من ورقتي لمؤتمر الابعاد – نحو مقاومة سياسة الابعاد الصهيونية للفلسطينيين ( د. كمال إبراهيم علاونه )

من ورقتي لمؤتمر الابعاد –
نحو مقاومة سياسة الابعاد الصهيونية للفلسطينيينصورة
الذي نظمه قسم العلوم السياسية
في جامعة النجاح الوطنية بنابلس
يوم الثلاثاء 26 / 11 / 2013

د. كمال إبراهيم علاونه


يقول الله عز وجل : { فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195) لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197)}( القرآن المجيد – آل عمران ) .

تتمثل سياسة الاحتلال الاجنبي في فلسطين بمرتكزات أربع هي : التهويد والصهينة والأسرلة والعبرنة .. وتتمثل المعاملة الوحشية للفلسطينيين وهم السكان الاصليين في الارض المقدسة ، بمثلث شرير خبيث ، ورد ذكره في القرآن المجيد .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) }( القرآن المجيد – الأنفال ) . وتتمثل في الاثبات بمعنى التقييد والحبس والسجن ، والقتل – التصفية الجسدية بشتى الوسائل ، والاخراج بمعنى الابعاد أو النفي .
وقد عانى الشعب الفلسطيني من ويلات الابعاد على النحو التالي :
1- الابعاد الأكبر – التهجير الصهيوني لنحو مليون فلسطيني في نكبة فلسطين الكبرى – عام الاقتلاع 1948 ، ومواصلة ابعاد وتهجير 5.5 مليون فلسطيني في المنافي والشتات بعيدا عن فلسطين من اصل اجمالي عدد ابناء الشعب الفلسطيني 11.5 مليون نسمة في العام الحالي 2013 .
2- الابعاد المتوسط – التهجير الصهيوني لنحو 300 ألف فلسطيني عام 1967 .
3- الابعاد الاصغر – التهجير الصهيوني للشخصيات والقيادات الفلسطينية – 1800 مبعدا فلسطينيا للاردن ومصر ولبنان من الفصائل الوطنية وخاصة حركة فتح ، بالاضافة الى ابعاد 417 شخصية إسلامية من حركتي حماس والجهاد الاسلامي الى جنوب لبنان 18 كانون الاول 1992 – ، وابعاد 39 شخصية من كنيسة المهد في بيت لحم عام 2002 الى اسبانيا وايطاليا وموريتانيا والجزائر وقطر وغيرها ، وابعاد 206 أسرى فلسطينيين ضمن صفقة ( وفاء الأحرار – صفقة تبادل الجندي اليهودي جلعاد شاليط في خريف 2011 ) الى قطاع غزة وتركيا وقطر وسوريا والاردن .
– وهناك نماذج ابعاد فلسطينيين عن القدس – نواب المجلس التشريعي من حركة حماس ، وخطيب المسجد الاقصى المبارك الشيخ الدكتور عكرمة صبري ، والشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية في فلسطين المحتلة عام 1948 – الجناح الشمالي عن القدس والمسجد الاقصى المبارك وتمكين الجماعات اليهودية المتطرفة من اقتحامه واقامة الشعائر التلوراتية التلمودية فيه .

الأهداف الصهيونية من سياسة التطهير العرقية والابعاد

8 أهداف عنصرية هي : سياسية ، أمنية وعسكرية ، اقتصادية ، اجتماعية ، دينية ، ثقافية ، ، قضائية ، وإعلامية .
– نماذج من حالات الابعاد
شخصيات من الفصائل الوطنية والاسلامية ما بين 1967 – 2013 – ابعاد قيادات من حركة فتح ، وحركة حماس والجهاد الاسلامي ، وجبهات اليسار الفلسطيني ( الجبهة الشعبية ، الجبهة الديموقراطية … الخ ) .
– نماذج شخصيات وطنية – جبريل الرجوب وأمين مقبول ومروان البرغوثي وبهجت الجيوسي وتيسير نصرالله وعبد الله داوود من حركة فتح . وبلال الشخشير من الجبهة الديموقراطية ، ومسعود زعيتر من الجبهة الشعبية … الخ .
– نماذج شخصيات إسلامية من حركة حماس : الشيخ أحمد ياسين ، د. عزيز الدويك ، د. عبد العزيز الرنتيسي ، الشيخ بسام جرار ، الشيخ أحمد الحاج علي … الخ .
– نماذج شخصيات مستقلة : فهد القواسمي ، رجب بيوض التميمي ، عبد الحميد السائح ، محمد ملحم … الخ .
في مواجهة الابعاد :
– مواجهة فلسطينية رسمية وفصائلية وشعبية .
– مواجهة عربية والاسلامية .
– مواجهة دولية – الامم المتحدة واوروبا والدول الغربية – ضغوط سياسية ودبلوماسية واقتصادية واعلامية .

