طائرة أيوب الإسلامية .. الإستطلاعية والمقاتلة .. في مواجهة الأباتشي الصهيونية د. كمال إبراهيم علاونه


طائرة ايوب - سلاح الجو الخاص بحزب الله اللبناني
طائرة أيوب الإسلامية .. الإستطلاعية والمقاتلة .. في مواجهة الأباتشي الصهيونية
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2) وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (3) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (4) مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (5) }( القرآن المجيد – الحشر ) .
صحيح مسلم – (ج 14 / ص 140)  عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ ” .

استهلال

توجت حلقة الصراع العسكري الاسلامي اللبناني – اليهودي الصهيوني بفلسطين المحتلة ، في الأسبوع الأول من تشرين الأول 2012 م ، ببداية سلسلة جديدة من الفرز والاعداد العسكري خلال الخريف الحالي ، بطائرة استكشاف جديدة غير متوقعة ، في ظل التهديد والوعيد الصهيوني لتوجيه ضربة لإيران الإسلامية ، المناهضة للسياسة الامبريالية الصهيونية في العالم عامة وفي غرب قارة آسيا خصوصا .
ولعل هذه الهجمة الجوية الاستكشافية ، تأتي في صلب الحرب النفسية الدائرة بين الجانبين الظالم والمظلوم ، حيث يعربد الظالم الصهيوني المعتدي على المشرق العربي بصورة إقليمية ضد إيران الإسلامية وتركيا الإسلامية بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، ولا يستثني أي مذهب إسلامي ( سنيا كان أو شيعيا ) والأمثلة كثيرة في هذا المجال ، منها اغتيال العلماء النووين الايرانيين ، وافتعال تفجيرات عسكرية هنا وهناك في بعض المناطق الايرانية ، والاعتداء على اسطول الحرية التركي عام 2010 المتجه لقطاع غزة في الجنوب الغربي من فلسطين المكنوبة .
فتارة يضرب فلسطين وخاصة قطاع غزة بالصواريخ عبر طائرات الأباتشي الأمريكية الصنع ، أو طائرات بلا طيار أو طائرات إف 15 وإف 16 ، وطورا يعتدي على لبنان العربي الجريح بالطلعات الجوية الهمجية وإطلاق قذائف المدفعية أو الصاروخية أو غيرها وخاصة بعد حرب تموز  2006 أو توجيه رسالة سياسية وإعلامية متجددة بصورة مباشرة أو غير مباشرة لإيران أو تركيا على فترات متقاربة أو متباعدة .
هذا مع العلم ، أن المعتدي الصهيوني يعيش في منطقة جغرافية صغيرة هي مساحة فلسطين الكبرى المحتلة بواقع 27 الف كم2 ، ولا يصل عدد السكان اليهود 6 ملايين شخص ، بينما يعيش في إيران حوالي 75 مليون شخص ، يتوزعون على مساحة 1.648 كم2 ، وكذلك يعيش السكان الاتراك الذين يزيد تعدادهم على 74 مليون نسمة ، على مساحة تبلغ 783.562 كم2 .


طائرة ايوب الإسلامية .. الإستطلاعية حاليا والمقاتلة مستقبلا .. بسلاح الجو الخاص بحزب الله اللبناني

يقول الله الحميد المجيد تبارك وتعالى : { وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (43) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44)}( القرآن المجيد – ص ) .
طائرة ايوب الاستطلاعية
لقد فجرت عملية العبور الجوي التاريخي  لطائرة ( ايوب ) الإسلامية الجديدة للبر والبحر والجو ، من سلاح الجو الخاص بحزب الله اللبناني ، ووصولها لبئر السبع وجبال الخليل بفلسسطين ، صراعا وجدلا محتدما طيلة الأيام الخالية ، لقادة الكيان الصهيوني من سياسيين وعسكريين وإعلاميين ، حيث إنبعثت من منطقة جغرافية مجهولة حتى الآن لصناع القرار الصهيوني في تل ابيب في ذكرى حرب يوم السبت  6 تشرين الأول ( 1973 – 2012  ) م . وهل ستكون مستقبلا لمواجهة طائرة الأباتشي الصهيونية ( الأمريكية الصنع ) التي تعيث فسادا وإفسادا في فلسطين المحتلة وقتلت مئات الكوادر الوطنية والإسلامية في الانتفاضة الفلسطينية الثانية ( انتفاضة الأقصى ) وما بعدها . فهل يا ترى ستستخدم ( طائرة أيوب ) الجديدة المطورة ، بنسختيها الاستخبارية والمقاتلة ، بعد صبر طويل وإرهاق شديد لقتل قادة صهاينة متنفذين ، ومهاجمة وإسقاط طائرات من الطيران الحربي الصهيوني في فلسطين المحتلة ، في عقر دار سلاح الجو العبري ، الذي يصول ويجول في سماء لبنان منذ سنوات طويلة ؟

