البعوض الصهيوني .. وإمتصاص دماء شعب الجبارين المسلم د. كمال علاونه

البعوض الصهيوني .. وامتصاص دماء شعب الجبارين المسلم

كتبهاد. كمال إبراهيم محمد شحادة ، في 23 أيار 2008 الساعة: 18:16 م

البعوض الصهيوني ..

وإمتصاص دماء شعب الجبارين المسلم

مصاصو الدماء الطاهرة الزكية :

فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا

الذباب الأزرق :

ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ

د. كمال علاونه

أستاذ العلوم السياسية

فلسطين العربية المسلمة
صورة

يقول الله الحي القيوم جل جلاله : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (26) الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27) كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29)  }( القرآن المجيد ، البقرة ) .

وجاء بصحيح البخاري – (ج 14 / ص 355) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ وَقَالَ اقْرَءُوا
{ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا }( .

شعب فلسطين في ارض الآباء والأجداد ، شعب حي ، يرفض الذل والخنوع ، ولا يعرف ولا يجيد الخضوع والركوع والسجود الا لله الحميد المجيد ، هذا الشعب يبلغ تعداد أبنائه أكثر من عشرة ملايين فلسطيني ، من العرب المسلمين والنصارى ، يعيش نصفه في أرض الوطن والنصف الآخر يقيم في المهاجر والشتات بسبب الطرد والتهجير منذ عام 1948 ، عام الاقتلاع والتهجير والطرد والتنفير عندما ابتعد الناس من فلسطين والوطن العربي عن النفير الجهادي في سبيل الله القوي المتين . لقد سيطرت الجاليات اليهودية في فلسطين التي جاءت من 102 دولة ، ويتحدثون 82 لغة ، وبلغ عدد سكانها الآن في فلسطين الكبرى نحو 4 ر 5 ملايين نسمة أتوا من كافة اصقاع الكرة الأرضية ، ليستعمروا ويحتلوا ويضربوا ضربتهم الاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية والنفسية ضد ابناء شعب الجبارين من عمالقة أرض كنعان الأبية المحمية من رب البرية .

لقد استشهد على مذبح الحرية والانعتاق والاستقلال الوطني الفلسطيني منذ عام 1917 يوم احتلال فلسطين من قوات المستعمرين البريطانيين الجدد نحو 250 الف شهيد من المجازر والحروب القصيرة التيلة والطويلة التيلة .. قوافل من الشهداء ، وقوافل من الجرحى ، وقوافل من الأسرى ، والحبل على الجرار ، والمزيد المزيد من التعذيب والعقاب الجماعي للشعب العربي الفلسطيني المسلم المستضعف في الأرض قاطبة ، ولم تترك عصابات المافيا والإرهاب اليهودية الصهيونية شعب الجبارين في حاله ، بل تعمدت إلحاق الأذى والقتل والتعذيب والسيطرة على جميع مقدرات الوطن الفلسطيني وثرواته الطبيعية والصناعية .

وهناك قانون العودة الصهيوني الذي اقره الكنيست الإسرائيلي الذي يتيح العودة لكل يهودي لم يسبق وأن زار فلسطين، وفي المقابل يتم منع أهل البلاد الأصليين المشردين والمقهورين من العودة لمواطنهم الأصلية فخمسة ملايين فلسطيني في المنافي بانتظار العودة لأرض الوطن . ورغم وجود قانون العودة اليهودي فإن أكثر من 60 % من يهود العالم لم يأتوا إلى فلسطين ولا نقول يعودوا فالعودة لأهل الدار والديار ، فقد جاء نحو 37 % من يهود العالم لفلسطين خلال 14 سنة نشأة أول مستعمرة يهودية حتى الآن ، وهذا يدلل على زيف الافتراءات والتزييف الصهيوني من مزاعم باطلة بأن فلسطين هي أرض الميعاد وأرض التوراة وشعب التوراة والشعب المختار  بل هم المحتارون لا المختارون .

وغني عن القول ، إن اليهودية الدينية والعلمانية على السواء لا تمتلك شعبا ولا قومية ولا امة حسب تصنيف العلوم السياسية والقانونية الدولية وكل ما هنالك كما قال مؤسس المنظمة الصهيونية العالمية العنصرية الإرهابية تيودور هرتزل ، لا يوجد مقومات لشعب يهودي وكل ما يجمع شتات وجاليات اليهود هو كراهية العالم لهم عبر ما يسميه اللاسامية ، وكذلك فإن الجاليات اليهودية لا تمتلك اصلا مقومات الدولة أو الأمة . فهم يمتلكون المال والذهب والإعلام والصحافة والعنف والإرهاب إلا أنهم لا يمتون بصلة حقيقية لمقومات شعب أو أمة أو حتى قومية ، التي تتطلب وجود التجانس الديني واللغوي والاقتصادي والثقافي والجغرافي والمصيري والمستقبلي ، فهؤلاء الناس الآتون من شتى بلدان العالم هم عبارة عن خليط مخلوط عبر 140 سنة منذ 1868 وهو تاريخ إنشاء أول مستعمرة يهودية رسمية في منطقة ملبس أو عيون قارة حيث أطلقوا عليها ( بتاح تكفا – باللغة العبرية وتعني مفتاح الأمل ) وحتى الآن في أيار 2008 .

