مذكراتي .. تونس وفلسطين – الدكتاتورية والقمع والهوس الأمني د. كمال إبراهيم علاونه

مذكراتي .. تونس وفلسطين – الدكتاتورية والقمع والهوس الأمني

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
نابلس – فلسطين

أيها الناس .. ايها المسلمون .. أيها المؤمنون .. أيها القابضون على الجمر ..
وحدوا الله قبل أن لا توحدوا .. وصلوا قبل أن لا تصلوا .. وزكوا قبل أن لا تزكوا .. وصوموا قبل أن لا تصوموا .. وحجوا قبل أن لا تحجوا ، وتصدقوا قبل أن لا تصدقوا .. سرا وعلانية .. بصورة مباشرة وغير مباشرة ..

من المفارقات الغريبة العجيبة في الأرض المقدسة – أرض الإسراء والمعراج الشمالية ( فلسطين ) .. أداء صلاة الجمعة وفق المعايير الأمنية اليهودية ..
تقييد أداء صلاة الجمعة في فلسطين وتونس حالة مقارنة ..
تصدر قوات الاحتلال الصهيوني التصاريح أو اذونات الدخول للمدينة المقدسة خلال شهر رمضان لعام 1436 هـ / 2015 م ، وفقا لأوامر عسكرية يهودية لمختلف فئات الأعمار للمواطنين الفلسطينيين ..
والشيء بالشيء يذكر ، كان ينبغي التسجيل لدى مراكز الشرطة التونسية في عهد الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي … لأداء صلاة الجمعة الجامعة .. ؟؟؟؟؟؟؟
في أواخر عهد الرئيس التونسي المخلوع ولمقاومة ما يسمى ب ( الإرهاب الإسلامي ) .. فاندلعت ثورة 17 كانون الاول 2010 وخاصة في أواخر سنوات العقد الأول ومطلع سنوات العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين الحالي ، اتخدت الادارة التونسية عدة قرارات لعل من أبرزها :
1- ملاحقة جميع الإسلاميين في كافة شؤون حياتهم بضرورة الحصول المسبق على التراخيص الأمنية .
2- منع صوم رمضان وطرد كل من يصوم في العمل . وإصدار فتاوى تونسية عليا من جهات جاهلة تفتي بأن صوم رمضان يقلل من العمل والانتاج وبالتالي يساهم في انخفاض الدخل القومي التونسي ..
3- منع أداء فريضة الحج في احدى السنوات السابقة للثورة بحجة انتشار مرض انفلونزا الخنازير .. و/ أو انفلونزا الطيور .
4- اجبار كل من يريد أداء صلاة الجمعة من المواطنين التونسيين ، على تسجيل اسمه ورقم بطاقته الشخصية ومعلومات اجتماعية لدى مراكز الشرطة التونسية واصدار بطاقات خاصة لدخول المساجد في تونس .
5- حل جميع الجمعيات والمؤسسات الإسلامية لأنها تقدم المساعدات للفقراء والمحتاجين والمعوزين في خارج نطاق الدولة .

وهذا الضغط النفسي والاجتماعي والاقتصادي والديني ، أدى لنشوب شرارة الثورة التونسية وهروب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني 2011 لخارج البلاد ومكوثه في السعودية ..
هذا ما يجري في هذه الأيام في فلسطين المحتلة ، وتقييد دخول اصحاب الأرض الحقيقيين للمدينة المقدسة عامة والمسجد الأقصى خاصة .. فها يا ترى قد أزفت ساعة الخروج والانهيار الأمني في البلاد …

والخلاصة ، كانت النتيجة الحتمية الثورة السلمية المظفرة في تونس الخضراء وما تبعها من إنهيار الأنظمة العربية الدكتاتورية ذات الهوس الأمني . في كل من مصر وليبيا واليمن وسوريا وقبلها العراق .

فاعتبروا يا أولى الألباب .. ويا أولي الأبصار .. قبل فوات الأوان .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الاحد 25 رمضان 1436 هـ / 12 تموز 2015 م .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s