رسالة شاملة في العبقرية والتميز .. كيف تكون عبقريا متفوقا في مدرستك وجامعتك ؟؟؟ د. كمال إبراهيم علاونه

د. كمال إبراهيم علاونه رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

رسالة شاملة في العبقرية والتميز ..

كيف تكون عبقريا متفوقا في مدرستك وجامعتك ؟؟؟

 د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام

نابلس – فلسطين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول الله العزيز الحكيم الخبير العليم جل جلاله : { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (9) قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)}( القرآن المجيد – سورة الزمر ) .

وورد في صحيح مسلم – (ج 13 / ص 212) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ . وورد في سنن أبي داود – (ج 10 / ص 49) كان رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ ” .

 

استهلال

يلتحق مئات ملايين الطلبة في العالم في المدارس الحكومية والأهلية والخاصة ، بشتى فروع الثانوية العامة : العلمي والأدبي ( العلوم الإنسانية ) والتجاري والصناعي والزراعي والتمريضي والشرعي . وكذلك الأمر بعد اجتياز الثانوية العامة ( التوجيهي ) ، يسارعون للالتحاق بالركب الجامعي المستقل او المنفصل او المختلط ، لنيل إحدى الدرجات الجامعية الثلاث : البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه ، من الجامعات المحلية أو الإقليمية أو العالمية ، تمهيدا للاشتراك في أسواق العمل المتعددة الأشكال والصور . وتمضي الأفواج الطلابية الابتدائية والثانوية والجامعية ، من مختلف الشعوب والأمم الإنسانية ، جيلا بعد جيل ، سنوات طويلة وممتدة من أعمارها في التعليم العام والخاص في المؤسسات التعليمية ، وكل فرد أو طالب يحاول تحقيق أقصى الطموحات والأماني العلية ، بالتفوق والنبوغ على غيره من أبناء البشرية ، تمهيدا لاعتلائه المنصة الرفيعة العالية السامية ، في مجال تخصصه بالإرتقاء والتطور والإبداع في سلم الحضارة الإنسانية .

والكثير من هؤلاء الطلبة اثناء الدراسة المدرسية أو الجامعية ، يتفوقون على أقرانهم ، ويتقدمون الصفوف الجامعية لينالوا الدرجات الرفيعة في العلامات ، وبذلك يستحقون لقب صفة العبقرية أو الامتياز أو التفوق الدراسي . ولتحقيق التفوق العلمي للطالب أو الطالبة ، في أي مجال من المجالات الدراسية ، سواء في المدرسة بالمرحلة الدنيا أو الأساسية العليا أو الثانوية العامة ، أو في الجامعة القريبة أو البعيدة عن مكان الإقامة . وهناك بعض القواعد العلمية التي تمكن الطالب المدرسي أو الجامعي من التفوق والحصول على العلامات العليا بنسبة مئوية مرتفعة 90 % فأعلى ، التي جربت واثبت جدواها للعباقرة والمتفوقين في دراساتهم المتباينة والمتعددة الميادين والمجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفكرية والرياضية والصحية والفنية والتكنولوجية وسواها .

 

ما هي سبل التفوق والعبقرية في المدرسة والجامعة ؟؟!

يقول الله الواسع الحكيم جل شأنه : { رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8) رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9) }( القرآن المجيد – آل عمران ) .

هناك العديد من العوامل والدوافع التي تجعل الإنسان متفوقا في حياته العادية الطبيعية ، يتميز على زملائه وأقرانه الأخرين ، ذكورا وإناثا ، فتيانا وشبابا ، في المدرسة أو الجامعة أو في مكان العمل والمتابعة الحياتية المتعددة الجوانب والميادين .

