جواز السفر الفلسطيني .. أزمة البلاد والعباد ( د. كمال إبراهيم علاونه )

السلطة الفلسطينية - جواز السفر

جواز السفر الفلسطيني .. أزمة البلاد والعباد

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (15) قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (16) يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (17) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18)}( القرآن المجيد – الحجرات ) .
وجاء في صحيح مسلم – (ج 13 / ص 212) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ” .

استهلال

جواز السفر الفلسطيني ، وما أدراك ما جواز السفر الفلسطيني ؟؟!

بعد نكبة فلسطين الكبرى عام 1948 ، والتهجير الإجباري الصهيوني لنحو مليون فلسطيني ، توزع الشعب العربي المسلم في الأرض المقدسة ، على ثلاثة مناطق متقاربة جغرافيا ولكنها متباعدة سياسيا ، فخضعت مناطق الجليل والمثلث والنقب والساحل الفلسطيني للكيان الصهيوني ، وألحقت الضفة الغربية بالأردن ، وألحق قطاع غزة بمصر في ثلاثية سياسية غير مسبوقة . وترتب على هذا التشرذم الجغرافي الفلسطيني إنقسام سياسي قسري لأهل البلاد الأصليين على ثلاث فئات : مواطنين ونازحين ثم لاجئين ، فالمواطن هو من بقي في وطنه ، والنازح هو من أجبر بفعل الإرهاب الصهيوني على ترك بيته في القرية أو المدينة وقطن في قرية أو مدينة فلسطينية أخرى ، ضمن إطار الجغرافية السياسية الفلسطينية ، واللاجئ هو من لجأ لبلاد غير بلاده طواعية أو قسريا كما حدث بفعل وحشية العصابات الصهيونية .

الفلسطيني بوثيقة السفر .. لا تسوى قيمة الحبر

عن وقد خرح مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين ، وإن كان الأجدى أن يسموا نازحين أيضا ، إن كنا نعتبر أنفسنا بالوطن العربي الكبير ، والشعب العربي العظيم ، ففلسطين جزء من الوطن العربي الكبير وشعبها جزء من الشعب العربي المسلم . وكتحصيل حاصل أضطر أهل فلسطين الصامدين والمهاجرين لأخذ بطاقات وثائق سفر أو جوازات سفر في هذه الدولة العربية أو تلك أو أضطروا للتجنس والتجنيس بجنسيات أجنبية أوروبية أو أمريكية شمالية أو جنوبية أو آسيوية أو استرالية أو إفريقية فأصبح الشعب الفلسطيني والحالة المزرية هذه شعبا عالميا بكل معنى الكلمة .

فقد منح المواطنون في الضفة الغربية وهي الوسط الشرقي من فلسطين ، جواز السفر الأردني بعد الإعلان عن المملكة الأردنية الهاشمية ، كمواطنين عن طيب خاطر مما مكنهم التحرك بحرية عبر الحدود ونيل الاحترام في المطارات الجوية والموانئ البحرية والحدود البرية . وأجبر المواطنون الفلسطينيون في الكيان الصهيوني على قبول التابعية الإسرائيلية ( جواز سفر إسرائيلي – لاسباسية ) رغم أنهم فلسطينيين وليسوا إسرائيليين ، وعبارة ( دولة إسرائيل ) هي عبارة مزيفة ومزورة للتاريخ الجغرافي والسياسي والديموغرافي . وفي قطاع غزة حصل المواطنون على وثيقة سفر فلسطينية – من جمهورية مصر العربية مما شكل لهم إرباكا وملاحقة حدودية دولية . وفي لبنان حصل اللاجئون الفلسطينيون على وثيقة سفر فلسطينية – الجمهورية اللبنانية ، وفي العراق حصل اللاجئون الفلسطينيون على وثيقة سفر فلسطينية – الجمهورية العراقية وفي سوريا حصل الفلسطينيون على وثيقة سفر فلسطينية – الجمهورية العربية السورية وهكذا . وهناك مواطنون فلسطينيون نالوا جوازات سفر عربية وخاصة قيادات وعناصر الثورة الفلسطينية بالخارج ، كجوازات سفر جزائرية أو يمنية أو سودانية ، كما حصل البعض الاخر على جنسيات عربية أو أجنبية أخرى حسب طبيعة الحال والأمال والمآل والمال .

