واقع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني .. ويوم الأسير الفلسطيني 17 / 4 / 2013 ( د. كمال إبراهيم علاونه )

اسرانا في القلوب
واقع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني .. ويوم الأسير الفلسطيني

17 / 4 / 2013

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : {  وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) }( القرآن المجيد ، الأنبياء ) . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” فُكُّوا الْعَانِيَ يَعْنِي الْأَسِيرَ وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ وَعُودُوا الْمَرِيضَ ” ، صحيح البخاري – ( ج 10 ، ص 257 ).

استهلال

يصادف سنويا يوم 17 نيسان – ابريل يوم الأسير الفلسطيني ، حيث تنظم الاحتفالات والمهرجانات والتظاهرات الشعبية والرسمية بهذا اليوم الذي يتم فيه استذكار المجاهدين والمناضلين الفلسطينيين من الحركات والفصائل الإسلامية والوطنية الذين قاوموا وجاهدوا ضد الاحتلال الاستعماري الصهيوني على أرض فلسطين المقدسة . ويشرف على هذه التظاهرات ( نادي الأسير الفلسطيني ) بفروعه المتعددة في المحافظات الفلسطينية ، وجميع الأسرى المحررين ، ووزارة شؤون الأسرى المحررين ، وجمعيات خيرية ونواد شبابية وحركات سياسية وطنية وقومية وإسلامية وأسرى سابقين . وترفع في هذه الاستعراضات الشعبية والرسمية : الأعلام الفلسطينية والبوسترات وصور الأسرى والأسيرات ، بمشاركة أهالي وأصدقاء الأسرى والمعتقلين وتجوب هذه المسيرات التضامنية مع الأسرى شتى أنحاء الوطن الفلسطيني ، وتنظم الاعتصامات والتجمعات الاحتجاجية أمام مقار الصليب الأحمر الدولي للاحتجاج على استمرار احتجاز الأسرى دون وجه حق . وكذلك تنظم مسابقات ثقافية عن الأسر والأسرى في السجون تشد من عضد هذه الفئة المنكوبة التي تعاني من ويلات العنجهية والوحشية اليهودية المستعمرة التي استوردت معها كافة أشكال التعذيب والبلطجة والسفالة من جميع قارات العالم القديم والجديد على السواء .

الذكرى أل 39 ليوم الأسير الفلسطيني ( 17 / 4 / 1974 – 2013 )

يحيي الشعب الفلسطيني، في داخل فلسطين وخارجها ، يوم السابع عشر من نيسان، ذكرى يوم الأسير الفلسطيني الذي اقره المجلس الوطني الفلسطيني، باعتباره السلطة التشريعية العليا ( البرلمان في المنفى ) لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال دورته العادية، في العام 1974، يوما للوفاء للأسرى الفلسطينيين وتضحياتهم، ويوما للتضامن معهم ومساندتهم نفسيا ومعنويا ، وشحذ الهمم وتوحيد الجهود الشعبية والرسمية ، السياسية والدبلوماسية والميدانية ، المحلية والاقليمية والعالمية ، لنصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم بالحرية والخروج من خلف القضبان الحديدية .
وفي هذا اليوم أطلق سراح أول أسير فلسطيني ( محمود بكر حجازي ) في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال الصهيوني .

أعداد وفئات الأسرى في أصفاد سجون الاحتلال الصهيوني

في هذا اليوم ، آخر يوم للأسير الفلسطيني ، 17 نيسان 2013 ، يتواجد في السجون الصهيونية حوالي 5 آلاف أسير ومعتقل فلسطيني ، من أبناء الشعب الفلسطيني المعذب والمصفد في الأرض حتى الآن ، من الأسرى المحكومين بالمؤبدات والعقود الزمنية والسنوات ، بالإضافة إلى مئات المعتقلين الإداريين ، الذين تصدر بحقهم أوامر اعتقال إدارية من قادة قوات الاحتلال العسكريين دون وجه حق بلا تحقيق أو استجواب .
وتضم فئات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني ، الرجال الكبار في السن ، والكهول والشباب والأطفال ، من الذكور والإناث . ويتألف النسيج الاجتماعي للأسرى الفلسطينيين في السجون اليهودية : الأطباء ، والمهندسين ، والصحافيين ، والكتاب ، والمعلمين ، والمهنيين ، والعمال ، والأميين . ومن شتى الشرائح الاقتصادية : الفقراء والأغنياء والموسرين وذوي الحالات المتوسطة . فالسجن الصهيوني فسيفساء اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية فلسطينية من شتى المنابت والأصول من المهاجرين والأنصار على حد سواء ، من القرى والمدن والمخيمات في أرض الوطن الفلسطيني وخارجه .

أسرى فلسطين بالسجون الصهيونية .. إحصائيات رسمية 2013

حسب وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين في رام الله ، يبلغ  عدد الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني في 17 نيسان 2013 م ،  4900 أسيرا ومعتقلا ، بينهم 14 معتقلة، أقدمهن الأسيرة لينا الجربوني من فلسطين المحتلة عام 1948 ، المعتقلة منذ 18 نيسان عام 2002، وتقضي فترة حكم 17 عاما، و14 نائبا في المجلس التشريعي، إضافة إلى وزيرين سابقين، وعشرات القيادات السياسية، والصحفيين.
وأشار تقرير وزارة الأسرى، إلى أن عدد المعتقلين الإداريين وصل إلى 168 معتقلا إداريا دون تهمة أو محاكمة.
وبين التقرير ارتفاع أعداد المعتقلين الأطفال الذي وصل إلى 235 طفلا، لم تتجاوز أعمارهم الثامنة عشر، وان 35 طفلا منهم تقل أعمارهم عن 16 عاما، كما تشير البيانات إلى وجود 523 معتقلا صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد ( مدى الحياة ) لمرة واحدة أو لمرات عديدة.
وأوضح التقرير أن عدد المعتقلين المرضى في سجون الاحتلال الصهيوني ، وصل نهاية شهر آذار الماضي إلى قرابة 1200 معتقلا، بينهم 170 معتقلا بحاجة إلى عمليات عاجلة وضرورية، و85 معتقلا يعانون من إعاقات مختلفة، و25 معتقلا مصابين بمرض السرطان، كان قد استشهد احدهم وهو الأسير ميسرة أبو حمدية بتاريخ 2-4-2013، في حين وصل عدد المعتقلين القدامى حتى مطلع نيسان الجاري 105 معتقلا، بينما وصل عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 204 شهيدا.