لم تترك الجاليات اليهودية الطائفية أهل البلاد الأصليين وشأنهم بل تمت الملاحقة والتعذيب والقتل والتشريد والوعد والوعيد والسيطرة على الأرض الفلسطينية بالعنف والإرهاب ، لأنهم لم يستطيعوا أن يسيطروا على ارض فلسطين بالشراء والترغيب ، فخلال الفترة الواقعة ما بين 1868 – 1947 سيطروا فقط على نسبة 6 ر 5 % من مساحة فلسطين الكبرى البالغة 27 ألف كم2 ، والباقي سيطروا عليه بالإرهاب والاحتلال والاغتصاب ولم يتركوا أساليب شيطانية إلا ولجأوا إليها واستعملوها لتهجير وترحيل أبناء البلاد الأصليين بل إن الشيطان الرجيم إبليس اللعين اصبح يأخذ الدروس والعبر من هؤلاء البشر الشياطين الإنسية غير المنسية التي امتصت وتمتص الدم الطاهر الزكي الفلسطيني كالبعوض القذر النجس  ، تارة بسفكه في الشوارع والطرقات وتارة في البيوت والمدارس والجامعات والمصانع والمنشآت والمساجد والبساتين وغيرها .

ومن تقاليع الشياطين المغضوب عليهم من رب العالمين من الجاليات الطارئة على هذه البلاد أو الأرض المقدسة ، ما وصفوا أهل البلاد الفلسطينيين به ، وسأعطيكم بعض الأمثلة على هذه التقاليع الشيطانية الإجرامية . ظهر حاخام ممن يدعي الأساطير والشعوذة والأضاليل ويدعو لاستخدام البساطير ضد أهل فلسطين لقمعهم وتعذيبهم ، في جميع الأوقات إنه الحاخام المشعوذ عوفاديا يوسيف الأب الروحي اليهودي لحركة شاس الدينية الذي يصف الفلسطينيين بالأفاعي والثعابين وبالتي يجب قطع رؤوسهم وقتلهم لتحاشي دس السم الفلسطيني بالجسم اليهودي الصهيوني المستعمر . ويدعو هذا المأفون إلى استخدام الصواريخ الثقيلة والمدافع لطحن الفلسطينيين طحنا ويقول لمرتزقة الاحتلال من المنسبين بالجيش الاستعماري ( اضربوا الفلسطينيين بصواريخ على كيف كيفك !! ). وظهر ويظهر مأفون آخر يدعو إلى عدم الرأفة أو الشفقة على الفلسطينيين لأنهم كالتماسيح ، فإذا رأيت التمساح يأكل وتنزل دموعه فلا تظنن أن التمساح يبكي بل هو يأكل ويفرح وتنزل دموع الفرح لأكله الفريسة التي بفمه ، ويطلب المزيد والمزيد من الطعام والفرائس ، أتدرون من يقول هذا الكلام ، قاله ويقوله ( الفتاة الصهيونية الشقراء ) فتاة الإجرام والإرهاب إنه أيهود باراك زعيم حزب العمل الحالي ووزير الجيش الإسرائيلي الحالي الذي شغل منصب رئيس الأركان العامة لجيش الاحتلال ثم رئاسة الوزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين الكبرى بين الأعوام 1999 – 2001 ، ويلقب بالفتاة الشقراء لأنه كان يتخفى بزي فتاة يهودية حلساء ملساء ماعطة الوجه والساقين مفتونة النهدين والصدرين الأمامي والخلفي ممعوطة الشعر والشارب ويبادر لقتل الفلسطينيين ، فهو قاتل العديد من القادة الفلسطينيين بأمرته وقيادته الإرهابية في الوحدات الخاصة النتنة السمعة والصيت ، لقد أغتال ثلاثة من قادة الثورة الفلسطينية في 10 نيسان في شارع فردان ببيروت وهم كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار ، ثم اغتال الشهيدة دلال المغربي في 11 آذار عام 1978 قائدة العملية الفدائية في شواطئ تل أبيب حيث قتلها بدم بارد وافرغ جميع رصاصات رشاشه في راسها وبقي جثمانها الطاهر محجوزا في ثلاجة الموتى اليهودية أكثر من عشر سنوات بأمر من المحكمة السفلى الإسرائيلية عقابا لها على فعلتها الفدائية ضد الصهاينة المحتلين بعدما انتهت من الدفاع عن نفسها ، ثم اغتال وقتل الشهيد خليل الوزير في تونس العاصمة في 16 نيسان 1988 بمشاركة نحو ألفي جندي من جميع الرتب والاصناف العسكرية .

هذه هي الفتاة الشقراء الصهيونية ( ايهود باراك ) عادت وتعود لتمارس مهنة القتل الجماعي ضد الأبرياء العزل في قطاع غزة هاشم الصامد وفي غيرها من المدن والقرى الفلسطينية . ولي تجربة شخصية مع هذا المجرم الحاقد حينما أمر باعتقالي إداريا من بيتي دون محاكمة صورية حتى ، لمدة ستة شهور قضيتها في زنازين الاحتلال وفي سجن النقب الصحراوي ( انصار 3 ) إبان انتفاضة فلسطين الكبرى الأولى ( 1987 – 1994 ) .

