رسالة مفتوحة – سلام على أسرى وأسيرات فلسطين الميامين في العالمين بسجون بني صهيون الملاعين

رسالة مفتوحة
سلام على أسرى وأسيرات فلسطين
الميامين في العالمين
بسجون بني صهيون الملاعين

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34) ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآَيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (35) وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآَخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (36) قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (38) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآَخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41) وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42) وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (43) }( القرآن المجيد – يوسف ) . وجاء في صحيح البخاري – (ج 10 / ص 257) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” فُكُّوا الْعَانِيَ يَعْنِي الْأَسِيرَ وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ وَعُودُوا الْمَرِيضَ ” .

استهلال


الإخوة والإخوات أسرى فلسطين البواسل ..
إن الهدف من الأحكام الصورية ضدكم هي إضعاف نفسية أبناء الشعب الفلسطيني ، والحد من حركة الجهاد المقدس والدفاع الوطني عن النفس ، والذود عن حياض الوطن . وقد اثبتم بصلابتكم وعزيمتكم الفولاذية وإرادتكم القوية ، ومقاومتكم الباسلة لإجراءات الاحتلال الصهيوني القمعية في فلسطين وداخل السجون الإجرامية الصهيونية أنكم من المؤمنين الصادقين ، ومن جبابرة هذه الأرض المقدسة ، التي باركها الله من فوق سبع سماوات طبقا في العالمين . فالمزيد من الصمود والتحدي ، للوحشية الصهيونية ، ولا تقلقوا ولا تيأسوا من روح الله فما بعد الضيق إلا الفرج ..

الأسيرات الماجدات في سجون الاحتلال الصهيوني ..

إن شعبكن المسلم العربي الفلسطيني العظيم ، في الأرض المباركة وخارجها ، يقف أمامكن وخلفكن بما أوتي من قوة ، فأنتن في القلب والوجدان ، دائما وأبدا ، وسيجعل الله من بعد عسر يسرا ، فأنتن الصابرات الماجدات المجاهدات ممن قاومتن الاحتلال الصهيوني البغيض ، فكنتن مثالا يحتذى في مسيرة التحرير الوطني ، للمرأة في العالم ، فلم ترضين بالضيم والظلم ، ووقفتن وقفات بطولية شجاعة ، بالمرصاد لهؤلاء الأوغاد الذين يعتدون على أبناء شعبكن الأبي في أرض الآباء والأجداد .. ومسألة الإفراج عنكن هي مسالة إجماع فلسطيني عام ، من جميع القوى الوطنية والإسلامية ، وستخرجن للحرية من خلف القضبان الحديدية الصهيونية ، كما خرج غيركن من الحرائر الماجدات الفلسطينيات المناهضات لإلة الحرب الصهيونية السفيهة . فالصبر الصبر يا أيتها الماجدات الغوالي اللواتي ترفع فلسطين بكن رأسها عاليا أمام الشعوب والأمم في العالم . فأنتن الأمهات والبنات والأخوات والخالات والعمات والقريبات اللواتي تصديتن لظلم وجبروت يهود فلسطين الظالمين الغرباء الطارئين على هذه الأرض المقدسة ، وسيرحلون قريبا بإذن الله .

الإخوة والأخوات أسرى فلسطين البواسل ..

يقول الله الحي القيوم جل جلاله : { فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74) وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (75) الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (77)}( القرآن الحكيم – النساء ) .
لقد قاتلتم بصلابة الشجعان التواقين للحرية فكنتم من المصلين المجاهدين والصائمين من أهل الريان ، فخضتم معامع القتال ، وجها لوجه ، وبالكر والفر ، ومن وراء حجاب ، بوجوه متعددة ، عسكرية ومدنية وانتفاضات جماهيرية شعبية ، ومقاطعة اقتصادية ، وغيرها من فنون القتال والجهاد والنضال الشعبي المتاح المقر في جميع الشرائع السماوية والقوانين والمواثيق الدولية دفاعا عن النفس ، لدحر الاحتلال والمحتلين فكنتم أسرى حرب ضمن الحرب الدائرة في فلسطين الكبرى .
أنتم رمز الصمود والتحدي والتصدي لمخططات الاحتلال الصهيوني ، ورمز الجهاد المقدس والقتال في سبيل الله ، لتخليص الوطن من الأعداء الطارئين ، فحاولتم تغيير الواقع الصهيوني الفاسد بما استطعتم فعله إلى ذلك سبيلا ، وأجركم على الله العلي العظيم ناصر المستضعفين في الأرض ، في فلسطين ، وفي أرض الله الواسعة . وينظر لكم شعبكم المجاهد الأبي أيها الأنقياء الأصفياء الأحباء الأصدقاء في سجون ومعتقلات وزنازين الاحتلال الصهيوني نظرة المتفائل بحتمية ولوج طريق النصر على الأعداء ، الآتين من جميع قارات العالم في احتلال إمبريالي عالمي يأخذ الصبغة الدينية اليهودية ، علما بأن هؤلاء المحتلين لأرضنا المقدسة المغتصبة ، جاؤوا من 102 دولة ويتحدثون 83 لغة أجنبية ، وهذا دليل وبرهان لغوي واجتماعي وديني على التشتت الاستعماري العالمي القابع في أرضنا المقدسة الحبيبة .


