رسالة مفتوحة إلى الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف.. وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا

رسالة مفتوحة
إلى الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف..
وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا


د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

السلام على من إتبع الهدى في العالمين ،،،

الموضوع : إعلان الإسلام وفلسطين وروسيا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (62) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (63) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (65) هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (66) مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68) وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (70) }( القرآن المجيد – آل عمران ) . وورد بصحيح مسلم – (ج 10 / ص 36) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ ” .

د. ديمتري ميدفيديف عظيم الروس منذ 2 آذار 2008

يتذكر العالم ، أنك أستاذا مساعدا للقانون المدني بجامعة لينينغراد ومرشحا للرئاسة الروسية في 10 كانون الأول 2007 كابن لمدينة ليننغراد المولد فيها ب 14 ايلول 1965 ، أي زمن الحقبة الشيوعية البائدة ، دعمتك أربعة أحزاب سياسية هي حزب روسيا الموحدة ، وحزب روسيا العادلة ، وحزب المزارعين ، وحزب القوة المدنية . وانتخبت في الجولة الانتخابية الأولى والتي أجريت في 2 آذار – مارس 2008 بنسبة 69.6% من أصوات الناخبين ، ففزت على ثلاثة مرشحين وهم : زعيم الحزب الشيوعي غينادي زيوغانوف ، ورئيس الحزب الليبرالي الديمقراطي فلاديمير جيرينوفسكي ، ورئيس الحزب الديمقراطي الروسي أندري بوغدانوف . وتذكر يا ديميتري ميدفيديف أنك منذ 7 أيار – مايو 2008 تشغل منصب رئيس الدولة والقائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس الامن الروسي ، كرئيس ثالث لروسيا الإتحادية بعد إنهيار الإمبراطورية السوفياتية الشيوعية الشريرة ، وهذه المناصب هي من الإغراءات الدنيوية الفانية غير الباقية لأنها مناصب سياسية وعسكرية وإدارية مؤقتة بالحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى لمن إتقى .

وتذكر أن زوجتك ( سفيتلانا ليننيك ) إحدى ملكات الجمال ( المزيفة ) بالمدرسة المتوسطة في ليننغراد ، أو ابنك الوحيد ( إيليا ) المولود عام 1996 لن يغنيا عنك من الله شيئا . وأن إلتحاقك وزوجتك صاحبة الفضل عليك ، بالكنسية الارثوذوكسية ، ورياضتك باليوجا وتدريسك وتأليفك الجامعي وسباحتك لن تفيدك من الله شيئا .

رئيس الإتحاد الروسي الثالث ديمتري ميدفيديف

يقول الله اللطيف الخبير العظيم الحليم عز وجل : { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)}( القرآن العظيم – النحل ) .

وبناء عليه ، فإنني كمواطن مسلم عربي فلسطيني يقيم في نابلس بالأرض المقدسة ، أبعث لك بهذه الرسالة المفتوحة عبر الشبكة العنكبوتية الدولية ، مع خالص تحياتي الطيبة عبر أثير الانتر نت ، لتصلك وأنت في مقر الرئاسة الروسية في موسكو ، راجيا من الله العلي القدير أن تكون بأحسن حال وأهدأ بال ، وفي تمام الصحة والعافية ، وأطلعك على ما ينبغي فعله تجاه الأمة الإسلامية عامة وفلسطين الأرض المقدسة خاصة ، من الإعتذار الرسمي وتقديم التعويضات المعنوية والمادية جراء تهجير أكثر من مليون روسي من يهود روسيا والاتحاد السوفياتي سابقا ، لفلسطين ( الأرض المقدسة ) خلال ما يربو على ستة عقود زمنية متتالية ، والدعم الروسي الرسمي والشعبي المتواصل للكيان الصهيوني المحتل لأرضنا المقدسة فلسطين ، وحرمان أصحابها الشرعيين من ثرواتها وخيراتها الطبيعية المتنوعة ومنعهم من إقامة شعائرهم بالأماكن المقدسة وخاصة حصارهم ومنعهم من الصلاة بالمسجد الأقصى المبارك بالمدينة المقدسة .

