مصنع الاسمنت الفلسطيني الأول في الضفة الغربية بين الموافقة الرسمية والمعارضة الشعبية .. نظريا وعمليا د. كمال إبراهيم علاونه

IMG-20140607-01045

مصنع الاسمنت الفلسطيني الأول في الضفة الغربية
بين الموافقة الرسمية والمعارضة الشعبية .. نظريا وعمليا

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
نابلس – فلسطين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)}( القرآن المجيد – سورة التوبة ) .
وجاء في صحيح مسلم – (ج 12 / ص 426) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ ” .
تسعى فلسطين لافتتاح مصنع إسمنت فلسطيني ، يساهم في الاعتماد الفلسطيني على الذات في مادة الاسمنت الضرورية للتعمير والبناء والإنشاءات في البلاد ، وتقليل الاعتماد على مصنع النسر ( نيشر ) اليهودي بفرعيه في حيفا والرملة ، وتقليل الاعتماد على الاسمنت الأردني والتركي والمصري ما استطاعت الى ذلك سبيلا . ففلسطين بحاجة ملحة لماركة إسمنت فلسطينية خاصة .
وفي العصر الراهن في العالم ، لا يمكن الاستغناء على مادة الاسمنت في البناء والتطوير والتوسع العمراني ، وفلسطين ليس كغيرها ن بل هي أشد حاجة وطنية ملحة لإنشاء مصنع انتاجي لمادة البناء الضرورية للخلطات الانشائية في بيناء البيوت والمنشآت الاقتصادية والتجارية لتعزيز صمود الاجيال الفلسطينية في أرض الآباء والأجداد في مواجهة التحديات المصيرية والوقوف في وجه الاستيطان اليهودي المستفحل المتزايد يوما بعد يوم .

المتطلبات الضرورية لإنشاء المصنع الوطني الاسمنتي
هناك العديد من اركان إنشاء مصنع الانتاج الاسمنتي الفلسطيني ، الأول من نوعه ، لعل من أبرزها:
أولا : الأرض ذات المساحة الواسعة اللازمة لإنشاء المباني واستيعاب المعدات والآت الميكانيكية والكيماوية والالكترونية .
ثانيا : القرب الجغرافي من الموارد الطبيعية اللازمة للاستعمال في صناعة الاسمنت الفلسطيني من الحجر الجيري الصخري المناسب .
ثالثا : توفر البنية التحتية الضرورية : شبكات المياه بكميات كبيرة متوفرة ، وشبكة الكهرباء ذات القوة العالية المناسبة للصناعة .
رابعا : الطاقة العاملة : ينبغي توفر الأيدي العاملة الفلسطينية القريبة ، بتكاليف مناسبة ، وهي تلك اللازمة لتشغيل هذا المصنع من الإدارة والفنيين والمهندسين والعمال .
خامسا : وسائل الحفر والانتاج والنقل الكبرى الضخمة لاستخراج الحجر الصخري الجيري ، ولنقل وتوزيع الانتاج الاسمنتي الفلسطيني .
سادسا : التقنية العلمية العصرية المتقدمة ، للإنتاج الاسمنتي بالمواصفات العالمية الجيدة ، ويكون ذلك بالمزج بين الخبرات المحلية والاقليمية والعالمية ، ليكون الانتاج الاسمنتي منافسا للانتاج الصهيوني والعربي والأجنبي المستورد الضروري لقطاع البناء والإنشاء العمراني .
الأمكنة الجغرافية المناسبة لإنشاء مصنع الاسمنت الفلسطيني
فيما يلي أسماء هذه المناطق الجغرافية المقترحة في الضفة الغربية ( الوسط الشرقي من فلسطين ) التي أعدت لها شركة سند الفلسطينية ، الجدوى الاقتصادية ، وتوفر البنية والبيئة التحتية الفضلى اللازمة لإنشاء هذا المصنع الاسمنتي العتيد :
1) محافظة بيت لحم .
2) محافظة الخليل .
3) المنطقة بين محافظتي نابلس وطولكرم ( بزارية ورامين وكفر رمان وعنبتا ) .
وذكرت مصادر رسمية بشركة سند الفلسطينية التابعة لصندوق الاستثمار الفلسطيني ، بأن المنطقتين الاوليتين ، تبين أنهما محميتين طبيعيتين ، يهيمن عليهما الاحتلال الصهيوني ، وبالتالي فإنه من الصعوبة بمكان إنشاء المصنع الاسمنتي في أي منهما أو كليهما ، بسبب الرفض الكلي الصهيوني .
ويمكن القول ، إن الحل الأمثل هو إنشاء المصنع الفلسطيني ، في منطقة صناعية طبيعية واسعة ، صديقة مع البيئة ، بعيدة عن التجمعات السكانية ، باستخدام المناطق الثلاثة المذكورة آنفا ، ولكن لاستقدام المادة الصخرية الحجرية الجيرية اللازمة للمصنع ، واستغلال الموارد الطبيعية الفلسطينية ، بأحسن حال ، بينما يكون مقر المصنع في منطقة جغرافية بعيدة عن السكان ، لما سيسببه هذا المصنع من تلوث ومكاره بيئية وصحية والتسبب بأمراض خبيثة فتاكة ضد سائر المواطنين بمختلف شرائحهم الاجتماعية .

