انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لإغاثة غزة من عدوان أصحاب السبت د. كمال علاونه

انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
لإغاثة غزة من عدوان أصحاب السبت

 
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة

يقول الله العزيز الحكيم : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (71)}( القرآن الحكيم ، النساء ) .
بدأ العدوان الصهيوني على قطاع غزة خاصة وفلسطين عامة منذ أمد بعيد ، عند بداية الغزوة الصهيونية والهجرة العدوانية الأولى على أرض كنعان المقدسة ، وطيلة أكثر من ستين عاما منذ الإعلان عن الكيان الصهيوني كقاعدة عسكرية وبشرية واقتصادية استعمارية متقدمة للماسونية والصليبية والصهيونية اليهودية المتطرفة ضد أهل فلسطين لاقى الشعب العربي الفلسطيني المسلم الويلات والعذاب تلو العذاب من هؤلاء الغرباء الطارئين على أرض فلسطين .
وقبيل ظهر يوم السبت 27 كانون الأول 2008 ، شن اصحاب السبت العدوان الجوي الصاعق على قطاع غزة ، رغم التأكيد الصهيوني للقيادة المصرية عن وجود هدنة لمدة 48 ساعة لن يتم فيها شن العدوان الصهيوني على قطاع غزة في السعي لتجديد ما أطلق عليه التهدئة التي استمرت ستة شهور ( بدأت في 19 حزيران وانتهت في 19 كانون الأول 2008 ) . وفي هجوم مباغت شنت عشرات الطائرات الحربية الصهيونية من مختلف الأنواع وخاصة إف 16 الأمريكية الصنع ، هجوما جويا على أهل غزة مما أدى لاستشهاد عشرات الفلسطينيين دفعة واحدة دون سابق إنذار .
وتواصل عدوان أصحاب السبت على أهل قطاع غزة البالغ عددهم مليون ونصف مليون فلسطيني يقطنون مساحة جغرافية صغيرة جدا تقدر مساحتها ب 363 كم2 ، واستمرت الجهود لوقف العدوان السبتي دون استجابة صهيونية إيجابية ، فاستمر في هذا اليوم الذي أكتب فيه هذه المقال ل 22 يوما متواصلا ، حتى الآن 17 كانون الثاني 2009 ، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 1200 شهيد ، وجرح أكثر من 5500 فلسطيني 55 % منهم من الأطفال والنساء والكبار في السن من العجزة . والعالم كله يتفرج على هذه المسرحية اليهودية السبتية الحية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل من السلاح . والعتب على قيادات الأمتين العربية والإسلامية ، لأنها تواطئت وسكتت أو ابدت رأيها الخفي والعلني بصورة مبطنة أو علنية والبعض تشفى بما حل بالشعب الفلسطيني ، وصور هذا العدوان السبتي الإرهابي على قطاع غزة بأنه هجوم على حركة حماس ، والأمر ليس كذلك بل إن العدوان السبتي اليهودي الصهيوني المدعوم من الاستعمارين الأمريكي والأوروبي ، حيث يتمثل هذا العدوان في محاولة لتهجير أهل غزة لسيناء المصرية ، تمهيدا لتوطين جزء كبير منهم في سيناء بعد تهجيرهم للمرة الثالثة ، ومحاولة القضاء على المقاومة الفلسطينية بجناحيها الإسلامي والوطني .
وقد استبسلت بالمقاومة الفلسطينية في الدفاع عن نفسها ولم تعلن ولن تعلن الإستسلام مهما بلغت التضحيات فهذه المعركة ( معركة الفرقان ) الفلسطينية ضد عملية الرصاص المصبوب اليهودية من أصحاب أهل السبت ، فوقفت تدافع عن وجود الشعب الفلسطيني كافة وعن كرامة وعزة الأمتين العربية والإسلامية ، وذلك بالرغم من محدودية السلاح في أيدي المجاهدين الفلسطينيين في قطاع غزة .
وكلمة حق لا بد من قولها ، وهي إن انتفاضة شعبية عالمية ، إندلعت في شتى العواصم العربية والإسلامية والأجنبية ، تناصر الصمود والمقاومة الفلسطينية المرابطة في ارض العرب والمسلمين أجمعين ، ورغم منع التظاهر لنصرة أهل غزة هاشم ، هنا أو هناك ، إلا أن الحشود والجماهير المناصرة للمقاومة الفلسطينية استمرت في التظاهر والمسيرات الشعبية المناهضة للغرب الاستعماري والكيان الصهيوني ، داعية للجهاد ضد أصحاب السبت ومن والاهم مطلقة العنان للصرخات ( حي على الجهاد ) ( نفديك يا غزة يا ارض الكرامة والعزة ) ( بالروح بالدم نفديك يا فلسطين ) ( لغزة رايحين شهداء بالملايين ) ( الموت لإسرائيل ) … وهكذا .
