رسالة مفتوحة إلى الأخ النائب الأسير مروان البرغوثي المحترم د. كمال علاونه

رسالة مفتوحة إلى الأخ النائب الأسير مروان البرغوثي

كتبهاد. كمال إبراهيم محمد شحادة ، في 18 نيسان 2008 الساعة: 13:00 م

رسالة مفتوحة

إلى الأخ النائب الأسير مروان البرغوثي  المحترم

أمين سر حركة فتح في فلسطين

عضو المجلس التشريعي الفلسطيني

1996 – 2008

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية

فلسطين العربية المسلمة

يقول الله جل جلاله : { هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (138) وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ } ( القرآن المجيد ، آل عمران ) . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” فُكُّوا الْعَانِيَ يَعْنِي الْأَسِيرَ وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ وَعُودُوا الْمَرِيضَ ” ، صحيح البخاري – (ج 10 / ص 257) .

cac3x7ca8d8bcawbul

 الأخ العزيز النائب مروان البرغوثي أبو القسام فك الله اسرك وأسر كافة اسرى فلسطين المجاهدين الميامين  ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد ،

تحيات طيبات مباركات من الله العزيز الحكيم نبعثها لك شخصيا ولكم جميعا إخوة وأخوات خلف القضبان الحديدية الصهيونية ، من السجن الكبير فلسطين الكبرى التي تحبها ونحبها ونشأنا على حبها جميعا منذ الصغر ، لتصل إليك وإليكم في جميع التيارات والحركات الوطنية والإسلامية المجاهدة كافة في سجون الاحتلال الممتدة على خريطة فلسطين المحتلة الطيبة من بحرها لنهرها …

تحيات إباء وشموخ وصمود ومرابطة وتحدي وتصدي وقول الحق في وجه الظالمين أجمعين ، لن ننساكم ابدا فأنتم في القلوب والعقول حيثما حللنا واينما نزلنا ، فالجميع يذكر أسى أسرى فلسطين المجاهدين

فإننا بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف 17 نيسان سنويا ، نفتقدك كأخ وصديق ونائب ومجاهد وثوري في قيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) مدافعا عن حق فلسطين ومناضلا من أجل تحرير فلسطين وإعلاء كلمة الحق في ربوع فلسطين الغالية علينا جميعا ، راجيا أن تصلك رسالتي هذه وأنت في تمام الصحة والعافية ، وأن تكون في أحسن حال وأهدأ بال ، فالجميع قلق عليك وعلى جميع ابنائنا وإخواننا وأخواتنا في سجون الاحتلال الصهيوني الغاصب الذي يحتل الأرض ويدمر كل شيء في فلسطين يعود لأهل البلاد الأصليين ليمكن بدلا منهم يهودا طارئين أتوا من كل حدب وصوب ليستعمروا فلسطين .

إننا نفتقد الأهل والأحبة والأبناء والأخوة والأخوات الأحرار والشرفاء في غياهب السجون الصهيونية اللئيمة ، فها هو قد مضى على أسرك واعتقالك ست سنوات عجاف منذ 15 نيسان 2002 وحتى الآن 2008 ، تاهت فيها بوصلة فلسطين ، وشرخت وانقسمت البلاد لقسمين وفرعين كبيرين جنوبي غربي في قطاع غزة ووسطي شرقي من فلسطين فيما يسمى بالضفة الغربية ، وقد لعبت وأنت داخل الزنازين المظلمة وغرف السجن المعتمة دورا بارزا في توقيع وثيقة الوفاق والاتفاق الفلسطيني في ايار 2005 وتم توحيد الحكومة الفلسطينية في إطار وحدة وطنية فلسطينية بناء على طلب الحركة الأسيرة الفلسطينية من مختلف الحركات والتوجهات السياسية وفي مقدمتها حركة فتح وحركة حماس ، إلا أن الوضع لم يعد يحتمل من شدة الإنقسام والانسلاخ بين الأخوة الأشقاء وجناحي الوطن اللذين تهدلا كتهدل مسيرة السلام بين الاحتلال وأهل فلسطين ، فلم يعد مكان لغصن الزيتون وحمامة السلام البيضاء التي ترفرف في سماء الوطن الفلسطيني ، وهاهم الشهداء تلو الشهداء يسقطون قوافل تباعا ويلتحقون بالرفيق الأعلى والأمة العربية والأمة الإسلامية تتفرج عن بعد وكأن الأمر لا يعنيهم .

لقد غبتم عنا بأجسادكم ولم ولن تغيبوا عنا بارواحكم ، إن غيبكم الاحتلال في الزنازين والسجون ومتاهاتها فلن تغيبوا عن عيون وبصر وبصيرة شعب فلسطين من البحر للنهر وفي شتى قارات وبقاع العالم ، فأسرى الحرية لهم الحرية ولهم كل الاحترام والتقدير .