مواليد جدد داخل الزنازين والسجون الصهيونية

السجون الصهيونية بمختلف أشكالها وأسمائها العسكرية والاعتقالية ، المركزية والمفتوحة في صحار سيناء ، مثل سجن أنصار 3 ، هي قبور داخلية في فلسطين لفئة من أهل فلسطين الأسوياء ، يحاول فيها الاحتلال الاجنبي الصهيوني تهديم النفسية الاجتماعية الفلسطينية المقاومة للأسير وأسرته ، فالعذاب جماعي ، والعقاب بالجملة لجميع أفراد العائلة ، صغارا وكبارا لا فرق .
وهناك نساء كن حوامل أثناء اعتقالهن ولدن داخل الزنازين وغرف السجون اليهودية ، فأصبح المواليد سجناء مع أمهاتهم في سوابق لم يشهد لها التاريخ مثيلا ، وهذا الأمر تمثل بعشرات الحالات فبقي الأطفال المساكين رهناء السجون والمحاكم العسكرية الصهيونية الصورية الظالمة حتى كبروا وخرجوا قبل أن يتم الإفراج عن أمهاتهم اللاتي حملن بهم وولدنهم وأرضعنهم . وتبقى الأم الأسيرة تعاني من الحرمان ضعفين ، بوجودها داخل حجز السجون الصهيونية وبعدها عن أبناءها وزوجها وعن مولودها بعد إنتهاء رضاعته ، كحق طبيعي من حقوقها كإنسانة و وهموم المرأة المتزوجة الأسيرة لا تعد ولا تحصى ولكنها تبقى صابرة محتسبة الأجر عند الله أعدل العادلين وأحكم الحاكمين ليقتص من المعتدين المتجبرين والمستكبرين في الأرض . وهناك حرمان للطفل المولود من الحياة الطبيعية بين إخوته وأبيه وعائلته التي تؤويه ، فينشأ هذا الطفل الفلسطيني الصغير الذي ولد في زنزانة أو سجن على حب فلسطين الوطن والشعب ، وعلى حب الأم والأب على السوء سواء بسواء ، كيف لا وقد إنطلق للحياة من خلال ظلم السجن والسجان الصهيوني المستعمر الذي يحاول تدمير كل شيء لشعب فلسطين الأصيل في هذه البلاد ، ارض الآباء والأجداد .

الحركة الاسيرة الفلسطينية .. تعددية عسكرية وسياسية وثقافية

وتضم الحركة الأسيرة الفلسطينية مختلف شرائح الشعب الفلسطيني المجاهدة والمقاتلة من أجل الحرية والاستقلال ودحر الاحتلال والمحتلين الصهاينة ، من الأشبال والزهرات والقيادات العسكرية والسياسية والوزراء من معظم الحركات والجبهات الوطنية والسياسية ، من : حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) وحركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) وحركة الجهاد الإسلامي ، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين ، وبعض الجبهات اليسارية الصغيرة . ونحن الآن في 17 نيسان 2013 ، يوم الأسير الفلسطيني ، لا زالت قيادات فلسطينية مؤثرة تقبع في سجون وزنازين الاحتلال الصهيوني من أعضاء الحكومة الفلسطينية ، والمجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب حيث يوجد الآن في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني عدد من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في سجون الاحتلال اليهودي .

النواب والوزراء الفلسطينيين .. الأسرى بالسجون الصهيونية

ويبلغ عدد النواب الفلسطينيين المعتقلين لدى قوات الاحتلال الصهيوني ، بالأحكام العسكرية والاعتقالات ارداية الآن ( 17 نيسان 2013 )  14 نائبا ، وهم : د. مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ( محكوم بالسجن 5 مؤبدات وأربعين عاما ) احمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (محكوم بالسجن 30 عاما ) جمال الطيراوي ( محكوم بالسجن 30 عاما )، الشيخ حسن يوسف عضو القيادة السياسية لحركة حماس ، وأحمد مبارك ومحمد طوطح ومحمود الرمحي أمين سر المجلس التشريعي وفتحي القرعاوي وعماد نوفل وباسم الزعارير وياسر منصور وأحمد عطون وحاتم قفيشة ومحمد إسماعيل الطل. ويبلغ عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني 132 عضوا في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية الثانية ، التي جرت في 25 كانون الثاني 2006 ، ويفترض أن يتمتع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطينية بالحصانة البرلمانية ولكن قوات الاحتلال الصهيوني لا تلقي بالا لهذا الامر .
هذا بالاضافة لوزيرين سابقين في الحكومة الفلسطينية برام الله  … وغيرهم الكثير .

