القدس العربية بين التهويد والصهينة والعبرنة والإسرلة .. والنصر النهائي للطائفة المسلمة بالأرض المقدسة ( د. كمال إبراهيم علاونه )

د. كمال إبراهيم علاونه في المسجد الاقصى المبارك

القدس العربية بين التهويد والصهينة والعبرنة والإسرلة ..

والنصر النهائي للطائفة المسلمة بالأرض المقدسة

 د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام

رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

نابلس – فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الله الحميد المجيد العزيز الحكيم ، تبارك وتعالى : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82)}( القرآن العظيم – المائدة ) .

التوافق والتشابه في الأسماء ، السماوية والأرضية ، لا يعني أن يكون الشيء أو المكان أو الشخصية ذاتها ، بل هو توارد في الأسماء ، وتقمص للآخر ، لا اكثر ولا أقل ، وذلك بغية تحقيق أهداف وغايات معينة ، مرحليا أو زمانيا ، بصورة آنية أو راهنة أو مستقبلية ، تختلف باختلاف الأسماء والمسميات الدينية والجغرافية والتاريخية والثقافية والشخصية المكناة بها .

فليس كل من تسمى إبراهيم على اسم نبي الله إبراهيم أبو الأنبياء ، صاحب صحف ( إبراهيم ذات الهداية والنور العظيم ) أصبح إبراهيميا على شاكلة نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام . وليس كل من تسمى  موسى ( موشيه ) على اسم نبي الله وكليمه موسى عليه السلام متلقي التوراة عن ربه عز وجل ، أصبح موسويا في مصر او سيناء أو الأرض المقدسة . وليس كل من تسمى عيسى على اسم رسول الله عيسى عليه السلام ، أصبح مسيحيا ( نصرانيا ) .

وليس كل من تسمى باسم إسرائيل حفيد إبراهيم عليهما السلام ( نبي الله يعقوب عليه السلام ) أصبح إسرائيليا بصورة حقيقية . وليس كل من تسمى داوود ( ديفيد أو دافيد ) باسم نبي الله داوود عليه السلام أصبح داوديا مقربا إلى الله سبحانه وتعالى ، وليس كل من تسمى سليمان ( شلومو ) باسم نبي الله سليمان ابن داوود عليه السلام أصبح سليمانيا بالحق والحقيقة يأمر وينهى ويحكم ويرسم في الأرض المقدسة أو غيرها من بقاع العالم .

على أي حال ، لقد كان نبي الله إبراهيم أصل شجرة الأنبياء والرسل في العالم مسلما ، يقول الله الواحد القهار تبارك وتعالى : { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (65) هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (66) مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67) إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68)}( القرآن المجيد – سورة آل عمران ) .

انتساب المنظمة اليهودية الأوروبية لجبل المكبر ( جبل صهيون ) بالقدس في فلسطين

لقد أطلق المؤتمر اليهودي العالمي الأول في سويسرا ، اسم المنظمة الصهيونية  تمهيدا لترحيل ونقل اليهود من مختلف قارات العالم إلى الموقع الجغرافي المأمول في فلسطين العربية المسلمة ، وتوحيدهم في لغة واحدة ( اللغة العبرية ) والادعاء بالقومية اليهودية .

وبناء عليه ، فقد تسمت المنظمة أو الحركة الصهيونية ، التي أسسها اليهودي الأوروبي تيودور هيرتزل ( اليهودي النمساوي ، عاش ما بين 1860 – 1904 ) وتزعمها في المؤتمر اليهودي الأوروبي الأول في مدينة بازل ( بال ) في سويسرا بأواخر آب عام 1897 م ، حتى وفاته ( عام 1904 ) ، تسمت بهذا الاسم نسبة إلى جبل المكبر في القدس بالأرض المقدسة ، وهو الجبل العالي الذي يعني العلو ، والشموخ الجغرافي يصيح مقدسيا أو يرتبط بالقدس العربية الفلسطينية ، تاريخا وجغرافيا وتراثا وثقافة .