منطقة مصنع الاسمنت الفلسطيني .. وشركة سند الفلسطينية

رسميا ، حسب شركة سند الفلسطينية ، فإن هناك ثلاثة مناطق فلسطينية ، بعد الدارسة والتمحيص الجغرافي والبيئي والطبيعي ، والأقل كلفة مالية ، والأكثر خصوبة في مادة الجير الصخري ، وجدت أنها مناسبة لإقامة مصنع الاسمنت الفلسطيني ، فأشارت الشركة إلى أن هناك 3 توصيات عبارة عن دراسات بيئية أولية قامت بإعدادها شركة محلية وأخرى عربية وثالثة دولية، تبين أن التكنولوجيا الافتراضية المقترحة للمصنع الانتاجي الكيماوي ، هي تكنولوجيا صديقة للبيئة وفقا لمعايير البنك الدولي ، تستعمل نظام إنتاج مغلق يمنع إنبعاث أية ملوثات أو مخلفات بيئية.، مجهزة بمعدات وآليات وبنية تحتية بقيمة 25.5 مليون دولار .
وحسب المعطيات الاعلامية الصادرة عن شركة سند ، فإنه تم اختيار مناطق البلدات الفلسطينية الأربع : بزارية ورامين وكفر رمان وعنبتا ، لعدة اعتبارات جغرافية واقتصادية وبيئية وصحية من أهمها :
1. الناحية الأمنية والسياسية : عدم وجود بديل جغرافي في ظل هيمنة الاحتلال الصهيوني على المنطقتين الأخريين في محافظتي بيت لحم وفلسطين . وحسب الشركة فإن هذه المنطقة هي البديل الفلسطيني الأخير في الضفة الغربية في ظل المعطيات الأمنية والسياسية الراهنة .
2. من الناحية الجغرافية : البعد الجغرافي بمئات الأمتار عن أقرب التجمعات السكانية في البلدات الأربع المذكورة آنفا . فحسب بيانات شركة سند ، فإن هذا المصنع الاسمنتي الفلسطيني المزمع إقامته ، يبعد عن قرية بزارية 1 كم ، وعن قرية كفر رمان 1 كم ، وعن أقرب تجمع سكني في بلدة عنبتا 800 متر، وعن أقرب تجمع سكاني في رامين 2.1 كم.
3. من الناحية الاقتصادية : رخص سعر دونم الأرض في هذه المنطقة بين محافظتي نابلس وطولكرم . وتوفر المياه العادمة والنفايات بكثرة . فقد أوضحت شركة سند أن وفرة المياه في هذه المنطقة ضرورية فالمصنع يحتاج إلى 1400 كوب مياه يومياً، وسيتم استخدام مياه الصرف الصحي والمجاري ، وهي المياه العادمة الخارجة من نابلس باتجاه الغرب ، متوفرة بكثرة في منطقة قرية دير شرف فيتم الاستفادة من هذه المياه العادمة من جهة وحل معضلة المجاري وروائحها الكريهة بالنسبة لأهالي المنطقة عموما والتي تصل مجاريها لمدينة طولكرم ، وبهذا فإن المصنع سيساهم في حل المشكلة البيئية والمكرهة الصحية المزمنة التي يتذمر منها أهالي المنطقة . وكذلك اللجوء لاستعمال النفايات الصلبة الناتجة عن مكب زهرة الفنجان في تلك المنطقة كوقود بديل، واستخدام الجفت الناجم من عصر حب شجر الزيتون في فصل الخريف ، والمخلفات الصلبة ، بدعوى أن التكنولوجيا المستعملة بالمصنع الاسمنتي تتيح استخدام الوقود البديل أيضا .
ومن نافلة القول ، إن المحافظات الفلسطينية الأربع في الضفة الغربية ، هي محافظات محتلة من الاحتلال الصهيوني منذ عام 1967 ، ويجب أن يزول عنها الاحتلال الأجنبي وأن ترحل عنها المستوطنات اليهودية المنتشرة كالسرطانات الفتاكة القاتلة في فلسطين ، وينبغي ان تكون خاضعة للسيادة الوطنية الفلسطينية .
وعلى الصعيد الشعبي الفلسطيني ، فبعد أن قررت إدارة شركة سند للصناعات الإنشائية، الذراع الاستثماري لصندوق الاستثمار الفلسطيني في قطاع الصناعات الإنشائية ، إنشاء مصنع انتاج وتكرير الاسمنت الفلسطيني في منطقة جغرافية تقع بين مدينتي نابلس وطولكرم ، فقد بادر مئات المواطنين الفلسطينيين ، لتنظيم فعاليات ومسيرات زاحفة باتجاه المنطقة المختارة قرب بلدات أربع ، هي : بزارية، ورامين، وكفر رمان، وعنبتا التي يقطنها جميعا أكثر من 25 ألف مواطن فلسطيني . وشارك مئات الأشخاص الرافضين لاختيار هذه المنطقة الفلسطينية لإنشاء المصنع ،بصورة أولية ومبدئية ، احتجاجات شعبية منددة باختيار شركة سند للصناعات الإنشائية القاضي باستملاك 2000 دونم من أراضي تلك المنطقة بهدف إنشاء مصنع للإسمنت . وأوضح المحتجون من الأهالي في المنطقة ضد إنشاء المصنع أن رفضهم يأتي لعدة عوامل وأسباب لعل من أبرزها : الأسباب البيئية والصحية، والزراعية ، وسط تجمعات مدنية فلسطين مكتظة بالسكان ، مبينين بأن إقامة هذا المصنع الكيماوي سيدمر البيئة الصحية والزراعية لتلك البلدات ومن يقطنها من المواطنين ، جراء التلوث البيئي المتوقع الناجم عن المخلفات الكيماوية وتناثر الأغبرة مع موجات الرياح المتحركة في جميع الاتجاهات الاربعة .

