هل سيمحو مفاعل ديمونة النووي اليهود والفلسطينيين في فلسطين عن الوجود ؟ د. كمال علاونه

 

هل سيمحو مفاعل ديمونة النووي
اليهود والفلسطينيين في فلسطين عن الوجود ؟

 

 

كتبهاد. كمال إبراهيم محمد شحادة ، في 4 أغسطس 2008 الساعة: 08:12 ص

هل سيمحو مفاعل ديمونة النووي
اليهود والفلسطينيين في فلسطين عن الوجود ؟

د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
الرئيس التنفيذي لشبكة إسراج
فلسطين العربية المسلمة

هناك العديد من التوقعات الحية لنشوب الحرب الإقليمية أو العالمية في المنطقة سواء أكانت حربا تقليدية أو نووية أو خليط ممزوج فيما بينهما . فقد توقع موقع ( ارماغدو ) اليهودي على الانتر نت الذي ينشر تقارير وأسرار استراتيجية مفصلة وموثقة عن المفاعل النووي والأسلحة النووية الصهيونية في صحراء النقب أن تزول ( إسرائيل ) عن الوجود حال حدوث زلزال يضرب منطقة ديمونة جنوبي البلاد .
وأفاد موقع صحيفة ( يديعوت احرونوت ) الصهيونية الصادرة باللغة العبرية على الانترنت أن أعضاء المجموعة من المفكرين والصحافيين اليهود ممن يسمون أنفسهم ( ارماغدو ) نشروا معلومات كثيفة ومركزة وحساسة بصورة خاصة عن الأسلحة الإستراتيجية التي تملكها قوات الاحتلال الصهيوني ، وحددوا أماكن تصنيع وتخزين هذه الأسلحة النووية الخطيرة جدا . وأوضح الموقع الالكتروني اليهودي أن المجموعة التي تهتم بالأسلحة الاستراتيجية وخاصة النووية الصهيونية في هذا الموقع الالكتروني الجديد هي ( اللجنة الإسرائيلية من أجل شرق أوسط خال من الأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية ) . ويسند هذا الموقع الالكتروني عدة شخصيات يهودية بارزة معارضة لانتشار الأسلحة النووية الخطيرة التي تهدد الحياة البشرية في هذه المنطقة الحساسة من العالم القديم والحديث على السواء . ويقوم الموقع الالكتروني بالالتفاف على الرقابة العسكرية الصهيونية بتلقي خدمات الانترنت من شركة أسترالية سرية تجنبا لحجب الموقع عن الانتر نت .
وعموما ، فحسبما ورد في الموقع فإنه في الأعوام الأخيرة تزايد التهديد النووي الصهيوني لذاته وللآخرين من حوله ، ولكن الرأي العام اليهودي في البلاد لا يعرف ما يجري حوله حيال هذا الأمر بسبب التعتيم والتمويه الإعلامي والعسكري الصهيوني على الأسلحة والمفاعل النووي الصهيوني في صحراء النقب وتركيز الدعاية الصهيونية على الخطر النووي الإيراني المفتعل .
ويطالب الموقع الالكتروني اليهودي الجديد ( ارماغدو ) حكومة الاحتلال الصهيوني بالإعلان صراحة للجمهور عن طبيعية الأسلحة النووية الخطيرة في البلاد لأنها تمس حياتهم . ويذكر أن ( المجموعة الإسرائيلية المناهضة للأسلحة النووية ) تتعاون مع منظمات مناهضة عالمية أخرى كالمنظمة البريطانية ، وأستراليا ونيوزيلندا .
وأوضح جدعون سبيرو العضو البارز في المجموعة اليهودية المناهضة للأسلحة النووية الصهيونية ومن مشغلي الموقع الجديد لصحيفة ( يديعوت احرونوت ) الناطقة بالعبرية : ( إن الهدف من تركيز المعلومات عن الأسلحة النووية هو ليس لمجرد مخالفة القانون الإسرائيلي .. بل إن السلطات تقوم بعملية غسيل دماغ للجمهور الإسرائيلي في قضايا الأسلحة النووية ، وأن الصحافة الإسرائيلية باللغة العبرية تقدم للقارئ الإسرائيلي معلومات غير دقيقة بالمرة عن القدرات النووية الإسرائيلية ) حسب قوله .
واشار المسؤول عن الموقع الالكتروني ( ارماغدو ) إلى : ( أن ( إسرائيل ) تتحول إلي مكان جمع قمامة الأسلحة النووية .. في حال حصول هزة أرضية في الشق السوري الأفريقي فإن إسرائيل ستمحى عن الوجود .. نحذر من سيطرة قوي اليمين المتطرف على الأسلحة النووية في ( إسرائيل ) .. إن رئيس حزب ( إسرائيل بيتنا ) ، الفاشي افيغدور ليبرمان ، كان قد هدد باستعمال الأسلحة النووية لضرب إيران ) .
وكان قد تسلم أفغيدور ليبرمان اليهودي الروسي وزارة شؤون التخطيط الاستراتيجي لفترة سابقة ، للإشراف على شؤون الملف النووي الإيراني في الحكومة اليهودية في البلاد ، وتولي سياسة الإعداد لتهجير وطرد الفلسطينيين أهل البلاد الأصليين من ارض آبائهم وأجدادهم ، ثم استقال من منصبه بعدما دب الخلاف الشخصي والحزبي في الائتلاف الحكومي الصهيوني .