وغني عن القول ، إن مسيرة الجهاد الفلسطيني ضد يهود فلسطين المستعمرين ، لم تتوقف يوما من الأيام منذ الغزوة الصهيونية بمساعدة الصليبيين الجدد من قارتي أمريكا الشمالية ( الولايات المتحدة وكندا ) وأوروبا ، ويبدو حسب الشواهد الواقعية والأدلة الدامغة لن تتوقف بأي حال من الأحوال ، فالشعب العربي الفلسطيني المسلم في فلسطين الكبرى لا ولم ولن يتوقف عن مطاردة الاحتلال والمحتلين بشتى السبل والطرق العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والنفسية الخاصة والعامة .

الأحكام الجائرة بحق الأسرى الفلسطينيين

كانت أصدرت المحاكم العسكرية الصهيونية الصورية أحكاما جائرة وظالمة ضد مئات آلاف المواطنين الفلسطينيين بتهم عسكرية أو سياسية أو مدنية ووضعتهم في السجون العسكرية الصهيونية ممن نفذوا عمليات جهادية وفدائية ضد أهداف عسكرية واقتصادية يهودية ، أو ممن هم قيادات تنظيمية أو أعضاء في تنظيمات وطنية وإسلامية صنفتها قوات الاحتلال الصهيوني بأنها ( تنظيمات إرهابية ) مثل كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح ، كتائب الشهيد عز الدين القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) ، كتائب الشهيد أبو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، كتائب المقاومة الوطنية التابعة للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين ، ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية . وهناك فلسطينيون مستقلون حوكموا أمام المحاكم الصورية العسكرية الصهيونية بتهم مدنية حولت لإدعاءات عسكرية وسياسية قاهرة ، مثل خرق نظام منع التجول ، وإلقاء الحجارة أو قنابل يدوية محلية على أهداف يهودية ، أو طعن جنود أو مستوطنين يهود ، أو إطلاق النار على مستوطنين يهود ، أو رفع أعلام فلسطينية وحرق أعلام صهيونية ، أو مساعدة مقاومين مجاهدين أو إيوائهم مطلوبين لقوات الاحتلال الصهيوني أو دخول مستوطنات يهودية للعمل دون تصاريح عمل مثل دخول تل أبيب أو رامات غان أو دخول القدس الغربية أو الشرقية دون إذن رسمي صهيوني من مكاتب العمل أو الارتباط أو غير ذلك .
وتتفنن المحاكم العسكرية الصهيونية في تلفيق التهم الباطلة ضد الفلسطينيين ، بالضغط الجسدي والنفسي والتعذيب والإكراه أمام ضباط التحقيق لانتزاع الإعترافات المزيفة لإصدار الأحكام العالية بحق تهم صغيرة أو جانبية . وتحكم المحاكم العسكرية الصهيونية على كل فلسطيني تسبب أو شارك بقتل يهودي بالسجن المؤبد ، بينما تحكم المحاكم المدنية الصهيونية على كل يهودي قتل فلسطينيا بالسجن أربع أسابيع مع وقف التنفيذ ، أو تحويله لمصحة عقلية بدعوى أنه مجنون ، ثم يتم تكريمه لاحقا وتنهال عليه الجوائز والهبات الرسمية والأهلية ، وإذا كان جنديا في الجيش تتم ترقيه لمراتب عليا في المؤسسة العسكرية اليهودية .

حرمان الأسرى الفلسطينيين من الحقوق الإنسانية

تعمل السياسة الصهيونية الظالمة على مطاردة وملاحقة الأسرى الفلسطينيين ، أثناء الاحتجاز في غياهب السجون الملعونة ، وبعد الانتهاء من فترة الاعتقال للمحكومين أو المعتقلين الإداريين ، لجميع فئات الأسرى السياسيين ، فتعمل على التعذيب النفسي والجسدي للأسير وذويه ، فالأسير بعد انتهاء فترة محكوميته ، يمنع وذويه من الخروج على المعابر الفلسطينية – العربية التي تسيطر عليها قوات الاحتلال ، من معبري رفح بقطاع غزة ومعبر الكرامة عند أريحا بالضفة الغربية ، وكثيرا ما تمنع قوات الاحتلال الصهيوني هؤلاء الأسرى المحررين من أداء مناسك العمرة أو الحج أو الخروج للعمل أو الدراسة أو زيارة الأقارب في خارج فلسطين مما يشكل لهم عبئا ثقيلا طيلة حياتهم وكأنه عقاب أو سجن أبدي في سجن فلسطين الكبير .
ورغم الاهتمام البسيط بشؤون الأسرى الفلسطينيين ، في المجالات الرسمية والشعبية الفلسطينية ، الذي لا يرتقي إلى مستوى الحدث لانه لا يمكن تعويض الانسان عن ضريبة الحبس التي يجبر على دفعها من عمره ، فإن أسرى فلسطين ومن ضمنهم عشرات العرب المدافعين عن حمى وحياض فلسطين المقدس ، أجبروا مصلحة السجون الصهيونية على الرضوخ لبعض القضايا المطلبية في بعض الحقوق المدنية ، من المأكل والملبس والثقافة والإعلام ، إلا أن هؤلاء الأسرى يجب أن يتم التعامل معهم كأسرى حرب من الطراز الأول ( مقاتلين من أجل الحرية والاستقلال ) وليس سجناء من الطراز الثاني كونهم ( إرهابيين أو مخربين ) كما تطلق عليهم التسميات الاحتلال عبر شتى وسائل الإعلام التابعة لها .
على العموم ، إن أسرى فلسطين في سجون الاحتلال اليهودي لفلسطين ، منذ عام 1948 وحتى الآن ، دافعوا عن حمى الأمتين العربية والإسلامية منذ أيام العدوان والاحتلال الصهيوني الأولى حتى الآن دون فتور أو تجميد ، ودفعوا في سبيل ذلك ( ضريبة السجن ) بالحجز والعذاب النفسي والجسدي طيلة الفترة الخالية من السجن والاعتقال .

