القدس في الحياة الفلسطينية الشعبية والرسمية والفصائلية الوطنية والإسلامية ( د. كمال إبراهيم علاونه )

د. كمال إبراهيم علاونه في المسجد الاقصى المبارك

القدس في الحياة الفلسطينية

الشعبية والرسمية والفصائلية الوطنية والإسلامية

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام

رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

نابلس – فلسطين

 

تتبوأ القدس في العقلية والذاكرة الشعبية الفلسطينية ، وفي البرامج والأجندة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، الفلسطينية الرسمية والفصائلية الوطنية والإسلامية ، مكانة كبرى لدى الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ، كونها العاصمة الفلسطينية المنتظرة ، ومركز الصراع الفلسطيني مع الاحتلال الصهيوني ، منذ نكبة فلسطين 1948 .

ويطلق أبناء الفلسطيني ، اسم القدس أو أسماء أخرى للقدس مثل : يبوس ، زهرة المدائن ، المدينة المقدسة ، واسم الأقصى ( الرمز الديني للقدس في فلسطين والعالم ) ، على الكثير من المصالح العامة والخاصة ، كالمصالح الاقتصادية والمراكز الثقافية والبحثية والخدمية الأخرى . فالمتجول في مختلف المدن الفلسطينية في فلسطين المحتلة بجناحيها المحتل صهيونيا عام 1948 وعام 1967 ، يرى اسم هذا المحل التجاري للألبسة أو للحلويات أو المكتب الخدماتي كمركز الأبحاث أو المعهد التعليمي أو المركز التجاري أو المركز الثقافي او الفرقة الفنية تحمل اسم الأقصى أو القدس ، للتعبير عن التمسك بالقدس المحتلة كمدينة فلسطينية عربية إسلامية ، لها المركزية الواقعية والمعنوية في التاريخ والجغرافيا والحضارة والعلم والثقافة في الأرض المقدسة . ومن ضمن الاهتمام الفلسطيني بالقدس ، تنتشر عشرات المواقع الالكترونية الحزبية والجماعية والخاصة على الشبكة العنكبوتية التي تحمل اسم القدس وحدها او مقترنة بأسماء وعبارات اضافية أخرى باللغات العربية والانجليزية والفرنسية وغيرها .

ويظهر الاهتمام الشعبي الفلسطيني بالقدس ، من جميع أرجاء فلسطين الكبرى ، في أبهى صوره وأشكاله ، في الزحف الديني الإسلامي المنتظم للعبادة والصلاة في القدس المحتلة في المسجد الأقصى المبارك في أيام الجمع والأعياد الإسلامية كلما استطاعوا إلى ذلك سبيلا حيث يصل عدد المصلين المسلمين في المسجد الأقصى المبارك في ايام الجمع الرمضانية مئات آلاف المواطنين الفلسطينيين عندما تسمح بذلك الإدارة العسكرية الصهيونية ، وكذلك تأدية الشعائر الدينية المسيحية في كنيسة القيامة أيام الأحاد والأعياد المجيدة .

وفيما يلي نظرة عامة في الحياة العملية واليومية الفلسطينية  ، لمكانة القدس باعتبارها المدينة المقدسة كونها تحتضن المسجد الأقصى المبارك ، مركز الاشعاع الديني الإسلامي في الأرض المقدسة في عقول وأفئدة المسلمين في كافة أصقاع الكرة الأرضية ، وتحتضن كنيسة القيامة محط أنظار جميع المسيحيين في العالم :

أولا : النظرة الرسمية الفلسطينية :

  1. 1.     نظرة منظمة التحرير الفلسطينية للقدس :

تنظر منظمة التحرير الفلسطينية لمدينة القدس بأهمية خاصة ، فقد عقدت المنظمة أو مؤتمر تأسيسي لها في مدينة القدس في أواخر ايار 1964 ، وركزت على اعتبار القدس المحتلة عام 1948 ( القدس الغربية ) ، عاصمة دولة فلسطين المنتظرة . وقد أولت المنظمة اهتماما متزايدا بالقدس المحتلة طيلة العقود الفائتة ، في إنشاء المؤسسات الفلسطينية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية مثل بيت الشرق وجمعية الدراسات العربية والنقابات المهنية والعمالية وصحيفتي  الفجر والشعب ( أغلقتهما المنظمة عند قيام السلطة الفلسطينية ) وغيرها ، وذلك لدعم المواطنين الفلسطينيين في هذه المدينة المقدسة رغم ملاحقة الاحتلال الصهيوني لهذه المؤسسات على اختلاف اسمائها ومسمياتها مثل ( بيت الشرق ) الذي أغلقته قوات الاحتلال الصهيوني .

