الجمعة ، ما الجمعة ، وما أدراك ما الجمعة ؟؟! د. كمال إبراهيم علاونه

الجمعة ، ما الجمعة ، وما أدراك ما الجمعة ؟؟!

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11)}( القرآن المجيد – سورة الجمعة ) .
الجمعة ، ما الجمعة ، وما أدراك ما الجمعة ؟؟!
يوم يقوم ويصطف الناس فرادى وجماعات ، لعبادة الله الواحد القهار ونبذ العزى واللات ، ويسعون لأخذ العبر الإسلامية والعظات ، ويبتعد الناس عن المكر والمنكر والسخافات ، ويقتربون من الله ذو الجلال والإكرام بالطاعات ، وينفقون أموالهم على اليتامى والثكالى بعيدا عن الآهات ، ويبادرون لمحو الخطايا والذنوب والزلات ، ويتسابقون للصفوف الأولى وليس الأخريات ..
فمرحى لمن يقبل على الله بالقيام والركوع والسجود والدعوات ، ولا يخافون أحدا من جميع الكائنات ، ويتطهرون ويتعطرون ويقبلون نحو بيوت الله بالجماعات . ويلبسون أجمل وأحلى الثياب والبزات ، ويجتمعون في بيت الله يستمعون للخطبة الدينية بلا همس أو مناقشات ..
فويل ثم ويل لمن غاب عن الجمعة من رب الأرضين والسماوات ، فأمرنا الله بترك البيع والاقبال على الصلوات ، في وقت صلاة الجمعة دون تأخير أو مناكفات ، لنيل الرضى والمودة والبركات .. ثم الانتشار في الأرض لنيل الرزق بالتجارات .. وتجنب اللهو مهما كانت الملمات ، واتباع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وخاصة في أيام الجمع والجماعات . فاحذروا الغفلة وتضييع الوقت بالترهات ، وثوبوا إلى رشدكم ايها الغافلون من الغفلات . ويا أيها الذين آمنوا لا تنسوا قراءة سورة الكهف في كل جمعة من الجمعات ، لتنير دربكم طيلة ايام الأسبوع في كل فصل من الفصول والأيام والشهور والسنوات . ولا تنسوا أن نصر الله والفتح المبين على المؤمنين بالخميس ( الجيش الإسلامي ) جاء بعد صلاة الجمعة في معظم الفتوح والغزوات . وتذكروا أن يوم الجمعة ليس كغيره من الأيام فنحن المؤمنين اصحاب الجمعة والجمعات ، فتطيبوا وطيبوا أنفسكم ولا تخشوا من الأعداء أحدا طالما أنتم متمسكون بالقرآن المجيد ، كتاب الله العزيز بالكلم والكلمات .
وصلوا على المصطفى رسول الله إمام الأنبياء والمرسلين ( صلى الله عليه وسلم ) ، بالمسجد الأقصى في معجزتي الإسراء والمعراج ، حين فرضت بالسماء السابعة جميع الصلوات . لتردوا معه على نهر الكوثر يوم القيامة وتأمنوا من العطش والمحاسبات . فهذه الجمعة خلق فيها آدم وأهبط فيها وزوجته حواء من السماوات ، وستقوم بها القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم وطهر نفسه من الكبائر والموبقات .
فلتمتلأ المساجد بالمصلين المؤمنين بالله ويبتعدوا عن الفراغات ، وليقبلوا بإتجاه الله الرازق ليحصدوا المزيد من الحسنات .
فطوبى ثم طوبى فطوبى لمن أقبل على ربه بالدعاء والصلوات . فالصلاة فرض عين على كل مؤمن ومؤمنة مهما قلت أو كثرت الهموم والغموم والكربات . فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وتأمر بالحسنى لاجتثاث السيئات .
والله ولي المؤمنين . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الجمعة 24 ربيع الثاني 1436 هـ / 13 شباط 2015 م .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s