المستوطنات اليهودية في أعالى سفوح جبال فلسطين .. وبعض أهل فلسطين في قيعان الأودية الجغرافية والسياسية د. كمال إبراهيم علاونه

المستوطنات اليهودية في أعالى سفوح جبال فلسطين .. وبعض أهل فلسطين في قيعان الأودية الجغرافية والسياسية

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
نابلس – فلسطين

بعض الفلسطينيين يصنفون بعضهم بعضا : هذا أخضر وهذا أصفر وهذا أحمر وهذا أسود .. وهذا أبيض .. لعيونك يا علمي .. الذي سييضاف له لونا اضافيا جديديا ؟؟!
والبعض يحارب البعض الآخر في قوته وقوت عياله ، وتصنيفات أمنية ما أنزل الله بها من سلطان .. واختلط الحابل بالنابل وزمن الرويبضة انتشر وشاع في البلاد ..
والحكم الذاتي الهزيل للسكان دون الأرض يتهاوى شيئا فشيئا .. البعض يعتب علي لأنني ( أهاجم ) هذا أو ذاك ..
يا أولئك ويا هؤلاء .. لست أهاجم أحدا بتاتا .. أشخاصا أو فصائل أو أحزاب سياسية .. ولكن كلمة حق ينبغي أن تقال بغية التصحيح والتصويب والإصلاح والتغيير نحو الحياة الفضلى .. فكل من يخالفكم الراي تحاولون تكميم فمه : نحن في فلسطين لسنا غنم تسير خلف الراعي غير الحريص على مؤسسته أو وزارته أو فصيله أو حزبه .. لقد انكشف القناع ولات حين مناص .. زمن الأمر الواقع قد ولى ، وهذا زمن الشراكة السياسية والتعددية السياسية .. ولتكن فرق كرة قدم متعددة ولكن بمنتخب رياضي واحد ، وهكذا يجب أن يكون حال الجميع تحت راية واحدة وفي صف واحد .. وإياكم .. إياكم والتسلط على المواطنين البسطاء الآمنين .. فالناس قد ضجرت ، واستوت الأمور على التلال والجبال ونزلت في الأودية السحيقة .. فمن نزل عن الجبل وأخذ نصيبه من المناصب وفتات الغنائم ، ها هي قد نضبت .. ودوام الحال من المحال ..

رجاء لا تصنفوني حسب أمزجتكم غير العلمية . فلي مزاجي الوحدوي بلا رتوش أو ألوان .. واللون الوحيد الذي أؤمن به هو لون الحق ولا شيء غير الحق ، دون لف أو دوران أو مواربة .. فمن يقوم من يا ترى ؟؟؟ لقد شاخت الفصائل الوطنية واهتزت صورتها داخليا واقليميا ودوليا ن فالتجديد واجب للفئات الشابة ، فارحموا واحترموا تعاقب الأجيال ، احتراما لائقا بشعب فلسطين المعذب في الأرض …
وأقول ما يتوجب قوله ، في زمن النفاق والارتزاق والتزلف لبعض القيادات ..
لا تحاربوا الناس في أرزاقهم ، وفي التراخيص وحسن السيرة والسلوك ، والتضييق والملاحقة الأمنية غير المبررة ، والاعتقالات السياسية والفصائلية .. هل نسيتم أن الاحتلال لا زال جاثم على أرضنا ومواردنا ومقدراتنا .. لا تختلفوا على المناصب والوظائف العليا والجوازات الدبلوماسية ن والامتيازات الوزارية .. ومن علامات الهزيمة والنكوص استبعاد الفصائل الفلسطينية بجناحيها من التشكيلات الحكومية .. واستقدام من نهبوا وخربوا المؤسسات ليتقدموا الصفوف الأمامية .. وفي حالة النفير العام فلا يجدون حولهم إلا أناس معدودين على الأصابع لدى بعض الفصائل والأحزاب .. لماذا لا تقيمون أنفسكم بأنفسكم .. فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وقبل أن يحاسبكم شعبكم العظيم الذي رفض ويرفض الذل والهوان …
ما يؤلمني أن الكثير من الفاسقين والفاجرين الجدد والقدامى على السواء ، يصولون ويجولون ويوزعون الاتهامات يمينا وشمالا على الآخرين .. ما لكم كيف تحكمون ؟؟؟ استيقظوا واصحوا ، فالفتنة قادمة ، وقد أنشبت أظفارها .. أوقفوها قبل فوات الأوان ..
وأخيرا نقول ، ونؤكد القول : إذا أتتك مذمتي وتصنيفي اللوني ، من سفيه فهي الشهادة لي بأنني كمال .
ما يؤلمني ويقلقني دوما الالتهاء بالملهاة الداخلية البينية بين الناس .. والقمع الفكري والسياسي والأمني والاقتصادي في ارضنا الطيبة .. لقد وصلت ببعض الأساتذة في بعض الجامعات الفلسطيني بالتفكير الجديد بالهجرة إلى كندا وإلى استراليا .. وكنت ممن يحاول ثنيهم عن افكارهم الشيطانية .. قائلا لهم : لماذا تهاجرون وتتركون بيوتكم ووطنكم .. فتأتي الاجابة السريعة .. لا لكرامة لنبي في وطنه .. فأختلف مع هذه الفئة المغلوبة على أمرها .. لماذا أصبحنا في أسفل السلم الجغرافي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي وتتطاول المستوطنات الاجنبية في بلادنا ..
البعض يراقب البعض الآخر ويضيق على غيره في الامور المعاشية الحياتية ، والمستوطنات تزداد سمنة وضخامة ..
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الخميس 22 رمضان 1435 هـ / 9 تموز 2015 م .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s