حوار د. كمال علاونه مركز باحث نت للدراسات حول فلسطين وفوز ليفني بزعامة حزب كاديما

 

حوار د. كمال علاونه مع مركز باحث نت للدراسات حول فلسطين وفوز ليفني بزعامة حزب كاديما

 

كتبهاد. كمال إبراهيم محمد شحادة ، في 27 أيلول 2008 الساعة: 04:54 ص

حوار د. كمال علاونه 
  مركز باحث نت للدراسات حول فلسطين 
وفوز ليفني بزعامة حزب كاديما

 

 

فلسطين – باحث ( إسراج ) أجرى مركز باحث للدراسات والأبحاث على موقعه الإلكتروني حوارا خاصا مع الدكتور كمال علاونه أستاذ العلوم السياسية في فلسطين ، حول العلاقات الفلسطينية الصهيونية بعد فوز تسيفي ليفني في زعامة كاديما وتقدمها لتشكيل الحكومة الصهيونية قريبا ، وحوار القاهرة بين الحركات والفصائل الفلسطينية ، والجدل الدائر حاليا حول مسألة إرسال قوات عربية لقطاع غزة . وفيما يلي نص الحوار كاملا كما أجرته باحث وأعيد نشره  في شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) ، كما نعيد نشره في مدونة فلسطين العربية المسلمة

علاونه لـباحث:لا يمكن المراهنة على ليفني في المفاوضات وحوارات القاهرة مضيعة للوقت في ظل عدم وجود رغبة حقيقية للوصول للوحدة الوطنية

غزة- حوار خاص باحث نت

قال الدكتور كمال علاونه أستاذ العلوم السياسية بجامعة فلسطين التقنية في طولكرم إنجلسات الحوار الوطني الجارية في القاهرة برعاية مصرية وبمشاركة كافة الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركتي فتح وحماس تعتبر مضيعة للوقت في ظل عدم الجدية والرغبة الأكيدة في الوصول للوحدة الوطنية الفلسطينية الحقيقية وتغليب المصلحة العليا على المصالح الحزبية والفئوية الضيقة.
وأضاف علاونه في حوار لـباحث لا يمكن المراهنة على وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيفي ليفني في المفاوضات الدائرة مع الوفد الفلسطيني حالياُ بلا نتيجة تذكر فهي لم ولن تنصف الفلسطينيين ، ولا يمكن المراهنة الايجابية على ليفني في المفاوضات المستقبلية مع سوريا ولبنان كذلك .
نص الحوار:-
نبدأ معك من حيث انتهاء فوز ليفنى برئاسة حزب كاديما، كيف ترى هذا الفوز على الواقع الإسرائيلي الداخلي وكذلك على الفلسطينيين ؟
– لقد جاء فوز تسيفي ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية وعضو الوفد الإسرائيلي المفاوض مع الفلسطينيين ، على منافسيها وزملائها الوزراء الثلاثة الآخرين في الحكومة الحالية في حزب كاديما التجميعي الوسطي لعدة أسباب وعوامل داخلية لعل من أهمها :

أولا : لقد مل ويأس الجمهور اليهودي قيادة العسكريين والحروب المتتابعة ، فالمرشحون الثلاثة الآخرين لهم تاريخ عسكري فقد شغلوا أو يشغلون مناصب عسكرية ، في الوقت الراهن أو سابقا ، بينما هي لم تنخرط إلا سنوات قليلة في المخابرات الإسرائيلية ( الموساد ) قبل عقدين من الزمن .

ثانيا : أعطتها مسيرتها الدبلوماسية والسياسية كونها وزيرة الخارجية الحالية ومشاركتها في مؤتمر أنابوليس الأمريكي أواخر عام 2007 ومفاوضاتها المستمرة مع الفلسطينيين دون تلبيتها للمطالب والحقوق الفلسطينية نكهة حزبية استطاعت من خلالها الحصول على نسبة كبيرة من الأصوات من كلا المعسكرين أو التيارين المتنافسين في حزب كاديما وهما تيار المتطرفين والوسطيين .

ثالثا : خروج أيهود أولمرت رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالية بشبه الطرد السياسي الداخلي من صفوف الحزب جعل ليفني تزيد من شعبيتها كونها منافسة سابقة ومنتقدة بارزة لأداء القيادة الإسرائيلية الفاشلة في حرب لبنان بصيف 2006 ضد قوات صغيرة العدد لحزب الله إذا ما قورنت بجاهزية الجيش الإسرائيلي الكبيرة في العدة والعتاد .

رابعا : تصويت نسبة كبيرة من أعضاء حزب كاديما العرب لصالح تسيفي ليفني وابتعادهم عن التصويت للمرشحين الثلاثة الآخرين من شاؤول موفاز ومئير شطريت وآفي ديختر . فعدد الأعضاء العرب من سكان الداخل في الجليل والمثلث والنقب والساحل ، في حزب كاديما يصل لنحو 20 % تقريبا . والنسبة الأكبر منهم صوتت لصالح ليفني كونها أفضل السوء .