وفيما يلي أبرز العوامل والدوافع العلمية والاجتماعية والاقتصادية والصحية والرياضية المساعدة على التفوق العلمي والأكاديمي ، على الزملاء الآخرين في صفوف الدراسة المدرسية وقاعات المحاضرات الجامعية ، والاجتياز الطلابي الآمن نحو الحياة السعيدة :

أولا : تنظيم الوقت ( النهاري والليلي ) طيلة أل 24 ساعة :

يجب على الطالب أن ينظم وقته نهارا وليلا ، لكي يستثمر هذا العمر في أمثل الحالات الناجحة المتفوقة . ولعل تقسيم الوقت الإنساني عامة ووقت الطالب ( المدرسي أو الجامعي ) خاصة يساهم في متابعة تعليمه الأولي والثانوي والجامعي بامتياز ( ممتاز جدا أو ممتاز ) في أي صف من الصفوف التعليمية في التعليم العام أو التعليم العالي . ويمكننا القول ، إن توزيع أو تنظيم وقت الطالب يساعد في تحقيق التفوق ، وتلبية المتطلبات الحيوية لجسم الطالب وعقليته ونفسيته ، ليكون مرتاحا تمام الارتياح ، ولعل توزيع ساعات اليوم والليلة للطالب على الاحتياجات الضرورية والثانوية ، تزيد من الاستيعاب ، وتقبل العلوم والمعارف وحفظها وفهمها بالطريقة المثلى . ولنأخذ مثالا على تنظيم الوقت الزمني للطالب المدرسي او الجامعي :