ولا يعني كتاب ( دولة اليهود ) الذي ألفه تيودور هيرتزل عام 1896 م ، واصبح دستور المنظمة الصهيونية لاحقا ، أن هذا الكتاب كتابا دينيا معترفا به ، بل هو كتاب سياسي يحاول ربط اليهودية الأوروبية بالمدينة المقدسة ، وبجبل صهيون ، في تزييف وتزوير تاريخي وجغرافي ، محكم إعلاميا وممول اقتصاديا ، ومتبنى سياسيا ، غير مسبوق في التاريخ الإنساني . ولم يسلم أنبياء ورسل الله عز وجل كالنبي موسى وداوود وسليمان وعيسى ومحمد عليهم صلوات الله وسلامه ، من انتقاد وهجوم تيودور هيرتزل صاحب الدعوة العالمية الفجة لإنشاء المشروع الصهيوني ، الأجنبي الغريب في أرض فلسطين بقارة آسيا ، أو المشروع الصهيوني الضخم في الأرجنتين ، بقارة أمريكا الجنوبية ، ثم انتقاء فلسطين لأنها الأقرب لأوروبا والأنسب مناخيا ، والأقل كلفة مادية ، والأكثر خدمة للمشاريع الاستعمارية الأوروبية والغربية والأمريكية ، ضد العرب والمسلمين ، بالتالي فلا يجوز للغرباء الطارئين على فلسطين الزعم والإدعاء بالأحقية في فلسطين ، فحق القوة الصهيوني بدعم غربي أوروبي وأمريكي ، يختلف عن قوة الحق العربية الإسلامية التاريخية ، وإذا كان للباطل جولة عسكرية حالية ، فللحق جولات وصولات قادمة .

ولقد لجات عصابة إعلامية وسياسية يهودية أوروبية في القرن التاسع عشر الميلادي ، لإنشاء المنظمة اليهودية الأوروبية ، التي حاولت ترسيخ القومية اليهودية في نفوس يهود أوروبا والعالم ، إلى الاستعانة والإستناد إلى مصطلحات دينية توراتية يهودية ، وجغرافية فلسطينية ، وثقافية عبرية لإيجاد القالب السياسي للطوائف اليهودية في العالم ، تحت مسمى المنظمة الصهيونية نسبة إلى جبل المكبر بالقدس العربية الفلسطينية الإسلامية ( المعروف لغويا باللغة العربية باسم جبل صهيون ) لربط هذه المنظمة اليهودية الأوروبية الاستعمارية بالقدس حاضرة فلسطين الأبدية ، وبالأرض المقدسة عموما .

ويدلل مصطلح الصهيونية (ציונות – باللغة العبرية ) من ( صهيوني ) المشتق من كلمة صهيون (بالعبرية: ציון) وهي أحد ألقاب جبل المكبر الذي كبر عليه الخليفة الراشدي الثاني ، أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب عام 15 هجرية الموافق 636 ميلادية ، عند فتح بيت المقدس حاضرة فلسطين ، وهو جبل مرتفع في القدس ، ويعطي المعنى بكلمة ( صهيون ) كما هو ورد في سفر إشعياء بالتوراة في العهد القديم . ويزعم بعض المؤرخين أن لفظة ( صهيون ) ظهرت لأول مرة في العهد القديم عندما تعرض للملك داود الذي أسس مملكته 1000–960 ق.م فيما أعاد استخدام هذا المصطلح الفيلسوف اليهودي ناتان بيرنباوم في عام 1890 لوصف حركة أحباء صهيون، وأقر هذه التسمية اليهودية المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بازل السويسرية عام 1897 م .

ومن ضمن حالات التزييف اليهودي الأوروبي ، استناد الزمرة اليهودية الأوروبية الأصل والمنشأ ، لأسماء ومسميات عربية كنعانية ، ودينية يهودية لإقناع الناس البسطاء غير المطلعين على التاريخ الإنساني العالمي ، والتاريخ الفلسطيني القديم والمعاصر ، بالربط والارتباط اليهودي بفلسطين بأن فلسطين هي ( أرض الميعاد اليهودية ) ، لاستدرار العطف والشفقة الاجتماعية والانسانية والاقتصادية والسياسية والدينية العالمية ، على اليهود في أوروبا ، لإيجاد موطئ قدم لهم في قارة آسيا وفي فلسطين خاصة .