على العموم ، لقد تم تهجير مئات آلاف اليهود من الإتحاد السوفياتي ( سابقا ) وروسيا حاليا على وجه الخصوص ، إلى فلسطين ( الأرض المقدسة ) ليحلوا محل شعب آخر في أرض آبائه وأجداده ، فجأؤوا إلى فلسطين وشردوا أهلها ، وصادروا معظم أرض فلسطين وأعلنوا قيام كيانهم المصطنع عليها فيما يعرف بالكيان الصهيوني ( إسرائيل ) في 14 أيار 1948 وكان الأجدى بالإتحاد السوفياتي منحهم قطعة أرض في الاتحاد السوفياتي أو أرض روسيا أو سيبيريا أو المانيا الشرقية التي كانت تحت هيمنته أو اي مكان آخر بقارة أوروبا .

عظيم الشعب الروسي .. الأرثوذوكسي ديميتري ميدفيديف .. إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ

يقول الله العلي العظيم تبارك وتعالى : { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20)}( القرآن العظيم ، آل عمران ) .
لقد وقعت بين روسيا والدولة العثمانية التي كانت تمثل المسلمين الاتفاقيات والهدن المدنية والعسكرية ، وحدثت المعارك بين الجانبين في القرون الخالية ، ثم تبنى الاتحاد السوفياتي بعد الحرب العالمية الثانية ، الشيوعية والإلحاد العالمي ، وسفك دماء المسلمين أيام الإمبراطورية الشيوعية ، بالتناوب مع إمبراطورية الشر الأمريكية ، ومنع تداول القرآن المجيد بالإمبراطورية السوفياتية بين أيدي المواطنين المسلمين وحظر بناء المساجد الإسلامية في الإتحاد ثم تمزق الإتحاد السوفياتي عام 1991 شر ممزق بعد أكثر من عشر سنوات من العدوان على أفغانستان المسلمة ، فخرج الجيش السوفياتي مذموما مدحورا يجر أذيال الخيبة والمرارة .


