صفارات الإنذار بعملية حجارة السجيل .. والذهول الصهيوني في تل ابيب والمستوطنات اليهودية .. يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ


انبطاح جنود يهود بالشارع جراء صواريخ المقاومة الفلسطينية

صفارات الإنذار بعملية حجارة السجيل .. والذهول الصهيوني في تل ابيب والمستوطنات اليهودية .. يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ
د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول اللَّهُ الشهيد عالم الغيب والشهادة ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَّ جَلَالُهُ : { وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (4) }( القرىن المجيد – المنافقون ) .


استهلال

بعد بدء العدوان اليهودي الصهيوني العبري ( الإسرائيلي ) على قطاع غزة ، واغتيال الشيخ احمد الجعبري نائب القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام عصر يوم الاربعاء 14 تشرين الثاني 2012 م ، ولأول مرة في التاريخ الصهيوني – الفلسطيني المعاصر ، إنهمرت صواريخ الأذرع العسكرية التابعة للفصائل الاسلامية وخاصة حركتي حماس ( كتائب الشهيد عز الدين القسام )  والجهاد الإسلامي ( سرايا القدس ) وحركة المقاومة الشعبية ( كتائب الناصر صلاح الدين ) وغيرها من الأذرع العسكرية للفصائل الوطنية كحركة فتح ( كتائب شهداء الأقصى وأجنحتها ) والجبهتين الشعبية ( كتائب ابو علي مصطفى ) والديموقراطية ( كتائب المقاومة الوطنية )  وخلافها .
ووصل مدى صواريخ بعض هذه الأذرع مثل كتائب الشهيد عز الدين القسام وسرابا القدس لمدى متوسط ، حيث هتفت هذه الصواريخ بالمحق والخراب في عديد المستوطنات اليهودية المقامة على أرض فلسطين المحتلة عام 1948 ، كما حصل في تل الربيع المحتلة ( تل ابيب ) وهرتسيليا  شمالا وفي القدس المحتلة في الوسط وفي ديمونا بالنقب المحتل جنوبا ، كما طالت هذه القذائف الصاروخية الفلسطينية عشرات التجمعات السكانية اليهودية مثل اسدود وعسقلان وبئر السبع وغيرها . ولأسباب غير معروفة لم تدوي صفارات الانذار في مطار اللد ( بن غوريون ) عصب الملاحة المدنية الصهيونية للعالم ن وذلك رغم الاعلان الرسمي الصهيوني عن توجيه الطائرات لمطار سري في الشمال . ولم يتم توجيه صواريخ فلسطينية باتجاه حيفا التي يؤمن اليهود التوراتيون بهزيمتهم في معركة ( هار مجدون – جبل مجدو ) قرب حيفا .

الملاجئ الأرضية السفلى والملاجئ السماوية العليا

على اي حال  إن هدير الصواريخ الفلسطينية المنطلقة من مرابضها المخفية في قطاع غزة جنوبي غربي فلسطين المحتلة ، هزت أركان جيش الاحتلال الصهيوني من جهة وآلمت النفسية اليهودية العامة في الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة بشكل مؤثر ومباشر غير مسبوق في التاريخ المعاصر سوى في حالة صواريخ حزب الله اللبناني في صيف 2006 .
ولم تفلح عشرات آلاف الملاجئ اليهودية المعدة من الافراد اليهود والجيش الصهيوني والدفاع المدني الداخلي ، في استيعاب الكم الهائل الهارب من يهود فلسطين المحتلة ، من قدوم الصواريخ الفلسطينية أو شطاياها المنتشرة هنا وهناك ، بل هرول مئات الآلاف من يهود الكيان العبري ، منكسي الرؤوس وفاقدي الاتزان والوعي ، في شتى التجمعات السكانية اليهودية نهارا وليلا على السواء ، للابتعاد عن مرمى هذه الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى التي تضرب في اوقات متباعدة .

انبطاح جنود يهود بالشارع جراء صواريخ المقاومة الفلسطينية
ومما زاد الطين بلة في نفسيات اليهود ، الشرقيين ( السفارديم ) والغربيين ( الاشكنازيم ) ، العسكريين والمدنيين ، على السواء وصول زخات أو صليات من الصواريخ الفلسطينية لتجمعات كبيرة وحساسة مثل تل ابيب ( العاصمة الادارية والاقتصادية والعسكرية الحقيقية للكيان الصهيوني ، والقدس المحتلة العاصمة السياسية المزعومة للكيان العبري المصطنع .
ففي ساعات الليل أو النهار هرول في تل ابيب نحو مليون يهودي من الذكور والإناث ، نحو الملاجئ المعدة مسبقا بعد إطلاق صفارات الإنذار الصهيونية بأمر من جيش الاحتلال الصهيوني والدفاع المدنى . وفي إحدى المرات ، إضطر الدفاع المدني اليهودي لاخلاء مقر مجلس الوزراء بزعامة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو نفسه ، في تل ابيب ، والنزول للملاجئ ، بالقرب من شبكة الصرف الصحي ، وهذه المرة ليس للتدريب أو التمرين استعدادا للطوارئ المفترضة كما هو بالتمرينات والمناورات العسكرية والمدنية السابقة ، في الأيام الخالية ، بل هي للطوارئ الحقيقية ، وهذا الأمر ساهم في تحطيم النفسيات اليهودية في تل ابيب للحضيض بصورة غير متوقعة ، فالصفير المتواصل وفق منظومة ( الإنذار المبكر – الصفارات الالكترونية المدوية بصوتها الحزين ) قبل سقوط الصاروخ الفلسطيني المنطلق من قطاع غزة جنوبي غربي فلسطين المحتلة ، ارهق السكان اليهود وجعلهم يعيشون في حالة من الرعب والياس والاحباط النفسي والقلق والخوف والهلع الشديد مما سبب الحقد على الفلسطينيين عامة وعلى الثلاثي الصهيوني ، زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة العبرية ، وايهود باراك وزير الحربية الصهيونية ( من حزب استقلال ) ، وافيغدور ليبرمان وزير الخارجية الصهيونية من حزب إسرائيل بيتنا ، الذي يقود العملية الاجرامية العسكرية ضد ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة .

