فلسطين التاريخية الكبرى .. بين الكيانين : الفلسطيني الضعيف والصهيوني المصطنع .. نحن الفلسطينيون العرب المسلمون الأصليون .. وهم الصهاينة اليهود الدخلاء الطارئون د. كمال إبراهيم علاونه

فلسطين التاريخية الكبرى ..

بين الكيانين : الفلسطيني الضعيف والصهيوني المصطنع ..  

نحن الفلسطينيون العرب المسلمون الأصليون ..

وهم الصهاينة اليهود الدخلاء الطارئون

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام

رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

نابلس – فلسطين

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120) الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121)}( القرآن المجيد – سورة البقرة ) .

وجاء في صحيح البخاري – (ج 10 / ص 71) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:”  لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْيَهُودَ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ وَرَاءَهُ الْيَهُودِيُّ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ ” . وفي رواية أخرى ، بصحيح مسلم – (ج 14 / ص 140) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ ” .

بصفتي دارسا واستاذا وخبيرا وضليعا في الشؤون العربية الإسلامية الفلسطينية ، والشؤون اليهودية الصهيونية العبرية الإسرائيلية المعاصرة في فلسطين ، وكتبت رسالة الدكتوراه كدراسة شاملة جامعة مقارنة ، بعنوان ( سياسة التمييز العنصري الإسرائيلية ضد الفلسطينيين – سياسيا واقتصاديا وعسكريا واجتماعيا وثقافيا واعلاميا ) في حزيران 2002 ، وتطرقت لسياسة التمييز العنصري في العالم ، وجعلت فلسطين نموذجا للتمييز العنصري القائم على الأساطير اليهودية ، فإنني اضع بين يدي القارئ الفلسطيني والعربي والمسلم ، في الأرض المقدسة ، وفي جميع أنحاء العالم باختصار لا يضر بالموضوع ، أسباب الضعف والهزيمة العربية الفلسطينية أمام الجاليات اليهودية الصهيونية بفلسطين . في هذا العنوان البارز (فلسطين التاريخية الكبرى .. بين الكيانين الفلسطيني الضعيف والصهيوني المصطنع ..  نحن الفلسطينيون العرب المسلمون الأصليون .. وهم الصهاينة اليهود الدخلاء الطارئون ) في العام 1436 هـ /  2015 م .