زيارة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال من الأهل عبر الشبك

تتنوع سياسة الحرمان الصهيونية للأسرى وعائلاتهم ، من الإهانات المتكررة والتعذيب والحرمان ، ومنع الزيارة للأسير خلال فترة الاحتجاز العنصري العسكري ، ومنع الخروج من الغرف أو الخيم الاعتقالية ، والحجز والعقاب المضاعف بالزنازين لفترة قد تقصر أو تطول ، وتتم فرض غرامات وأتاوات مالية باهظة ، فتظهر المحاكم الصهيونية كمحاكم فاشية ونازية في ثلاثية قلت مثيلاتها في العالم ، وحرمان من الطعام والشراب التي يتوق إليه الأسير عبر تحديد وجبات طعام تفرضها إدارة مصلحة السجون الصهيونية ، وفي الأعياد اليهودية يتم إجبار الأسرى على تناول الأغذية الدينية اليهودية أو البقاء بلا طعام .

مليون فلسطيني دخلوا سجون الاحتلال الصهيوني 1948 – 2013

لقد دخل السجون الصهيونية ، منذ بدايات الاحتلال الرسمي لفلسطين المباركة عام 1948 مئات آلاف الفلسطينيين ، خلال أل 65 عاما الماضية ، في عقابات جماعية وفردية متعددة الأشكال والصور ، ورغم ذلك لم ييأس أو ينال الإحباط من نفسية المواطن الفلسطيني ، كونه صاحب الحق الديني والتاريخي والقومي في أرض الآباء والأجداد .
وحسب بعض الاحصاءات الرسمية وشبه الرسمية الفلسطينية فقد دخل في سجون الاحتلال اليهودي قرابة مليون فلسطيني ، على فترات اعتقال بسيطة أو مدى الحياة ، وهناك من أسرى فلسطين من قضى نحبه ، في الزنازين وغرف التحقيق النازية الفاشية الصهيونية القذرة ، من أصحاب المؤبدات ، أو غيرهم ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .
وتبقى مسألة الاهتمام بالأسرى الفلسطينيين خلف القضبان الصهيونية غير كافية ، ولا يمكن إيفاء هذه الفئة الفلسطينية المجاهدة حقها من الرعاية النفسية والصحية والمالية والعائلية الكافية . فمثلا بمقارنة بسيطة بين الأسرى الفلسطينيين السياسيين في سجون الاحتلال الصهيوني المطالبين بالحرية والإستقلال الوطني الفلسطيني ، والسجناء المدنيين اليهود في السجون الصهيونية ، نجد المفارقة عجيبة وغريبة .
فالسجناء اليهود يزورهم أهاليهم فترات طويلة ، ويجلبون لهم الأطعمة والأشربة والملابس دون معيقات ، ويتمتعون بحق الدفاع والترافع القضائي عنهم أمام المحاكم المدنية الصهيونية ، حتى وإن كانت جرائمهم سياسية أو عسكرية ، مثل قاتل رئيس الوزراء الصهيوني اسحق رابين وسط احتفالات مستوطنة تل أبيب ، في 4 تشرين الثاني عام 1995 الذي سمح له بالزواج وهو مسجون داخل السجن ، ويخرج لفترات نقاهة منتظمة بضمانات شخصية وعائلية مبهمة .

معاناة الأسرى في السجون الصهيونية

تبدأ رحلة العذاب للأسير أو المعتقل الفلسطيني أو العربي منذ لحظة أسره ، ومجي عشرات الجنود لنقله من بيته أو جره من الشارع أو المؤسسة التي يعمل بها ، لزنازين التحقيق الكئيبة المجرمة ، فينتقل من نعيم مسكنه ومنزله الآمن إلى مثوى الظالمين المستكبرين في الأرض ، الذين عاثوا ويعيثون في الأرض استكبارا وفسادا وافسادا فتبدأ عملية تعصيب العنينين بقطعة قماش ، وتصفيد اليدين والرجلين ، وتنهال وجبات التعذيب اليومية تترا المتواصلة ليلا ونهار حسب طبيعة التهم الموجهة للأسير .
وفي المقابل فإن الأسير الفلسطيني ، في الأسر الصهيوني ، يعاني الأمرين من التعذيب المضاعف : النفسي والجسدي ، والإهمال الصحي المتعمد ، وكثيرا ما تتم مطاردة المعتقلين السياسيين ، وهو داخل الزنازين أو الغرف أو الخيم التي يقبعون محجوزين فيها ، طيلة اليوم والليلة اللهم إلا من بعض الفسحة الباهتة الصغيرة التي لا تتجاوز ساعة يوميا نصفها صباحا ونصفها الآخر عصرا ، ثم تغلق أبواب السجون باقي ساعات اليوم والليلة في السجون المركزية . ولا يتمتع الأسير ( السجين السياسي الفلسطيني ) بحقوق سياسية أو ثقافية أو اجتماعية حقيقية ، بل يبقى يعاني من شظف العيش والتعذيب المتواصل ، وقلة الطعام والشراب ، والحرمان من النوم الطبيعي ، بسبب ملاحقات إجراءات العد ثلاث مرات أو أكثر يوميا في ساعات الصباح الباكر والظهر والمساء ، وأحيانا العد في الهزيع الأخير من الليل ، والحرمان من اللباس المدني ، حيث يجبر الأسرى على إرتداء اللباس الصهيوني الموحد للسجون ( الأزرق ) أو ( البني ) ولا يسمح لهم بارتداء الحذاء برباط أو بقاء الحزام الجلدي على البنطال . ولا زالت الحركة الأسيرة الفلسطينية في سجون الاحتلال اليهودي الصهيوني بحاجة لتحقيق مطالب حقوقية لها ، مثل مضاعفة الزيارات العائلية من الآباء والأمهات والإخوة والأخوات والزوجات والأبناء ، وخاصة في السجون العسكرية المغلقة والمفتوحة على حد سواء ، وكذلك حرية متابعة التعليم العالي في الجامعة الفلسطينية المفتوحة ( جامعة القدس المفتوحة ) وليس اقتصار ذلك على الجامعة العبرية المفتوحة التي حرم منها ايضا الاسرى وفق ما يسمى ( قانون شاليط ) ، وكذلك حق التمتع بلبس اللباس المدني لا العسكري الصهيوني المفروض عليهم . ولا بد من إتاحة المجال أمام الأسرى الفلسطينيين من تأدية الصلوات الجماعية على مدار الأربع والعشرين ساعة ، وتحسين الأحوال المعيشية والمادية والمعنوية .