من الأجدى الخيار الاستراتيجي العسكري أم السياسي الفلسطيني أم كليهما معا ؟

جاءت الحرب اليهودية الظالمة ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني المسلم بقطاع غزة ، في آخر يوم من السنة الهجرية 1433 هـ ، ومطلع شهر محرم 1434 هـ ، لفرض الوحشية والعنجهية اليهودية الصهيونية الغثة ،
لتحقيق عدة أهداف عسكرية وسياسية واقتصادية والابقاء على الحصار الصهيوني لقطاع غزة ، والدعاية الانتخابية للاحزاب الصهيونية الحاكمة في تل ابيب على اشلاء الشهداء والجرحى الفلسطينيين ، وجس نبض الثورات الإسلامية المعاصرة في الوطن العربي الكبير والوطن الإسلامي الأكبر ، ومعرفة رد فعلها على العدوان الصهيوني الجديد ، وتجريب أسلحة صهيونية وامريكية جديدة ، واختبار الرد العربي والاسلامي على العدوان الصهيوني والامريكي المزدوج بدعم أوروبي على إيران الإسلامية  مستقبلا بدعوى ومبررات واهية تتمثل في وجود المفاعلات النووية الايرانية . فكان الرد الفلسطيني حازما وحاسما ، ضد التسلط العسكري والبغي والعنجهية الصهيونية المتعجرفة . فهذا حال يهود الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة من رد المقاومة الفلسطينية البسيط نوعا ما ، فكيف سيكون الرد الايراني الصاروخي الباليستي المزلزل في حال شن العدوان الصهيوني – الامريكي على المنشىت النووية الايرانية ؟ فانتظروا إنا منتظرون !!! .
برأينا ، هذه رسالة سياسية وعسكرية فلسطينية صغيرة من المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة للادارة الأمريكية وللإدارة العبرية من حكام تل ابيب ، جملة وتفصيلا ، إن الظلم لا يمحوه إلا نور ونار الصواريخ بمستوياتها الثلاثة : القصيرة والمتوسطة والبعيدة المدى ، لتحقيق الحقوق العادلة للشعوب المقهورة من قوى الظلم والظلام الموجه ضد الأمة الإسلامية في جميع انحاء العالم .
لقد اثبتت المقاومة الفلسطينية ، في هذه الجولة من جولات الصراع مع الباطل ، انه لا يفل الحديد الا الحديد ، وعدم الاستجداء بالخيار الاستراتيجي الوحيد للسلام . فالسلام المؤزر هو القائم على الخيار الاستراتيجي العسكري الأوحد ، عبر الاستعداد الايديولوجي والنفسي والعسكري والاقتصادي والثقافي والاعلامي وليس عبر سلسلة متواصلة من اجتماعات المفاوضات العبثية بلا نتائج فعلية على الأرض .
ويمكننا القول ، بحيادية وموضوعية علمية ، إن المشروع الوطني الفلسطيني من جهة والمشروع القومي العربي من جهة ثانية ، الذي اصبح ذيلا لامريكا وأوروبا ، بزعمائه ورموزه المتخاذلين ، قد هوى كليا بلا رجعة في نفسية الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية ، ونهض المشروع التحرري الإسلامي بزعامة تركيا الإسلامية وإيران الإسلامية ومصر وليبيا وتونس العربية المسلمة ، التي تتحدى ظاهريا وباطنيا المشاريع الامريكية والصهيونية والاوروبية الاستعمارية القذرة في الوطن الإسلامي . فالمشروع الإسلامي العالمي هو الحل الوحيد الأمثل لحل المشاكل المستعصية في العالم عامة ، وفي فلسطين خاصة . وكفى وضع الرؤوس في الرمال كالنعامة وآن الأوان للصحوة الإسلامية الجهادية الإقليمية والقارية والعالمية لأن تأخذ مسيرتها الانسانية المظفرة لتحقيق النصر الإسلامي المبين .

