الإسلام .. والتقليد الأعمى للغرب الأجنبي .. د. كمال إبراهيم علاونه

الإسلام .. والتقليد الأعمى للغرب الأجنبي ( 1 – 3 )

كتبهاد. كمال إبراهيم محمد شحادة ، في 24 آذار 2008 الساعة: 18:38 م

 الإسلام .. والتقليد الأعمى للغرب الأجنبي

( 1 – 3 )

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية – فلسطين

يقول الله جل جلاله : {  يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)}( القرآن المجيد ، الأعراف ) .

     اختص الإسلام المجتمع الإسلامي بنظام خاص ومميز في الأصول الجمالية وفي المأكل والمشرب والملبس والتزين ، ونهى عن تقليد الأمم والشعوب الأخرى في الحياة العامة والخاصة . فهناك نمط إسلامي واضح وبين يمتاز فيها المجتمع المسلم عن غيره من المجتمعات الأخرى السابقة واللاحقة والحالية . وحض المسلمين على التخلق بخلق الإسلام والإلتزام بتعاليمه فإن لم يلتزم الناس بذلك عمل على إلزامهم بتطبيق النهج الإسلامي الحياتي المعاش ليكون المسلمون متميزون عن غيرهم في كل شيء بما يحفظ كرامتهم وإنسانيتهم ولا يجعلهم إمعة أو مجتمع هالك متهالك على الشهوات والغرائز . فقد نظم الإسلام أسس وقواعد عامة ليسير عليها المسلمون للسمو بهم نحو معالي ومفاخر الأخلاق النبيلة والحميدة والابتعاد عن سفاسف الأمور والأخلاق الذممية .

 1. النظافة العامة . تشمل نظافة العقل والبدن على السواء . وقد اقترنت النظافة بالصلاة اليومية الموقوتة ، فكلما كانت هناك صلاة يجب أن يسبقها النظافة وهي الوضوء التام . فلا صلاة ولا ركوع ولا سجود بلا وضوء . فالإسلام ينفرد عن غيره في هذه الأمور أيضا . فالنظافة واجبة كوجوب الصلاة ، فالطهارة الجسدية تطهر البدن من الدرن والصلاة تغذي الروح والعقل وتقوي البدن ، فهي رياضة روحية وجسدية وعقلية في الآن ذاته . وتضم النظافة العامة : الوضوء الإسلامي ، والغسل الإسلامي ، وتنظيف الأسنان ، والنظافة الفطرية ) . ونبدأ الحديث عن الوضوء الإسلامي .

أولا : الْوُضُوءُ الإسلامي :

     الوضوء فرض رباني وحَقّ إسلامي وَسُنَّةٌ نبوية مطهرة ، والغسل فرض وضروري لكي يكون المسلم نظيفا من الدرن المادي والمعنوي ، للقيام للصلاة وسائر العبادات الإسلامية . قال الله تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } [1] .

     وجاء في فَضْلِ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ وهو الْإِنْقَاءُ للْوُضُوءِ وَالْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ ، َقَالَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ ” [2] . وكان النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا . عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” مَنْ تَوَضَّأَ وَاحِدَةً فَتِلْكَ وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا ، وَمَنْ تَوَضَّأَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُ كِفْلَانِ ، وَمَنْ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا فَذَلِكَ وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي ” [3] . وعن كيفية الوضوء ، دَعَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ : فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ مَضْمَضَ ، وَاسْتَنْثَرَ ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ . ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ . ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . ثُمَّ غَسَلَ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ . ثُمَّ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ” [4] . وسَمِع رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ ” [5] . وأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا وَاعْمَلُوا وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةُ وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ ” [6] . وأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَوْ الْمُؤْمِنُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ . فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنْ الذُّنُوبِ ” [7] . وأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” إِنَّ حَوْضِي أَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ الثَّلْجِ وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ بِاللَّبَنِ وَلَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ وَإِنِّي لَأَصُدُّ النَّاسَ عَنْهُ كَمَا يَصُدُّ الرَّجُلُ إِبِلَ النَّاسِ عَنْ حَوْضِهِ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَعْرِفُنَا يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، لَكُمْ سِيمَا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ مِنْ الْأُمَمِ تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ ” [8] . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ الصَّلَاةُ وَمِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الْوُضُوءُ ”  [9] . وفي حديث آخر ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ ” [10] . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ : ” تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ ” [11] . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورٌ مَا لَمْ تَجِدْ الْمَاءَ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ حِجَجٍ فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّ بَشَرَتَكَ ” [12]  . وعَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ” كُنَّا نَعُدُّ الْآيَاتِ بَرَكَةً وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا . كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَقَلَّ الْمَاءُ فَقَالَ اطْلُبُوا فَضْلَةً مِنْ مَاءٍ فَجَاءُوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : ” حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ ، وَالْبَرَكَةُ مِنْ اللَّهِ ” . ” فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ ” [13] . وعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فَقَرَأَ الرُّومَ فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ : ” مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُصَلُّونَ مَعَنَا لَا يُحْسِنُونَ الطُّهُورَ ، فَإِنَّمَا يَلْبِسُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ أُولَئِكَ ” [14] . وعن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّه عندما نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ { فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ } [15] . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ ؟  فَمَا طُهُورُكُمْ ؟ قَالُوا : نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ، وَنَغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ ، وَنَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ . قَالَ : فَهُوَ ذَاكَ فَعَلَيْكُمُوهُ ”  [16]. والاستنجاء بالماء للسبيلين من الدبر وهي  الاست والمؤخرة والقبل وهي المقدمة .