وغني عن القول ، إن هذا الاحتلال الصهيوني اليهودي السافل الغريب الطارئ سيزول كما زالت احتلالات سابقة لفلسطين الجريحة وليست المملكة اللاتينية الصليبية عن مملكة اليهود الخاطئة حاليا في فلسطين ببعيد . ولا يخفى عليكم في هذه المرحلة الحرجة الخطيرة من تاريخ فلسطين ، يا أسرى وأسيرات فلسطين الجريحة ، وجوب وضرورة الوحدة والاعتصام بحبل الله المتين ، والاستمساك بالعروة الوثقى لا انفصام لها ، فلا يجب أن تنعكس عليكم حالة الانقسام الطارئة بين جناحي الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة ، في سجون الأعداء ، بل عليكم بالوحدة ورص الصفوف وتعزيز الوحدة الفلسطينية على أرض الواقع ، في ظل ساحة المواجهة الأولى وهي ساحة السجون النازية الصهيونية .
وتذكروا يا إخواني وأخواتي الأسرى الميامين ، ذكورا وإناثا ، أن السجن السياسي في هذه الأرض المقدسة ، هو للأحرار الشرفاء ، فمسيرة الحرية والتحرير الطويلة تستلزم تقديم كل ما هو غال ونفيس في سبيل تحقيقها وتطبيقها على أرض الواقع ، فهناك قوافل الشهداء من شعبنا الفلسطيني الباسل وهناك قوافل الجرحى وهناك قوافل الأسرى المعذبين المكتوين بنار بني صهيون ، الذين أنتم في مقدمتهم في الصف الأول من المجابهة والتحدي ، وكما تعلمون فهناك أكثر من مليون فلسطيني أسروا واعتقلوا وعذبوا منذ قيام الكيان الصهيوني عام 1948 حتى الآن في أواخر شهر تشرين الأول 2010 / أواسط شهر ذي الحجة 1431 هـ .
ولا تنسوا يا إخواني وأخواتي المجاهدين المناضلين ، الابتلاء الرباني لكم كما ابتلي نبي الله يونس بن متى عليه السلام في بطن الحوت ، وخرج معافى معززا مكرما من رب العالمين ، وكما سجن يوسف بين يعقوب بالسجن الفرعوني المصري ظلما وعدوانا ، ثم نال حريته وأصبح عظيما من عظماء مصر في ذلك الزمان الغابر . فهذا هو حال الدنيا جهاد وتضيحة وفداء وحرية قادمة لا شك فيها بإذن الله العلي العظيم فهو القدير والقادر على كل شيء .

أيها الأسرى من جميع الحركات والفصائل الوطنية والإسلامية .. مزيدا من التلاحم والوحدة

يقول الله الحميد المجيد جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78)}( القرآن المجيد – الحج ) .
يا أيها الصامدون أمام أعتى الهجمات الاحتلالية الصهيوني في السجون الصهيونية ، من جميع الحركات والفصائل الوطنية والإسلامية ، من حركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهات الفلسطينية ، اركوا واسجدوا لله العزيز الحكيم فقط ، ولا تركعوا ولا تسجدوا لغيره كما عرفناكم ، وأنتم صفوة ونخبة هذا الشعب الفلسطيني العربي المسلم المجاهد في أرض الآباء والأجداد ، كونوا كما عهدناكم طليعة هذا الشعب المجاهد لنيل الاستقلال والتحرر والتحرير الوطني ، المبادرين لرأب الصدع في المعتقلات والسجون والزنازين التي تحشرون فيها حشرا ، وأخرجوا بوثيقة الوفاق الوطني ، لمواجهة الجلادين ، في أرض فلسطين المباركة ، ولئن سجنتم وعذبتم بدنيا وجسديا ، من الأجهزة الاحتلالية الإجرامية ، فهذا يحتم عليكم الصبر والمصابرة والمرابطة في أرض الرباط المقدس ، ويتطلب منكم أخذ زمام المبادرة الوحدوية وتنظيم الاحتجاجات والاضرابات المتعددة الأشكال والألوان لتقودوا النضال من عرينكم المبلل بالعرق والدم ، لأنكم تقفون كالطود الشامخ في الصفوف الأولى للدفاع عن حمى الوطن الغالي .