الأسرى وتحويل مقابر السجون لمنابر ثقافية

على أي حال ، لقد رغبت قوات الاحتلال الصهيوني من التعذيب الجسدي اليدوي والكهربائي والحرمان من النوم لعدة أيام متوالية بالتضييق على الأسرى السياسيين الفلسطينيين في العقاب الفردي والجماعي لقمع عنفوان الثورة لديهم ، ولكن خاب ظنها ، في كل مرة ، فقد استطاعت هذه الفئة الفلسطينية المجاهدة من جعل المعتقلات والسجون الصهيونية بمثابة منابر فكرية وجهادية وكأنها جامعات مصغرة ، أنشأت بطرق شتى ، للتدارس وعقد الجلسات السياسية الثقافية والتنظيمية والتعليمية العامة والخاصة ، فأصبح الأسير الفلسطيني من الفئات المثقفة بشكل خاص ، الثقافة الوطنية والإسلامية العالمية . فنظمت الدورات اللغوية في اللغات العبرية والإنجليزية والفرنسية ، ودورات تجويد تحفيظ القرآن المجيد ، ودورات سياسية قيادية تنظيمية ، ودورات بدنية رياضية ، كالجري داخل أسلاك السجون الشائكة ومسابقات الشطرنج ، والسين جين الثقافية ، والتمارين السويدية الخفيفة ، ودورات ثقافية عامة أو خاصة ، ودورات تخصصية أخرى . إلا أن هناك دورات رياضية كالجودو والكونغ فو والدفاع عن النفس منعتها سلطات السجون اليهودية ولم تسمح لها بأي حال من الأحوال حتى الآن بدعاوى أنها تدريبات عسكرية فلسطينية داخل السجون .
ولقد استطاع بعض الاسرى من الحصول على درجة الدكتوراه وهم داخل السجن الصهيوني من جامعات عربية .
وعلى صعيد آخر ، قلبت بعض الخيم الاعتقالية لمساجد يعبد فيها الله الواحد الأحد ، خاصة في السجون المفتوحة على ذات النمط القائم على الخيم الاعتقالية وذلك رغم محاولات مصلحة السجون الصهيونية منعها .

إضرابات الأسرى في السجون الصهيونية .. انتفاضات الاسرى

وقد خاض أسرى فلسطين ، إضرابات مغلقة أو مفتوحة عن الطعام ، عبر تاريخ الحركة الأسيرة المجاهدة ، وبهذا فقد واصلت جموع المدافعين عن حمى الوطن الفلسطيني المقدس في أرض فلسطين المفتوحة ، وفي ارض السجن المغلقة كجزء من أرض فلسطين المحتلة ، الدفاع عن الحقوق الوطنية والمصالح العليا للشعب الفلسطيني ، فكانت ولا زالت الحركة الأسيرة الفلسطينية ، تدافع وبقوة وبإرادة فولاذية ، عن الحرية والاستقلال الوطني الفلسطيني ، ولكن بصورة نضالية مختلفة عن الصورة النضالية العسكرية في خارج السجون الصهيونية اللئيمة . وعبر هذه الإضرابات المتتابعة والمتلاحقة بصورة منتظمة ، أجبرتهم عليها قوات الاحتلال الصهيوني ، استطاعت الحركة الأسيرة الفلسطينية تحصيل مطالب حياتية عامة ثقافية وإعلامية ، بإدخال الكتب وبعض الصحف العربية والعبرية والإنجليزية ، وأجهزة الراديو والتلفاز وأجهزة الهاتف النقالة السرية للتحادث مع الأهل والأحبة خارج السجون .
وفي السياق التنظيمي ، نظم الأسرى الفلسطينيون أنفسهم في خلايا وهيئات تنظيمية خاصة بكل حركة أو حزب أو جماعة على حدة ، من الموجه العام او المرشد العام ، فاللجنة المركزية فالمؤتمر العام لكل فصيل فلسطيني وطني أو إسلامي على حدة ، وهناك ممثل المعتقل ممن يختاره الأسرى الفلسطينيين لتمثيلهم أمام ضباط سجون الاحتلال الصهيوني . ولكل فصيل فلسطيني صندوق مالي وعيني خاص من الكانتينا والمأكولات وسجائر التدخين ، والكتب الثقافية والجلسات التنظيمية . وتتواصل قيادات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني مع قياداتهم الحركية والجبهوية في خارج السجون عبر شيفرات ورموز وكلمات سر تقنية وسياسية خاصة ، بدأت بالرسائل الشفوية وجهاز استقبال إذاعي ( الراديو الصغير – الترانزستور ) ، ورسائل الأسرى بالكبسولات الورقية الشفافة ، والرسائل الشفوية ، ثم أجهزة الهاتف النقالة ( جوال فلسطين أو السيليكوم اليهودي ) أو عبر زيارات المحامين والأهل كل فترة إسبوعين أو أكثر .