ثانيا : الْغُسْلِ الإسلامي ( الجسدي والمعنوي ) :

     وهو ضروري لتأدية الصلاة كما أشرنا ، إلى ذلك يشير الله عز وجل في القرآن المجيد بقوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا } [17] . ومعنى الغائط : البراز في مكان قضاء الحاجة . وكَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَالْعَوَالِيِّ فَيَأْتُونَ فِي الْغُبَارِ يُصِيبُهُمْ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُمْ الْعَرَقُ . فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا ” [18] . ولَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على قُبَاءً بالمدينة المنورة قَالَ : ” إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ خَيْرًا أَفَلَا تُخْبِرُونِي قَالَ يَعْنِي قَوْلَهُ { فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ }  [19] . وقال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا مَا تَقُولُ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ ؟ قَالُوا : لَا يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا. قَالَ : فَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا ” [20] . وسمع رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ بِفِنَاءِ أَحَدِكُمْ نَهْرٌ يَجْرِي يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مَا كَانَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ . قَالُوا : لَا شَيْءَ . قَالَ : فَإِنَّ الصَّلَاةَ تُذْهِبُ الذُّنُوبَ كَمَا يُذْهِبُ الْمَاءُ الدَّرَنَ ” [21] . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآَنِ أَوْ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ . وَالصَّلَاةُ نُورٌ ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ . كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا ” [22] . وعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ ” [23] . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلْيَمَسَّ أَحَدُهُمْ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالْمَاءُ لَهُ طِيبٌ ” [24] .

ثالثا : تنظيف الأسنان :

     يكون تنظيف الأسنان في قلب الفم الإنساني بالسواك الإسلامي أصلا أو بالفرشاة ومعجون الأسنان .  ويجني الإنسان أربع فوائد لتنظيف الأسنان تتمثل : أولا : مرضاة الرب سبحانه وتعالى . ثانيا : تطهير وتطييب للفم . ثالثا : وقاية الأسنان من التسوس . رابعا : إعطاء منظر جمالي مناسب لفم الإنسان . وتنظيف الأسنان مبدأ إسلامي رفيع يهتم بالإنسان أيما إهتمام لكي يكون مسلما مرضيا لخالقه عز وجل وذو رائحة طيبة ونظيفا يقي أسنانه من الأمراض التي تغزو الفم والأسنان ، ويبدو المسلم بملامح جمالية مناسبة . عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : ” السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ ”  [25] . وقد أتى بعض المسلمين على النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ” مَا بَالُكُمْ تَأْتُونِي قُلْحًا لَا تَسَوَّكُونَ ؟ ” لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْهِمْ الْوُضُوءَ ”  [26]. وفي حديث آخر ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أو عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ” [27] . وأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” تَسَوَّكُوا فَإِنَّ السِّوَاكَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ مَا جَاءَنِي جِبْرِيلُ إِلَّا أَوْصَانِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيَّ وَعَلَى أُمَّتِي وَلَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُهُ لَهُمْ وَإِنِّي لَأَسْتَاكُ حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أُحْفِيَ مَقَادِمَ فَمِي ” [28] .

رابعا : النظافة الفطرية :

تشمل النظافة الفطرية ، نظافة جسم الإنسان داخليا وخارجيا . منها ما يتعلق بالذكر ومنها ما يتعلق بالأنثى ومنها ما هو مشترك بين الذكر والأنثى . عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” الْفِطْرَةُ خَمْسٌ : الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ” [29] . وفي رواية أخرى ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :  ” عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ : قَصُّ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَالسِّوَاكُ وَالِاسْتِنْشَاقُ بِالْمَاءِ وَقَصُّ الْأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ يَعْنِي الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ والْمَضْمَضَةَ ” [30] . والفطرة : السنة ، والخلقة الأولى ، والطبيعة السليمة لم تشب بعيب ، ودين الله : الإسلام . والعانة : الشعر الذي ينبت حول عورة الرجل والمرأة . والِاسْتِحْدَادُ حَلْقُ الْعَانَةِ . والختان : قطع الجلدة التي تكون على الفرج من الذكر أو الأنثى . وعَنْ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن سَلامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : ” أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مَسْجِدَ قِبَاءَ، فَقَامَ عَلَى بَابِهِ، فَقَالَ : ” إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ فِي الطَّهُورِ ، فَمَا طَهُورُكُمْ ؟ ” قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا أَهْلُ كِتَابٍ، وَنَجِدُ الاسْتِنْجَاءَ عَلَيْنَا بِالَمَاءِ ، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ الْيَوْمَ ، فَقَالَ : ” إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ فِي الطَّهُورِ” . فَقَالَ : ” فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ” ( التوبة : آية 108 ) [31] .