  1. السكان في فلسطين :
  • الشعب العربي الفلسطيني الأصلي : يبلغ تعداد الشعب الفلسطيني في داخل الوطن والخارج في المنافي والشتات حوالي 12 مليون فلسطيني ، منهم 6.3 مليون نسمة في جميع ربوع فلسطين ( الجليل والمثلث والنقب والساحل والضفة الغربية وقطاع غزة ) .
  • الجاليات والطوائف اليهودية : يبلغ تعداد اليهود في العالم قرابة 16 مليون نسمة ، منهم 6.3 مليون شخص في الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة ، المعلن دولة ( إسرائيل ) منذ عام 1948 ومن ضمنهم مئات آلاف المستوطنين اليهود في الضفة الغربية ( 685 الف مستوطن ) .
  1. الحياة الدينية :
  • الفلسطينيون في فلسطين وخارجها ، يدينون بنسبة 95 % ، بالدين الإسلامي الحنيف المستند إلى القرآن المجيد ( في اللوح المحفوظ ) والسنة النبوية المطهرة ، والاجتهاد والقياس ، وفلسطين هي أرض عربية إسلامية ، منذ فجر التاريخ الإنساني . ويعتبر الشعب الفلسطيني فلسطين ارضا مقدسة ، مباركة من الله عز وجل ، وفيها أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ، وأرض الإسراء والمعراج ، وأرض الأنبياء والمرسلين من أولي العزم ، وهي أرض المحشر والمنشر ( بيت المقدس ) . ولا تشرف السلطة الفلسطينية على الاوقاف الاسلامية في القدس المحتلة ، ولا تشرف السلطة الفلسطينية على المسجد الاقصى المبارك ، بسبب اتفاقية أوسلو التي استثنت قضية القدس من الحل الانتقالي الذي امتد ليصبح حلا واقعيا لاكثر من عقدين من الزمن . وهناك تجاهل واهمال ونقص كبير في دعم الحياة الدينية في فلسطين وخاصة في الضفة الغربية المحتلة ، فيوجد قرابة 1000 مسجد في الضفة الغربية بفلسطين ليس له إمام يؤم المصلين ولا يوجد بها خادم للمسجد ، وتبرز مأساة يما يسمى ( حسن السلوك ) الواجب الحصول عليه من الاجهزة الأمنية ( جهاز الامن الوقائي وجهاز المخابرات العامة ) لتوظيف بعض الأئمة وخدم المساجد الاسلامية الفلسطينية على قلتهم وندرتهم في الضفة الغربية . وبالتالي هناك اهمال رسمي فلسطيني متعمد وملاحقة أمنية غريبة وعجيبة قاسية مقصودة للمصلين عموما والإسلاميين خصوصا ، فيتم توظيف آلاف المنتسبين للاجهزة الامنية لمراقبة بيوت الله ولكن في الوقت ذاته ، تحرم هذه المساجد من تعيين الأئمة والخدم الدائمين للمساجد المشيدة حديثا أو بسبب تقاعد الائمة تقاعدا عاديا أو مرضهم أو فصلهم كنوع من الاقصاء الوظيفي ، مما يضطر الاهالي للتطوع في الإمامة والخطابة ، وحرمان المصلين من الدروس الدينية الاسلامية ، واحيانا يقوم بعض الناس بلم التبرعات لتكليف بعض الأئمة بإمامة الناس في الصلوات الخمس ، لتوفير قوتهم وقوت عيالهم اليومية وهو حق طبيعي لهم .
  • اليهود في الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة ( إسرائيل ) يدينون بالدين اليهودي ، بالاستناد للتوراة ( المزيفة حاليا ) التي نزلت على نبي الله موسى عليه السلام ، في طور سيناء بمصر ، الذي لم يدخل فلسطين طيلة حياته بتاتا وأبدا . وبالرغم عن ذلك يطلقون على جميع ارجاء فلسطين اسم ( إسرائيل التوراتية ) لتزوير وتزييف التاريخ الديني والانساني في العالم . واليهود بفلسطين الآن هم عبارة عن جماعات وجاليات وطوائف دينية متباينة كالفسيفساء ، اليهود الغربيين من الاوروبيين والامريكيين ، والشرقيين والاسيويين والافريقيين والاستراليين وغيرهم . ولا يوجد تجانس ديني بينهم ، بل أن هناك طوائف يهودية تحارب ما يسمى ( إسرائيل ) كطائفة ناطوري كارتا والطائفة السامرية وغيرها . وكوسيلة لإقناع اليهود بالعيس في فلسطين المحتلة ، يطلقون على البلاد ( أرض الميعاد ) لتجميع يهود العالم فيها بطريقتي الترغيب تارة والترهيب تارة أخرى .  وتستغل الحياة الروحية اليهودية أبشع إستغلال لممارسة العدوان والتسلط الديني على الشعب الفلسطيني بجناحيه الإسلامي والنصراني ( المسيحي ) ، فقد سيطرت الجاليات اليهودية على 1200 مسجد إسلامي في فلسطين المحتلة عام 1948 ، واقامت كيانها السياسي المصطنع على 20.770 كم2 بما يعادل 77.4 % من مجمل مساحة فلسطين الكبرى ، وهيمنت على حائط البراق وهو الحائط الغربي الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك واطلقت عليها زورا وبهتانا ( حائط المبكى ) ، وتسعى المؤسسات اليهودية العسكرية والسياسية والدينية والاقتصادية والاجتماعية للهيمنة على المسجد الأقصى المبارك فتسميه ( جبل الهيكل ) وتريد إنشاء ما يطلق عليه ( الهيكل اليهودي الثالث ) المزعوم مكان المسجد الأقصى المبارك في المدينة المقدسة ووضعت الخطط الاستراتيجية والمرحلية لذلك وفق خطة تهويد القدس الكبرى ما بين 2010 – 2020 ، وتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانيا ومكانيا بين أصحابه الأصليين من المسلمين ، واليهود الدخلاء الطارئين في خطوات هستيرية غير مسبوقة . وتتزايد الحملات الدينية اليهودية العدوانية المسعورة على الأماكن والمقدسات والآثار الإسلامية ومقامات الأنبياء والصالحين والأولياء بفلسطين بالزهم أنها ملكا لليهود دون المسلمين ، للتزييف والتزوير الديني والتاريخي والإنساني . وتنشط عشرات المنظمات والهيئات الدينية اليهودية بدعم رسمي من حكومة تل ابيب وجيش الاحتلال الصهيوني ، التي تخطط لهدم المسجد الأقصى المبارك ، وفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى المبارك بين المسلمين واليهود في خطوة عنصرية هستيرية تشكل اعتداء على الحرية الدينية وحقوق الانسان الفلسطيني في الأرض المقدسة . وتمت محاصرة المسجد الاقصى المبارك بحوالي 70 معبدا يهوديا ( كنيسا ) في القدس المحتلة و30 مدرسة دينية يهودية . وتتلقى هذه المدارس الدينية الدعم المالي والعيني من وزارة المالية الصهيونية وميزانية الاحزاب والحركات الدينية اليهودية بصورة موسمية وشهرية وسنوية ، وبالتالي فإن هناك اهتماما متزايدا بالدين اليهودي رسميا وحزبيا وأهليا .
  1. الحياة القومية :