خروج الأسرى من مقابر السجون الصهيونية

هناك عدة طرق للخروج الطبيعي ، بجناحيه الطوعي أو القسري من عنق زجاجة السجون الصهيونية ، عبر تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية منذ عام 1948 حتى الآن 2013 ، تمثلث بالآتي :
أولا : إنتهاء فترة المحكومية العسكرية أو الاعتقال الإداري الصهيوني ضد الأسرى .
ثانيا : الإفراجات الصهيونية الطارئة في مناسبات معينة خاصة لمن أنهوا معظم فترة محكوميتهم أو اعتقالهم .
ثالثا : مطالبات القيادة الفلسطينية بالإفراج عن آلاف الأسرى بعد اتفاقية أوسلو الأولى والثانية عامي 1993 و1995 بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني .
رابعا : ما يطلق عليه بوادر حسن نية من حكومة الاحتلال الصهيوني بين الحين والآخر ، لإلهاء الشعب الفلسطيني عن القضايا السياسية العامة .
خامسا : عمليات تبادل الأسرى الفلسطينية والعربية – الصهيونية ، بين منظمات عسكرية فلسطينية أو عربية ، كما حدث بين حركة فتح والاحتلال الصهيوني عام 1978 ، والجبهة الشعبية القيادة العامة والاحتلال الصهيوني عام 1985 بواقع 1150 أسيرا ، حزب الله والاحتلال الصهيوني عام 2004 بواقع 425 أسيرا ، وصفقة وفاء الأحرار بين حركة حماس وحكومة تل أبيب برعاية مصرية في خريف 2011 بواقع 1027 أسيرا وأسيرة ، إذ تمت عملية تبادل أسرى فلسطينيين مع الجندي اليهودي المختطف في غزة منذ 25 حزيران 2006. .
ومعظم عمليات تبادل الأسرى تمت بين الجانبين الفلسطيني أو العربي والصهيوني بوسطاء وليست بطريقة مباشرة . وينتظر أسرى فلسطين فوج تبادلي آخر لتبييض السجون الصهيونية .
سادسا : الموت الطبيعي : كما يقول المثل من السجن للقبر ، فبعد موت الأسير يتم إخراجه وتسليمه لجمعية الصليب الأحمر الدولي بعد تدقيقات كبيرة لدفنه في بلده .
سابعا : الإستشهاد : من السجن لروضة من رياض الجنة ، إن شاء الله تبارك وتعالى ، ( أحياء عند ربهم يرزقون ) فبعد استشهاد الأسير الفلسطيني بقتله من السجانين اليهود الصهاينة ، خلال التعذيب أو الدفاع عن النفس ، يخرج جثمان الشهيد ليوارى الثرى في موطنه ، بعد تسليمه للصليب الأحمر الدولي ، وبدوره يسلمه لأهله وذويه .
فهناك 204 أسرى استشهدوا داخل السجون الصهيونية منذ عام1967 – نيسان 2013 م ، منهم 71 أسيرا استشهدوا نتيجة التعذيب ، و52 أسيرا استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي ، و74 أسيرا نتيجة الإعدام ( القتل مباشرة ) و7 أسرى بإصابتهم بأعيرة نارية .
وعلى جميع الأحوال ، تنظم الاحتفالات الجماهيرية والشعبية والأهلية والعائلية والمؤسسة ، لخروج الأسير الفلسطيني من براثن الزنازين والسجون الصهيونية ، وتنظم المهرجانات وحفلات السمر والترفيه ، تذبح فيها الذبائح وتقام الموائد والعزائم ، فكل من يخرج من سجون الاحتلال الصهيوني البغيض ، وكأنه كتبت له الحياة من جديد ، بينما يتم تشييع جثمان الأسير الفلسطيني الذي استشهد في الزنازين والسجون الصهيونية في جنازات مهيبة يردد خلالها المشيعون ( لا إله إلا الله .. والشهيد حبيب الله ) .. و ( يا شهيد إرتاح إرتاح ونحن سنكمل الكفاح ) .

الرعاية الاقتصادية والاجتماعية والاهتمام الكافي بالأسرى

وكلمة ختامية لا بد منها ، إنه لا بد من إيلاء الأسير الفلسطيني والأسيرة الفلسطينية على السواء ، كل الرعاية والاهتمام والتقدير ، عبر الطرق الآتية :
أولا : الرعاية الاقتصادية : زيادة المخصصات المالية لهم ولأسرهم ، لضمان نوع من العيش المادي الكريم .
ثانيا : التعليم العام والعالي : عبر تمكينهم من متابعة التعليم العام أو العالي دون تسييس أو تمييز أو قيود وهم خلف القضبان الحديدية المجرمة . وتمكين أبناءهم من التعليم العام والعالي المجاني .
ثالثا : السعي المتواصل لإطلاق سراحهم والإفراج عنهم من السجون الصهيونية عبر شتى الطرق السياسية وغيرها ، وإبقاء قضيتهم قضية ساخنة ، في جميع الأحوال والحالات ، فقد ضحوا بأغلى ما يملكون في سبيل الجهاد في سبيل الله والدفاع عن حمى فلسطين الأرض المقدسة ، وشعب فلسطين الأبي .
رابعا : الرعاية الكافية للأسرى المحررين : عبر الاستيعاب الوظيفي والتدريب المهني ، والعلاج الصحي المجاني الدائم ، ودعم النوادي والجمعيات المتخصصة بشؤونهم .
خامسا : الرعاية النفسية المتواصلة لهم وذويهم ، وخاصة لمن يحتاج ذلك .