جواز السفر الفلسطيني الجديد لمن حضر ..

وبعد قيام السلطة الفلسطينية فوق جزء من أرض الوطن ، عام 1994 ، بفترة معينة ، في فلسطين المباركة ، اتفق الجانبان الفلسطيني والصهيوني برعاية دولية وخاصة أمريكية ، على منح سكان الضفة الغربية وقطاع غزة ( جواز السفر الفلسطيني ) ذو اللون الأخضر للمواطنين العاديين ، وذو اللون الأحمر للدبلوماسيين والقيادات العليا السياسية والاقتصادية والأمنية ، وهذا الجواز الفلسطيني المفترض هو فعليا وعمليا عبارة عن وثيقة سفر جديدة ولا يحمل طبيعة ومغزى جواز السفر الا الاسم ، فحامله رغم إعتراف عشرات الدول العربية والإسلامية والأجنبية به ملاحق أينما كان خارج فلسطين ، ويجري وضع العراقيل أمامه وخلفه كلما أراد التنقل برا أو بحرا أو جوا ، في عشرات الدول العربية والأجنبية ، وكأن حامل ( جواز السفر الفلسطيني ) إرهابيا عالميا يجب صده ومناكفته ، وملاحقته والتنكيل به نفسيا وسياسيا وأحيانا جسديا . وعلى أرض الواقع ، نحن كفلسطينيين عرب مسلمين ، نضطر للحصول على جواز السفر الفلسطيني للتنقل بين الحدود العربية والدولية ، وتحترم بعض الدول العربية جواز السفر الفلسطيني في مناسبات معينة ، كالسعودية التي تستلزم من الفلسطينيين الحصول على جواز سفر فلسطيني لتأدية فريضة الحج ومناسك العمرة ، وهو أمر لا غبار عليه ، وهناك بعض الدول العربية ( الشقيقة ) ، التي تمنع المتحصلين على جواز سفر فلسطيني من دخول أراضيها أو العمل في دوائرها ، كالكويت ولبنان على سبيل المثال لا الحصر وغيرها من الدول ، وهناك بعض الدول الشقيقة التي تحترم جواز السفر الفلسطيني للزيارة فقط كالبحرين وقطر والإمارات العربية واليمن ، وهناك بعض الدول العربية كمصر التي تحجز حامل جواز السفر الفلسطيني في المطار والمعابر البرية وتضعه في مصاف القمع والإرهاب وتجعل أمره في تباب ؟!! بينما يتم استقبال الأجانب الغربيين والأمريكيين ويهود فلسطين المحتلة بالترحاب .. وهناك بعض الدول التي تعقد عملية الحصول على فيزا على جواز السفر الفلسطيني .. وهناك .. وهناك .. ؟؟ وبهذا فقد انقسمت الدول العربية والإسلامية على نفسها في هذا المجال ، وفضل أهل الضفة الغربية الحصول على جواز السفر الأردني رغم المعاناة في الحصول عليه أحيانا جراء مشاق السفر والمراجعة الأمنية والتكاليف المالية الباهظة وما إلى ذلك ، وذلك للتنقل والدراسة والعمل والزيارة في شتى البلدان العربية والأجنبية ، وتأدية مناسك العمرة الإسلامية إنطلاقا من الأردن لمكة المكرمة بالديار الحجازية المقدسة ، لإراحة البدن والأعصاب علما بأن عشرات الآلاف منهم يحوزون على جواز السفر الفلسطيني ويقتربون منه تمام الاقتراب .

