ذكرى يوم الأسير الفلسطيني في زنازين وسجون الاحتلال الصهيوني 17 نيسان 2012


الحرية للأسرى والمعتقلين في السجون الصهيونية
ذكرى يوم الأسير الفلسطيني في زنازين وسجون الاحتلال الصهيوني   17 نيسان 2012
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام

الأسير الإداري الفلسطيني السابق
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :
– { { وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) }( القرآن المجيد ، الأنبياء ) .
–  { قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34) ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآَيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (35) وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآَخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (36) قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (38) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآَخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41) وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42) وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (43) }( القرآن المجيد – يوسف ) .

– صحيح البخاري – (ج 10 / ص 257) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” فُكُّوا الْعَانِيَ يَعْنِي الْأَسِيرَ وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ وَعُودُوا الْمَرِيضَ ” .

إستهلال

لا زال أسرى واسيرات فلسطين ، يعانون من ويلات الزنازين والمعتقلات والسجون الصهيونية الظالمة ، حيث يدفعون ضريبة الحرية والتحرير لأصحاب فلسطين الأصليين ، فهم في الخندق الأمامي الأول ، دفاعا عن الحق ، ومواجهة الباطل الإجرامي اللئيم .
فبليون بليون تحية لجميع أسرى فلسطين والوطن العربي الكبير والوطن الإسلامي الأكبر ، وسجناء الحرية في كل بقعة من بقاع الأرض ، في العالم أجمع ، سائلين المولى أن يتغمدهم برحمته ، وأن يجزيهم الثواب الجزيل ، وأن يحفظ صحتهم ، وأن يزدهم قوة إلى قوتهم .

تزايد أعداد الأسرى بسجون الاحتلال الصهيوني

إن أسرى فلسطين في سجون الاحتلال اليهودي لفلسطين ، منذ عام 1948 وحتى الآن ، الذين بلغ عددهم قرابة 800 ألف أسير ، دافعوا عن حمى الأمتين العربية والإسلامية منذ أيام العدوان والاحتلال الصهيوني الأولى حتى الآن دون فتور أو تجميد ، ودفعوا في سبيل ذلك ( ضريبة السجن ) بالحجز والعذاب النفسي والجسدي طيلة الفترة الخالية من السجن والاعتقال .
وفي هذا اليوم 17 نيسان 2012 ، يحتجز في زنازين وسجون ومعتقلات الاحتلال الصهيوني اليهودي بفلسطين المباركة ، حوالي 6 آلاف أسير سياسي  ، من المحكومين والموقوفين والمعتقلين الإداريين .

يوم الأسير الفلسطيني .. 17 نيسان 2012

وها هي بقية أسرى فلسطين ، في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني ، التي تصادف  17 / 4 / 2012 ، تمتاز بإضرابات مفتوحة عن الطعام ، وتضامن شعبي ، بالإعتصامات والمظاهرات والمسيرات والزيارات ، والتغطية الإعلامية المكثفة ، بشكل غير مسبوق مع هذه الفئة من فئات شعبنا المجاهدة ، المنادية بالحرية والاستقلال الوطني ، والوحدة الوطنية والاعتصام بحبل الله المتين ، لمواجهة الهجمة الشرسة المسعورة على الشعب المسلم العربي الفلسطيني المرابط في الأرض المقدسة ، في أرض الرباط بإنتظار ساعة الفرج والحرية والتخلص من أصفاد المحتلين الطارئين على هذه البلاد الأبية .
على أي حال ، تتنوع سياسة الحرمان الصهيونية للأسرى وعائلاتهم ، من الإهانات المتكررة والتعذيب والحرمان ، ومنع الزيارة للأسير خلال فترة الاحتجاز العنصري العسكري ، ومنع الخروج من الغرف أو الخيم الاعتقالية ، والحجز والعقاب المضاعف بالزنازين لفترة قد تقصر أو تطول ، والمنع من إكمال الثانوية العامة ، وحظر التعليم الجامعي ، وتتم فرض غرامات وأتاوات مالية باهظة ، فتظهر المحاكم الصهيونية محاكم فاشية ونازية في ثلاثية قلت مثيلاتها في العالم ، وحرمان من الطعام والشراب التي يتوق إليه الأسير عبر تحديد وجبات طعام تفرضها إدارة مصلحة السجون الصهيونية ، وفي الأعياد اليهودية يتم إجبار الأسرى على تناول الأغذية الدينية اليهودية أو البقاء بلا طعام .

أيها الأسرى الفلسطينيون والعرب والمسلمون البواسل ..

كرسوا وحدتكم الوطنية الحديدية ، ولا تخافوا في الله لومة لائم ، وحافظوا على صحتكم ، ولا تكثروا من الإضرابات المفتوحة عن الطعام ، وابتكروا الوسائل والطرق الأخرى للدفاع عن أنفسكم ، ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ، فهناك الكثير من الوسائل التي يمكنكم من خلالها الدفاع عن أنفسكم ، مع الاحتفاظ بصحكتم قوة ، بعيدة عن الأمراض المزمنة عبر الاستفادة من تجارب الحركات الإنسانية الأسيرة في العالم .

أيها المجاهدون في الخنادق الأولى الأمامية ..