[1] القرآن الكريم ، سورة المائدة ، الآيات 6 – 7 .

[2] صحيح البخاري ، الجزء 1 ، ص 234 . وصحيح مسلم ، الجزء 2 ، ص 49 .

[3] مسند أحمد ، الجزء 12 ، ص 13 .

[4] صحيح البخاري ، الجزء 1 ، ص 285 . وصحيح مسلم  ، الجزء 2 ، ص 8 . واللفظ لمسلم .

[5] صحيح مسلم ، الجزء 2 ، ص 5 .

[6] موطأ مالك ، الجزء 1 ، ص 86 . ومسند أحمد ، الجزء 45 ، ص 412 .

[7] صحيح مسلم ، الجزء 2 ، ص 45 .   

[8] صحيح مسلم ، الجزء 2 ، ص 50 .  

[9] سنن الترمذي ، الجزء 1 ، ص 8 .

[10] سنن الترمذي ، الجزء 1 ، ص 7 .

[11] سنن الترمذي ، الجزء 1 ، ص 92 . ومسند أحمد ، الجزء 1 ، ص 120 . واللفظ للترمذي .

[12] مسند أحمد ، الجزء 43 ، ص 308 .

[13] صحيح البخاري ، الجزء 11 ، ص 415 .

[14] سنن الترمذي ، الجزء 4 ، ص 22 .

[15] القرآن الكريم ، سورة التوبة ، الآية 108 .

[16] سنن ابن ماجه ، الجزء 1 ، ص 426 .

[17] القرآن الكريم ، سورة النساء ، الآية 43 .

[18] صحيح البخاري ، الجزء 3 ، ص 424 .

[19] مسند أحمد ، الجزء 48 ، ص 352 .

[20] صحيح البخاري ، الجزء 2 ، ص 355 . وصحيح مسلم ، الجزء 3 ، ص 419 .

[21] مسند أحمد ، الجزء 1 ، ص 492 . وسنن ابن ماجه ، الجزء 4 ، ص 312 .

[22] صحيح مسلم ، الجزء 2 ، ص 3 .

[23] صحيح البخاري ، الجزء 3 ، ص 366 .

[24] سنن الترمذي ، الجزء 2 ، ص 375 .

[25] صحيح البخاري ، الجزء 7 ، ص 18 . مسند أحمد ، الجزء 1 ، ص 10 . سنن النسائي ، الجزء ء ، ص 11 .

[26] مسند أحمد ، الجزء 31 ، ص 258 .

[27] صحيح مسلم ، الجزء 2 ، ص 59 .

[28] سنن ابن ماجه ، الجزء 1 ، ص 341 .

[29] صحيح البخاري ، الجزء 19 ، ص 350 .

[30] سنن أبي داود ، الجزء 1 ، ص 79 .

[31] المعجم الكبير للطبراني ، الجزء 18 ، ص 438 .

الإسلام .. والتقليد الأعمى للغرب الأجنبي ( 2 – 3 )

كتبهاد. كمال إبراهيم محمد شحادة ، في 24 آذار 2008 الساعة: 19:53 م

 الإسلام .. والتقليد الأعمى للغرب الأجنبي

(  2 – 3 )

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية – فلسطين

يقول الله جل جلاله : {  يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)}( القرآن المجيد ، الأعراف ) .

     اختص الإسلام المجتمع الإسلامي بنظام خاص ومميز في الأصول الجمالية وفي المأكل والمشرب والملبس والتزين ، ونهى عن تقليد الأمم والشعوب الأخرى في الحياة العامة والخاصة . فهناك نمط إسلامي واضح وبين يمتاز فيها المجتمع المسلم عن غيره من المجتمعات الأخرى السابقة واللاحقة والحالية . وحض المسلمين على التخلق بخلق الإسلام والإلتزام بتعاليمه فإن لم يلتزم الناس بذلك عمل على إلزامهم بتطبيق النهج الإسلامي الحياتي المعاش ليكون المسلمون متميزون عن غيرهم في كل شيء بما يحفظ كرامتهم وإنسانيتهم ولا يجعلهم إمعة أو مجتمع هالك متهالك على الشهوات والغرائز . فقد نظم الإسلام أسس وقواعد عامة ليسير عليها المسلمون للسمو بهم نحو معالي ومفاخر الأخلاق النبيلة والحميدة والابتعاد عن سفاسف الأمور والأخلاق الذممية .

2. التطهير العام : وهو الطهارة والنظافة العامة ، في المؤسسات والبيوت والمساجد والشركات والمصانع وسواها . قال الله تعالى : { وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } [1] . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” كُلُّ سُلَامَى مِنْ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ يَعْدِلُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ وَيُمِيطُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ ” [2] . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ ” [3] . وقال أَبُو بَرْزَةَ  قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَنْتَفِعُ بِهِ قَالَ : ” اعْزِلْ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ” [4] . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” التَّسْبِيحُ نِصْفُ الْمِيزَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَؤُهُ وَالتَّكْبِيرُ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ وَالطُّهُورُ نِصْفُ الْإِيمَانِ ” [5] . والتسبيح هو قول سبحان الله وبحمده .

