الشعب الفلسطيني بقطاع غزة .. وغزوة سيناء الجديدة ( د. كمال إبراهيم علاونه )

الشعب الفلسطيني بقطاع غزة .. وغزوة سيناء الجديدة

د. كمال إبراهيم علاونه
استاذ العلوم السياسية والإعلام
نابلس – فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (40) وَلَقَدْ جَاءَ آَلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (41) كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (42) أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ (43) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (44) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (46) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) }( القرآن المجيد – القمر ) .

شعبنا الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة بنحو مليوني مواطن فلسطيني ، وصل لحد الإشباع القاتل من تصريحات الإعلام المصري السافل الهابط ، وأحاديث قادة زمرة الانقلاب العسكري بمصر ، حول محاصرة المقاومة الفلسطينية ، وخنق القطاع المرابط سياسيا وعسكريا واقتصاديا واعلاميا .
وما تم من العزل الجغرافي بين رفحين الفلسطينية والمصرية وتدمير قرابة 1750 نفقا بين قطاع غزة الفلسطيني وسيناء المصرية كانت شرايين الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وحتى العسكرية ( التسليح الأرضي ) …
الاستعداد الفلسطيني جاهزا ومحقا ، لتلقي موجة جديدة من القصف المزدوح الصهيوني والمصري ( السيسي ) خلال الحقبة المقبلة ، ربما في هذا الربيع أو الصيف المقبل ..
إذا أقدم النظام العسكري المصري بزعامة الجنرال عبد الفتاح السيسي ، على ضرب قطاع غزة بحجة ملاحقة عناصر المقاومة الفلسطينية وخاصة بعد قرار المحكمة المصرية ( بتوجيه وإيحاء عسكري ) باعتبار كتائب القسام منظمة إرهابية ، فإن مئات الآلاف من ابناء الشعب الفلسطيني سيغزون سيناء العربية المصرية قريبا ، بصورة انتفاضة شعبية وثورة جماهيرية باتجاه الأمام الجنوبي ، وإلى الأمام فقط ، وستتغير المعادلة العسكرية وستتبدل أحوال شبه جزيرة سيناء بصورة كلية ، كما حدث في غزوة رفح فبل عدة أعوام .. ولكن بصورة اشد وأعنف ..
لا تحشروا شعبنا في قطاع غزة ، أكثر من الوضع الحالي ، فإذا لم يتم رفع الحصار فإن كثرة الضغط ستولد الانفجار .. الانفجار .. الانفجار .
الانفجار الشعبي قادم من الجناح الجنوبي الغربي من فلسطين ، ضد العدوانين الصهيوني والعسكري المصري .. وإن غدا لناظره قريب …
العدوان العسكري من قادة الانقلاب المصري البري او البحري أو الجوي باتجاه قطاع غزة المظلوم المكلوم ، سيكون مغامرة ومقامرة لزعيم الانقلاب العسكري الجنرال السيسي وزبانيته ، بالاستقرار في مصر برمتها ، وستنقلب مصر إلى بحيرة من الدماء الحمراء القانية بشلالات أضخم من شلالات نياغارا ..
اين العقلاء ؟؟؟ .. اين الحكماء ؟؟ يا شعب الكنانة .. أليس منك رجل رشيد ؟؟! .. ولات حين مناص .. لا تنفع سياسة عض الأصابع بعد فوات الأوان ..
أوقفوا هذا الغثيان والهذيات الهجومي الإعلامي والسياسي والتهديد العسكري الصهيوني ومن النظام العسكري المصري ، بالتلويح تارة والتصريح طورا باجتياح قطاع غزة الصغير بمساحته العظيم بارادته ، وافتعال حرب دموية جديدة ، تحت ذرائع وحجج عنكبوتية واهية ، ضد شعبنا المرابط في قطاع غزة ، أمر غير مقبول ، وستقع الواقعة لا محالة إن عاجلا أو آجلا ..
فاستعدوا يا بني قومي للطوارئ وللتهديدات المقبلة دون وجه حق . وسيهزم الجمع ويولون الدبر إن شاء الله تعالى .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الاربعاء 29 ربيع الثاني 1436 هـ / 18 شباط 2015 م .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s