ولا ننسى رئيس اركان سابق لجيش الاحتلال وهو اسحق مردخاي ووزير المواصلات السابق- مات منتحرا غريقا في مياه البحر الأبيض المتوسط – بسبب طرده من الوزارة جراء تحرشه الجنسي بسكرتيرته حيث كان يصف الفلسطينيين بالصراصير أجلكم الله من كل سوء ومن هذه الصفات اللئيمة ، ويطلب من كل يهودي أن يدعس بنعله أو حذائه على هذه الصراصر لقتلها قبل أن تخرج تزعق ليلا ، ونستذكر بهذه المناسبة السفاح أرئيل شارون أحد القادة العسكريين الصهاينة الذي قتل آلاف الفلسطينيين والمصريين والسوريين والأردنيين في شتى المعارك العدوانية على شعب فلسطين والشعوب العربية القريبة من فلسطين فيما يطلق عليه دول الطوق على فلسطين مثل مجازر صحراء سيناء عندما كان يأمر الدبابات الصهيونية بأن تمر على أجساد الأسرى العرب الأحياء في سيناء وهم مربوطي اليدين ومصفدي القدمين ومعصوبي العينين ، فيصفهم صفوفا صفوفا ثم يدهسهم بجنازير الدبابات فتخرج أجسادهم اشلاء ممزقة ، تشكو لربها وبارئها الذي انتقم لها ، ولا بد من التعريج على مجزرة صبرا وشاتيلا في ايلول 1982 التي اشرف عليها بنفسه مع مليشيات حزب الكتائب الهجين حيث قتل أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني من مختلف الأعمار وخاصة الأطفال والنساء ، فأخذ الله العزيز ذو انتقام أرئيل شارون الرجيم أخذة عزيز مقتدر فهو الآن في غرفة الإنعاش والتنفس الاصطناعي منذ يوم الأربعاء 4 كانون الثاني 2006 ، فهو لا يموت فيها ولا يحيا حتى تاريخ كتابة هذه السطور في 23 ايار 2008 ، وفق ما يقول الله في كلامه المقدس للناس: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (8) ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (10)} ( القرآن المجيد ، الحج ) . { وكما يقول الله تبارك وتعالى : { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46)}( القرآن المجيد ، فصلت ) . ولا نريد أن نطيل عليكم سأتحدث لكم عن ترهات وخزعبلات واساطير أخرى شوفينية قذرة حاقدة على فلسطين واهلها نتحدث عن بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود اليهودي المتطرف ورئيس الحكومة الإسرائيلية السابقة في الفترة الواقعة بين 1996 – 1999 الذي يريد طرد الفلسطينيين عندما تسنح الفرصة بذلك عند افتعال حرب إقليمية جديدة ، لتفريغ فلسطين من أهلها وملئها بالقادمين اليهود الجدد ، وفق سياسة ( التفريغ والملء الصهيونية ) ولا يتوقف عند هذا الكلام بل يقول إنه يجب الحفاظ على القدس ( أورشليم ) موحدة عاصمة أبدية ( لإسرائيل ) ويجب تطهير ارض إسرائيل من الاحتلال الفلسطيني ، هذا كلام سخيف بالنسبة للفلسطينيين ولكنه عندما يطرح هذه الأفكار في الولايات المتحدة الأمريكية ، امبراطورية الشر العالمية في القرن الحادي والعشرين ، ويأخذ على كل محاضرة لمدة ساعة واحدة 60 الف دولار يصدقونه ، أن الفلسطينيين يا حرام يحتلون ارض إسرائيل التوراتية المزعومة . أو في كندا حينما لجأ البعوض الصهيوني لتزييف صورة الطفل محمد الدرة والبسه كيبا ( وهي طاقية سوداء يهودية يلبسها المستوطنون في فلسطين ) ليقولوا عنه إنه طفل يهودي أطلق عليه الإرهابيون الفلسطينيون النار لقتله ، إنه تزييف وتزوير في الحقائق . وهلا شاهدتم الكوفية الفلسطينية البيضاء والسوداء التي كان يلبسها الشهيد ياسر عرفات ويرسم على مقدمتها خريطة فلسطين الكبرى على جبهته ، لقد زيفوها هي الأخرى ، وصنعوا كوفية صهيونية بلونين على لون العلم الصهيوني الذي وضعوه في المؤتمرالصهيوني الأول عام 1897 ، هذه الكوفية الصهيونية تتألف من اللونين الأبيض والأزرق للرد على الكوفية الفلسطينية التي كان يلبسها أبناء الثورة الفلسطينية في ثورة فلسطين العربية الكبرى عام 1936 – 1939 ثم استلمها أبو عمار لمواصلة درب الثورة ضد الاحتلال اليهودي للأرض الفلسطينية المقدسة .

وكذلك لا بد من التذكير ، فإن الذكرى تنفع المؤمنين ، وتنبه الغافلين ، إن المضيفات اليهوديات الصهيونيات الإسرائيليات يلبسن الثوب التراثي الفلسطيني المطرز بالألوان المزركشة البيضاء والخضراء والحمراء والسوداء بألوان العلم الفلسطيني واضافوا عليه اللون الأزرق ليجعلوا منه تراثا يهوديا خاصا كشعار لمضيفات في شركة إل عال للطيران الصهيونية الخارجية . هل تعلمون هذا ؟ ولماذا ؟ نعم تعرفون ذلك فلديكم خبرة طويلة في معرفة التزوير والتزييف والتهويل والدجل والكذب الصهيوني والتمويه والتشويه والتشهير والتأويل والمماطلة والتسويف .. إلخ من بقية القاموس الصهيوني المزيف للتاريخ والجغرافيا والتراث الشعبي الفلسطيني .

ولا تنسوا مقولات العجوز الشمطاء جولدا مائير رئيس الوزراء الصهيونية السابقة التي كانت تقول لا يوجد شيء اسمه شعب فلسطين ، ففلسطين ارض بلا شعب لشعب بلا أرض هي والمأفون قبلها دافيد بن غوريون مؤسس الكيان العبري الشرير في  خاصرة الوطن العربي شرقي البحر البيض المتوسط فجلعوه احمرا قاني الدماء لا ابيضا ونيلة من نيل الصهيونية الحاقدة المقتية الشريرة .