  • الشعب الفلسطيني : السكان العرب الفلسطينيون ، من المسلمين والمسيحيين ، في أرض كنعان ( فلسطين ) ، هم شعب أصيل ذو أصالة واحدة حقيقية ، في أصوله ومنابته الثابتة ، ينحدرون من قومية عربية واحدة ، وفقا للقوانين والمواثيق الدولية . فالشعب الفلسطيني في أرض الوطن ، يمتلك اللغة العربية الواحدة ، والدين الإسلامي المشترك ، باستثناء أقليات دينية اثنية ولغوية صغيرة ( الاقلية النصرانية ، والأقلية السامرية ، والأقلية الشركسية ، والأقلية الدرزية وغيرها ) . ولهذا الشعب التاريخ المشترك ، والحياة الاجتماعية المشتركة ( العادات والتقاليد ) ، والثقافة المشتركة ، والجغرافيا المشتركة ، والحياة الاقتصادية المشتركة ، منذ مئات السنين ( أكثر من 7000 عام ) . وبالتالي هم شعب من الشعوب في العالم ، كجزء من الأمة العربية ( البالغ عددها 400 مليون عربي ) ، والأمة الإسلامية ( البالع عددها قرابة 1.75 مليار مسلم ) .
  • الجاليات اليهودية : السكان اليهود في فلسطين المحتلة ، ليسوا بشعب واحد أو أمة واحدة أو قومية يهودية واحدة ، فقد أتوا واستقدموا من الحركة الصهيونية الأوروبية بصورة كثيفة بعد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بال ( بازل ) السويسرية عام 1897 ، التي حاولت تجميع اليهود بفلسطين ، لتشكيل أمة وحكومة يهودية عالمية واحدة ترعى شؤون الطوائف والجاليات اليهودية في الدولة المنتظرة . وليس لهذه الجاليات اليهودية وطنا مشتركا بل قدموا من 102 دولة من قارات العالم الست ( اوروبا وآسيا وافريقيا والأمريكيتين الشمالية والجنوبية وأستراليا ) ويتحدثون 83 لغة ، وبالتالي فإن هذه الجاليات اليهودية المتباينة الأصول والمنابت ، لا تشكل شعبا واحدا ، ولا تشكل أمة واحدة ولا تشكل قومية واحدة حسب معايير القوانين والأعراف والمواثيق الدولية المعاصرة . وذلك بسبب غياب الحياة الاجتماعية والثقافية والفكرية والاقتصادية والسياسية والدينية والرياضية المشتركة التي توحدهم . واللغة العبرية الرسمية في الكيان الصهيوني المصطنع حديثا منذ عام 1948 ، لا تستطيع تجميع أبناء الجاليات اليهودية المستقدمة للعيش في فلسطين كمستوطنين وليسوا كمواطنين أصليين بصورة حقيقية . ومن نافلة القول ، إن هناك عشرات القوميات المتباينة في الكيان الصهيوني ، من أبرزها قوميات : روسية ، وألمانية ، وفرنسية وبريطانية وأمريكية واسبانية وبولندية وغيرها في الكيان الصهيوني .
  1. الحياة الاجتماعية :
  • الشعب الفلسطيني ، في الأرض المقدسة ، له تاريخ اجتماعي واحد ، متقارب في العادات والتقاليد ، المستندة للقيم والمثل العربية الإسلامية الأصيلة . وتستند الحمائل والعشائر والعائلات والأسر العربية في فلسطين بتسلسل في الأنساب والوراثة الاجتماعية ، وتشكل الحياة الاجتماعية إحدى مقومات الشعب الواحد والأمة الواحدة . وتتقارب اللهجات الاجتماعية في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في أرض الوطن ، وبالتالي تتشابه الألوان البشرية : الخلقية والأخلاقية . وعند مرور الإنسان في أي قرية أو مدينة فلسطينية ، يرى الآثار والمقدسات الإسلامية والنصرانية ، والمدافن والقبور والمقامات ، في فلسطين لأبناء الشعب الفلسطيني ، مما يدلل على الوراثة الاجتماعية والاقتصادية والحضارية العامة في الأرض المباركة ، ويؤكد أصالة الشعب في وطنه .
  • الجاليات اليهودية بفلسطين الكبرى ، لا ترتبط بتاريخ اجتماعي واحد مشترك ، بل هناك تباين في العادات والتقاليد الاجتماعية ، حيث تستند للأصول والمنابت اليهودية في أي قارة أو دولة من دول العالم التي كانت مندمجة فيها حسب جنسيات وأعراق المجتمعات الغربية أو الشرقية التي تعيش فيها . ويعيش اليهود في مستوطنات يهودية في فلسطين الكبرى ، ككيان ديني وسياسي واقتصادي متباين مصطنع ، يقوم على المقومات العسكرية فقط ، ولا تسلسل في الأنساب والوراثة الاجتماعية لهذه الجاليات والطوائف اليهودية . وبناء عليه ، لا نرى آثارا ومقدسات وقبورا للآباء والأجداد اليهود في فلسطين ، لأبناء الجاليات اليهودية التي تعيش في فلسطين بالحديد والنار لا كحياة اجتماعية آمنة مستقرة ، مما يدلل على غرابة اليهود عن فلسطين .
  1. الحياة الاقتصادية :
  • الشعب الفلسطيني : يمتلك الشعب الفلسطيني ، أرض فلسطين بمساحتها الاجمالية 27 ألف كم2 ، ملكية عامة وخاصة ، بالتوارث الاجتماعي التاريخي وفقا لتسلسل زمني متواصل . ويمتلك الشعب الفلسطيني الموارد الاقتصادية والثروات الطبيعية ، ولكنه لا يهيمن عليها بسبب الاحتلال الأجنبي الصهيوني عليها بقوة السلاح . والميزانية الكلية للسلطة الفلسطينية ( الكيان الفلسطيني الانتقالي الجزئي ) أكثر من 5 مليارات دولار للعام 2015 م . ويبلغ الحد الأدنى للأجور 1450 شيكلا ( 3.9 شيكل تعادل 1 دولار أمريكي ) . وليس للكيان الفلسطيني موانئ أو مطارات أو معابر برية يديرها ويسير أمورها بفعل الرفض الصهيوني . وتعاني الحياة الاقتصادية بفلسطين ، من التدهور الاقتصادي بسبب تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الصهيوني ، ويعتمد الشعب الفلسطيني في الاستيراد والتصدير على الجانب الصهيوني المهيمن على البلاد برا وبحرا وجوا . وتعاني الصناعة من ترهل كبير ، بينما تنتعش السياحة في المدن الدينية مثل القدس وبيت لحم ونابلس والناصرة وأريحا وغيرها .
  • الجاليات اليهودية بفلسطين : لا تمتلك الجاليات والطوائف اليهودية بفلسطين ، من ناحية أصلية واصيلة أية اراض في فلسطين ، ولكن قيادة هذه الجاليات الصهيونية هيمنت وصادرات معظم أرض فلسطين ، فأقامت الهاغاناة العسكرية الصهيونية ( دولة إسرائيل ) غام 1948 ، وصادرت الأراضي بمساحات وساعة ولم تبقي للعرب سوى القليل للإسكان والانتاج الزراعي والصناعي والسياحي والخدمي . وغيرت حكومة تل أبيب كلمة فلسطين على الخريطة السياسية العالمية إلى ( إسرائيل ) ، بالتزوير والتزييف السياسي والطبيعي ، في الأسماء والمسميات ، باللغات الاوروبية والاجنبية الأخرى بسبب التواطئ والدعم الامبريالي الاوروبي والامريكي . وتبلغ الميزانية الصهيونية قرابة 95 مليار دولار أمريكي ، للعام 2015 . والحد الأدنى للراتب والأجر الشهري للمستوطن اليهودي نحو 5000 شيكل . وتمتلك الحكومة الصهيونية في تل أبيب ، الموانئ والمطارات وخطوط المواصلات المتصلة لتواصل المستوطنات اليهودية في فلسطين الكبرى . ويهيمن الاقتصاد الصهيوني على الاقتصاد الفلسطيني الهش .

