ورش العمل والحلقات العمالية الدراسية في فلسطين د. كمال علاونه

ورش العمل والحلقات العمالية الدراسية في فلسطين

كتبهاد. كمال إبراهيم محمد شحادة ، في 3 أيار 2008 الساعة: 08:31 ص

 محطات عمالية

 ورش العمل والحلقات العمالية الدراسية

 في فلسطين

 د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية

فلسطين العربية المسلمة

 يقول الله العلي العظيم جل جلاله : { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (9) قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)  }( القرآن الحكيم ، الزمر ) .

اخواني العمال والنقابيين الكرام ..

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، اسعد الله أوقاتكم ، اهلا وسهلا ومرحبا بكم في حلقة جديدة من حلقات محطاتنا العمالية . نتحدث في هذا اللقاء عن ورش العمل العمالية والنقابية والحلقات الدراسية : الاهداف والمنطلقات والتنفيذ على ارض الواقع لتحقيق الغايات المرجوة منها .

     دأبت النقابات العمالية والفعاليات النقابية الفلسطينية في فلسطين وخاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة على تنظيم الحلقات الدراسية وورش العمل المتعلقة بشؤون العمل والعمال لتشخيص المشاكل والهموم التي عانتها وما زالت تعاني منها الحركة العمالية الفلسطينية لوضع الحلول المناسبة للتغلب على هذه المعضلات التي تقف عقبة كأداء وصخرة عثرة كبيرة أمام تنفيذ المشاريع والخطط والبرامج النقابية العمالية لتفعيل وتطوير دور العمل النقتابي الفلسطيني في شتى المجالات والميادين .

     ومن الواجب ان يعد لتنظيم الحلقات الدراسية العمالية سواء اكانت داخل فلسطين او خارجها في الوطن العربي او في الدول الاوروبية والاجنبية الاعداد اللازم وتوخي الدقة للاستفادة منها قدر الامكان وليس اعتبارها كعادة من عادات العمل النقابي الروتيني او ترف ثقافي عمالي .

 ان اهم اهداف ورش العمل النقابية والحلقات الدراسية العمالية تتمثل بما يلي :

اولا : مناقشة وضع الحركة العمالية في الماضي والحاضر والمستقبل للاستفادة من تجارب الماضي وتطوير العمل النقابي الراهن ووضع التصورات المستقبلية لتطوير الاوضاع العمالية العامة .

ثانيا : الاستفادة من خبرات وتجارب الحركات العمالية العربية والعالمية .

     وفي سبيل بلوغ هذه الاهداف ينبغي اتاحة المجال امام الجماهير العمالية المشاركة والمساهمة بشكل فاعل في هذه الفعاليات العمالية وعدم اقتصارها على قلة نقابية معينة تنسق وتشارك في عشرات ورش العمل وذلك لاعادة الثقة المنزوعة او الفجوة الواسعة بين العمال والقادة النقابيين لتفادي اخطاء الماضي وربط العمال بنقاباتهم بشكل فعلي قائم على اساس القناعة والاقناع . هذا من جهة ، ومن جهة ثانية ، لوحظ في الاونة الاخيرة ازدياد عدد ورش العمل او الحلقات الدراسية العمالية في مختلف المدن الفلسطينية وكأن هذه الورش او الحلقات اصبحت الشغل الشاغل للنقابيين والنقابات ، والنشاط النقابي عادة لا يقتصر على هذه المواضيع بل إنه واسع وفسيح ويفترض ان تكون هذه الورش جزءا بسيطا من فعاليات النقابات العمالية وكذلك ان المنطلقات الاجتماعية والاقتصادية التي تنظم من اجلها ينبغي ان تنفذ على ارض الواقع ولا تذهب ادراج الرياح كما هو حاصل في معظم هذه الورش او الحلقات . ولماذا يقول البعض ما لا يفعلون إن القول والفعل يجب ان يكونا متلازمين للحفاظ على المسيرة الوطنية العمالية في فلسطين أرض الآباء والأجداد .

     وعلى الجانب الآخر ، يفترض ان يشارك في هذ الورش كافة الكتل العمالية على اختلاف ألوانها السياسية وتشكيلاتها الاجتماعية للمساهمة في تقارب وجهات النظر العمالية القائمة على الوحدة والاتحاد في بوتقة واحدة للارتقاء بالفعل النقابي الى مصاف الحركات النقابية العالمية التي تدافع عن هموم وحقوق العمال على اختلاف اسمائها ومسمياتها . ومن الضروري ايضا ، ان يتم التركيز على نوعية هذه الورش وليس على عددها واشراك نقابيين وعمال من مختلف الحرف والمهن في كافة التجمعات العمالية وكذلك ان توجه الدعوات لاطراف العمل الآخرى للمشاركة في هذه المناقشات والمداولات لتشمل العمال واصحاب العمل وممثلي وزارة العمل اضافة الى الخبراء والاكاديميين لتوثيق العلاقة والترابط العمالي الثلاثي القائم على اسس واضحة قويمة من الأمور الضرورية لإنجاح فعاليات النشاطات العمالية المتنوعة لتلبية المطالب المتزايدة يوما بعد يوم .

     ومن الامور والقضايا العمالية الواجب مناقشتها والتباحث بشأنها تتركز في الشؤون العمالية العامة حيث تشمل الحقوق والواجبات العمالية ، القضايا القانونية والاجراءات التنفيذية وتاريخ الحركة العمالية وتفعيل العمل النقابي والدورات المهنية المتخصصة ، الهموم والمشاكل ، المسائل التنظيمية والوحدة واعادة اللحمة للحركة العمالية بشكل فعلي ، البرامج الثقافية والصحية والرياضية واعداد الكوادر النقابية وغيرها .

     على كل الاحوال ، اننا في هذه المرحلة مطالبون بتفعيل الدور النقابي ليأخذ الدور اللائق به فبدلا من الالتهاء بالامور العقيمة وايلائها الاهتمام الاكثر من اللازم من الواجب ان يصار الى وضع استراتيجية نقابية عمالية وطنية عامة قائمة على اساس الالتزام والالزام في الوقت ذاته ، فالالتزام يكون ادبيا واخلاقيا والالزام قانونيا وعدم التمترس خلف الكراسي او المناصب العمالية لأن الوضع لم يعد يحتمل اكثر مما كان ونحن في مرحلة ادارة الشؤون العمالية باستقلال تام ولم نعد نهاب تدخل سلطات الاحتلال الاسرائيلي في شؤون العمل ، وهذه المرحلة تختلف عن المراحل السابقة وهي مرحلة وضع النقاط على الحروف العمالية بشكل دقيق وصحيح للارتقاء بدور العمال في رفد الاقتصاد الوطني لأن القوى العاملة او الطاقة العاملة الفلسطينية هي الأساس في تطوير الاقتصاد المستقل .

 واخيرا ، نأمل ان نرى ورش عمل وحلقات دراسية نقابية نوعية وفاعلة تنفذ على ارض          الواقع ولا تبقى حبيسة الافكار والادراج والجدران في هذا الموقع او ذاك ، ونتمنى ان تعالج الاوضاع الآنية والمستقبلية العمالية بشكل جذري وعدم اضاعة الوقت لأن الوقت من ذهب وينبغي عدم اضاعتة في الجدل البيزنطي الذي لا يسمن ولا يغني من جوع .

والى هنا نختتم هذه الجولة من محطاتنا العمالية ، نلقاكم فيما بعد إن شاء الله .

نترككم في أمان الله ورعايته ، سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s