3. الزِّينَةُ الطيبة العامة : وهي التزين والتطيب من الطيبات من الرزق للحياة الطيبة البعيدة عن المحرمات . والتَّزيُّنُ بزينَةِ اللباسِ والحَلْيِ والتعطر .  قال الله تبارك تعالى : {  يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ . قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ . قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ . وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ } [6] .  وقال تعالى : { الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا } [7] . وحول زينة ولباس المرأة المسلمة المحتشم ، وستر الجسم كاملا ، والإلتزام بآية الحجاب الإسلامي ، قال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } [8] . وقال تعالى : { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ . وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }  [9] . وقيل الزِّينَةُ هي السِّوَارُ ، وَالدُّمْلُجُ ، وَالْخَلْخَالُ ، وَالأَدَبُ ، وَالْقُرْطُ ، وَالْقِلادَةُ وَمَا ظَهَرَ هِي الثِّيَابُ ، وَالْجِلْبَابُ . وقال الله تبارك وتعالى : { يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ . يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ } [10] . وقال الله تعالى : { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ . وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ . وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ . وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ } [11]  . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” مَثَلُ الرَّافِلَةِ فِي الزِّينَةِ فِي غَيْرِ أَهْلِهَا كَمَثَلِ ظُلْمَةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا نُورَ لَهَا  ” [12] . وقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ انْهَوْا نِسَاءَكُمْ عَنْ لُبْسِ الزِّينَةِ وَالتَّبَخْتُرِ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يُلْعَنُوا حَتَّى لَبِسَ نِسَاؤُهُمْ الزِّينَةَ وَتَبَخْتَرْنَ فِي الْمَسَاجِدِ ” [13] . والتَّبرُّج النسوي أو إظهار الزّينة للناس الأجانب من الأمور المذمومة وهي من الأمور الواجبة للزوج . والتَّبرُّجُ : إِظهار الزينة وما يُسْتَدعَى به شهوة الرجل وقيل : إِنهن كنَّ يتكسرن في مشيهن ويتبخترن [14] .  وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِيَّاكُمْ وَالْحُمْرَةَ ، فَإِنَّهَا أَحَبُّ الزِّينَةِ إِلَى الشَّيْطَانِ ” [15]  . وبهذا يكون هناك نهي إسلامي عن الأصباغ التي تضعها المرأة على وجهها كالشفتين والخدين والعيون لتجميل نفسها والخروج خارج البيت .

أولا : اللِّباسُ العام : والشّارَةُ : الهَيْئَةُ واللِّبَاسُ الحَسَنُ . والكُسوة هي اللبَاسُ وهي ما وارَيْتَ به جَسَدَكَ . والرِّيَاشُ : اللِّبَاسُ الحَسَنُ ، والسَّتْرُ . والزَيُ : حُسْنُ الهَيْئَةِ من اللِّبَاسِ [16] . وينبغي أن يكون اللباس ساترا ، نظيفا ، ليظهر الإنسان بمظهر أنيق . وهناك عدة ألوان من الملابس التي كان يلبسها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم كالأبيض والأخضر . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ ” [17] . وفي لباس الزيارة والتقابل ، كان رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ ، وَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ فِي النَّاسِ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ” [18] . وعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ ”  [19] . وفي حدث آخر ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ . وَإِنَّ مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدَ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ ” [20] . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا ” [21] . ولهم تدل على أنها للكفار كالمجوس وغيرهم .

     وعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : ” كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْبُوعًا بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ لَهُ شَعَرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنِهِ ، رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ لَمْ أَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ ” [22] . وعَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ” رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ الْوَضُوءَ فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا صَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ الْعَنَزَةِ ” [23]  . والأدم : الجلد المدبوغ . العَنَزَة : عصا شِبْه العُكَّازة . الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد.  الْحُلَلِ : جمع الحُلَّة وهي ثوبَان من جنس واحد ، وهي بمثابة البدلة في الزمن الحالي . والبْرُدُ والبُرْدة : الشَّمْلَةُ المخطَّطة ، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ . الحبرة : ثوب يماني من قطن أو كتان مخطط  . وقَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ تَوَاضُعًا لِلَّهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ حُلَلِ الْإِيمَانِ شَاءَ يَلْبَسُهَا ” [24] . وحُلَلِ الْإِيمَانِ يَعْنِي مَا يُعْطَى أَهْلُ الْإِيمَانِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ  . وعَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ” أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ فَخَرَجَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ فَكُنْتُ أَتَتَبَّعُ فَمَهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . قَالَ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ بُرُودٌ يَمَانِيَةٌ قِطْرِيٌّ ”  [25] . وعَنْ الْبَرَاءِ قَالَ : ” مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ شَعْرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ لَمْ يَكُنْ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ ” [26] . وعَنْ أَبِي رِمْثَةَ التَّمِيمِيِّ قَالَ : ” كُنْتُ مَعَ أَبِي فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْنَاهُ جَالِسًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ ” [27] .

 وأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ وَيَكْسُونِي رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى حُلَّةً خَضْرَاءَ . ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَقُولَ فَذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ ” [28] . وعَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ  بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ ؟ ” إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ . إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ ” [29] .

   وأَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ وَجَدَ عُمَرُ حُلَّةَ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هَذِهِ الْحُلَّةَ فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَلِلْوُفُودِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ أَوْ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ . لَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ ، فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ : إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ أَوْ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ ثُمَّ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ فَقَالَ : بِيعُهَا أَوْ تُصِيبُ بِهَا بَعْضَ حَاجَتِكَ ” [30] . والْإِسْتَبْرَقُ : مَا غَلُظَ مِنْ الدِّيبَاجِ وَخَشُنَ مِنْهُ ، وهو الْحَرِيرَ  . وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : ” أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي بُرْدَةِ حِبَرَةٍ قَالَ أَحْسَبُهُ عَقَدَ بَيْنَ طَرَفَيْهَا ” [31]  .    وعَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ” أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ أَوْ شَمْلَتَانِ ، فَقَالَ لِي : هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَدْ آتَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ كُلِّ مَالِهِ مِنْ خَيْلِهِ وَإِبِلِهِ وَغَنَمِهِ وَرَقِيقِهِ . فَقَالَ : فَإِذَا آتَاكَ اللَّهُ مَالًا فَلْيَرَ عَلَيْكَ نِعْمَتَهُ . قَالَ : فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ ” [32] . وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قالت : ” صَنَعَتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةً مِنْ صُوفٍ سَوْدَاءَ فَلَبِسَهَا فَلَمَّا عَرِقَ وَجَدَ رِيحَ الصُّوفِ ، فَقَذَفَهَا ، وَأَحْسِبُهُ َكَانَتْ تُعْجِبُهُ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ ” [33] .

[1] القرآن الكريم ، سورة البقرة ، الآية 125 .

[2] صحيح البخاري ، الجزء 10 ، ص 163 .

[3] صحيح مسلم ، الجزء 1 ، ص 140 .

[4] صحيح مسلم ، الجزء 13 ، ص 49 .

[5] مسند أحمد ، الجزء 47 ، ص 48 .

[6] القرآن الكريم ، سورة الأعراف ، الآيات 31 – 34 .

[7] القرآن الكريم ، سورة الكهف ، الآية 46 .

[8] القرآن الكريم ، سورة الأحزاب ، الآية 59 .

[9] القرآن الكريم ، سورة النور ، الآيات 30 – 31 .

[10] القرآن الكريم ، سورة الأعراف ، الآيات 26 – 27 .

[11] القرآن الكريم ، سورة المدثر ، الآيات 4 – 7 .

[12] سنن الترمذي ، الجزء 4 ، ص 397 .

[13] سنن ابن ماجه ، الجزء 12 ، ص 4 .

[14] لسان العرب ، الجزء 2 ، ص 211 .

[15] المعجم الكبير للطبراني ، الجزء 13 ، ص 35 .

[16] المحيط في اللغة ، الجزء 2 ، ص 309 .

[17] صحيح البخاري ، الجزء 18 ، ص 81 .

[18] سنن أبي داود ، الجزء 11 ، ص 125 .

[19] سنن النسائي ، الجزء 16 ، ص 124 . وسنن الترمذي ، الجزء 10 ، ص 4 . واللفظ للنسائي .

[20] مسند أحمد ، الجزء 5 ، ص 141 . وسنن أبي داود ، الجزء 10 ، ص 378 .

[21] صحيح مسلم ، الجزء 10 ، ص 406 .

[22] صحيح البخاري ، الجزء 11 ، ص 386 .

[23] صحيح البخاري ، الجزء 2 ، ص 123 .

[24] سنن الترمذي ، الجزء 9 ، ص 21 .

[25] سنن أبي داود ، الجزء 2 ، ص 114 .

[26] سنن الترمذي ، الجزء 6 ، ص 331.

[27] مسند أحمد ، الجزء 35 ، ص 363 . وسنن الترمذي ، الجزء 10 ، ص 9 . وسنن أبي داود ، الجزء 11 ، ص 272 .

[28] مسند أحمد ، الجزء 31 ، ص 418 . والمستدرك على الصحيحين للحاكم ، الجزء 8 ، ص 27 .

[29] صحيح البخاري ، الجزء 1 ، ص 52 .

[30] صحيح البخاري ، الجزء 10 ، ص 270 .

[31] مسند أحمد ، الجزء 24 ، ص 53 .

[32] مسند أحمد ، الجزء 35 ، ص 94 .