التوصيات العامة

يوصي الباحث بعدة توصيات عامة ، ضد سياسة الابعاد الصهيونية المتبعة منذ ستة عقود ونصف ، ضد ابناء الشعب الفلسطيني ، في أرض الوطن الفلسطيني ، وذلك كالتالي :
أولا : اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية ، ومحكمة لاهاي وخاصة بعد حصول فلسطين على صفة ( دولة مراقب – غير عضو بالأمم المتحدة في 29 / 11 / 2012 ) ، للعمل الحثيث على إعادة بقية المبعدين الفلسطينيين أثناء الانتفاضتين الأولى والثانية ، لديارهم الأصلية ، ضد سياسة الابعاد كونها سياسة ظالمة غير قانونية ، ولا يمكن لسلطات الاحتلال اللجوء لسياسة نفي وابعاد المواطنين الفلسطينيين عن مدنهم وقراهم ومخيماتهم ، حيث يتنافي ذلك مع اتفاقيات جنيف والقوانين والاعراق الدولية في التعامل مع الارض المحتلة وسكانها الأصليين ، ويمكن ملاحقة سياسة الابعاد بالوسائل القانونية ، والضغوط السياسية والدبلوماسية العربية والاقليمية والعالمية . ويمكن أن تعطي هذه الضغوط النتائج الايجابية لإجبار سلطات الاحتلال على التراجع عن سياسة القبضة الحديدية ، وفي مقدمتها سياسة الابعاد الظالمة .
ثانيا : ضرورة منع الدول العربية المجاورة كالأردن ولبنان وسوريا ومصر ابعاد المواطنين الفلسطينيين الى اراضيها ، وكذلك عدم استقبال الدول الإسلامية والأوروبية ، دخول المبعدين الفلسطينيين ، بأوامر عسكرية صهيونية حتى تضطر سلطات الاحتلال لوقف هذه السياسة الظالمة .
ثالثا : المتابعة الفلسطينية الرسمية الحثيثة لأوضاع المبعدين الفلسطينيين ، وتوفير الرواتب المالية الشهرية لهم ، وتمكينهم من إنشاء مشاريع فردية وجماعية تستوعبهم لحين عودتهم .
رابعا : دمج المبعدين في المؤسسات العامة الفلسطينية ، كل حسب اختصاصه ورغباته وميوله ، وذلك برعاية المبعدين سياسيا وتنظيميا ، ووضع القيادات المناسبة في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ، والسفارات الفلسطينية ، لجعل المبعدين سفراء لفلسطين في شتى أنحاء العالم .
خامسا : ضرورة توفير سبل التواصل الاجتماعي بين المبعدين وعائلاتهم ، وعدم تجاهلهم والحيلولة دون إهمالهم .
سادسا : العدالة السياسية والاجتماعية والاقتصادية بين المبعدين الفلسطينيين ، وعدم التمييز بين المبعدين الفلسطينيين ، بغض النظر عن الحركة أو الحزب أو الفصيل الذي ينتمي له المبعد الفلسطيني سواء أكان قياديا وطنيا أو إسلاميا .

وسيتم نشر الورقة العلمية كاملة التي قدمتها بصفتي استاذا للعلوم السياسية ورئيسا لمجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) ، بعنوان ( أهداف السياسة الصهيونية من الابعاد والتطهير العرقي ) المشاركة في المؤتمر العلمي السياسي الفلسطيني الذي نظمه قسم العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية بنابلس يوم الثلاثاء 26 تشرين الثاني – نوفمبر 2013 م ) في هذه الصفحة ومواقع الكترونية متعددة إن شاء الله لاحقا .
شكرا للاخوة الزملاء في قسم العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية بنابلس ، وخاصة د. صقر الجبالي رئيس القسم ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر ، وشكرا لجميع أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر ، وشكرا لإدارة جامعة النجاح الوطنية التي تهتم بتنظيم المؤتمرات العلمية الملتزمة بقضايا الشعب الفلسطيني المصيرية .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s