من المنتظر إسلاميا ، أن تقلب هذه الطائرة موازين القوى الجوية في المنطقة وتردع طائرات إف 15 وإف 16 والأباتشي ، وتجعلها تبقى جاثمة على الأرض في مرابضها المختفية تحت الأرض ؟؟! . وماهي المفاجئة الجديدة من إيران وحزب الله للكيان الصهيوني الاستعماري والولايات المتحدة الأمريكية ، الإمبراطورية الامبريالية العالمية في هذا القرن ، وحيدة القرن  ؟
وأكد الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله في خطاب متلفز ، عبر ( قناة المنار الفضائية ) التابعة للمقاومة الاسلامية اللبنانية ، مساء يوم الخميس 11 تشرين الاول 2012  المسؤولية العسكرية والسياسية والاعلامية لحزب الله عن إطلاق الطائرة الاستطلاعية الاستخبارية ( طائرة أيوب ) دون طيار ، التي وجهت من طاقم فني مدرب جيدا من حزب الله ، واخترقت المجال الجوي الصهيوني بفلسطين المحتلة وخاصة منطقة الوسط والجنوب في الكيان الصهيوني المليء بالقواعد العسكرية اليهودية والصليبية الامريكية ، وكذلك بالقرب من مفاعل ديمونة النووي العبري .
وبعد عبور آمن لطائرة الاستطلاع العلمية المرسلة من حزب الله اللبناني ، ودخول المجال الجوي بالكيان الصهيوني ، تضاربت الروايات العسكرية والسياسية والاعلامية ، حول نقطة إنطلاق ومسار عبور هذه الطائرة ، هل هي من لبنان أو البحر الأبيض المتوسط أم من إيران ؟ وتعددت الروايات المتباينة عن مكان عبور هذه الطائرة الاستطلاعية الفريدة من نوعها هل عبرت من فوق عسقلان أم تل ابيب أم فوق قطاع غزة أو من صحراء سيناء المصرية ؟
وبعد أن تجولت عشرات الكيلو مترات ومكثت 30 دقيقة في الجو ، والتقطت صورا مباشرة لمواقع عسكرية ومدنية واقتصادية ، شكلت عبئا ثقيلا جديدا على سلاح الجو الصهيوني ، حيث تصدى لها الطيران الحربي الصهيوني بأوامر عسكرية وسياسية عليا وحاول إنزالها بسلام لمعرفة اسرارها وخباياها وطريقة عملها ، وغيرها من المعلومات الهامة . وبعد فشل الإنزال السلمي الآمن ، ضربت بعدة صواريخ أخطأها الصاروخ الأول ، ثم أسقطت لاحقا في منطقة قريبة من مفاعل ديمونا النووية .
دقائق حالكة السواد مرت على الطيران الحربي الصهيوني وصناع القرار العسكري والسياسي ، حيال هذه المعضلة الصغيرة المعقدة وما ورائها مما خلق أزمة جديدة للحكومة الصهيونية في تل ابيب خاصة بعد إعلان استعداد حزب الله اللبناني لتحرير منطقة الجليل شمالي فلسطين المحتلة بالحرب العسكرية المقبلة .
وعلى الجهة المقابلة ، أوضح الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، يوم الخميس الفائت ( 11 / 10 / 2012 م ) ، بعد أن جعل قادة الصهيونية في حيص بيص ، وإرباك طيلة عدة أيام ، بحديث متلفز عبر فضائية المنار اللبنانية الناطقة باسم حزب الله اللبناني ، أن المقاومة أطلقت اسم أيوب” على الطائرة التي اخترقت أجواء فلسطين المحتلة، والتي وعد أنها لن تكون الأخيرة التي ستحلّق فوق المواقع الصهيونية اليهودية (الإسرائيلية ) الحساسة .
وقال نصر الله :” إن هذا العمل والإنجاز استغرق تحضيراً وقتاً وجهداً وإمكانيات كبيرة رغم كل الأوضاع والظروف في المنطقة، مطلقاً على هذه العملية اسم “عملية الشهيد حسين أيوب”، كما تم تسمية الطائرة اسم “أيوب”، تيمناً بالنبي أيوب عليه وسلم وصبره وجلده، وكذلك بالقيادي أيوب الذي سعى إلى تطوير مثل هذه العمليات النوعية ” .
وأعاد اسم أيوب إلى الشهيد حسين أيوب ( من بلدة سلعا، قضاء صور) الذي استشهد في الرابع من آذار عام 1996، وهو حينذاك في الرابعة والعشرين من عمره. وكان الشهيد أيوب من أوائل الذين عملوا على مشروع إنشاء “سلاح جوّ” للمقاومة الإسلامية في لبنان .