وللتذكير أيضا ، لمن اراد أن يتذكر كي لا ينسى ، فإن رئيس حكومة الاحتلال الحالي من حزب كاديما الخليط المخلوط من الأحزاب الصهيونية المنشقةعلى نفسها والمتشظية كشظايا القنابل العنقودية الملقاة على الشعبين الفلسطيني واللبناني في العدوان المتواصل عليهما ، يقول يجب قطع الكهرباء والماء والغذاء على أهل فلسطين بقطاع غزة الصامد المرابط ويجب أن يتعودوا على المشي على الأقدام على نمرة 7 بالرقم العربي المقلوب أونمرة الوقوف 11 سموه كما شئتم ، ليعملوا تخسيس ورجيم طبيعي  ، ويتعودوا على قلة الأكل في عقاب جماعي مهين ، علما بأن النفط الذي يستخدمه بني صهيون في فلسطين من أقصاها لأقصاها وحتى لحرق اقصاها المبارك هو من النفط العربي المصري من سيناء ، فالنفط يتدفق على الجاليات اليهودية في فلسطين ويمنع عن الفلسطينيين . فأي حكم هذا ، هذا هو حكم قارقوش العنصري اللئيم ؟؟

وفي ظل هذه الأساطير والسخافات اليهودية النتنة من مختلف ألوان الطيف الطائفي والحزبي والسياسي الصهيوني الديني المتزمت والعلماني المنفتح على نفسه والآخرين ، فهل تسمحوا لنا باستخدام مصطلح البعوض الصهيوني الذي يعيش على دماء شعب فلسطين الأصيل في ارض آبائه وأجداده الميامين ولا يجعله ينام إلا بلسعات دموية حادة وحارقة لسحب أكبر كمية ممكنة من دماء الفلسطينيين ليبقيه مريضا غير معافى فيخترق بالسنته وأجنحته الدقية وشعابه الشعرية المهاجمة ليدخل شرايين الإنسان الفلسطيني دونما مقدمات ولا مؤخرات ليحتل ويسرق كمية من دمه ليعيش عليها فترة من الزمن . فلا تحسبوا أن هذا البعوض يمازح ويلاعب بقرصاته الجسم الفلسطيني ليدغدغه ويضحكه ، بل ليمارس مهنة اللصوصية القبيحة من دماء الأخرين وليس من جيوبهم في هذه الحالة ، والدم هو أعز ما يملك الإنسان .

وعن البعوض وقيمته وهمومه وترهاته وسخافاته ، جاء بسنن الترمذي – (ج 8 / ص 299) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ) . كما ورد بسنن الترمذي – (ج 9 / ص 35) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَسَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ وَكُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ فَسَلُونِي أَرْزُقْكُمْ وَكُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَّا مَنْ عَافَيْتُ فَمَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ فَاسْتَغْفَرَنِي غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أُبَالِي وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي مَا زَادَ ذَلِك فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَشْقَى قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَحَيَّكُمْ وَمَيِّتَكُمْ وَرَطْبَكُمْ وَيَابِسَكُمْ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ فَأَعْطَيْتُ كُلَّ سَائِلٍ مِنْكُمْ مَا سَأَلَ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي إِلَّا كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ بِالْبَحْرِ فَغَمَسَ فِيهِ إِبْرَةً ثُمَّ رَفَعَهَا إِلَيْهِ ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ أَفْعَلُ مَا أُرِيدُ عَطَائِي كَلَامٌ وَعَذَابِي كَلَامٌ إِنَّمَا أَمْرِي لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْتُهُ أَنْ أَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ . وورد بسنن الترمذي – (ج 10 / ص 282) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللَّهِ يَمِينَ صَبْرٍ فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلَّا جُعِلَتْ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) . وفي سنن ابن ماجه – (ج 12 / ص 134)عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَإِذَا هُوَ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ شَائِلَةٍ بِرِجْلِهَا فَقَالَ : ( أَتُرَوْنَ هَذِهِ هَيِّنَةً عَلَى صَاحِبِهَا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى صَاحِبِهَا وَلَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا قَطْرَةً أَبَدًا ) .

فهل تعرفوا إخواني القراء أخواتي القارئات .. إن البعوض يلهث ويفتش عن شرايين دم الإنسان البارزة لينال منها حظه من الدم المنساب عبر شعيراته الدقيقة ليعيش عليها ، وهذا هو حال البعوض الصهيوني الذي يعيش على دماء شعب فلسطين ، شعب الجبارين . ولكن شعب الجبارين يدرك أن البعوض يركض خلف الدم والدم فقط كون لونه يظهر باللون الأزرق فانظروا إلى شرايينكم في ايديكم ووجوهكم وجبهاتكم وبقية أجزاء أجسادكم فاحموها وأمنعوها من البعوض لكيلا تفقدوا جزءا من دماءكم الغالية الزكية الطاهرة من الدنس ، لقد جلب شعب فلسطين للبعوض الصهيوني السموم والعلاجات الحيوية المضادة من العبوات والأحجام الصغيرة ذات اللون الأزرق التي يحبها حبا جما ويبقى يتلوى للحصول عليها كما تتلوى طائرات الاحتلال في البحث عن فرائسها من الأطفال في سن الزهور اليانعة والنساء والشيوخ من العزل في المجتمع المدني الفلسطيني ، جلب الفيب وهو الطعم الأزرق والعلب الحمراء ليخدع البعوض القارص الذي يقرص قرصا ويهمس همسا لشن الغزو المتواصل على دم الفلسطيني الأحمر فأحضر له الألوان المحببة له : اللونين : الأزرق وهو لون حبه الفيب والأحمر لون ماكنة الكهرباء التي تدافع عن دم شعب الجبارين ، للتخلص من هذا البعوض القاتل قتلا مبرحا ،  ودافع ويدافع شعب الجبارين عن نفسه من الهجوم والعدوان الظالم إلا أنه لم يلجا للمبيدات الحشرية الفتاكة للقضاء على هذا البعوض الذي يلاحقه قضاء مبرما وخاصة في ساعات النوم الليلية ذات السواد الحالك . وغني عن القول ، إن من لا يمتلك اقراص طعم للبعوض لصيدها أو يقضي عليها سيبقى البعوض يلاحقه حتى مماته أو استشهاده .