[33] مسند أحمد ، الجزء 53 ، ص 80 .
بسم الله الرحمن الرحيم ( قل هو الله أحد . الله الصمد . لم يلد ولم يولد . ولم يكن له كفوا أحد ) … سبحان الله العظيم وبحمده . الحمد لله رب العالمين . الله أكبر كبيرا . لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه . لا إله إلا الله – محمد رسول الله : عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته … د. كمال علاونه … فلسطين العربية المسلمة … السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أهلا وسهلا بكم
الإسلام .. والتقليد الأعمى للغرب الأجنبي ( 3 – 3 )

كتبهاد. كمال إبراهيم محمد شحادة ، في 24 آذار 2008 الساعة: 20:31 م

 الإسلام .. والتقليد الأعمى للغرب الأجنبي

( 3 – 3 )

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية – فلسطين

يقول الله جل جلاله : {  يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)}( القرآن المجيد ، الأعراف ) .

     اختص الإسلام المجتمع الإسلامي بنظام خاص ومميز في الأصول الجمالية وفي المأكل والمشرب والملبس والتزين ، ونهى عن تقليد الأمم والشعوب الأخرى في الحياة العامة والخاصة . فهناك نمط إسلامي واضح وبين يمتاز فيها المجتمع المسلم عن غيره من المجتمعات الأخرى السابقة واللاحقة والحالية . وحض المسلمين على التخلق بخلق الإسلام والإلتزام بتعاليمه فإن لم يلتزم الناس بذلك عمل على إلزامهم بتطبيق النهج الإسلامي الحياتي المعاش ليكون المسلمون متميزون عن غيرهم في كل شيء بما يحفظ كرامتهم وإنسانيتهم ولا يجعلهم إمعة أو مجتمع هالك متهالك على الشهوات والغرائز . فقد نظم الإسلام أسس وقواعد عامة ليسير عليها المسلمون للسمو بهم نحو معالي ومفاخر الأخلاق النبيلة والحميدة والابتعاد عن سفاسف الأمور والأخلاق الذممية .

     وإذا كان الإسلام العظيم يهتم بالجوهر والجمال الإنساني ، فإنه في المقابل نهى عن بعض المحرمات للذكور أو الإناث . ومن أمثلة ذلك :  نهى النساء عن اللبس غير الساتر وهو الشفاف الذي يبين ما تحته من جسم المرأة ، وأوضح أن المرأة لا يجوز أن يرى منها إلا وجهها وكفيها . قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } [1] . عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : ” يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتْ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا ، وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ ” [2] . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا : قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا ” [3] . وقال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي رِجَالٌ يَرْكَبُونَ عَلَى السُّرُوجِ كَأَشْبَاهِ الرِّجَالِ يَنْزِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ عَلَى رُءُوسِهِمْ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْعِجَافِ ، الْعَنُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ لَوْ كَانَتْ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنْ الْأُمَمِ لَخَدَمْنَ نِسَاؤُكُمْ نِسَاءَهُمْ كَمَا يَخْدِمْنَكُمْ نِسَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ ” [4] . ومعنى أسنمة جمع سنام : وهو أعلى كل شيء وذروته وسنام البعير أو الحيوان الجزء المرتفع من ظهره . والبُخْتِية : الأنثى من الجِمال البُخْت، والذكر بُخْتِيٌّ ، وهي جِمال طِوَال الأعناق . والعجاف : جمع عجفاء وهي الهزيلة النحيلة .    وأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ وَلَا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ”  [5]  . وعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : ” أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَإِجَابَةِ الدَّاعِي وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ وَرَدِّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَنَهَانَا عَنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَخَاتَمِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالْقَسِّيِّ وَالْإِسْتَبْرَقِ ” [6]  .

ثانيا : التَزَيُّن بلبس الحلي : التَّحَفُّل هو التَزَيُّن . والتَّقَيُّنُ: التزين بألوان الزينة [7] . والتَّزَخْرفُ: التَّزَين . ويقال التَّزيُّن : التَّهَيُّؤِ بالهَيئة الحسنة الجميلة . والحلي هي المعادن النفيسة كالذهب والفضة . والتبذُّل : ترك التزيُّن والتجمُّل . والتزيُّن والتصنُّع في الِّزيِّ من شأْن الإِناث . ونهى الإسلام الرجال عن التختم بخاتم الذهب أو سلسال أو قلادة الذهب . وأجاز لهم استعمال الفضة كخاتم . ونهى عن كنز الذهب والفضة ، واعتبر الإسلام من الْكَرَاهِيَةُ لِلنِّسَاءِ فِي إِظْهَارِ الْحُلِيِّ وَالذَّهَبِ . وأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْنَعُ أَهْلَهُ الْحِلْيَةَ وَالْحَرِيرَ وَيَقُولُ : ” إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ حِلْيَةَ الْجَنَّةِ وَحَرِيرَهَا فَلَا تَلْبَسُوهَا فِي الدُّنْيَا  ” [8]  . وأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِإِنَاثِ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا ”  [9] . وفي حديث آخر ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” حُرِّمَ لِبَاسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي وَأُحِلَّ لِإِنَاثِهِمْ ” [10] .  كما نهى الإسلام عن عدم إخراج الزكاة من الذهب والفضة . قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ . يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ } [11] .

