعد الحرب العالمية الثانية وتراجع دور بعض الإمبراطوريات الشريرة الخبيثة كبريطانيا وفرنسا ونشوء إمبراطوريات جديدة كالولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد السوفياتي .

السكان واللغات والدين في قارة إفريقيا

يبلغ عدد سكان قارة إفريقيا الآن في عام 2010 أكثر من ا1 مليار نسمة ، وهو عدد يقل عن عدد سكان الصين ( 1.3 مليار نسمة ) أو عدد سكان الهند ( 1.1 مليار نسمة ) بقارة آسيا . وبالنسبة للغات الإفريقية ، فهناك أكثر من 1000 لغة محلية إفريقية ، بينما قدرتها اليونسكو بحوالي ألفي لغة محلية ، في القارة السمراء ، وبعد الاستقلال وإنهاء الاستعمار العسكري برزت اللغة النيلية الصحراوية واللغة السواحلية ، واللغة اليووبية ، ولغة الإجبو ، ولغة الهوسا وغيرها . هذا بالإضافة إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والأفريقانية ، والمالاجاشية والأوروبية الأخرى . وهذا يؤثر على الهوية الوطنية الإفريقية والثقافة العامة الإفريقية .
وبالنسبة للدين في قارة إفريقيا ، فتشير بعض الإحصاءات شبه الرسمية ، إلى أن أكثر من 45 % من السكان هم من المسلمين ، وحوالي 40 % من النصارى ( المسيحيين ) بشتى الطوائف ، وحوالي 15 % من الوثنيين والملحدين واليهود والهندوس والديانات الإفريقية الأخرى . وتعتبر الدول الإفريقية دولا طاردة للتجنيس وغير مستقبلة لها بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية غير الآمنة أو المستقرة فيها والمناخ القاري الجاف والحار ورياح الخماسين المتربة .
وغني عن القول ، إن دولة جنوب إفريقيا هي أول دولة إفريقية تستضيف الرياضة العالمية ، المتمثل بمباريات كأس العالم بكرة القدم في حزيران 2010 في العديد من مدنها .

نشأة الإتحاد الإفريقي AU

نشأ الإتحاد الإفريقي في 9 تموز – يوليو 2002 م . والإتحاد الإفريقي منظمة أو جمعية سياسية اقتصادية دولية شاملة . تأسس من تجمع العديد من الدول بقارة إفريقيا . ويضم الآن 53 دولة في عضويته الرسمية . وقد ورث الإتحاد الإفريقي ( منظمة الوحدة الإفريقية ) السابقة التي نشأت في 25 أيار – مايو 1963 .
على العموم ، جاءت فكرة إنشاء الإتحاد الأفريقي أواسط التسعينات من القرن العشرين الفائت ، بقيادة الزعيم الليبي معمر القذافي بعد فرض الحصار الاقتصادي الأمريكي على ليبيا وفشل الدول العربية وجامعة الدول العربية في رفع هذا الحصار الاستعماري . وقد دعا رؤساء الدول الأفريقية بعد ( إعلان سرت ) وهي مدينة سرت ليبية ساحلية على البحر الأبيض المتوسط ، في 9 أيلول – سبتمبر 1999 إلى إنشاء الإتحاد الأفريقي . وتبع الإعلان العديد من القمم الإفريقية لإنجاز ذلك المشروع الوحدوي الإفريقي الشامل والجامع لبعثرة الصفوف الرسمية في القارة . ففي عام 2000 عقدت ( قمة لومي ) فاعتمدت القانون التأسيسي للإتحاد . وإعتمدت الخطة لتنفيذ الإتحاد الأفريقي في قمة لوساكا في سنة 2001 . وفي الوقت ذاته ، تم تنفيذ مبادرة لإنشاء الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا ( NEPAD ).
وكتحصيل حاصل للجهود الرسمية من الأنظمة الإفريقية الحاكمة ، وبدعم ليبي ، انشأ الإتحاد الأفريقي في 9 تموز – يوليو 2002 في قمة مدينة ديربان في جنوب أفريقيا ، وكان أول رئيس للجمعية العامة للإتحاد الأفريقي هو الجنوب أفريقي ثابو مبيكي . ثم نظمت الدورة الثانية ، في مابوتو في عام 2003، وإستضافت أديس أبابا الدورة الثالثة في 6 تموز – يوليو 2004 .
وبعد ذلك ، جرت محاولات لتسمية المجموعة الإفريقية الجديدة ( الولايات المتحدة الإفريقية ) وتشكيل حكومة الإتحاد الإفريقية ، في العاصمة الغانية عام 2007 ، ولكن هذا الأمر بقي مشروعا قيد الدراسة والتمحيص مع صعوبة تطبيق ذلك على أرض الواقع .