أخي وصديقي الأخ النائب الأسير مروان البرغوثي ابا القسام

كما تعلم لقد تعارفنا وتآلفنا في عام 1984 عندما كنا في حركات الشبيبة الطلابية التابعة لحركة فتح ، أنت كنت في جامعة بير زيت وأنا كنت في جامعة النجاح الوطنية في نابلس ، وشاء الله جل جلاله أن تاسرنا وتعتقلنا قوات الاحتلال الصهيوني في 28 آب 1985 اعتقالا إداريا لمدة ستة شهور لكل منا كغيرنا من بقية المعتقلين الإداريين الخمسة عشر الأوائل وزجت بنا سلطات الظلم والقهر في زنازين نابلس ورام الله وطولكرم وجمعونا في سجن جنيد المركزي بنابلس في ايلول 1985 ، ولبثنا فترة معا ثم فرقتنا سلطات السجون الإسرائيلية بسبب نضالنا المستمر في السجن وإعلان الإضراب المفتوح عن الطعام الذي استمر 12 يوما متواصلا وكنت القائد والموجه للإضراب المفتوح بالتشاور معنا جميعا وبإجماع قل نظيره في السجون اليهودية من أسرى فلسطين ، ففرقنا السجانون ووضعونا في زنازين متنقلة وثابتة فنقلت أنا لبئر السبع وأنت وضعوك في الزنازين المظلمة الانفرادية عقابا لكم  لأنكم تقودون الإضراب المفتوح السياسي ، بالأمعاء الخاوية ضد الظلام والظالمين والطغاة . وما هُنا ولم نهن وما استسلمنا ولم نستسلم ولن نستسلم إن شاء الله للطاغوت فالإيمان قوي في داخلنا بالله العلي العظيم ، حيث رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا .

وفي المرة الثانية اعتقلت أنت وطردت وابعدت عن وطنك فلسطين الغالي الذي تحبه ، وأنا زج بي في سجون متعددة دارت بنا الزنزانة المتنقلة لعنها الله ، لقد طردوك خارج بلادك ، وقدت الانتفاضة في لجنة الشمال من العواصم العربية بخفاء وجفاء ، ومكثت أنا في سجن أنصار 3 في النقب الصحراوي فيما يطلق عليه الاحتلال الإسرائيلي كتسوت 7 ، لقد سجنا وسجنا وسجنا من قوات الاحتلال ، وقد عدت مع إخوانك ورفاقك في الثورة إلى أرض فلسطين بعد اتفاقية أوسلو 1993 واتفاقية القاهرة 1994 ، وعدت بعزيمة قوية وإرادة فولاذية لتقود حركة فتح ميدانيا من فلسطين من مدينة رام الله وقرية كوبر مسقط راسك  التي ولدت بها وتحبها ، ثم انتخبت بمحافظة رام الله في الانتخابات التنشريعية الفلسطينية الأولى في 20 كانون الثاني 1996 وأصبحت عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني ممثلا عن حركة فتح العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية وللثورة الفلسطينية ، وكنا نتفائل بكم خيرا ، لإنصاف أبناء الحركة الأبرار وكنت نعم الممثل والنائب ليمثل تطلعات وآمال وهموم الشعب العربي الفلسطيني في ارض الوطن . وأثناء عملي في إذاعة صوت فلسطين كنت أنت الصوت الحق الحقيقي الذي يعبر عن هموم وغموم الشعب وتحاول قيادة البوصلة باتجاه الحرية والكرامة والاستقلال الوطني ، بالسياسة تارة وبالإعلام تارة وبالإعداد التنظيمي طورا .

اخي الحبيب والصديق الغائب الحاضر دائما في القلب والعقل والوجدان ابا القسام ، إن الحياة قسمة ونصيب ، كنت وما زلت تحب الشيخ عز الدين القسام ، كما كنت تحدثنا عنه في فترة الاعتقال الإداري الأولى في سجن جنيد العسكري بنابس عام 1985 ، وقد اسميت ابنك الأكبر قسام على اسم ذلك المجاهد المسلم العربي السوري الذي قاوم وجاهد ضد الاحتلالين الفرنسي في سوريا وضد الاحتلال البريطاني – الصهيوني في فلسطين منطلقا من مدينة حيفا على البحر الأبيض المتوسط ، فطوبى لك ، ومرحى لك في سجنك طيبا من الطيبين مدافعا عن الحق ولو جاءك اليقين ، فأنت جندي بارز وجنرال من جند فلسطين المخلصين . وما زلت احتفظ بتوقعيك على استمارتي للعضوية الحركية برتبة تنظيمية ( أولى أ ) في حركة فتح حيث وقعتها بيدك الكريمة بأحرف من نور ونار في تموز عام 1996 .

وكما التقينا في عام 1984 على مقاعد الدراسة الأكاديمية لدرجة البكالوريوس ، أنت في جامعة بير زيت وأنا في جامعة النجاح الوطنية بنابلس التقينا مرة ثانية  في حزيران عام 1998 ، في الحرم الجامعي بجامعة بير زيت لدرجة الماجستير للتخريج ، كونك درست الماجستير في الدراسات الدولية وأنا درست الماجستير بالدراسات العربية المعاصرة بنفس الجامعة سراج العلم والنور ، وكم أذكر كلماتك ونحن ننتظر دور تسلم الشهادات الجامعية للدرجة الجامعية الثانية مع أخينا نايف سويطات أبو النوف الحبيب أيضا ، فقد قلت : ابو النوف تذكر أننا كنا في البكالوريوس  في رئاسة مجلس الطلبة نخدم الطلبة ونقدم لهم التسهيلات الأكاديمية والإدارية والمالية وتحصيل المنح والأقساط الجامعية من جمعية إنعاش الأسرة برام الله . نعم هذا هو مروان الكبير المتواضع للجميع ولخدمة الجميع ، كنا نجلس معا على رصيف ارض الجامعة وربيعها ، ونتبادل

