فلسطين .. وأبناء الأمة العربية الإسلامية د. كمال إبراهيم علاونه

فلسطين .. وأبناء الأمة العربية الإسلامية
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة

يقول الله العزيز القهار : { إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (72) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (73) وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (74) وَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75) }( القرآن الكريم ، الأنفال ) . و
يقول الله جل جلاله : { سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (10) لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11)}( القرآن الكريم ، الرعد ) . وجاء بصحيح مسلم – (ج 1 / ص 167) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ” .

طلب مني بعض الأخوة العرب في الوطن العربي عن كيفية مساهمة المد الشعبي العربي والإسلامي في التحرير وتعزيز صمود وثبات الشعب الفلسطيني في ارض الرباط المباركة ارض المعركة القادمة بين الحق والباطل ، فاقول والله المستعان على ذلك ، إن الإعداد العسكري للدفاع والمواجهة وصد الهجوم هو الطريق الأمثل للدفاع العربي والإسلامي عن النفس ، وهذا الأمر من مهمات وواجبات الجميع ، ولكن الحرب الشعبية والمسيرات المليونية لها دور كبير في ردع الظالمين السادرين في غيهم عبر الاقتراب من نقاط التماس الحدودية والتهديد والتلويح باختراق الحدود بالدروع البشرية الكبيرة كما حصل في رفح المقسومة بين الجانبين الفلسطيني والمصري في 22 كانون الثاني 2008 ، فتحولت مدينة رفح الثنائية الممزقة إلى رفح عربية واحدة في بضعة ايام متواصلة هزت أركان الكيان الصهيوني من داخلة وجعلته يقف مشدوها محتارا ماذا عساه أن يفعل في مثل هذه الحالات الإبداعية الشعبية .
علي أي حال ، هناك عديد المطلوبات الفلسطينية من أبناء الأمة العربية ، وهي خير أمة أخرجت للناس ، أخرجها الله تبارك وتعالى لتكون في مقدمة الأمم ، وتقودها نحو السعادة في الدارين الأولى والثانية : الدنيا الفانية والآخرة الباقية ، وأهم هذه المتطلبات والواجبات المقدسة التي ينادي بها شعب فلسطين للوقوف معه وقفة عز وكرامة وسؤدد وشهامة ، في المجالات والميادين الشعبية العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية عبر الانفاق في سبيل الله وتقديم الكلمة الطيبة ، وفق سياسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتطبيق سياسة المهاجرين والأنصار التي دعا لتنفيذها رسول الله المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وتطبيق طرق التغيير الإسلامي الثلاث : الأيدي والألسنة والقلوب ، بالسيوف والإعلام والدعاء القلبي الخاشع المستجاب من الله الحي القيوم ناصر المستضعفين في الأرض من عباده الصالحين الأتقياء الأخيار المرابطين والصابرين على السراء والضراء ، تنفيذا لسياسة الإسلام الحنيف : أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ، كما جاء بصحيح البخاري – (ج 8 / ص 312) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا ، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا ؟ قَالَ تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ ” . فكيف إذا كان أبناء فلسطين مظلومين ابدا ، بشكل واضح للعيان ، وتكون نصرتهم والوقوف الجزئي ولا نقول الكلي إلى جانبهم وفق ما هو آت في هذه المرحلة العصيبة من مراحل الأمة العربية الإسلامية المجيدة ، التي لم يعد دورها الحقيقي المرتجى والمطلوب منها : :
أولا : المجالات الاقتصادية :
يقول الله ذو الجلال والإكرام : { مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (262) قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (264) }( القرآن الكريم ، البقرة ) .
1. دعم اقتصاد فلسطين : عبر تشجيع وتفضيل البضائع والسلع الفلسطينية المنشأ والمنابت والأصول ، فشراء هذه البضائع المحلية الفلسطينية وتصديرها للأسواق العربية والإسلامية يشجع المستثمرين الفلسطينيين والعرب في بناء مشاريع التنمية الشاملة : الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية وسواها ، وبالتالي زيادة فرص العمل للباحثين عن عمل
2. المقاطعة الاقتصادية للبضائع والسلع اليهودية والأمريكية : للحد من انتشارها في الأسواق الشعبية العربية في الوطن العربي والوطن الإسلامي ، كون هذه السلع تعزز الاقتصاد اليهودي والأجنبي وتبقيه مسيطرا على اقتصاد فلسطين وأهلها الأصليين .
3. الإعانات المادية : تتمثل ابرز معالم هذه المساعدات النقدية والعينية بدعم ايتام فلسطين، الذين فقدوا آباءهم وأمهاتهم بشكل طبيعي أو بفعل التضرر من الاحتلال الصهيوني وهنا تبرز أهمية خاصة في كفالة الأيتام الذين قضى آباءهم وأمهاتهم نحبهم جراء القصف اليهودي المستمر على شعب فلسطين . فقد ورد بصحيح البخاري – (ج 16 / ص 357) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” وَأَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ” . وكذلك كفالة عائلات الشهداء والجرحى والأسرى بصورة متواصلة حتى يبلغ الصغار أشدهم . ويفترض أن يتبنى أثرياء فلسطين والوطن العربي هذه المسائل بعيدا عن الحكومات والأنظمة الرسمية . جاء بصحيح البخاري – (ج 9 / ص 438) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا ، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ ، فَقَدْ غَزَا ” . فتجهيز أهل الدفاع عن الأرض الفلسطينية المباركة هو غزو في سبيل الله ، وهؤلاء الأهل هم عائلات الشهداء والجرحى والأسرى في فلسطين .