حرب الأربعائين التشرينية .. تشرين الثاني 2012 م / محرم 1434 هـ

ثمانية أيام حسوما ، إمتدت بين الأربعائين الثانية والثالثة : بين الأربعاء الزمنية التشرينية الثانية في 14 تشرين الثاني الجاري ، والأربعاء التشرينية  الثالثة في 21 تشرين الثاني 2012 ، من القصف الصهيوني الليلي والنهاري المكثف ، على مدن وبلدات ومخيمات قطاع غزة الفلسطيني الذي يؤوي 1.7 مليون فلسطيني يعيشون في بقعة جغرافية ساحلية صغيرة تبلغ نحو 363 كم2 .
وفي المقابل إمتدت حمم الصواريخ الفلسطينية لتشمل مدى 5 ملايين يهودي من أصل 6 ملايين يهودي يعيشون في الكيان الصهيوني بفلسطين الكبرى المحتلة ( ما بين البحر الطيب – البحر الأبيض المتوسط غربي فلسطين ، والبحر الميت – بحر الملح شرقي فلسطين ) . لقد إنهزمت العقلية الوحشية الصهيونية حيت استقبلت المستوطنات اليهودية المقامة على ارض فلسطين التاريخية ما بين البحرين الطيب والميت ، مرغمة قرابة 2500 صاروخ فلسطيني ، وهذا يعني إنطلاق 2500 صفارة متواصلة من صفارات الانذار والتحذير الآني ، عدا عن إنطلاق صفارات الانذار بطريق الخطا ، للدخول إلى الملاجئ اليهودية المحصنة ، والنزول من الحافلات والمركبات العامة والخاصة والانبطاح على الأرض ، فهو رعب كبير ما بعده رعب ، ( وكل يحاول أن ينفد بريشه ) كما يقول المثل الشعبي العربي . فترى هروب الجنود اليهود لداخل الملاجئ بالقواعد والثكنات العسكرية ، والنزول السريع على سلالم وزارة الحربية الصهيونية في تل ابيب نحو أسفل سافلين ، للهروب من الحمم الصاروخية الآتية عبر الأفق من مرابضها الخفية في قطاع غزة .
فرغم تحليق عشرات الطائرات الحربية الامريكية الصنع من إف 16 وإف 15 وطائرات الاباتشي وطائرات الاستطلاع الصهيونية وقصفها لمئات المواقع الفلسطينية ، ومعظمها مقرات مدنية ومنازل للمواطنين الفلسطينيين ، ورغم الاستعانة الالكترونية بالاقمار الصناعية الامريكية والصهيونية والأوروبية ، رغم هذا وذاك إستطاعت المقاومة الفلسطينية : الإسلامية والوطنية من الدفاع عن نفسها باقل القليل ، وأن ترسل للغرباء الطارئين الدخلاء الآتين لاستعمار واحتلال الأرض الفلسطينية المقدسة قرابة 2500 هدية صاروخية مليئة بالمتفجرات من طراز أرض – ارض ، وارض جو ، وأرض بحر .. نعم لقد كانت 8 أيام من الصفير الصباحي والمسائي ، الليلي والنهاري على السواء ، فلم ينم 176 ألف جندي نظامي يهودي هو تعداد جيش الاحتلال الصهيوني وغيرهم 450 ألف جندي احتياطي ، حيث تم استدعاء 75 ألف منهم بقرار حكومي سياسي وعسكري ، للخدمة الفعلية كجزء من الحرب النفسية على المقاومة الفلسطينية والتلويح بالاجتياح البري لقطاع غزة ، و6 ملايين صهيوني بصورة إجمالية ، جراء الخوف والهلع المتواصل غير المنتظم ، وكل مستوطن يهودي يخاف على حياته وحياة أسرته .
إن هذه الأيام الثمانية الحربية المضادة والمناقضة لبعضها البعض المشهودة بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني المتصارعين ، مرت بثوانيها ودقائقها وساعاتها طويلة جدا فاليوم فيها عن أسبوع بل عن شهر بل عن سنة بكاملها لدى الجمهور اليهودي ، فكانت تزحف زحفا بطيئا كالسلحفاة ، فطالت طولا غير معهود ، لما حملته من حمل عسكري ونفسي ثقيل كما أوردته وسائل الاعلام العبرية المتعددة .
وعلى الجانب الآخر ، فالمواطن الفلسطيني ، في فصل الخريف هذا ، ليس لديه الملجأ الأرضي ليلجأ إليه ويحتمي فيه من حمم الصواريخ الجوية التي تنهال على رأسه من الفضاء ، في اي فصل من فصول السنة الأربعة : الشتاء أو الربيع أو الصيف أو الخريف ، بل لجأ للملجأ الرباني السماوي ليوجه رسالة المظلوم لله الخالق العدل سبحانه وتعالى فهو أعدل العادلين وأحكم الحاكمين . فما ملجأ إلا منه وإليه .. وهو ملجأ ، ولا شك ، متين ومنيع ، فصعدت أرواح الشهداء للسماوات العلى في أعلى عليين ، بينما هبطت أبدان اليهود للأسفل في الأرض الأولى في الملاجئ السفلية الترابية الاسمنتية المحصنة للاختباء من حمم الصواريخ الهابطة من السماء فوق رؤوسهم .
وشتان ما بين الأمرين ، في الفترة الزمنية الممتدة لثمانية ايام ما بين أيام الأربعائين : الأربعاء الثانية والأربعاء الثالثة في شهر تشرين الثاني 2012 ( يوم الأربعاء 14 / 11 حتى يوم الأربعاء 21 / 11 / 2012 م ) ، فالقاذف والمقذوف مختلف عن الآخر ، واللاجئ والملتجئ يناقض الآخر ، في الأهداف والوسائل الايديولوجية والعسكرية والنفسية والشخصية .
لقد قصف تل ابيب مرات ومرات ، ودوت صفارات الإنذار بصورة مرتفعة لعنان السماء ، وفي هذه المرة لم يكن النفخ بقرون الغزلان أو النعاج ( الأكباش ) كما حصل في غرة هذه السنة العبرية 5773 عبرية ، ولم تفلح التسمية الدينية اليهودية المستوحاة من العهد القديم بالكتاب المقدس ( التوراة ) في صد حجارة السجيل المستوحاة من القرآن العظيم ، الدستور الإسلامي الخالد لجميع الأمم والشعوب على الأرض .