الأحاديث والأشجان وأحيانا نلتقي في وسط رام الله أو القدس ونتبادل القبلات الأخوية كما كنا ايام الثورة الأولية . وبعدها استضفتك في برنامج في رحاب الجامعة المتخصص في الشؤون الجامعية والتعليم العالي في إذاعة صوت فلسطين لتسليط الضوء على رسالتك الأكاديمية عن العلاقات الفلسطينية – الفرنسية وقد خدمت شعبك نضاليا واكاديميا واجتماعيا وثوريا .

وفي انتفاضة الأقصى المجيدة ، وتحديدا بعد إعادة قوات الاحتلال الصهيوني السيطرة على مناطق ( أ ) في الضفة الغربية بفلسطين الأبية ، طوردت ولحوقت اياما واسابيع رغما أنك نائبا منتخبا من شعبك ، ويفترض أن تتمتع بالحصانة الدبلوماسية التي لا يجب ان تمس بسوء ، فوشى بك الواشون والزنادقة للمحتلين فالقوا القبض عليك بمحاصرة مئات الجنود للمكان الذي كنت تكمن فيه بعيدا عن أسرتك الكريمة ، وبعيدا عن المجلس التشريعي الذي تناثر اشلاء أمام حراب الاحتلال المتجدد الذي أنكر اتفاقية أوسلو التي لا تمثل أصلا الحد الأدنى من الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني الأصيل الصامد والمرابط فوق ثرى الوطن الطهور . فقد اعتقلوك في 15 نيسان 2002 ، ومكثت عندهم بضع سنين ، ثم حاكموك محاكمة عسكرية صورية ، ورفضت هذا الأمر فأنت نائب منتخب من أهل البلاد الأصليين ، ورفعت صوتك عاليا وكل الشعب الفلسطيني معك وخلفك يردد لا للاحتلال الصهيوني .. لا للاحتلال اليهودي .. لا للاحتلال الإسرائيلي البغيض .

لقد سمع صوتك الجميع عبر القنوات الفضائية والمطبوعات والإذاعات السمعية كل من له بصر وبصيرة من أولي الألباب ، من الأتباع والأخوة والأنصار والأصحاب والأبناء ، تتحدث باسم الشعب وباسم المقاومة ، وباسم الثورة وسمعتك عبر إحدى القنوات الفضائية يوما وانت تقسم بنفس القسم الذي اقسمه الشيخ اسامة بن لادن قائد تنظيم القاعدة الإسلامي العالمي بأن لن ينعم يهود بفلسطين طالما هم يحتلون أرض فلسطين المباركة ، فقد التقت القلوب والعقول تجاه التحرير القادم ، ولو عن بعد المسافات والأفكار والأيديولوجيات والمفاهيم التفصيلية .. وكانت المطالب دوما تحرير الأرض المقدسة والإنسان الفلسطيني من الاحتلال الغاصب ، وإزالة المستعمرات اليهودية من أرض فلسطين ، وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني بنفسه ، وحق عودة اللاجئين والنازحين الفلسطينيين إلى ديارهم الأصلية في الجليل والمثلث والنقب والساحل الفلسطيني من عكا وأصبع الجليل شمالا حتى رفح وإيله جنوبا وإقامة دولة فلسطين العتيدة المستقلة القابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف وهي المدينة المقدسة مركز الإسراء والمعراج العربي برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلى .

وتتوالي الأيام والسنون ، ونحن نفتقدك جسدا لا روحا فروحك بيننا ، وتحاكمك سلطات الاحتلال دون وجه حق بأنك إرهابي وقدت كتائب شهداء الأقصى ومؤسسها الأول الحقيقي ،المجاهدة ضد الاحتلال ، وأجلوا الحكم الصوري الظاهري عليك لأنك محكوم في أعرافهم الظالمة منذ اعتقالك أصلا ، أجلوا إصدار الحكم عليك في ذكرى يوم ميلادك المجيد . فلم تكترث لهذه المهزلة الجديدة ، فالحكم على نائب منتخب تمثله أنت بجسمك وشحمك ولحمك بخمسة مؤبدات واربعين عاما  يشكل مسخرة من مساخر الاحتلال ومهازله المتواصلة ضد شعب فلسطين كلهم أجمعين دون تفرقة بين تيار إسلامي وتيار وطني وتيار سياسي آخر فالجميع تحت السكين والمقصلة الاحتلالية . وفي خريف 2005 ، رشحك ابناء حركة فتح وأبناء شعبك من خلفهم لتكون قائدا لقائمة فتح الانتخابية في المجلس التشريعي الفلسطيني كأول قائد على لوحة فتح الانتخابية ، وكادت تعصف بقائمة الحركة الرياح السوداء ، وشكلت قائمتين الأولى قائمة رسمية والثانية قائمة المستقبل ، وكنت تتصدر القائمتين وهذا دليل على قيادتك واسمك اللامع في سماء الحرية والاستقلال والانتفاضة المباركة ، انتفاضة الأقصى التي نذرت نفسك لها وقيادتها ميدانيا وتركت كل ملذات الدنيا الفردية والجماعية في سبيل الخلاص الوطني من الاحتلال .