الاعتراف الدولي بجواز السفر الفلسطيني

وأما في الدول الأجنبية في مختلف قارات العالم ، فيعترف بعضها بجواز السفر الفلسطيني وتحترمه ولكن الأجهزة الأمنية فيها تراقب هذا الفلسطيني في الذهاب والإياب وتضعه على ( قائمة الإرهاب ) وهي بذلك تمارس بحقه الإرهاب تلو الإرهاب !!! وتجعله يعيش حالة من الهلع والخراب .. فأي تخريب وخراب هذا الذي يمارس بحق الفلسطيني في الجيئة والذهاب ؟!!

هل يجوز للفلسطيني الحصول على جواز سفر تركي ؟

وعلى الصعيد ذاته ، دخلت تركيا مؤخرا على قضية جواز السفر الفلسطيني ، فبدأت بعض الكتابات الإعلامية والمطالبات والسجالات السياسية من ثنايا حزب العدالة والتنمية الحكومي الحاكم في تركيا ، تروج لضرورة التدخل التركي ( العثماني ) لرفع العذاب الشديد عن أصحاب جواز السفر الفلسطيني ، وإمكانية منح جواز سفر تركي للفلسطيني الذي يرغب بذلك ، كون فلسطين كانت ولاية عثمانية قبل الاحتلال البريطاني لها إبان الحرب العالمية الأولى عام 1917 . وذلك اسوة بجزيرة قبرص التركية الشمالية التي تعتبر جزءا من البلاد التركية العثمانية السابقة .
على أي حال ، في ظل هذا الخلط والاختلاط في الرؤى والأنساب ، والتباين في جوازات السفر لأبناء الشعب المسلم العربي الفلسطيني ، في الأرض المقدسة ، فإن المواطن الفلسطيني في فلسطين المحتلة عام 1948 ، والضفة الغربية وقطاع غزة ، والنازح الفلسطيني في الضفة والقطاع واللاجئ الفلسطيني في الدول العربية والأجنبية ، يعيشون في حالة معاناة مستمرة وإغتراب ، فأوصالهم ممزقة للعمل والدراسة والزيارة والعبادة من الأهل والأصحاب والأصدقاء والأحباب.

أزمة الحصول على جواز السفر الفلسطيني

على العموم ، إن عملية الحصول على جواز السفر الفلسطيني ، كانت صعبة جدا تستغرق ما بين الأسبوعين والشهر أو أكثر ، بسبب الإصدار الوحيد في مدينة غزة ، ثم تحولت لمسألة سهلة المنال ، ويستطيع كل مواطن فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة ، الحصول على جواز سفر جديد أو تجديد القديم في غضون ساعات ، من نابلس أو رام الله أو الخليل ، فتقدم المعاملة الثبوتية المكتملة ، وفي آخر الدوام بوزارة الداخلية الفلسطينية يتحصل مقدم الطلب على جواز السفر الفلسطيني المطلوب ، ويكلف حوالي 50 دينارا أردنيا مع أجرة المعاملات والطوابع والصور وخلافها . وللعلم فإن جواز السفر الفلسطيني يحمل رقم بطاقة الهوية الشخصية الفلسطينية ، على غير المعتاد في جميع الدول في العالم ، حيث يحمل كل جواز سفر رقما خاصا ، وتحمل بطاقة الهوية الشخصية رقما خاصا غيره ، وفترة صلاحية جواز السفر الفلسطيني أصبحت منذ عام 2009 لمدة خمس سنوات بدلا من ثلاث سنوات كما كانت سابقا ، وتم تغيير لون جواز السفر العادي من اللون الأخضر إلى اللون الأسود .

أمكنة إصدار جواز السفر

وتصدر ثلاث مديريات تابعة لوزارة الداخلية في الضفة الغربية جوازات السفر الفلسطينية في اليوم ذاته ، وهي مديريات رام الله ونابلس والخليل . وأما في قطاع غزة فالأمر مختلف حيث يلاقي المواطنون بعض الصعوبات في إصدار جواز السفر للمواطن الفلسطيني خاصة بعد حالة الانقسام السائدة بين حركتي فتح وحماس وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة منذ 14 حزيران 2007 حتى الآن وفشل المصالحة الوطنية بين الحركتين ، توأم فلسطين ، حتى الآن .