  1. 1.     تأدية العبادات والصلوات والأدعية والأذكار بأوقاتها : تساعد الطلبة في تحقيق الطمأنينة واستجلاب الأمن والأمان والاستقرار النفسي والبعد عن المتاعب والهموم والارتباط بحبل الله المتين . فيجب على الإنسان تأدية الصلوات الخمس ( الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء ) ، في أوقاتها وعدم التأخر في قيامها ما استطاع إلى ذلك سبيلا . وتجدر الإشارة إلى أن الوضوء للصلاة الإسلامية يساهم في الطهارة والنظافة العامة ، وتجديد النشاط والحيوية في الدورة الدموية لجسم الإنسان ، وتهيئة البدن والعقل للاستيعاب السريع للمواضيع المدروسة .
  2. 2.     الدراسة والمتابعة للدروس والمحاضرات ( اليومية والاسبوعية والفصلية ) : لا بد من اختيار الأوقات المناسبة للدراسة المنزلية ( البرنامج الدراسي اليومي ) ، لتمكين الطالب من متابعة المواضيع التي تم طرحها في الساعات التعليمية المدرسية أو الجامعية طيلة ساعات النهار . وافضل الأوقات الزمنية الملائمة للدراسة علميا : في ساعات الفجر الأولى بعد صلاة الفجر ، حيث يكون الجسم مرتاحا من العناء النهاري ، وما بعد صلاة العصر بعد الانتهاء من الدوام الأكاديمي . مع تلافي عدم التعب والإرهاق في الدراسة الذاتية المنزلية . واثبتت الدراسات العلمية أن الدراسة البيتية للطالب وحده أفضل من الدراسة الجماعية للطلبة وخاصة عند الاعداد للاختبارات والامتحانات النظرية والعملية في الآن ذاته . ويفضل أن يتابع الأهل عملية تدريس أبنائهم الطلبة المدرسيين والجامعيين كذلك ، لإدخال الطمأنينة والاستقرار النفسي لدى الأبناء من الذكور والإناث . ومن نافلة القول ، إن الدروس الخصوصية تجعل الطالب لا يكترث في متابعة الدروس المدرسية أو الجامعية ويحاول الاعتماد على المدرس الخاص في المركز الثقافي أو في البيت . ولتحصيل التفوق العلمي والفوز بعلامات عالية في المساقات التعليمية ، والمعدلات التراكمية العامة ،  لا بد من استثمار الوقت لدى الطلبة المدرسيين أو الجامعيين : بالتدريج اليومي في الدراسة ، ثم الملاحقة والمراجعة الأسبوعية في يومي الإجازة ( الخميس والجمعة أو الجمعة والسبت أو الجمعة والأحد ) حسب طبيعة العطل الحكومية والمدرسية والجامعية العامة أو الخاصة تمهيدا للمراجعة الفصلية في الامتحانات النصفية أو الفصلية . وكلما كانت الدراسة متتابعة في المؤسسة التعليمية والبيت بصورة دائمة ومنتظمة ، كلما اجتاز الطالب أو الطالبة الموضوع أو المساق بنجاح وتفوق مرتفع ، والعكس بالعكس ، فإن الاهمال وقلة متابعة المسيرة التعليمية تسبب الإخفاق بل الفشل في الحصول على علامات عالية لصعوبة الحفظ والفهم في ليلة الامتحان أو الاختبار العلمي النظري أو العملي أو كليهما .
  3. 3.     النوم مبكرا والاستيقاظ مبكرا ، وعدم السهر لساعات متأخرة من الليل . فراحة الإنسان مهمة في منح الجسد والعقل والقلب الراحة الأساسية للتمكين من متابعة الشؤون اليومية باقتدار وراحة نفسية لائقة . وكلما نام الإنسان مبكرا بعد صلاة العشاء بساعة مثلا يساهم في توفير الهدوء والراحة والإستقرار البدني النفسي ، فحاجة الإنسان للنوم حاجة طبيعية ملحة ، وعلميا تتراوح عدد ساعات النوم اللازمة للإنسان الراشد ( ما بين 18 عاما – 50 عاما ) ما بين 7- 9 ساعات يوميا .
  4. 4.     التغذية المناسبة للإنسان : تناول الوجبات الغذائية في مواعيد معينة ، والحرص على تناول الأطعمة والأشربة بصورة متوازنة : وذلك بتناول الاحتياجات الغذائية للبدن بكميات ونوعيات متوازنة وعدم إرهاق المعدة بتكديس كميات كبيرة من الطعام . ويفترض التركيز على أطعمة أهل الجنة المذكورة في القرآن المجيد المستخرجة من الفواكه والخضار والأشجار وخاصة من الأشجار القرآنية : النخيل والزيتون والرمان والعنب والموز والتين والعدس والبصل والثوم ( الفوم ) وغيرها . وللفاكهة نصيب كبير في تهيئة الإنسان للفهم والحفظ كونها ملينة وسهلة الهضم وانتفاع أعضاء المرء بها سريعا ، وكذلك مشتقات اللحوم والألبان الحيوانية وسواها . ولا بد من تناول طعام الإفطار يوميا قبل التوجه للمؤسسة التعليمية لتمكين الجسم من أخذ حاجته من الغذاء والطاقة الضرورية للإنسان وينبغي تناول طعام الغداء عند العودة للمنزل ، قبل المتابعة الدراسية اليومية البيتية ، وكذلك تناول طعام العشاء قبل ساعات من النوم ليلا لينال البدن حظه من الراحة العضوية والنفسية والاستعداد للانطلاق لليوم الجديد . وينصح طبيا بالابتعاد عن تناول المنبهات كالشاي والقهوة واليانسون والبزورات والمشروبات الغازية وغيرها بدعاوى مساعدتها في السهر ويمكن تناولها باتزان بلا تفريط أو إفراط لأن ذلك يضر بالصحة العامة للطالب . وتجنب تناول المسكرات ( البيرة والخمور ) والمخدرات والابتعاد عن التدخين ، لأنها تفقد الإنسان أو الطالب المدرسي او الجامعي العبقرية والتفوق العلمي .
  5. 5.     إرتداء اللباس اللائق للطلبة ( الشباب والفتيات ) : ارتداء الملابس المناسبة لكل من الشاب أو الفتاة ، حسب فصول السنة الأربعة ( الشتاء والربيع والصيف والخريف ) ، وحاجة الإنسان الصحية والعقلية والبدنية للتدفئة الطبيعية الملائمة ، بالابتعاد عن الملابس الضيقة التي تجعل الحركة والجلوس والوقوف متعبة نفسيا وبدنيا ، وتجعل الإنسان ينال تعليقات سخيفة من هنا أو هناك ، ويتوجب على الفتيات عدم لبس اللباس الفاضح لتكون ( كاسية عارية ) ، بل ستر الجسد وتجنب كشف أجزاء من بدنها حفاظا على نفسها ودينها وتجنبا لغواية الشباب وتعليقات البعض الهابطة في اسفل سافلين . وغني عن القول ، إن إرتداء الملابس المناسبة تعطي الإنسان الحيوية والانطلاق البدني والعقلي والعاطفي ، وتجعله مرتاحا بعيدا عن الهموم والغموم . فلا يشعر الإنسان بالحر الشديد صيفا أو البرد القارص شتاء ، وخير الأمور أوسطها .
  6. 6.     الرفقة الصالحة : الابتعاد عن رفاق السوء في المؤسسة التعليمية ، وانتقاء الصحبة الصالحة ، لضمان استثمار الوقت في توفير سبل الراحة وتجنب الخلافات والمشاجرات والمشاحنات الطلابية : العرقية والجهوية والعشائرية وغيرها .
  7. 7.     الاستجمام والترفيه عن النفس : تنظيم نزهات ورحلات فردية وجماعية بين الحين والآخر ، للأماكن الدينية والسياحية والأثرية والفنية والطبيعية العامة ، في الإطار العائلي أو ضمن الفريق الطلابي الواحد بمشاركة الهيئات التدريسية والإدارية في المؤسسة التعليمية .
  8. 8.     الرياضة البدنية العامة : لا بد من ممارسة رياضة المشي وتسلق الجبال ، والتنزه في الرحلات ، وكذلك من الضروري تنمية المواهب الرياضية عبر المشاركة في المهرجانات والمباريات الرياضية والترفيهية في شتى الألعاب الكروية : كرة طائرة ، كرة قدم ، كرة سلة ، تنس طاولة والقفز وسواها . كنوع من التنويع البرامجي في حياة الإنسان في  المقاعد التربوية المدرسية والجامعية .
  9. 9.     الإستفادة من خدمات عالم الكون الفلكي الإلهي ( الإضاءة والحصول على الطاقة والمناظر الجميلة المريحة للنظر ) : الجلوس تحت اشعة الشمس الذهبية نهارا ، والاستفادة من أشعة القمر الليلية ، لتوفير ما يحتاجه الجسم من أضواء فلكية طبيعية ، للحصول على الطاقة والحرارة والتدفئة الكونية لما تحتويه من بروتينات وفيتامينات مجانية لازمة لحيوية الإنسان وتميزه . والتمتع بمناظر الطبيعة الخلابة من الجبال والأودية والسهول والهضاب وتوزع المزروعات والأشجار والثمار عليها ، والاستفادة من المناظر الخضراء في الطبيعة .
  10. 10.                        تجنب المهلكات الوقتية للإنسان ( المطبوعة والمسموعة والمرئية ) : مثل جلوس الشباب في المقاهي ولعب الشدة باختلاف أنواعها ، أو تعاطي الأرجيلة ، أو لعب البلياردو وغيرها . وكذلك تجنب الشباب والفتيات الجلوس أمام شاشات التلفزة والفضائيات ساعات طويلة لمشاهدة المسلسلات والأفلام وتجنب متابعة شبكات التواصل الاجتماعي ( الفيس بوك والتويتر ) لأوقات طويلة ، والابتعاد عن الإدمان على الانترنت للحفاظ على الوقت الإنساني اللازم للطالب المدرسي او الجامعي . ويمكن الاتزان في مشاهدة التلفاز ومتابعة الانترنت ، لمدة ما بين ساعة وساعتين للترويح عن النفس بالمسلسلات والأفلام الصالحة والابتعاد عن المفسدات المرئية في الانترنت كذلك مع إعطاء الأولوية للدراسة ومتابعة ما تلقاه الطالب المدرسي أو الجامعي من دروس ومحاضرات في المؤسسة التعليمية .