 

  1. الحياة السياسية
  • السلطة الفلسطينية : تعرضت فلسطين ( الأرض المباركة ) لسلسة من الاحتلالات الأجنبية على مدار التاريخ البشري ، ولكن الفئة المؤمنة هي التي تحررها من المحتلين الطارئين في كل مرة . ولقد أعلن قيام ( دولة فلسطين ) اكثر من مرة ، المرة الأولى في غزة عام 1948 ، برئاسة حكومة عموم فلسطيني التي زالت واندثرت ، ودولة فلسطين من أرض الجزائر في 15 تشرين الثاني 1988 . ولكن هذه المرة ، تم العمل على قيام الكيان الفلسطيني الناشئ الانتقالي الجزئي الجديد بصيف عام 1994 وفقا لاتفاقية أوسلو ( 1993 ) واتفاقية القاهرة ( 1994 ) واتفاقية نقل الصلاحيات المدنية عام 1995 بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني ، وكلها اتفاقيات بإشراف ورعاية أمريكية وشبه عربية . ويقوم على هذا الكيان الفلسطيني سلطات ثلاث متداخلة مع بعضها البعض تأتمر جميعها بالسلطة التنفيذية بصورة فعلية . فالنظام السياسي الفلسطيني مزيج من النظام الرئاسية والبرلماني ، ولكن البرلمان المحلي ( المجلس التشريعي الفلسطيني ) ، مغيب عن الوجود ومجمد طيلة سنوات طويلة ، فلا محاسبة أو حجب للثقة عن الحكومة الفلسطينية التي مقرها برام الله ، كعاصمة إدارية وسياسية مؤقتة للكيان الفلسطيني الحالي . وتحارب السلطة الفلسطينية بأجنحتها التنفيذية الحركات والفصائل الإسلامية التي تتعارض ايديولوجيتها مع الايديولوجية العلمانية واليسارية الحاكمة في رام الله . ولا تتآلف معها في تشكيل الحكومة الفلسطينية ، ( ما بين 19 – 24 وزيرا ) ، فتتعرض قيادات وكوادر ونشطاء الحركات والأحزاب الإسلامية للقمع والملاحقات الأمنية مثل حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) وحركة الجهاد الإسلامي ، وحزب التحرير ( الإسلامي ) ، وغيرها من التنظيمات السلفية الجهادية المعارضة لتوجهات السلطة الفلسطينية . وتتأخر الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الفلسطينية ، منذ نشأة السلطة الفلسطينية أو نشأة منظمة التحرير الفلسطينية . فنظمت الانتخابات الرئاسية  مرتين في فلسطين الصغرى ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) ، عامي 1996 ، و2005 ، بينما نظمت الانتخابات التشريعية مرتين أيضا عام 1996 و2006 علما بأن مدة الولاية الرئاسية والتشريعية الفلسطينية القانونية والدستورية ، تمتد لأربع سنوات فقط . فامتدت هذه الولايات الادارية والسياسية والبرلمانية أكثر من فترتها بمرتين أو أكثر في حالات عالمية غير مسبوقة .  على أي حال ، لقد امتهن كثيرا من المصطلحات السياسية والعسكرية والإدارية بفلسطين ، في ظل غيابها على الفعل والتأثير الحقيقي على أرض الواقع ، فالوزير ليس بوزير ، واللواء ليس بلواء ، والمدير عام ليس بمدير عام ، بسبب التدخلات والاملاءات الوحشية والعنجهية والعربدة الصهيونية الرسمية والعسكرية والاستيطانية من قطعان وسوائب المستوطنان الذين يعيثون فسادا وإفسادا في أرض فلسطين التاريخية الكبرى ، وخاصة في الضفة الغربية المحتلة ، وفرض الحصار والاغلاق الظالم على قطاع غزة من الجهات الأربع .