طائرة ايوب الجديدة .. والجدران الإلكترونية والاسمنتية .. هل هناك طائرات إستطلاعية أو مقاتلة أخرى ؟

يقول الله العلي العظيم عز وجل في الكتاب العزيز : { وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64)}( القرآن المبين – المائدة ) .
من المعلوم أن الحرب الباردة والساخنة ، عسكريا وسياسيا وإعلاميا ، بين المقاومة الإسلامية باجنحتها في لبنان وقطاع غزة من جهة والكيان الصهيوني من جهة آخرى ، هي حرب إيديولوجية ونفسية وعسكرية وسياسية واقتصادية واجتماعية وإعلامية وغيرها ، وتتعالى السنتها تارة وتخبو تارة أخرى .
وبراينا ، إن هذه الطائرة الصغيرة الحجم ، الفريدة من نوعها ، وتوقيت إطلاقها ، يمكننا الاستنتاج منه ما يلي :
أولا : رسالة سياسية وعسكرية وإعلامية من حزب الله اللبناني خاصة وإيران عامة ، للقيادة الصهيونية في تل ابيب على اختلاف تياراتها ومستوياتها العسكرية والسياسية بان المقاومة الاسلامية تمتلك وسائل تقنية حديثة بصورة نوعية وكمية ايضا ، تستطيع إلحاق الضرر بالمواقع الحساسة في الكيان الصهيوني .
ثانيا : الإيحاء المباشر بان مفاعل ديمونا النووي الصهيوني ليس في منأى عن ساحة الصراع ، والتهديد بضرب المفاعلات النووية الإيرانية سيقابله رد مماثل ضد المفاعل النووي الصهيوني . خاصة وأن من صنع هذه الطائرة هو العقلية العلمية الإيرانية وبالتالي هناك عشرات بل مئات الطائرات الأخرى التي ستدخل الخدمة الحربية بين الجانبية كاسلوب ردع إلكتروني معقد وتوازن رعب مستجد .
ثالثا : لفت الأنظار لحالة الصراع الرئيسية في المنطقة بين الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة ، وليس الأزمة السورية والايرانية فقط .
رابعا : تهديد إسلامي مبطن بان حزب الله اللبناني يستطيع تحميل طائرات من نوع ( أيوب ) بمتفجرات لإختراق الأجواء الصهيونية مستقبلا وإنزالها على مواقع صهيونية حساسة عسكريا واقتصاديا وبشريا وفق مبدأ ( معاملة الند للند ) . وخاصة أن الاعلان الرسمي لحزب الله عن تبني إطلاق هذه الطائرة للاستكشاف والاستطلاع الاستخباري ، بالمرحلة الأولى وستأتي المرحلة الثانية بتحميلها بالمتفجرات المتنوعة .
خامسا : إثارة الارتباك والخوف والهلع في صفوف اليهود بفلسطين المحتلة ، بان ايدي المقاومة تستطيع الوصول لمختلف المناطق الصهيوني بالكيان العبري ، شمالا وجنوبا ، وشرقا وغربا ولن تتمكن الملاجئ من حمايتهم .
سادسا : تغيير الخطط العسكرية والبشرية الاستراتيجية والتكتيكية للجبهة الداخلية الصهيونية في حالة حدوث حرب مقبلة ضد إيران أو حزب الله اللبناني أو ضد قطاع غزة .
سابعا :تحذير من المقاومة الإسلامية اللبنانية من تواصل الطلعات الجوية الصهيونية في سماء لبنان حيث وصلت منذ حرب 2006 نحو 21 الف إختراق جوي عدواني ، وهذه الطائرة الإيرانية الإسلامية الصنع جاءت للرد على الاختراقات الجوية الصهيوني لبلد عربي .
ثامنا : شل قدرة الجيش الصهيوني عامة ، وسلاح الجو العبري خاصة ، الذي يدعي التفوق العددي والنوعي في المنطقة ، فقد عجزت الرادارات الصهيونية والأمريكية في الكيان الصهيوني عن إكتشاف هذه الطائرة مباشرة ، واستطاعت هذه الطائرة التمويه على أعدائها لتحقيق أهدافها . لقد اثبتت ( طائرة أيوب ) أو الأيوبين الكبير والصغير ( أيوب الكبير – نبي الله ايوب عليه السلام ) و( أيوب الصغير – الشهيد حسين أيوب ( من بلدة سلعا، قضاء صور) ، اثبتت أن سلاح المقاومة الإسلامية الوفي للشهداء الأبرار يستطيع الوصول إلى اي مكان في الكيان الصهيوني بشجاعة وجرأة وتقنية عالية .
تاسعا : تذكير المسلمين بإن إيران الإسلامية ، تستطيع من خلال حزب الله اللبناني ، توجيه ضربات وقائية أو رادعة مؤلمة للكيان الصهيوني وغطرسته الوحشية المتواصلة ضد الأمتين العربية والإسلامية في المنطقة في الوقت الذي تقف فيه الجيوش العربية عاجزة عن نصرة فلسطين وشعبها العربي المسلم الذي يعاني الأمرين جراء الاستيطان السرطاني اليهودي .
عاشرا : الإيحاء الديني من خلال تسمية الطائرة باسم نبي الله أيوب عليه السلام ، بأن النصر في خاتمة المطاف للمسلمين الصابرين المرابطين للذو عن الحمى الإسلامية . وهي إعادة صياغة بشكل جديد للصراع الديني السياسي بين اليهودية الصهيونية والقوى الإسلامية .
حادي عشر : هذه رسالة إيرانية غير مباشرة للإدارة الأمريكية بشأن القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج العربي بان الرادارات الأمريكية المتطورة لن تسطتيع وقف المد العلمي العسكري الإيراني ، وان الاساطيل الجوية الأمريكية والقواعد العسكرية ستكون هدفا لهجوم طائرات مفخخة بلا طيار مستقبلا في حالة شن الهجوم الامريكي الصهيوني على ايران .
ثاني عشر : دخول حقبة جديدة في الصراع الإسلامي الصهيوني ، وان الانتفاضة الفلسطينية الثالثة ضد الاحتلال الصهيوني ستشمل اسلحة جديدة منها طائرة ( ايوب الصغيرة ) للقفز فوق الجدار العازل الفاصل بين المناطق الفلسطينية لضرب الأهداف العسكرية ولاقتصادية العبرية بفلسطين المحتلة ( طائرات استشهادية مفخخة ) بلا طيار او بقيادة فلسطيني تحت شعار وداعا للجدار الاسمنتي الشائك العازل .