وإذا لم توافقوني على استخدام هذا المصطلح البعوض الصهيوني لعلكم تريدون وصفهم بالذباب الأزرق الذي لا يترك الإنسان في حاله بل يصدر أصواتا نكراء نكرة كأصوات الحمير . سأوافقكم على ذلك ، وارضيكم ولن أغيظكم أو اسخطكم فلنسجل أن هناك جزءا منهم بعوضا يمتص الدماء الفلسطينية وجزءا آخر منهم ذبابا أزرقا يطلق اصواتا مزمجرة كأصوات الحمير عفوا الصواريخ على أهل فلسطين المدنيين من الأطفال والنساء وطلبة المدارس والعمال الباحثين عن رزقهم ورزق عيالهم .

يقول الله العزيز الحكيم تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74) اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (75) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (76) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78) }( القرآن المجيد ، الحج ) .

ايها الفلسطينيون النشامى الطيبون دافعوا عن أنفسكم قبل أن يأخذ البعوض والذباب الأزرق من دمائكم في وجباته اليومية الثلاث . فالدفاع عن الحمى واجب لحماية الدم والعرض والأرض من المخلفات البعوضية ذات الألوان والأحجام المختلفة . ولا تنسوا استعمال المبيدات الحشرية لملاحقة اقزامكم الذي يشنون الهجوم الجوي تلو الهجوم تلو الهجوم . لا بد من البقاء مستيقظين ليلا ونهارا للاحتراس من البعوض والذباب الأزرق الذين يعيثون في الأرض فسادا وأفسادا في ارض الله ضد عباد الله الأتقياء الأنقياء الأخيار الأولياء . لا تهابوا من قوافل البعوض والذباب الأزرق ، الآتية من الشرق والغرب والجنوب والشمال ، من مختلف قارات العالم القديم والجديد ، فكلاهما أزرق ويحب اللون الأزرق . فسددوا وقاربوا ولا تخافوا في البعوض لومة لائم وإغزوا تغنموا وتنالوا رضى ربكم ، وكما كانت والدتي رحمها الله وأسكنها فسيح جناته ، تردد وتوصيني فتقول ( اصغر منكم ماذا سيأخذ منك ) للتقليل من شأن البعوض المفترس .

نترككم في أمان الله ورعايته الذي لا تضيع ودائعه ، وحماكم الله من البعوض والذباب الأزرق يا أهلنا المرابطين الصامدين في ارض آبائكم واجدادكم الميامين ، فأنتم أحفاد شعب الجبارين .

سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ca6dyrca5jflca58oj
أضف الى مفضلتك

del.icio.us
Digg
Facebook
Google
LinkedIn
Live
MySpace
StumbleUpon
Technorati
TwitThis
YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شؤون يهودية | السمات:شؤون يهودية
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج
3 تعليق

3 تعليق على “البعوض الصهيوني .. وامتصاص دماء شعب الجبارين المسلم”

بشرى شاكر قال:
مايو 23rd, 2008 at 23 مايو 2008 11:23 م

السلام عليكم و رحمة الله

اخي الكريم

بصراحة ارقت و جلست اقرا ما كتبت حديثا و قد كان في عزمي ان اقرا فقط و بعدها اكتب تعليقي صباحا و لكن براعة الادراج و قوته دفعتاني الى ان اقوم من المكان البعيد الذي كنت اقرا منه لكي اجلس على كرسي المكتب و اكتب تعليقي

سيدي احس بكلمات ادراجك هذا اقوى مما قرات من قبل و احس انها انسابت و لم تفكر فيها بل بدات تملي على قلمك و هو يكتب بل قلبك و روحك من كانا يمليان على القلم

كتبت فيما سبق مثل ما كتبت انت الان او ما يشبهه في شر الفتاوي ما يضحك و مقال قديم ايضا عن اليهود و الحركة الصهيونية ، للاسف ما يغيظني اكثر ان تلك الفتاة الشقراء مغربية الاصل ملات جيوبها من مال المغاربة قبل ان ترحل لاسرائيل ثرية غنية لتهب اموالها لقتل اخوتنا

لستم وحدكم من يمص دمهم نحن ايضا يمصون دمنا و باختيارنا بل انهم يحملون جنسيتنا بل ان لهم حقوقا اكثر منا سبحان الله .

بارك الله فيك دكتور و في اعمالك و اصلح حالك و حال جميع الفلسطينيين و ابعد عنكم الباعوض و الذباب الازرق و جعل لهم المستنقعات ماوى و بيتا و جعل لكم الجنة خلودا

بارك الله لك في اهلك و ناسك و بدنك و عملك و في امل الزهراء و اخوتها

دمت طيبا اخي الكريم

اختك بشرى شاكر

المملكة المغربية
رابطة المدونين العرب الليبيين قال:
مايو 23rd, 2008 at 23 مايو 2008 11:30 م

لماذا غابت مظاهر الرفض ..؟؟؟

تتجدد مآسي قطاع غزة يومياً وعلى مرأى ومسمع من دول العالم التي تدعي التمدن والتحضر وتزعم حمايتها لحقوق الإنسان بل أن المأساة الأكبر هي أن هذه الدول صارت شريكا فيما تتعرض له غزة من قتل ودمار وإرهاب واحتلال نتيجة مباركتها وصمتها لما يحدث بل أن الأمر ذهب لأبعد من ذلك بوصف صاحب الحق بالإرهابي ووصف المحتل بالضحية وهو ما جاء على لسان الرئيس الأمريكي «جورج بوش» الذي زار الكيان الصهيوني مؤخراً وأبدى دعمه لمايفعله الصهاينة ضد أهالي القطاع وندد وتباكى على قصف المستعمرات الصهيونية بصواريخ القسام الفلسطينية وأكد «بوش» في ذكرى النكبة انحيازه الكامل للصهاينة ضد الفلسطينيين والعرب وغيرهم .