جواز السفر الفلسطيني .. والتصريح الصهيوني

ويمكننا القول ، حسب المعطيات الأمنية والسياسية فإن جواز السفر الفلسطيني هو مراقب صهيونيا عبر الحواسيب المركزية المفتوحة بين الإرتباط الفلسطيني – الصهيوني في البلاد . فالجانب الصهيوني يعلم عن جواز السفر الفلسطيني ، بكل التفاصيل والمعلومات الشخصية عبر الحاسوب المركزي المشترك ، بين وزارتي الداخلية الفلسطينية والصهيونية ، ويحتاج كل من يتحصل على جواز سفر فلسطيني فترة قد تستغرق ما بين أسبوع وعشرة أيام ليتمكن من الخروج على الجواز الفلسطيني لاستكمال عملية برمجته ووضعه على الحاسوب الصهيوني على معبر الكرامة مثلا على الحدود الفلسطينية – الأردنية ، شرق فلسطين . مما يضطر بعض الفلسطينيين المسافرين المستعجلين لاستخدام جواز السفر الأردني وتعبئة تصريح خروج أو زيارة بقيمة 50 شيكل إسرائيلي ، ثم تعبئة الورقة الخضراء الأردنية ، للذهاب للأردن أو خارجها باستخدام أحد جوازي السفر الفلسطيني أو الأردني . ويمكن أن يكون الفلسطيني حائزا على جواز سفر فلسطيني وآخر أردني لتسهيل التنقل والمعاملات في الدول العربية والأجنبية .

السفر قطعة من العذاب .. وجواز السفر الفلسطيني عذاب مضاعف للسفر

يقول الله الحميد المجيد جل جلاله : { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (36) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (37)}( القرآن الحكيم – النساء ) . والصاحب الجنب الغريب في السفر . فيسروا ولا تعسروا وكونوا عباد الله إخوانا .

يلجأ الفلسطيني لاستعمال جواز السفر .. للتنقل بين البداوة والحضر .. فيشق عنان السماء ويسير بالمركبات والقطارات البرية ويخوض عباب البحر .. وذلك رغم أن السفر قطعة من العذاب ، أو العذاب قطعة من السفر .. فعذاب التنقل ترهق الإنسان منذ عصر البداية والحديد والحجر .. ولا زالت الحياة تستفز المواطن الفلسطيني في الجيئة والذهاب بين قطر وقطر .. فمرحى للعمل والتعليم والزيارة والعلاج بين الأردن ومصر .. ولكن بعض الأعراب والعربان لا يجعلون الطمأنينة تسقر في أوصال الفلسطيني في حالة طلبه السفر .. فالسفر يعني النكد والتبذير والهدر .. فيا مالك يوم الدين هون على الشعب الفلسطيني المسلم المرابط على الثغور وليس كغيره من شعوب البشر .. فسلام ربي وصلاته على الهادي محمد رسول الله المصطفى حين دعا لتطبيق الطلب الإلهي من شد الرحال للمساجد الثلاثة وأمر بالعمرة والحج لبيت الله الحرام رغم مشاق السفر .. ولكن يا حبيبي يا رسول الله المفدى ، لقد أعلمك ربنا وأبلغتنا كيف يضاعف ثواب الذي يشد الرحال وما يناله من الأجر .. الأجر الرباني العظيم المضاعف للعبادة والصوم وتأدية المشاعر والمناسك وقيام صلاة الليل والاستغفار وقت السحر ..

