الحرب الصهيونية الأمريكية ضد إيران الإسلامية .. كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ


العلمان الايراني والصهيوني

الحرب الصهيونية الأمريكية ضد إيران ..

كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ

د. كمال إبراهيم علاونه


أستاذ العلوم السياسية والإعلام

رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (60) وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ (61) وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (62) لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (63) وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64)}( القرآن المبين – المائدة ) .

ويقول اللَّهُ الواحد القهار جَلَّ جَلَالُهُ :{ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2) وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (3) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (4) مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (5) }( القرآن المجيد – الحشر ) .

وورد بصحيح البخاري – (ج 10 / ص 70) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” تُقَاتِلُونَ الْيَهُودَ حَتَّى يَخْتَبِيَ أَحَدُهُمْ وَرَاءَ الْحَجَرِ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ ” .
استهلال
إيران دولة إسلامية تغلب عليها القومية الفارسية ، تتزعم مجموعة حركة عدم الانحياز لثلاث سنوات قادمة إثر إقرار ذلك بمؤتمر طهران في أواخر آب 2012 . وتعرف إيران الآن بجمهوريّة إيران الإسلاميّة ( بالفارسية: جمهوری اسلامی ایران ) وهي دولة في غرب قارة آسيا ( الشرق الأوسط ) . ويحد إيران من الشرق باكستان وأفغانستان ومن الشمال تركمانستان وبحر قزوين وأرمينيا وأذربيجان ومن الغرب تركيا والعراق ومن الجنوب الخليج العربي وخليج عمان.
وكانت إيران تعرف حتى عام 1935 باسم “فارس” حتى تم تغير الاسم إلى مملكة إيران ثم جهورية إيران الإسلامية بعد الإطاحة بأخر ملوك إيران وهو الشاه محمد رضا بهلوي إبان الثورة الإسلامية عام 1979 ووصول الإمام آية الله الخميني إلى سدة الحكم . وقد انتصرت فيها الثورة الإسلامية في شباط 1979 ، وأعلن فيها الإمام آية الله روح الله الخميني الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، وطرد الوجود الأمريكي والصهيوني في البلاد حيث كان الامريكان والصهاينة يعيثون فسادا وإفسادا في هذه الدولة الإسلامية ( الشيعية ) بالتعاون بين السافاك الإيراني والموساد الصهيوني والسي آي إيه الأمريكية .
خريطة ايران
وتبلغ مساحة إيران أكثر من 1.648 مليون كم 2 ، ويبلغ عدد سكانها قرابة 75 مليون نسمة في العام الحالي 2012 . وتتواجد في إيران الكثير من الأقليات العرقية : العربية والكردية والتركمان والبلوش والأرمن . والسواد الأعظم من المواطنين هم من المسلمين ( الشيعة ) ونسبة قليلة من المسلمين السنة . وهناك طوائف دينية صغيرة متباينة مثل : البهائيين والزرداشتيين والمندائيين واليارسانيين واليهود والمسيحيين . ويوجد في إيران 110 لغات ، منها عدة لغات رئيسية هي : الفارسية ( اللغة الأولى في البلاد ) والكردية والعربية والبلوشية والذرية .
ومنذ اربع سنوات ، في 2008 ، تتعرض إيران للتهديدات العسكرية والمقاطعة الاقتصادية والسياسية الغربية الشديدة وخاصة الأمريكية والصهيونية والأوروبية بدعاوى وجود المفاعلات النووية الحديثة التأسيس لمحاولة إيران إنتاج السلاح النووي ، وتنفي إيران هذه التهم جملة وتفصيلا ، وتقول إن مفاعلاتها النووية التي أسستها بالتعاون مع روسيا ، هي مفاعلات نووية سلمية لانتاج الكهرباء وليس لصنع قنابل نووية .
وتمتلك إيران موقعا استراتيجيا جغرافيا متوسطا في قارة آسيا ، ولديها احتياطي هائل من النفط والغاز الطبيعي ، وتتمتع بتاريخ حضاري مشهور عبر التاريخ البشري .
لماذا يخطط الكيان الصهيوني والولايات المتحدة لضرب إيران عسكريا ؟

يقول الله الحي القيوم تبارك وتعالى :{ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120) الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121)}( القرآن المجيد – البقرة ) .