ومهما يكن من أمر ، فإعلم أن الدين الإسلامي هو خاتم الرسالات السماوية ، وأن المصطفى الحبيب رسول الله محمد بن عبد الله من مكة المكرمة بشبة الجزيرة العربية ، هو سيد الأولين والآخرين وإمام الأنبياء والمرسلين بمعجزتي الإسراء والمعراج ، أرسله الله رحمة للعالمين كافة ، فإذا أردت دخول الإسلام فلك ذلك ، وهو منهاج الهداة المهديين ، عند رب العالمين ، وستدخل جنة الخلود مع المسلمين الأبرار في الفردوس الأعلى ، وإن أردت البقاء على ما أنت عليه ، من صليبية أو اشتراكية أو شيوعية أو غيرها فأحذر عذاب الله الشديد يوم القيامة ، فلا تخسر نفسك وأهلك وشعبك ، وهو الخسران المبين ، فاليوم تتبوأ منصب الرئاسة الروسية ، وغدا ستموت ، كغيرك من الناس ، لأن كل نفس ذائقة الموت ، كما تعلم جيدا وستحاسب يوم البعث ( يوم الحساب العظيم ) ، عن كل شيء في حياتك من حسنات وسيئات فكن من المحسنين المتقين الأبرار ولا تلحق بالكفرة الفجرة .
ندعوك بدعاية الإسلام ، يؤتك الله أجرك مرتين ، فأعلن إسلامك ، تنل آمالك بالحياتين الدنيا والاخرة ، وابتعد عن شياطين روسيا السابقين والحاليين ، واتعظ من ما حصل مع لينين وستالين ، وأين ذهبت سلطاتهم وإرهابهم وحياتهم وتماثيلهم . فالإسلام هو دين الله في الأرض ، ولن يقبل الله بغير الإسلام دينا للبشرية حتى يوم القيامة .
وكما تعرف أكثر من غيرك ، في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية ، فإن الاقتصادين الاشتراكي والرأسمالي قد فشلا ، وإن الاقتصاد الإسلامي ، والمصارف الإسلامية هي الحل الأمثل والأجدى والأصوب للبشرية جمعاء بشهادة أهل الربا من قادة دول الإتحاد الأوروبي .
ولا يغيب عن بالك ، إن هناك مساواة وعدالة اجتماعية كاملة في الرسالة الإسلامية الغراء ، بين الذكور والإناث ، وليس كما يتصور السفهاء الذين يشوهون التعاليم الإسلامية من وسائل الإعلام الهابطة الأجنبية والغربية الإباحية وخبثاء السياسة الدولية ، فانظر إن شئت ، إلى قول الله خالق الخلق أجمعين : { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35) }( القرآن المجيد ، الأحزاب ) . فهل بعد هذه المساواة الإلهية مساواة حقيقية فعلية لا نظرية ، بين الرجال والنساء ؟؟ لا أظن ذلك فالله هو أعدل العادلين ، وهو أحكم الحاكمين .
وبصفتك رئيسا للإتحاد الروسي ، وتهتم بالفضاء الخارجي ، فمن المفترض أن تكون الأقرب للإيمان بعظيم قدرة الله ، بديع السماوات والأرض ، الواحد الأحد الذي لا إله إلا هو العزيز الحكيم ، وأن تبعد عنك شبح الإلحاد والشيوعية وألوهية وتقديس الأفراد والطوائف والأعراق والأجناس ، وأن تفضيل الناس على بعضهم يكون بتقوى الله الحميد المجيد . وكذلك ينبغي أن تكون الأقرب للإيمان بمعجزتي الإسراء والمعراج ، التي أسري الله بها برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى المبارك ببيت المقدس بفلسطين على أجنحة دابة سريعة تدعى ( البراق ) قبل أكثر من اربعة عشر قرنا ونيف من الزمان ، في القرون الخالية ، وهي أسرع من طائرات ميغ وسوخوي التي تصنعونها في بلادكم في هذه الأيام . والله نسأل لك الهداية والرشاد وإتباع الطريق القويم واجتناب خطوات الشيطان الرجيم ، إبليس اللعين . وإعلم أنه إذا لم تؤمن وتعلن إسلامك فإن عليك إثم الروسيين جميعا ، كونك قائدهم وعظيمهم إلى حين الانتخابات الرئاسية الروسية القادمة .

الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف .. كبير الروسيين .. فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ

يقول الله الكبير المتعال ذو الجلال والإكرام جل جلاله : { فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (113) وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (115) فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (116) وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (117) }( القرآن الحكيم – هود ) .

على أي حال ، هناك العديد من المطالب الأساسية الإسلامية التي ينبغي مناقشتها وأخذها بعين الاعتبار ، معكم كمسؤولين في الإتحاد الروسي ، من أهمها :
أولا : إتاحة الحرية الدينية للمسلمين في الاتحاد الروسي في ممارسة شعائرهم الدينية والاحتفال بأعيادهم بعيدا عن التدخلات الرسمية الروسية ، وعدم قمع أبناء المسلمين بالأجهزة الأمنية .
ثانيا : منح المسلمين حقوقهم الطبيعية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والإعلامية وعدم الاعتداء عليها باي حال من الأحوال ، لأن للمواطنين المسلمين الروس الحق في الحياة والعمل والتعليم والزواج والميراث وغيرها .
ثالثا : منح المسلمين حق تقرير المصير في الولايات ذات الأغلبية المسلمة مثل الشيشان والقوقاز وتتارستان وغيرها . وعدم الإبقاء على الهيمنة العسكرية الروسية على أبناء الأمة الإسلامية وإجبارهم على الخضوع للسيطرة والنفوذ الاستعماري الروسي بالحديد والنار .
ولتعلم جميع القيادة الروسية ، من السياسيين والعسكريين والاقتصاديين ، إن الدفاع الإسلامي عن الحقوق الشرعية لأبنائها في روسيا وخارجها ، ستتواصل بالكلمة الطيبة والإعلام الملتزم ، والجهاد بشتى أشكاله وصوره ، مهما غلت التضحيات وتضاعفت أعداد الشهداء والجرحى والأسرى ، فالبشرى الإسلامية بحتمية إنتصار المسلمين واقعة لا ريب فيها . كما جاء بسنن أبي داود – (ج 6 / ص 487) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمْ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ ” .