على العموم ، إن المصنع الاسمنتي المزمع اقامته في إحدى محافظات الضفة الغربية ، في بيت لحم أو الخليل أو بين محافظتي نابلس وطولكرم ، هو ضرورة وطنية واقتصادية ملحة لا غنى عنها بأي حال من الأحوال . ولكن هناك مسائل يجب أخذها بالحسبان ، عند إنشاء هذا المصنع الانتاجي ، لعل من أهمها :
أولا : المتطلبات الأولية : وتتمثل بالآتي :
1. الموافقة الشعبية الإنسانية ، من المواطنين الفلسطينيين ومن يمثلهم بالحسنى وليس بالإكراه والاجبار ، للحد من أضرار هذا المصنع الفريد من نوعه في الضفة الغربية ، لئلا تحدث اشكالات بين إدارة الشركة وسائر المواطنين المحتجين الغاضبين على مكان إنشاء هذا المصنع الانتاجي الفلسطيني الذي يحتاجه في التشييد والبناء والعمران والإنشاءات لتثبيت الانسان الفلسطيني في وطنه ، وحماية الأرض الفلسطينية من مصادرة الاحتلال الصهيوني كامتداد مستقبلي محتمل للمستوطنات اليهودية .
2. الموافقة الرسمية : من مختلف الجهات الفلسطينية ، هيئة شؤون البيئة ، وزارة الحكم المحلي والهيئات المحلية المعنية من البلديات والمجالس القروية ، ووزارة الصحة ، ووزارة الاقتصاد والصناعة وسواها .
3. ملائمة إنشاء المصنع للمعايير العلمية العالمية ، بالاستفادة من تجارب الدول الأخرى ، حول مكان الإنشاء ، وطبيعته ، والمعدات والآلات الثقيلة المستخدمة ، والحماية البيئية والصناعية للمدخلات والمخرجات الانتاجية لتقليل التأثير الضار لها على التجمعات السكانية القريبة والبعيدة على السواء ، سواء بسواء .
ثانيا : الموافقة الصحية : ينبغي الحصول على موافقة وترخيص من وزارة الصحة الفلسطينية ، بعد دراسة صحية إنسانية متأنية ، وعدم التسرع في هذا الأمر ، وتنظيم ندوات ومحاضرات صحية حول هذا الأمر وليس الهبوط الجوي على المواطنين بلا مقدمات أو تبيان ماهية وطبيعة هذا المصنع الانتاجي وعدم ضرره الصحي على صحة الإنسان الفلسطيني مهما كانت نسبة الضرر الصحي المتوقعة .
ثالثا : الموافقة البيئية : من الضروري مراعاة الظروف البيئية للمنطقة الجغرافية المراد تأسيس هذا المصنع الاسمنتي فوقها ، للحيلولة دون الاضرار البيئي بالتلوث المسموم وما يسببه ذلك من تلويث لمصادر المياه الجوفية والينابيع ، واحتمالية تلويث البيئة الطبيعية لسكان المنطقة ، وما يؤثر ذلك على زيادة الأمراض الخبيثة المزمنة كالسرطان وغيره كنتيجة لإقامة هذا المصنع الاسمنتي الجديد .
رابعا : الجدوى الاقتصادية : من الضروري وضع دراسة جدوى اقتصادية ليس للشركة أو لصندوق الاستثمار الفلسطيني بل للمنطقة برمتها ، لسكان البلدات والقرى الفلسطينية المجاورة ، وأخذ رأيهم بعين الاعتبار في أولوية التشغيل والاستخدام لسكان المنطقة في لتجنب معارضتهم لهذا الأمر