لقد قدت قائمة حركة فتح في دائرة الوطن الانتخابية على مستوى الضفة الغربية وقطاع غزة وأنت منقولا بين الزنازين والسجون الإسرائيلية ، وحصلت القائمة على 28 مقعدا من أصل 66 مقعدا في المجلس التشريعي خصصت على مستوى دائرة الوطن الانتخابية من اصل 132 مقعدا ، وحصلت القوائم الفرعية على مستوى المحافظات على 17 مقعدا وبذلك تراجع عدد مقاعد حركة فتح لأول مرة ليصبح 45 مقعدا من مقاعد المجلس التشريعي ، وأقول لك وليس بسر لولا أنك كنت على رأس قائمة الوطن لما حصلت القائمة على هذا العدد من الأصوات بأي حال من الأحوال لأسباب تعرفها أنت ونعرفها نحن إذ لانتكست أكثر من ذلك بكثير لأسباب سياسية وإدارية ومالية وغيرها .

على العموم ، لم تثنك ولن تثنك ولن تثني ابناء شعب فلسطين جميع إجراءات الاحتلال من القمع والقتل والتشريد والأسر فالإيمان بحتمية النصر هو ملاذ ابناء الطائفة المنصورة في ارض المرابطين في بلاد كنعان وفلسطين والأرض المباركة والأرض المقدسة وارض الإسراء والمعراج العظيم ، وقد واصلت التحرك السياسي والاجتماعي والنفسي من داخل السجون والزنازين التي وضعوك فيها قسرا وقهرا ، فقهرت زنازينك وسجانيك ، ولم تلق بالا لهم وأنت ترفع علامة النصر السباعية باصبعيك السبابة والوسطي بيدك اليمنى ، وأنت في لباس السجين الفلسطيني البنية التي اخذها الاحتلال من ذوي القمصان البنية النازية ، فاسقطوا البني النازي على عقليتهم التدميرية ، والجميع يصفق لك من ابناء شعبك ويتضامن معك في الحملة الشعبية للإفراج عنك وإطلاق سراحك ، وهذا ما نرجوه ونأمله من الله العزيز الحكيم . اخي وحبيبي وصديقي مروان البرغوثي ابا القسام ، فقد تحدثت عنك مؤخرا أمام احتفال نقابي كبير حاشد نظمته نقابة العاملين بجامعة فلسطين التقنية بطولكرم مطالبا بإطلاق سراحك وسراح جميع الأسرى الفلسطينيين والعرب من سجون الاحتلال البغيض .

نحن لن ننساك خلف القضبان الحديدية وسنواصل الحملة الشعبية لإطلاق سراحك وسراح جميع الأحبة والأخوة والأخوات من السجون المظلمة الاحتلالية . وصبرا صبرا صبرا ، لئن نكثوا بمواعيدهم لإطلاق سراحك مرات ومرات فإن الله سبحانه وتعالى سيعمي ابصارهم وبصيرتهم وسينصاعوا لقول الحق ولو بعد حين . أعرف أن طموحك الحصول على شهادة الدكتوراه ولكن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن ، ولكننا يجب أن نؤمن بقدرنا ومصيرنا وإن الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر سيتبين ويظهر فالفجر المشرق آت لا ريب فيه شاء من شاء وأبى من ابى وإنا لصادقون ، وإلى لفلسطين المحررة عائدون ومن السجن الكبير والسجون الصغرى خارجون بإذن الله الغفور الشكور الصبور .

وأخيرا أخي وصديقي مروان البرغوثي ابا القسام .. لا اريد أن أطيل عليك ، كما طالت غيبتك عنا ، فأنا أعرفك تحب قراءة المطبوعات العربية والإنجليزية والعبرية كعادتك ، ومشاهدة ومتابعة وسائل الإعلام المتعددة السمعية والبصرية كذلك ، ولكن الحنين والأخوة والصداقة وحب فلسطين الصادق هي التي حفزتني أن أكتب إليك وأنت في زنزانتك ، راجيا من الله العلي القدير أن يفرج عنك همومك وهموم شعبنا الفلسطيني المجاهد التواق للحرية والانعتاق الوطني ليعيش في كنف دولة فلسطين المنتظرة . لقد افترقنا جسديا ولكننا لا زلنا نلتقي عقليا وفكريا وحب الوطن المحتل الغالي يجمعنا في كل برهة وكل حين من الدهر . ولن نبخل عليكم كأخوة وابناء لنا في سجون الاحتلال بكل ما نقدر عليه في سبيل خلاصك وخلاص كل الأسرى المظلومين الذين وقفوا وقفة مشرفة دفاعا عن الحمى والأرض ، فأطمأنوا ابقوا كعهدنا كم من ذوي العزائم والإرادة القوية التي لا تلين أما م أعاصير الرياح السوداء الاحتلالية . العاتية الآتية من كل جانب ونفق مظلم كظلام الأشرار الأشقياء المحتلين .