أيها الصابرون والمرابطون والمجاهدون في أرض الوطن المحتل ..


إن فجر الحرية قريب آت لا ريب فيه ، إن شاء الله العزيز الحكيم ، وكونوا على ثقة تامة ، كما عرفناكم ، ان الأغلال والأصفاد ستزول وتنكسر كسرا كسرا ، إن عاجلا أو آجلا ، ولا بد لظلام الليل أن ينقشع بنور النهار الآتي ، بأشعة الشمس الساطعة المضاءة بنور الله العظيم ، وستزول عنا وعنكم هذه الغمة وسحابة الصيف العابرة في فضاء الظلم والطغيان ، لأننا جميعا في سجن واحد ، والفرق بينكم وبيينا أننا نعيش في سجن كبير ، وأنتم في سجن صغير ضمن هذا السجن الكبير ، وستندثر هذه السجون الوحشية الصهيونية صغيرها وكبيرها بقوة الله ، فالحق هو الغالب ، وسيزول الباطل ويزهق لأن الباطل كان زهوقا .

أيها المقاتلون من أجل الحرية .. نصائح ووصايا .. وزير الأسرى من قلب السجون الصهيونية

جاء في صحيح مسلم – (ج 1 / ص 167) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ” .

إن الحياة الجهادية التي مارستموها بأيديكم وألسنتكم وقلوبكم ، بوقوفكم أمام تمدد الاستيطان اليهودي كالسرطان في أرض فلسطين ، هي بوصلة التحرير الوطني أمام الأجيال الفلسطينية الحالية والمقبلة ، فأنتم من عبد ويعبد طريق الحرية والخلاص من ربقة المحتل الأجنبي ، وحتمية الفتح المبين والنصر القريب بإذن الله السميع العليم .
وكأسير فلسطيني عربي مسلم سابق ، جربت حياة السجن والاعتقال الصهيوني ، لمدة خمس مرات ، في 8 سجون صهيونية ، بواقع 18 عشرا شهرا منها 3 مرات اعتقال إداري ، بسجني بئر السبع والنقب الصحراوي ( أنصار 3 ) ، فإنني أنصح إخوتي وأخواتي الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني ، بما يلي :
أولا : تعزيز العلاقات الطيبة بين ظهرانيكم ، فوحدة الحركة الأسيرة الفلسطينية ، تعتبر من أولى أولويات تحقيق مبتغاكم وطلباتكم المطلبية والسياسية وخروجكم للحرية . وليكن شعاركم جميعا ( وحد وجمع تنتصر ) لمواجهة سياسة التفريق الصهيونية السادية السافلة ( فرق تسد ) .
ثانيا : الاستفادة من فترة الاعتقال الإداري أو الحكم العسكري الجائر والتوقيف الإجرامي ضدكم ، بما هو مفيد ، واستثمار أوقات الفراغ ، كالدراسة والتثقيف الجماعي والفردي ، وتعلم اللغات العبرية والإنجليزية والفرنسية ، لتثبتوا للعالم أجمع أنكم من الفئة الفلسطينية الأولى في ميدان العلم المرافق للأحكام التعسفية الصهيونية ، وأنتم طليعة المجاهدين في جميع الأوضاع الطبيعية وغير الطبيعية .
ثالثا : متابعة التعليم الجامعي الممكن ، في التخصصات الأكاديمية المتاحة ، وخاصة في الجامعة المفتوحة . وتخريج كفاءات تتسلح بالعلوم والمعارف المختلفة ، وتنظيم الدورات المهنية في جميع المجالات ، الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والمهنية ، بإشراف اللجنة الثقافية العامة ، بالتعاون مع الخبراء والكفاءات الفلسطينية العلمية المتخصصة في السجون الصهيونية كأساتذة الجامعات والفئات المثقفة ، وعدم الاقتصار على التثقيف السياسي فقط .
رابعا : الإهتمام بالصحة العامة للأسرى والمعتقلين ، والتقليل من الإضرابات العامة المفتوحة لجميع الأسرى التي تلحق الأذى بالمرضى والكبار في السن ، والطريقة الايرلندية الأخيرة التي لجأتم لها هي طريقة فلسطينية جيدة لتسخين قضية الأسرى وتفعيلها بين الحين والآخر ، وكسب المزيد من التعاطف والتأييد العام لقضيتكم القانونية العادلة .
خامسا : ضرورة الاهتمام بالإعلام الفلسطيني في فضح الممارسات الصهيونية ضد أسرى واسيرات فلسطين أولا بأول ، فالإعلام يلعب دورا كبيرا في إبقاء قضية الأسرى حية وحيوية أمام جميع أبناء الشعب الفلسطيني ، وأمام جميع شعوب وأمم العالم .
سادسا : ضرورة التواصل والاتصال الفعلي مع الجمعيات والمؤسسات المهتمة بالحركة الأسيرة الفلسطيني كوزارة الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني ، والمراكز البحثية وبقية الجمعيات الراعية لهموم وشؤون أسرى فلسطين .