وعشية توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الصهيونية عام 1993 ، تم الاتفاق بين الجانبين على تأجيل البث في موضوع القدس لمفاوضات الحل النهائي بعد مضي خمس سنوات على الحكم الذاتي الفلسطيني ( الكيان الفلسطيني الجديد ) وذلك لرفض الحكومة الصهيونية إدراج القدس في الفترة الانتقالية لإنشاء السلطة الفلسطينية كون الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) تعتبرها عاصمة موحدة . ولا زالت المفاوضات جارية والخلافات قائمة مع الحكومة العبرية بشأن القدس التي تشكل لب الصراع الفلسطيني الصهيوني .

 وتعطي منظمة التحرير الفلسطينية الشخصيات المقدسية ، إمكانية الصدارة القيادية في مؤسساتها ولجانها ودوائرها ، وهناك شخصيات مقدسية كثيرة تبوأت مناصب قيادية في اللجنة التنفيذية للمنظمة وفي المجلس الوطني والمجلس المركزي وفي الدوائر المتعددة للمنظمة . وتخصص منظمة التحرير الفلسطينية دائرة خاصة تعنى بشؤن القدس تسمى ( دائرة القدس – ملف القدس ) . وهي دائرة بسيطة ، تركز على إصدار البيانات الصحفية لمواجهة التحدي الصهيوني ، وتطالب الآن منظمة التحرير الفلسطينية ، بإقامة دولة فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة ( الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ) وعاصمتها القدس الشريف . علما بان القدس الشريف تضم شطري المدينة ( الغربي المحتل عام 1948 ، والشرقي المحتل عام 1967 ) وهي كناية على جعل منظمة التحرير الفلسطينية مسألة المفاوضات على المدينة المقدسة بجناحيها الغربي والشرقي لحين البث في هذا الموضوع نهائيا عبر المفاوضات الثنائية بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني . 

ومما تجدر الإشارة إليه ، أن منظمة التحرير الفلسطينية عملت على إنشاء جامعة مفتوحة باسم ( جامعة القدس المفتوحة ) عام 1991 ، لإبقاء اسم القدس في ذهنية وذاكرة كل فلسطيني ، كرمز جامعي ثقافي في الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني ، وهي كبرى الجامعات الفلسطينية في البلاد إذ تحتضن في العام الأكاديمي 2014 / 2015 م ، قرابة 66 ألف طالب وطالبة لدرجة البكالوريوس ، في 23 فرعا في الضفة الغربية وقطاع غزة ولها بعض الفروع في السعودية والامارات العربية ، ولها نظام مميز في التعليم المفتوح يختلف عن بقية الجامعات الفلسطينية الأخرى . وتعتبر مدينة رام الله المقر الرئيسي المؤقت لجامعة القدس المفتوحة بسبب منع الاحتلال الصهيوني جعل مدينة القدس مقرا رئيسيا لجامعة القدس المفتوحة ، ولكن تتواجد إدارة خاصة لبرنامج للتعليم المفتوح في مدينة القدس الشرقية .

ويحمل اسم القدس كذلك ، جامعة فلسطينية منذ أواخر العقد السابع من القرن العشرين الفائت ، تسمى ( جامعة القدس ) ومركزها في أبو ديس ، تتوزع على عدة مبان في القدس الشرقية ، وبلدة ابو ديس ، ورام الله ، وتحتضن قرابة 20 ألف طالب وطالبة لدرجتي البكالوريوس والماجستير وتعاني من الأزمات المالية بين الحين والآخر .

ويمكننا القول ، إن جميع المؤسسات المقدسية الجامعية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية تعاني من الأزمات المالية بين الحين والآخر جراء غياب الدعم المالي الحقيقي الفلسطيني والعربي والاسلامي لها .