عنوان الإتحاد الإفريقي

African Union ( AU )
UNION AFRICAINEUNIÃO AFRICANA

Addis Ababa, Ethiopia P. O. Box 3243 Téléphone : 5517 700 Fax : 5511299

Web site : www. africa-union.org

الدول الأعضاء في الإتحاد الإفريقي

يضم الإتحاد الأفريقي جميع دول القارة ذات أشعة الشمس الذهبية ، كأعضاء فاعلين ، باستثناء المملكة المغربية ، التي عارضت عضوية الصحراء الغربية باعتبارها أراضي الصحراء الغربية جزء من المغرب تتمتع بالحكم الذاتي ، ولا تعترف ب ( الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية) . ومع ذلك ، فإن للمغرب وضعاً خاصاً داخل الإتحاد الأفريقي ، إذ بإمكانها الاستفادة من الخدمات المتاحة لجميع أعضاء الإتحاد الأفريقي من المؤسسات التابعة له ، كمصرف التنمية الأفريقي . ويشارك المندوبون المغاربة بوظائف ومهام الإتحاد الرئيسية المهمة . ويجرون المفاوضات العامة لحل النزاع القائم مع جبهة البوليساريو في تندوف والجزائر وأجزاء من الصحراء الغربية .
وبناء عليه ، يضم الآن ، الإتحاد الإفريقي 53 دولة هي الدول التالية :
الجزائر ، أنغولا ، بنين ، بوتسوانا ، بوركينا فاسو ، بوروندي ، كاميرون ، الرأس الأخضر ، جمهوريا إفريقيا الوسطى ، تشاد ، جزر القمر ، كوت ديفوار ، جمهورية الكونغو الديموقراطية ، جمهورية الكونغو ، جيبوتي ، مصر ، غينيا الإستوائية ، إثيوبيا ، الغابون ، غامبيا ، غانا ، غينيا بيساو ، كينيا ، ليسوتو ، ليبيريا ، ليبيا ، ملاوي ، مالي ، موريتانيا ، موريشيوس ، موزمبيق ، ناميبيا ، نيجر ، نيجيريا ، رواندا ، ساو تومي وبرينسيبي ، سنغال ، غينيا بيساو ، سيراليون ، الصومال ، جنوب إفريقيا ، سودان ، سوازيلند ، تنزانيا ، توغو ، تونس ، أوغندا ، ( الجمهورية العربية الصحراوية ) ، زامبيا ، زيمبابوي .
وهناك 3 دول أعضاء موقوفة هي : غينيا ( علقت عضويتها بعد إنقلاب 2008 ) ، ومدغشقر ( علقت بعد الأزمة السياسية فيها ) ، وأريتريا ( علقت عضويتها بعد إتهامها بمساعدة الإسلاميين في الصومال ودعا الإتحاد الإفريقي والأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي لمعاقبتها ) .
ويرأس الإتحاد الإفريقي منذ الأول من شباط 2010 رئيس جمهورية مالاوي بينغو وا موتاريكا الذي جاء بعد الزعيم الليبي معمر القذافي الذي ترأس الإتحاد لسنة واحدة عام 2009 .


وتبلغ مساحة الإتحاد الإفريقي من قارة إفريقيا حوالي : 29.757.900 كم2 أو ما يعادل 11.489.589 ميلا مربعا . وبهذا فقارة إفريقيا قارة جغرافية سمراء مترامية الأطراف ومتعددة المناخات ، وحرارتها مرتفعة دائما ، فرغم أن المناخ المرتفع يسبب الكسل والخمول ، فهي حبيبة الشمس الذهبية ، وتمارس حياتها على أكمل وجه ، وتنتج الذهب الأصفر من أغلى المعادن وأفضلها في العالم في الآن ذاته .