مواقع المفاعلات النووية الايرانية

هناك العديد من الأسباب الاستراتيجية والتكتيكية التي تحدو بحكومتي تل ابيب وواشنطن لتوجيه ضربة استباقية هجومية ضد ( المفاعلات النووية الإيرانية ) والحقيقة هو ضرب إيران سياسيا وعسكريا واقتصاديا وسياسيا لإخضاعها للهيمنة الإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية كما كانت في عهد الشاة المخلوع قبل إندلاع شرارة الثورة الإسلامية في إيران . ولعل أهم الأسباب والعوامل العامة لتوجيه ضربة عسكرية صهيونية أو أمريكية أو ثنائية بدعم أوروبي وممن يعارض النظام الديني الإسلامي الحاكم في إيران ما يلي :
أولا : أسباب وعوامل دينية يهودية : للتشبه بالملكة اليهودية ( استير ) الوارد ذكرها في العهد القديم من الكتاب المقدس ، في سفر استير بالتوراة اليهودية ، المتمثل بقضاء الملكة اليهودية استير في القرون الغابرة ، على البابليين ( العراقيين القدامى ) ثم الفرس ( الإيرانيين القدامى ) والإدعاء بأن تلك الملكة أنقذت اليهود من إبادة ماحقة . ويعتقد الكثير من المتدينين اليهود بالكيان الصهيوني بإن الضربة اليهودية العسكرية القادمة الموجهة لإيران ستعمل على تعجيل ظهور ( الماشيح اليهودي ) في إيران المنقذ لليهودية من الإيرانيين المسلمين الجدد ، بينما يعتقد المسلمون أن ظهور المسيخ الأعور الدجال سيكون في منطقة ( مرو ) قرب اصفهان بإيران وسيتبعه 70 ألف يهودي ، ويستمر حكمه 40 يوما فقط ، ثم ينزل المسيح عيسى بن مريم من السماء في منطقة الجامع الأموي في دمشق ويلاحق المسيخ الدجال حتى مدينة اللد الفلسطينية ، ويموت الأعور الدجال ( المكتوب على جبينه كافر يقرأها كل مسلم كاتب أو غير كاتب ) على أيدي المسيح عيسى بن مريم الذي ينصر المهدي الإسلامي ( محمد – أحمد بن عبد الله ) بمدينة اللد بالأرض المقدسة .
ثانيا : أسباب وعوامل عسكرية : تتمثل في القضاء على القوة العسكرية الإيرانية التقليدية والعلمية والإلكترونية والجهادية المنافسة والمناهضة للامبريالية الامريكية والصهيونية الاستعمارية العالمية ، وبالتالي محو التهديد النووي الإيراني خوفا من إنتاج قنبلة نووية تهدد الاستقرار الامريكي والصهيوني في المنطقة والعالم . وكذلك قطع الدعم العسكري الإيراني لسوريا وحزب الله اللبناني وحركة حماس والجهاد الإسلامي الذين يحاربون الوجود الاستعماري اليهودي الصهيوني العبري ( الإسرائيلي ) في فلسطين المحتلة وإقليميا .
ثالثا : أسباب وعوامل اقتصادية : بالسعي المتواصل للهيمنة على الثروة النفطية الإيرانية ، حيث تمتلك إيران إحتياطي كبير من النفط والغاز الطبيعي .
رابعا : أسباب وعوامل ايديولوجية : تتمثل بمحاولة منع تصدير مبادئ وأفكار الثورة الإسلامية الإيرانية الجهادية ضد الظلم والظالمين ، والحد من التغلغل الإيراني في قارات آسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية . وهذا يتمثل أيضا بالوقوف الديني اليهودي المتطرف والصليبي المسيحي ضد الإسلام والمسلمين ، وما نراه من أفلام ورسومات كاركاتيرية يهودية وصليبية وإلحادية فاجرة وكافرة ، مسيئة للإسلام ورموزه إلا ضمن الحملة الصليبية الماسونية الصهيونية لتشويه صورة الإسلام ودستوره الرباني ( القرآن المجيد ) .
خامسا : أسباب وعوامل سياسية ودبلوماسية : تتمثل في تصدير الأزمة الداخلية الصهيونية في الكيان العبري ، وإفتعال عدو خارجيد ائم لزيادة التماسك الشعبي والرسمي اليهودي بالكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة . وكذلك السعي السياسي الأمريكي لمحاربة ( محور الشر ) حسب المصطلح السياسي والدعائي الإعلامي الأمريكي بعد بروز القطبية العالمية الجديدة بعد زوال الاتحاد السوفياتي وإنتهاء الحرب الباردة .
سادسا : أسباب وعوامل تاريخية حضارية : فيتخوف يهود الكيان الصهيوني الذين يحتلون فلسطين ، من المد الإيراني المتواصل ، ليصل ذروته ويخرجهم من فلسطين وتزول بذلك ( الدولة اليهودية العالمية ) في الأرض المقدسة ( فلسطين ) ، وتعود فلسطين لأصحابها الأصليين ، برعاية المسلمين . فمن خلال قراءة التاريخ البشرى نرى أن الإمبراطورية الفارسية القديمة إمتدت ما بين مصر واليونان وإيران . فلقد أقامت القبائل الآرية الايرانية ، الإمبراطورية الفارسية التي بلغت أوجها أيام الملك كورش الكبير عام 55 ق.م. والإمبراطور دارا الأول وخلفه خشایارشا الأول حيث كانت تضم مصر السفلى ( الدلتا ) واليونان وآسيا الصغرى وأجزاء من باكستان وتركستان . وحاول الإيرانيون القدماء ( الفرس ) دمج الحضارات البابلية مع الفرعونية والآشورية والليدية ، إلا أن الإسكندر الأكبر أسقط هذه الإمبراطورية في القرن الرابع ق.م. لكنهم استطاعوا التخلص من حكم الإغريق لبلدان الشرق الأدنى إبان القرن الثالث ق.م.، واستعادوا قوتهم ، بينما استغل الساسانيون النزاعات الداخلية وقاموا بتوحيد فارس ، ثم دخلوا في حروب مستمرة مع البيزنطيين طوال أربعة قرون حتى سقوطها على يد العرب في القرن السابع الميلادي زمن الفاروق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب . فهل يعيد التاريخ نفسه ؟؟؟ .
مواقع المفاعلات النووية الايرانية
الحرب المفروضة الأمريكية والأوروبية والصهيونية على إيران
تتنوع أشكال وألوان الحرب المفروضة على إيران ، منذ قيام الثورة الإسلامية فيها عام 1979 ، حتى الآن ، وذلك بعد وقف التعاون العسكري مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وأوروبا ، كما كان إبان عهد الشاة الإيراني المخلوع محمد رضا بهلوي الذي كان مواليا للغرب . وفيما يلي أبرز وجوه الحرب الغربية المفروضة على إيران ، منذ 2008 حتى الآن :
أولا : الحرب الإلكترونية : المتمثلة بشن هجمات الهكرز الإلكتروني عبر الشبكة العنكبوتية الدولية ، وزرع أنظمة التجسس الإلكترونية ، وإرسال الفيروسات المدمرة للشبكة الإلكترونية الإيرانية ، مثل فيروس ( فلايم ) وهو فيروس البرمجيات الحاسوبية الحديثة منذ 2009 ، ضد المفاعلات النووية الإيرانية . وكذلك فيروس ( ستاك سنت ) ضد شبكات الحاسوب الإيرانية عامي 2009 و 2010 ، الذي استهدف البرنامج النووي الإيراني . وتقوم شبكة الأسلحة الإلكترونية الصهيونية والأمريكية الحكومية بتوجيه ضربات فيروسية بين الحين والآخر للشبكة الإلكترونية الإيرانية لإضعافها وشل حركتها وإفشالها ولكن دون جدوى ، فالعقلية الإيرانية متطورة وتراقب التجسس الإلكتروني والحرب المفتوحة عن بعد بمهنية عالية .
ثانيا : الحرب النفسية : المتمثلة بشن الدعاية الإعلامية المبرمجة لإرهاب وتخويف الشعب الإيراني ، والحكومة الإيرانية ، عبر نشر خطط عسكرية وهمية حول سيناريوهات الضربة المقبلة ضد إيران ، وبالتالي السعي الحثيث لهز المعنويات الرسمية والشعبية على السواء . والآلة الإعلامية الغربية الأجنبية لا زالت تشن التهديد تلو التهديد لإضعاف الشوكة الإيرانية . وتشمل هذه الحرب الدعاية الإلكترونية والسمعية والبصرية والطباعية ، وتصوير البرنامج النووي الإيراني بأنه معد لانتاج قنابل نووية إسلامية إيرانية ، التي تشكل خطرا مستقبليا على الدول الغربية عامة والكيان الصهيوني في المشرق العربي خاصة .
ثالثا : الحرب الاقتصادية : المتمثلة بالحصار الاقتصادي المالي والنفطي والصناعي وسواها ، لإبقاء إيران متخلفة اقتصاديا . فقد فرضت حالة العزلة الاقتصادية منذ عام 2006 ، ولكنها لم تؤت النتائج النهائية المرجوة منها غربيا .
رابعا : الحرب السياسية والدبلوماسية : وهي حرب مستعرة بين إيران من جهة وحكومتي تل أبيب وواشنطن من جهة أخرى ، وهي محاولة للضغط المتزايد والابتزاز والاستفزاز السياسي والدبلوماسي الغربي للسياسة الايرانية . وتقوم إيران بالرد على هذه الحرب عبر إجراء المفاوضات العلمية والسياسية مع وكالة الطاقة الذرية الدولية لتخفيف وطأة تأثير المشروع النووي الإيراني الإقليمي والعالمي .
خامسا : الحرب التقليدية العسكرية : عبر التلويح تارة والتصريح العلني الرسمي طورا بتوجيه ضربة عسكرية قوية ضد المفاعلات النووية الإيرانية . ولا زالت حكومتي تل أبيب وواشنطن توجهان التهديدات المباشرة والمبطنة ضد إيران .
ويمكننا القول ، إن الحرب ببعض أشكالها وصورها بدأت ضد إيران منذ فترة طويلة ، ولكن التهديد الأكبر هو اللجوء للخيار العسكري إضافة للخيارات السياسية والاقتصادية والنفسية والإلكترونية والدعائية لضرب إيران بصورة كاملة ومتكاملة . وتمثل المناورات العسكرية البرية والبحرية والجوية من 30 دولية بزعامة واشنطن وتل أبيب ، حرب عسكرية ونفسية مستترة ضد الشعب الإيراني المسلم ، وضد ما يطلق عليه الأمريكان ( محور الشر – الذي يشمل إيران وسوريا وكوريا الشمالية ) من الدول التي تعارض السياسة الأمريكية الخارجية العالمية فيما يتعلق بشؤونها .
العلم الايراني
الرد الإيراني على التهديدات الصهيونية والأمريكية
تتمتع الحكومة الإسلامية الإيرانية بمعنويات قوية ، وغير متأثرة بالتهديدات العسكرية الغربية عامة والأمريكية والصهيونية خاصة ، كونها تمتلك إرادة قوية قائمة على الايديولوجية الإسلامية الجهادية ، وتؤمن بحتمية النصر الإسلامي على الغرب الاستعماري . وتقوم الحكومة الإيرانية سياسيا وقيادات الأجهزة الأمنية والجيش والحرس الثوري الإيراني عسكريا ، بشن حرب نفسية دعائية مضادة ضد الكيان الصهيوني ، وتعلن على لسان قادتها بأنها ستمحو الكيان الصهيوني عن الخريطة السياسية العالمية ، وأنها تمتلك أنظمة دفاع برية وبحرية وجوية للدفاع عن نفسها ، ولا تمر مناسبة سياسية أو اقتصادية أو علمية أو عسكرية إيرانية إلا وتذكر قادة الكيان الصهيوني بأن كيانهم سوف يدمر كليا ، إذا ضرب الجيش الصهيوني بمفرده أو بالتعاون مع الولايات المتحدة آية بقعة إيرانية أو اعتدى على السيادة الإيرانية ، وأن الرد الإيراني سيكون حاسما وحازما في الآن ذاته حيث ستقتل الصواريخ الباليستية الإيرانية مليون شخص في منطقة تل أبيب اليهودية الصهيونية . ويذكر قادة إيران العسكريون والسياسيون والدينيون بأن مساحة الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة صغيرة جدا ( 27 ألف كم2 ) تقريبا هي مساحة فلسطين الكبرى ، ويمكن تدمير التجمعات اليهودية السكانية والعسكرية والاقتصادية والبنية التحتية ومفاعل ديمونة النووي الصهيوني في النقب بسرعة في حال شن الهجوم العسكري الصهيوني أو الأمريكي أو كليهما على الأراضي الإيرانية سواء أكانت منشآت اقتصادية أو نووية و مدنية أو عسكرية أو علمية أو غيرها .
مدى الصواريخ الباليستية الايرانية
على العموم ، لقد اثبتت عملية تزعم إيران لمؤتمر حركة عدم الانحياز بين 30 و 31 ىب 2012 ، فشل عملية العزل الغربي الأمريكي الأوروبي الصهيوني ضد إيران إقليميا وعالميا ، ففشلت حرب العزلة السياسية والاقتصادية فشلا ذريعا حيث شاركت قرابة 130 دولة في مؤتمر طهران الأخير على مستويات رئاسية ووزارية عالية .
وتراهن طهران على الدعم الشعبي العربي والإسلامي والإنساني المؤيد لها ، حيال الضربة العسكرية الأمريكية الصهيونية المتوقعة ، لأن الأمتين العربية والإسلامية تكرهان الصهيونية والامبريالية الأمريكية ، وكذلك فإن التأييد العسكري والسياسي من الحركات والأحزاب الإسلامية في المنطقة سيخفف من تاثير الضربة ويقلل من فعاليتها ، ويسدد مئات الضربات الصاروخية القاتلة لأجزاء من الكيان العبري ، وخاصة من حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) وحركة الجهاد الإسلامي بفلسطين .
تأجيل الضربة الصهيونية الأمريكية لإيران والعقبات الداخلية والإقليمية والخارجية

يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ذو القوة المتين جَلَّ جَلَالُهُ : { وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (8) إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10) }( القرآن المجيد – الإسراء ) .