 

  1. 2.      نظرة السلطة الفلسطينية للقدس :

من المعروف أن السلطة الفلسطينية هي إفراز سياسي انبثق عن منظمة التحرير الفلسطينية وأسس فعليا في جزء من أرض فلسطين في صيف 1994 ، ولم يكن للسلطة الفلسطينية صلاحيات سياسية أو إدارية أو اقتصادية مباشرة على مدينة القدس كونها مستبعدة من الحل الانتقالي المؤقت الذي وقعته منظمة التحرير الفلسطينية مع الحكومة الصهيونية في واشنطن في 13 ايلول 1993 . 

على أي حال ، ترى السلطة الفلسطينية بأن القدس هي محور الصراع الفلسطيني الصهيوني ، كونها حاضرة فلسطين السابقة والحالية والمستقبلية ، وتعتمد السلطة الفلسطينية وزارة خاصة لمحافظة القدس تسمى ( وزارة شؤون القدس ) لمتابعة شؤون العرب المقدسيين الفلسطينيين ( المسلمين والنصارى ) في المجالات الحياتية اليومية ، اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وفنيا وغير ذلك . وتولي السلطة الفلسطينية الاهتمام ولكن غير الكافي لشؤون المدينة المقدسة ، حيث تخصص ميزانية صغيرة من ميزانيتها السنوية لدعم سكان القدس الفلسطينيين ( في القدس الشرقية ) في ظل ضعف التمويل العربي لسكان القدس المحتلة .

ومن ضمن اهتمامات السلطة الفلسطينية بشؤون القدس تخصص علاوة مالية للموظفين في القطاع الحكومي الفلسطيني ( المدني والعسكري ) تصرف شهريا مع رواتب هؤلاء الموظفين ، وتبلغ قيمة هذه العلاوة المالية الشهرية ( 500 شيكل ) أو ما يعادل 150 دولار شهريا .

وتتخذ السلطة الفلسطينية من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة عاصمة إدارية وسياسية انتقالية مؤقتة ريثما يتم الانتهاء من وضع حل نهائي لمدينة القدس بالاتفاق مع الإدارة الصهيونية في تل أبيب . ولم يتمكن أي رئيس فلسطيني أو رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد عام 1967 من الصلاة في المسجد الأقصى المبارك بسبب المعارضة السياسية والعسكرية العبرية .

ولا تسيطر السلطة الفلسطينية من الناحية الفعلية على القدس ، بطريقة مباشرة ، ولكن يجرى التعامل مع القدس بصورة خلفية غير مباشرة في شتى المسائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية . ومن نافلة القول ، إن السكان الفلسطينيين في القدس المحتلة يحملون بطاقات الشخصية ( الهوية الزرقاء ) ، بمعنى أن بطاقات الهوية للمقدسيين تصدر عن وزارة الداخلية ( الإسرائيلية ) ولا يحملون بطاقة الهوية الفلسطينية الخضراء أسوة بسكان الضفة الغربية وقطاع غزة . ولا تتدخل السلطة الفلسطينية ممثلة بوزارة الحكم المحلي في إدارة بلدية القدس المحتلة بل يدير شؤون البلدية إدارة يهودية تنتخب بصورة دورية ويسيطر اليمين الصهيوني على إدارة بلدية القدس بجناحيها الغربي والشرقي . ويمثل الرئاسة الفلسطينية في القدس محافظا ، ولكن مكاتب المحافظة ودائرة المحافظة تقع خارج القدس الشرقية .

وقد طرحت السلطة الفلسطينية مسألة رعاية القدس عربيا وخاصة على الصعيد الثقافي العربي ، وجرى تبني ( القدس عاصمة للثقافة العربية عام  2009 ) . وطرحت السلطة الفلسطينية مسألة دعم المواطنين الفلسطينيين في القدس المحتلة في مؤتمرات القمة العربية ، وجرى تبني دعم القدس بتخصيص مبالغ مالية تقدر ب 500 مليون دولار ، ولكن صندوق دعم القدس بقي فارغا ولم تلتزم الكثير من الدول العربي بدعم القدس وبذلك بقيت نحن الهيمنة اليهودية الصهيونية لمواجهة مصيرها بنفسها في التصدي لسياسة التهويد والصهينة والأسرلة والعبرنة .