فقد بدأت عملية التزييف التاريخي والجغرافي والتراثي في التاريخ الحديث ، باللجوء لمصطلحات ظهرت في التاريخ القديم ( أرض الميعاد – الأرض الموعودة ) ، ما قبل التاريخ الميلادي ، وذلك في المؤتمر اليهودي الأول في سويسرا أواخر القرن التاسع عشر الميلادي ، بإطلاق اسم المنظمة اليهودية الأوروبية على اسم جبل المكبر ( جبل صهيون ) في مدينة القدس ، التي كانت تحت الحكم العثماني ، لإيهام الناس في أوروبا وقارات العالم الأخرى ، في آسيا وأمريكا ( الشمالية والجنوبية ) وافريقيا واستراليا ، بأن الصهيونية منظمة يهودية تهدف إلى إحياء الوجود العبراني الإسرائيلي اليهودي بفلسطين باعتبارها الأرض المقدسة .

وتبارت المنابر الإعلامية من كافة وسائل الإعلام والأبواق المتاحة ، لإطلاق اسم هذه المنظمة اليهودية الأوروبية تحت مسمى المنظمة الصهيونية العالمية ، لربط اليهود بفلسطين تاريخيا وحضاريا وجغرافيا ودينيا وتراثيا .

وبدأت هذه العصابة اليهودية المنظمة ، بالانطلاق من أوروبا ، للتوسع والامتداد لمناطق جغرافية أخرى ، مستخدمة العلم اليهودي الجديد ( العلم الصهيوني الحالي ) وهو عبارة عن لوحة بيضاء ، بخطين أزرقين في شمال وجنوب اللوحة البيضاء ، وفي وسطهما وضعت نجمة او خاتم نبي الله داوود عليه السلام . والهدف من هذا الرسم السياسي الملون كما يلي :

أولا : الإيهام الديني والإنساني والحضاري بأن اللون الأبيض يدلل على الصفاء والنقاء ، وهو ليس كذلك بل هو تزييف وتزوير للحياة اليهودية القائمة على المكر السياسي والغش الاجتماعي والاستغلال المادي والمكيدة والخداع .

ثانيا : الإدعاء بأن حدود ( دولة اليهود ) التي اقترحها تيودور هيرتزل في كتابه عام 1896 م ، وفقا للخطين الأزرقين المرسومين على اللوحة البيضاء ، هي ما بين النهرين العربيين ( نهر النيل في مصر ونهر الفرات في العراق ) ، وهي مخالفة ومجافاة للوقائع والشواهد الأثرية والتاريخية ، التي تثبت أن اليهود كانوا طارئين على فلسطين وعلى مصر وعلى العراق ، وفي الحالات الثلاث كان السكان اليهود يهربون من القمع والتسلط أيام الفراعنة والبابليين لمناطق أخرى ، فهل يعطي هذا الهرب والطرد الحق بإقامة دولة يهودية بفلسطين ، وطرد السكان العرب الفلسطينيين من أرض آبائهم وأجدادهم ، هذه هرطقة وغباء واستغباء سياسية وتاريخية وجغرافية ودينية .

ثالثا : الزعم بأن هذه العصابة أو المنظمة اليهودية الأوروبية ، من خلال وضع الخاتم الداوودي ( نجمة داوود السداسية ) وسط العلم المصطنع الجديد ، هي امتداد لمملكة نبي الله داود عليه السلام في فلسطين ( الأرض المقدسة ) في وسط فلسطين ( الضفة الغربية المحتلة بما فيها مدينتي الخليل والقدس – يهودا والسامرة حسب المصطلح الصهيوني ) واستثناء جنوب غربي فلسطين ( قطاع غزة اليوم ) ، علما بأن مملكة داوود كانت مملكة دينية إسلامية قائمة على كتاب الزبور الذي أنزله الله تبارك وتعالى على النبي داوود عليه السلام في الأرض المقدسة بعاصمتها في مدينتي الخليل والقدس . وأن هذه المنظمة اليهودية الأوروبية الجديدة الناشئة في أوروبا ، لا علاقة لها بفلسطين بتاتا ، سوى الأمل والأماني والأساطير الخيالية ، وهي منظمة علمانية وفاجرة فاسقة ، لا تدين بدين نبي الله داوود ، الذي هو الدين الإسلامي ، وبالتالي لا يجوز لهذه المنظمة الزعم والإدعاء بأنها وريثة مملكة داوود ( من بني إسرائيل القدماء ) لانتفاء الصفة الدينية والجغرافية والتاريخية عنها .