الأوراق الثبوتية لاستخراج جواز السفر الفلسطيني

أصدرت وزارة الداخلية الفلسطينية منذ عام 1994 حتى ايار 2010 أكثر من 2 مليون جواز سفر فلسطيني . وكانت تصدر هذه الجوازات الفلسطينية من غزة فقط ، ثم تم إصداره من مديرية الداخلية بمدينة رام الله عام 2007 ، ثم جرى إصداره من مديريات الداخلية في كل من نابلس والخليل عام 2008 لتصبح 4 مكاتب لإصدار جواز السفر الفلسطيني . ويلزم من المواطن الفلسطيني لاستخراج جواز سفر جديد : شهادة ميلاد أصلية أو صورة مصدقة عنها ، 2 صورة عن بطاقة الهوية الشخصية ، 4 صور شخصية ( خلفيتها زرقاء ) ، وشهادة المهنة . وللتجديد يضاف للأوراق الثبوتية السابقة إحضار جواز السفر القديم ولا داعي لشهادة الولادة . هذا بالإضافة على دفع الرسوم الطوابع المالية ( 35 دينار أردني ) والتصوير وكتابة المعاملة الخاصة بذلك ليرتفع ثمنها كاملة بحوالي 50 دينار أردني .

جواز السفر الفلسطيني .. والمعاناة المالية والنفسية الكثيرة

لقد فرض على الشعب الفلسطيني ، جواز للسفر فوق رغبته وطاقته ، حيث يتحتم على جميع أفراد العائلة المسافرة الحصول على جواز سفر ، كل على حدة ، ولا يسمح بإضافة المرافقين بجواز السفر الفلسطيني العتيد ، كبقية جوازات العالم ، فالرضيع الفلسطيني الذي عمره يوم واحد يجب استخراج جواز سفر له ، خاص به ، ولا يجوز اشتراكه بجواز سفر أحد والديه ، الأم أو الأب ؟؟؟ فيا لها من معاناة نفسية واجتماعية مريرة وتكاليف مالية غير يسيرة ، خاصة للعائلات من ذوي الأفراد الكثيرة ، وليست لديها الأموال الوفيرة ، فبأي جريرة ترتكب هذه الجريرة من فعل الاحتلال الصهيوني والرعاية الدولية الظهيرة ، فنريد جواز سفر فلسطيي حقيقي يقينا التفتيشات الحقيرة والاستفزازات الجهيرة ..
فجواز السفر الفلسطيني .. وما أدراك ما جواز السفر الفلسطيني ؟؟ فليس مهما إن كان لونه الأحمر أو الأسود أو البني أو الأزرق .. ونتمنى من الله كل الأماني والتمني .. أن ينجينا من عذابات السفر والتنقل والانتقال البري والبحري والجوي .. فقد تفلت الأعصاب وتخلو الجياب من المال ولا فائدة للصبر والتأني .. فيها أيها الجواز كم انتظرناك ولكنك جئت بطريقة مفاجئة لا خطرت على البال والعقل واللب والقلب من هذا التجني .. تجني الاحتلال الأجنبي ، والرعاية الدولية التي تعامل الفلسطيني وكأنه ليس من عالم الإنسان بل من العالم الجني .. فهذا الوضع يغضبني ويرهقني ويقتلني ولا يرضيني .. فمهلا يا بني وطني ويا ربعي ويا بني شعبي الأبي .. فستنالون كل ما تبغونه عاجلا أو آجلا رغم الطغاة البغاة في الأرض المقدسة ولو طالت حلكة سواد الليل الجهنمي .. فصبرا يا آل فلسطين الميامين ، فالنصر موعدكم في الحرية والاستقلال الوطني ..

تقصير العبادة في السفر .. السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ

جاء في صحيح البخاري – (ج 6 / ص 319) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ ” .