أجهزة الإتحاد الإفريقي

يتألف الإتحاد الأفريقي من عدة أجنحة سياسية وتشريعية وقضائية وإدارية على النحو الآتي :
أولا : الجمعية العامة :
تتخذ القرارات العليا في الإتحاد الأفريقي بالجمعية العامة ، التي تضم جميع رؤساء الدول الأعضاء أو ممثلي حكوماتها . يرئس حالياً الجمعية العامة رئيس ملاوي بينغو وموثاريكا ، الذي تم انتخابه في الإجتماع نصف السنوي الرابع عشر للجمعية العامة في 1 شباط – فبراير 2010 .
وله نائب يدعى جيان بينغ .
وقد تعاقب على رئاسة الإتحاد الإفريقي ثمانية رؤساء من ثمانية دول إفريقية ، كان أولهم رئيس جنوب إفريقيا ثابو مبيكي ، وآخرهم الحالي بينغو وموثاريكا ، رئيس ملاوي ، وفق الترتيب الزمني التالي :
1. ثابو مبيكي – جنوب إفريقيا ، 9 / 7 / 2002 – 10 / 7 / 2003 .
2. جواكيم شيسانو ، موزمبيق ، 10 / 7 / 2003 – 6 / 7 / 2004 .
3. أولو سيجون أوباسانجو ، نيجريا ، 6 / 7 / 2004 – 24 / 1 / 2006 .
4. دنيس ساسو نغيسو ، جمهورية الكونغو ، 24 / 1 / 2006 – 24 / 1 / 2007 .
5. جون كوفو اجيكوم كوفور ، غانا ، 30 / 1 / 2007 – 31 / 1 / 2008 .
6. جاكايا كيكويتي ، تنزانيا ، 31 / 1 / 2008 – 2 / 2 / 2009 .
7. معمر القذافي ، ليبيا ، 2 / 2 / 2009 – 31 / 1 / 2010 .
8. بينغو وموثاريكا ، ملاوي ، 31 / 1 / 2010 – الآن .

وتعتبر الجمعية العامة في الوقت الراهن الهيئة الرئاسية العليا للإتحاد الأفريقي . وتقوم تدريجياً بتفويض بعض من صلاحيات صنع القرار للبرلمان الأفريقي . وتعقد مرة سنوياً ويتم إتخاذ القرارات بالإجماع أو بأغلبية الثلثين .

ثانيا : المجلس التنفيذي :
يضم هذا المجلس السياسي وزراء خارجية الدول الأعضاء . ومن المهام الرئيسية للمجلس تهيئة القرارات لتمريرها للجمعية العامة والهيئة التمثيلية للإتحاد التي تضم سفراء الدول الأعضاء في مقر الإتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا .
ويضم المجلس التنفيذي وزراء معينون من قبل حكومات الدول الأعضاء . ويهتم بقضايا عامة كالتجارة الخارجية ، والضمان الاجتماعي ، والأغذية والزراعة والاتصالات ، ويكون مسؤولا أمام الجمعية العامة ، إذ يعمل على إعداد مواد وقرارات للجمعية العامة للمناقشة والموافقة.

ثالثا : لجنة الإتحاد الإفريقي ( سلطة الإتحاد الأفريقي )
تضم ممثلين دائمين ، وهم المرشحون الدائمون للدول الأعضاء ، ويقومون بإعداد المهام للمجلس التنفيذي قبل تحويلها بدوره إلى الجمعية العامة . ويرأس الغابوني جان بينغ لجنة الإتحاد الأفريقي حالياً ، القائمة بأعمال الهيكلة السياسية في الإتحاد . وهي لجنة تقوم بدور الأمانة العامة للإتحاد الأفريقي ، وتتألف من عشرة مفوضين وموظفي دعم . ويقع مقرها الرئيسي في أديس أبابا . وهي تمثل نظيرتها الأوروبية المفوضية الأوروبية ، ويناط بها مسؤولية الإدارة وتنسيق أولويات مهام الإتحاد .
رابعا : البرلمان الأفريقي ( برلمان عموم أفريقيا )
يعد البرلمان الإفريقي هيئة تمثيلية لجميع الدول الأعضاء ، وهو أعلى سلطة تشريعية في الاتحاد الأفريقي . يقع مقره الرسمي في مدينة ميدراند بجنوب أفريقيا. وهو برلمان يتألف من 265 ممثلا منتخبا من جميع الدول الأعضاء أل 53 للاتحاد الإفريقي ( 52 عضو بالإضافة للمغرب) ، وينشد توفير مشاركة الشعوب الإفريقية ، وتشجيع المجتمع المدني على المشاركة في عمليات الحكم الديمقراطي . ويرأس دورته الحالية التشادي إدريس موسى .
خامسا : : المجلس الاقتصادي والإجتماعي والثقافي (ECOSOCC) :
يهتم بالمسائل المدنية للدول الأعضاء بالإتحاد . وهناك مصرف التنمية الأفريقي . وهو هيئة استشارية تضم ممثلين مهنيين ومدنيين . وكان إنتُخِب المحامي الكاميروني أكيري مونا عام 2008 رئيساً للمجلس الاقتصادي والإجتماعي الثقافي .

سادسا : محكمة العدل الإفريقية
اعتمد بروتوكول لإنشاء محكمة العدل الأفريقية في عام 2003 . التي ينص قانونها التأسيسي على البت في الخلافات الناشبة حول تفسير الأعضاء لمعاهدات الإتحاد الإفريقي . ومن المتوقع أن يحل محل هذا البروتوكول بروتوكول لإنشاء محكمة العدل وحقوق الإنسان ، والتي تتضمن محكمة العدل الافريقية والإنسان وحقوق الشعوب الموجودة حالياً ، التي تتضمن شقا قضائيا للمسائل القانونية وآخر لأحكام معاهدات حقوق الإنسان . ولا زال مشروع البروتوكول قيد المناقشة منذ عدة سنوات ، ولم يجري اعتماده حتى الآن .