وتداعى العرب لعقد وجمع لعدة قمم هي :
أولا : قمة في الرياض بدعوة سعودية ، يوم الخميس 15 كانون الثاني 2009 لدول مجلس التعاون الخليجي الست .
ثانيا : قمة غزة في الدوحة بدعوة قطرية يوم الجمعة 16 كانون الثاني 2009 وحضور بعض الدول العربية وبعض الدول الإسلامية ، وغياب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، ومشاركة بعض قادة المقاومة الرئيسية في قطاع غزة وهما الشيخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، ود. رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي ، والرئيس الإيراني محمود أحمد ينجاد ورئيس السنغال كرئيس لمنظمة المؤتمر الإسلامي ، وغيرهم .
ثالثا : القمة العربية الاقتصادية في الكويت يوم الاثنين 19 و20 كانون الثاني 2009 والتي كان يفترض أن تناقش الأوضاع الاقتصادية وتراجع البورصات والدعم العربي بنحو 300 مليار دولار للولايات المتحدة واقتصادها لتجنب الانهيار الاقتصادي الزاحف بسرعة البرق تجاه الدول الاستعمارية التي تشير بوصلتها للإنهيار الاقتصادي الكبير المحتوم .
رابعا : قمة دولية تشاورية ( عربية – إسلامية – أوروبية ) في شرم الشيخ يوم الأحد 18 كانون الثاني 2009 ، بين خمس رؤساء دول : الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس ، والرئيس التركي ، عبد الله غول ، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ، ومستشارة ألمانيا ، ورؤساء وزراء بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا ، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ، والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ومن يرغب في الحضور معهما .
وإزاء هذه الأوضاع الساخنة ، وتواصل عدوان أصحاب السبت على أهل فلسطين الأرياء ، أهل البلاد الأصليين ، فإن المبادرة المصرية التي كانت مطروحة بدعم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ، ذهبت أدراج الرياح إثر توقيع الاتفاق الصهيوني – الأمريكي ( إتفاق ليفني – رايس ) في 16 كانون الثاني 2009 وهما وزيرتا الخارجية للبلدين ، متضمنا ضرورة وضع قوات دولية لمراقبة ما يسمى بتهريب السلاح للمقاومة الفلسطينية وخاصة حركة حماس من ارض مصر ومن المياه الإقليمية لفلسطين على ساحل البحر المتوسط الجنوبي الشرقي ، وما تبع ذلك من رفض مصري لهذا الاتفاق دون مشاركة مصرية . وطرح الجانب الصهيوني من اصحاب السبت ، لمسألة وقف إطلاق النار أحادي الجانب ، لإحراج مصر ، والتقاط الأنفاس الصهيونية بعد 22 يوما من إسقاط الصواريخ والحمم الجوية والبحرية والبرية ، وكذلك لنصب فخ جديد لقيادات المقاومة لاغتيالها حال خروجها من خنادقها الأمامية .
ويمكن القول ، إن الوضع الإقليمي على شفا الانفجار ، في جناحي الوطن العربي الاسيوي والإفريقي ، ويمكن أن تندلع حرب إقليمية ، إذا استمرت المماطلة الصهيونية في عدم التجاوب لوقف إطلاق النار وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 1860 الذي صدر في 8 كانون الثاني 2009 ، لحقن الدماء ووقف إطلاق النار ، وبالأحرى هو وقف عدوان أصحاب السبت على أهل فلسطين الأصليين .

وقلنا في وقت سابق بعنوان ( انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) بعد المناورات العسكرية والسياسية والاقتصادية في المشرق العربي التي اشتعلت بسرعة كاشتعال النار في الهشيم اليابس في ربيع عام 2008 ، فالمشرق العربي اصبح منطقة ساخنة يهدد بالإنفجار في اي لحظة ، فقد استنفرت قوات الاحتلال الصهيوني وأجرت تدريبات شاملة عسكرية تقليدية وكيميائية وربما نووية مستترة مكثفة . وقد تعودنا على هذا الاحتلال العسكري اليهودي – الصهيوني في فلسطين أن يشن هجوما بالمفرق أو بالجملة في أعقاب كل مؤتمر قمة عربي أو بعده ، وها هي انقشعت سحب المؤتمرات العربية المصغرة في الرياض والدوحة في كانون الثاني 2009 ، والاحتلال اليهودي في فلسطين يتربص الدوائر بالعرب والمسلمين ويتحين التوقيت المناسب له ليفاجئ بالضربة الجديدة في المنطقة ، ولن تكون مفاجئة ، فبدأت هذه الضربة في فلسطين وتحديدا في قطاع غزة ؟ إنها حالة الاستفراد بالعرب والمسلمين ، في صيف عام 2006 كانت الضربة الصهيونية إلى لبنان بدعاوى إنهاء حزب الله ، ففشلت الحملة الصهيونية آنذاك ، والآن توجهت الطائرات الحربية والبوارج الحربية والمدافع والدبابات لقطاع غزة وستفشل إن شاء الله العزيز الحكيم . فالتراجع الصهيوني ، اصبح من نصيب أصحاب السبت ، وكل هذه الإعتداءات العسكرية الصهيونية الإجرامية الوحشية ، كجرائم حرب ، وإبادة ضد الإنسانية ، بدأ يترنح أمام ضربات المقاومة رغم عدم تكافؤ وتساوي العدة والعتاد والأسلحة كون قطاع غزة محاصر من الجهات الأربع ، وليس له عمق استراتيجي كالكيان الصهيوني ، لأن مساحته الجغرافية صغيرة ، وكثافته عالية جدا ، من أعلى الكثافات السكانية في العالم .