ثانيا : اختيار التخصص الأكاديمي الملائم لرغبات الطالب ومؤهلاته : فانتقاء التخصص العلمي أو الإنساني المناسب لهواية الطالب ورغباته تساعد في تفوقه وتجعله متابعا أولا بأول ، لما تلقاه من علوم ومعارف في الحصص والمحاضرات الصفية في المؤسسة التعليمية . وعلى العكس من ذلك ، فإن إلزام الطالب بتخصص لا يريده يساهم في نفور الطالب من الدراسة ، ويجعله شارد الذهن لا يرغب في الاستمرار في تلقي العلوم والمعارف وتجعله يفكر دائما بالانسحاب من التعليم والالتحاق بمهنة أخرى .

ثالثا : المواظبة العلمية اليومية للطالب : إن المواظبة أو المتابعة العلمية اليومية للطالب بالاتجاهين : الفهم والاستيعاب اولا والحفظ عن غيب ثانيا ، تساعد في تراكم المعلومات والبيانات في عقله ، وتمكنه من الاستعداد الدائم للتقدم للاختبارات التطبيقية والامتحانات النظرية والحصول على أعلى العلامات الرقمية . ولا بد من القول ، إن الحفظ عن غيب وحده بلا فهم المادة لا يكفي بتاتا ، للحصول على تقديرات تعليمية عالية ، بل لا بد من تلازم الطريقتين معا ، جنبا إلى جنب : الفهم والحفظ ، للاحتفاظ بالمعلومات والبيانات لأطول فترة زمنية ممكنة .