يذكر أن الصفحة الرئيسية في موقع ( ارماغدو ) اليهودي تضم خريطة للمواقع النووية الصهيونية ، وتشير التقارير إلى أنه مثلا تربض غواصات نووية أمريكية وصهيونية في ميناء حيفا على ساحل البحر الأبيض المتوسط الشرقي ، وفي قاعدة سلاح الجو الإسرائيلي في تل نوف ، توجد مقاتلات حربية نووية صهيونية وتمّ نشر المواقع الأخرى عن الأفران النووية الصهيونية . وحسب الخريطة النووية الصهيونية فإن الكيان العبري ( إسرائيل ) تخزن الأسلحة في جميع أرجاء البلاد وهي فلسطين الكبرى البالغ مساحتها أكثر من 27 الف كم2 ، إضافة إلى هضبة الجولان العربية السورية المحتلة .

 
صواريخ حزب الله في محطة القطارات في حيفا ، صيف 2006

مدينة  حيفا 

 

يذكر أن إنشاء المفاعل النووي الصهيوني تم عام 1956 عندما اشترط دافيد بن غوريون رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني على فرنسا للاشتراك في العدوان الثلاثي على مصر أن تقوم فرنسا بتزويد الكيان العبري بمفاعل نووي ، حيث أسس بنيان هذا المفاعل في صحراء النقب الفلسطينية المحتلة بإشراف شيمعون بيرس ( رئيس الكيان الصهيوني الحالي ) . وحسب بعض التقديرات الاستراتيجية تمتلك القدرة النووية اليهودية نحو 400 رأس نووي من مختلف الأنواع والأحجام ، بينما تحتج على إنشاء مفاعل نووي مدني أو حتى عسكري إيراني بدعم روسي وتهدد بضربه في أي وقت بدعوى أنه يشكل خطرا استراتيجيا على ( إسرائيل ) . وهذه الادعاءات بجاحة وقحة واستهزاء بالمسلمين وسعي الكيان اليهودي ليبقى قوة إقليمية عظمى ، يصول ويجول دون رقيب أو حسيب .

على أي حال ، ففي حال ضربت الطائرات الحربية الصهيونية مفاعل أو أكثر من المفاعلات النووية الإيرانية فإن إيران سترد من جهة على الأقل أو من جهتين أو ثلاثة على الأكثر :
الأولى : الجهة الشرقية عبر الصواريخ العابرة للقارات التي يصل مداها 2000 كم جوا .
والجهة الثانية : الجهة الشمالية من لبنان عبر حزب الله اللبناني الموالي لإيران الذي ( سيضرب حيفا وما بعد حيفا وما بعد بعد حيفا ) . 
  


وقد تكون هناك جهة ثالثة وهي سوريا التي تربطها علاقة تحالف استراتيجي مع إيران .
وفي حالة الهجوم الصهيوني على إيران ( أكتب هذا المقال وهدير طائرات التدريب الصهيونية في سماء فلسطين يدوي للتدريب على الهجوم على إيران ) والتصدي الإيراني وردة الفعل المعاكسة للهجوم المباغت فإن سلاح الجو الصهيوني من يمتلك القوة النووية قد تسول له نفسه إلقاء قنابل نووية على مدن إيرانية لتحجيم الرد الإيراني فتشتعل المنطقة في حرب ضروس لا تحمد عقباها .
وغني عن القول ، إن من يمتلك الأسلحة النووية القديمة والحديثة كالكيان الصهيوني هي وبال عليه قبل غيره ، فمن يحمل قنبلة تقليدية أو نووية في جيبه في ملابسه الصغرى أو جغرافيته الكبرى قد تنفجر به قبل غيره . فهل ستكون سياسة ( علي وعلى أعدائي يا رب ) هي التي ستحكم سير المعركة المقبلة في المنطقة . وهل سيهرب مئات آلاف المستعمرين اليهود لمواطنهم الأصلية في مختلف العالم ، ويعودون من حيث أتوا قبل الضربة أم اثناءها أو بعدها .
وفي سياق آخر ، ما زالت آثار القنبلتين النوويتين الألمانتي الصنع والأمريكتي الضربات لليابان في مدينتي هيروشيما وناكازاكي تظل بظلالها الكئيبة على الحياة اليابانية والعالمية حيث قتل نحو 75 ألف ياباني عند إلقاء القنبلتين النوويتن الأمريكتين في آب 1945 . فهل سيشهد آب 2008 إلقاء قنابل نووية يهودية على مفاعل نووي أو موقع استراتيجي إيراني صراعا نوويا وتقليديا صهيونيا – أمريكا من جهة وإيرانيا من جهة ثانية ، فالله أعلم . مع ما يسبب ذلك من دمار لفلسطين بأكملها التي تضم نحو 11 مليون شخص منهم 3 ر 5 مليون فلسطيني من أهل البلاد الأصليين والباقي من الجاليات اليهودية في البلاد . 
 