 

ثانيا : نظرة الفصائل الوطنية للقدس :

1)    نظرة حركة فتح للقدس :

تولي حركة فتح اهتماما خاصا بمدينة القدس ، المدينة والقرى والمخيمات في محافظة القدس ، وتعتبر حركة فتح ، كونها العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية ، والسلطة الفلسطينية ، مدينة القدس عاصمة لدولة فلسطين العتيدة القادمة حسب المنظور الوطني الفلسطيني العام ، والمنظور الفتحاوي الخاص . وفي مقدمة البرنامج السياسي لحركة فتح ، فيما يطلق عليه المشروع الوطني الفلسطيني ، تضع حركة فتح عبارة إقامة دولة فلسطين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) ، وعاصمتها القدس الشريف في سلم الثوابت الوطنية التي تنادي بتطبيقها على أرض الواقع .

وتتيح حركة فتح المجال لبعض قياداتها بالعضوية في الهيكل التنظيمي الفتحاوي ، مثل اللجنة المركزية والمجلس الثوري والمؤتمر العام ، وبهذا فإن حركة فتح تضع القدس في صلب برنامجها السياسي ضمن المشروع الوطني الفلسطيني العام . وتتبوأ شخصيات فلسطينية مناصب قيادية عليا في حركة فتح ضمن اللجنة المركزية ن وبالتالي يمكن القول إن حركة فتح تخصص بعض المقاعد التنظيمية العليا ضمن صفوفها الأولى لمواطني محافظة القدس . وتخصص حركة فتح دائرة خاصة تهتم بشؤون القدس ، ويشرف حاليا على هذا الملف شخصية قيادية فتحاوية من القدس المحتلة .

ويذكر ان الرئيس الفلسطيني الراحل ، مؤسس حركة فتح ياسر عرفات ( ابو عمار ) ، كان قد أوصى أن قبل وفاته ، يدفن في مدينة القدس بالقرب من المسجد الأقصى المبارك ، بعد تحريرها من الاحتلال الصهيوني .

ولا بد من القول ، إن حركة فتح دعمت مرارا ( انتفاضة القدس ) ضد الجبروت والغطرسة الصهيونية في القدس المحتلة على مدار سني الاحتلال الصهيوني ، وهناك الكثير من العمليات الفدائية التي نفذتها حركة فتح في القدس المحتلة ، ضمن مسيرة الصراع الفلسطيني الصهيوني في فلسطين والأمثلة كثيرة في انتفاضة فلسطين الكبرى الأولى والانتفاضة الفلسطينية الكبرى الثانية ( انتفاضة الأقصى ) المجيدة .

 

2)    نظرة اليسار الفلسطيني للقدس :

ترى فصائل اليسار الفلسطيني من الجبهات الشعبية والديموقراطية والفلسطينية والعربية وغيرها ، لمدينة القدس برؤية وطنية فلسطينية خاصة ، وتتبنى وجهة منظمة التحرير الفلسطينية لإقامة دولة فلسطين المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية . وتطلق هذه الفصائل اليسارية الفلسطينية أسم القدس على العديد من فعالياتها السياسية والثقافية والاعلامية . وقد نفذت العديد من جبهات اليسار الفلسطيني عمليات فدائية عسكرية في القدس المحتلة كغيرها الفصائل الوطنية والإسلامية لمقارعة الاحتلال الصهيوني والابقاء على قضية القدس حية في نفوس الفلسطينيين .

 

ثالثا : نظرة الحركات الإسلامية للقدس :

1-    نظرة حركة حماس للقدس :

تعطي حركة حماس ، أهمية بارزة للقدس في الكثير من شؤونها  الهيكلية والتنظيمية العامة وعلى النطاق الشعبي ، وتتيح المجال لقيادات مقدسية في تصدر الصفوف الأولى في كتلة حماس البرلمانية ، وفي المكتب السياسي والاجنحة السياسية والاقتصادية والاعلامية والثقافية في داخل فلسطين وخارجها .