سابعا : مجلس السلام والأمن
إقترح إنشاء مجلس السلام والأمن الإفريقي بمؤتمر قمة لوساكا عام 2001 وتأسس عام 2004 بموجب بروتوكول القانون التأسيسي الذي أقرته وإعتمدته الجمعية العامة للإتحاد الأفريقي في تموز – يوليو 2002. ويعرف البروتوكول المجلس على أنه المحقق للأمن الجماعي للشعوب ، والباعث للإنذارات المبكرة في الوقت الفعال والمناسب للأزمات والصراعات على أرض أفريقيا. ويسند البروتوكول مسؤوليات متعددة للمجلس، تشتمل على منع وإدارة وتسوية الصراعات ، ووضع سياسات للدفاع المشترك ، وإعادة بناء وتأسيس السلام بعد انتهاء الصراعات. يضم مجلس السلم والأمن الإفريقي 15 عضواً ينتخبون على أساس إقليمي من قبل الجمعية العامة. ويتشابه عمل وغرض المجلس مع مجلس الأمن في الأمم المتحدة .

ثامنا : اللجان الفنية المتخصصة
توجب كلاً من معاهدة أبوجا والقانون التأسيسي للجان الفنية المتخصصة أن تضم وزراء أفارقة من أجل تقديم المشورة للجمعية العامة للإتحاد الأفريقي. ولكن عملياً، لم تقم أياً من تلك اللجان حتى الآن .
وبالنسبة للمواضيع المقترحة على الإتحاد الإفريقي ، فهي كما يلي :
الاقتصاد الريفي والمسائل الزراعية ، الشؤون النقدية والمالية ، التجارة ، الجمارك ، الهجرة ، الصناعة والعلوم والتكنولوجيا ، الطاقة والموارد الطبيعية ، البيئة ، النقل ، الاتصالات ، السياحة ، الصحة ، العمل ، الشؤون الاجتماعية ، التربية والثقافة ، والموارد البشرية .

تاسعا : المؤسسات المالية
– البنك المركزي الأفريقي – أبوجا – نيجيريا.
– البنك الأفريقي للاستثمار – طرابلس – ليبيا.
– صندوق النقد الأفريقي – ياوندي – الكاميرون.

ولكن حتى الآن ، لم إنشاء أي مؤسسة من هذه المؤسسات ، بالرغم من تأليف اللجان التوجيهية للعمل على تأسيسها . ويسعى الإتحاد الإفريقي لتوحيد عملة واحدة ( الأفرو ) وذلك بحلول عام 2028.

عاشرا : حقوق الإنسان

أنشئت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب عام 1986، وقد أنشئت بموجب الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب ( الميثاق الأفريقي ) بدلا من القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي . وقع على عاتق تلك اللجنة منذ إنشائها مسؤولية رصد وتعزيز امتثال الأعضاء للميثاق الأفريقي ، حيث تعتبر الذراع الأفريقي الرئيسي لشئون حقوق الإنسان . وعملاً على تدعيم عمل اللجنة، أنشئ الإتحاد الأفريقي عام 2006 المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب ، بعد أن نص الميثاق الأفريقي على إنشائها. ومن المقرر أن يتم دمج المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب مع محكمة العدل الإفريقية.

المقر الرئيسي للإتحاد الإفريقي – أديس أبابا بإثيوبيا

مدينة أديس أبابا ، العاصمة الإثيوبية ، هي العاصمة الإدارية والسياسية والرئيسية للإتحاد الأفريقي ، حيث تحتضن المقر الرئيسي للجنة الإتحاد الأفريقي . ويستضيف عدداً أخر من أعضاء المجلس العديد من الهياكل الإدارية الأخرى ، فمثلا ، يوجد في بانجول ، المقر الرئيسي للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب . وتستضيف غامبيا أمانتي آلية مراجعة النظراء الأفريقية والشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا . بينما يقع البرلمان الأفريقي في مدينة ميدراند جنوب أفريقيا.

أعمال الإتحاد الإفريقي

نفذ الإتحاد الأفريقي أول تدخل عسكري له في دولة عضو في أيار – مايو 2003 ، عبر نشره قوة لحفظ السلام من جنوب أفريقيا وإثيوبيا وموزمبيق إلى بوروندي للإشراف على تنفيذ العديد من الاتفاقات العسكرية المختلفة هناك. كما نشر أيضاً الإتحاد بعض القوات لحفظ السلام في السودان في صراع دارفور، وذلك قبل تسلم الأمم المتحدة تلك المهمة في 1 كانون الثاني – يناير 2008 . كما نشر الإتحاد قوات حفظ سلام من أوغندا وبوروندي في الصومال .