من رحمة الله لعبادة المؤمنين ، تقصير العبادات وتمكين الجمع بين صلاتي الظهر والعصر ، والجمع بين صلاتي المغرب والعشاء في وقت التنقل والسفر ، وإباحة تأجيل بعض العبادات كالإفطار أيام بالمرض والرحيل والترحال بشهر الصوم المقدس بوقت التنقل البعيد ومعاناة السفر .. والانتقال من حضر إلى حضر ، فما بال الأعراب والعرب والأجانب يعذبون الفلسطينيين في السفر .. فلا تشفع لهم وريقات صغيرة أو ما يطلق عليه جواز السفر .. فالجواز يعني الموافقة يا بني البشر .. فثمة عذاب تلو عذاب في شد الرحال والتنقل بين مصر ومصر ، فأنصحكم بأن تقرؤا جميع سور القرآن المجيد وخاصة سورة الزمر .. لتعرفوا وتتذكروا نهاية الإنسان في هذه الحياة ، وتتجنوا عذاب سقر .. فاعتبروا يا أولي الألباب قبل أن تدخلوا في سقر وما أدراكم ما سقر .. لا تبقى ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر .. فساق الله على أيام زمان يوم كان يتنقل الناس في البراري والصحاري وينامون ليلا ونهارا للراحة والتقاط الأنفاس تحت الشجر .. فلا هم ولا فيزا دخول ولا ملاحقة أمنية ولا جواز سفر ..

جواز السفر الفلسطيني .. والاستهزاء العربي المبين

يا أيها العرب والمسلمون لم الاستهزاء والاستخفاف بجواز السفر الفلسطيني المبين .. فكان الأمل والرجاء أن يغدو ويذهب الفلسطيني في وطنه العربي الكبير والوطن الإسلامي الأكبر بالاحترام والاستقبال الرصين .. بلا فيزا أو ملاحقة أو استفزاز لعين .. لقد بدلتم الحسنات بالسيئات فما لكم تستفزون أهل المرابطة والثبات المتين ؟؟؟ .. لقد إنقلبتم على أعقابكم تائهين .. فحامل جواز السفر هو مواطن عربي مسلم مثلكم فلماذا هذا المكر والخبث والحقد الدفين .. بدلوا معاملتكم نحو الحسنى مع هذا الفلسطيني الصابر والقابض على دينه كالجمر ليوم الدين .. فلماذا السفاهات والهرطقات والاستمالات والتحقيقات الماكرة والهمز والغمز واللمز ضد الشعب الفلسطيني في العالمين .. فالله الحي القيوم علام الغيب والشهادة ، رب البرية عالم بمعاناة أهل الأرض المقدسة في جميع الميادين .. فلن نرحل لبلاد غير الأرض المقدسة ولكننا ننتقل من بلد لبلد لطلب العلم والعبادة والعمل حتى يحين الحين .. ، فمهلا يا بني الإسلام من أرض الكنانة ووادي النيل حتى دجلة والفرات بأرض الرافدين .. ومن المحيط الأطلسي مرورا بأرض الشام والهلال الخصيب فالجزيرة العربية والقرن الإفريقي حتى الخليج العربي يا خير أمة أخرجت للناس في العالمين .. فإلى متى التعذيب والتدقيق والتفتيش والتنبيش والملاحقة البرية والجوية والبحرية يا أهل اليقين .. فثوبوا إلى رشدكم هداكم الله ، وكونوا من الراشدين .. ولا تكونوا ممن يعذب أهل فلسطين .. فتذكروا يوم يبعث الله إسرافيل ينفخ في البوق ليحشر كل الحاشرين .. يوم يقوم جميع الناس لرب العالمين ، فهو أكرم الأكرمين وأعدل العادلين وأحكم الحاكمين .. جل جلاله فهو الله الملك الحق المبين .. وهو الإله الواحد القهار للأولين والآخرين .. فهذا هو الكلام والبيان الحق بلسان عربي مبين .