سابعا : ضرورة تواصل الأسرى المفرج عنهم مع إخوانهم الأسرى القابعين خلف القضبان الحديدية الصهيونية اللئيمة ، لطرح كل ما هو مستجد على ساحة الحركة الأسيرة ، كحركة جهادية نضالية مكافحة من أجل تحرير وحرية فلسطين .
ثامنا : رعاية الأسرى القدامى للأسرى الجدد ، والاهتمام الكبير بالأطفال الأسرى ، فهم جيل الحرية والنصر وقادة الثورة القادمة لنيل الحرية والاستقلال الوطني والخلاص من الاحتلال الأجنبي .
تاسعا : ضرورة مطالبتكم المقبلة أن يكون وزير الأسرى الفلسطيني من بينكم في سجون الاحتلال الصهيوني البغيض ، مع وجود عدة نواب له في بعض السجون الصهيونية الكبرى ، وكذلك وجود نائب وزير أساسي له وطاقم الوزارة الفاعل بمقر ومديريات وزارة الأسرى والمحررين ، فهذا الأمر ليس انتقاصا من الإخوة الذين تولوا زمام قيادة وزارة الأسرى بل هو لترسيخ قيادة الحركة الأسيرة في الحياة الفلسطينية العامة ، وإصدار بيانات وزارية من قلب السجون الصهيونية ، وإقتراحي المتواضع ليكن الدكتور النائب مروان البرغوثي ( أبو القسام ) هو أول وزير للأسرى من قلب السجون الصهيونية . فلديه الخبرة الاعتقالية الكبيرة فهو سجين مخضرم ، ولديه القدرة في قيادة شؤون الأسرى الفلسطينيين ولتكن سابقة هي الأولى من نوعها في العالم . وليكن الأسير الشيخ حسن يوسف نائبا للوزير ، فهذه المسالة تضفي مزيدا من الاهتمام والرعاية الفلسطينية والعربية والإسلامية والعالمية والإنسانية لقضية أسرى فلسطين . فهما نائبان منتخبان من الشعب الفلسطيني في المجلس التشريعي الفلسطيني وقياديان مركزيان في فلسطين خارج السجون وداخلها .
عاشرا : تنظيم مؤتمرات سياسية ومهنية وعلمية تعالج شؤون وهموم الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الصهيوني داخل السجون ، في شتى سجون الاحتلال البغيض . بأوراق عمل سياسية وعلمية شاملة من الأسرى أنفسهم وطباعتها ونشرها كاملة عبر وسائل الإعلام البصرية والمسموعة والمطبوعة والإلكترونية عبر الانترنت .
حادي عشر : ضرورة أن يتولى زمام ملف الأسرى في المفاوضات مع الجانب الصهيوني ، ثلة من الأسرى ، لا غيرهم ، من ذوي الخبرة والإطلاع والهمة العالية لإبقاء قضية الإسرى قضية حيوية ساخنة .
ثاني عشر : تكريم الأسرى الفلسطينيين والعرب ( مقاتلو الدوريات العرب ) من أجل فلسطين ، بمنحهم الأوسمة الفلسطينية العليا ، وسام القدس ، ومنح 10 أسرى سنويا على الأقل ، شهادة الدكتوراه الفخرية ، ممن أمضى فترات طويلة في سجون الاحتلال الصهيوني كعمداء الأسرى مع منح عمداء الأسرى الحاليين ممن أمضى 20 عاما فأعلى ، شهادة الدكتوراه الفخرية بتخصصات متعددة توزع عليهم من عدة جامعات فلسطينية لزيادة الترابط الأكاديمي مع الجانب التحريري السياسي . فهذه لفتة كريمة لا تنسى ، يجب أن لا تهمل ، من الجامعات الفلسطينية لعمداء الأسرى الذين قضوا خيرة سني عمرهم في سجون الأعداء .
ثالث عشر : تسمية عشرات الشوارع الفلسطينية في الأحياء بالمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية بأسماء أسرى أفذاذ داخل السجون الصهيونية أو ممن قضوا فترات طويلة في السجون الصهيونية وأفرج عنهم تخليدا لبطولات هؤلاء الأسرى الميامين .
رابع عشر : تخصيص عدد من الوزارات لأسرى فلسطينيين سابقين ، من ذوي الاختصاص والمهنية العالية والتعليم والثقافة العليا ، وتجنب سياسة عدم الإكتراث بهم ، وأهمالهم وكأنهم نسيا منسيا ، فهؤلاء هم الأولى في التكريم والتمكين في الأرض لمواصله خدمتهم لأرضهم وشعبهم .
خامس عشر : إنشاء المعهد العالي للأسرى في فلسطين : مهمته تخريج طلبة من السجون الصهيونية بدورات علمية ومهنية وشبابية والمصادقة على هذه الشهادات وإعتمادها من وزارة التربية والتعليم العالي والوزارات الفلسطينية المختصة الأخرى .
سادس عشر : تنظيم المسابقات الرياضية كالشطرنج وغيرها وعقد المسابقات الثقافية المتنوعة في السجون الصهيونية ، وتخصيص الجوائز المالية المجزية من وزارة المالية الفلسطينية ، ونادي الأسير ووزارة الأسرى الفلسطينية ، لهذه المسابقات المختصة بالحركة الأسيرة الفلسطينية .