هناك العديد من العقبات التي تعمل على تأخير أو تأجيل توقيت توجيه الضربة العسكرية القوية الفردية الصهيونية أو الصهيونية الأمريكية الثنائية المزدوجة ، ضد إيران ، من أهمها :
أولا : العمق الاستراتيجي الإيراني : فمساحة إيران ساشعة تبلغ قرابة 1.648.195 كم2 ، وعدد السكان الكبير البالغ نحو 75 مليون شخص ، وتوزيع مقرات القيادة التابعة للجيش الإيراني والحرس الثوري الممتدة على 31 محافظة متباعدة .
ثانيا : السرية النووية والعسكرية الإيرانية : فهناك أزمة أمنية لدى الموساد الصهيوني والمخابرات المركزية الأمريكية ( سي آي إيه ) في تحديد الأماكن الحيوية الحساسة ، خاصة وأن المفاعلات النووية الإيرانية تنتشر على 70 موقعا بعضها سريا تحت الأرض والبعض الآخر علنيا ظاهر فوق الأرض . وحسب بعض الإحصاءات العسكرية العالمية فإن إيران تمتلك منظومة من الصواريخ الباليستية على النحو التالي :
– صاروخ شهاب 3 – مداه 900 كم .
– صاروخ قدر 1 ، مداه 1600 كم وحمولته 750 كغم ، و1100 كغم و1300 كغم متفجرات .
– صاروخ سجيل – مداه 1900 – 2000 كم بوزن 1 طن ، و3000 كم بوزن 500 كغم .
– صاروخ ( BM 25 ) الروسي الصنع بمدى 3500 كم ( التوقعات بأنه لدى إيران 19 صاروخا اشترتها من كوريا الشمالية ) .
ثالثا : القوة العسكرية الإيرانية المتصاعدة : فالمناورات الحربية الإيرانية المتعددة المتواصلة برا وبحرا وجوا ، والتقدم الصناعي العسكري في إيران تزيد من جاهزية الرد العسكري القوي ضد الغزاة الطامعين المهاجمين . وكذلك فإن إمتلاك إيران منظومة صاروخية باليستية بعيدة المدى ، تعقد توجيه الضرب العسكرية الصهيوني والأمريكية عن بعد لإيران . وهناك تسريبات سرية بإن إيران اشترت قنبلتين نووتين من المافيا الروسية إبان إنحلال الاتحاد السوفيتي ، واستقطبت علماء نوويين روس منذ تسعينيات القرن العشرين الفائت .
رابعا : التعاون الإقليمي والعالمي مع إيران : المتعدد الأوجه العسكرية والعلمية والاقتصادية والسياسية بين إيران والصين وروسيا وكوريا الشمالية ، ودول حركة عدم الانحياز . فقد تزعمت إيران منظومة حركة عدم الانحياز في المؤتمر المنعقد في طهران أواخر شهر آب 2012 . فمثلا هناك تعاون نووي إيراني روسي ، وصفقات واتفاقيات شراء أسلحة روسية لإيران . إضافة إلى هذا وذاك ، فإن عملية شن الضربة العسكرية الأمريكية والصهيونية المشتركة ضد إيران ستكون بعد إنهيار النظام البعثي السوري ، الذي تربطه علاقات استراتيجية عسكرية متية مع إيران ، وبالتالي فإن صانعي السياسة الأمريكية والصهيونية سينتظرون إلى ما ستؤول إليه الأوضاع العامة في سوريا خوفا من الدعم السوري الصاروخي والكيماوي المحتمل للرد على الكيان الصهيوني من الجهة الشمالية وتكبيد اليهود بفلسطين المحتلة خسائر جسيمة في الأرواح وخسائر فادحة في الاقتصاد عبر دك المستوطنات اليهودية بفلسطين المحتلة وخاصة منطقة الوسط ( تل أبيب ) بوابل الصواريخ المدمرة .
خامسا : العقوبات الدولية : الاقتصادية والعسكرية والعلمية المفروضة على إيران وخاصة من أمريكا وكندا ودول الاتحاد الأوروبي وغيرها . وانتظار ما ستحدثه تلك العقوبات الدولية الاستعمارية في إضعاف الشوطة الإيرانية عسكريا وسياسيا واقتصاديا .
سادسا : المعارضة الصينية والروسية بمجلس الأمن الدولي :  لتوجيه ضربة عسكرية لإيران ، واستخدام حق النقض ( الفيتو ) ضد مهاجمة إيران عسكريا .
سابعا : التخوف الصهيوني والأمريكي من الضربات القاضية الإيرانية : إلحاق إضرار جسيمة بالقواعد العسكرية الأمريكية في الخليج العربي ( قطر والبحرين والسعودية والكويت والعراق ) وأفغانستان وتدمير أجزاء واسعة من الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة .
ثامنا : الخوف الغربي من إندلاع حرب عالمية ثالثة : تكون غير محسوبة النتائج ، لدى الكيان الصهيوني والولايات المتحدة ودول أوروبا ، خاصة في ظل تضارب المصالح الغربية مع المصالح الروسية والصينية والكورية الشمالية .
تاسعا : عدم جاهزية الجبهة الداخلية اليهودية : شعبيا ونفسيا واقتصاديا وعسكريا ، بالكيان الصهيوني لتحمل تبعات الحرب الطويلة الأمد مع إيران ، لأن تل ابيب يمكن أن تمتلك قرار بدء الحرب ولكنها لن تمتلك قرار إنهائها بأي حال من الأحوال . فنسمع جعجعة عسكرية وسياسية صهيونية ، ولكن كل ذلك يقع ضمن آلة الحرب النفسية ، فالجيش الصهيوني لا يمتلك القنابل الثقيلة التي تخترق التحصينات العسكرية الإيرانية في الأنفاق تحت الأرض للوصول للمفاعلات النووية الإيرانية الممتدة على الخريطة الجغرافية الإيرانية الشاسعة .
عاشرا : العقبات السياسية الانتخابية الأمريكية : فالانتخابات الرئاسية بين ميت رومني مرشح الحزب الجمهوري الأمريكي وباراك أوباما الرئيس الأمريكي الحالي ومرشح الحزب الديموقراطي الأمريكي مستعرة في السباق الرئاسي الذي يجري الاعداد له بالتوجه لصناديق الاقتراع في 6 تشرين الثاني 2012 . وما يتبع ذلك من تسلم زمام البيت الأبيض الأمريكي للرئيس الأمريكي المنتخب في 20 كانون الثاني 2013 . وكذلك وجود القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج العربي وبقاء عشرات آلاف الجنود الأمريكيين في افغانستان وباكستان والعراق ، واحتمالية تعرضهم للانقضاض الشعبي والعسكري الإسلامي ، مما سيلحق بهم خسائر بشرية هائلة ، وبالتالي فالوضع السياسي والعسكري الأمريكي غير مكتمل النضوج حتى الآن .
حادي عشر : عدم جاهزية الطابور الخامس الموالي لأمريكا والكيان الصهيوني في إيران : فالمعارضة التي دعمتها الحكومات الغربية للاحتجاج ضد الانتخابات الرئاسية الإيرانية فترت وذابت وتأثيرها ضعيف جدا ليس له مفعول قوي بين صفوف الشعب الإيراني المسلم المعادي لأمريكا والصهيونية والغرب من ناحية مبدئية ايديولوجية ، خاصة وأن الشعب الإيراني عانى الويلات والأمرين في العهد الامبراطوري الموالي للغرب الإمبريالي .
ثاني عشر : الخوف اليهودي من الإختراق الإيراني للكيان الصهيوني : من العرب الفلسطينيين الذين بقوا في البلاد ، أو من اليهود الإيرانيين البالغ عددهم حوالي 200 ألف يهودي إيراني . وقد تقلد بعض اليهود الإيرانيين بفلسطين المحتلة مناصب عسكرية ودينية وسياسية في الرئاسة الصهيونية والحكومة العبرية والجيش اليهودي . نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر : موسى قصاب ( موشيه كتساف الرئيس السابق للكيان الصهيوني ) ، ووزير الحربية الصهيوني السابق وزعيم حزب كاديما الحالي الجنرال شاؤول موفاز ، ورئيس أركان الجيش الصهيوني السابق دان حالوتس ، والحاخام اليهودي عوفاديا يوسف الزعيم الديني لحركة شاس المشاركة في الإئتلاف الحكومي الحاكم في تل ابيب .
خريطة إيران  Map of Iran
متى ستكون الضربة العسكرية الأمريكية والصهيونية ضد إيران ؟
تبقى الفترة المتوقعة للجوء الإدارتين الأمريكية والصهيونية ، لضرب إيران ، بشكل منفرد أو بصورة مزدوجة ، طي الكتمان وفي عالم الغيب الإلهي . ولكن هناك بعض الخطط الاستراتيجية أو التكتيكية التي تمارس الخداع السياسي والتضليل العسكري والإعلامي حول إمكانية توجيه هذه الضربة القوية في العام 2012 أو مطالع عام 2013 . والتوقيت الزمني حسب المخططات العدائية الأمريكية والصهيونية ، للبدء بهذه الضربة ، سيكون مفاجئا نوعا ما ، ولكن من يمتلك البدء بالحرب فإنه لاي يمتلك طريقة إنهائها مهما كانت الظروف والأوضاع الداخلية والإقليمية والقارية والعالمية .
ويسود جدل سياسي وعسكري وإعلامي صهيوني بفلسطين المحتلة ، بصورة مكثفة لضرب إيران في ظل عدم مقدرة الجيش الصهيوني وحده بضرب إيران . وتتضارب الكثير من التوقعات حول التوقيت الزمني لهذه الضربة العسكرية الأمريكية والصهيونية لإيران ( المنشآت النووية الإيرانية ) . ومما زاد من حدة التهديد الصهيوني كلمة رئيس الحكومة الصهيونية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 27 أيلول 2012 ، الذي يبرر اللجوء الصهيوني المستقبلي لتوجية الضربة لإيران باحتمال إمتلاك إيران للسلاح النووي بعد 6 أو 7 شهور اي في ربيع عام 2013 . ويتوقع بعض الخبراء العسكريين السياسيين والدبلوماسيين اليهود بفلسطين المحتلة أن تتم الضربة خلال العام العبري الحالي 2012  الموافق ل 5773 عبرية .
إلى ذلك ، منحت الحكومة العبرية في تل ابيب رئيسها بنيامين نتنياهو في أواسط شهر آب 2012 ، صلاحيات واسعة غير مسبوقة لإتخاذ قرارات مصيرية بدون عقد المجلس الوزاري ( الأمني المصغر ) للشؤون الأمنية والسياسية والاكتفاء بالاستفتاء على هذه القرارات عبر الهاتف . وهذه الصلاحيات ستمكن رئيس الحكومة الصهيونية الحالي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش الصهيوني ايهود باراك من إعلان الحرب العسكرية ضد إيران ؟
وهناك زيارات مكوكية عسكرية وأمنية أمريكية لتل ابيب ، وعكسية من تل ابيب لواشطن تؤكد وجود طبخة سياسية وعسكرية خلف الكواليس ، وذلك ربما لجر أمريكا لإعلان الحرب على إيران .
الإستعداد الداخلي الصهيوني لضرب إيران
يقول الله الحميد المجيد سبحانه وتعالى : { لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (13) لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (14) كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (15) كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16) }( القرآن المجيد – الحشر ) .
هناك شبه إجماع يهودي حزبي ورسمي على ضرب إيران ، ولكن الخلاف حول التوقيت الزمني للضربة والوسائل المستخدمة ، وحول ضرورة التعاون والتحالف مع أمريكا في هذا المضمار من عدمه .
وحزب الليكود العلماني المتطرف الحاكم بزعامة بنيامين نتنياهو يطالب بضرب إيران ، وكذلك وزير الجيش الصهيوني ايهود باراك ( زعيم حزب الاستقلال المنشق عن حزب العمل ) يطالب بضرب إيران لوقف وعرقلة البرنامج النووي الإيراني . وزعيم حزب شاس ( إيلي يشاي ) يعارض ضرب إيران . وكبير الحاخامات اليهودي في الكيان الصهيوني ( عوفاديا يوسف ) اليهودي الإيراني ، يدعو اليهود للابتهال والدعاء بالأعياد اليهودية لتدمير إيران وحزب الله قائلا ( فليمحهم الرب ويميتهم ) .
من ضمن الاستعدادات اليهودية على الجبهة الداخلية فقد تمت زيادة ميزانية الجيش الصهيوني ، ونشر منظومة القبة الحديدية في صفد لمواجهة هجوم محتمل لحزب الله اللبناني ، وإعادة طائرة ( إيتان ) العملاقة للعمل التجسسي الاستخباري العملياتي . وتم الإعلان عن التهيؤ لتفكيك معدات المفاعل النووي اليهودي في ديمونا في صحراء النقب جنوبي الكيان الصهيوني . وفي مطلع هذا العام أعلن عن تنصيب عمير ايشل قائدا لسلاح الجو الصهيوني .