الإتحاد الروسي وفلسطين المحتلة .. وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى

يقول الله الحي القيوم عز وجل : { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77) لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) }( القرآن الحكيم ، المائدة ) .
بصفتك أحد أتباع الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية ، والموظف ب شركة ( يليم بالب ) للاخشاب سابقا ، ولتعويض الشعب المسلم العربي في فلسطين ، جراء السياسة السوفياتية السابقة ، من الإعتراف بالكيان الصهيوني الدخيل على الوطن العربي عام 1948 ، خلال 24 ساعة من الإعلان عن الكيان المصطنع ، ومساعدته وتمكينه لإحتساب السوفيات الباطل والفاشل بأن الإشتراكية ستعم فلسطين عبر منظمة الهستدروت الصهيونية الإشتراكية ، وهجرة وتهجير أكثر من مليون يهودي وملحد روسي للديار الفلسطينية ، يجب على الحكومة الروسية المسارعة لما يلي :
أولا : الإعتذار الرسمي الروسي السياسي والإعلامي والأخلاقي من الرئاسة الروسية ووزارة الخارجية الروسية والبرلمان الروسي ، وتقديم الأسف الشعبي ، لأهل فلسطين الأصليين عن الاعتراف السوفياتي السريع بقيام الكيان الصهيوني ( دولة إسرائيل ) على أرض فلسطين العربية المسلمة عام 1948 .
ثانيا : التعويض السياسي والدبلوماسي : مساعدة الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني ( دولة فلسطين ) ، والعمل على تفكيك الكيان الصهيوني المصطنع في الأرض المقدسة . فسياسة المساهمة في قيام دولة فلسطين العتيدة فوق التراب الوطني الفلسطيني ودعم الثورة الفلسطينية بجناحيها الإسلامي الوطني حتى قيام الدولة المنتظرة واجب قومي وحتمية تاريخية ودينية على الشعب الروسي للتكفير عن خطاياه . وضرورة العمل على بناء سفارة بموسكو وبقية عواصم دول رابطة الشعوب المستقلة ( الإتحاد الروسي ) وإنشاء قنصليات لفلسطين في مختلف المدن الروسية على حساب دول الاتحاد الروسي كجزء من التعويض المادي والسياسي .
ثالثا : ضرورة التعويض الاقتصادي للشعب الفلسطيني عن الفترة التي استغل واستعمر واحتل فيها مئات آلاف المواطنين اليهود الروس والسوفيات . وتدفع هذه التعويضات المالية خلال فترة خمس سنوات لبناء دولة فلسطين العتيدة . وتأتي سياسة التعويض الاقتصادي من الاتحاد الروسي المناسب عن الأضرار التي تسبب بها المواطنون اليهود السوفيات والروس لأصحاب فلسطين الشرعيين منذ قيام الكيان الصهيوني حتى الآن بواقع نصف مليار دولار سنويا ، وبهذا فإن قيمة التعويض المالي المستحقة المطلوبة تساوي 31 مليار دولار أمريكي ، للتعويض عن سنوات الاستعمار والاحتلال الصهيوني لفلسطين منذ عام 1948 حتى عام 2010 . وتكون قيمة التعويضات المالية للشعب الفلسطيني على شكل مساعدات عينية اقتصادية أو أجهزة ومعدات طبية وسيارات روسية وأجهزة ومعدات وأسلحة ودبابات وطائرات وبوارج حربية ، وكذلك تعويضات ثقافية وعلمية وأكاديمية عبر فتح أبواب الجامعات الروسية مجانا أمام طلبة فلسطين ، وخلافها .
رابعا : إرجاع اليهود السوفيات والروس القاطنين في فلسطين إلى مواطنهم الأصلية في دول رابطة الاتحاد الروسي ، ( الهجرة المعاكسة ) فلماذا تتخلصون من الأقليات وخاصة الأقلية اليهودية وتصدرونها إلى فلسطين ، للإعتداء على أملاك غيرهم العرب من المسلمين والنصارى ؟ فيجب القيام بحملة روسية وعالمية واسعة ، لسحب الجنسية الصهيونية ( الإسرائيلية ) منهم ، مثل حزب وزير الخارجية الصهيوني الروسي صاحب الملاهي الليلية والكباريهات الروسية في روسيا وفلسطين المحتلة ( أفيغدور ليبرمان وحزبه المزيف المزعوم إسرائيل بيتنا ) وتعويضهم عن الطرد من ديارهم السوفياتية والروسية خاصة وتمكينهم من بناء منازل لهم في روسيا عوضا عن بيوتهم السابقة في المستعمرات اليهودية بفلسطين في الوطن العربي وتقديم التسهيلات الاقتصادية لهم ليعودوا من منافيهم . وكذلك سحب الإعتراف الروسي بالكيان العبري المصطنع في الأرض المقدسة ( فلسطين ) ووقف التعاون الاقتصادي والعسكري بين الجانبين الروسي والصهيوني .