البرامج الإذاعية والتلفزيونية الخاصة بالأسرى

عملت بعض الجهات الفلسطينية على إنشاء محطات إذاعة خاصة بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني ، وهي تقوم ببعض الواجب الوطني والديني حيال هذه الفئة الفلسطينية المعذبة في أرضها ، أرض الآباء والأجداد ، فحول الاحتلال الصهيوني هذه الأرض لبقعة قذرة يعذب بها أبناء الشعب الفلسطيني في الأرض المباركة ما بين البحر الأبيض المتوسط غربا ونهر الأردن والبحر الميت شرقا . وهناك بعض الفضائيات التلفزيونية ومحطات التلفزة المحلية تخصص برامج اسبوعية لشؤون الأسرى الفلسطينيين ، وهي لفتات كريمة تستحق الاحترام والتقدير ، ولكنها بحاجة لمتابعة حية حثيثة متطورة ولا تبقى ضمن إطار تقليدي معين ، بل يجب إشراك المزيد من الأسرى المحتجزين عبر وسائل الاتصال الإلكترونية العصرية كالهواتف الجوالة ، والصور المرئية عبر الأقمار الصناعية وكذلك استضافة اسرى محررين على الفضائيات الواسعة الانتشار ، لنقل تجاربهم لغيره من أبناء الشعب والأمة .

وزارة الأسرى .. ودعوة ( أكتب رسالة للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال )

بادرت وزارة الأسرى والمحررين الفلسطينية بقيادة الوزير الحالي الأسير السابق عيسى قراقع لتنظيم فعالية اجتماعية ثقافية إعلامية تتمثل بكتابة رسالة لأسير خلف قضبان الاحتلال الصهيوني ، فقد أعلن وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني برام الله الأخ عيسى قراقع أن وزارة شؤون الأسرى أطلقت حملة لنصرة الأسرى والتضامن معهم ، بعنوان ” اكتب رسالة للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال ” وذلك ما بين 1 / 10 – 15 / 11 / 2010 وأن جميع الرسائل سوف يتم إرسالها الى السجون الصهيونية عبر البريد بتاريخ 29 / 11 / 2010 في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني وهو ذكرى يوم تقسيم فلسطين الأليم عام 1947 . ويفترض أن تلقى هذه الدعوة الوطنية إستجابة كبيرة للوقوف الرمزي مع فئة المعذبين في الأرض من أسرى وأسيرات فلسطين الأمجاد ، الذين قدموا جزءا من أعمارهم وحياتهم رخيصة أمام أعتى الهجمات الإمبريالية المسعورة العالمية المعاصرة . وهي بادرة يشكر عليها الأخ الوزير عيسى قراقع ، وطاقم الوزارة بصورة عامة لما لها من دلالات شاملة توحي بالاهتمام المتواصل لجميع فئات الشعب للمعذبين في سجون الاحتلال الصهيوني البغيضة . فجزى الله الوزير عيسى قراقع خيرا وبطانته الطيبة ، وأكثر من أمثالهم الشجعان للدفاع عن حمى الأرض والعرض والأهل والأحبة .

قصة نبي الله يوسف وتمكين الأسير المسلم التقي .. وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ

على أي حال ، إن لنا في قصة نبي الله يوسف بن يعقوب عليهما السلام ، العبر والعظات الكبرى ، الدالة على الصبر والسلوان والانتصار للحق وإبطال الباطل ، فالخروج من السجن أمر حتمي للجميع بعون الله السميع البصير ، ولو بعد حين . يقول الله العزيز الحميد عز وجل : { فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آَوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ (99) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100) رَبِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101)}( القرآن المجيد ، يوسف ) .

رسالتي المفتوحة لأسرى فلسطين لمن ؟؟! ..


النائب الأسير الدكتور مروان البرغوثي

شخصيا ، وبكل فخر وإعتزاز ، وإحترام وتقدير لجميع إخواني وأخواتي الأسرى والأسيرات الكرام ، ها أنا ألبي هذه الدعوة الكريمة الموجهة للجميع ، من وزارة الأسرى والمحررين برام الله ، في تشرين الأول – اكتوبر 2010 ، فأوجه هذه الرسالة المفتوحة ، لجميع الإخوة والأخوات أسرى وأسيرات فلسطين ، فردا فردا ، وجماعة جماعة بلا استثناء ، في السجون المركزية والمعتقلات والزنازين الإجرامية الصهيونية ، وفي مقدمتهم النائب الأخ والصديق الدكتور مروان البرغوثي ( أبو القسام ) ، عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) الذي أبارك له حصوله على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة مصرية هذا العام 2010 ، التي تناول فيها المجلس التشريعي الفلسطيني ، وإلى الأسير الأستاذ الفاضل غسان ذوقان ( أبو معاذ ) المحاضر بجامعة النجاح الوطنية بنابلس ، المعتقل الإداري منذ عدة سنوات ، وإلى النائب الشيخ الجليل حسن يوسف ، عضو المكتب السياسي بحركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) وإلى النائب الأسير أحمد سعدات ، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، المحكوم بثلايثن عاما ، وإلى أسيري قريتي عزموط ( محمد عبد المجيد صوالحة و حسني فازع صوالحة ) المحكومين بمائة عام لكل منهما ، فلكل واحد منهم شقته التي تنتظره في قريته الحبيبة ، وإلى أل 130 أسيرا ( عمداء الأسرى ) الذين أمضوا أكثر من 20 عاما خلف القضبان اللئيمة ، وبقية أسرى وأسيرات فلسطين الأفاضل والأكارم ، البالغ عددهم أكثر من 8 آلاف أسير واسيرة ، ممن أعرفهم ولا أعرفهم شخصيا ، ولكن سيماهم في وجوههم من أثر معاناة الاعتقال والتعذيب الصهيوني البدني والنفسي الجبان . فالله معكم ، وساعة الفرج والخلاص من السجنين الكبير والصغير آتية لا رب فيها إن شاء الله رب العالمين .

الأسير الشيخ حسن يوسف

فتحية ومليار تحية لكل أسير فلسطيني أمني سياسي شريف ، ضحى بقسط وافر من عمره وحياته في سبيل الله ، وفي سبيل فلسطين ونصرة فلسطين ، وقضية فلسطين ، فأثبتوا فإنكم على الحق ، ولن يخذل الله جنده ، جند الحق أبدا .