وللاجابة على السؤال المطروح : هل سيمحو مفاعل ديمونة النووي اليهود والفلسطينيين في فلسطين عن الوجود ؟
قد يكون ذلك ، بأحد الأسباب الاتية :
أولا : هزة أرضية تضرب المنطقة وخاصة النقب وحيفا وتل أبيب أماكن التخزين الرئيسية للأسلحة النووية الصهيونية في فلسطين .
ثانيا : التدمير الذاتي الصهيوني الطارئ للمفاعل النووي جراء عطل أو خلل فني دقيق وواسع أو الانتحار الذاتي المتعمد لأحد المهندسين النوويين في المفاعل أو جنون العظمة لدى أحد رؤساء الكيان العبري أو الماسكين بزمام القوة النووية اليهودية فتشتعل ألسنة اللهب النووية في المنطقة .
ثالثا : التدريبات والتجارب النووية الصهيونية على إلقاء القنابل النووية ، والتفجيرات الأرضية التي تهتز لها فلسطين وخاصة في الآونة الأخيرة وتدعي حكومة الاحتلال الصهيوني بأنها زلازل صغيرة بدرجة ضعيفة ، ويمكن أن تكون تفجيرات نووية تحت الأرض .
رابعا : رد إيران على هجوم جوي صهيوني فاشل أو ناجح على مفاعلاتها النووية في مختلف أنحاء الأراضي الإيرانية . أو مباغتة إيران واستباقها للضربة الصهيونية عليها فتشن هجوما كاسحا على مواقع المفاعلات النووية اليهودية في البلاد .
هذه السيناريوهات وغيرها ممكنة الحدوث ، فتحترق الأرض الفلسطينية المحتلة تحت أقدام الصهاينة اليهود ولا تستثني أهل فلسطين الأصليين في ديارهم ، فيموت من يموت ويصاب من يصاب وتعم الكارثة الكبرى في البلاد بسبب الاحتفاظ الصهيوني بالأسلحة النووية القديمة والحديثة .
سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شؤون يهودية | السمات:شؤون يهودية
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  
4 تعليق

4 تعليق على “هل سيمحو مفاعل ديمونة النووي اليهود والفلسطينيين في فلسطين عن الوجود ؟”

    بشرى شاكر قال:
    أغسطس 5th, 2008 at 5 أغسطس 2008 1:15 م

    السلام عليكم و رحمة الله

    اي ديمونة و اي مفاعل نووي ؟ اليس فقط افغانسان و العراق وباكستان و ايران و ربما سوريا هم ارهابيو السلاح النووي و هم من يهددون امن البشرية لان احد هاته الدول تخصب الاورانيوم للاغراض الصناعية و الزراعية؟؟

    الكل يعلم ان اسرائيل تكاد تكون اول قوة نووية و لااحد طلب منها الدخول للتفتيش او حتى توقيف ما تقوم به من تجارب ، لا حكم لاحد عليها لا الامم المتحدة و لا غيرها بل انها هي من تعلن ان ايران خطر على البشرية و تطالب بفرض عقوبات عليها، يعني كيف يقول مثل مغربي عندنا: ضربني و بكى و سبقني و شكى

    انها ليست مسالة تعتيم لان الكل يعرف الحقيقة ، المسالة و مرة اخرى كما نقول لدينا بالمغرب ، يستعمونا …

    دمت طيبا ايها الاستاذ القدير و دام تالقك و عطاءك

    بشرى شاكر

    المملكة المغربية
    سهى قال:
    أغسطس 7th, 2008 at 7 أغسطس 2008 2:09 م

    أخي الفاضل “د. كمال”،

    مررتُ للسلام عليك، فقد أطلت علينا الغيبة.

    سلامُ الله عليك.

    لي عودة للتعليق إن شاء الله
    زهرة النسرين قال:
    أغسطس 8th, 2008 at 8 أغسطس 2008 8:10 ص

    قال صلى الله علية وسلم ( يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير ) أخرجة مسلم. أي ان قلوبهم لينة ،رحيمة ، طيبة ، سليمة لاتعرف الحقد والغل والنفاق يعملون بأمر الله ويخافونة .. أسأل الله أن نكون أجمعين منهم

    أسعد الله صباحكم واناربالايمان جمعتكم.
    hisam قال:
    أبريل 24th, 2009 at 24 أبريل 2009 6:37 م

    يا أخواني المبجلين الحرب العالميه الثالثه علي وشك البدايه وده أمر مرفوووغ منه ؟؟
    لكن البدايه هتكون من مين ده هو الي يهمنا في الوقت الحالي

    وشكرآ
    هيثم المصري

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s