وهؤلاء الصهاينة ، الذين تستقبلونهم بالترحاب في موسكو ، ويساعدون أعداءكم في جورجيا عسكريا واقتصاديا وإعلاميا ، لا زالوا سادرين في غيهم ، في حصار فلسطين العسكري والسياسي والاقتصادي ، فقتلوا وجرحوا وأسروا مئات آلاف الأبرياء الفلسطينيين ، ولا زالوا يقومون ببناء جدار الفصل العنصري بين أرض فلسطين زورا وعدوانا ، وصادروا الأراضي وجرفوا الأشجار المثمرة ، واستولوا على الثروات الطبيعية وفي مقدمتها الأراضي الزراعية والمياه والمواد الخام ، وحولوا حوالي 1200 مسجد من المساجد الإسلامية في الجليل والمثلث والنقب والساحل الفلسطيني ، ونابلس وبيت لحم وغيرها ، كبيوت عبادة لله عز وجل لكنس يهودية ، وحظائر أبقار ، ومزارع ، ومتاحف ، وملاه ليلية للفجور والدعارة ، دون وجه حق قانوني أو ديني أو تاريخي ، واجتماعكم بهم يعطيهم السند الدبلوماسي والسياسي والعسكري والاقتصادي والديني ، ويجعلهم يعيثون في الأرض فسادا وإفسادا ، فوق فسادهم الداخلي ، ضد أهل الأرض المقدسة ، فأنظروا ماذا تفعلون ضد هذا العدوان الصهيوني المتعدد الأشكال والوجوه ضد المصالح الاستراتيجية الروسية والفلسطينية ؟؟!
فمن الضرورة التسريع بسحب الجاليات الروسية من فلسطين المحتلة ، على مراحل وبالتدريج
خلال فترة قصيرة ، كما قدموا ( القادمين الجدد ) عبر جسور جوية وبحرية ، من أولئك المواطنين اليهود الروس الذين غادروا روسيا أو الاتحاد السوفياتي سابقا ، وقدموا إلى فلسطين لمواصلة استعمارها واحتلالها وحرمان أهلها من خيراتها وثرواتها الطبيعية وطردهم خارج وطنهم . وكذلك وقف الهجرة الروسية لفلسطين المحتلة المستندة لحجج استعمارية متعددة الأهداف والأغراض بغلاف ديني يهودي ، ومن المعروف ان الروس هم ملحدون لا دين لهم ، والتي تصب في نهاية المطاف في تهجير الفلسطينينيين لخارج ديارهم . فهناك أكثر من مليون يهودي روسي يعيثون في الأرض المقدسة فسادا ، وهيمنوا على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية ، وينشرون الفتن والفساد ويهلكون الحرث والنسل الإسلامي العربي الفلسطيني في أرض غير أرضهم . وبهذا فإن روسيا تساهم بشكل مباشر في الاحتلال العالمي للأرض الفلسطينية المقدسة .
خامسا : بناء مفاعل نووي فلسطيني قرب أريحا بالأغوار الفلسطينية ، بمساعدة روسية علمية وتقنية ومادية ، لتوليد التيار الكهرباء واستخدامه مدنيا والاستغناء عن شركة الكهرباء القطرية الصهيونية التي تحتكر الكهرباء بفلسطين المحتلة .
سادسا : التعويض الإعلامي الروسي في شتى وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري ومناصرة قضايا الشعب الفلسطيني على الصعد الإعلامية والدبلوماسية والسياسية .
سابعا : وقف الدعاية السافلة والحملات الإعلامية المغرضة في وسائل الإعلام الروسية ، المطبوعة والمسموعة والمرئية والعنكبوتية ، التي تشوه وتشهر بالإسلام العظيم ، فالإسلام دين الله في الأرض شاء من شاء وأبى من أبى .
ثامنا : تمكين ثلاثة آلاف من الطلبة الفلسطينيين كحد أدنى من إكمال تعليمهم الجامعي المجاني في الجامعات الروسية لدرجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه للتعويض الأكاديمي عن الخسائر الأكاديمية التي تسببت بها مجموعة الدول المستقلة والإتحاد السوفياتي المنهار ، في دعم الكيان الصهيوني وإغلاق الكيان الصهيوني ومن ضمنه يهود فلسطين المحتلة من الروس ، للمدارس والجامعات الفلسطينية طيلة فترة الاحتلال الصهيوني لفلسطين .