وكذلك تم تعيين وزير الأمن الداخلي الأسبق ( آفي ديختر ) وزيرا للجبهة الداخلية بالكيان الصهيوني . وتتواصل النقاشات اليومية الصهيونية الحادة حول نقص الملاجئ والاقنعة الواقية من الهجوم الكيماوي وإعداد الجمهور اليهودي لتحمل وقوع خسائر فادحة في الجبهة الداخلية حيث زعم ايهود باراك بأن الخسائر اليهودية ستكون نحو 500 قتيل يهودي ، ولكن الجمهور ووسائل الإعلام تشكك في هذه التخمينات العسكرية المضللة البعيدة عن الواقع في حالة إندلاع الحرب فقد خبروا الحرب الجزئية مع حزب الله وتكبدوا خسائر بشرية واقتصادية مرتفعة .
من جهته ، أكد رئيس الموساد الصهيوني ( مائير داغان ) أن ضرب إيران يعني حرب إقليمية وبؤس ودمار على حياة ( الإسرائيليين ) يهود فلسطين المحتلة ويصف قرار ضرب إيران بأنه قرار غبي .
فهل يا ترى سيأكل اليهود في سنتهم العبرية الجديدة من التفاح المحلى بالعسل والرمان ؟ كما أكلوا في مطلع السنة العبرية الحالية ؟ وهل سينفخ المتدينون اليهود كما نفخوا في رأس السنة العبرية الحالية في 17 و 18 أيلول 2012 بأبواق مصنوعة من قرون الأكباش والتفكر بيوم الدين والصلاة لأجل سنة طيبة راهنة ، كمناسبة مقدسة للتخلص من التهديد النووي الإيراني ؟ أم أنهم سينامون في الملاجئ التالفة مع الحشرات في ثنايا الأنفاق تحت الأرض لفترة طويلة ، وهل ستتسع المقابر الكهفية الجبلية الواسعة الثمانية للقتلى اليهود الجدد .
وفي السياق ذاته ، توقع السفير الأمريكي السابق في تل أبيب ( مارتين إنديك ) بأن تكون الضربة العسكرية الأمريكية – الصهيونية الموجهة لإيران في العام المقبل 2013 ، مؤكدا أن الوقت غير مهيأ للضربة بعام 2012 وأن موعد الضربة لم يحن بعد بدعاوى أن إيران لا تمتلك السلاح النووي الآن ، ولا زال هناك متسعا من الوقت ولكن ليس لفترة طويلة ، ورفض إنديك طلب رئيس الحكومة الصهيوني بنيامين نتنياهو من الإدارة الأمريكية بوضع حدود حمراء لإيران حول برنامجها النووي معتبرا بأنه طلب غير منطقي لواشطن وتل أبيب .
خريطة إيران  Map of Iran
سيناريو الحرب العسكرية ضد إيران
نشرت وثيقة صهيونية عبر الانترنت في 15 آب 2012 ، كشفها ضابط بالجيش العبري ، تتطرق لبعض تفاصيل خطة الهجوم العسكري الصهيوني على إيران كالتالي :
تتضمن الضربة الصهيونية لإيران – ضربة مزدوجة تضم قدرات إلكترونية هجومية جديدة لشل القدرة العسكرية الإيرانية . وتشتمل هذه الضربة على :
1) الضربة الإلكترونية لتدمير شبكة الانترنت وشبكات الهواتف والبث الإذاعي والتلفزوني والاتصالات عبر الاقمار الصناعية والكوابل الضوئية والبصرية لجميع المنشآت الحيوية .
2) ضرب قواعد الصواريخ تحت الأرض باستخدام قنابل مصنوعة من الفحم لشل الكهرباء في جميع أرجاء إيران .
3) إطلاق الصواريخ الباليستية من الكيان الصهيوني ، وخاصة من النقب ( جنوبي فلسطين المحتلة ) ، وكذلك إطلاق صواريخ من الغواصات النووية في الخليج العربي ( هناك 6 غواصات نووية ألمانية قدمت لحكومة تل أبيب ) لضرب المواقع والمنشآت النووية وخاصة في أصفهان واراك و ( برودو ) تحت الأرض ، بالإضافة لإطلاق صواريخ برؤوس حربية تقليدية .
4) توجيه ضربات لمقرات القيادة الإيرانية العليا ، ودك منازل كبار المسؤولين العاملين في برامج الصواريخ الإيرانية والمشروع النووي الإيراني .
5) متابعة القصف جوا عبر الطائرات الحربية ( إف 15 و إف 16 وغيرها ) لتدمير مخازن الصواريخ الإيرانية ( شهاب 3 وسجيل ) تحت الأرض ، وتدمير مخازن الأسلحة الكيماوية وإنتاج أجهزة الطرد المركزي النووي لتخصيب اليورانيوم .
الملاحم والفتن حسب العقيدة الإسلامية .. المسيح عيسى بن مريم والمسيح الدجال
جاء في صحيح مسلم – (ج 14 / ص 167) عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا فَقَالَ مَا شَأْنُكُمْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَقَالَ غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ عَيْنُهُ طَافِئَةٌ كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ إِنَّهُ خَارِجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّأْمِ وَالْعِرَاقِ فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا يَا عِبَادَ اللَّهِ فَاثْبُتُوا قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ قَالَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ قَالَ لَا اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ قَالَ كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ وَالْأَرْضَ فَتُنْبِتُ فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرًا وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ يَضْحَكُ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمْ اللَّهُ مِنْهُ فَيَمْسَحُ عَنْ وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمْ الْيَوْمَ فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْأَرْضِ فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ فَيُرْسِلُ اللَّهُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ أَنْبِتِي ثَمَرَتَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنْ الرُّمَّانَةِ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ حَتَّى أَنَّ اللِّقْحَةَ مِنْ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنْ النَّاسِ وَاللِّقْحَةَ مِنْ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنْ النَّاسِ وَاللِّقْحَةَ مِنْ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخِذَ مِنْ النَّاسِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ ابْنُ حُجْرٍ دَخَلَ حَدِيثُ أَحَدِهِمَا فِي حَدِيثِ الْآخَرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ مَا ذَكَرْنَا وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى جَبَلِ الْخَمَرِ وَهُوَ جَبَلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيَقُولُونَ لَقَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِي الْأَرْضِ هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَنْ فِي السَّمَاءِ فَيَرْمُونَ بِنُشَّابِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حُجْرٍ فَإِنِّي قَدْ أَنْزَلْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَيْ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ .
كما ورد بصحيح مسلم – (ج 14 / ص 175) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّأْمِ فَلَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبَدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ قَالَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا فَيَتَمَثَّلُ لَهُمْ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ أَلَا تَسْتَجِيبُونَ فَيَقُولُونَ فَمَا تَأْمُرُنَا فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ حَسَنٌ عَيْشُهُمْ ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا قَالَ وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ قَالَ فَيَصْعَقُ وَيَصْعَقُ النَّاسُ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ أَوْ قَالَ يُنْزِلُ اللَّهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوْ الظِّلُّ نُعْمَانُ الشَّاكُّ فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ثُمَّ يُقَالُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } قَالَ ثُمَّ يُقَالُ أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ فَيُقَالُ مِنْ كَمْ فَيُقَالُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ قَالَ فَذَاكَ يَوْمَ { يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا } وَذَلِكَ { يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ } .و حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو إِنَّكَ تَقُولُ إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَكُمْ بِشَيْءٍ إِنَّمَا قُلْتُ إِنَّكُمْ تَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا فَكَانَ حَرِيقَ الْبَيْتِ قَالَ شُعْبَةُ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَرَّاتٍ وَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ .
كما جاء في صحيح مسلم – (ج 14 / ص 178) حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيُّ شَعْبُ هَمْدَانَ أَنَّهُ سَأَلَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ وَكَانَتْ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ فَقَالَ حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُسْنِدِيهِ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِهِ فَقَالَتْ لَئِنْ شِئْتَ لَأَفْعَلَنَّ فَقَالَ لَهَا أَجَلْ حَدِّثِينِي فَقَالَتْ نَكَحْتُ ابْنَ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ مِنْ خِيَارِ شَبَابِ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ فَأُصِيبَ فِي أَوَّلِ الْجِهَادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا تَأَيَّمْتُ خَطَبَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَوْلَاهُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَكُنْتُ قَدْ حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ أَمْرِي بِيَدِكَ فَأَنْكِحْنِي مَنْ شِئْتَ فَقَالَ انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضِّيفَانُ فَقُلْتُ سَأَفْعَلُ فَقَالَ لَا تَفْعَلِي إِنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ أَوْ يَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عَنْ سَاقَيْكِ فَيَرَى الْقَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ مَا تَكْرَهِينَ وَلَكِنْ انْتَقِلِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فِهْرٍ فِهْرِ قُرَيْشٍ وَهُوَ مِنْ الْبَطْنِ الَّذِي هِيَ مِنْهُ فَانْتَقَلْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي سَمِعْتُ نِدَاءَ الْمُنَادِي مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَادِي الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنْتُ فِي صَفِّ النِّسَاءِ الَّتِي تَلِي ظُهُورَ الْقَوْمِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلَّاهُ ثُمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ إِنِّي وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لِأَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كَانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ مَسِيحِ الدَّجَّالِ حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامَ فَلَعِبَ بِهِمْ الْمَوْجُ شَهْرًا فِي الْبَحْرِ ثُمَّ أَرْفَئُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ حَتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبْ السَّفِينَةِ فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ لَا يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ فَقَالُوا وَيْلَكِ مَا أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا الْجَسَّاسَةُ قَالُوا وَمَا الْجَسَّاسَةُ قَالَتْ أَيُّهَا الْقَوْمُ انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ قَالَ لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً قَالَ فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ قُلْنَا وَيْلَكَ مَا أَنْتَ قَالَ قَدْ قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي فَأَخْبِرُونِي مَا أَنْتُمْ قَالُوا نَحْنُ أُنَاسٌ مِنْ الْعَرَبِ رَكِبْنَا فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ فَلَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ شَهْرًا ثُمَّ أَرْفَأْنَا إِلَى جَزِيرَتِكَ هَذِهِ فَجَلَسْنَا فِي أَقْرُبِهَا فَدَخَلْنَا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ لَا يُدْرَى مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ فَقُلْنَا وَيْلَكِ مَا أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا الْجَسَّاسَةُ قُلْنَا وَمَا الْجَسَّاسَةُ قَالَتْ اعْمِدُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ فَأَقْبَلْنَا إِلَيْكَ سِرَاعًا وَفَزِعْنَا مِنْهَا وَلَمْ نَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً فَقَالَ أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ قُلْنَا عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ قَالَ أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا هَلْ يُثْمِرُ قُلْنَا لَهُ نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ لَا تُثْمِرَ قَالَ أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ قُلْنَا عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ قَالَ هَلْ فِيهَا مَاءٌ قَالُوا هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ قَالَ أَمَا إِنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ قَالَ أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ قَالُوا عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ قَالَ هَلْ فِي الْعَيْنِ مَاءٌ وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ قُلْنَا لَهُ نَعَمْ هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا قَالَ أَخْبِرُونِي عَنْ نَبِيِّ الْأُمِّيِّينَ مَا فَعَلَ قَالُوا قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ قَالَ أَقَاتَلَهُ الْعَرَبُ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنْ الْعَرَبِ وَأَطَاعُوهُ قَالَ لَهُمْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ وَإِنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي إِنِّي أَنَا الْمَسِيحُ وَإِنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فِي الْخُرُوجِ فَأَخْرُجَ فَأَسِيرَ فِي الْأَرْضِ فَلَا أَدَعَ قَرْيَةً إِلَّا هَبَطْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ فَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمَا اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا يَصُدُّنِي عَنْهَا وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ فِي الْمِنْبَرِ هَذِهِ طَيْبَةُ هَذِهِ طَيْبَةُ هَذِهِ طَيْبَةُ يَعْنِي الْمَدِينَةَ أَلَا هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذَلِكَ فَقَالَ النَّاسُ نَعَمْ فَإِنَّهُ أَعْجَبَنِي حَدِيثُ تَمِيمٍ أَنَّهُ وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ وَعَنْ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ أَلَا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّأْمِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ لَا بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ قَالَتْ فَحَفِظْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ الْهُجَيْمِيُّ أَبُو عُثْمَانَ حَدَّثَنَا قُرَّةُ حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَأَتْحَفَتْنَا بِرُطَبٍ يُقَالُ لَهُ رُطَبُ ابْنِ طَابٍ وَأَسْقَتْنَا سَوِيقَ سُلْتٍ فَسَأَلْتُهَا عَنْ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَيْنَ تَعْتَدُّ قَالَتْ طَلَّقَنِي بَعْلِي ثَلَاثًا فَأَذِنَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَعْتَدَّ فِي أَهْلِي قَالَتْ فَنُودِيَ فِي النَّاسِ إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةً قَالَتْ فَانْطَلَقْتُ فِيمَنْ انْطَلَقَ مِنْ النَّاسِ قَالَتْ فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ مِنْ النِّسَاءِ وَهُوَ يَلِي الْمُؤَخَّرَ مِنْ الرِّجَالِ قَالَتْ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ فَقَالَ إِنَّ بَنِي عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَكِبُوا فِي الْبَحْرِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ وَزَادَ فِيهِ قَالَتْ فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْوَى بِمِخْصَرَتِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَقَالَ هَذِهِ طَيْبَةُ يَعْنِي الْمَدِينَةَ و حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ غَيْلَانَ بْنَ جَرِيرٍ يُحَدِّثُ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ فَتَاهَتْ بِهِ سَفِينَتُهُ فَسَقَطَ إِلَى جَزِيرَةٍ فَخَرَجَ إِلَيْهَا يَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلَقِيَ إِنْسَانًا يَجُرُّ شَعَرَهُ وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ قَدْ وَطِئْتُ الْبِلَادَ كُلَّهَا غَيْرَ طَيْبَةَ فَأَخْرَجَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّاسِ فَحَدَّثَهُمْ قَالَ هَذِهِ طَيْبَةُ وَذَاكَ الدَّجَّالُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ يَعْنِي الْحِزَامِيَّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ قَوْمِهِ كَانُوا فِي الْبَحْرِ فِي سَفِينَةٍ لَهُمْ فَانْكَسَرَتْ بِهِمْ فَرَكِبَ بَعْضُهُمْ عَلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ فَخَرَجُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ .
أحاديث نبوية عن مقاتلة المسلمين اليهود .. وإنتصار المسلمين
صحيح البخاري – (ج 10 / ص 70) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تُقَاتِلُونَ الْيَهُودَ حَتَّى يَخْتَبِيَ أَحَدُهُمْ وَرَاءَ الْحَجَرِ فَيَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ
صحيح البخاري – (ج 10 / ص 71) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْيَهُودَ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ وَرَاءَهُ الْيَهُودِيُّ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ
صحيح مسلم – (ج 14 / ص 137) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ
صحيح مسلم – (ج 14 / ص 138) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تَقْتَتِلُونَ أَنْتُمْ وَيَهُودُ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي تَعَالَ فَاقْتُلْهُ
صحيح مسلم – (ج 14 / ص 140)  عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ
سنن ابن ماجه – (ج 12 / ص 94) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ أَكْثَرُ خُطْبَتِهِ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ عَنْ الدَّجَّالِ وَحَذَّرَنَاهُ فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ أَنْ قَالَ إِنَّهُ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ مُنْذُ ذَرَأَ اللَّهُ ذُرِّيَّةَ آدَمَ أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ وَأَنَا آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لَا مَحَالَةَ وَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ فَأَنَا حَجِيجٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَإِنْ يَخْرُجْ مِنْ بَعْدِي فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ فَيَعِيثُ يَمِينًا وَيَعِيثُ شِمَالًا يَا عِبَادَ اللَّهِ فَاثْبُتُوا فَإِنِّي سَأَصِفُهُ لَكُمْ صِفَةً لَمْ يَصِفْهَا إِيَّاهُ نَبِيٌّ قَبْلِي إِنَّهُ يَبْدَأُ فَيَقُولُ أَنَا نَبِيٌّ وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي ثُمَّ يُثَنِّي فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ وَلَا تَرَوْنَ رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا وَإِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ أَوْ غَيْرِ كَاتِبٍ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارًا فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ فَمَنْ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ فَلْيَسْتَغِثْ بِاللَّهِ وَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ الْكَهْفِ فَتَكُونَ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتْ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولَ لِأَعْرَابِيٍّ أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيْطَانَانِ فِي صُورَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَقُولَانِ يَا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَيَقْتُلَهَا وَيَنْشُرَهَا بِالْمِنْشَارِ حَتَّى يُلْقَى شِقَّتَيْنِ ثُمَّ يَقُولَ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا فَإِنِّي أَبْعَثُهُ الْآنَ ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا غَيْرِي فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ وَيَقُولُ لَهُ الْخَبِيثُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ وَأَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْتَ الدَّجَّالُ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ بَعْدُ أَشَدَّ بَصِيرَةً بِكَ مِنِّي الْيَوْمَ