وعلى صعيد آخر ، وافق الإتحاد الأفريقي على جملة من الوثائق السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، لإرساء معايير إفريقية جديدة . وتشتمل هذه الوثائق على :
اتفاقية الإتحاد الأفريقي لمنع ومكافحة الفساد (2003) .
الميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات والحكم (2007) . ،
الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا (NEPAD) وما يرتبط بها من الإعلان حول الديمقراطية والسياسية والاقتصادية وحوكمة الشركات.

علم الإتحاد الأفريقي الجديد والنشيد الوطني

إنتقت مفوضية الاتحاد الأفريقي علماً جديداً للاتحاد الأفريقي بعد مسابقة قدم فيها 106 تصميماً للعلم، وفرز التصاميم الكثيرة مجموعة من الخبراء من خمس مناطق جغرافيا الأفريقية. يمثل اللون الأخضر، كما في العلم السابق ، الأمل الأفريقي ، يتوسط العلم الإفريقي العام ، خريطة قارة إفريقيا بلا الحدود الداخلية الحالية المصطنعة ، وتشع منها 53 نجمة ذهبية تمثل عدد أعضاء الاتحاد الإفريقي .
من جهة ثانية ، إعتمد الاتحاد الأفريقي نشيداً وطنيا باسم ( هيا نتحد ونحتفل سويا ) .




الأهداف الرئيسية المعلنة للإتحاد الإفريقي

يهدف الإتحاد الأفريقي أو ما تعني دوليا ( الكونفدرالية الإفريقية ) عبر مؤسساته الموجودة الرئيسة والفرعية ، إلى تحقيق العديد من الأهداف والغايات الأساسية وهي :
أولا : الأهداف السياسية : تسريع وتسهيل الإندماج السياسي والإجتماعي الاقتصادي للقارة . ومساندة الديموقراطية في القارة .
ثانيا : الأهداف الاقتصادية : إنشاء منطقة تجارة حرة ، وإتحاد جمركي ، وسوق واحدة ، وإتحاد اقتصادي نقدي ، وإنشاء مصرف مركزي قاري ، يصك عملة إفريقية واحدة موحدة ( الأفرو عام 2028 ).
ثالثا : الأهداف الإقليمية والعالمية العامة : تحقيق السلام والأمن القاري والإقليمي الإفريقي والعالمي .
رابعا تطبيق حقوق الإنسان في قارة إفريقيا .

العرب والإتحاد الإفريقي

تشكل الإتحاد الإفريقي بمساعدة عربية رصينة ، وخاصة التحفيز والتشجيع الليبي لإنشاء هذا الإتحاد للوقوف أمام الهجمات الاستعمارية الأمريكية والأوروبية المتزايدة بشتى الطرق والسبل القديمة والجديدة على السواء . وقد تولى الزعيم الليبي معمر القذافي رئاسة الإتحاد الإفريقي لمدة عام كامل هو عام 2009 محاولا توحيد الأنظمة السياسية الحاكمة في قارة إفريقيا ولكن دون جدوى في هذا المجال ، كون الأنظمة السياسية والاقتصادية والولاءات الدولية متباينة وذلك لمواجهة التحديات والأخطار الخارجية ضد الأمم الإفريقية بالقارة الثانية مساحة وثروات طبيعية وسكانا .
وكلمة حق لا بد من قولها وهي ضرورة العمل الحثيث على نشر الإسلام في هذه القارة المتعطشة للرسالة الإسلامية لإخراجها من دياجير الظلم والظلام لنور الإسلام العظيم ، ومن الممكن أن تكون أمم وشعوب هذه القارة مساعدة للقضايا العربية والإسلامية والإنسانية كونها شعوب وأمم مستضعفة وتقارع الاحتلال والاستعمار الأجنبي الأوروبي والأمريكي . ويجب أن يتم التصدي لبعثات التبشير والتنصير في القارة السمراء ، فقد نشطت الصليبية في نشر مذاهبها الداعية لمحاربة الإسلام والمسلمين في القارة الذهبية السمراء .