الثورة الإسلامية قادمة في روسيا
أيها الرئيس الروسي الأرثوذوكسي .. فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى

كن من المتقين والمحسنين الأبرار الأخيار ، ولا تكن من الكفار الفجار ، فلا تكن طاغيا أو باغيا أو فاسدا في الأرض ، ولا تكن شريرا أفاكا أثيما ، وإعلم أن القرن الحالي ، القرن الحادي والعشرين بالتقويم النصراني والقرن الخامس عشر الهجري الإسلامي ، هو القرن الإسلامي بحق وحقيق ، وأن عدد أبناء الأمة الإسلامية يبلغ أكثر من 1.6 مليار نسمة ، مقابل 140 مليون نسمة بالإتحاد الروسي ، وأن الأمة المسلمة تمتد على مختلف بقاع الكرة الأرضية ، ولتدرك الحقيقة الإسلامية الخالدة أنه لا إكراه في الدين ، حسب ما ورد بالكتاب الإسلامي المقدس ، وهو قول الله العزيز الحكيم من فوق سبع سماوات طباقا : { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256) اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) }( القرآن المجيد ، البقرة ) .

حسب السجلات الرسمية والإحصاءات المعتمدة في الإتحاد الروسي ، بالنظر لخريطة الأديان الأساسية في الإتحاد الروسي يتبين لنا أن هناك فسيفساء دينية في روسيا الاتحادية ، فإن توزيع الأديان عام 2010 ، يأتي كما يلي :
أولا : النصارى : نسبة المسيحيين الأرثوذكس حوالي 63% من سكان روسيا أي حوالي 105.861 مليون نسمة ، وكانت بداية انتشارها منذ عام 988 م. كما توجد فئات قليلة من الطوائف النصرانية ( المسيحية ) من البروتستانت والكاثوليك .
ثانيا : الإسلام : نسبة المسلمين في روسيا 11.7% أي حوالي 15-20 مليون نسمة والثاني بموسكو بعد المسيحية دخل الإسلام سيبريا عام822م حيث أمتد الحكم الإسلامي المغولي والعباسي هناك. ويتركز المسلمون في مناطق : القوقاز الروسي كله وسيبريا وموسكو، وأقلية في ساخا وغرب روسيا .
ثالثا : اليهودية : اليهود هناك0.281% أي حوالي 400 ألف يهودي ويتكلمون اللغة اليديشية . ويتركز اليهود في مناطق موسكو والأوبلاست اليهودية الذاتية . وبهذا نرى أن المزاعم الصهيونية بهجرة اليهود الروس إلى فلسطين المحتلة العربية المسلمة ، هي مزاعم لا تمت لليهودية بصلة بل هي هجمة عدوانية إمبريالية عالمية تشارك بها روسيا عن طيب خاطر بتسهيل الهجرة الروسية للأرض المقدسة .
رابعا : البوذية : هناك حوالي 0.14% بوذي أي حوالي 300 ألف نسمة. يتركزون في منطقة جنوب شرق روسيا كما يوجد جمهورية في الجزء الأوربي وهي المنطقة الأوروبية الوحيدة التي يقطن أغلبها بوذيين وهي كالميكيا .
خامسا : الإلحاد : هناك 0.4%من سكان روسيا أي حوالي 0.86 مليون نسمة من اللادينيين .