خامسا: تصويت فئة الاقتصاديين ورجال الأعمال والنساء إلى ليفني لعل وعسى أن تعمل على الاهتمام أكثر بالاقتصاد الإسرائيلي المتدهور واتساع حدة البطالة رغم الوعودات المعسولة السابقة التي لم تر النور وزيادة الاهتمام بقطاع المرأة اليهودية .

سادسا: تعدد المتنافسين إلى أربعة مرشحين ساهم في تشتيت الأصوات بين الثلاثة الآخرين وخاصة الاثنين منهم وهما شطريت وديختر ، ويمكن أن يكون ذلك بالتنسيق مع ليفني وتيارها المتصاعد داخل صفوف الحزب مما سهل عليها الحصول على 43 % وهي نسبة مريحة حزبيا وسياسيا راهنا ومستقبلا ، وبذلك ضمنت عدم إعادة الانتخابات في جولة ثانية لو أنها حصلت على اقل من 40 % من أصوات المقترعين وهذا ما تبينه الأيام القليلة القادمة من عرضها مناصب وزارية على هؤلاء المنافسين لها في الانتخابات.

سابعا: التأييد الخارجي وخاصة الأمريكي والأوروبي لتسيفي ليفني أكثر من الآخرين وميلهم لها لتغيير وجوه القيادة الإسرائيلية الحالية إلى امرأة تكون متساهلة ومطيعة للإدارة الأمريكية أكثر ولا تغضب أسيادها في واشنطن . كما يرى أعضاء كاديما أن ليفني أكثر قبولا من الثلاثة منافسيها على الصعيد الدبلوماسي والسياسي : الداخلي والإقليمي والعربي والدولي .

وعليه يمكننا القول ، إن فوز تسيفي ليفني في الانتخابات الداخلية لحزب كاديما يعكس التوجه الجديد للجمهور اليهودي في البلاد وكرهه للحروب والعسكرة والتجييش ضد الشعب الفلسطيني والأمة العربية بصورة أرهقت اليهود وساعدت على تدهور الأوضاع الاقتصادية العامة في البلاد وزادت من حالات القنوط والمرضى النفسيين والدخول لعتمة وضيق وحرقة الملاجئ كما حدث في صيف 2006 في الحرب مع قوات حزب الله التي دكت المستعمرات اليهودية الشمالية دكا غير مسبوق . ومن جهة أخرى ، نرى أن ليفني لم تتورط في أعمال الفساد المالي والسياسي والإداري حتى الآن كمنافسيهاالآخرين ولهذا كانت شعبيتها في تنام متزايد .

** هل يمكن المراهنة على ليفني في سير عملية التفاوض ؟
– لا يمكن المراهنة على ليفني في المفاوضات الدائرة مع الوفد الفلسطيني حاليا بلا نتيجة تذكر فهي لم ولن تنصف الفلسطينيين ولا يمكن أخذ ما أخذ بالقوة إلا بمثلها حسب مبدأ المعاملة بالمثل ، ولا يمكن المراهنة الايجابية على ليفني في المفاوضات المستقبلية مع سوريا ولبنان كذلك . وهي لا ترغب أصلا ولا تملك صلاحية منح الفلسطينيين حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية وعودة اللاجئين الفلسطينيين حقهم في العودة لمواطنهم الأصلية في مناطق فلسطين 1948 وإزالة المستعمرات اليهودية المنتشرة كالسرطانات حول المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في قلب الوطن الفلسطيني .

** حوار القاهرة واستمرار التناحر الفلسطيني هل يمكن أن يؤدي إلى نتائج ايجابية تخدم الطرف الفلسطيني؟
– الأوضاع السياسية والحزبية على الساحة الفلسطينية لا تسر الأخوة والأصدقاء بل تصب في مصلحة الأعداء دائما ، شئنا أم أبينا ، فالاقتتال الداخلي لا يخدم إلا أعداء فلسطين وأعداء الأمتين العربية والإسلامية المتربصينبها دوائر السوء والبغضاء . فالاقتتال يخدم الاحتلال الإسرائيلي ويعفيه من مطاردة وملاحقة المقاومة الفلسطينية بجناحيها الوطني والإسلامي وما جرى من أحداث سياسية وعسكرية داخلية فلسطينية منذ حزيران 2007 حتى الآن التي كان آخرها الاقتتال في غزة أواسط شهر أيلول 2008 وأواسط شهر رمضان المبارك 1429 هـ وقتل وجرح عشرات الفلسطينيين والاعتقالات السياسية المتبادلة في الضفة الغربية وقطاع غزة دون وجه حق سوى الانتقام والانتقام المتبادل ، كلها تصب في جر شعب فلسطين لمستنقعات التشرذم والانحلال والهروب وطلب الهجرة من البلاد وخاصة بين فئات الشباب التي نعول عليها كثيرا في بناء الوطن الفلسطيني .