ب)   الكيان الصهيوني : يعتمد النظام السياسي الصهيوني على النظام البرلماني ، بوراثته عن النظام البريطاني ، السلطة التنفيذية الحقيقية ، تتمثل في الحكومة الصهيونية ( 19 – 24 وزيرا بما فيهم رئيس الوزراء ) ، مع وجود رئيس الكيان الصهيوني ( دولة إسرائيل ) بصورة رمزية شكلية . ووجود السلطة التشريعية ( الكنيست – البرلمان ) ، ووجود السلطة القضائية ( المحاكم المدنية والدينية والمحكمة العليا ) . وتتنافس الأحزاب السياسية ذات الايديولوجيات الدينية اليهودية والعلمانية واليسارية ، في الانتخابات البرلمانية العامة ، وتتحد بعض أو جزء من هذه الأحزاب على اختلاف انتماءاتها السياسية والمذهبية ، في تشكيل الائتلاف الحكومي لتأليف حكومة تل أبيب ( الحكومة الصهيونية – الإسرائيلية ) مثل حزب البيت اليهودي وحركة شاس ، وحزب التوراة اليهودية ، ولا تتعرض الاحزاب والتكتلات الحزبية اليمينية والوسطية واليسارية المعارضة ، لملاحقات أمنية قمعية داخلية من الأجهزة الأمنية الصهيونية . وغالبا ما يتم تبكير وتقديم الانتخابات العامة لاختيار نواب الكنيست قبل الولاية القانونية التي تمتد لأربع سنوات . وتخضع الحكومة الصهيونية لحجب الثقة في الكنيست بالتوافق أو بأغلبية اصوات أعضاء الكنيست العبري .

  1. الحياة الإعلامية :
  • الكيان الفلسطيني : تنتشر العديد من وسائل الاعلام الرسمية والفصائلية والخاصة في فلسطين ، التي تبث للشعب الفلسطيني والعالم باللغة العربية ، في معظم الأحيان ، لتشمل الاعلام التلفزيوني والاذاعي والطباعي والانترنت . فهناك الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الرسمية الحكومية ، تشمل تلفزيون فلسطين وإذاعة فلسطين . مع وجود الفضائية الفلسطينية وقناة عودة الفضائية التبعتين لحركة فتح ، وقناة الأقصى الفضائية ، وقناة القدس الفضائية ، التابعتين لحركة حماس ، بينما تتبع قناة فلسطين اليوم الفضائية لحركة الجهاد الإسلامي . وهناك العديد من الاذاعات الفلسطينية الرسمية ( صوت فلسطين ) والحزبية والفصائلية ( صوت الأقصى ، صوت القدس ) وغيرها ، والأهلية والخاصة . لتشمل قرابة 50 إذاعة ومحطة تلفزيونية محلية لتشى الحركات والفصائل الإسلامية والوطنية بصورة مباشرة أو غير مباشرة . وتتعرض وسائل الاعلام المعارضة للسياسة الفلسطينية العامة للملاحقة الأمنية بشتى الوسائل والطرق الملتوية ، ولا يوجد سوى هامش بسيط للحرية الاعلامية في مختلف وسائل الاتصال الجماهيرية ، سواء الرسمية أو الأهلية أو الحزبية أو الخاصة سواء بسواء .
  • الكيان الصهيوني : هناك العديد من وسائل الاعلام الجماهيرية المتلفزة والمسموعة والمطبوعة والانترنت . كالقناة الأولى والثانية والعاشرة . والإذاعة الإسرائيلية العامة ( صوت إسرائيل ) الذي يبث باللغات العبرية في الأساس بالإضافة الى بغض اللغات الأخرى كالعربية والانجليزية والفرنسية والروسية وسواها . وتتمتع وسائل الاعلام الصهيوني بقدر كبير من الحرية الاعلامية ، رغم وجود قيود رقابية عسكرية وأمنية على وسائل الاعلام أحيانا لمنع نشر أخبار معينة تتعلق بالأسرار العامة والخاصة للكيان الصهيوني ، وخاصة في فترات الحرب والعدوان على الشعب الفلسطيني لإخفاء الخسائر البشرية والاقتصادية الصهيونية جراء فعل الانتفاضة أو المقاومة الفلسطينية للحفاظ على الجبهة الداخلية الصهيوني متماسكة قدر الامكان . وتمتلك وسائل الاعلام العبرية امكانات مالية وفنية وتقنية هائلة وطاقة وبشرية ضخمة لترويج الدعايات الممتلئة بالأساطير والخرافات اليهودية القديمة والحديثة والمعاصرة ، وما تمتلك من تأثير خارجي على الراي العام الأمريكي والأوروبي والعالمي بفعل الماكنة الدعائية الاعلامية الصهيونية – اليهودية العالمية ، ومناصرة الاعلام الامبريالي لها .

