إِفْشَاءِ السَّلَامِ الإسلامي

إِفْشَاءِ السَّلَامِ الإسلامي

كتبهاد. كمال إبراهيم محمد شحادة ، في 25 شباط 2008 الساعة: 10:38 ص

 إِفْشَاءِ السَّلَامِ الإسلامي

د. كمال علاونه

 فلسطين العربية المسلمة

 السلام هو اسم من أسماء الله الحسنى . والسَّلامُ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ . وإلقاء السلام ( التَّسْلِيمُ ) على الناس يساعد في تصفية القلوب وتسوية الضغائن وتبادل الثقة والمحبة والمودة . وقَوْلُهم لبعضهم البعض : السلامُ عليكم : أي السلَامَةُ من اللّه عليكم . والسلاَمُ : السدَادُ ، من قَوْلِه عَزَ وجَلَّ : { وإذا خاطَبَهم الجاهِلُونَ قالوا سَلاَما } أي صَوَاباً . وقيل : سَلِمَ من العَيْبِ . وقَوْلُه : { اللهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلام } ، السَّلَامُ : اللهُ ، ودارُه : الجَنةُ . وقيل : هي السلَامَة . ويقال التَسْليمُ وهو السَلامُ . والتَسالُمُ : التصالح . والمُسالَمَةُ : المصالحة . وقولهم : حيَّاكم الله وأَشاعَكُمُ السلامَ ، أي جعله الله صاحباً لكم وتابعاً . وشاعَكُمُ السلامُ ، كما تقول عليكم السلام . [1]  . وهذا بمعنى إشاعة أو نشر أو إفشاء السلام لإذاعته بين الناس . والسلام عليكم ، وشاعَكُمُ السَّلامُ ، كمالَ : عَلَيْكُم السَّلامُ ، أو تَبِعَكُم ، أو لا فَارَقَكُم ، أو مَلأَكُم السَّلامُ . وشاعَكُم اللُّه بالسَّلامِ ، وأشاعَكُم به : أتْبَعَكُم ، أي : جَعَلَه صاحِباً لكم وتابِعاً  . والتَّسْلِيمُ : الرِّضا ، والسَّلامُ  . وقيلَ لأَعرابِيٍّ السَّلامُ عليكَ . قال الجَثْجاثُ عليكَ . قيل ما هذا جوابٌ ؟ قال هُما شَجَرانِ مُرَّانِ ، وأنتَ جَعَلْتَ علَيَّ واحِداً ، فَجَعَلْتُ عليكَ الآخَرَ . والتَّحِيَّةُ : السلامُ  [2] .

     قال الله تعالى عن نفسه : { هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ } [3] . ويقول الله تعالى لأصحاب الجنة : { إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ . هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ . لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ . سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ } [4] . وخاطب الله المؤمنين فقال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } [5] .

     وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا ، وَقَالَ : ” اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ” [6] . وعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ” إِنَّ السَّلامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَضَعَهُ فِي الأَرْضِ تَحِيَّةً لأَهْلِ دِينِنَا ، وَأَمَانًا لأَهْلِ ذِمَّتِنَا ”  [7] . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” إِنَّ السَّلامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ، فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ ” [8] .

     والإنسان المسلم المصلي أثناء الصلاة ، يردد ( في التشهد ) التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ الْغَادِيَاتُ الرَّائِحاتُ الزَّاكِيَاتُ الطَّاهِرَاتُ لِلَّهِ والسلام بعد الركوع والسجود للركعتين أو الركعة الواحدة ، فيقول ، كما جاء في الحديث النبوي الشريف ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ . وَلَكِنْ قُولُوا : التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ فِي السَّمَاءِ أَوْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو  ” [9] . وفي رواية ثانية ، بدل أصابت كل عبد في السماء أو بين السماء والأرض : ” فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ سَلَّمْتُمْ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ” [10] . وفي رواية غيرها  ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ” [11] . وقد حض الإسلام على إلقاء التحية والسلام قبل دخول البيوت ، سواء بيت الإنسان أو بيوت الآخرين بعد الاستئذان فيقول : (  السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ) فيرد عليه الحضور ( وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ( ومغفرته أو ورضوانه ) ويجوز نشر أو إفشاء السلام بالمفرد والمثني والجمع . وبذلك تكون التحية تبدأ بالسلام وتمر بالرحمة وتنتهي بالبركة ، فالتحية الإسلامية مثلثة الجوانب : سلام ورحمة وبركة متلازمة مع بعضها البعض ، وهذه إحدى مزايا التحية الإسلامية الخالصة التي تنفرد بها عن غيرها من الأمم والشعوب . وهذه التحية تدعو إلى التآلف بين القلوب والألسنة معا في الآن ذاته . وعَنْ أَبِي جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : ” لَا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى ” [12] .