ثالثا : التَّعَطُّرُ أو التطيب : بمعنى التطيب بالطيب ( التعطر بالعطر ) ذو الرائحة الطيبة كالمسك والأذفر والعنبر وغيرها لرجال داخل البيوت وخارجها ، وللنساء داخل البيوت فقط وعدم التعطر خارج البيوت في الشوارع والمؤسسات والوزارات وأماكن العمل . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ ثُمَّ ادَّهَنَ أَوْ مَسَّ مِنْ طِيبٍ ثُمَّ رَاحَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَصَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ ثُمَّ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ أَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى ” [12] . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ الْحَيَاءُ وَالتَّعَطُّرُ وَالسِّوَاكُ وَالنِّكَاحُ ” [13] . وفي رواية أخرى ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : ” خَمْسٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: الْحَيَاءُ وَالْحِلْمُ وَالْحِجَامَةُ وَالسِّوَاكُ وَالتَّعَطُّرُ ” [14] . وأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا وَأَصِيبُوا مِنْ الطِّيبِ ” [15] . وعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ فَنَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُمْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ ”  [16] . وأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَسِوَاكٌ وَيَمَسُّ مِنْ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ ” [17] . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أَطْيَبُ الطِّيبِ الْمِسْكُ ” [18] . وسَأَل أَنَس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ صفة النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ” مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَاهُ مِنْ الشَّهْرِ صَائِمًا إِلَّا رَأَيْتُهُ وَلَا مُفْطِرًا إِلَّا رَأَيْتُهُ ، وَلَا مِنْ اللَّيْلِ قَائِمًا إِلَّا رَأَيْتُهُ ، وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتُهُ . وَلَا مَسِسْتُ خَزَّةً وَلَا حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا شَمِمْتُ مِسْكَةً وَلَا عَبِيرَةً أَطْيَبَ رَائِحَةً مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ”  [19] . وسَأَلْتُ عَائِشَةَ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَطَيَّبُ قَالَتْ : ” نَعَمْ بِذِكَارَةِ الطِّيبِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ ” [20]  . وعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ”  طِيبُ الرِّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ . وَطِيبُ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ ”  [21] . وشدد الإسلام على ضرورة عدم تعطر المرأة خارج بيتها ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا مِنْ رِيحِهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ ” [22]  .

رابعا : الإكتحالُ : الإكتحالُ هو وضع الكحل على العينين الإثنتين . والاكتحال : ذر الكحل في العين ، أو دلك الأجفان به ، سواء أكان للتزين أم للتداوي . ومن السنة الاكتحال ، لإضفاء الجمال على الإنسان ، وتنقية البصر وإنبات الشعر . وأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” إِنَّ مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدَ إِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ ” [23] .

خامسا : حلاقة الشعر : دعا الإسلام إلى تنظيم الحلاقة ، وتجميل الإنسان نفسه باستعمال الحلاقة للرجال في الحج وفي الأيام العادية . وتتفرع الحلاقة والتجميل في الإسلام إلى فرعين للذكور والإناث على النحو الآتي :

1. حلاقة وتجميل الرجل : فمن ذلك َالْحِلَاقُة وَحَلْقُ وقص الشَّعْرِ وَإِلْقَاءُ التَّفَثِ وَلُبْسُ الثِّيَابِ وَقَصَّ شَارِبَهُ وَأَخَذَ الرجل مِنْ لِحْيَتِهِ . فطلب الإسلام من الرجل المسلم أن يَحْلِقْ شعر رأسه أو  يُقَصِّرْه وأن يجعل له غرة عند مقدمة رأسه . َقَالَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ ” [24] . وعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْقَزَعِ . قَالَ قُلْتُ لِنَافِعٍ وَمَا الْقَزَعُ قَالَ يُحْلَقُ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكُ بَعْضٌ فَتُتْرَكَ لَهُ ذُؤَابَةٌ  [25]  . وفي موسم الحج ، بالنسبة للْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ عِنْدَ الْإِحْلَالِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلْمُقَصِّرِينَ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلْمُقَصِّرِينَ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلْمُقَصِّرِينَ ؟ قَالَ : وَلِلْمُقَصِّرِينَ ” [26] . وفي رواية أخرى ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ . قَالُوا : وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ . قَالُوا : وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَالْمُقَصِّرِينَ ” [27] . قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ ظَاهَرْتَ لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثًا وَلِلْمُقَصِّرِينَ وَاحِدَةً ، قَالَ : ” إِنَّهُمْ لَمْ يَشُكُّوا ” [28] . وفي هذا تفضيل وتحبيذ بأن يكون من السنة الإسلامية السمحة أن يحلق الإنسان رأسه كله على الصفر أو على درجة معينة متماثلة ولا يقزعه كما يعمل الحلاقين لمعظم شباب هذا العصر على الطريقة القزعية الأجنبية الدخيلة بما يسمى قصة الأسد والثعلب والمارينز وغيرها ، وإن كان لا بد من التقصير فبشكل متوازن بين جنبات شعر الرأس للرجل .