وجلسات الحوار الداخلية الجارية في القاهرة برعاية مصرية بمشاركة جميع الفصائل والحركات والأحزاب الفلسطينية الإسلامية والوطنية وفي مقدمتها حركتي فتح وحماس برأيي الشخصي لن تسفر هي الأخرى عن حل مرض لأهل فلسطين الطيبين التواقين للحرية والاستقلال الوطني ، بل إن هذه الحوارات المتعاقبة تعتبر مضيعة للوقت في ظل عدم الجدية والرغبة الأكيدة في الوصول للوحدة الوطنية الفلسطينية الحقيقية وتغليب المصلحة العليا ، مصلحة فلسطين ، ومصلحة شعب فلسطين على المصالح الحزبية والفئوية الضيقة . ويمكن للحوار أن يكون إيجابيا وناجحا في حالة واحدة وهي تنازل جميع الحركات والأحزاب والفصائل الفلسطينية للمصلحة الوطنية العليا والابتعاد عن التناحر الحزبي المقيت الذي أدى بفئة كبيرة من الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج إلى الابتعاد عن سماع الأخبار السياسية لأنها أخبار فتنة مخزية بكل ما في الكلمة من معنى . نأمل من الحوار الفلسطيني بالرعاية المصرية أن يجلب لنا مولودا طيبا مباركا في شهر رمضان المبارك ، وهو التوحيد تحت راية واحدة وسلطة فلسطينية واحدة وقيادة واحدة والاتجاه الايجابي نحو الأمن والطمأنينة والاستقرار النفسي الفردي والجماعي والابتعاد عن المناكفات والاشتباكات المسلحةوالإعلامية التي تؤثر سلبياُ على فلسطين والتضامن الخارجي معها .

** التدخل العربي والحديث عن قوات عربية كيف ترى ذلك؟

– إن التدخل العربي في الشؤون الداخلية الفلسطينية كثيراُ ما يؤدي إلى نتائج عكسية خاصة إذا كانت النوايا غير خالصة ومخلصة في الآن ذاته ، للمصلحة العربية العليا والمصلحة الفلسطينية العليا ، فالحديث يدور عن استقدام قوات عربية لقطاع غزة ، وهذا ليس حلا برأيي الشخصي فالحل هو الاتفاق والتوافق وإخلاص النوايا ، ولسنا بحاجة لقوات ردع عربية كما حدث في لبنان عام 1976 ، ويمكن أن تكون هذه القوات العربية لإخضاع فلسطين لأنظمة عربية مباشرة والعودة من جديد للحلقة المفرغة التي لا تسمن ولا تغني من جوع . فالوحدة الشاملة والجامعة لجميع الفلسطينيين والاعتصام بحبل الله المتين وتقوى الله وإنهاء حالة الإنقسام هي صمام الأمان وليس قوات عربية بتاتا مع احترامنا الشديد لمن ينادي بذلك من الفلسطينيين والعرب .

** كلمة توجهها للفصائل الفلسطينية ؟

– كلمتي الأخيرة أوجهها أولا لأبناء شعبي الفلسطيني في البلاد والمنافي على السواء ، بمناسبة شهر رمضان المبارك ، فأقول لهم كل عام وأنتم إلى الله أقرب ، وكل رمضان وفلسطين بخير وأنتم بألف خير . وكلمة أخيرة أوجهها ثانيا لجميع الحركات والأحزاب والفصائل الإسلامية والوطنية على السواء ، قيادة وعناصر وأنصار ، هي عليكم بتقوى الله عز وجل ، والمبادرة لإصلاح ذات البين ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والاتحاد الوطني من أجل فلسطين ، وأهل فلسطين وعدم الاقتتال والتناحر والتنازع لأن التنازع يقود إلى الفشل والحرمان وبقاء الاحتلال يرزح فوق أجسادنا جميعا ، بلا تمييز بين هذا وذاك ، ويبعد البوصلة الفلسطينية عن مسارها الحقيقي الصحيح فانتبهوا واحترصوا للتناقض الرئيس ودعوكم من الاختلافات الهامشية بين أبناء الشعب الواحد والوطن الواحد والعقيدة الواحدة . فيا قيادة الحركات والفصائل الفلسطينية عليكم الاستمساك بالعروة الوثقى لا انفصام لها ، وشدوا بالنواجد على حبل الله المتين ، المتمثل بحبل الوحدة الوطنية الفلسطينية الجامعة ، ونؤكد عليهم بالقول والفعل : اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون .

 

لمزيد من الاطلاع يرجى مطالعة

http://www.bahethcenter.net/A.W/index.htm

 
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s