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الطَّنَافِسِيُّ فَحَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَرْفَعُ أُمَّتِي دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ قَالَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَاللَّهِ مَا كُنَّا نُرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ إِلَّا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ قَالَ الْمُحَارِبِيُّ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ وَيَأْمُرَ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِالْحَيِّ فَيُكَذِّبُونَهُ فَلَا تَبْقَى لَهُمْ سَائِمَةٌ إِلَّا هَلَكَتْ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِالْحَيِّ فَيُصَدِّقُونَهُ فَيَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ وَيَأْمُرَ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ حَتَّى تَرُوحَ مَوَاشِيهِمْ مِنْ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ أَسْمَنَ مَا كَانَتْ وَأَعْظَمَهُ وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ وَأَدَرَّهُ ضُرُوعًا وَإِنَّهُ لَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنْ الْأَرْضِ إِلَّا وَطِئَهُ وَظَهَرَ عَلَيْهِ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ لَا يَأْتِيهِمَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهِمَا إِلَّا لَقِيَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالسُّيُوفِ صَلْتَةً حَتَّى يَنْزِلَ عِنْدَ الظُّرَيْبِ الْأَحْمَرِ عِنْدَ مُنْقَطَعِ السَّبَخَةِ فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ فَلَا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ فَتَنْفِي الْخَبَثَ مِنْهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَيُدْعَى ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الْخَلَاصِ فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ بِنْتُ أَبِي الْعَكَرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ قَالَ هُمْ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ وَجُلُّهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَإِمَامُهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ فَبَيْنَمَا إِمَامُهُمْ قَدْ تَقَدَّمَ يُصَلِّي بِهِمْ الصُّبْحَ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ الصُّبْحَ فَرَجَعَ ذَلِكَ الْإِمَامُ يَنْكُصُ يَمْشِي الْقَهْقَرَى لِيَتَقَدَّمَ عِيسَى يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَيَضَعُ عِيسَى يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ تَقَدَّمْ فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَكَ أُقِيمَتْ فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام افْتَحُوا الْبَابَ فَيُفْتَحُ وَوَرَاءَهُ الدَّجَّالُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ يَهُودِيٍّ كُلُّهُمْ ذُو سَيْفٍ مُحَلًّى وَسَاجٍ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ الدَّجَّالُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ وَيَنْطَلِقُ هَارِبًا وَيَقُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّ لِي فِيكَ ضَرْبَةً لَنْ تَسْبِقَنِي بِهَا فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ اللُّدِّ الشَّرْقِيِّ فَيَقْتُلُهُ فَيَهْزِمُ اللَّهُ الْيَهُودَ فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ يَتَوَارَى بِهِ يَهُودِيٌّ إِلَّا أَنْطَقَ اللَّهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ لَا حَجَرَ وَلَا شَجَرَ وَلَا حَائِطَ وَلَا دَابَّةَ إِلَّا الْغَرْقَدَةَ فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِهِمْ لَا تَنْطِقُ إِلَّا قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ اقْتُلْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّ أَيَّامَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً السَّنَةُ كَنِصْفِ السَّنَةِ وَالسَّنَةُ كَالشَّهْرِ وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ وَآخِرُ أَيَّامِهِ كَالشَّرَرَةِ يُصْبِحُ أَحَدُكُمْ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ فَلَا يَبْلُغُ بَابَهَا الْآخَرَ حَتَّى يُمْسِيَ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ قَالَ تَقْدُرُونَ فِيهَا الصَّلَاةَ كَمَا تَقْدُرُونَهَا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الطِّوَالِ ثُمَّ صَلُّوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَكُونُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام فِي أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلًا وَإِمَامًا مُقْسِطًا يَدُقُّ الصَّلِيبَ وَيَذْبَحُ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ وَيَتْرُكُ الصَّدَقَةَ فَلَا يُسْعَى عَلَى شَاةٍ وَلَا بَعِيرٍ وَتُرْفَعُ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ وَتُنْزَعُ حُمَةُ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ حَتَّى يُدْخِلَ الْوَلِيدُ يَدَهُ فِي فِي الْحَيَّةِ فَلَا تَضُرَّهُ وَتُفِرَّ الْوَلِيدَةُ الْأَسَدَ فَلَا يَضُرُّهَا وَيَكُونَ الذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا وَتُمْلَأُ الْأَرْضُ مِنْ السِّلْمِ كَمَا يُمْلَأُ الْإِنَاءُ مِنْ الْمَاءِ وَتَكُونُ الْكَلِمَةُ وَاحِدَةً فَلَا يُعْبَدُ إِلَّا اللَّهُ وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَتُسْلَبُ قُرَيْشٌ مُلْكَهَا وَتَكُونُ الْأَرْضُ كَفَاثُورِ الْفِضَّةِ تُنْبِتُ نَبَاتَهَا بِعَهْدِ آدَمَ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّفَرُ عَلَى الْقِطْفِ مِنْ الْعِنَبِ فَيُشْبِعَهُمْ وَيَجْتَمِعَ النَّفَرُ عَلَى الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعَهُمْ وَيَكُونَ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا مِنْ الْمَالِ وَتَكُونَ الْفَرَسُ بِالدُّرَيْهِمَاتِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يُرْخِصُ الْفَرَسَ قَالَ لَا تُرْكَبُ لِحَرْبٍ أَبَدًا قِيلَ لَهُ فَمَا يُغْلِي الثَّوْرَ قَالَ تُحْرَثُ الْأَرْضُ كُلُّهَا وَإِنَّ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ شِدَادٍ يُصِيبُ النَّاسَ فِيهَا جُوعٌ شَدِيدٌ يَأْمُرُ اللَّهُ السَّمَاءَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى أَنْ تَحْبِسَ ثُلُثَ مَطَرِهَا وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ فَتَحْبِسُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا ثُمَّ يَأْمُرُ السَّمَاءَ فِي الثَّانِيَةِ فَتَحْبِسُ ثُلُثَيْ مَطَرِهَا وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ فَتَحْبِسُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ السَّمَاءَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ فَتَحْبِسُ مَطَرَهَا كُلَّهُ فَلَا تُقْطِرُ قَطْرَةً وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ فَتَحْبِسُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ فَلَا تُنْبِتُ خَضْرَاءَ فَلَا تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ إِلَّا هَلَكَتْ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ قِيلَ فَمَا يُعِيشُ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ قَالَ التَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَيُجْرَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مُجْرَى الطَّعَامِ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ سَمِعْت أَبَا الْحَسَنِ الطَّنَافِسِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيَّ يَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يُدْفَعَ هَذَا الْحَدِيثُ إِلَى الْمُؤَدِّبِ حَتَّى يُعَلِّمَهُ الصِّبْيَانَ فِي الْكُتَّابِ
مسند أحمد – (ج 11 / ص 135) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْزِلُ الدَّجَّالُ فِي هَذِهِ السَّبَخَةِ بِمَرِّقَنَاةَ فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْجِعُ إِلَى حَمِيمِهِ وَإِلَى أُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ فَيُوثِقُهَا رِبَاطًا مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ ثُمَّ يُسَلِّطُ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ فَيَقْتُلُونَهُ وَيَقْتُلُونَ شِيعَتَهُ حَتَّى إِنَّ الْيَهُودِيَّ لَيَخْتَبِئُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَوْ الْحَجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرَةُ لِلْمُسْلِمِ هَذَا يَهُودِيٌّ تَحْتِي فَاقْتُلْهُ
مسند أحمد – (ج 18 / ص 349) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَيُؤْمِنَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ فَيَوْمَئِذٍ { لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا } وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْيَهُودَ فَيَفِرَّ الْيَهُودِيُّ وَرَاءَ الْحَجَرِ فَيَقُولَ الْحَجَرُ يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمْ الشَّعَرُ