رابعا : اسطورة وخرافة الشمعدان ( مينوراه ) السباعي اليهودي : استخدم الصهاينة من يهود أوروبا خلال القرنين الماضيين ، الشمعدان الذهبي اليهودي ذو الشمعات السبع ، أو قنديل النار في جبل سيناء ( زمن موسى عليه السلام ) ، الذي كان موضوعا في الخيمة اليهودية ثم في الهيكل اليهودي للإضاءة في عتمة الليل في الزمن القديم ، للرمز الديني الجديد للنور والإنارة اليهودية للكيان الصهيوني المصطنع في فلسطين المحتلة . وهذا الشمعدان ذهبت اسطورته وخياله السابق في ظل الكهرباء المتواصلة ليلا ونهارا ، وبالتالي بقيت رمزيته الدينية للربط اليهودي بين الماضي والحاضر والمستقبل في تزييف تاريخي مبرمج .

وبناء يمكن القول ، إن الهدف من وضع النجمة السداسية وسط العلم المصطنع الدخيل الجديد بتركيبته المستطيلة ، هو التمهيد لاستعمار واحتلال أرض عربية بعيدة عن قارة أوروبا ، واصطنع قومية يهودية جديدة ، لتكون قلعة استعمارية أوروبية متقدمة في المشرق العربي الإسلامي لأسباب دينية وقومية يهودية وغربية أوروبية : سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية .

سياسة الأسرلة لدى المنظمة اليهودية الأوروبية الناشئة

إمعانا في الكيان المصطنع الجديد ، ليهود أوروبا والعالم ، لجأت المنظمة اليهودية الصهيونية في قارة أوروبا بدعم الحكومات الأوروبية ، للتخلص من الطوائف اليهودية في مختلف دول القارة ، كون هذه الطوائف تشكل خطرا على غيرها عبر تقوقعها في معازل جغرافية كأقلية دينية اقتصادية متنفذة على هوامش العواصم الأوروبية ، إلى استخدام مصطلحات إسرائيلية سابقة ، في التاريخ البشري ، لإقناع اليهود في العالم وبقية شعوب الأرض ، سعيا وراء تنفيذ سياسة استعمارية أوروبية عبر قارة آسيا ، بالهيمنة على فلسطين باعتبارها ، قلب الوطن العربي والإسلامي والعالم أجمع ، احتضنت الرسالات السماوية ، واستقطبت شتى حضارات العالم ، ايام الامبراطوريات العظمى الممتدة عبر التاريخ البشري المتواصل .

ومن الأساطير والخرافات اليهودية ، لتتويج وإنشاء الكيان الصهيوني المصطنع في فلسطين ( الأرض المقدسة ) الإدعاء بالأساطير التالية :