رابعا : اختيار المكان المناسب للدراسة البيتية : لا بد من القول ، إن اختيار المكان الملائم للدراسة ، ذو التهوية الممتازة وقليل الرطوبة وعديم البرودة شتاء ، وقليل الحرارة صيفا ، وبعيدا عن الأضواء الساطعة أو الخافتة ، والبعيدة عن الإزعاج والضوضاء في الأماكن المكتظة ، الطبيعية والبشرية ، تجعل الإنسان متماسكا سهل الفهم والحفظ لمادته الدراسية،  بصورة افضل من الدراسة قرب الملوثات البيئية كالأدخنة المنبعثة من المحارق او عوادم السيارات ، أو الدراسة بالقرب من المشاكسات والأصوات البشرية المزعجة .

خامسا : التحفيز والتكريم العلمي للطلبة المتفوقين في المؤسسة التعليمية : في حالة وجود التحفيز والتكريم المعنوي والإعلامي ، كالمشاركة في الإذاعة المدرسية والمسرحيات والأيام المفتوحة ، والتكريم المادي للطلبة المتفوقين من إدارة المدرسة أو الجامعة أو الوزارة ، يجعلهم يواصلون تفوقهم ، ويشعرون بالانتماء الحقيقي للمؤسسة وللمجتمع المحلي والشعب والأمة . فالحوافز تولد النواجز ، وتعمل على الإقدام على الترقية والتقدم والازدهار العلمي للطلبة .

سادسا : التحفيز الأسري المعنوي والمادي : من الأهل والأقارب والأصدقاء ، ومن ذوي المراتب العليا في المجتمع . ومن باب أولى ، فإن وجود الحوافز التشجيعية المعنوية والمادية من العائلة والأصدقاء ، تجعل الإنسان مقبلا على التفوق والنبوغ والعطاء المتواصل بلا حدود .

سابعا : التشجيع المادي من الجهات ذات العلاقة وفي مقدمتهم الوزارة والمديرية والمؤسسات العامة والجمعيات الخيرية والنوادي والمجالس الطلابية . إن التشجيع المادي بتقديم الدروع التقديرية والجوائز المالية للمتفوقين وإرسال المتفوقين والأذكياء في دورات داخلية ورحلات علمية خارجية ، تساهم في متابعة التفوق والتقدم إلى الأمام .

ثامنا : تخصيص أماكن عمل شاغرة معدة مسبقا للمتفوقين والعباقرة من مختلف الميادين العلمية والإنسانية في القطاعين العام والخاص . لتشجيع النوابغ المتفوقين وعدم إحباطهم بعد التخرج وعدم تهجيرهم أو إدخال اليأس والقنوط لنفسياتهم .

تاسعا : توفير السيولة المادية للإنفاق على المسيرة التعليمية ، فلا تعليم بلا مال ، ولا تفوق أو نبوغ بلا رعاية علمية واجتماعية وصحية وإنسانية شاملة ومتكاملة للحياة البشرية .

عاشرا : التواصل بين الإفراد والمؤسسات التعليمية في كافة مراحلها الدراسية ، للانتقال من مرحلة لمرحلة أخرى أكثر تقدما ورفعة وتفاعلا مع المجتمع المحلي وبقية المجتمعات إلإنسانية .

حادي عشر : المنافسة العلمية والأكاديمية الصادقة والعادلة المنصفة ، البعيدة عن المحاباة والاصطفاء والانتقاء والتمييز لأسباب سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو قبلية أو سواها . فالمفاضلة بين الطلبة تكون بالكفاءة والتأهيل العلمي والمشاركة في الدروس بعيدا عن التفضيل الوهمي بل يكون التفضيل العلمي على أسس علمية ثابتة وليس طارئة أو استثنائية لأسباب بعيدة كل البعد عن التفوق والنبوغ والذكاء الحقيقي .