2. تجميلُ المرأة : تجميل المرأة بمعنى تحسين مظهرها الخارجي ، لإظهارها حلوة وجميلة . وقد طلب الإسلام من المرأة التزين داخل البيت ومنعها من التزين خارجه للحفاظ عليها وعلى شرفها وإبعاد نظرة الريبة لها . فمثلا منع المرأة من لبس الشعر المستعار والظهور متبرجة وكأنها كاسية عارية في الشوارع والمدارس والجامعات وأماكن العمل وغيرها . وقد حرم الإسلام فِعْلِ الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ وَالنَّامِصَةِ وَالْمُتَنَمِّصَةِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ وَالْمُغَيِّرَاتِ خَلْقِ اللَّهِ [29]  . وحدث أن جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنَّ لِي ابْنَةً عُرَيِّسًا أَصَابَتْهَا حَصْبَةٌ فَتَمَرَّقَ شَعْرُهَا أَفَأَصِلُهُ فَقَالَ : ” لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ” [30] . وفي رواية أخرى ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ” [31] . والْوَشْمُ فِي اللِّثَةِ والوجه .  ولَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :  الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ وَالْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ وَالنَّامِصَةِ وَالْمُتَنَمِّصَةِ  [32] .

     وبالنسبة للْخِضَابِ وهي صبغ الرأس واللحية للرجال ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ ” [33] . وعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ ” [34] . وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ” أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ ” [35]  . وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْخَلُوقِ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ بِالْخَلُوقِ قَالَ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَفِّرُ بِهَا لِحْيَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ الصِّبْغِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا وَلَقَدْ كَانَ يَصْبُغُ بِهَا ثِيَابَهُ كُلَّهَا حَتَّى عِمَامَتَهُ [36] . وأَنَّ عُبَيْدَ بْنَ جُرَيْجٍ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ : ” رَأَيْتُكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ بِالْوَرْسِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَمَّا تَصْفِيرِي لِحْيَتِي فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ ” [37].

[1] القرآن الكريم ، سورة الأحزاب ، الآية 59 .

[2] سنن أبي داود ، الجزء 11 ، ص 145 .

[3] صحيح مسلم ، الجزء 11 ، ص 59 .

[4] مسند أحمد ، الجزء 14 ، ص 324 . والمستدرك على الصحيحين ، الجزء 19 ، ص 224 .

[5] صحيح مسلم ، الجزء 2 ، ص 238 .

[6] صحيح البخاري ، الجزء 4 ، ص 460 .

[7] قاموس العين ، الجزء 1 ، ص 219 ، 413 .

[8] سنن النسائي ، الجزء 15 ، ص 384 .

[9] سنن النسائي ، الجزء 15 ، ص 396 .

[10] سنن الترمذي ، الجزء 6 ، ص 325 .

[11] القرآن الكريم ، سورة التوبة ، الآيات 34 – 35 .

[12] صحيح البخاري ، الجزء 3 ، ص 436 .

[13] سنن الترمذي ، الجزء 4 ، ص 254 . ومسند أحمد ، الجزء 48 ، ص  73 .

[14] المعجم الكبير للطبراني ، الجزء 16 ، ص 158 .

[15] صحيح البخاري ، الجزء 3 ، ص 400 .

[16] سنن الترمذي ، الجزء 9 ، ص 488 .

[17] صحيح مسلم ، الجزء 4 ، ص 313 .

[18] سنن الترمذي ، الجزء 4 ، ص 105 . سنن النسائي ، الجزء 6 ، ص 471 .

[19] صحيح البخاري ، الجزء 7 ، ص 83 .

[20] سنن النسائي ، الجزء 15 ، ص 357 .

[21] سنن النسائي ، الجزء 15 ، ص 360 .

[22] سنن النسائي ، الجزء 15 ، ص 370 .

[23] سنن النسائي ، الجزء 15 ، ص 351 .

[24] صحيح البخاري ، الجزء 1 ، ص 234 . وصحيح مسلم ، الجزء 2 ، ص 49 .

[25] صحيح مسلم ، الجزء 11 ، ص 44 . سنن أبي داود ، الجزء 11 ، ص 256 ومسند أحمد ، الجزء 9 ، ص 279 .

[26] صحيح البخاري ، الجزء  6 ، ص 211  .وصحيح مسلم ، الجزء 6 ، ص 439 . واللفظ لمسلم .

[27] صحيح البخاري ، الجزء 6 ، ص 210 .

[28] سنن ابن ماجه ، الجزء 9 ، ص 158 .

[29] صحيح مسلم ، الجزء 11 ، ص 47 .

[30] صحيح مسلم ، الجزء 11 ، ص 48 .

[31] سنن الترمذي ، الجزء 6 ، ص 387 .

[32] سنن النسائي ، الجزء 15 ، ص 334 – 335 .

[33] صحيح البخاري ، الجزء 18 ، ص 258 .

[34] سنن الترمذي ، الجزء 6 ، ص 376 . وسنن أبي داود ، الجزء 11 ، ص 271 .

[35] سنن أبي داود ، الجزء 11 ، ص 270 .

[36] سنن النسائي ، الجزء 15 ، ص 314 .

[37] سنن ابن ماجه ، الجزء 11 ، ص 2 .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s