منافسة انتخابية حامية الوطيس لزعامة حزب كاديما الحاكم في أيلول القادم خلفا لايهود أولمرت د. كمال علاونه

كتبهاد. كمال إبراهيم محمد شحادة ، في 1 أغسطس 2008 الساعة: 16:40 م

منافسة انتخابية حامية الوطيس لزعامة حزب كاديما الحاكم
في أيلول القادم خلفا لايهود أولمرت
د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
فلسطين العربية المسلمة

 من المقرر أن تجرى الانتخابات الداخلية لانتخاب رئيس جديد لحزب كاديما الصهيوني الحاكم في الكيان العبري في أيلول القادم وذلك لخلافة ايهود أولمرت الزعيم الحالي للحزب ورئيس الوزراء الذي اعلن صراحة عدم ترشحه مرة ثانية كإجراء أولي .
وتتنافس اربع شخصيات سياسية وعسكرية صهيونية في حلبة المنافسة الداخلية في صراع مرير طمعا في الحصول على زعامة الحزب الجديدة وبالتالي الترشح لرئاسة الوزراء الصهيونية ممثلا عن الحزب في البلاد .

 

789imaالفاشلون الثلاثة في حرب صيف 2006 ، من اليمين : عمير بيرتس ، وزير الحربية السابق ، وايهود أولمرت في الوسط رئيس وزراء حكومة الاحتلال الصهيوني ، زعيم حزب كاديما ، ودان حالوتس رئيس اركان الجيش الصهيوني السابق

ويأتي هذا الصراع الداخلي في ظل اتهام أولمرت بالفساد المالي والسياسي والعسكري وإخفاقه في حرب صيف 2006 ضد قوات حزب الله اللبناني وتخييره بين المحاكمة أمام القضاء اليهودي بتهم الفساد أو التنحي عن قيادة الكيان الصهيوني ، واختياره الاستقاله والتنحي عن الحياة السياسية مكرها لتجنب تقديمه للمحاكمة .
والشخصيات المتنافسة على قيادة حزب كاديما الحاكم هي :
575imaأيهود أولمرت زعيم حزب كاديما ، وتسيفي ليفني وزيرة خارجيته

 

أولا : تسيبي ليفني

 

 121761

محامية خريجة جامعة بار إيلان ، عمرها 50 عاما ، من مواليد مستعمرة تل أبيب عام 1958 ، متزوجة ولها ولدان ، وهي من صقور حزب الليكود سابقا خلفا لوالدها ( إيتان ليفني – الرهيب ) قبل انضمامها لحزب كاديما الذي أنشأه ارئيل شارون وزمرته نهاية عام 2005 . وهي ابنة أحد قادة حزب الليكود المتطرفين التاريخيين الذي انتخب للبرلمان الصهيوني ( الكنيست لدورتين ) . وكانت ليفني خدمت في الجيش اليهودي برتبة ملازم ثم انخرطت في العمل بجهاز المخابرات الاسرائيلية الخارجية ( الموساد ) لمدة اربعة أعوام في الفترة ما بين 1980- 1984 .
عينها بنيامين نتاياهو عام 1996 مديرة لقسم الشركات الحكومية في وزارته . انضمت للحياة السياسية الصهيونية عام 1999 عن حزب الليكود فانتخبت عضوا جديدا صغيرا في الكنيست .
اختارها أرييل شارون كوزيرة لشؤون التطوير الاقليمي في حكومته الأولى عام 2001 ثم وزيرة القضاء في حكومته الثانية. وبعد دخول أرئيل شارون في غيبوبته في 4 كانون الثاني 2006 ، كلفها أيهود أولمرت زعيم حزب الليكود الجديد مهمة جديدة وهي القيام بأعمال رئيس الوزراء الصهيوني لتجمع بينها وبين مهام وزارة الخارجية ، فاضحت بذلك المنافسة الحزبية لايهود أولمرت والشخصية الثانية في حكومته وحزبه. وطالبته بالتنحي عن قيادة حزب كاديما بعد فشله في قيادة الحرب ضد حزب الله في لبنان في تموز وآب 2006 وأتهمها أتباع أولمرت بالكذب أثناء ادلائها بوجهة نظرها حيال حرب صيف 2006 أمام لجنة فينو غراد والخيانة الحزبية وعدم الانصياع لأوامر زعامة حزب كاديما المتمثلة باولمرت .
وتتراس ليفني رئاسة الطاقم الصهيوني للمفاوضات الثنائية مع القيادة الفلسطينية للحل المؤقت والنهائي ، فلم تبد ليونة في هذا المجال .
وستعى ليفني لتكون المرأة اليهودية الثانية التي تحكم الكيان الصهيوني بعد غولدا مائير الزعيمة السابقة لحزب العمل ورئيسة الوزراء الصهيونية العمالية السابقة .