     على أي حال ، قال الله السلام المؤمن المهيمن : { فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } [13] . وعلى الجانب الآخر ، حض الإسلام على مبادلة التحية بتحية أفضل منها أو ردها على الأقل ، لما لذلك من تطييب النفوس ونشر السلام والأمن والاستقرار والطمأنينة بين العباد في البلاد . قال الله تعالى : { وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا } [14]  . وقال الله تعالى : { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ . يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } [15] . وقال الله تعالى : { فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ . وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ . لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [16] . وقال الله تعالى : { وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } [17] . فالإنسان ينبغي أن يكون مرحبا ومسلما على الآخرين ، ومن مظاهر البشاشة والتواضع وإلقاء التحية على المسلمين في بيوت الله سبحانه وتعالى يقول ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) ، وإذا رأى المسلم ناسا يجب أن يلقى التحية والسلام عليهم وهذا مبدأ مهم في تلطيف العلاقات وتمتينها بين الجماعة والشعب والأمة .  وفي بَاب إلقاء التحية والسلام مِنْ الْإِسْلَامِ ، سَأَلَ رَجُلً  النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : ” تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ ” [18] . وقد حث الإسلام على التسليم ، فقبل إنهاء الصلاة ، يسلم المسلم عن يمينه ويقول : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، وعن شماله ويقول : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ ” [19] .

     وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : ” أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ . أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَإِجَابَةِ الدَّاعِي وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ . وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ وَآنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَالْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ وَالْقَسِّيِّ ”  [20] . وجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ثُمَّ جَلَسَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَشْرٌ . ثُمَّ جَاءَ آخَرُ : فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ، فَجَلَسَ ، فَقَالَ : عِشْرُونَ . ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ، فَجَلَسَ ، فَقَالَ : ثَلَاثُونَ . ثُمَّ أَتَى آخَرُ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ ، فَقَالَ : أَرْبَعُونَ .  قَالَ : هَكَذَا تَكُونُ الْفَضَائِلُ ” [21] . والمقصود عشر حسنات ، وعشرون حسنة ، وثلاثون حسنة ، وأربعون حسنة . وهو حث على الإستزادة من الفضائل وإتمام إفشاء السلام الشامل ، وهو تنويه لكيفية السلام الإسلامي الطيب الكامل المكتمل . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ . قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَا الْحَجُّ الْمَبْرُورُ ؟ قَالَ : إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ ” [22] . وعن كيفية رد السلام على أهل الذمة ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ ” [23] . وأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ ” [24] . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ فَإِنَّمَا يَقُولُ السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقُلْ : عَلَيْكَ ” [25] . وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : ”  إِنَّ رَهْطًا مِنْ الْيَهُودِ دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكُمْ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : بَلْ عَلَيْكُمْ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :  يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ : قَدْ قُلْتُ عَلَيْكُمْ ”  [26] . وحول إلقاء التحية أو التسليم على النساء بالكلام ، فحدث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا وَعُصْبَةٌ مِنْ النِّسَاءِ قُعُودٌ فَأَلْوَى بِيَدِهِ بِالتَّسْلِيمِ [27] . وعن تسليم الإنسان على أهل بيته ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ ، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ يَكُنْ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ ” [28] .

[1] المحيط في اللغة ، الجزء 2 ، ص 265 . والجزء 1 ، ص 328  ، 376 .

[2] القاموس المحيط ، الجزء 2 ، ص 293 . الجزء 3 ، ص 240 ، 414 .

[3] القرآن الكريم ، سورة الحشر ، الآية 23 .

[4] القرآن الكريم ، سورة يس ، الآيات 55 – 58 .

[5] القرآن الكريم ، سورة النساء ، الآية 94 .

[6] صحيح مسلم ، الجزء 3 ، ص 254 – 255 .

[7] المعجم الكبير للطبراني ، الجزء 19 ، ص 49 .

[8] المعجم الكبير للطبراني ، الجزء 19 ، ص 242 .

[9] صحيح البخاري ، الجزء 3 ، ص 335 .

[10] صحيح البخاري ، الجزء 4 ، ص 398 .

[11] صحيح مسلم ، الجزء 2 ، ص 369 .

[12] سنن أبي داود ، الجزء 13 ، ص 432 .

[13] القرآن الكريم ، سورة النور ، الآية 61 .

[14] القرآن الكريم ، سورة النساء ، الآية 86 .

[15] القرآن الكريم ، سورة المائدة ، الآيات 15 – 16 .

[16] القرآن الكريم ، سورة الأنعام ، الآيات 125 – 127 .

[17] القرآن الكريم ، سورة يونس ، الآية 25 .

[18] صحيح البخاري ، الجزء 1 ، ص 19 .

[19] سنن أبي داود ، الجزء 1 ، ص 88 .

[20] مسند أحمد ، الجزء 38 ، ص 87 .

[21] سنن أبي داود ، الجزء 13 ، ص 412 .

[22] مسند أحمد ، الجزء 29 ، ص 7 .

[23] صحيح البخاري ، الجزء 19 ، ص 286 .

[24] سنن الترمذي ، الجزء 6 ، ص 135 .

[25] سنن الترمذي ، الجزء 6 ، ص 136 .

[26] سنن الترمذي ، الجزء 9 ، ص 328 .

[27] سنن الترمذي ، الجزء 9 ، ص 321 .

[28] سنن الترمذي ، الجزء 9 ، ص 323 .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s