ولا زالت سياسة الاستعمار الأمريكي الجديد ( الشرق الأوسط الجديد أو الموسع أو الكبير ) حسب المصطلحات الصهيونية – الأمريكية تلقي بظلالها السوداء الكئيبة على المنطقة العربية والإسلامية في آسيا العربية والإسلامية وهي المنطقة الآسيوية الغربية . فاحتدمت المواجهة بين العرب والمحتلين اليهود في فلسطين ومثلت المقاومة الفلسطينية رأس حربتها العربية والإسلامية والفلسطينية : حركتا حماس والجهاد الإسلامي وغيرها بقطاع غزة .
ولم يتدخل حتى الآن حزب الله رغم الخطابات النارية لأمينه العام السيد حسن نصر الله ولم ينصر المقاومة الفلسطينية هذه المرة إلا بالشعارات والمسيرات الجماهيرية الشعبية سياسيا وإعلاميا ، وربما تسليحيا ولكن بصورة سرية غير معلنة للجميع .
وهذا الشتاء الفلسطيني الأحمر الساخن رغم برودته وإنخفاض درجات الحرارة ، مما أضطر قوات الاحتلال لتغيير تكتيكاتها أكثر من مرة بسبب حالة الجو وتكاثف السحب ، التي أعاقت القصف الجوي من أصحاب السبت الأسود . وهناك تخوفات يهودية من أصحاب السبت الملعونين ، من أن حزب الله اللبناني ذو الصواريخ القصيرة والمتوسطة والطويلة المدى سينفذ عملية غير مسبوقة ، فعلى سبيل المثال يتخوفون من أن حزب الله سيقوم بتحرير مزارع شبعا أو جزء من شمال فلسطين المحتلة كاسترجاع منطقة الخالصة وليكن ما يكون ، وفيما إذا حدث ذلك فإن عشرات آلاف الفلسطينيين سيتدفقون إلى منطقة فلسطين الشمالية المحتلة فيما يعرف بأصبع الجليل ، كما حد في الثلث الأخير من شهر كانون الثاني من العام الجاري 2008 في غزوة رفح وبداية شرارة انتفاضة فلسطين الثالثة ، عندما دخل مصر نحو 750 الف فلسطيني من قطاع غزة عبر رفح آمنين مطمئنين غير خائفين من الأعداء وكوابيسهم التفجيرية الحربية الجوية والبحرية والبرية .
وغني عن القول ، إن الوضع الفلسطيني لا يحسد عليه من الصراع المحتدم ، وحالة الإنقسام بين جناحي الوطن المحتلين من قوات الاحتلال الصهيوني في حزيران 1967 ، والحاجة الملحة لرأب الصدع ، بين حركتي فتح وحماس توأم فلسطين في المقاومة الباسلة ، واسترجاع الوحدة الوطنية الفلسطينية .
وكان البعض هدد مسبقا بإندلاع انتفاضة فلسطينة ثالثة ، ضد الاحتلال الصهيوني ، ولكن وقع عدوان اصحاب السبت على قطاع غزة ، وارتقى أكثر من 1200 شهيد لجنات الخلود وجرح أكثر من 5500 فلسطيني طيلة 22 يوما من عدوان أصحاب السبت على أهل غزة هاشم ولم تندلع هذه الانتفاضة ، بل اندلعت شرارة انتفاضة عربية في بيروت والقاهرة وصنعاء والدوحة والمنامة وتونس والجزائر والمغرب وليبيا والخرطوم وغيرها وعالمية في العواصم في لندن وباريس وواشنطن رغم منع التظاهرات والمسيرات والمهرجانات ، وامتدت هذه الانتفاضة العالمية لحد قطع العلاقات البدلوماسية بين بوليفيا وفنزويلا من جهة والكيان الصهيوني من جهة ثانية ، بينما بقيت السفارات والقنصليات الصهيونية في القاهرة ، وعمان ، وعلقت أو جمدت العلاقات التجارية بين موريتانيا وقطر من جهة والكيان الصهيوني من جهة ثانية ، إثر مؤتمر قمة غزة في الدوحة في 16 كانون الثاني 2009 .