الحرب الجوية القادمة .. الطائرات المفخخة


يقول الله الواحد القهار ذو الجلال والإكرام سبحانه وتعالى : { لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (13) لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (14) كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (15) كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16) }( القرآن المجيد – الحشر ) .
هذه الطائرة الإيرانية الصنع او الروسية الصنع أو الأمريكية أو الصهيونية الصنع ، تنذر بحرب جوية في السماء ، بين الطيران الحربي الصهيوني والإيراني بجميع التحالفات والحلفاء المحليين والاقليميين والقاريين والعالميين ، لكلا الجانبين عن بعد ، وبتقنية إلكترونية متطورة بلا طيارين ( حرب الفضاء المفخخة ) ضد الأهداف البشرية والاقتصادية والعسكرية والنووية .. تقوم هذه الحرب على السرعة والتقنية المتقدمة ، فاختراق طائرة أو مجموعة طائرات صغيرة مفخخة وتفجيرها فوق منطقة تل ابيب أو رمات غان أو ديمونا أو قيسارية او اي قاعدة عسكرية صهيونية في فلسطين المحتلة ، لابنة صهيون المشاكسة ، لن يستغرق سوى دقائق معددة ويتحول الهدف إل رماد فيصبح اثرا بعد عين .. ولن تحميه القبة الحديدية أو الفولاذية أو الباتريوت الأمريكية أو غيرها ..

كلمة أخيرة

إن الظلم لا ولم  ولن يدوم  ابد الدهر ، وإن التفوق العسكري الصهيوني في المنطقة بمساعدة الامريكان  والغرب بدأ يتزحزح رويدا رويدا ، وأن الثقة بالمقاومة الإسلامية بشتى صورها بدأت تتصاعد نحو الأعالي ، حيث يمكنها أن تلجم وتردع مافيا الكيان الصهيوني عن مواصلة الغي والظلم والطغيان لأبناء الأمتين العربية والإسلامية ، وأن هذا القرن هو القرن الإسلامي بامتياز ، وأن سواد الليل لا بد  أن ينتهي ليبزغ فجر الحرية والانعتاق من الجبروت والطغيان الصهيوني .
وأن الإرادة الإسلامية المؤمنة بالله القوي العزيز الحكيم ، قادرة على التصدي للمخططات الجهنمية الاستعمارية الصهيونية والامريكية والاوروبية في آسيا العربية والإسلامية ، مهما بلغت ذورة العنجهية الامبريالية والغربية الأطلسية المتعجرفة .
وفي هذا الصدد ، لا بد من الإكثار من ترديد دعاء نبي الله نوح عليه السلام : { وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) } ( القرآن المجيد – نوح ) .
كما ندعو ونقول والله المستعان ، كما قال نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) .

نترككم في أمان الله ورعايته ، والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

خريطة  فلسطين Map of Palestine
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s