مسند أحمد – (ج 29 / ص 475) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفْقَةٍ مِنْ الدِّينِ وَإِدْبَارٍ مِنْ الْعِلْمِ فَلَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً يَسِيحُهَا فِي الْأَرْضِ الْيَوْمُ مِنْهَا كَالسَّنَةِ وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالشَّهْرِ وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالْجُمُعَةِ ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ وَلَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا فَيَقُولُ لِلنَّاسِ أَنَا رَبُّكُمْ وَهُوَ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ ك ف ر مُهَجَّاةٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٌ وَغَيْرُ كَاتِبٍ يَرِدُ كُلَّ مَاءٍ وَمَنْهَلٍ إِلَّا الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَلَيْهِ وَقَامَتْ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِهَا وَمَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزٍ وَالنَّاسُ فِي جَهْدٍ إِلَّا مَنْ تَبِعَهُ وَمَعَهُ نَهْرَانِ أَنَا أَعْلَمُ بِهِمَا مِنْهُ نَهَرٌ يَقُولُ الْجَنَّةُ وَنَهَرٌ يَقُولُ النَّارُ فَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْجَنَّةَ فَهُوَ النَّارُ وَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّارَ فَهُوَ الْجَنَّةُ قَالَ وَيَبْعَثُ اللَّهُ مَعَهُ شَيَاطِينَ تُكَلِّمُ النَّاسَ وَمَعَهُ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ وَيَقْتُلُ نَفْسًا ثُمَّ يُحْيِيهَا فِيمَا يَرَى النَّاسُ لَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهَا مِنْ النَّاسِ وَيَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا إِلَّا الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَيَفِرُّ الْمُسْلِمُونَ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ بِالشَّامِ فَيَأْتِيهِمْ فَيُحَاصِرُهُمْ فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ وَيُجْهِدُهُمْ جَهْدًا شَدِيدًا ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيُنَادِي مِنْ السَّحَرِ فَيَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ فَيَقُولُونَ هَذَا رَجُلٌ جِنِّيٌّ فَيَنْطَلِقُونَ فَإِذَا هُمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَيُقَالُ لَهُ تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللَّهِ فَيَقُولُ لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ فَإِذَا صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ خَرَجُوا إِلَيْهِ قَالَ فَحِينَ يَرَى الْكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ فَيَمْشِي إِلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ وَالْحَجَرَ يُنَادِي يَا رُوحَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ فَلَا يَتْرُكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أَحَدًا إِلَّا قَتَلَهُ
مسند أحمد – (ج 41 / ص 148) حَدَّثَنَا ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ شَهِدْتُ يَوْمًا خُطْبَةً لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بَيْنَا أَنَا وَغُلَامٌ مِنْ الْأَنْصَارِ نَرْمِي فِي غَرَضَيْنِ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ اسْوَدَّتْ حَتَّى آضَتْ كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ قَالَ فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَاللَّهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا قَالَ فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بَارِزٌ قَالَ وَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَاسْتَقْدَمَ فَقَامَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ رَكَعَ كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ فَوَافَقَ تَجَلِّيَ الشَّمْسِ جُلُوسُهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ زُهَيْرٌ حَسِبْتُهُ قَالَ فَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي ذَاكَ فَبَلَّغْتُ رِسَالَاتِ رَبِّي كَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُبَلَّغَ وَإِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي بَلَّغْتُ رِسَالَاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي ذَاكَ قَالَ فَقَامَ رِجَالٌ فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ ثُمَّ سَكَتُوا ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَإِنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ فَيَنْظُرُ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّي مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ فِي أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا آخِرُهُمْ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي يَحْيَى لِشَيْخٍ حِينَئِذٍ مِنْ الْأَنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا وَإِنَّهَا مَتَى يَخْرُجُ أَوْ قَالَ مَتَى مَا يَخْرُجُ فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ وَقَالَ حَسَنٌ الْأَشْيَبُ بِسَيِّئٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ أَوْ قَالَ سَوْفَ يَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ وَإِنَّهُ يَحْصُرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُزَلْزَلُونَ زِلْزَالًا شَدِيدًا ثُمَّ يُهْلِكُهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَجُنُودَهُ حَتَّى إِنَّ جِذْمَ الْحَائِطِ أَوْ قَالَ أَصْلَ الْحَائِطِ وَقَالَ حَسَنٌ الْأَشْيَبُ وَأَصْلَ الشَّجَرَةِ لَيُنَادِي أَوْ قَالَ يَقُولُ يَا مُؤْمِنُ أَوْ قَالَ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ أَوْ قَالَ هَذَا كَافِرٌ تَعَالَ فَاقْتُلْهُ قَالَ وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ وَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَلَى مَرَاتِبِهَا ثُمَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ
قَالَ ثُمَّ شَهِدْتُ خُطْبَةً لِسَمُرَةَ ذَكَرَ فِيهَا هَذَا الْحَدِيثَ فَمَا قَدَّمَ كَلِمَةً وَلَا أَخَّرَهَا عَنْ مَوْضِعِهَا
المستدرك على الصحيحين للحاكم – (ج 19 / ص 405)  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أنا أعلم بما مع الدجال منه ، نهران : أحدهما نار تأجج  في عين من رآه ، والآخر ماء أبيض فإن أدركه منكم أحد فليغمض ، وليشرب من الذي يراه نارا ، فإنه ماء بارد ، وإياكم والآخر فإنه الفتنة ، واعلموا أنه مكتوب بين عينيه كافر ، يقرأه من يكتب ومن لا يكتب ، وأن إحدى عينيه ممسوحة عليها ظفرة  ، أنه يطلع من آخر أمره على بطن الأردن ، على بيته أفيق ، وكل واحد يؤمن بالله واليوم الآخر ببطن الأردن ، وأنه يقتل من المسلمين ثلثا ، ويهزم ثلثا ، ويبقي ثلثا ، ويجن عليهم الليل ، فيقول بعض المؤمنين لبعض : ما تنتظرون أن تلحقوا بإخوانكم في مرضاة ربكم ، من كان عنده فضل طعام فليغد به على أخيه ، وصلوا حين ينفجر الفجر ، وعجلوا الصلاة ، ثم أقبلوا على عدوكم ، فلما قاموا يصلون نزل عيسى ابن مريم صلوات الله عليه إمامهم ، فصلى بهم ، فلما انصرف قال : هكذا افرجوا بيني وبين عدو الله » قال أبو حازم : قال أبو هريرة : « فيذوب كما تذوب الإهالة في الشمس » . وقال عبد الله بن عمرو : « كما يذوب الملح في الماء ، وسلط الله عليهم المسلمين فيقتلونهم حتى إن الشجر والحجر لينادي : يا عبد الله ، يا عبد الرحمن ، يا مسلم هذا يهودي فاقتله ، فينفيهم الله ويظهر المسلمون ، فيكسرون الصليب ، ويقتلون الخنزير ، ويضعون الجزية فبينما هم كذلك ، أخرج الله أهل يأجوج ومأجوج فيشرب أولهم البحيرة ، ويجئ آخرهم وقد استقوه ، فما يدعون فيه قطرة ، فيقولون : ظهرنا على أعدائنا قد كان هاهنا أثر ماء ، فيجئ نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وراءه ، حتى يدخلوا مدينة من مدائن فلسطين ، يقال لها : لد ، فيقولون : ظهرنا على من في الأرض ، فتعالوا نقاتل من في السماء ، فيدعو الله نبيه صلى الله عليه وسلم عند ذلك ، فيبعث الله عليهم قرحة في حلوقهم ، فلا يبقى منهم بشر ، فتؤذي ريحهم المسلمين ، فيدعو عيسى صلوات الله عليه عليهم ، فيرسل الله عليهم ريحا فتقذفهم في البحر أجمعين » « هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه »
المستدرك على الصحيحين للحاكم – (ج 20 / ص 18)  عن أبي الطفيل ، قال : كنت بالكوفة ، فقيل : خرج الدجال ، قال : فأتينا على حذيفة بن أسيد وهو يحدث ، فقلت : هذا الدجال قد خرج ، فقال : اجلس ، فجلست فأتى علي العريف ، فقال : هذا الدجال قد خرج وأهل الكوفة يطاعنونه ، قال : اجلس ، فجلست فنودي إنها كذبة صباغ ، قال : فقلنا يا أبا سريحة ما أجلستنا إلا لأمر فحدثنا ، قال : « إن الدجال لو خرج في زمانكم لرمته الصبيان بالخذف ، ولكن الدجال يخرج في بغض من الناس ، وخفة من الدين ، وسوء ذات بين ، فيرد كل منهل  ، فتطوى له الأرض طي فروة الكبش حتى يأتي المدينة ، فيغلب على خارجها ويمنع داخلها ، ثم جبل إيلياء فيحاصر عصابة من المسلمين ، فيقول لهم الذين عليهم ما تنتظرون بهذا الطاغية أن تقاتلوه حتى تلحقوا بالله أو يفتح لكم ، فيأتمرون أن يقاتلوه إذا أصبحوا ، فيصبحون ومعهم عيسى ابن مريم فيقتل الدجال ويهزم أصحابه ، حتى إن الشجر والحجر والمدر  ، يقول : يا مؤمن هذا يهودي عندي فاقتله » ، قال : « وفيه ثلاث علامات : هو أعور وربكم ليس بأعور ، ومكتوب بين عينيه كافر يقرأه كل مؤمن أمي وكاتب ، ولا يسخر له من المطايا إلا الحمار ، فهو رجس على رجس ، ثم قال : أنا لغير الدجال أخوف علي وعليكم » ، قال : فقلنا : ما هو يا أبا سريحة ؟ قال : « فتن كأنها قطع الليل المظلم » ، قال : فقلنا : أي الناس فيها شر ؟ قال : « كل خطيب مصقع ، وكل راكب موضع » ، قال : فقلنا : أي الناس فيها خير ؟ قال : « كل غني خفي » ، قال : فقلت : ما أنا بالغني ولا بالخفي ، قال : « فكن كابن اللبون لا ظهر فيركب ، ولا ضرع فيحلب » « هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه »
خريطة ايران  Map of Iran
كلمة أخيرة