  1. 1.     الإدعاء المزيف ببأن قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام ، مع الذبيح ابنه اسماعيل ، لم تكن في مكة المكرمة بل زعمت العصابة اليهودية الجديدة وفقا للأساطير اليهودية القديمة ، بأنها تمت في منطقة الصخرة المشرفة في المسجد الأقصى المبارك ( جبل الهيكل في الزعم اليهودي الباطل ) في مدينة القدس ، بين نبي الله أبراهام وابنه اسحق . وهي حادثة تلفيق وتزوير اثبت القرآن المجيد ( الكتاب الإسلامي الأول – المحفوظ برعاية إلهية سامية ) بطلانها ، والدليل على ذلك ، عيد الأضحى المبارك بموسم الحج الإسلامي في مكة المكرمة بالديار الحجازية في شبه الجزيرة العربية وليس في فلسطين .
  2. 2.     الإدعاء الباطل بأرض فلسطين الكبرى بأنها ( إسرائيل التوراتية ) علما بأن ( التوراة ) كتاب الله العزيز الذي أنزله على نبيه موسى عليه السلام كان في طور سيناء بمصر وليس في فلسطين . فكيف يتم اطلاق اسم ( إسرائيل التوراتية ) على فلسطين ، ولم يكن هناك دولة يهودية بفلسطين ، ولم يدخل نبي الله موسى وأخيه هارون عليهما السلام فلسطين بتاتا حسب كتب التاريخ والمؤرخين من شتى قارات العالم .
  3. 3.     الإدعاء الزائف بحق اليهود بإنشاء إمبراطورية عظمى في البلاد التي تواجدوا فيها خلال القرون الخالية ما قبل التاريخ الميلادي وما بعد التاريخ الميلادي التي تمتد من المدينة المنورة حتى نهر النيل ونهر الفرات وسوريا وجنوب لبنان . وهذا ما حاولت الإدارة اليهودية الصهيونية تكريسه ونشره ، زورا وبهتانا في نفسيات الجاليات اليهودية بفلسطين والعالم ، عندما صكت ما يسمى بخريطة ( إسرائيل ) الكبرى على الأغورة وهي وحدة العملة اليهودية الجديدة للشيكل . فليس كل منطقة يتواجد بها سكان من المهاجرين يتبعون لديانة أو غيرها يحق لهم إنشاء دولة أو إمبراطورية ، إذا لاختلت موازين التاريخ البشري ولصبح لكل جماعة أو قبيلة أن تؤسس دولة لها في منطقة تواجد بها الآباء والأجداد لتفرة قصيرة أو متوسطة أو طويلة من السنوات والعقود والقرون ، فالتاريخ يتغير ويتبدل ، ولا يحق لأحد ، كائنا من كان أن يستعمر ويحتل اراضي غيره من الجماعات والقبائل والشعوب والأمم .
  4. 4.     الإدعاء بتسمية القدس ( أورشليم ) ومن المعروف أن القدس اتخذت الكثير من الأسماء عبر الحقب التاريخية المنصرمة ، وجميع الأسماء عربية كنعانية ما عدا التسميات إبان الاحتلالات الأجنبية مثل الاحتلال الروماني ( إيلياء ) والاحتلال الافرنجي الصليبي ( أورشليم ) ، فالتسمية الغالبة على القدس هي قدس الله ، والقدس ، والقدس الشريف ، ويبوس أول اسم عربي كنعاني ( يبوسي ) لها .
  5. 5.     الإدعاء بتسمية المسجد الأقصى المبارك ، بـ ( جبل الهيكل – حسب المصطلح اليهودي ) ، فقد ورد ذكر المسجد الأقصى في الآية الأولى من سورة الإسراء بالقرآن المجيد ، وبالتالي كل الأسماء التي تطلق على المسجد الأقصى المبارك في الإعلام العبري ، هي اسماء زائفة لا تمت للحقيقة أو التاريخ بصلة ، وهذا ينفي اصلا وجود ما يسمى بـ ( الهيكل اليهودي المزعوم – هيكل سليمان ) . فالمسجد هو مكان العبادة والسجود لله تعالى جل شأنه ، وأما الهيكل فهو المعبد الذي يحتضن التماثيل التي تؤكد الحياة البشرية الدنيوية من الفن والسياحة والبهرجة ، ولا تمت للعبادة الدينية بصلة تذكر . وبناء عليه ، فإن التحكم اليهودي بالدخول للمدينة المقدسة وتقنين أو منع صلاة المسلمين في المسجد الأقصى المبارك ، وتسهيل تدنيس واقتحام المستوطنين اليهود بحراسة أمنية مشددة ، للمسجد الأقصى المبارك ، وكذلك السعي اليهودي لتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا ، يشكل اعتداء سبتيا لأصحاب السبت من يهود الكيان الصهيوني ، رسميا وحزبيا ، سياسيا ودينيا وأمنيا ، صارخا على الحرية الدينية وحرية العبادة لأصحاب الجمعة من المسلمين أصحاب البلاد الأصليين .
  6. 6.     تبني وحدة العملة العربية الكنعانية ( الشاقل – الشيكل ) من الناحية المالية الاقتصادية ، في المؤتمر اليهودي الأوروبي الأول ، بأنه العملة اليهودية القديمة في فلسطين في اسطورة اقتصادية مزيفة . فعملة الشاقل ( شيكل أو شيقل ) هي وحدة معدنية كنعانية عربية وجدت قبل الوجود اليهودي بفلسطين ، ولا يحق للمنظمة الصهيونية في مؤتمرها الأول أو الأخير الاستيلاء على هذه الماركة الاقتصادية العربية من وحدة العملة في العالم .
  7. 7.     الإستناد اليهودي الأوروبي المزعوم بإنشاء دولة أجنبية للطوائف اليهودية في أوروبا والعالم ، في فلسطين تحت مسمى دولة ( إسرائيل ) عام 1948 ، ككيان استعماري يهودي مصطنع ، على أرض فلسطين العربية المسلمة ، وذلك بإدعاء بالوراثة السياسية لمملكتي داوود وسليمان عليهما السلام اللتان مكثتا في فلسطين لمدة 80 عاما قبل التاريخ الميلادي بألف عام . فمملكتا داوود وسليمان مملكتان دينيتان مسلمتان لله رب العالمين ، ولا صلة قرابة أو صلة دم أو صلة تاريخية أو جغرافية أو عرقية لبني إسرائيل القدماء بهذه الدولة اليهودية المصطنعة الحالية في فلسطين الكبرى . لقد انتهى الوجود اليهودي بفلسطين بصورة نهائية عام 135 على ايدي القادة الرومان ، ولا يجوز الزعم بأن اليهود الحاليين ( الإسرائيليين الجدد ) هم ورثة بني إسرائيل القدماء في فلسطين .
  8. 8.     الزيف والتزوير اليهودي بإطلاق اسماء دينية يهودية وشخصيات يهودية أوروبية على المستوطنات اليهودية ، والمدن العربية والأحياء العربية وغيرها بأسماء عبرية ، وأن عبرنة جميع الأسماء في القدس بجناحيها الغربي والشرقي ، مثل أسماء روتشيلد وهيرتزل وجابوتنسكي وموسكوفيتش ، وبن غوريون ورابين وبيغن وشارون .. إلخ ، هي دعاوى باطلة ، وإن استبدلت فيها اللغة العربية باللغة العبرية . ومن المعروف أن اللغة العبرية هي عبارة عن خليط من اللغات العربية والانجليزية والفرنسية والألمانية ، وبالتالي عملية صهر مصطلحات ومفردات أجنبية لتكوين كلمات وعبارات ومصطلحات اللغة العبرية ، هي سفاهات وهرطقات يهودية معاصرة ، تبتعد كل البعد عن الحضارة العالمية ، وتؤكد أن اللغات السابقة هي لغات حية بينما أكل الدهر وشرب على اللغة العبرية المصطنعة وأنه لم يعد لها الوجود الزماني والمكاني الماضي .
  9. 9.      الإصرار اليهودي الرسمي والحزبي في الوقت الحالي ، على اعتبار الكيان الصهيوني المصطنع ( إسرائيل ) دولة يهودية خالصة ، هذا يدلل على فشل اليهودية كل المحاولات السابقة على ترحيل وطرد المواطنين الفلسطينيين الأصليين ، وأن كل السياسات الرباعية السابقة والحالية ( التهويد والصهينة والعبرنة والأسرلة ) قد أخفقت وفشلت كليا ، وأن المستقبل القريب سيشهد افول وزوال الكيان الإسرائيلي المصطنع ، وفقا للنبوءة الإسلامية بمقاتلة المسلمين لليهود بالأرض المقدسة ، وانتصار الأمة المسلمة بصورة حتمية لا ريب فيها .
  10. 10.                        الإكثار من زراعة أشجار الغرقد ، كتزييف جغرافي واقتصادي يهودي راهن ، كما يحصل في المستوطنات اليهودية في جميع أرجاء فلسطين المحتلة ، وخاصة في القدس الشريف ( المدينة المقدسة ) ، هي من العلامات الدالة والفارقة على إقتراب إنهاء الوجود اليهودي الظالم في فلسطين ، وتمكين المسلمين من اصحاب البلاد الأصليين في فلسطين ، وجميع المسلمين في العالم من قرب النصر المؤزر المبين .