مشكلات وعقبات الإتحاد الإفريقي

يقول الله العدل الملك الحق المبين جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (15) قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (16) يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (17) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) }( القرآن الحكيم – الحجرات ) .
برأينا ، تواجه قارة إفريقيا عامة ، والإتحاد الإفريقي خاصة ، كدول كانت مستعمرة للعديد من الإمبراطوريات الأوروبية القديمة ، عدة معضلات وعقبات ومشكلات تقف صخرة كبيرة أمام تطبيق سياسة التوحيد والوحدة الشاملة الحقيقية الكلية ، عاجلا أو آجلا ، وتبقى مؤسسات الإتحاد ضعيفة وهشة ، ومن أبرز هذه العقبات والمشكلات ما يلي :
أولا : التعددية اللغوية والإثنية العرقية . فهناك أكثر من 1000 لغة محلية وتقول اليونسكو بأن عدد اللغات وصل إلى 2000 لغة إفريقية ، ولا زالت اللغات الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والأفريقانية ، والمالاجاشية والأوروبية الأخرى تغزو الدول الإفريقية كافة . وتتكلم الشعوب العربية في شمال إفريقيا باللغة العربية والإنجليزية والفرنسية . وبما أن هناك نسبة تزيد عن 45 % من عدد سكان قارة إفريقيا يدينون بالإسلام فمن المفروض إعتماد اللغة العربية ، لغة القرآن المجيد اللغة الرسمية الأولى في القارة السمراء والدين الإسلامي هو الدين الرسمي للإتحاد الإفريقي تتبعه النصرانية وغيرها .
على أي حال ، هناك عشرات اللغات المحلية لأعضاء كل دولة من الإتحاد البالغ عددهم 53 عضوا ، ولم تعتمد لغة رسمية واحدة في دول الإتحاد الإفريقي لصعوبة هذا الأمر . ومن المعلوم أن اللغة تلعب دورا هاما وفعليا في توحيد الحضارة والثقافة والتراث الإفريقي المحلي والقاري والإقليمي .
ثانيا : غياب المؤسسات السياسية والبرلمانية والقضائية والإعلامية الموحدة الفعالة للإتحاد الإفريقي . فرئاسة الإتحاد الإفريقي رئاسة دورية لسنة واحدة ، لكل دولة من دول الإتحاد الإفريقي . وتحاول بعض الدول الهيمنة على الإتحاد وخاصة الكبيرة بعدد السكان وتمتلك مقومات اقتصادية غنية أقوى من غيرها ، الأمر الذي يشكل امتعاضا وتذمرا متزايدا للدول الإفريقية الصغيرة ذات التأثير المحدود وتعاني من البؤس الاقتصادي والاجتماعي أو للدول التي تمتلك ثروات طبيعية هائلة .
ثالثا : الأخطار الغربية المحدقة بالقارة السمراء كالتسلط الأمريكي والأوروبي على قارة إفريقيا وخاصة تعزيز دور حلف شمال الأطلسي ( ناتو ) . وتتجمع بعض الدول الإفريقية في مجموعة الكومنولث البريطاني أو الفرانكوفونية الفرنسية الاستعماريتين . والخطر الصهيوني يهدد المصالح والقضايا العربية في القارة السمراء ، وخاصة السعي الأجنبي الحثيث نحو الهيمنة على منابع النيل والتأثير السلبي على السودان ومصر .
رابعا : المجاعة الاقتصادية وضعف المداخيل المالية وغياب الشراكة الاقتصادية ، وإنخفاض مستويات المعيشة رغم توافر الثروات الطبيعية والاقتصادية والنفطية لدى بعض الدول الأعضاء بالإتحاد كالمواد الخام والطاقة والمعادن الثمينة ، حيث تعتمد دول القارة على النفط والغاز الخارجي كالعربي والإسلامي ومن أمريكا الجنوبية . ولا زالت جميع دول القارة الإفريقية تتعامل بالعملات المحلية واليورو الأوروبي والدولار الأمريكي كعملات دولية ولا تعترف بعملات بعضها البعض كعملات قارية .
وإنعكاس الأزمة الاقتصادية العالمية لا زال يلقي بظلاله المحزنة الكئيبة على القارة السوداء أكثر من غيرها لغياب الحلول الاقتصادية الناجعة . وبالتالي فإن معالجة مؤسسات الإتحاد الإفريقي للأزمة الاقتصادية سيكون صعبا للغاية إن لم يكن مستحيلا في ظل هذه الظروف العصيبة التي تمر بها قارة إفريقيا ذات الجغرافية الممتدة الأطراف والمتنوعة التضاريس والمناخات والمعقدة القضايا ، وسط زحام القبلية الاجتماعية والسياسية التشرذم والإنقسام الفعلي على أرض الواقع .