شجرة الغرقد اليهودية .. والصفير اليهودي الالكتروني لا اليدوي

جاء في صحيح مسلم – (ج 14 / ص 140) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ ” .
كما هو معروف ، فإن يهود فلسطين المحتلة ، في جميع التجمعات السكانية اليهودية ، يهتمون بزراعة ورعاية شجرة الغرقة اليهودية ، لعلها تفعل فعلها بحماية من يستظل بظلها من اليهود ، على اختلاف تياراتهم ومشاربهم الايديولوجية الدينية والقومية والسياسية والاقتصادية . فلم تنفعهم اشجار الغرقد ، ولم تحميهم صفارات الانذار المدوية في جميع أرجاء الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة ، فباغتتهم صواريخ معركة ( حجارة السجيل ) في عقر دارهم التي نهبوها من أصحابها الأصليين من الفلسطينيين الباقين أو النازحين أو اللاجئين في المنافي والمهاجر والشتات في العالم . وكلما دوت صفارات الإنذار يصوتها الجهوري الإلكتروني العالي يسارع يهود فلسطين المحتلة للاختبار داخل الملاجئ والأنفاق ، وفي أجراج البنايات والعمارات الشاهقة وفي المراحيض ، كما ينبطحون وبطونهم على الشوارع ويختبؤون تحت شجر الغرقد المزروع في المستوطنات ظنا منهم أن القيامة ستقوم على رؤوسهم . بمعنى أدق فإن صفارات الانذار تحذرهم وتنذرهم وتؤدي بهم للذل والهلع والخنوع للتعليمات الأمنية الصهيونية خوفا على ارواحهم وأبدانهم . وماذا يفيد الانبطاح بالشوارع العامة أو الفرعية سوى جلب المذلة والابتذال والتصغير والتفزيم للهامات اليهودية المتعجرفة . وعلى النقيض من ذلك ، فإن شعب فلسطين يسارع لسماع صفارات الانذار الصهيونية عبر الفضائيات العبرية للتسلية والتشفي ورغبة جامحة في وصول صواريخ المقاومة الفلسطينية لتضرب اليهود في عقر دارهم جزاء بما فعلته أيديهم التي تمارس السادية والتعذيب النفسي والجسدي ، كالقهر العسكري والظلم الاجتماعي والاستغلال الاقتصادي والحرمان السياسي ضد الفلسطينيين ، أصحاب البلاد الأصليين .
ونستطيع القول ، إن الاختباء الصهيوني في الملاجئ وتحت اشجار الغرقد والانبطاح بالشوارع له خوفا من الصواريخ الفلسطينية ، وقع نفسي مزدوج : الأول : بفعل هدير صاروخ المقاومة الفلسطينية الذي يتجول في السماء . والثاني : وقع صوت صفارات الانذار التي تضيف هلعا فوق الهلع الاصلي . وبالتالي فإن سقوط الصاروخ الفلسطيني يعطي أكله مرتين ، ويحطم النفسية اليهودية العامة والخاصة ، ولا نستثني من ذلك كبار القادة العسكريين والسياسيين ونواب الكنيست اليهود.


الهزة الصاروخية الفلسطينية المباغتة ليهود فلسطين المحتلة

جاء في صحيح البخاري – (ج 10 / ص 124) إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا قَالَ : ” أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ . ثُمَّ قَالَ : ” اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ ” .

الصواريخ الفلسطينية ضد المستوطنات اليهودية
على اي حال ، لقد اصابت حمم القذائف الصاروخية الفلسطينية المنطلقة من قطاع غزة ، كل المناطق التي وجهت باتجاهها ، فسببت الذهول العقلي والنفسي والرجفة البدنية لمعظم يهود الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة . ففي أعقاب كل شهيد أو جريح فلسطيني جاء الرد المقاوم بشكل مباشر أو غير مباشر ، ليضيف صفيرا الكترونيا صهيونيا متصاعدا ومتواصلا في الجنوب والوسط والشمال ، وبالتالي التسبب بزعيق يهودي متواصل ، مما ساهم في الاسراع السياسي والعسكري الصهيوني للتوقيع على ( التهدئة ) برعاية مصرية وامريكية ، على ابواب الانتخابات البرلمانية الصهيونية للكنيست التي ستنظم في 22 كانون الثاني 2013 ، حيت تتسابق الاحزاب الدينية والقومية واليسارية الصهيونية على مقاعد الكنيست ( البرلمان الصهيوني ) البالغة 120 مقعدا .


إطلاق النار الصهيونية .. والصواعق الصاروخية الفلسطينية

يقول الله الحي القيوم جل ثناؤه : {  مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18) أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22)}( القرآن المجيد – البقرة ) .

الشرطة اليهودية تفحص بقايا صاروخ فلسطيني
لقد اضاءت الصواريخ الفلسطينية ، درب الحرية والاستقلال الوطني الفلسطيني المنتظر بفارغ الصبر ، في سابقة فريدة من نوعها في التاريخ الفلسطيني واليهودي والانساني العالمي ، الماضي والحاضر والمستقبل ، بينما فجرت حمم هذه الصواريخ اللهيب الصارخ في نفوس يهود فلسطين المحتلة ، ليسارعوا لطلب التهدئة ووقف إطلاق النار التي بدأوها في 14 تشرين الثاني 2012 ، قبل يوم واحد من احتفال الشعب الفلسطيني بالذكرى أل 24 ( 15 / 11 / 1988 – 2012 ) لإعلان وثيقة الاستقلال الوطني القاضي بإعلان ( دولة فلسطين ) ، هذه الدولة الفلسطينية العتيدة التي لم ترى النور حتى الآن بسبب التكالب الامبريالي الامريكي والاوروبي والصهيوني العالمي على فلسطين وشعبها الأصيل في الأرض المقدسة .

الرعب الفلسطيني .. وتهاوى الحصون العنبكوتية العسكرية الحديدية والاسمنتية والنفسية اليهودية

يقول الله العلي العظيم تبارك وتعالى : { سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2) وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (3) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (4)}( القرآن المجيد – الحشر ) .

لقد تكبد يهود فلسطين المحتلة ، خسائر بشرية واقتصادية باهظة ، وردت مكائدهم ومؤامراتهم الى نحورهم ، فقتل 21 يهوديا وجرح حوالي 700 آخرين ، رغم التعتيم الحكومي والتكتم الاعلامي اليهودي عن عدد القتلى والجرحى الحقيقيين . فلم تنفعهم التحصينات العسكرية والجدارية الاسمنتية الغليظة السميكة . فشاهدنا عبر شاشات التلفزة وشبكة الانترنت الرعب الشديد والهروب العسكري والمدني اليهودي ، من مئات الصواريخ الفلسطينية التقليدية . فاين المفر ؟؟ لقد كان الهروب إلى الملاجئ والأنفاق الأرضية ، المعدة سلفا ، فظن هؤلاء القوم الدخلاء بأن حصونهم وملاجئهم الأرضية القريبة والبعيدة مانعتهم ، ولم يعتبروا ويكفوا عن ظلم ابناء الشعب المسلم العربي الفلسطيني ، هذا الشعب المعذب من ظلمهم وضلالهم وأضاليلهم القديمة والمعاصرة ، فيحرمونه الحق الطبيعي في الحياة الكريمة منذ عام 1948 ، عام الاقتلاع والنكبة العسكرية والسياسية الكبرى .
وحسب الإحصائية الرسمية والشعبية الفلسطينية فقد بلغ عدد الشهداء 163 فلسطينيا ، و1222 جريحا ، خلال الأيام الثماني العجاف ، كمقدمة للسنوات الخصبة التي ستأتي بالخير العميم بعد تحيق النصر النهائي بإذن الله .
ولعل هذه الجولة من المعركة الصاروخية ، ستكون نواة وبداية للحرب النهائية التي ستقع في أرض فلسطين ، لتكون مقبرة لكل ظالم من الظالمين ، لتضع نهاية حتمية للوجود الاحتلالي الصهيوني في الأرض المقدسة ، التي لا ريب فيها ، قبل يوم الدين .