وبالعودة للتاريخ الروسي إبان الحقبة الشيوعية السوفياتية نجد أن الإمبراطورية السوفياتية قد إنهارت بعد عدوانها المتكرر ضد الإسلام والمسلمين في سيبيريا وروسيا بجناحيها الأوروبي والآسيوي ، ولا تنس المستنقع الإسلامي الأفغاني التي غرقت فيه جيوش الإمبراطورية السوفياتية المنحلة ، رغم أنها كانت أوسع وأعظم الإمبراطوريات الشريرة قوة ومساحة إلا أنها تهاوت وإنهارت بقدرة الله القوي العزيز ، أمام جهاد المجاهدين المسلمين في افغانستان وسوف تتهاوى أمام الدعوات الجهادية المخلصة في قلب روسيا نفسها إن عاجلا أو آجلا . ونعلمكم أن الاتحاد الروسي سيتفتت أيضا لاحقا ، كونه يظلم أبناء المسلمين ويحد من تحركاتهم الإسلامية ، ويقمعهم قمعا بشتى الطرق السرية والعلنية .


وها هي بوادر التفتت الروسي إداريا وسياسيا واقتصاديا وجغرافيا كما هو موثق أمامك وأمامنا بالسجلات الرسمية ، فأضحى الإتحاد الروسي الذي يمتد على مساحة شاسعة تبلغ 17,075,400 كم2 ، ويتكون من 83 كيانا فدراليا يتالف من : 21 جمهورية معظمهن يتمتعن باستقلال ذاتي في شئونهم الداخلية . وغالباً ما تمثل كل جمهورية مجموعة عرقية واحدة أو أكثر . و 46 اوبلاست ( أقاليم ) و 9 كراي (مقاطعات) و4 اوكروج ( منطقة ذات استقلال ذاتي ) ، ومدينتان فدراليتان ، والإعلان عن المناطق الفدرالية الروسية السبع مناطق فدرالية شاسعة ( 4 في أوروبا و3 في آسيا ) كطبقة إدارية عليا فوق الكيانات ال83 تحت المستوى الوطني ، ووجود 27 لغة محلية في الإتحاد الروسي ، وتوزع الشعب الروسي على أعراق وأجناس متعددة ، بأغلبية 79.8 % من الروس وأقليات إثنية من التتر 3.8 % % ، والأكران 2 % ، والباشكيرون 1.2 % ، وتشفاشيون 1.1 % ، و12 % من المسلمين ، فهي لن تفيدك في الوصول للإمبراطورية الروسية الجديدة ، فالعدل والعدالة الاجتماعية والاقتصادية هي الأدوم والأفضل لجميع الروس . وبالتالي فإن بوادر الثورة الإسلامية قادمة لا محالة في الإتحاد الروسي فنسبة ال 12 % من المسلمين ، من سكان الاتحاد الروسي الإجمالي ، تستحق التفكير مليا وتفحص الاستحقاقات الدينية والجغرافية والتاريخية لإنصاف ابناء الأمة المسلمة في البلاد الروسية حسبا تقرره هي لا حسبا تقررونه أنتم بقواتكم المسلحة وإرهابكم المتصاعد ضدهم .