على العموم ، اهتمت السلطة الفلسطينية بشؤون الأسرى المحررين من سجون الاحتلال الصهيوني ، بتشريعات قانونية نافذة ، بالمسائل الاقتصادية المالية والصحية والتعليمية لهذه الفئة الفلسطينية التي عانت من ويلات الاحتلال الصهيوني ، إذ نصت المواد الثالثة والرابعة والخامسة من قانون الأسرى والمحررين رقم (19) لسنة 2004م ، كما يلي :
” مادة (3) لتحقيق أهداف هذا القانون تعمل السلطة الوطنية بكل الوسائل الممكنة علي ما يلي :
1. تحرير الأسرى من سجون الاحتلال .
2. تقديم كل المتطلبات القانونية لمساعدة الأسير .
3. توفير الحقوق المالية للأسير وأسرته طبقا لأحكام هذا القانون وبما يتوافق مع سلم الرواتب المعمول به.
4. توفير فرصة التحصيل العلمي للأسير وأبنائه.
5. تأهيل الأسرى المحررين.
6. تأمين الوظائف للأسرى المحررين وفقا لمعايير تأخذ بعين الاعتبار السنوات التي أمضاها الأسير في السجن وتحصيله العلمي وذلك وفق نظام يصدره مجلس الوزراء.
مادة ( 4 ) لا يجوز للسلطة الوطنية التوقيع أو المشاركة في التوقيع على معاهدة سلام لحل القضية الفلسطينية دون إطلاق سراح جميع الأسرى . مادة ( 5 ) 1. كل أسير محرر أمضى في سجون الاحتلال مدة لا تقل عن خمس سنوات وكل أسيرة أمضت مدة لا تقل عن ثلاث سنوات يتم إعفاؤهم مما يلي : رسوم التعليم الدراسي الجامعي الحكومي رسوم التأمين الصحي رسوم أي دورة تأهيلية في نطاق البرامج التي تنظمها الجهات الرسمية المتخصصة” . وفيما يلي أهم الآثار الايجابية والسلبية على فئة الأسرى المحررين الفلسطينيين من سجون الاحتلال الصهيوني ، في المجالات الاقتصادية سواء بالنسبة للتوظيف الحكومي العام أو الإلتحاق بسوق العمل في القطاع الخاص أو الاكتواء بنار البطالة المستشرية في صفوف القوى العاملة بفلسطين .

وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ .. والتمكين في الأرض

إن أيام أو سنوات الإبتلاء الرباني للشعب الفلسطيني كجزء من الأمة الإسلامية الوسطى ، خير أمة أخرجت للناس ، ستزول عاجلا أو آجلا ، وسيمكن الله تبارك وتعالى الشعب المعذب في الأرض وسيبدله من بعد عذابه وأصفاده تمكينا وآمنا ، فهذه هي سنة الله في الأرض ، تمكين وتمتين بعد حزن وأنين ، فهذا هو حال ولسان الأولين والأخرين عبر المسيرة البشرية التاريخية . ولكن العبرة إذا كنا من أولي الألباب ، في نبي الله وعبده يونس بن متى الرسول لأهل نينوي بأرض الرافدين ، الذي نجاه الله من بطن الحوت ، لأنه كان من المسبحين ، ولنا العظمة الكبرى من سجن نبي الله يوسف بن يعقوب في سجن مصري ثم تمكينه فأصبح على خزائن الأرض قوي أمين .
يقول الله ذو الجلال والإكرام في محكم الكتاب العزيز : { وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145) وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146) وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) فَآَمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (148)}( القرآن المجيد ، الصافات )
ويقول الله العزيز الحميد عز وجل : { فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آَوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ (99) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100) رَبِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101)}( القرآن المجيد ، يونس ) .

دعاء للأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني

وفي ذكرى يوم الأسير الفلسطيني 2013 م / 1434 هـ ، مليون تحية وتحية لجميع الأسرى الفلسطينيين والعرب البواسل ، ذكورا وإناثا ، خلف القضبان الحديدية لسجون الاحتلال الصهيوني ، راجين لهم الحياة السعيدة ، والإفراج العاجل إن شاء الله العزيز الحكيم . ونقول لكافة الأسرى فردا فردا ، لهم أنتم مشاعل النور والحرية والاستقلال التي تضيء درب فلسطين الأرض المقدسة ، قريبا إن شاء الله ، فأنتم رمز الجهاد في سبيل الله والتضحية من أجل الإنعتاق والخلاص الوطني من الاحتلال الأجنبي ، ولن تغلق أبواب السجون ، فالصبر الصبر ، وإن موعد الحرية آت لا محالة ، بأذن الله مولانا جميعا فهو نعم المولى ونعم النصير .
وندعو الله الحميد المجيد أن يفك أسر وقيود وأصفاد جميع أسرى شعب فلسطين والأمتين العربية والإسلامية في جميع أنحاء الكرة الأرضية إنه سميع مجيب الدعاء . اللهم فك أسر المأسورين ، وفرج كربتهم ، وأعدهم لأهلهم سالمين غانمين ، معافين مرفوعين الرؤوس ، آمنين ، وخلصهم من محنتهم ، إنك على كل شيء قدير ، وأدخلهم مدخل صدق وأخرجهم مخرج صدق واجعل لهم من لدنك سلطانا نصيرا ، وأنزلهم منزلا مباركا وأنت خير المنزلين في الدنيا والآخرة يا رب العالمين . وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين . أمين يا رب العالمين ورب المستضعفين في الأرض .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