الزلزلة الفلسطينية .. لأصحاب الفيلة الجدد في الأرض المقدسة الشمالية

يقول الله الواحد القهار سبحانه وتعالى : { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5) }( القرآن المجيد – الفيل ) .
على العموم ، لقد تدحرجت الفيلة الجدد وأصحابها من الثلاثي الحزبي الحاكم في تل ابيب وهم ( بنيامين نتنياهو وافيغدور ليبرمان وايهود باراك ) ومن لف لفهما وعمل على شاكلتهما ، ونسوا أو تناسوا أن الحل لا يمكن أن يكون عسكريا بل سياسي دبلوماسي .
فجاء الرد الاسلامي الفلسطيني ، لجرائم الحرب الصهيونية ، بالمجابهة الجديدة بين أتباع الحق العظيم وبين أتباع الباطل اللئيم بفلسطين المحتلة ، وفق ما أطلق عليه فلسطينيا ( معركة حجارة السجيل ) ليكون سجيلا منضودا من الصواريخ الفلسطينية المؤثرة لا العبثية أو الكرتونية ضد الاهداف اليهودية الحيوية بجميع اشكالها وصورها . لقد هزمت الفيلة اليهودية الصهيونية في الميدان العسكري والسياسي والنفسي ، شر هزيمة وارتدت على أعقابها مهرولة منكوسة تجر اذيال الهزيمة النكراء ، باعتراف القاصي والداني ، من الجنرالات العسكريين الصهاينة ، كالجنرال شاؤول موفاز  والجنرال ايهود باراك وغيرهما ، وإنتصرت إرادة المقاومة الفلسطينية التي أظهرت إرادة وشجاعة وبسالة جهادية مقاتلة غير خائفة من العدد والعدة العسكرية والالكترونية الصهيونية وابواق الإعلام العبرية .
ومهما يكن من أمر ، كان الهدف الفلسطيني هو الدفاع عن النفس المقر والمكفول بجميع الشرائع السماوية والقوانين الوضعية الأرضية الحقة ، ورد كيد الأعداء إلى نحورهم ، ونيل إحدى الحسنيين : النصر أو الشهادة في سبيل الله ثم في سبيل الدفاع عن الوطن والأهل والشعب ، وكلا الحالتين نصر مؤزر . فخابت الفيلة الصهيونية وخابت اصحابها ، وردت على أعقابها خاسئة خائبة بفضل الله القوي العزيز جل جلاله ، وفرح الشعب الفلسطيني ومقاومته بهذا النصر الأولي بانتظار النصر المبين القادم لا محالة إن شاء الله عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم .


وسائل الإعلام الملتزمة .. ومعركة حجارة السجيل المضادة لعدوان ( عمود السحاب )

لقد لعبت وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية وخاصة الالكترونية : البصرية والسمعية والمطبوعة والانترنت ، وخاصة الفضائيات بنشر الأحداث المباشرة أولا بأول ، دورا هاما ومهما في رفع المعنويات الفلسطينية ، فشدت من أزر المقاومين المدافعين عن فلسطين : الوطن والشعب .
كما زادت التعبئة الايديولوجية والنفسية العامة عبر وسائل الاعلام الالكترونية الملتزمة وطنيا وقوميا وإسلاميا ، من الشحنات الكهربائية النفسية لجماهير الشعب الفلسطيني في ضرورة الوحدة الفلسطينية ، وتغليب المصلحة العليا على المصالح الشخصية والحزبية والفئوية ، ضمن خيار التحدي والتصدي والمقاومة للمحتلين ، وساهمت في تعبئة الراي العام العربي والإسلامي والعالمي في نصرة الشعب الفلسطيني . فنظمت التظاهرات الشعبية في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة وتصدت لجنود الاحتلال الصهيوني بالوسائل التقليدية البدائية كرجم الجنود اليهود بالحجارة وإغلاق الشوارع بالمتاريس وإطارات السيارات المشتعلة وترديد النداءات المناصرة للمقاومة الفلسطينية والمنددة بوحشية وهمجية الاحتلال الصهيوني وغيرها .
ومن الأمثلة على هذه الفضائيات : قناة الأقصى الفضائية ، وقناة فلسطين اليوم الفضائية ، وقناة الميادين الفضائية ، وقناة الجزيرة الفضائية وللاسف جاءت قناة فلسطين الفضائية الحكومية الرسمية الفلسطينية التي تبث من رام الله في المرتبة الأخيرة في هذا المضمار . إلا أن أكثرها ديناميكية تعبوية وسياسية وإسلامية تأثيرا على الراي العام عامة في فلسطين كانت قناة الأقصى الفضائية التي تبث من غزة . فقناة الأقصى الفضائية كونها الناطقة باسم الحكومة الفلسطينية بغزة ، فقد قدمت شهيدين بسبب سياستها التعبوية الجهادية الملتزمة الإسلامية الشاملة على مدار اليوم والليلة بالإضافة إلى متابعتها للاقنية التلفزيونية ووسائل الإعلام العبرية في آخر المستجدات العسكرية والسياسية والتعليق عليها وإطلاع ىالمواطنين الفلسطينيين على تاثير الصواريخ الفلسطينية .