طوبى ومليار طوبى ، للمرابطين على ثغور الوطن المقدس ، في زنازين وسجون ومعتقلات الاحتلال اليهودي الصهيوني العبري ، المفتوحة والمغلقة على السواء ، في جميع أماكن فلسطين المحاصرة ، من بحرها لنهرها .
ومن المعلوم ، أن شرائح الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني ، تشمل الرجال الكبار في السن ، والكهول والشباب والأطفال ، من الذكور والإناث . ويتألف النسيج الاجتماعي للأسرى الفلسطينيين في السجون اليهودية من : الوزراء ونواب المجلس التشريعي ، والسياسيين والعسكريين ، والأطباء ، والمهندسين ، والصحافيين ، والكتاب ، والمعلمين ، والمهنيين ، والعمال ، والأميين . ومن شتى الشرائح الاقتصادية : الفقراء والأغنياء والموسرين وذوي الحالات المتوسطة . فالسجن الصهيوني فسيفساء اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية فلسطينية من شتى المنابت والأصول من المهاجرين والأنصار على حد سواء ، من القرى والمدن والمخيمات في أرض الوطن الفلسطيني وخارجه .
وتضم فئات أسرى فلسطين ، شتى الفصائل والحركات الوطنية والإسلامية ، على شكل ألوان قزح السياسي المتعدد الألوان والمشارب والايديولوجيات ، لتشمل الأطياف الفلسطينية المقاومة للجبروت اليهودي الصهيوني .

أيها المرابطون في سجون الاحتلال اليهودي ..

يا أحفاد الأنبياء والمرسلين ، في هذه الأرض المقدسة ، أنتم زملاء النبيين يونس بن متى ـ ويوسف بن يعقوب عليهما السلام ، حيث سجن نبي الله يونس في بطن الحوت ، بينما سجن نبي الله يوسف في سجن الفرعون المصري ، حيث كان الابتلاء العظيم لكليهما ، ثم كرمهما الله العلي العظيم جل جلاله . فأصبروا فالصبر جميل ، وسيكرمكم الله جميعا ، ويخرجكم من السجن العنصري الصهيوني ، من الظلمات إلى النور ، ولا تقفل أبواب السجن على أي واحد مهما طالت الأحكام الصورية الخيالية الجائرة بحقكم من قبل البغاة والعتاة الطغاة الطارئين على هذه البلاد المقدسة .
ونذكركم ، بدعاء نبي الله يونس بن متى عليه السلام ، حيث الامتحان ثم التكريم والتمكين الإلهي العظيم . فقد جاء في صحيح البخاري – (ج 14 / ص 165) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ” . كما ورد في سنن الترمذي – (ج 11 / ص 410) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ ” .

عبرة الأسير المسلم نبي الله يوسف الصديق بن يعقوب

كذلك ، فإن لنا في قصة نبي الله يوسف بن يعقوب عليهما السلام ، العبر والعظات الكبرى ، الدالة على الصبر والسلوان والانتصار للحق وإبطال الباطل ، فالخروج من السجن أمر حتمي للجميع بعون الله السميع البصير ، ولو بعد حين . يقول الله العزيز الحميد عز وجل : { فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آَوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ (99) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100) رَبِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101)}( القرآن المجيد ، يوسف ) .

كلمة مفتوحة أخيرة

لقد أراد الاحتلال الصهيوني ، بفلسطين المباركة ، تحويل السجون والمعتقلات والزنازين اليهودية لمدافن للأحياء الفلسطينيين ، فخاب ظنهم ، فتم تحويل هذه السجون إلى مراكز إشعاع حضارية وثقافية وطنية إسلامية شاملة جامعة رغم أنف السجان العنصري الصهيوني ، بفعل الإرادة الفولاذية الإيمانية ، التي لا تقهر ولا تعرف الكل أو الملل . فمرحى ، مرحى لخريجي السجون الصهيونية ، من شرفاء هذا الشعب المسلم العربي الفلسطيني المجاهد ، لنيل الحرية والانعتاق من الاحتلال الأجنبي الظالم .

يقول الله الغني الحميد جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200) } ( القرآن المجيد ، آل عمران ). فالصبر مفتاح الفرج القريب الآتي بصورة حتمية إن شاء الله تبارك وتعالى .
ولا بد من القول ، إن تحرير الأسرى الفلسطينيين من السجون الصهيونية واجب إسلامي .. وقومي .. ووطني … وشعبي .. وإنساني .. بصورة جامعة وشاملة وكاملة .

والله نسأل أن يفك أصفاد أيدي وأرجل جميع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الصهيوني والسجون الأمريكية والأوروبية والأجنبية الجائرة ، في كل مكان ، وغيرهم الأسرى المظلومين المستضعفين في سجون العتاة البغاة الظالمين ، في جميع أرجاء الكرة الأرضية بمشارق الأرض ومغاربها ، وليدع كل أسير مؤمن بربه وإسلامه ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، بالدعاء الرباني : { وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (29)}( القرآن المجيد – المؤمنون ) .
فيا رب أنزل هؤلاء الأسرى الفلسطينيين منازل مباركة في الدنيا والآخرة وعوضهم عما عانوه وعذبوا من أجله في سبيل إعلاء كلمة الحق وإبطال الباطل ، ونصرة الحق المبين ، وأفتح عليهم من بركاتك وفرج غمهم وكربتهم يا رب العالمين وأرجعهم إلى أهلهم سالمين غانمين معافيين لا خزايا ولا محرومين فإنك الحق وقولك الحق وأنت العدل أعدل العادلين وأنت الحكم وأحكم الحاكمين .
وندعو ونقول والله المستعان ، كقول نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s