على العموم ، ما يجري من سياسة رباعية أجنبية غريبة عجيبة ، في فلسطين تتمثل في ما يسمى ( التهويد والصهينة والعبرنة والأسرلة ) هي سياسة قائمة على التزييف والتزوير التاريخي في معالم فلسطين ( الأرض المقدسة ) عموما ، وفي معالم القدس الشريف ( المدينة المقدسة ) خصوصا ، وهي مسرحية باطلة دينيا وقانونيا وتاريخيا وجغرافيا ولا تمت للتاريخ بأي صلة ، لا من قريب ولا من بعيد ، وإنما يدلل على الحالة الاستعمارية اليهودية الجديدة في فلسطين ، والتعذيب والقمع والتنكيل الاحتلال الصهيوني للشعب الفلسطيني الأصلي الأصيل في الأرض المباركة من رب العالمين ، لا بد من مواجهتها عالميا وإقليميا وعربيا وإسلاميا ، لرفع الظلم الواقع على أصحاب فلسطينيين الأصليين من أصحاب السبت في هذا الزمان والمكان الفلسطيني الحقيقي .وهناك كلام إلهي ينفي التهويد والصهينة والعبرنة والأسرلة ، وتأكيد على إسلامية جميع الأنبياء والرسل ، إذ يقول الله العليم الخبير جل جلاله : { وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135) قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138) قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (140) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (141)}( القرآن المجيد – سورة البقرة ) .