4. إدخال بضائع عربية وإسلامية باسعار رخيصة جدا ذات جودة عالية تكون بدائل عن البضائع والسلع الصهيونية والأمريكية والأوروبية شرط أن لا تضرب المنتج المحلي الفلسطيني من نفس البضاعة .
ثانيا : المجالات السياسية : تتمثل بما يلي :
1. تنظيم المؤتمرات والمهرجانات والندوات المناصرة لفلسطين واستضافة مواطنين وقيادات شعبية مؤثرة في هذا المجال لإبقاء قضية فلسطين حية في نفوس العرب جميعا ، ويكون تنظيم هذه الفعاليات بالجامعات والمجمعات والنوادي والنقابات العمالية والمهنية والجمعيات الخيرية والنسوية والشبابية والرياضية .
2. الاهتمام بالدراسات الفلسطينية : السياسية والتاريخية والجغرافية والطبيعية ، ومعرفة كل شيء عن فلسطين : الماضي والحاضر والمستقبل .
3. تشكيل حالة ضغط جماهيري شعبي دائمة على الأنظمة والحكومات العربية بالمهرجانات والمسيرات المليونية في العواصم والمدن العربية والإسلامية الرئيسة في مناسبات محددة دورية ومنتظمة لا تقوم على العفوية ، وتشكيل لجان الدفاع الشعبي عن فلسطين في كل دولة عربية تكون رديفا لأبناء الشعب العربي الفلسطيني المسلم .
4. تقليل التعرض الأمني المخابراتي للفلسطيني عبر إيجاد حالة شعبية عربية مساندة للفلسطينين وعدم كيل الإهانات وممارسة الإذلال لأبناء الشعب الفلسطيني على المعابر والحدود فالمعاملة الحدودية والجمركية العربية للفلسطينيين غير سوية يشكو منها أهل فلسطين كثيرا .
5. فتح الحدود العربية مع فلسطين ، كما حدث في غزوة رفح وانتفاضة فلسطين على الحدود الفلسطينية المصرية لفك وكسر الحصار اليهودي المشدد المفروض على فلسطين من الاحتلال ومن الأنظمة العربية .
6. تعزيز الطلب الشعبي العربي الإسلامي من الحركات الفلسطينية أن تتقي الله في شعبها وتتوحد تحت راية واحدة موحدة للوقوف صفا واحدا أمام الغزوة الصهيونية المريرة الشريرة .
ثالثا : المجالات الدينية الإسلامية : تتمثل في الآتي :
يقول الله العزيز الحكيم : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13)}( القرآن المجيد ، الصف ) .
1. الإعداد القرآني السياسي والديني الجهادي العام عبر الفعاليات الشعبية والأهلية عن طريق الأحزاب والأطر العامة لتساهم في تهييج النصر القادم إن شاء الله العزيز الحكيم .
2. دعم الطائفة المنصورة في فلسطين بشتى السبل وخاصة المؤسسات والجمعيات الإسلامية ولجان الزكاة والجمعيات الخيرية والنسوية والطلابية والعمالية ومجلس الإفتاء الأعلى وغيرها .
3. دعم الدورات التعبوية الإسلامية وتعميق روابط الانتماء للإسلام العظيم ويمكن أن يتم عبرها دعم الرحلات الإسلامية وشد الرحال إلى المساجد الإسلامية الثلاث : المسجد الحرام بمكة المكرمة ، والمسجد النبوي بالمدينة المنورة ، والمسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس الشريف ، ويكون ذلك بتقديم الدعم الجماعي لرحلات الصلاة والعمرة والحج للمواطنين الفلسطينيين عن طريق هيئات شعبية فلسطينية ، مع مراعاة الاهتمام الكبير بشد الرحال للمسجد الأقصى المبارك .
رابعا : المجالات الإعلامية والثقافية : تتمثل بخدمة فلسطين عبر الآتي :
1. انتاج الأفلام والمسلسلات عن فلسطين وبثها بصورة دائمة عن شعب فلسطين.
2. تخصيص برامج إسلامية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ، عبر وسائل الإعلام العربية وخاصة الفضائيات والمواقع والمدونات الالكترونية على الانتر نت .
3. تنظيم دورات إعلامية منظمة للعاملين في وسائل الإعلام الفلسطينية بصورة دورية منتظمة سنويا .
4. تشجيع نشر المطبوعات الفلسطينية الملتزمة المميزة والمتميزة بتبني دور النشر واتحاد الناشرين العرب لهذه المطبوعات بهدف إبقاء الشعلة الثقافية الفلسطينية مشتعلة في النفوس .