ثانيا : شاؤول موفاز

 

960ima

يهودي إيراني ، 60 عاما ، عسكري صهيوني كبير ، التحق بالجيش عام 1966 وبقي فيه حتى تسريحه من الجيش عام 2002 ثم انضم لحزب الليكود وعينه أرئيل شارون وزيرا للحربية . والتحق بحزب كاديما عام 2005 عند إنشائه وانشقاقه عن حزب الليكود وتحالفه مع شمعون بيرس من حزب العمل . شارك في حرب عام 1967 في جبهة سيناء كمظلي ، كما شارك في حرب رمضان – تشرين الاول 1973 حيث قاد فرقة انزال من المظليين . وفي عام 1976 انتخب في وحدة الإنزال الصهيونية المنتقاة التي افرجت عن رهائن يهود بالطائرة المختطفة في عملية عينتيبي الأوغندية في أفريقيا . وتقلد في عام 1994 مهمة قيادة قوات الاحتلال التي طبقت اتفاقية أوسلو مع الجانب الفلسطيني وعينته القيادة الصهيونية عام 1998 رئيسا لأركان الجيش الصهيوني لمدة أربع سنوات حتى تسريحه في 2002 ، فنفذ خطة الفصل والانسحاب من قطاع غزة في أيلول عام 2005 . ويتمتع شاؤول موفاز كعسكري قديم وسياسي جديد على الساحة الحزبية والسياسية الصهيونية بدعم أيهود أولمرت الزعيم الحالي لحزب كاديما في منافسته لتسيفي ليفني . وهو المنافس الحقيقي لتسيفي ليفني .

ثالثا : آفي ديختر

 

121761

 

من مواليد فلسطين ، 56 عاما. تجند للخدمة بالعسكرية الصهيونية ثم انخرط في المخابرات العامة ليصل إلى زمام قيادتها حيث عين رئيسا لجهاز الشاباك ( المخابرات الداخلية العامة ). وهو من حملة شهادة الماجستير في ادارة الأعمال . وفرصه في النجاح بزعامة حزب كاديما ضئيلة ومن المحتمل أن ينسحب قبل معركة الانتخابات الداخلية للحزب بفترة بسيطة .

رابعا : مئير شطريت
يهودي مغربي ، من قصر السوق في المغرب ، 60 عاما. من حملة شهادة الدكتوراه بتخصص القيادة الجماهيرية . سياسي قديم عبر انخراطه في حزب الليكود اليميني المتطرف . وبهذا فهو يهودي مغربي عانى من التمييز العنصري الصهيوني – اليهودي من يهود الاشكناز الغربيين الأوروبيين . يعد من السياسيين المؤيدين للحل السياسي مع الشعب الفلسطينيي منذ تصويته لصالح اتفاقية أوسلو عام 1993 حيث لاقى هجوما شديدا على سياسته المنادية بالحل السياسي مع الفلسطينيين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة . وقد قربه شارون منه ليكون سندا له في قيادة اليهود الشرقيين وعينه وزيرا ثانيا لوزارة المالية مع بنيامين نتانياهو عام 2001 وبعد إنشاء كاديما التحق بأرئيل شارون ، وتقلد منصب وزير الداخلية الصهيوني ، وقال إنه لا يأسف لمحو أحياء من قطاع غزة عن الوجود ، وهناك اتهامات كاديمية له بمحاولته العودة لاحضان حزب الليكود الذي كان عضوا فيه سابقا قبل حزب كاديما . وفرصته في قيادة حزب كاديما ضعيفة للغاية .
من جهة أخرى ، ليس من المستبعد أن يعود أيهود أولمرت عن قراره عدم الترشح لزعامة حزب كاديما ليخوض الانتخابات الداخلية للحزب مجددا .

886imaمن اليمين غولدا مائير رئيسة وزراء الكيان الصهيوني السابقة ، ومن اليسار تسيفي ليفني الرئيسة المتوقعة لحزب كاديما ، ورئيسة الوزراء الصهيونية الجديدة المتوقعة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s