مأساة غزة تتكرر يومياً فلا دواء ولا وقود ولا أمل في حياة إنسانية شريفة فوق الأرض التي حوّلها الصهاينة إلى سجنٍ كبير عجزت معه حتى المنظمات الإنسانية عن القيام بواجبها نتيجة نقص الوقود والحصار وهو ما ضاعف من معاناة الأهالي وخاصة أولئك الذين يعيشون على المعونات الدولية التي تقدمها المنظمات الإنسانية والتي قالت إنها لم يعد لديها الوقود الكافي لتزويد المحتاجين بحاجتهم من الغذاء والكساء .

ورغم كل ما يفعله الصهاينة فإن العالم يصم آذانه عن جرائم أقل ما توصف به بأنها ضد الإنسانية وتبتلع جمعيات حقوق الإنسان ألسنتها وتلوذ بالصت وتجاهر وتعاند وتصرخ في دول العالم الثالث إذا ما اقتادت مجرما شكّل وجوده خطراً على المجتمع وتصفها بعدم الرقي والخروج عن السلوك الإنساني وتدفع مجلس الأمن للتدخل وتهدد بالحصار والتجويع وقد تحتل إذا ما دعت الضرورة من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان هذا إذا ما تعلّق الأمر بإحدى دول العالم الثالث أما العدو الصهيوني المحتل للأرض العربية فهو بعيد عن المحاسبة والإدانة .

وبلا شك إن حالة الصمت العربي تجاه ما يجري في غزة قد عززت الموقف الصهيوني الذي اعتبر هذا الصمت ضوءا أخضر خاصة في غياب أي بيان عربي يندد بالعدوان اليومي على غزة أو مناقشة ذلك مع الرئيس الأمريكي الذي زار دولاً عربية واجتمع مع قادتها ولم نسمع أن أوضاع غزة كانت على طاولة البحث أو النقاش مع الضيف الأمريكي الذي استقبل بحفاوةٍ في الدول العربية الذي جاءت زيارته إليها بعد زيارة الكيان الصهيوني وتجديد دعمه له ووصف حركة حماس بالحركة الإرهابية وتهديده لإيران الدولة المسلحة بالحرب بل أن الذي سمعناه هو طلب أمريكا ضم المزيد من النفط العربي لإنقاذ الاقتصاد الأمريكي ودفع الدول العربية نحو المزيد من التفريط في الحق العربي والاستعداد للعدوان على إيران .

أقل شيء كان يتوجب على الحكومات العربية التي زارها الرئيس الأمريكي هو إبداء امتعاضها ورفضها للرئيس الأمريكي عما يجري في غزة أو أقله السماح بخروج ولو لعشرات من المتظاهرين الذين يرفعون أشلاء أطفال غزة الذين قتلتهم الطائرات الأمريكية بأيدي الصهاينة ، والتساؤل هل هؤلاء هم الإرهابيون ؟!

هذا أقل موقف كان يمكن ان يستقبل الرئيس الأمريكي به وهو موقف تعود عليه خلال زيارته لعدد من عواصم العالم التي تقابله بالمظاهرات والرفض لسياسته ولكننا في وطننا العربي لا نحب أن نزعل ضيوفنا ولو على حساب وطننا وكرامتنا وخاصة الأمريكيين منهم .
حسين نورالدين حموي قال:
مايو 26th, 2008 at 26 مايو 2008 8:11 ص

اليهود و أسلوب السّيطرة

عندما يقال أنّ اليهود يسيطرون على القرار السياسي الأمريكي على سبيل المثال فكيف تمّ ذلك و بأي وسيلة ؟

يتحدّثون عن اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة و عن النفوذ اليهودي في أوروبا و عيّنة من شعوبنا العربية تدرك ذلك كأحد معطيات و معالم معرفية بأنّ اليهود لهم سيطرة و نفوذ و قوة في العالم و أنهم يتحرّكون تخريباً و فساداً و و و .

و عيّنة أخرى من قلّةٍ قليلة من شعوبنا تحوز على علمٍ و معرفةٍ بحقيقة الواقع الذي لليهود نفوذ ماحقٌ فيه و مؤثّرٌ إلى درجة الكارثيّة ، و عندما نتّحدّث عن حقيقة الواقع فتأكّدوا أنّ هذه الحقيقة تختلف و لو بشكل نسبيٍّ و كيفيٍّ و نوعيٍّ أيضاً عن المعرفة العامّة الموجودة في الأذهان .

المعرفة العامّة أو المعطيات البسيطة المعمّمة تلقائياً و الموجودة في أذهان غالبية شعبنا العربي العفوي عن اليهود هي معرفة و معطيات لا تغني ـ بصراحةٍ ـ و لا تسمن من جوع و ليست كفيلة بأن تحدث تغييراً حقيقياً على أرض الواقع و لا حتّى في الأذهان و الأفكار و النفوس .