خامسا : الإنحلال الأخلاقي والاجتماعي وانتشار الأمراض المزمنة كالإيدز الدعارة والزنا بكثرة ، وزيادة نسبة الخصوبة والتكاثر الطبيعي لدى الكثير من دول الإتحاد الإفريقي كتقليد أعمى لقشور ومظاهر العادات والتقاليد الغربية الأوروبية والأمريكية . فالروابط الأسرية قائمة على العشائرية والقبلية الاجتماعية ، والولاء للقبيلة قبل الولاء السياسي للنظام الحاكم . وهذا يؤدي إلى زيادة عدد السكان على المديين المتوسط والبعيد ، فالأمم الإفريقية الحالية أمم فتية حوالي نصف عدد سكانها يقل عن سن 15 عاما ، مع ما يستلزم ذلك من توفير إمكانيات اقتصادية متزايدة لا يمكن توفيرها لقلة ما في اليد الإفريقية .
سادسا : الصراع الديني الداخلي بين شتى الديانات ، فالحروب القبلية والطائفية منتشرة بكثرة في مختلف أنحاء قارة إفريقيا بين المسلمين والنصاري والوثنيين وغيرهم .
سابعا : إحتدام الصراع الإيديولوجي والجغرافي بين الأمم الإفريقية ، المتمثل بغياب الإيديولوجية الواحدة الموحدة لإفريقيا واستمرار تأثير الحقبة الاستعمارية السابقة والحالية بطرق جديدة متجددة مثل الضغوط السياسية والتدخلات والتوجيهات الاقتصادية الرأسمالية الخارجية العفنة . فنرى الصراع بين المسلمين والفئات الإلحادية الوثنية والمسيحية الصليبية المتزمتة الموجهة من الدعوات التنصيرية الخارجية . وكذلك تغليب المصلحة القطرية لكل دولة إفريقية من الدول الأعضاء على المصالح القارية والإقليمية والعالمية للإتحاد الإفريقي .
ثامنا : الأخطار العسكرية الخارجية ذات التوجهات الاستعمارية الجديدة بنصب وإقامة القواعد العسكرية في الكثير من دول القارة السمراء التي تقض الاستقرار الداخلي وللجيران الأفارقة .
تاسعا : غياب معاهدات الدفاع الإفريقي المشترك فلا وجود للجيش الإفريقي الواحد . وكما هو معروف تاريخيا ودوليا فلا يمكن توحيد 53 دولة إفريقية عبر الاتفاقات السياسية وحدها والرغبات والطموحات والأماني ، فالتجارب التاريخية الدولية ، أثبتت أنه لا يمكن التوحيد السياسي بلا قوة عسكرية قوية ضاربة تفرض النظام والقانون .
عاشرا : الهجرة الإفريقية والتجنيس الغربي بين مواطني الدول الأعضاء بالإتحاد الإفريقي وتهريب البشر بالبيع والتجارة والجريمة والإرهاب داخل دول القارة الإفريقية وما يسمى بالهجرة غير الشرعية للدول الأوروبية والأجنبية .
حادي عشر : عدم وجود الخطة الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والسياسية والإعلامية الإستراتيجية لأمن قارة إفريقيا في الدول الأعضاء بالإتحاد الإفريقي .
ثاني عشر : التخلف العلمي والتعليمي : فقارة إفريقيا أكثر قارات العالم تعاني من الأمية وقلة التعليم العام والجامعي . وتعاني من الانتهاكات الشديدة لحقوق الإنسان ذكورا وإناثا .
ثالث عشر : تصاعد أعمال القرصنة والقراصنة في شرق قارة إفريقيا بفعل تضارب الأجندات العالمية المتضاربة في المصالح الحيوية والإستراتيجية تجاه هذه القارة الغنية بثرواتها الطبيعية .
رابع عشر : تعقيدات الحدود الوهمية المصطنعة بين أبناء إفريقيا ، فالمواطن الإفريقي يعاني من صعوبة الانتقال والتنقل بين أعضاء الإتحاد الإفريقي .
خامس عشر : النظرة الإستعلائية الغربية الإستعمارية للقارة السوداء ، ومعاملتهم كعبيد أرقاء ، في الماضي والحاضر وبوادر المستقبل ، بسبب لون البشرة الأسود للسكان . وتنقسم السلالات والأعراق البشرية إلى خمسة أعراق أو سلالات هي : القوقازية ( البيض ) ، المغولية ( الصفر ) ، الإثيوبية ( السود ) الأمريكية ( الحمر ) والملاوية ( السمر ) . وتعتبر سياسة الإستكبار والتكبر والإستعلاء نظرة عنصرية مقيتة لا تمت للحقيقة بصلة ، وقد ساوى الإسلام بين جميع الأجناس والأعراق البشرية دون تمييز فلا فضل لأبيض على أحمر أو أسود إلا بالتقوى . فالحل الجذري لهذه الظاهرة السلبية هو الإسلام . فالله هو خالق الخلق أجمعين ، ولا ذنب لهم في لون بشرتهم السمراء أو السوداء أو البيضاء .