ثاني عشر : الرعاية الاجتماعية والصحية الشاملة للمتفوقين ، المتمثلة بالحاضنة الحقيقية للمبدعين والمتفوقين ، بوضع الإمكانات المادية والتأمين الصحي وتسهيل حياتهم الاكاديمية يساعد في زيادة التفوق والابتكار وتجديد الإبداع والاختراع لهم .

ثالث عشر : تحسين العلاقات الاجتماعية مع الآخرين . وعدم الاعتزال أو العزلة الاجتماعية عن الآخرين من افراد الأسرة أو العائلة أو الأقارب أو الأصدقاء المخلصين ، وتحاشي الاحتكاك بالمستفزين أو المنافسين غير الطبيعيين ، قبل الامتحانات الدراسية .

رابع عشر : الإستفادة من سير وتجارب المتفوقين الآخرين المماثلين في الدراسة والمتابعة العلمية ، وعدم البدء من حالة الصفر ، بل إبدأ من حيث إنتهى الآخرون ، لتجديد الحسنات في الابداع والتفوق ، وتحاشي السيئات المحبطة للتقدم والإزدهار .

خامس عشر : ترديد الأذكار والأدعية الإسلامية : القرآنية والنبوية ، المساعدة في الفهم والحفظ والإستيعاب للمواضيع المدروسة للفوز بالنجاح والتفوق العلمي في شتى العلوم والمعارف وبالتالي الحصول على أعلى وأفضل المراتب والدرجات الأكاديمية . والكثير من المتفوقين يحفظون الأدعية الإسلامية لتسهيل حفظهم وفهمهم للمواد الدراسية المتنوعة . وهي أدعية وأذكار كثيرة لا مجال لحصرها في هذه العجالة من المقال .

 

مراحل التفوق والإبداع الدراسي الإنساني ( المدرسي والجامعي ) .. وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ

يقول الله السميع البصير تبارك وتعالى : { وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (24)}( القرآن المجيد – الكهف ) .

على العموم ، التفوق العلمي هو مرحلة أعلى متقدمة من مرحلة النجاح العادي أو الأولي ، في أي مجال من المجالات الحياتية ، وتمر حالة التفوق والإبداع في الحياة الدراسية المدرسية أو الجامعية بأربع مراحل حياتية متتابعة ، متصلة وليست منفصلة ، على النحو الآتي :

أولا : المرحلة الأولى : التخطيط النظري : تبدأ بالتفكير العقلي الباطني لتحقيق الذات البشرية المتفوقة .

ثانيا : المرحلة الثانية : بناء الإرادة الصلبة والتصميم البشري على نيل درجات التفوق والإبداع في أي ميدان من الميادين الحياتية عامة والتخصصية الدراسية خاصة ، هي المرحلة الثانية المتابعة للمرحلة الأولى من حالة التفوق البشري .

ثالثا : المرحلة الثالثة : الرغبة الإنسانية في تحقيق التفوق : إن الحاجة البشرية لأي فكرة من الأفكار أو لأي خدمة من الخدمات هي أم الإختراع الفكري أو الصناعي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي أو الاعلامي تأتي في المرحلة الثالثة ملتحقة بالمرحلة الثانية .

رابعا : المرحلة الرابعة والأخيرة : تحقيق النجاح والتفوق العالي : ويؤكد على المراحل الثلاث السابقة المتتابعة او ينفيه المرحلة الرابعة المتمثلة بالتطبيق العملي للتخطيط النظري للوصول إلى حالة الإشباع من التفوق والإبداع البشري .

كما يقول المثل الشعبي العربي ( الناس أجناس ) ، فهناك كثير من الطلبة المدرسيين والجامعيين ، لا يبالون بالتفوق العلمي ، ويسعون لتحصيل النجاح والإجتياز الأساسي في المساقات والمواضيع الدراسية في المؤسسة التعليمية العامة أو العليا ، ليتمكنوا من اجتياز الصف الدراسي أو السنة الجامعية ، وليس مهما لديهم الحصول على علامات عالية في هذه المادة أو تلك . وهناك ثلة من الطلبة يتمتعون بصفات أكاديمية وإدارية متفوقة ، ولديهم خطط مستقبلية للحصول على أعلى العلامات والترقيات والدرجات العلمية بأقصر فترة زمنية ممكنة .