 

  1. الحياة الثقافية :
  • الكيان الفلسطيني تركز المجالات الثقافية الرسمية والفصائلية على الحياة الثقافية العادية من الشعر والنثر وتأليف الكتب ، وغيرها . وتتلقى دعما ماليا قليلا لا يكاد يذكر . والاتحادات الشعبية الثقافية الفلسطينية تعاني من أزمات مالية دائمة رغم وجود وزارة الثقافية الفلسطينية ذات الميزانية المحدودة جدا ، وتنظيم المعارض الثقافية ، ومعارض الكتب السنوية ، والمشاركة في معارض الكتب العربية والعالمية . وعلى الأعم الأغلب تعاني مسيرة الثقافية الفلسطينية من ضعف وهزال شديدين ، مما ينعكس سلبا على الحياة الثقافية في البلاد . وتنتشر ثقافة ما يسمى بالسلام لدى المستوى الرسمي ، بينما تبرز ثقافة المقاومة لدى الفصائل الفلسطينية الوطنية والاسلامية .
  • الكيان الصهيوني : تمتاز الحياة الثقافية الصهيونية بالنشاط والحيوية ، الفردية والحزبية والرسمية ، وتخصص ميزانيات مالية سنوية ضخمة لرفد وعدم الثقافة اليهودية لترسيخ مفاهيم واساطير عبرية في النفسية اليهودية في الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة ، وتمارس عملية غسيل أدمغة مبرمجة للجاليات اليهودية في فلسطين المحتلة . وتشارك المؤسسات الثقافية العبرية بتنظيم المهرجانات والمعارض الثقافية المحلية والاقليمية والعالمية بسبب الاهتمام المتزايد بهذه الفعاليات والنشاطات الثقافية ، لإعادة بناء التراث الثقافي اليهودي الذي يعاني من الفسيفساء المتباينة في شتى أنحاء العالم حسب انتشار الجاليات والطوائف اليهودية في جميع قارات العالم .
  1. الحياة العسكرية :
  • الكيان الفلسطيني : أنشأت منظمة التحرير الفلسطينية ( جيش التحرير الفلسطيني ) التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، إلا أنه محدود التدريب والتسليح ، وانصهرت وذابت وحدات وألوية هذا الجيش في الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي أنشأت بعد قيام الكيان الفلسطيني الجديد ( السلطة الفلسطينية ) في قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية المحتلة . وتتعدد اسماء الأجهزة الأمنية الفلسطينية لعل من ابرزها ( قوات الأمن الوطني ، جهاز الشرطة الفلسطينية ، جهاز المخابرات العامة ، جهاز الأمن الوقائي ، جهاز الدفاع المدني ، والاستخبارات العسكرية ، وهيئة التوجيه السياسي ) وكلها أجهزة لا تمتلك إلا الاسلحة الرشاشة الخفيفة بتصريح عسكري وسياسي صهيوني ، ولا ترتقى إلى مستوى الجيش النظامي . وفي قطاع غزة هناك الميليشيات المسلحة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة مثل : كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة حماس ، وسرايا القدس – الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ، وكتائب شهداء الأقصى – الجناح العسكري لحركة فتح ( مجمدة رسميا بقرار رسمي رئاسي وحركي داخلي ) ، وأجنحة عسكرية مسلحة للجبهات اليسارية مثل الجبهة الشعبية والجبهة الديموقراطية وغيرها . وفي قطاع غزة تقود كتائب القسام وسرايا القدس حركة المقاومة الفلسطينية ضد العدوان الصهيوني في 3 حروب شنها جيش الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة في الأعوام 2008 / 2009 ، و2012 ، و2014 . ويبلغ تعداد المنتسبين لمختلف الأجهزة الأمنية الفلسطينية قرابة 80 الف فلسطيني ، عدا عن الملتحقين بميليشيات المقاومة الفلسطينية : الإسلامية والوطنية .