كلمة أخيرة

جاء في مسند أحمد – (ج 5 / ص 176) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا أَقُولُهُ فَخْرًا بُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ فَلَيْسَ مِنْ أَحْمَرَ وَلَا أَسْوَدَ يَدْخُلُ فِي أُمَّتِي إِلَّا كَانَ مِنْهُمْ وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا ” .
يعتبر القرن الحادي والعشرين ، الموافق للقرن الخامس عشر الهجري الإسلامي ، هو عصر التكتلات الجماعية الكبرى التي تشمل التكتلات القارية والإقليمية الكبرى والإندماج البشري الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والعسكري والثقافي والإعلامي . ولهذا دأبت دول الإتحاد الإفريقي إلى محاولة توحيد خطابها لجمع الصفوف تحت قيادة واحدة ولو أنها غير قادرة على التأثير الإيجابي القوي في هذا المجال للإعداد التكتيكي والإستراتيجي للمرحلة المقبلة من إحتدام الصراع الشامل بين الأمم في العالم ودخول العهد الإفريقي الجديد بأمواج وعواصف عالمية عاتية تهب بين الحين والآخر في قارات العالم الست . ولم تستطع أجهزة الإتحاد الإفريقي حتى الآن التحول من الدول المُستعمرَة من غيرها إلى الدول المستعمرة لغيرها فلا وجود لإمبراطورية إفريقية كبيرة ، تجابه الإمبراطوريات الراهنة كالإمبراطورية الأمريكية والأوروبية الجديدة الصاعدة ، فالإتحاد الإفريقي هو عبارة عن شكل ضعيف وهش من أشكال الكونفدرالية لا الفيدرالية الموحدة .
وفي نهاية المطاف يمكننا القول ، بكل حيادية وموضوعية ، إن الإتحاد الإفريقي منذ نشأته حتى الآن ، أخفق في إحلال الوحدة والوئام بدل الخصام بالعمل الفعلي على توحيد جميع الأمم والشعوب والقوميات الإفريقية المتباينة والمتصارعة كصراع القبائل الإفريقية المتناقضة بالأهداف والغايات والبرامج وتناطح اللغات الإفريقية وتنافر المصالح الاقتصادية والثقافية ، وتشجيع سياسة التفتيت الاستعمارية الخارجية ، فلا وجود لعملة إفريقية موحدة ( الأفرو ) كالإتحاد الأوروبي حتى 2028 وهي فترة بعيدة جدا ، فالعملات الصغيرة المتعددة لا زالت ماثلة للعيان ، مع إنخفاض قيمتها الداخلية والخارجية . ويوجد علم أخضر خاص لهذا الإتحاد الإفريقي ، ونشيد خاص به ، وهي قضايا رمزية لا تقدم ولا تؤخر كثيرا ، وبالتالي فإن مخاطر العودة الإفريقية كمستعمرات أوروبية وأمريكية واردة وقائمة بشكل قوي ، والرجوع الإمبريالي لقارة إفريقيا يراود نفسه بعد الإكتشافات النفطية الهائلة في ثنايا القارة السوداء .
على أي حال ، فإن مستقبل الإتحاد الإفريقي لا يبشر بالخير العميم طالما بقي يراوح مكانه ولا وجود للوحدة الحقيقية بين دول الإتحاد الناشيء كمولود ضعيف بحاجة لرعاية الأمومة والأبوة الأوروبية والأمريكية المتزايدة . فالسير الجماعي الإفريقي يتجه نحو المجهول السياسي والاقتصادي والعسكري والثقافي رغم المزاعم التوحيدية العفوية غير المدروسة وغير المتصلة المتتابعة . ولن تتمكن الأمم الإفريقية الإنصهار والإندماج الفعلي بإتحاد واحد موحد ، لتكوين التجمع البشري المتجانس عرقيا ولغويا وتاريخيا باتجاه المصير الواحد والمستقبل الواحد الموحد لظروف داخلية متزمتة وظروف خارجية دخيلة . وفي حالة تقوية الإتحاد الإفريقي فإنه سيكون سندا كبيرا لقوى التحرر وملاحقة قوى الشر والعدوان في القارة نفسها وفي العالم أجمع .
راجين التوفيق والنجاح للإتحاد الإفريقي لتحقيق الأماني والتطلعات الإنسانية الكبيرة لإسعاد الإنسان الإفريقي .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

قائمة المراجع والمصادر

– الموقع الرسمي للإتحاد الإفريقي على الانترنت ( الإتحاد الإفريقي ) .
– الإتحاد الإفريقي – ويكيبيديا الموسوعة الحرة على الانترنت .
– موسوعة المعرفة على الانترنت .
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s