و عندما يرد معنى التغيير الحقيقي على أرض الواقع فذلك لأنه ليست أمريكا و أوروبا هي التي تمكّن اليهود من تحقيق نفوذهم فيهما فقط ومع أنّ قوة أمريكا و أوروبا لهما شأنٌ كبير و تأثيرٌ مباشرٌ في سياساتنا العربية و لهما أيضاً دور أساس في سلبيّة واقعنا السياسي و الاقتصادي و أيضاً الثقافي و الإجتماعي كتحصيل حاصل ، و يكفي أنّ الاستعمار القديم لبقاعنا العربية و المسلمة كان أوروبياً و الاستعمار الجديد القادم بكلّ ثقله في حاضرنا هو أمريكيٌّ الآن بمشاركة أوروبية على أقل تقدير أو بغطاء أوروبي دولي أممي في أفضل الحالات ، إذاً ليس لكون أمريكا و أوروبا هما اللتان أضحى لليهود نفوذٌ و سيطرة فيهما و لكن لكون اليهود لهم وجودٌ قويٌّ و تأثير كبيرٌ مستتر بقربنا و حولنا و في بلادنا و مجتمعاتنا و دولنا .

كيف تمكن اليهود من السيطرة على دولٍ عظمى ؟

و كيف تسنّى لهم أن يرسموا خططهم التي تشمل العالم ككلّ ؟

ألم يكن هناك مقاومة لنفوذهم في أمريكا و أوروبا ؟ فكيف أصبحوا و كأنهم القوّة التي فرضت نفسها على القوى الدولية العظمى فضلاً عن دول أقل من عظمى و دولٍ ليست بعظمى و دول الهامش أيضاً ؟

إمّا أنّ هذه المعطيات خاطئة و غير صحيحة أو أنها صحيحة و لكن تحيّر من يتفكّر بها ! بـ كيف تمكّن اليهود و هم القلّة القليلة في العالم من فرض سيطرتهم و تسيير سياسيات دولٍ عظمى و غير عظمى بما فيه مصالحهم و تطبيق خططهم ؟

و أين همُ اليهود في بلادنا وسياسيات بلادنا ؟ هل هم موجودون و فاعلون و مؤثّرون أم أنّهم ليسوا كذلك ؟

و هل ( إسرائيل ) ككيان صهيوني غاصبٌ يختلف من حيث التعاطي السياسي تجاهه من قبل الدول العربية عن التعاطي مع اليهود في داخل بلداننا و مع محافلهم العاملة و النّشطة في البلاد العربية ؟ الجواب : نعم ؟

هناك اختلافٌ ظاهريٌّ في التّعاطي من قبل دولنا العربية تجاه ( إسرائيل ) من جهة و تجاه اليهود و المحافل اليهودية في الداخل العربي من جهة أخرى .

و ليس في مقالنا هذا حديث عن الداخل العربي و المحافل اليهودية و لكن الحديث سيتناول كيفية النفوذ اليهودي في الدول و المجتمعات .

و أساليبهم تتلخّص بالآتي :

ـ التّسلّل

ـ الانخراط

ـ النشاط

ـ السريّة

ـ التعاون

ـ التخفّي

ـ التصفية

ـ المعلوماتيّة

ـ الجاسوسيّة

ـ التّنظيم

ـ النفاق

ـ الغدر

ـ العنصرية

ـ الصّبر

ـ القيادة و الزعامة

ـ الإغراء

ـ المال

ـ التخطيط

ـ الفتنة

ـ التحلّل من العاطفة

ـ التهديد

ـ الكذب

ـ التضليل

ـ التخريب و الفساد

ربما ففي هذه العجالة ستغيب عنّا بعض العناصر و المعطيات و المهمّ هو زبدة الحديث ،

فالتسلّل هو أسلوب قديم متجدّد و أساسٌ عند الجماعات اليهودية حيث يتسلّلون إلى الأديان الأخرى و الطوائف و المذاهب و الجماعات و التجمّعات عشائرية كانت أو سياسية.