السلطة الفلسطينية - جواز السفر العادي والدبلوماسي

جواز السفر الفلسطيني .. ومواطنية الشرف للأجانب ( الفلسطينيون الجدد  )

لجأت وتلجأ السلطة الفلسطينية ممثلة بالحكومة الفلسطينية برام الله أو الحكومة الفلسطينية بغزة أحيانا ، لمنح مواطنية الشرف للمتضامنين العرب والأجانب عبر إصدار جواز سفر فلسطيني فخري ، لهؤلاء الناس الذين يستحقون التكريم الجليل لخدمة القضية الفلسطينية ، سواء أكانوا عربا أو مسلمين أو أجانب ، من أي قارة من قارات العالم ، من شخصيات سياسية أو إعلاميين أو شخصيات دينية مرموقة أو مواطنين عاديين أو عائلات شهداء تضامنوا مع فلسطين وشعبها وأهلها عبر السنين .. وهذه لفتة كريمة من مانح جواز السفر الفلسطيني العادي أو الدبلوماسي لمن يستحق التكريم .. ولا ضير في أن تقوم الحكومة الفلسطينية بغزة أو الحكومة الفلسطينية برام الله في ظل التهيئة للمصالحة الوطنية الفلسطينية ، بمنح شخصيات وصحافيين الجنسية الفلسطينية ( جنسبة فخرية – مواطنة شرف ) ، ولا داعي للتشنج أو إظهار الجدل العقيم حول هذه المسالة ، في رام الله أو غزة باي حال من الأحوال ، لأن ذلك يضر بالقضية الفلسطينية . ورغم أن جواز السفر الفلسطيني ( ضيق الأفق ) لا يسمن ولا يغني من جوع السفر الحقيقي بالمعاملة الطيبة من الآخرين على المعابر والموانئ والمطارات في العالم ، إلا أنه يسد بالمقام المأمول منه بالحد الأدنى ، ولا داعي لافتعال الانفعالات والردح الإعلامي الظاهر والباطن .. لا داعي للردح الإعلامي .. ولا داعي لكيل السباب والشتائم ، يمينا وشمالا ، ولا داعي للتجريح والتشهير بالآخرين ، فمن يمنح مواطنية الشرف عبر الجنسية الفلسطينية ، رغم كونها قضية رمزية ، فهي دعاية إعلامية وكسب مناصرين ومؤازين مؤثرين ، بمناسبات وذكريات أليمة أو سليمة ، لشعب فلسطين ، ولا تزيد من تعداد الشعب الفلسطيني ببضع مئات من المواطنين الفلسطينيين الجدد الافتراضيين ، وكذلك فإنها لا تزيد الجدل الفلسطيني الا تعقيدا بصورة غير لائقة لا ضرورة لها بتاتا ، ولا تمنح آخذ الجنسية الفلسطينية من الاجانب أو العرب أو المسلمين ، شرفا أو كرامة مهما بلغ احتفال التكريم أو التفخيم …

دعاء السفر الإسلامي

ورد في مسند أحمد – (ج 13 / ص 123) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ : ” سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنْ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ ” .
كما جاء في رواية أخرى بمسند أحمد – (ج 5 / ص 229) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ قَالَ : ” اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الضُّبْنَةِ فِي السَّفَرِ وَالْكَآبَةِ فِي الْمُنْقَلَبِ اللَّهُمَّ اطْوِ لَنَا الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ وَإِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ قَالَ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ وَإِذَا دَخَلَ أَهْلَهُ قَالَ تَوْبًا تَوْبًا لِرَبِّنَا أَوْبًا لَا يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْبًا ” .

كلمة أخيرة .. وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ

وورد في صحيح البخاري – (ج 1 / ص 122) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا ” .
فيا أيها العالم ، إن شعب فلسطين الأرض المقدسة ، يستحق الاحترام ، فهو يرزح تحت الاحتلال الصهيوني ، ويعذب ليل نهار بوحشية المحتلين ، ولا يستثنى من ذلك الصغير والشاب والكهل ، من الذكور والإناث ، مما يزيد الطين بلة يا أيها الناس العابدين والمؤمنين .
وكان الله في عون شعب فلسطين العربي المسلم ، على هذه التعددية السياسية الجوازية ( جواز السفر الفلسطيني ) في حالة نادرة الوقوع في العالم باستثناء فلسطين الأرض المقدسة ، التي عانى ويعاني أهلها من ويلات الاحتلال الصهيوني البغيض .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s