وتأخذ الأجهزة الأمنية الفلسطينية نصيب ثلث الميزانية الفلسطينية العامة السنوية أو بما يعادل 1.7 مليار دولار . وهي ميزانية بسيطة متواضعة للغاية مقارنة بميزانية الجيش الصهيوني . ومعنويات العاملين بالأجهزة الأمنية الفلسطينية ن معنويات عادية ، بسبب غياب المسؤولية العسكرية الحقيقية ، وبقاء السلطة الفلسطينية تحت الاحتلال ، وتمزيق الجغرافيا الفلسطينية لمناطق أمنية متعددة الأسماء والمسميات : أ و ب و ج و د ، مما يجعل العملية العسكرية الفلسطينية محدودة ، خصصت لتسيير شؤون الفلسطينيين ، وليس لمقاتلة جيش الاحتلال الصهيوني أو المستوطنين اليهودي ، وبالتالي فإن الدور الأمني والعسكري للأجهزة الأمنية الفلسطينية محدود جدا ، لا يرتقي لحماية المواطنين الفلسطينيين والدفاع عنهم أمام العدوان العسكري الصهيوني ، واعتداءات وجرائم ميليشيات المستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة . وتمارس الأجهزة الأمنية الفلسطينية حملات قمع وتنكيل وعقاب جماعي ضد المعارضين الفلسطينيين من فصائل وطنية وإسلامية معارضة كالاعتقال السياسي والحرمان الوظيفي والاقصاء المدني بعدم منح شهادة حسن سيرة وسلوك ، ولا يسلم المعارضون من حركة فتح من أذى هذه الأجهزة الأمنية ايضا وخاصة جهازي المخابرات العامة والأمن الوقائي . ولا تتبع الميليشيات الفلسطينية المسلحة لقيادة عسكرية مركزية بل تتبع كل ميليشيا لقيادة فصائلية تأتمر بإمرة القيادة السياسية الفصائلية . وبالتالي فإن فعالية هذه الميليشيات تختلف باختلاف عمليات التدريب والتسليح والعقيدة القتالية الايمانية . وتتمتع بمعنويات عالية جدا .

  • الكيان الصهيوني : أعلنت قيادة منظمة الهاغاناة الصهيونية على اعلان قيام ( إسرائيل ) في 14 ايار 1948 ، ثم حولت اسمها لما يسمى ( جيش الدفاع الإسرائيلي ) ويضم هذا الجيش أحدث أنواع الأسلحة البرية من الدبابات والمجنزرات والجيبات ، والبحرية ( البوارج الحربية ) والجوية ( الطيران الحربي : إف 15 وإف 16 وإف 35 الأمريكية الصنع . ويبلغ تعداده في الجيش النظامي قرابة 180 الف جندي صهيوني ، بمختلف التشكيلات العسكرية وأجهزة المخابرات الداخلية ( الشين بيت – الشاباك ) والمخابرات الخارجية ( الموساد ) ويقدر عدد افراد الجيش الصهيوني مع الاحتياط في حالة التعبئة القصوى قرابة 500 ألف جندي يهودي . وللجيش ميزانية ضخمة تقدر ب 60 مليار شيكل سنويا ( الدولار يعادل 3.9 شيكل إسرائيلي ) . ويمكن القول ، إن الكيان الصهيوني المصطنع عبارة عن جيش له مؤسسات سياسية ، فكل شير يرتكز على القوة العسكري لدى الجاليات اليهودية في فلسطين المحتلة .

 

  1. الحياة الرياضية :
  • الكيان الفلسطيني : تلقى الحياة الرياضية الفلسطينية رعاية رسمية وفصائلية وشعبية ، وافرزت وزارة خاصة للرياضة والشباب ، ولكنها سرعان ما توارت عن الأنظار ، وتقوم الاتحادات الرياضية الشعبية بمتابعة الشؤون الرياضية المختلفة ككرة القدم والسلة والطائرة والمارثون والجمباز والملاكمة والكاراتية وغيرها . وهناك اللجنة الاولمبية الفلسطينية ، التي تشرف على الشؤون الرياضية . والميزانيات السنوية المخصصة لرعاية المهرجانات والالعاب والمسابقات الرياضية محدودة جدا مما ينعكس سلبا على الحياة الرياضية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج .
  • الكيان الصهيوني : يشرف على الشؤون الرياضية الصهيونية وزارة خاصة ، لها ميزانية ضخمة ، وتنظم الاتحادات الرياضية اليهودية المهرجانات والالعاب المتنوعة على مدار فصول السنة . في كرة القدم والسلة وكرة الطائرة وسواها . وتكثر الماراثونات الرياضية الصهيونية في تل أبيب والقدس المحتلة وغيرها .