و الإنخراط في تلك الأديان و الطوائف و الجماعات و التجمّعات انخراطاً إلى حدّ الذوبان الظاهري فيها و النّشاط داخل هذه الأديان و التجمعات المذكورة نشاطاً فاعلاً ملفتاً للأنظار مع المحافظة على السريّة التّامّة في نشاطهم و اختراقهم و عدم إطلاع آخرين غير يهود على حقيقتهم و التعاون المستمر بين اليهود المتواجدين في مكان ديني أو سياسي أو مذهبي أو عشائري واحد و مساعدة بعضهم بعضاً للوصول و التّرقّي و التعاون فيما بينهم في مختلف و أينما كانت أماكن انخراطهم ، و التخفّي التّام في قالب الجماعة التي ينخرطوا بها و الإيمان الظاهري بمعتقداتها ثمّ تصفية خصومهم داخل هذه التجمّعات أيّا كانت و خاصة الدينية كون الأديان هي أهمّ ما يوليها اليهود اهتمامهم الكبيروالتصفية الجسدية أسلوب قديم لديهم إذ يتمكّنوا من إزاحة الخصوم الذين ينافسونهم على النفوذ داخل التجمّعات و الجماعات المتنوّعة و العمل الدؤوب للوصول إلى زعامة تلك المجتمعات و أغلب أساليب التّصفية التي يتّبعها اليهود هي عبر السّموم التي تقضي على خصمهم و سواه من دون ضجّة و بهدوء و من غير لفتٍ للأنظار ، و المعلوماتيّة هي الاهتمام الدائم و البحث الدؤوب عن المعلومات و أرشفتها غالباً ليعتمد عليها اللاحقون منهم و العمل المنظّم و التّنظيم الذي يوحّد جهودهم ضمن سياق مشترك متفقٌ عليه ، و الجاسوسية هي أسلوبهم القديم المتجدّد للحصول على المعلومات التي تمكّنهم من معرفة الآخر عدوّاً كان أو خصماً أو حتّى صديقا و النّفاق بطبيعة الحال هو نهجهم الذي من خلاله يظهرون مالا يبطنون , و الغدر بأقرب المقرّبين لهم في اللحظة التي يرون أنها تستوجب الغدر، و الغدر منهم بغير اليهود هو أسلوبهم الذي يعتبرونه تقّربّاً و حسنة و أمراً واجباً مع الحفاظ و التحفّظ على عامل السريّة إلّا ما يكون الإعلان عنه و معرفة الآخرين بغدرهم أمراً لا مفرّ منه ، و طبعاً غدرهم بمن يعقد الأحلاف معهم من غير اليهود معروفٌ مفضوح ، و العنصرية تجاه أنفسهم و تجاه غيرهم بكونهم يرون في أنفسهم الأفضلية على الأقوام الآخرين و أنّ الآخرين ما هم إلا عبيدٌ لهم و بهذه النظرة المزروعة فيهم يصبح أيّ عمل تجاه الآخر مباح و ليس فيه حرجٌ عندهم ، و التحلّل من العواطف و النّظر للعواطف الإنسانية على أنها ضعفٌ لا يجوز أن يكون في نفوسهم شيءٌ منه و بذلك يفعلوا كل إجرام بحقّ الآخر و بحقّ من يستحقّ العقوبة من بني جلدتهم اليهود بدون أدني شعور بعاطفة أو تأنيبٍ لضمير , و الصّبر على السّعي لاختراق الجماعات الأخرى فربما دخل اليهودي في دين أو جماعة و عمل خادما مطيعاً مسكيناً لسنواتٍ و عقودٍ و أسّس أسرةً و قطف الأحفاد الثمار التي يزرعها ، و المسكنة و الظهور بمظهر المسكين الذي يحتاج للمساعدة و الرأفة و هذا مظهر يظهر به اليهودي عامّة قبيل تمكّنه من النفوذ و السّيطرة و في بروتوكولاتهم يقولون ( اليهودي المسكين أسلوب مجرّب منذ آلاف السنين ) ، و لا مناص بعد الصبر و النفاق و التسلل و كلّ أساليبهم الأخرى إلّا أن يبتغوا تحقيق أهمّ أهدافهم بالوصول للزّعامة و الرّياسة في كلّ مجتمعٍ تسلّلوا إليه فمن خلال الزعامة تصبح تلك الجماعة و التجمّع طوع أيديهم ، و يقدّم اليهود كل أشكال الإغراء للآخر لتحقيق ما يريدونه منه أو لاستجراره إلى مكان ما و هدف يخططون له ، و المال يقول عنه اليهود أنه به و بالنّساء يحكمون العالم و لذلك يسعونَ دوماً للسّيطرة على الثروة و تنميتها و نهب وسرقة ما يتمكنون منه من أموال الآخرين و ثرواتهم و تصفية الأثرياء من بعد أن يتمكّنوا من الاقتراب منهم و الارتباط بهم بعلاقاتٍ شتّى سواء علاقات الاقتصاد و التجارة أو العلاقات الاجتماعية والرّبا كانوا هم و مازالوا أكثر من يمارسه تاريخياً و لا عَجَباً أن يؤسّس اليهود أولى البنوك الرّبوية في العالم .

كلّ ذلك يتمّ و يجري وفق تخطيط يكون مدروساً و معروفاً لدى أوساطهم الناشطة لأجل أن لا يحصل تضاربٌ غير محسوب يمكن أن يضرّ مصالحهم و الفتنة دوماً ما فتئوا يسعون إليها و يشعلوا فتيلها و يضرموا نارها سواءً الفتنة بين أجنحة الأقوام و التجمعات التي انخرطوا فيها أو بين تلك الأقوام و الأقوام الأخرى و بين الدول بعضها بعضاً ، وتهديد كل من يعارضهم بالحرب و الضرر و الترهيب بشتّى أشكاله ، و الكذب وسيلتهم التاريخية الكبرى ( إكذب .. إكذب فلا بدّ أن تجد من يصدقك ) ، و التضليل لأجل إبعاد الآخرين عن الحقائق و توجيههم الأنظار و أنظار العامّة خاصّة و هم الغالبية إلى نواحي أخرى و إشغالهم المجتمعات بالشهوات و المادة و الماديّات و ترويج كل ما من شأنه أن يجعل الإنسان يهتمّ بالقسم الأسفل من الجسد و تعطيل الأعلى و التشجيع على تحرير العورات من أوراق التّوت بدلا من أن ينشغل الإنسان و لو مؤقّتاً بتحرير الأوطان و النفوس ، و التخريب و الفساد وسيلتهم المثلى و أسلوبهم الذي يحقّق لهم الأجواء الملائمة و المناسبة لتنفيذ مخططاتهم و ربّما نحن قادمون على سنواتٍ سيكون التخريب فيها بأوجه و الأرض الممتلئة فساداً عبر تدبير اليهود هي الأرض التي تنشغل عن الاهتمام بما يفعله اليهود و يسعون إليه .

و طبعاً فأهمّ وسائلهم التاريخية هي المحافل السريّة التي من خلالها يسيطروا على المجتمعات و يعملوا على تخريبها ، هي محافلهم السريّة التي أصبح إسمها الماسونية و التي نشأت منذ بعثة النبي عيسى بن مريم عليهما السلام .

اليهود عامّة و خاصة منهم الصهاينة اليوم ساعون للفتنة و الفساد ، أعداء البشريّة و المعلنون الحرب عليها و الكافرون بسلام الإنسان مع الإنسان و عسى أن نعي الحقيقة و الحقائق و رحم ربّي من وعى و أدرك و تدبّر و سعى و{ أنّ سعيك لسوف يُرى } .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s