النائب الأسير أحمد سعدات

وتحية التحيات الكبرى للأخوات المجاهدات الماجدات الأسيرات الفلسطينيات الصابرات المرابطات في سجون صهاينة يهود فلسطين الأبية اينما كن وحيثما حللن . ومليون تحية وتحية وقبلة وقبلة على وجنات الأطفال الصغار والرضع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني . ونقول إن المعتصم بالله المسلم آت لا محالة في يوم من الأيام ، فالله معكن ، وبكن وبأمثالكن ينتصر الشعب الفلسطيني وتنتصر الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها .
وتحية وبليون تحية لجميع الأسرى الفلسطينيين الأماجد على مدار التاريخ المعاصر منذ قيام الكيان الصهيوني عام 1948 حتى هذه اللحظات ، فالله هو الناصر والمعين ، وسيكتب الله لكم بهذه المعاناة والبلاء والابتلاء الخير العميم والثواب الجزيل ، وسينصفكم بيوم الحساب العظيم . وتحية وبليون تحية ومرحى لجميع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الصهيوني ، في سجن :
ولتكن هذه الفعالية الثقافية بادرة حثيثة لتحرير جميع الأسرى الفلسطينيين والعرب من سجون الاحتلال الصهيوني ، وتبييضها من هؤلاء المكلومين في أرض الرباط الفلسطيني المقدس .

استعداد شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) لنشر رسائل الأسرى إلكترونيا

يقول الله الحنان المنان ذو الجلال والإكرام ، تبارك وتعالى : { وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140)}( القرآن المجيد ، آل عمران ) .

لمواجهة الحرب النفسية والدعاية المسمومة الصهيونية القذرة ، ضد أسرى وأسيرات فلسطين ، في سجون الاحتلال الصهيوني ، لا بد من مشاركة الجميع من افراد وأكاديميين ومثقفين ومهنيين ، وفصائل وأحزاب وحركات سياسية ووطنية ، في رفع الظلم والضيم عنهم بشتى الوسائل والسبل ، ومنها تمكينهم من التعبير عما يجول في خاطرهم ونصرتهم . ويفترض في جميع وسائل الإعلام السمعية والبصرية والطباعية ، ووكالات الأنباء الإلكترونية والمواقع الإلكترونية والمنتديات الإلكترونية الفلسطينية ، الرسمية والحزبية والشعبية ، تعزيز الدراسات والمقالات من داخل السجون وخارجها ، التي تتناول شؤون الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني ، ولا بد من الإكثار من المراكز الجامعية التي ترعى الهموم الاعتقالية .
على أي حال ، إن شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) وهي شبكة عربية إسلامية عالمية شاملة مستقلة تنطلق من فلسطين الأرض المقدسة إلكترونيا ، مستعدة كل الاستعداد ، لنشر جميع نتاجات الأسرى في جميع المجالات خاصة بالميادين السياسية والأمنية والثقافية والأدبية والتجارب الشخصية ، لانتفاع أكبر شريحة فلسطينية منها ، وتكون شاهدا على العصر الاستعماري الصهيوني بفلسطين الأرض المباركة ، وهناك منتدى خاص لهذه المسألة منذ نشأة الشبكة في 27 رجب 1429 هـ / 30 تموز 2008 ، لأن قضية الأسرى قضية مركزية في حياة الشعب الفلسطيني المجاهد في أرض الرباط وهي قضية عربية وإسلامية ووطنية وعالمية وإنسانية عامة وخاصة يجب الاهتمام الكافي بها .

قصة نبي الله يونس بن متى .. فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ


يقول الله الغني الحميد جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200) } ( القرآن المجيد ، آل عمران ).