وما يؤكد فشل المشروع الصهيوني العالمي في فلسطين ، الاختلاف والتناقض الفكري والديني والسياسي والايديولوجي والجغرافي بين أتباع الطوائف اليهودية المختلفة من اليهود الغربيين ( الاشكنازيم ) واليهود الشرقيين ( السفارديم ) الآتية من جميع قارات العالم . فهناك تباين في الأفكار النظرية والتطبيقية بين الصهيونية الدينية والصهيونية السياسية والصهيونية الثقافية والصهيونية العمالية والصهيونية العملية والصهيونية العسكرية وكل حزب بما لديهم فرحون .

وفي الأساس فإن جميع الأنبياء والرسل من نسل إبراهيم عليه السلام ، سواء أكانوا من نسل اسماعيل ( العرب ) أو من من نسل اسحق ( بني إسرائيل ) هم مسلمون ، فالمسلمون أولى بميراث إبراهيم وذريته ( أبنائه واحفاده ) وما تلاهم ، فاقرأوا إن شئتم الآيات القرآنية المجيدة الآتية : { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134)}( القرآن المجيد – البقرة ) .

كلمة أخيرة ..

يقول الله العلي العظيم سبحانه وتعالى : { أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) قُلْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85)}( القرآن المجيد – آل عمران ) .

كما ورد في مسند أحمد – (ج 45 / ص 281 (  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ” .

وختاما ، إن السياسة الرباعية الظالم المتمثلة في التهويد والصهينة والأسرلة والعبرنة الجديدة ، هي إدعاءات باطلة وزائفة ومزيفة ومسرحية فاشلة للاستمرار في احتلال فلسطين ( الأرض المقدسة ) كجزء من الوطن العربي والإسلامي في قارة آسيا . وليعلم الجميع أن الله الواحد القهار ، شاء أن يتجمع يهود العالم في فلسطين ، لإنهاء هذه الجاليات اليهودية في العالم ، لتكون مقبرة للغزاة الجدد ( من اليهود – الإسرائيليين الجدد ) وحلفائهم الأجانب من مختلف قارات أمريكا الشمالية وأوروبيا وغيرها ، ونصرة الأمة المسلمة في نهاية الزمان . كما جاء في صحيح مسلم – (ج 14 / ص 140) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ ” . وفي رواية أخرى ، وردت بسنن الترمذي – (ج 8 / ص 224) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” تَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ رَايَاتٌ سُودٌ لَا يَرُدُّهَا شَيْءٌ حَتَّى تُنْصَبَ بِإِيلِيَاءَ ” .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم  .

يوم السبت  28 صفر 1436 هـ / 20 كانون الأول 2014 م .

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s