إختراق إلكتروني فلسطيني للقناتين الفضائيتين العبريتين الثانية والعاشرة

ردا على الاختراق العبري الصهيوني للإذاعات المحلية الفلسطينية في قطاع غزة وبث بعض المواد الدعائية الصهيونية التي تهدد المواطنين الفلسطينيين ، فقد إخترقت المقاومة الفلسطينية ، القناة العبرية “الإسرائيلية” الثانية، فأكدت القناة بأن حركة المقاومة الاسلامية حماس نجحت يوم الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2012 ، من اختراق بث قنوات التلفزة العبرية ( الإسرائيلية ) ، وبثت عبرها رسائل تهديد للجيش الإسرائيلي في حال قرر الدخول براً لقطاع غزة.
وأوضح موقع القناة الالكتروني، أن المئات من المشاهدين اليهود لاحظوا بيوم الثلاثاء ، وهو اليوم السابق لتوقيع التهدئة ، وذلك في تمام الساعة 22:30 مساءاً من انقطاع بث قنوات التلفزيون الثانية والعاشرة لعدة دقائق، وبث شريط فيديو فلسطيني من حركة حماس بعنوان ( رسالة إلى سلاح الدبابات الصهيوني ) .
وحسب الموقع، شُوهد خلال الشريط عناوين باللغة العبرية والعربية تحذر وتهدد الجيش الإسرائيلي من الدخول في عملية برية لقطاع غزة، وصور صاروخ يطلق من قطاع غزة ويدمر دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي على الحدود.
ونسبت القناة عن “ايرز طال” أحد كبار الصناعة الإعلامية في “إسرائيل” وصاحب فضائية خاصة، قوله: “أن الحديث يدور عن حادثة خطيرة وليس مجرد اختراق أو تشويش، وأمل أن تفهم المنظومة الأمنية إلى أي حد هذا الأمر خطير”.

إتفاقية التهدئة الرسمية .. بمرجعية مصرية ورعاية أمريكية .. وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ

يقول الله الحميد المجيد جل جلاله : {  إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (55) الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ (56) فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57) وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (58) وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (59) وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60) وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63)}( القرآن المبين – الأنفال ) .
أوردت وسائل الإعلام الالكترونية على الانترنت ، نص الإعلان الرسمي لوزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو في مؤتمر صحافي عقده في القاهرة مع نظيرته الامريكية هيلاري كلينتون يوم الاربعاء 21 تشرين الثاني 2012 ، وذلك عند الساعة السابعة مساء بتوقيت القاهرة وفلسطين ، عن التوصل لاتفاق يقضي بوقف اطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني ليبدأ في تمام الساعة التاسعة من مساء اليوم الموافق 21 / 11 / 2012 م ، عبر جهود إقليمية ( تركية – مصرية – قطرية ) ودولية ( امريكية ) بمشاركة جهود بان كي مون الأمين العام للامم المتحدة .
وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو ووزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون

من جهتها شكرت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون جهود الرئيس المصري محمد مرسي الذي بذل جهود حثيثة للتوصل لاتفاق وقف اطلاق النار، وأوضحت أن مصر تبذل جهودا لارساء الاستقرار والسلام الشاملى والعادل في المنطقة .
ورحبت بوقف اطلاق النار بين الفلسطينيين و( اسرائيل ) ووقف الصراع بينهما، واشارت الى احترامها لتطلعات الشعب الفلسطيني وامن الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) .
وفيما يلي نص بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الفصائل الفلسطينية والكيان الصهيوني ( إسرائيل)  برعاية مصرية وأمريكية مساء يوم الاربعاء 21 تشرين الثاني 2012 ، والذي وزعته الرئاسة المصرية على الصحفيين:
أ- تقوم اسرائيل بوقف كافة الأشكال العدائية العسكرية والاغتيالات والإجراءات على قطاع غزة برا، بحرا وجوا بما في ذلك الاجتياحات وعمليات استهداف الاشخاص.
ب- تقوم الفصائل الفلسطينية بوقف كافة العمليات من قطاع غزة باتجاه الجانب الاسرائيلي بما ذلك اطلاق الصواريخ والهجمات على خط الحدود.
ج- فتح المعابر وتسهيل حركة الاشخاص والبضائع وعدم تقييد حركة السكان او استهدافهم في المناطق الحدودية ويتم التعامل مع إجراءات تنفيذ ذلك بعد 24 ساعة من دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
د- سيتم مناقشة اي قضايا اخرى حال الحاجة لذلك.
آلية التنفيذ :
تضمن الاتفاق 3 آليات للتنفيذ ، هي :
الأولى : تحديد ساعة الصفر لدخول الاتفاق حيز التنفيذ ( التاسعة مساء بتوقيت القاهرة ، مساء يوم الاربعاء 21 / 11 / 2012 م ) .
والثانية : حصول مصر على ضمانات من كل طرف للالتزام بما تم الاتفاق عليه .
الثالثة : في حال وجود ملاحظات من أي طرف عليه الرجوع إلى مصر لمتابعة رعاية المفاوضات.
من جهة فعلية ، بدأت المخابرات المصرية في مناقشة تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية في غزة و”إسرائيل” يوم الجمعة 23 تشرين الثاني 2012 .
وذكرت مصادر إعلامية مصرية أن مسؤولاً “إسرائيلياً” كبيراً، قام يوم الخميس 22 تشرين الثاني 2012 ، بزيارة القاهرة حيث التقى رئيس المخابرات المصرية لبحث سبل تنفيذ اتفاق الهدنة.
وأفادت القناة التلفزيونية العبرية الثانية أن رئيس جهاز الموساد الصهيوني ( تامير باردو ) ، هو من يتولى إدارة المفاوضات مع الجانب المصري حول هذه القضية الجديدة .
وأثبتت المقاومة الفلسطينية أنها قادرة على إطلاق الصواريخ باتجاه تل ابيب وديمونا وبئر السبع واسدود وعسقلان وهرتسيليا وغيرها من المستوطنات الاستعمارية اليهودية بفلسطين المحتلة عام 1948 ، حتى في اللحظات الأخيرة لبدء اتفاق التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني . كما ثبت فشل القبة الحديدية الصهيونية لاعتراض صواريخ المقاومة الفلسطينية باتجاه جميع المستوطنات اليهودية رغم التكلفة المالية الباهظة لنصب هذه القبة الحديدية الصهيونية .
وبهذا فقد وضعت الحرب أوزارها ، وبحساب الربح والخسارة سياسيا وعسكريا ، فقد ربحت المقاومة الفلسطينية جزئيا ، إذ تم صد الهجمة العدوانية الجوية والبحرية الصهيونية على قطاع غزة الفلسطيني ، وإختفت التهديدات العسكرية والسياسية الصهيونية باجتياح بري لقطاع غزة ، وربحت المقاومة الفلسطينية من خلال الاعداد الفعلي لكسر الحصار الاقتصادي والعسكري الصهيوني المفروض على 1.7 مليون فلسطيني بالطرق السياسية برعاية مصرية ودعم أمريكي والوقوف المصري الصلب لاعلان التهدئة وتجنيب الشعب الفلسطيني بقطاع غزة ويلات الدمار والتخريب الصهيوني لممتلكات المواطنين ووقف عمليات الاجرام بقتل الأبرياء الفلسطينيين وجرح المزيد منهم بلا ذنب او جريرة .
وقال الجنرال الصهيوني وزير الحربية السابق وزعيم حزب كاديما المعارض أن الحكومة العبرية بزعامة بنيامين نتنياهو هزمت وخسرت المعركة وأن المقاومة الفلسطينية انتصرت . وأكد أن حركة حماس انتصرت، وإن “اسرائيل” هي الخاسر الاكبر، وأضاف أن حكومة نتنياهو خرجت تجر ذيول الخزي والعار دون تحقيق اي هدف من الاهداف العسكرية، مطالبا نتنياهو بالاستقالة . وأكد على ذلك بعض المحللين السياسيين اليهود ، بينما ذكر التلفزيون العبري الصهيوني باللحظة الاولى لإعلان التهدئة مع المقاومة الفلسطينية بأن المعركة انتهت بالتعادل بين الطرفين .
كما قال عضو الكنيست اريه الداد، إن “اسرائيل” رفعت الراية البيضاء، وإن نتنياهو طلب من الجيش ( الإسرائيلي ) المغادرة وهو خانع كالكلب الذليل . وطالب عضو الكنيست ميخائيل بن اري، رئيس وزراء حكومة الاحتلال الصهيوني بالاستقالة واتهمه بجر الجيش الى الفشل.