 

التميز والتفوق الدائم في الحياة .. الحياة إبداعات وتميزات

جاء في المعجم الكبير للطبراني – (ج 10 / ص 476) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي الضَّالَّةِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ” اللَّهُمَّ رَادَّ الضَّالَّةِ , وَهَادِيَ الضَّلالَةِ تَهْدِي مِنَ الضَّلالَةِ , ارْدُدْ عَلَيَّ ضَالَّتِي بِقُدْرَتِكِ وَسُلْطَانِكَ , فَإِنَّهَا مِنْ عَطَائِكَ وَفَضْلِكَ ” .

هناك فئة متميزة جدا تطمح للتفوق دائما وأبدا في شتى الشؤون الحياتية العامة وتسعى لتقدم الصفوف القيادية دائما ، كمن يسعى للصلاة الإسلامية في الصف الأول من الصلاة الجماعية في المسجد كبيت من بيوت الله في الأرض ، بينما يقبل البعض بحالة الصلاة جماعة فقط وليس مهما لديه في أي صف يقف في الصلاة في الصف الأول أو الثاني أو الثالث أو الرابع أو الأخير .

فيا معشر طلبة المدارس والجامعات .. اسعوا دائما لأن تكونوا بالإصطفاف في الصف الأول في الصلاة وكذلك الحال في التفوق في جميع مجالاتكم الدنيوية الحياتية ، وفي طليعتها التفوق في الحياة الدراسية ، لتكونوا في صفوف الفردوس الأعلى في جنات النعيم في الحياة الآخرة .

وهناك من يجادل في حالة التفوق البشرية قائلا : ما الفائدة المرجوة منها ؟ وما هي امتيازاتها الحياتية ؟ وما هي منافعها الحقيقية ؟؟؟

فنرد عليه بالقول الحق : إن التفوق حالة إنسانية متقدمة إقبالية لا تأخرية ، لا يستطيع الوصول إليها إلا من كان ذو إرادة وهمة قوية ، فتعمل على تجميع الناس حوله في حلقة دائرية ، فهو يعتمد على ربه أولا ، ثم على نفسه ثانيا بالصبر والحكمة والحالة المتعبة الآنية ، لتحقيق العلو والشهرة الأبدية وتحصيل المال الوفير والمرتبة العلية ، فينال رضى الله الحليم العظيم بحياتيه الدنيوية والأخروية ، وتجعل الإنسان قائدا مقداما لا كبقية الرعية .

وينبغي الانتباه إلى ان التفوق والنبوغ لا يعني بالضرورة الحصول على علامات مئوية عالية ( 90 % فأعلى أو 99 % ) ، في الكثير من الأحيان ، فهناك الكثير من النوابغ والمبدعين والمتفوقين الذين لم يحصلوا على علامات رقمية مرتفعة ، بل يتمثل نبوغهم في الاختراعات الجديدة غير المسبوقة أو تطوير التكنولوجيا الحالية في خدمة معينة من الخدمات الالكترونية أو الآلية التقليدية . 

ورب قائل يقول ، إن التفوق والنبوغ هي حالة وراثية عن الآباء والأجداد والأمهات ، ونحن لا ننكر دخول عوامل الوراثة في التفوق والإبداع ، وهذه المورثات الطبيعية لا دخل للإنسان بها ، ولكننا نتحدث عن العوامل والدوافع البشرية التي تكون مبنية على الإحداث والتفاعل الإنساني ، وتوفير البيئة المناسبة كحاضنة للمتفوقين والنوابغ . وهناك الكثير من الدول التي تستحدث المؤسسات الإبداعية مثل مدارس المتفوقين ، من رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية ، وهي عوامل مشجعة على الإبتكار والإبداع الإنساني في شتى المجالات والميادين الحياتية .

 

كلمة أخيرة .. المتفوق علميا سيبقى متفوقا على أقرانه في كافة المجالات .. وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا

يقول الله الحميد المجيد عز وجل : { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76) قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77)}( القرآن المجيد – الفرقان ) .