كلمة أخيرة .. الصراع بين فلسطين القرآنية الحقيقية الباقية .. وفلسطين التوراتية الزائفة الزائلة

يقول الله الواحد القهار تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56)}( القرآن المجيد – سورة المائدة ) .

على العموم ، لا يمكن المقارنة النظرية والعملية الحقيقية ، بين الأوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية والرياضية في الكيانين الفلسطيني الناشئ الضعيف ، والصهيوني المصطنع القوي ، لعدة أسباب وعوامل محلية وإقليمية وعالمية . ويظهر هذا الأمر جليا في الميزانيات السنوية ، والتدريبات والفعاليات والنشاطات المتعددة . فشتان بي ما يخصص للكيان الفلسطيني ، وما يرصد للكيان الصهيوني ، مما يجعل الكيان الصهيوني متفوقا في كل شيء يقوم على القوة المادية والعسكرية والاقتصادية ، بينما يعاني الكيان الفلسطيني ( السلطة الفلسطينية ) من الضعف والهزال الأمني ، وقلة المخصصات المالية السنوية ، وتساهم الكتائب الفلسطينية المسلحة بالتعويض عن النقص العسكري والهزال الاقتصادي في الجانب الفلسطيني بسبب اتفاقية اوسلو ( الأمنية والسياسية ) لعام 1993 واتفاقية باريس الاقتصادية لعام 1994 ، وغيرهما .

ولا يمكن البقاء في هذا المربع غير المتكافئ ، فدوام الحال من المحالة ، وفي حالية الغليان والغضب الشعبي الفلسطيني ، فإن الأمور تنقلب ، بصورة أو بأخرى ، لحالات من المد والجزر ، بين الكر والفر في حالة الانتفاضة الشعبية الفلسطينية ، فتشكل نوعا من توازن الرعب لدى الجانبين الفلسطيني والصهيوني . ورغم عدم وجود التوازن العسكري بين الفلسطينيين اصحاب الأرض الأصليين ، واليهود الصهيونيين الطارئين في فلسطين ، فإن الشعب الفلسطيني لا زال شعبا حيا رغم عالميته وتشرد وطرد نصف عدده خارج فلسطين ، إلا أنه لا زال صامدا مجابها ومكافحا ، فلم يرفع الراية البيضاء ولم يستسلم أو يقبل بالهزيمة ، وبقى صامدا كالطود الشامخ ، إيمانا منه بحتمية انتصار الحق على الباطل وزوال الاحتلال الأجنبي البغيض ولو بعد حين من الدهر كما اندثرت وزالت الاحتلالات الأجنبية الخالية .

وحقيقة الصراع ستبقى بين الكيانية والكينونة الفلسطينية والصهيونية في فلسطين المباركة ، بين فلسطين القرآنية التي زارها وفتحها رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، في رحلة الإسراء والمعراج ( إسراج ) ، في 27 رجب ، في 621 م ، وأم فيها بالمسجد الأقصى المبارك ، جميع الأنبياء والمرسلين ، بواقع 124 ألف نبي ورسول ، بما فيهم آدم عليه السلام مرور بموسى وداود وسلمان وانتهاء برسول الله عيسى عليهم السلام ، وبذلك انتهى مفعول جميع الكتب الدينية السماوية السابقة من التوراة والزبور والانجيل ليحل القرآن المجيد محلها وينسخها ويلغيها كليا ، فهذه الأرض هي أرض عربية إسلامية ،  وستبقى كذلك إلى يوم القيامة ن شاء من شاء وابى من ابى . ومن الغريب العجيب أن بني صهيون يسمون فلسطين ، بفلسطين التوراتية ، علما بأن التوراة نزلت على كليم الله موسى عليه السلام في طور سيناء بمصر ، ولم يدخل نبي الله موسى عليه السلام الأرض المقدسة بتاتا ، وبعد دخول بني إسرائيل القدماء فلسطين عسكريا ، من الجهة الشرقية عن طريق الأردن ، بفترة زمنية متوسطة ، نزل على داود عليه السلام الكتاب الرباني ( الزبور ) الذي إندثر وزال ، ليحل محله الإنجيل الذي نزل ككتاب سماوي مقدس على المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام ، الذي انتهى مفعوله ايضا بنزول كتاب الله العزيز ( القرآن المجيد ) على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم .

وتعددت الأناجيل بدورها ، لتظهر بصورة جلية زوال مفعول هذا الكتاب السماوي ليحل مكانه القرآن العظيم الذي أنزل على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام في مكة المكرمة والمدينة المنورة بالديار الحجازية في شبه الجزيرة العربية .

وختاما ، نختم بهذه الآيات القرآنية المجيدة ، في كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من أمامه أو من خلفه : { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) }( القرآن المجيد – سورة المائدة ) .  

والله ولي المؤمنين . سلام قولا من رب رحيم .

يوم الجمعة 11 ذو الحجة 1436 هـ / 25 ايلول 2015 م .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s