على العموم ، في حالة إندلاع مواجهات بين الاحتلال الصهيوني وطرف عربي أو إسلامي فإن الأوضاع في فلسطين سوف تتدهور كما يتوقع المراقبون ويمكن أن تسرى بليل شرارة انتفاضة فلسطين الثالثة ، للخروج من الوضع الفلسطيني غير المستقر بسبب التجاذبات السياسية ومراوحة ما يطلق عليه ( مبادرة السلام العربية ) التي طرحت في مؤتمر القمة العربية في بيروت في أواخر آذار 2002 ولم تلق تجاوبا صهيونيا من أهل السبت حتى الآن بل مزقها العدوان الصهيوني على قطاع غزة إربا غربا دون رجعة كما مزقت خطة خريطة الطريق مثيلتها العالمية
وفي ظل تواصل الظلم الاجتماعي والقهر الاقتصادي والاستعباد السياسي لشعب فلسطين ، من اصحاب السبت ، فإن الحاجة ماسة ، وماسة جدا ، كما يطالب علماء المسلمين ، والقيادات المدنية والشعبية والاتحادات العربية ، للنفير العام العربي والإسلامي لوضع حد لهذا الظلم المستفحل من الكيان الصهيوني ضد أهل قطاع غزة خاصة وأهل فلسطين عامة ، من بحرها لنهرها وبالعكس .
فالنفير الجهادي العام ذروة سنام الإسلام العظيم : العسكري والسياسي والاقتصادي والإعلامي والاجتماعي والنفسي ، مطلوب والاستعداد لما هو آت لا ريب يجب أن يأخذ طريقه للوضع الصحيح والصواب ، لرد كيد المعتدين ، من أصحاب السبت الجدد ، وأصحاب الأحد الصليبيين الجدد لتحرير البلاد والعباد من شر الأوغاد وإمبراطورية الشر الأمريكية والكيان الصهيوني الإجرامي الذي ما فتئ يرتكب المجازر ضد السكان الأصليين في فلسطين ، ولكن هؤلاء السكان أبوا إلا أن يقاوموا الطغيان ولم يصبحوا كالهنود الحمر الذين أبادهم المستعمرون المستوطنون الأوروبيون في قارة أمريكا الشمالية . ويبقى توقيت البدء في الهجوم المضاد ضد اصحاب السبت والفعل ورد الفعل في عالم الغيب ، عند الله عالم الغيب والشهادة ولكن الاستقراء الأولي ينذر بوضع جديد ونزيف جديد ، ولسان حال المقاومة اللبنانية والفلسطينية يقول ، كما يقول الله العلي العظيم : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39)}( القرآن الحكيم ، التوبة ) . فالنفير العام السياسي والاقتصادي والعسكري والاجتماعي مهيأ لاستقبال حرب جديدة صغيرة او محدودة ، في فلسطين والمشرق العربي المقدم على بركان حربي ساخن ، يستعد للطوارئ فرادى وجماعات وذلك وفق التعاليم الإلهية الجهادية بالكلمة والسيف والمصحف ، كما يقول الله جل جلاله : { انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (42)}( القرآن الحكيم ، التوبة ) .
والنفير الفلسطيني والعربي المقصود هو الاستعداد النفسي والاجتماعي والاقتصادي والعسكري لما هو قادم ، قوافل من الشهداء الذين سيقضون نحبهم ويلتحقون بالرفيق الأعلى في أعلى عليين ، والجرحى الذين سيزورون المشافي والأسرى الذين سينزلون في غياهب السجون والزنازين لدى الاحتلال اليهودي – الصهيوني لفلسطين . والنفير العربي سيكون بالاستعداد لإسقاط الطائرات الحربية الصهيونية كالذباب الأزرق في السماء لتذهب إلى مزابل التاريخ والقضاء على سلاح الجو الصهيوني ، والاستعداد ربما لمواجهة الحرب النووية المقبلة . وأسئلة تطرح ذاته بذاته : هل هناك صواريخ عربية ستضرب قلب تل ابيب وحيفا وبيسان وطبرية من جديد . وفي حالة سقوط أول صاروخ عربي أو إسلامي على تل ابيب أو حيفا أو ربما ديمونا سيهج ويفج من كل فج عميق يهود من المستعمرات اليهودية في فلسطين الكبرى لخارج البلاد .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s