هناك بعض الطلبة المدرسيين أو الجامعيين في جميع أنحاء العالم ، لا يعيرون التفوق أي رعاية أو اهتمام ، فهؤلاء هم الكسالى من الناس أو العامة ، كالذين يحاولون السير ببطء وسط زحام الحياة العاجلة بانتظار الحياة المستقبلية الآجلة . ويتذرع بعض هؤلاء الناس بأن الواسطة أو المحسوبية هي من توصلهم لتحقيق غاياتهم ومآربهم الحياتية ، وليس تفوقهم العلمي أو الأكاديمي أو الحياتي ، وهي نظرة خاطئة لا شك فيها ، فالمتفوق يحبه الله ويحبه الشعب وتحبه الأمة على جميع الأصعدة الحياتية : السياسية والإدارية والاجتماعية والاقتصادية والاعلامية والفنية والثقافية والرياضية وسواها   .

أخي الطالب .. أختي الطالبة .. نصيحة علمية تربوية ثابتة غير طارئة .. كن متفوقا في دراستك ، ليس لتحصيل العلامات والترقيات الأكاديمية فقط بل لتحقيق ذاتك البشرية المتفوقة ، ولتنضم لنخبة العلماء في الأرض ، بعيدا عن أوهام النجاح الأولي الذي لا يعطي الإنسان حقه العام الطبيعي في حياته العلمية والعملية .

آملين تفوقا ونبوغا متتابعا للأبناء الطلبة في المؤسسات التعليمية كافة ، في المدارس والمعاهد العليا والجامعات في كل مكان وزمان .. ونحو الرقي والإرتقاء والإزدهار العلمي الشامل والمتكامل .. باتجاه الإختراعات والإبتكارات لتحسين وإصلاح سبل الحياة المعيشية نحو الإنسانية .. لإسعاد البشرية ، وفق مبادئ الكرامة الإنسانية ، القائمة على الإبداع والعدل والمساواة بين الجميع ، وتحقيق الأماني الدنيوية والأخروية .

فبالتوفيق والتفوق الإنساني ، ينافس الشعب أو الأمة العربية والإسلامية ، الحضارات الأممية الأخرى في شتى قارات العالم ، في كافة الميادين والمجالات العامة والخاصة ، ولا نبقى في ذيل الأمم ، بل نسعى لنتقدم الصفوف الحضارية في التاريخ البشري المعاصر . فمثل المتفوق كالإمام الذي يؤم الناس بالصلاة والإدارة العامة . ومثل الناجح كمن يصلي مؤموما في الصفوف التي تلي الإمام ، ومثل الإنسان الفاشل كمن يتأخر على صلاة الفجر ولا يصليها جماعة بوقتها أو لا يؤديها صلاة حاضرة في وقتها فيبقى نادما متأخرا عن أقرانه في الثواب الجزيل .

ألف تحية وتحية ، للمتفوقين والمبدعين والمبتكرين والمخترعين في شتى أصناف العلوم والمعارف الإنسانية : الفلكية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية والاعلامية والفنية والرياضية ، في هذا الكون الفسيح ارضا وسماء . وألف تحية وتحية ، لرعاة المتفوقين والمبدعين ، فالحياة إبداعات وإختراعات وإبتكارات في شؤون المسائل والمجالات . فالتفوق الإنساني رضى من الله ذو الجلال والإكرام ، سبحانه وتعالى وتفضيل رباني عظيم ، وتقديم لأناس على آخرين في الحياة الدنيا ، وهو مجلبة لالتفاف الناس حولك . والفشل سخط من الله وتأخير وتنكيس لأناس على آخرين ، وابتعاد من الناس عن هؤلاء الفاشلين . فكن من الراضين بحكم الله وقدره فهو أعدل العادلين وهو أحكم الحاكمين .  فإذا لم تستطيع أن تكون متفوقا ، فكن ناجحا على الأقل ، ولا تجعل الفشل يسيطر عليك بتاتا .

فالتفوق يتبوأ الدرجات العلى العلية ، والنجاح يتبوأ الدرجات السفلية ، بينما يحتل الفشل المراتب الدونية . فاختر لنفسك أي واحدة من الحالات الثلاث لترسم حياتك المستقبلية .

طوبى للمتوفقين .. طوبى للمتفوقين .. طوبى للمتفوقين .

طوبى للمبدعين .. طوبى للمبدعين .. طوبى للمبدعين .

ونعم للناجحين .. نعم للناجحين .. نعم للناجحين .

وبئس للفاشلين .. بئس للفاشلين .. بئس للفاشلين .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .

يوم السبت  24 جمادى الأولى 1436 هـ / 14 آذار 2015 م .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s