ديمتري ميدفيديف .. يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

جاء في صحيح البخاري – (ج 22 / ص 286) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” لَا يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ ” . وفي رواية أخرى ، صحيح مسلم – (ج 1 / ص 373) عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ تَعَالَ صَلِّ لَنَا فَيَقُولُ لَا إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ اللَّهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ ” .
إسمح لي بأن أخاطبك باسمك مع حفظ الألقاب ديميتري ميدفيديف ، إن المصطفى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، هو خاتم الأنبياء والمرسلين ولا نبي بعدة بتاتا ، وهو يدعو للحق وينبذ الباطل ، لأن الحق أحق أن يتبع ، ويجب أن يزهق الباطل ولو بعد حين . وإعلم أن الإسلام يدعو للجهادين الأكبر والأصغر لنشر الدعوة الإسلامية بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن ثم الجهاد في سبيل الله لإخراج الناس من الظلمات إلى النور ، نور الله في السماوات والأرض ، وينبذ الإرهاب الذي تتحدث عنه دائما عبر وسائل الإعلام ، فالإسلام هو دين الود والمحبة والمودة والتعاون والاعتصام بحبل الله المتين والتسامح والصفح الجميل ، ولكنه لا يتورع في الدفاع عن حقوق أي مسلم اينما كان وحيثما حل بأمر إلهي عظيم ولا يدعى هذا إربها بل جهاد مقدسا في سبيل الله لنصرة المستضعفين في الأرض . فلتقرأ إن شئت ، ما جاء بكتاب الله العزيز الذي تكفل الله الحفيظ القادر على كل شيء بحفظه ما دامت السماوات والأرض قائمة . يقول الله الواحد القهار جل في علاه : { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7) يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13)}( القرآن المبين – الصف ) .

وبهذا ، فإن روسيا مطالبة بالإعتذار للأمتين العربية والإسلامية أولا ، خير أمة أخرجت للناس ، لاستباحتها وسفكها دماء المسلمين بالعقوبات الجماعية وقتلهم في الإتحاد الروسي ووصفهم بالإرهابيين ، وكذلك مطالبة بالإعتذار للشعب المسلم العربي الفلسطيني في أرض آبائه وأجداده ثانيا لسماحها بهجرة مواطنيها للأرض المقدسة ، واعترافها بالكيان الصهيوني مباشرة أواسط ايار 1948 ، وتعويضه التعويض المعنوي والاقتصادي العيني والنقدي الملائم ، وتقديم الدعم السياسي والدبلوماسي والعسكري والأكاديمي المناسب لتمكين شعب فلسطين من إقامة دولته المستقلة في وطنه ، بلا تأخير .
وأخيرا ، نأمل لشعوب الإتحاد الروسي ، المسلمين وغير المسلمين ، كل الإزدهار والتقدم ونرجو لهم الحياة الكريمة الآمنة المستقرة ، والعيش الحر المشترك ، بعيدا عن عصابات المافيا والعنصرية والاستعلاء الأرعن ، في ظل حكومة رشيدة لا تكيل بمكيالين ، وتعامل المسلمين بالتي هي أحسن ، وعدم البطش بهم تحت أي ظرف من الظروف أو أي حال من الأحوال . ومحاكمة ومعاقبة كل عنصري شوفيني يعتدي على أبناء المسلمين لينال جزاءه الأوفى بما فعلت يداه . ونهديك هدية ذهبية متلئلئة قيمة وهي خريطة فلسطين الكبرى ( الأرض المقدسة ) الخالية من الاستيطان اليهودي تتوسطها القدس العاصمة الأبدية للأرض المباركة من رب العالمين إلى يوم الدين .
وختامه مسك ، لا بد من الاستعانة بدعاء نبي الله نوح عليه السلام : { وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) } ( القرآن المجيد ، نوح ) .
والسلام على من إتبع الهدى في العالمين .
تحريرا في يوم الاثنين 18 شوال 1431 هـ / 27 أيلول 2010 .
التوقيع
د. كمال إبراهيم علاونه
نابلس – الأرض المقدسة
– نسخة الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف .
– نسخة وكالة الأنباء الروسية ( نوفوستي ) .
– نسخة روسيا اليوم .
– نسخة ايتار تاس .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s