وأوصيك بتوجيه خطاب للشعب الفلسطيني من داخل السجن بالاتفاق مع ممثلي بقية المعتقلين والأسرى الفلسطينيين من الحركات والجبهات الوطنية والإسلامية من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني الأسرى البالغ عددهم نحو ثلث أعضاء المجلس التشريعي والوزراء الأسرى بالطرق التي تعرفها ونعرفها كأسرى مجاهدين ضد الاحتلال ، يدعو إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية ورص الصفوف والابتعاد عن الفرقة والخلاف والاختلاف والعمل على توزيع الأدوار في ظل شرعية فلسطينية واحدة موحدة في ارجاء الوطن الحبيب ، فالجميع سيسمع لكم من قلب المعتقلات الاحتلالية ، فأنتم الرصيد والخندق الأول في لم الشمل الفلسطيني تحت راية الإسلام خفاقة في سماء فلسطين المباركة . ونوصيك بنفسك وزملائك الأسرى خيرا وخاصة زملائك أعضاء المجلس التشريعي والورزاء الأسرى وبقية الأسرى الآخرين ، كما عهدناك مخلصا وفيا لشعبك وأمتك التي لا ترضى الضيم والذل والهوان .

أوصيك أخي الكريم ابا القسام أن نبقى دائما على العروة الوثقى لا انفصام لها والاعتصام بحبل الله المتين .

 لا نقول وداعا ولكن إلى لقاء قريب خارج السجن  إن شاء الله تبارك وتعالى .

طبتم بما اسلفتم بالأيام الخالية ، وسلام قولا من رب رحيم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

اخوك المحب لك

والداعي لك بالإفراج والفرج القريب إن شاء الله

د. كمال إبراهيم علاونه – فلسطين

ca59z3cagli1caw1ti120853659ca8ca0chd

=====================================================

نص رسالة وجهها النائب الأسير مروان البرغوثي الى الرئيس محمود عباس واعضاء اللجنة المركزية وأعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر السادس لحركة ” فتح ” ، جاء فيها : من قلب زنزانتي الصغيرة أتوجه لكم بالتحية، ومن خلالكم الى كل أبناء حركة ” فتح ” المناضلين والمناضلات، وإلى شعبنا العظيم الصامد والقابض على حقوقه الوطنية الثابتة في الوطن والشتات وفي المنافي. وأتوجه بتحية الاجلال والإكبار لشهداء شعبنا العظيم وعلى رأسهم الرئيس القائد الشهيد أبو عمار وإلى الجرحى والأسرى والمعتقلين.
”  نص الرسالة الكامل “

 أنني اتوجه بهذه الرسالة الموجزة وكلي ثقة أنها ستجد آذانً صاغية، وعقولاً مفتوحة، آملاً أن تسهم في إنجاح المؤتمر العام السادس الذي طال انتظاره بما يقارب العقدين من الزمن، وحدث خلالها تطورات دولية وإقليمية وعربية وفلسطينية غير مسبوقة، الأمر الذي يقتضي أخذها بعين الأعتبار في كافة المجالات.

أنني أعتبر ومثل الأغلبية الساحقة من أبناء الحركة في كل مكان أن تعطيل أنعقاد المؤتمر كان سبباً رئيسياً وراء الهزات العنيفة وحال الترهل والتسيب التي عاشتها ولا زالت الحركة، وبالتالي فإن انعقاد المؤتمر يمثل حدثاً هاماً وبارزاً في تاريخ الحركة وفي تاريخ الحركة الفلسطينية برمتها. وخلال عامين فقط تعرضت الحركة إلى تحدي غير مسبوق منذ انطلاقتها تمثل في خسارتها في الانتخابات التشريعية، وفي أنهيار السلطة الوطنية في قطاع غزة، وسيطرة حركة حماس عليها. أن انعقاد المؤتمر ونجاحه في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ شعبنا وحركتها الرائدة هو مهمة وطنية وفتحاوية مقدسة، ولا يجوز أخضاعها للمزاج أو المصالح الشخصية والأنانية، وللحسابات الجبهوية والمحورية، وأنني أهيب بكل أبناء الحركة الى الوحدة والتلاحم والعمل جنباً الى جنب ويداً بيد، لضمان انعقاد المؤتمر اولاً ونجاحه ثانياً، وأدعوهم الى العلو فوق الجراح والى تغليب المصالح الوطنية والحركية على كل أعتبار آخر.

الأخ الرئيس/الإخوة والاخوات

انطلاقاً من الشعور العالي بالمسؤولية الوطنية والفتحاوية، وحرصاً على إنجاح مؤتمرنا السادس فأنني أسجل الملاحظات والأقتراحات التالية، آملاً دراستها وأخذها بعين الأعتبار والأهتمام في تشكيل وإقرار عضوية المؤتمر العام السادس:-

1- منذ المؤتمر الخامس (1989) حتى الآن التحق بالحركة عشرات الآلاف من الأعضاء الجدد، واتسعت القاعدة الطلابية والاجتماعية والشعبية للحركة، واستجدت مهام متعددة خلال هذه السنوات، وقد أستحق الآلاف من الأعضاء الجدد عضوية المؤتمر السادس للحركة خلال العقدين الماضيين ولم يتسنى لهم المشاركة فيها بسبب عدم عقد المؤتمرات.