خامسا : تخصيص نسبة سنوية ثابتة ( ما بين 5 % – 10 % ) من الأرباح المالية للمصنع الوطني للإسمنت ، للهيئات المحلية الفلسطينية ، القريبة من المصنع ، بالتوافق والتفاهم مع ممثلي سكان المنطقة ، للتطوير والتعمير في مناطق نفوذ هذه الهيئات المنتخبة من الناخبين الفلسطينيين ، كإصلاح البنية التحتية من شبكات الماء والكهرباء والشوارع والطرقات وإقامة المجمعات العمرانية اللازمة لهذه الهيئات المحلية . فهذا المصنع هو مصنع وطني وليس مصنع تجاري لفئة مستثمرين من القطاع الخاص ، بل هو مصنع يهم الكل الفلسطيني ، كونه رمزا من رموز الاستقلال الاقتصادي في مجال التعمير والإنشاء في فلسطين .
كلمة اخيرة .. الإعداد الاقتصادي الفلسطيني
يقول الله الواحد القهار عز وجل : { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60)}( القرآن المجيد – سورة الأنفال ) .
لا بد من الاعتماد الاقتصادي الفلسطيني على الذات ، في أرض الآباء والأجداد ، والاستقلال الاقتصادي عن الاحتلال الأجنبي ، والتخلص من التبعية الاقتصادية الفلسطينية للاقتصاد في الكيان الصهيوني ، بجميع الاحوال والاتجاهات ، ومن ضمن ذلك الاعتماد الفلسطيني عن النفس في الانتاج الإسمنتي ، كمادة ضرورية للتشييد والبناء العمراني والمنشآتي ، في الحياة الفلسطينية الاقتصادية والاجتماعية ، فرادى وجماعات وشعب . فمادة الإسمنت مادة حيوية يجب أن يتم استثمار الموارد الطبيعية الفلسطينية لاستخراجها وانتاجها في جميع محافظات الوطن ، وإن كانت البداية في هذه المحافظة الفلسطينية أو تلك .
آملين ان نرى المصنع الاسمنتي الفلسطيني مقاما على أرض الواقع ، لسد الحاجة الفلسطينية من هذه المادة الضرورية للبناء والإنشاء في البلاد بأسعار منافسة للإسمنت اليهودي والخارجي ، والاستغناء عن الاستيراد لها ، مع مراعاة عدم التلوث الصحي والبيئي قدر الإمكان لحماية الصحة الإنسانية الفلسطينية .
فطوبى للعقول والسواعد الفلسطينية المبدعة الخلاقة القائمة على الانتاج الاقتصادي الشامل والمتكامل في أرض الوطن ، والابتعاد عن الضرر والاضرار والصراعات والمناكفات والمشاحنات الداخلية الفلسطينية ، الجانبية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ومعالجة الأمور المستعصية بروية وحكمة وعقلانية وتوزيع المهام والواجبات والمنافع المتعددة على الجميع ليأخذ كل ذي حق حقه . ونحو اقتصاد فلسطيني مستقل عن الاقتصاد الأجنبي الصهيوني في كل شيء .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الخميس 27 ذو القعدة 1436 هـ / 10 أيلول 2015 م .

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s