وتعتبر حركة حماس قضية القدس قضية حيوية ومحورية مهمة للشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية ، ولا تعترف بالسيطرة الصهيونية على القدس الموحدة بصفة يهودية صهيونية ، بل تعتبرها مدينة فلسطينية عربية إسلامية موحدة ولا تعترف بتقسيم القدس لشطر شرقي وشطر غربي . وتعمل حركة حماس على تنظيم مسيرات داخل المسجد الاقصى المبارك لرفض السياسة التهويدية الصهيونية في فلسطين والقدس المحتلة .

وتضع حركة حماس من قبة الصخرة المشرفة كجزء من المسجد الأقصى المبارك شعارا لها .

ولزيادة إلصاق قضية القدس في النفسية الفلسطينية والعربية والإسلامية العامة والخاصة فقد عملت حركة حماس على إنشاء وسائل إعلامية متقدمة لتحمل تطلعات وأماني وهموم القدس المحتلة ، بشطريها الغربي والشرقي ، والتأكيد على وحدة المدينة المقدسة . ومن أمثلة ذلك : إنشاء قناة الأقصى الفضائية التي تبث من غزة ، وإنشاء قناة القدس الفضائية التي تبث من بيروت ، وكذلك إنشاء مواقع إلكترونية تحمل اسم القدس وإنشاء إذاعة الأقصى بغزة .

وتدعم حركة حماس ، معنويا وماليا وإعلاميا وسياسيا ، الكثير من المؤسسات الإسلامية التي تحمل اسم القدس ، مثل مسيرة القدس الدولية وسواها . وعلى الصعيد  ذاته ، دأبت حركة حماس على المشاركة في ( انتفاضة القدس ) ودعم وتحريض وتشجيع المقدسيين على الثورة على الاحتلال الصهيوني الظالم ، ونفذ عناصر من حركة حماس عمليات استشهادية فدائية ضد الاهداف الصهيونية بكافة أشكالها وصورها في القدس المحتلة . ولا ننسى زخات الصواريخ التي اطلقتها كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة حماس باتجاه المستوطنات اليهودية في القدس المحتلة إبان معركة العصف المأكول ( الجرف الصامد حسب المصطلح الصهيوني ) في صيف 2014 م ، لإبقاء جذوة الثورة مشتعلة في نفوس الفلسطينيين .

2-    نظرة حركة الجهاد الإسلامي للقدس :

تنظر حركة الجهاد الإسلامي لمدينة القدس ضمن الأرض المقدسة ، التي يجب تحريرها وطرد الاحتلال الصهيوني منها . وتركز هذه الحركة الإسلامية الفلسطينية ، على القدس في شتى شؤونها وأمورها السياسية والاقتصادية والعسكرية والاعلامية .

ومن باب التركيز على التحرير العسكري لفلسطين عامة والقدس عاصة ، فقط أطلقت حركة الجهاد الإسلامي ، على جناحها العسكري اسم ( سرايا القدس ) ، لحث وتحريض الفلسطينيين والعرب والمسلمين لتحرير فلسطين وفي مقدمتها مدينة القدس ، كرمز ديني إسلامي خالد في الحياة العامة . وكذلك تطلق حركة الجهاد الإسلامي اسم القدس على الكثير من فعالياتها الشعبية والجهادية والاعلامية مثل إذاعة القدس وغيرها .

3-    نظرة حزب التحرير  الإسلامي ) للقدس :

ينظر حزب التحرير الإسلامي لمدينة القدس كمدينة عربية إسلامية ولا يعترف بالهيمنة اليهودية على هذه المدينة المقدسة ، ولا يعترف بالكيان اليهودي بفلسطين المقدسة ، ويركز حزب التحرير وجوده ومحاضراته الدينية والسياسية في المسجد الأقصى المبارك لنصرة المسلمين سوريا والعراق وأوروبا وآسيا وغيرها ، ويرفع شعاره ورايته الداعية ( راية العقاب – السوداء والبيضاء ) لإقامة الخلافة الإسلامية في ساحات المسجد الأقصى المبارك ، ويدعو الجيوش العربية لتحرير القدس في بياناته التي يصدرها بين الحين والآخر .

 يوم الاثنين  23 صفر 1436 هـ / 15 كانون الاول 2014 م .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s