2- كان من المفروض عقد أربع مؤتمرات خلال العقدين الماضيين وكان سيشارك في هذه المؤتمرات الأربع عدة آلاف من أبناء الحركة، فاذا كان المؤتمر الخامس الذي عقد في تونس (89) اشتمل على 1200 عضو فأن الذي يليه كان سيشمل 2000 عضو على الأقل، وهكذا بما يعني أن العدد المفترض للمشاركين في أربع مؤتمرات لن يقل عن خمسة آلاف عضو، بافتراض الزيادة المستمرة في عدد أعضاء الحركة، هذا الأمر الذي يتوجب أخذه بعين الأعتبار في تحديد عضوية المؤتمر القادم.

3- في حال لو تم فعلا الالتزام بالنظام وعقد المؤتمرات بإنتظام فأنه سيكون قد جرى انتخاب 4 لجان مركزية ومجالس ثورية، وكان سيبلغ عدد المشاركين في هذه الهيئات بضع مئات من القيادات.

4- يتوجب ملاحظة أن كوادر الحركة في داخل فلسطين لم يتسنى لهم المشاركة في أي مؤتمر منذ الإنطلاقة عام (65) حتى هذا التاريخ، علماً بأن هنالك الآلاف اللذين استوفوا شروط العضوية وكان الأمر سيكون أسهل لو أن المؤتمرات عقدت بانتظام، والأمر الذي نؤكده هنا أنه في حال اقرارعضوية المؤتمر يتوجب أخذ هذه القضية بكثير من الاهتمام، بل والأهتمام الشديد لأن غياب وتعطيل المؤتمر ليس ذنب هذا الكادر المناضل في الحركة منذ عقود، والذي لم يحظى بفرص المشاركة في أي مؤتمر وأن استثناء هؤلاء سيكون له آثار سلبية بالغة.

5- أن المؤتمر منذ أنطلاقة الحركة حتى الآن لم ينعقد على أرض الوطن، وقد حان الوقت لإنعقاده، لما لهذا الأمر من دلالات عملية ورمزية، خاصة ان الحركة نجحت في عقد دورتين للمجلس الوطني في الوطن (96-98)، ونجحت في عقد انتخابات تشريعية، ورئاسية مرتين.

6- أن إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية، بقيادة حركة فتح قد ترك أثره على بنية الحركة، نظراً لتغير المهام وتعددها وامتدادها، إلى كافة مجالات الحياة في المجتمع الفلسطيني وعلى الأرض الفلسطينية، ونظراً لأهتمام أوعمل الحركة في قطاعات جديدة لم تكن قد عملت فيها خارج الوطن، الأمر الذي يقتضي اخذه بعين الأعتبار.

7- أن تشكيل المؤتمر استناداً الى نصوص ومواد النظام الأساسي وتجاهل عقدين من التطورات والتغيرات على بنية الحركة وعلى نشاطها، سيكون له آثار سلبية بالغة وأن الحكمة تقتضي تشكيل المؤتمر آخذين بعين الأعتبار مثل هذه التطورات الهامة جداً.

الأخ الرئيس/الأخوات والاخوة أعضاء المركزية

أنني اتطلع الى مؤتمر يوحد ولا يقسم، يقوي ولا يضعف، مؤتمر يشكل مرحلة جديدة في تاريخ الحركة يكون قادر على رسم برنامج سياسي جديد، يتناسب وتطورات العشرين عاماً الأخيرة وتطوراتها، ويؤكد على الثوابت الوطنية الفلسطينية، ويجري تطوير على النظام الأساسي، واللوائح تتناسب مع اتساع قاعدة الحركة، ومع تكريس حياة ديمقراطية حقيقية فيها، ونظام ولوائح تسمح بتوسيع الهيئات القيادية، ومؤتمر يكون محطة لتجديد القيادات في الهيئات القيادية، وأننا نتطلع الى مؤتمر التصالح الداخلي ولتعزيز وحدة الحركة وتلاحمها وتقويتها وتصليب عودها، وتنطلق الى المواجهة للتحديات الكبيرة، وتواصل قيادة شعبنا نحو شاطيء الحرية والعودة والاستقلال.

وفي سبيل إنجاح مؤتمر قادر على تحقيق هذه الأهداف فأنني أتقدم بالاقتراحات التالية:-

1- البحث عن أفضل صيغة تضمن مشاركة أكبر عدد من مستحقي عضوية المؤتمر بغض النظر عن العدد، وعدم حصر عضوية المؤتمر في عدد محدود، يحرم الأغلبية الساحقة من المستحقين، وأتمنى دراسة عقد المؤتمر على ثلاث حلقات (غزة – الضفة – الخارج) علماً أن هذا يسمح لأكبر عدد من الكوادر المستحقة في المشاركة.

2- في حال تعذر أو عدم قبول أقتراح الثلاث حلقات، فأنه سيكون أمراً بالغ الأهمية عقد مؤتمر بالمشاركة، لا تقل في أسوأ الظروف عن ثلاثة الاف عضو، وذلك لتحقيق الحد الأدنى من ضمان مشاركة أكبر عدد من الكادر القيادي والقاعدة في كافة القطاعات، وأن نجاح أي مؤتمر سيتحدد بإتساع القاعدة التنظيمية الذي يمثله أعضاء المؤتمر.