اسباب توقيع تل ابيب لاتفاقية التهدئة


يقول الله العلي القدير عز وجل : {  مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (42) وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (43) خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (44) اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45) }( القرآن المجيد – العنكبوت ) .

لقد اجبرت حكومة تل ابيب على توقيع اتفاق التهدئة مع المقاومة الفلسطينية برعاية مصرية – امريكية ، ودعم تركي وخليجي ، لعدة اسباب من ابرزها :
اولا : فعالية صواريخ المقاومة الفلسطينية – إيرانية التمويل والتدريب والتصنيع – التي وصلت لمدى 80 كم لم يكن متوقعا ، وبالتالي زيادة الضغط الشعبي اليهودي لتوقيع الاتفاقية بلا تردد .
ثانيا : الأوضاع الداخلية الصهيونية : تتمثل بما يلي :
أ) التفرغ للمجال الدعائي الانتخابي للكنيست العبري في 22 كانون الثاني 2013 ، وخاصة في ظل التنافس الحزبي اليميني العلماني ، تريد الاحزاب الحاكمة في الائتلاف الحكومي الآن ( الليكود واسرائيل بيتا التي توحدت في تحالف جديد باسم ( الليكود – بيتنا ) وكذلك حال حزب ( استقلال ) بزعامة ايهود باراك وغيرها من الاحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي الحاكم كحركة شاس التفرغ للدعاية الانتخابية وكسب المزيد من الاصوات اليهودية للاستمرار في الحكم في الكيان الصهيوني .
ب) كسب المزيد من الوقت لترميم القبة الحديدية ووضع خطة تطويرية لها ، للتصدي للصواريخ الفلسطينية الآتية من قطاع غزة لتل ابيب وبقية المستوطنات اليهودية .
ج) استراحة للجيش الصهيوني لفترة معينة غير معلنة ، تمهيدا لاطلاق العدوان الصهيوني قبل أو بعد الانتخابات البرلمانية للكنيست الصهيوني . فقد عارض قادة الجيش الصهيوني عملية الاجتياح البري لقطاع غزة خوفا من المفاجئات الجديدة للمقاومة الفلسطينية ، وتكبيد الجيش خسائر بشرية فادحة .
د) الخلاف في الائتلاف الحكومي الصهيوني الحاكم ، وخاصة في المجلس الأمني التساعي ، حول طبيعة المرحلة العسكرية القادمة . فوزير الحرب الصهيوني يعارض الاستمرار في الحرب مدعوما من قادة الجيش الصهيوني ، الذي قهرته المقاومة الفلسطينية المسلحة ، مؤكدا بإنه لا يحن الى غزة لكنه لم يستبعد  احتمال استئناف العدوان عليها، وقال إنه اذا لم يصمد وقف اطلاق النار فإن الجيش سيستأنف نشاطاته العسكرية على غزة ، بينما ايد الدخول بالحرب البرية افيغدور ليبرمان وزير الخارجية الصهيوني ، فاضطر نتنياهو للرضوخ للضغوط الداخلية والخارجية والخروج مبكرا من إتون الحرب المستعرة .
ثالثا : نشوء حالة الانتفاضة الشعبية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة ، وظهور بواردها الشعبية بقوة نصرة لقطاع غزة الذي يئن تحت النيران الصهيونية .
رابعا : حدوث العملية التفجيرية الفلسطينية بحافلة كبيرة في تل ابيب يوم الاربعاء 21 تشرين الثاني 2012 ، ومقتل 3 يهود وجرح 25 آخرين جروح 10 منهم خطيرة وبالغة .
خامسا : الضغوط المصرية ، بالرئاسة والحكومة الاسلامية المدارة من جماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها ، وتردي العلاقات السياسية والدبلوماسية المصرية الصهيونية ، مثل سحب السفير المصري من تل أبيب وطرد السفير الصهيوني من القاهرة . والتهديد المصري بعدم الوقوف بموقف المتفرج حيال ما يجري من قتل ودمار بقطاع غزة بفعل الآلة الحربية الصهيونية .
سادسا : الضغوط الامريكية التي تريد توسيع وتمتين المحور المناهض لمحور الشر حسب المصطلح الامريكي ( الذي يضم سوريا وإيران ) . وعدم الالتهاء بمواضيع هامشية بالنسبة للإدارة الامريكية برئاسة باراك أوباما .
سابعا : الضغوط الإقليمية التركية والخليجية والقطرية لإنهاء العدوان الصهيوني على قطاع غزة .
ثامنا : رغبة الأطراف الاقليمية المصرية والخليجية والتركية في سحب تأييد حركة حماس لإيران .