5. تشجيع العمل التدويني الفلسطيني عبر الترويج للمدونات الفلسطينية الملتزمة بقضايا الشعب والأمة ، فهذا النوع من المسائل الشعبية الناجحة للتواصل الجماعي والشعبي بين فلسطين والوطن العربي ولا يكلف شيئا .
خامسا : مجالات التعليم العالي :
تشجيع الدراسة الجامعية في مؤسسات التعليم العالي العربية في الجامعات والمعاهد العليا في الوطن العربي لبناء فلسطين شريطة أن يعود هؤلاء لوطنهم ويخدموا شعبهم . وتهدف هذا المسالة إلى تقليل التحاق وتسرب الطلبة الفلسطينيين إلى الجامعات الأوروبية والأجنبية التي تساهم في تفسيخ الأخلاق وعزل الشباب عن مجتمعهم العربي الإسلامي الأصيل وتهجير جزء كبيرا منهم . وتتمثل سياسة التعليم العالي العربي الشعبية والرسمية بما يلي :
1. مجانية التعليم العالي للطلبة الفلسطينيين ، للدرجات الجامعية الثلاث : البكالوريوس والماجستير والدكتوراه .
2. أو تخصيص بعثات ومقاعد جامعية بصورة كبيرة للطلبة الفلسطينيين .
3. وضع سياسة تعليمية عربية عليا لأجل فلسطين في الجامعات العربية تقوم على تخصيص مساقات تعليمية شاملة عن فلسطين .
4. طباعة الدراسات والأبحاث العلمية لطلبة الماجستير والدكتوراه سواء الدارسين في فلسطين أو الوطن العربي .
5. تطبيق نظام العلوم العسكرية كبديل عن التجنيد الإجباري على الطلبة الفلسطينيين اثناء دراستهم الجامعية ويكون هذا النظام نظاما إجباريا في الجامعات الفلسطينية والعربية والإسلامية بصورة نظرية وعملية .
سادسا : المجالات الاجتماعية :
تتمثل بالعديد من المسائل الصحية والرعاية الاجتماعية بهدف تعميق الروابط الاجتماعية بين فلسطين والوطن العربي ، من أهمها :
1. تنظيم زيارات جماعية سياحية وترفيهية فلسطينية لبلدان الوطن العربي .
2. تشجيع الزواج بين أهل فلسطين والشعوب العربية .
3. معالجة ابناء فلسطين صحيا في المشافي العربية مجانا ، وخاصة حالات الإصابة من الاحتلال والأمراض المزمنة المستعصية وفق برنامج مهني بالتعاون مع النقابات المهنية واللجان والجمعيات المختصة .
4. منح قروض إسكان جماعية ميسرة للأزواج الشابة تحت إشراف شعبي أهلي فلسطيني من الاتحادات والأطر الشعبية المحلية في فلسطين وإدارة شعبية عربية عليا .
وأخيرا وليس آخر ، هذه هي ابرز المسائل الجوهرية التي يمكن الاستناد عليها وتطويرها للدفاع عن فلسطين ، كي يقوم المواطن العربي والمسلم بتقديم واجباته تجاه ابناء الشعب الفلسطيني العربي المسلم المعذب في الأرض في هذه المرحلة التحضيرية ليتبعها مراحل لاحقة ولاحقة للمراحل اللاحقة لتؤلف سلسلة من التراكمات الشعبية الرديفة لشعب فلسطين كي لا يبقى وحيدا في المعركة يدفع ثمنا غاليا أمام العدوان الصهيوني على أرض فلسطين .
أيها العرب والمسلمون في الوطن العربي والوطن الإسلامي والعالم اجمع ، لا تنسوا فلسطين ، فهذه هي الأرض المقدسة ، وهي أرض الإسراء والمعراج ، وفيها أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين وهي أرض الأنبياء والمرسلين وقبورهم فيها وهي أرض المحشر والمنشر فلا تقفوا متفرجين على شعبها عن بعد وكأن الأمر لا يعنيكم ، فانظروا إلى الأعداء كيف يساعدهم اللوبي اليهودي الصهيوني في مختلف قارات العالم ، فلا تبقوا شعب فلسطين وحيدا في ساحة الوغى ، بل مدوا له يد العون الشعبي قبل الرسمي والمد والدعم الشعبي أقوى وأكثر فعالية ، ولا تنسوا الفقراء والمساكين والطلبة والأرامل واليتامى والمرضى والجرحى وأهل وعائلات الشهداء فالأقصى يناديكم ، فلا تنسوهم من زكاة أموالكم وصدقاتكم وجهادكم المالي في سبيل الله فهم لهم الحق كل الحق ، ولا تذهبوا أموال نفطكم لامبراطورية الشر والأشرار في امريكا التي تقتل بصورة مباشرة أو غير مباشرة أبناء الأمة العربية والإسلامية وفي مقدمتهم شعب فلسطين في ارض وطنه . نترككم في أمان الله ورعايته ، سلام قولا من رب رحيم . وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا خير لكم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s