إن الأمة الحية العظيمة أو الشعب الأبي ، هو كل من يهتم بأسراه في سجون الأعداء ، فيرعى أهاليهم وابنائهم وذويهم الرعاية المناسبة ، أاثناء غيابهم في غياهب السجون الصهيونية ، أو بعد خروجهم من هذه السجون الإجرامية ، فلتعويض هذه الفئة الفلسطينية المجاهدة ضد الاحتلال الأجنبي البغيض لا بد من الرعاية الحقيقية أثناء السجن وبعد الخروج منه .
فيا أيها الإخوة والأخوات الأسرى من فلسطين خاصة والوطن العربي عامة ، في كافة سجون الاحتلال الصهيوني الغاصب ، لنردد دعاء الأسير نبي الله يونس بن متى عليه السلام وهو في بطن الحوت ، في السجن الحيواني ، الأكبر خطرا وضررا من السجن العمراني الصهيوني اللئيم ، فستخرجون من ظلمات السجون البائسة إن شاء الله رب العالمين . يقول الله خالق الخلق أجمعين عالم الغيب والشهادة : { وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)}( القرآن المجيد – الأنبياء ) .
وندعو ونلجأ لهذا الدعاء لأننا مظلومين كأبناء فلسطين البررة ، المدافعين عن الحق أمام قوى الطاغوت والبغاة الطغاة من بني صهيون العدوانيين الظالمين المستعمرين ، ولسنا ظالمين للغرباء الطارئين من يهود فلسطين المحتلة ، الذين شردونا وجرحونا وقتلونا واعتقلونا واحتلوا أراضينا واجتثوا أشجارنا وزرعنا وثمارنا ، ظلما وعدوانا ، وعاثوا في الأرض فاسدين ومفسدين ، بل ولأننا ربما ظلمنا أنفسنا وأهالينا ، بابتعادنا ولو لبرهة من الوقت عن الرسالة الإسلامية الناصحة الأمينة . فلقد جاء في صحيح البخاري – (ج 14 / ص 165) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ” . كما ورد في سنن الترمذي – (ج 11 / ص 410) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ ” .
وجاء في صحيح مسلم – (ج 4 / ص 475) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ { إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ } اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا ” . قَالَتْ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ يَخْطُبُنِي لَهُ فَقُلْتُ إِنَّ لِي بِنْتًا وَأَنَا غَيُورٌ فَقَالَ أَمَّا ابْنَتُهَا فَنَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُغْنِيَهَا عَنْهَا وَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَذْهَبَ بِالْغَيْرَةِ ” .
فالحرية كل الحرية لأسرى فلسطين ولأبناء الأمتين العربية والإسلامية في السجون الصهيونية وغيرها من السجون الإمبريالية النتنة البغيضة في جميع أنحاء العالم .
ونحن بانتظار أعراس فلسطين الكبرى يوم الجلاء الاحتلالي المبين عن أرض جميع فلسطين ، أو بعمليات تبادل بين أسرى يهود وأسرى فلسطينيين ، أو الاتفاق على هدنة بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني تحل في مقدمتها قضية أسرى فلسطين الميامين ، فيعود الأسرى لأهلهم مرفوعي الرؤوس وما ذلك على الله بعزيز . ولن ينسى أهل فلسطين أبناءهم المظلومين خلف قضبان الحديد الصهيونية المحكومة والمدارة من قطاع المجرمين ، ولن يغلق السجن على المساجين وسيدور القفل في الدولاب ولو بعد حين .

كلمة أخيرة .. وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ

وختامه مسك ، لا بد من الاستعانة بدعاء نبي الله نوح عليه السلام : { وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) } ( القرآن المجيد – نوح ) .

فلعنة الله والناس والملائكة أجمعين على المحاكم اليهودية الصهيونية الصورية الكافرة التي تصدر أحكاما جزافية خيالية على اهل البلاد الأصليين من المواطنين الفلسطينيين . فلا وبليون لا ولا للسياسة الصهيونية الإجرامية التي تسعى لجعل سجونها مقابر للأسرى الفلسطينيين ، وطوبى ومرحى لأسرى فلسطين الذين حولوا السجون الصهيونية لجامعات فلسطينية مصغرة بكل معنى الكلمة .
والله نسأل أن يفك أصفاد جميع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الصهيوني وغيرهم الأسرى المظلومين المستضعفين في سجون العتاة البغاة الظالمين ، في مشارق الأرض ومغاربها ، وليدع كل أسير مؤمن بربه وإسلامه ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، بالدعاء الرباني : { وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (29)}( القرآن المجيد – المؤمنون ) . فيا رب أنزل هؤلاء الأسرى الفلسطينيين منازل مباركة في الدنيا والآخرة وعوضهم عما عانوه وعذبوا من أجله في سبيل إعلاء كلمة الحق وإبطال الباطل ، ونصرة الحق المبين ، وأفتح عليهم من بركاتك وفرج غمهم وكربتهم يا رب العالمين وأرجعهم إلى أهلهم سالمين غانمين معافيين لا خزايا ولا محرومين فإنك الحق وقولك الحق وأنت العدل أعدل العادلين وأنت الحكم وأحكم الحاكمين .
كما ندعو ونقول والله المستعان ، كما قال نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s