رسالة مفتوحة لوزارة التربية والتعليم بفلسطين ( د. كمال إبراهيم علاونه )

img00120-20120817-1439.jpg

رسالة مفتوحة لوزارة التربية والتعليم بفلسطين

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد ،

الموضوع : تعيين مدرسيين للتربية الإسلامية في المدارس الحكومية

ما لفت انتباهي في الكثير من المدارس الحكومية في فلسطين ، قيام مدرسين من تخصصات علمية وإنسانية ، متعددة بتدريس التربية الإسلامية :
– هناك من تخصص باللغة الانجليزية ويدرس التربية الدينية الاسلامية ،.
– وهناك من تخصص اللغة العربية ويدرس التربية الاسلامية .
– وهناك من تخصص الرياضيات ويدرس التربية الاسلامية .
– وهناك من تخصص التربية الرياضية ويدرس التربية الاسلامية ..
وهذه أمثلة على سبيل المثال لا الحصر ..

هذه ضربة تربوية موجعة للطلبة أولا ؟؟
وهذه ضربة إدارية وتوظيفية لخريجي كليات الشريعة المرخصة من وزارة التعليم العالي بفلسطين ؟؟ ..
وهذه ضربات مهينة قاسمة للجامعات الفلسطينية في ارض الوطن ؟؟؟
وهذه ضربات متلاحقة ضد الوطن والمواطن المسلم في هذه الأرض المقدسة ؟؟
فأين الشفافية والنزاهة والكفاءة وتكافؤ الفرص في التعيين التربوي ؟؟
هذا الأمر التربوي الفاسد ، لا يسكت عنه ، بأي حال من الأحوال !!!
وسؤال يطرح ذاته بذاته : هل هذه السياسة غير التخصصية مطبقة على مادة التربية الإسلامية فقط أم تشمل تخصصات أخرى ؟؟ لماذا ؟ وما هي الأسباب الحقيقية المقنعة ؟؟؟
لدينا فائض كبير في الخريجين من شتى التخصصات العلمية والانسانية ، الذين تخرجوا في جامعاتنا المحلية .. ومن أطياف سياسية متعددة ..
وهذا الأمر المقلوب الذي يعكس ذاته بذاته سلبيا ، في التخصص والتدريس الحكومي لمادة التربية الدينية الاسلامية بفلسطين ، ينطبق على مدارس الذكور والإناث في المدارس الحكومية في الصفوف الأساسية العليا ، على حد سواء ؟؟ّ!

بالله عليكم .. كيف سيتخرج الطلبة في هذه المدارس الحكومية في مادة التربية الإسلامية ، نحن نؤمن بقدرة المعلم الفلسطيني على التكيف العلمي والتربوي مكرها وملزما للحفاظ على وظيفته .. ولكن كيف للمعلم الذي لا يصلى سيعلم الطلبة الصلاة ؟؟
وأنى للمعلمة التي لا تصلى ولا تلبس الحجاب النسوي الإسلامي ستعلم الطالبات الصلاة ؟؟
وكيف للمعلم أو المعلمة ، فيمن لا يصوم سيعلم الطلبة أو الطالبات الصيام في مدرسته او مدرستها ؟؟؟

أيتها الوزارة قفي وفكري : طلابنا أهم من الحزبية الضيقة ، فهناك مئات المتخصصين الفلسطينيين الذين تخرجوا بالشريعة الإسلامية في الجامعات الفلسطينية الممتدة على خريطة الوطن الفلسطيني .

الأمر التربوي بحاجة للتخصص العلمي الوافي ، وليس للاستعاضة عن تخصص معين بتخصصات أخرى بعيدة كل البعد عن الحياة النظرية والعملية ..
مالكم كيف تعينون ؟؟ مالكم كيف تحكمون ؟؟ فهل أنتم راضون عن هذه السياسة غير القويمة ؟؟؟
فهل هذه سياسة عامة تجهيلية حزبية متعمدة ؟ أم هي سياسة جزئية مؤقتة انتقالية ؟؟ أم هي سياسة تربوية دائمة ؟؟ أم هي سياسة مفروضة من العم سام وحلفائه وأتباعه لتهميش الدين الإسلامي القويم في الأرض المقدسة ؟؟؟

أين الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين ، ودوره النقابي ، بإجبار وتكليف معلمين بتدريس تخصصات غير تخصصاتهم ؟؟! وأين حقوق الإنسان في هذا المجال ؟؟؟
اين حقوق المعلم الفلسطيني من هذا الواقع الاستثنائي ؟؟ واين حقوق الخريج الفلسطيني في التعيين الراشد الحكيم ؟؟
اليس من الحكمة والعقلانية والموضوعية أن نصحح الأخطاء ولا نراكمها ، في وزارة فلسطينية تعد من أهم وأكبر الوزارات قاطبة ؟؟؟
التخصص العلمي هو اساس التقدم والازدهار في جميع المجالات والميادين الحياتية العصرية في هذا القرن .

لا لسياسة التجاهل والاهمال للدين الإسلامي في فلسطين !!!

آملين أن نرى الاعلان عن شواغر تربوية وظيفية في الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2014 / 2015 ، في جميع مديريات التربية والتعليم بفلسطين ، لتدارك هذا النقص والاهمال في المدارس الحكومية الأساسية والثانوية ، للبنين والبنات .

ألا يكفينا وجود نقص كبير في أئمة وسدنة المساجد الإسلامية في فلسطين ؟؟!! ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية بدورها مدعوة لتصويب الأوضاع في الأرض المقدسة .. قبل فوات الأوان .
فمثلا ، محافظة نابلس لديها نقص كبير في تعيين الأئمة بالمساجد بما لا يقل عن 350 إماما ، وعددا مشابه من خدم وسدنة بيوت الله في الأرض ؟؟؟ اين العدل والانصاف في هذه الحالة ؟؟؟
فهل يمكننا القول ، إن سياسة التهميش والاهمال ضد الإسلام والمسلمين تهدف إلى إغلاق كليات الشريعة واصول الدين في الجامعات المحلية الفلسطينية ؟؟؟

نريد جيلا إسلاميا عربيا فلسطينيا مؤمنا بربه ، موقنا بدينه ، لمواجهة التحديات الأجنبية الصهيونية في فلسطين ، حيث اثبتت العلمانية وقبلها الالحادية فشلها في مواجهة الاحتلال الأجنبي الصهيوني في الأرض المقدسة .

مع خالص الود والاحترام لطاقم وزارة التربية والتعليم بفلسطين عامة ومديريات التربية والتعليم في المحافظات الفلسطينية والمدارس بجناحيها الذكوري والأنثوي ..
نحو حياة إسلامية آمنة ومستقرة لمواجهة الغربة والتغريب في أرض الوطن .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الاربعاء 3 ربيع الاول 1436 هـ / 24 كانون الاول 2014 م .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s