3- تمثيل كافة الأقاليم من خلال لجان الأقاليم المنتخبة وكذلك لجان الأقاليم السابقة والتي حرمت العمل التنظيمي والحركي سنوات طويلة.

4- تمثيل حقيقي وواسع للشبيبة، من خلال أعضاء قيادة الشبيبة الفتحاوية وكادر الشبيبة في كافة محافظات الوطن، وفي قيادة الوطن، ثم قيادة كل محافظة، إضافة الى قيادة الشبيبة في الجامعات والمعاهد، كذلك ممثلي الحركة في مجالس الطلبة، ورؤساء المجالس خلال السنوات الماضية، اضافة الى كادر الشبيبة، والحرص لتمثيل هام لجيل الشباب في المؤتمر، يأتي من مختلف القطاعات في الحركة.

5- ضمان تمثيل أساسي للمرأة الفتحاوية في المؤتمر بما لا يقل عن 20% من أعضاء المؤتمر، على أن تأتي ممثلات لمختلف القطاعات وتنسيق ذلك بتشكيل رئيسي مع المكتب الحركي للمرأة، وأتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي، والكادر النسوي.

6- أقرار عضوية، أعضاء المجلس التشريعي من حركة فتح في المجلس السابق، والمجلس التشريعي الحالي.

7- ممثلي حركة فتح في المجالس البلدية، والمجالس المحلية، خاصة وأن هؤلاء منتخبون على نطاق واسع، ويحظوا بقاعدة شعبية هامة، ويلعبون دوراً هاماً في إدارة الشأن المحلي للمجتمع الفلسطيني.

8- ممثلي عن القطاعات المهنية وخاصة أطباء، محامين، مهندسين………الخ. وتحقيق تمثيل حقيقي لهم في المؤتمر، اضافة الى ممثلي حركة فتح في النقابات المهنية، سواء على المستوى الوطني، او المستوى المحلي، في المحافظات خاصة، وأن هؤلاء منتخبون بشكل دوري، اضافة الى ممثلي حركة فتح في مجالس النقابات السابقين على مستوى الوطن.

9- ممثلي حركة الشبيبة العمالية، وكوادرها القيادية، وممثلي حركة فتح في النقابات العمالية، سواء على المستوى الوطني لها، أو النقابات على مستوى المحافظات المختلفة.

10- تمثيل قوي وفعال لمئات من اساتذة الجامعات، والمعاهد العليا الفتحاويين من حملة الشهادات العليا ( الماجستير والدكتوراه)، ويسهموا في تدريس ما يقارب 200.000 طالب جامعي، ولهم تأثير ودور فعال في المجتمع الفلسطيني، ومن الأهمية بمكان تمثيلهم على نحو جيد، تقديراً لدورهم الوطني والعملي والحركي والاكاديمي، وتعزيزاً للهيئات الحركية بالكفاءات، وكذلك ممثلي فتح في نقابة العاملين في الجامعات والمعاهد العليا.

11- تمثيل الصحفيين من أبناء حركة فتح، نظراً للدور الهام الذين يقومون به، وسواء كانوا في مؤسسات فلسطينية خاصة، أو رسمية، أو في المؤسسات الأعلامية العربية والاجنبية، وممثلي الحركة في الجسم الصحافي المهني، او في نقابة الصحيفيين.

12- ممثلي الحركة في الجمعيات الخيرية، والتعاونية، والمنظمات الأهلية، ومنظمات المجتمع المدني، وفي الأندية، ومراكز الشباب، واللجان الشعبية في المخيمات.

13- تمثيل الهيئات القيادية في نادي الأسير، على المستوى الوطني، او المحافظات، وكذلك جمعية الأسرى والمحررين، وأية هيئات تمثيلية للأسرى.

14- أقرار عضوية الأسرى المحررين الذين قضوا أكثر من عشر سنوات في سجون الاحتلال، علماً أن القسم الأكبر منهم سيأتي في سياق تمثيل لقطاعات، ومؤسسات، وأطر، ولجان، وهيئات مختلفة، مدنية وعسكرية، إضافة الى تمثيل مبعدي كنيسة المهد.

15- منح الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال من أبناء حركة فتح، تمثيل في المؤتمر، علماً أن عددهم يصل الى خمسة آلاف أسير، وهم بالمناسبة من العسكريين بالحركة، وهنالك ما يقارب 200 من القدماء، الذين قضوا أكثر من عشر سنوات في السجون حتى الآن، منحهم العضوية في المؤتمر، وأختيار عدد مناسب من الإخوة المعتقلين، ما بعد سنة (2000)، يضاف الى ذلك أن هنالك عدد أكبر من الكوادر، والقيادات، من المعتقلين والأسرى من الانتفاضة، وهم أكثر من 4800 معتقل أسير، وسنتواصل معاً لتحديد الصيغة المناسبة لهذا التمثيل.

16- ممثلي الحركة في التجمع الوطني لأبناء الشهداء، وفي كافة الأجسام الأخرى، التي تعنى بأسر وذوي الشهداء، ومن الكوادر من أبناءهم.