مسيرات النصر الفلسطينية بقطاع غزة

نظمت مسيرات النصر من جموع الشعب الفلسطيني ، في محافظات قطاع غزة بعد توقيع اتفاقية التهدئة ، وعلت التكبيرات والتهليلات والتحميد لله عز وجل ( الله أكبر .. لا إله إلا الله . ولله الحمد ) في هذه المسيرات وفي مكبرات المساجد . وسبق ذلك توزيع الحلوى في المسيرات الشعبية في الضفة الغربية كلما أطلقت المقاومة الفلسطينية صلية أو زخات جديدة من الصواريخ متوسطة المدى باتجاه تل ابيب أو بئر السبع أو هرتسليا أو عسقلان أو اسدود أو غيرها باعتباره نصر للمقاومة الفلسطينية .

الخرق الصهيوني للتهدئة .. أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ

يقول الله العلي العظيم عز وجل : { أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (100) }( القرآن المجيد – البقرة ) .

خرق جيش الاحتلال الصهيوني التهدئة المعلنة بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني برعاية مصرية – امريكية ، ثلاث مرات خلال الايام الثلاثة الأولى لتوقيع اتفاقية التهدئة . فاستشهد مواطن فلسطيني بغزة وجرح آخرون في اليوم الثالث لاعلان التهدئة . واحتمالية نشوب النزاع المسلح ( الفعل الصهيوني ورد الفعل الفلسطيني ) بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني لا زالت قائمة بفعل الخروقات العسكرية الصهيونية ، وبالتالي فإن عدم الاستقرار هو الاحتمال السائد في هذه الحالة .

كلمة أخيرة .. دوام الظلم الصهيوني الحالي من المحال

يقول الله العليم الحكيم جل شأنه : {  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)}( القرآن المبين – البقرة ) .
إن الظلم والظلام اليهودي الصهيوني لا بد زائل لا محالة عاجلا او آجلا ، وهاهي بوادر النصر الإسلامي المبين بدأت تلوح في الأفق . الأفق الفضائي الفلسطيني الرحب ، وستكون عملية تحرير قطاع غزة بكافة الصور والاشكال الجوية والبحرية مقدمة حتمية لانتزاع الاستقلال الوطني الفلسطيني للضفة الغربية وقطاع غزة عبر تلازم الخيارين التوأم : العسكري والسياسي سوية ، لا تفريق بينهما . واثبت المقاومة الفلسطينية بفصائلها الاسلامية والوطنية ، أنها دفنت اتفاقية أوسلو ، وأنها أمام مرحلة جديدة لفرض شروطها على الاحتلال الصهيوني بفلسطين المحتلة ليس في قطاع غزة بل في الضفة الغربية المحتلة أيضا . كما أثبت الهبة الشعبية الفلسطينية في الضفة الغربية المناصرة لقطاع غزة ، أن هناك وحدة حال بين جناحي الوطن الشمالي والجنوبي وأن التناقضات الثانوية تلقى جانبا في حالة الصراع العسكري والسياسي والاقتصادي ، مع أعداء للشعب الفلسطيني .
وإن النصر والفتح المبين لفلسطين ( الأرض المقدسة ) لا يمكن ان يتم إلا بتضافر الجهود الفلسطينية أولا والعربية ثانيا والاسلامية ثالثا ، في مثلث متساوي الاضلاع لا غياب لأحدها لئلا تختل المعادلة الطبيعية في هذه البلاد . ويبدو أن التبؤات العقائدية الاسلامية المستندة للاعجاز الرقمي القرآني ، والتقديرات الاستخبارية الرسمية الامريكية بانهيار الامبراطورية الامبريالية الامريكية الراهنة ، وزوال الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) خلال عشر سنوات حتى عام 2022 م ، بدأت في أولى درجاتها الحقيقية .
وقد دعا شعب الأرض المقدسة ، بالدعوة النبوية لهزيمة الفجرة الكفرة الظالمين ، كما ورد في صحيح البخاري – (ج 10 / ص 82) دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ : ” اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ ، اللَّهُمَّ اهْزِمْ الْأَحْزَابَ ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ ” .
وفي هذا الصدد ، لا بد من الإكثار من ترديد دعاء نبي الله نوح عليه السلام : { وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) } ( القرآن المجيد – نوح ) .
كما ندعو ونقول والله المستعان ، كما قال نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

تحريرا في يوم الجمعة 9 محرم 1434 هـ /  23 تشرين الثاني 2012 م .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s