يقول الله العلي العظيم عز وجل : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57) }( القرآن المجيد – المائدة ) .

إن الحرب خدعة ، بين الجميع ، في سائر الأزمنة والعصور ، وكافة الشعوب والأمم عبر التاريخ الإنساني ، بالقرون الخالية والقرن الحالي ، وتتعدد خيارات وسيناريوهات مهاجمة إيران بتوافق عسكري وسياسي صهيوني وأمريكي ، والبادئ أظلم ، ولكن الضربة الفجائية تبقي الخصم في حالة دوران وفقدان التوازن الراجح وغثيان وكآبة نفسية فردية أو جماعية ، لفترة من الزمن قد تقصر وقد تطول ، والجانبين الصهيوني والإيراني يهدد كل منهما الآخر . ولا يوجد توازن في القوى في المنطقة ، فإيران تمتلك كل مقومات النصر والنجاح في الدفاع عن النفس إيديولوجيا بتسلحها بالايديولوجية الجهادية الاسلامية ، والجهاد في سبيل الله ونيل الشهادة الفضلى لدخول جنات الخلود ، وصد الهجوم العسكري التقليدي والإلكتروني ، جغرافيا واقتصاديا وبشريا ، ولكنها لا تمتلك صد الهجوم النووي الصهيوني والأمريكي .
فإيران النووية المستقبلية ، هي من محاذير الاستراتيجية الأمريكية والصهيونية على السواء ، وهناك إجماع حكومي رسمي صهيوني وأمريكي على ضرب إيران للعديد من الأسباب والعوامل الدينية والايديولوجية والسياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والحضارية العامة . وما يؤجل توجيه هذه الضربة التي تتغنى بها وسائل الإعلام الصهيونية ، ويتهكم فيها بعض كبار العسكريين والسياسيين اليهود بفلسطين المحتلة على بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الصهيونية بتل أبيب ، هو اعتبارهم لها كارثة قومية كبرى على السكان اليهود بالكيان العبري ولن تمنع من متابعة إيران لبرنامجها النووي الجديد .
وقدر الله نافذ في جميع المخلوقات شاءت أم أبت ، والتغيير الإلهي حتمي لا بد منه ، ولقد طال واستطال الظلم الصهيوني في فلسطين المحتلة ، وبدأ المشروع الصيهوني بالتراجع رويدا رويدا ، ولن تكون مسألة مهاجمة إيران نزهة سياحية صهيونية وأمريكية ، فضرب المفاعلات النووية الإيرانية ، لن يكون كما ضرب الطيران الحربي الصهيوني مفاعل تموز العراقي عام 1981 ، أو ضرب مفاعل دير الزور السوري عام 2007 ، فالأزمنة مختلفة والإمكانيات العسكرية مختلفة ، والطبيعة الجغرافية غير متشابهة بتاتا والاستراتيجية الايديولوجية متباينة بصورة كلية .
والله نسأل أن يعم السلام والأمن والأستقرار أرجاء الوطن العربي الكبير والوطن الإسلامي الأكبر ، وأن يسود السلام والوئام ، محل النزاع والخصام في جميع أنحاء العالم ، وأن ينال الشعب المسلم العربي الفلسطيني في الأرض المقدسة حقوقه السياسية الوطنية كبقية شعوب العالم كجزء من الأمتين العربية والمسلمة .
وفي هذا الصدد ، لا بد من الإكثار من ترديد دعاء نبي الله نوح عليه السلام : { وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) } ( القرآن المجيد – نوح ) .
كما ندعو ونقول والله المستعان ، كما قال نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) .
نترككم في أمان الله ورعايته ، والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
خريطة إيران  Map of Iran
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s