17- كل هذا يضاف إلى ما هو مقرر أصلاً في النظام، وما قدرته اللجنة المركزية، واللجنة التحضيرية، وليس بديلاً عنه.

18- من الضروري تمثيل كافة القطاعات المذكورة، وممثلي عنها في اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وفي اللجان المتفرعة عنها، الأمر الذي سيكرس الشراكة، والعمل الجماعي، ويسهل إنجاز مهمة أنعقاد المؤتمر.

19- سيكون أمراً هاماً جداً قيام اللجنة المركزية بعقد لقاءات، مع الكادر الحركي، وممثلي كافة القطاعات، والمكاتب الحركية، في مختلف المحافظات في الوطن، وفي المخيمات الفلسطينية خارج الوطن، وذلك لشرح أعمال اللجنة التحضيرية، ومهمات المؤتمر، والأستماع للملاحظات، ومن أجل فتح أوسع وأشمل حوار داخلي.

20- على هذا الأتساع لقاعدة الحركة، وتواجدها حيث يتواجد الفلسطينيون، ولضمان اوسع مشاركة في قيادة الحركة، وفي قرارتها، فأنه سيكون من الضروري، دراسة توسيع اللجنة المركزية قليلاً، بحيث تصبح من 21-31. أو 27 على الأقل.

أما المجلس الثوري فتوسيعه في غاية الأهمية، وهو ضرورة وأولوية أكثر من أي وقت آخر، وذلك بمنحه صلاحيات واضحة، بشأنه متابعة وتقرير قوائم ممثلي فتح في مجالس البلدية، والمحلية، وآليات هذا الأختيار، كذلك ما يتعلق بإختيار ممثلي فتح في المجلس التشريعي، والمجلس الوطني، وفي اختيار الوزراء وغير ذلك من المهام، ولضمان تمثيل كافة القطاعات دون أستثناء، وهذا لن يأتي إلا من خلال توسيع المجلس الى (250) عضو، على أن يشترط تمثيل معظم القطاعات بشكل مقبول، وأن يكون منتخباً ومن الضروري تمثيل المرأة في المركزية، خاصة وأن الحركة كان لها شرف إقرار تمثيل المرأة بهذه النسبة، في المجالس البلدية والمحلية، وفي المجلس التشريعي، ومن غير المقبول أن لا نقرها داخلياً.

الأخ الرئيس القائد العام أبو مازن

الأخوات والإخوة في اللجنة المركزية

الأخوات والإخوة في اللجنة التحضيرية

أن شرط نجاح المؤتمر، هو التحضير الحقيقي والفعال له، وتفرغ اللجنة المركزية، وأعضاء المجلس الثوري، والكوادر العليا في الحركة، بهذه المهمة الوطنية، والحركية المفصلية، والحيوية، وشرط النجاح، هو في اشراك ممثلي عن كافة الهيئات، والأطر، والمكاتب الحركية، وعن المرأة، والشبيبة، والنقابات، والأقاليم، والأكاديميين، والمهنيين، وعن الأسرى، والمحررين، وكذلك من خلال اعداد الاوراق، والبرامج مسبقاً، والأهم مناقشتها على كافة المستويات، والذهاب الى المؤتمر في اعلى درجات الجاهزية، على قاعدة التوافق الحركي، والشراكة، ووحدة الحركة، في الوطن، والشتات، والمنافي، وشراكة الأجيال، وشراكة المرأة والرجل، وأنها أمانة المسئولية التاريخية، تتطلب منكم قيادة الحركة، في هذا البحر المتلاطم الامواج، الى شاطيء الامان، لأن حركة فتح، هي أمل شعبنا في الحرية، والعودة، والاستقلال، والديمقراطية ، والعدالة .

اخوكم

مروان البرغوثي / سجن هداريم

قسم (3) زنزانة رقم (28)

16 نيسان 2008 م  

أضف الى مفضلتك

    del.icio.us
    Digg
    Facebook
    Google
    LinkedIn
    Live
    MySpace
    StumbleUpon
    Technorati
    TwitThis
    YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحرير الإدراج
التصنيفات : أسرى فلسطين | السمات:أسرى فلسطين
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  
2 تعليق

2 تعليق على “رسالة مفتوحة إلى الأخ النائب الأسير مروان البرغوثي”

    رائد ابو النصر قال:
    أبريل 27th, 2008 at 27 أبريل 2008 8:19 م

    مشكور اخي كمال وسلمت وسلم قلمك ودمت كما عهدناك … اخوك رائد المشعطي
    د. كمال إبراهيم علاونه قال:
    أبريل 27th, 2008 at 27 أبريل 2008 8:59 م

    الأخ الكريم رائد المشعطي المحترم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد ،

    فإنني أشكر لك مرورك الكريم على مدونة فلسطين العربية المسلمة الناطقة باسم فلسطين وكل الفلسطينيين الأحرار الشرفاء في هذه البلاد المقدسة . راجيا لك دوام الصحة والعافية . وارجو أن تبقى متابعا لهذه المدونة . جزاك الله خيرا . ولا نقول وداعا ولكن إلى لقاء متجدد .

    سلام قولا من رب رحيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    أخوكم

    د. كمال علاونه

    فلسطين العربية المسلمة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s