سيقصف الاحتلال الصهيوني بمؤتمر .. لنصرة الأسرى بمن حضر ( د. كمال إبراهيم علاونه )

الحرية للاسرى والمعتقلين في السجون الصهيونية

سيقصف الاحتلال الصهيوني بمؤتمر .. لنصرة الأسرى بمن حضر

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)}( القرآن المجيد ، الأنبياء ) . ويقول الله الحي القيوم عز وجل : {  وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (40) وَلَقَدْ جَاءَ آَلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (41) كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (42) أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ (43) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (44) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (46) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (47) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49)  وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (51) وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (52) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (53) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (55) }( القرآن المجيد – القمر ) .
وجاء في صحيح البخاري – (ج 10 / ص 257) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” فُكُّوا الْعَانِيَ يَعْنِي الْأَسِيرَ وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ وَعُودُوا الْمَرِيضَ ” .
يتداعى بعض الناس في الجامعات والجمعيات والمؤسسات والشركات والفصائل والحركات لعقد المؤتمرات لنصرة الأسرى بالزنازين والسجون اليهودية ، فتنظم الخطابات باليوم ويجرى الاعداد المحكم لذلك منذ ساعات السحر
ويتم تلبيس اللباس بالمقياس على أشخاص ليس بينهم من اعتقل أو أسر
ويستبعد الاكاديميون الأسرى من نقل المعاناة الحقيقية ويظهر بمن لا خبرة له وليس لديه صبر
فتتذمر اللغة العربية من الخطباء ، ويلتجأون لرب البرية ، لإنقاذ أسماعهم من الأذية ، وكل خطيب لا يجيد سوى اللغة الاجنبية ، فتتشتت الافكار وكل قد جاء من بلد ومصر
ويتداعى الخطباء ممن لا يألفون صلاة البردين بالمساجد وقت صلاتي الفجر والعصر
فتلقى الحمم النارية بلا قذائف حقيقية لمناسبة الأسير بيوم السابع عشر
فالعنصرية والطائفية والجهوية تنشب أطفارها في مس سقر
ويتسابق الخطباء من الصاعدين في البوادي بلا خبرة بالجبال والحفر
فيتصنعون الألم وهم لم يعتقلوا يوما من الاحتلال الغاشم بساعات الفجر أو يطاردون وقت العصر
فيتباكون على مصير وأنات أسرى فلسطين القدامى والجدد بالأوراق المزيفة ذات الحبر
فيتقمصون أدوارهم بلجنة علمية مدعاة وليس بينهم من للمقالات والأبحاث قد نشر
والأسرى قد عانوا من التعذيب النفسي والبدني وخضعوا للتحقيق والشبح بالليل والنهار ، وخاصة في ساعات العسر
أيها المؤتمرون المتآمرون في ديار الكروم الكرمية .. كفاكم هذا المؤتمر
لقد خذلتم الأسرى من عباس السيد والشهيد الثابت ثابت في اروقة المؤتمر
وروح الشهيد رائد الكرمي من المتسلقين يوما ستنتصر
أيها الصاعدون بأرجلكم العارية على أنات الأسرى فذنوبكم إذا لم تتوبوا قد لا تغتفر
لقد انقلبتم على الخطة الاولى ، وناديتم بالصراخ ليقزم المؤتمر
بمبررات واهية ولا تحبذون استخدام المصطلحات الحقيقية بالمؤتمر
فالاحتلال الصهيوني أو العبري أو اليهودي هي الاسماء يا بني الحضر
فإسرائيل نبي الله بن اسحاق بن ابراهيم النبي المفتخر
أيها المنظمون هل هذا المؤتمر لنصرى الأسرى من حقوق البشر
مؤتمر في مؤتمر في مؤتمر

لنصرة الأسرى ، وأهل الآنات مبعدون عن المؤتمر
المؤامرة بانت بمؤتمر في مؤتمر في مؤتمر
وكل مؤتمر وأنت بخير يا بلادي المقدسة ولن يفلح من حاول طعنك بسيف أو رمح أو خنجر وقت العسر
والأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني ليسوا بحاجة لمثل هكذا مؤتمر
والله نسأل أن يفك أسر المأسورين فهو وحده القاهر لعباده في أمر قد قدر
أيها الهاتفون بأنات وآلام الأسرى كفاكم تعثرا ومشيا بين قبور الأحياء بالأسر
واطرقوا طريقا غير هذا الطريق فإنكم لن تتمكنوا بالمشي في الجبال والهضاب والمرتفعات والوعر
ومسيرة الحرية والتحرير والاستقلال طويلة ستؤتي أكلها بعد حين ولن ينالها إلا كل من صبر
فسلام ربي وسلامه على رسوله المصطفى محمد الذي نادى بزيارة المرضى وإطعام الجائع وفك من بالأسر
فطوبى للسالكين طريق الجهاد والثورة بين ربوع فلسطين لاصلاح الفساد بين البشر
فالأسرى هم شعلة الثورة المتوقدة دوما ولن يثنيها خطب الخطباء وهم كثر
فالحرية والاستقلال يمهدها المكلومون بالزنازين والسجون اللئيمة ويجني ثمارها كل شخص ليس له بالنضال أثر
فسينتصر للمجاهدين رب الأرض والسماوات العلى ، وتبزغ شمس الحرية ويتبعها القمر
فيا شعبي الفلسطيني المرابط في الثغور إمسح من ذاكرتك الدخلاء العابرين ولا تترك لهم من أثر
فالحرية للاسير د. مروان البرغوثي وحسن يوسف ود. محمد غزال واحمد سعدات وآلاف الاسرى بالزنازين والسجون العنصرية الصهيونية من بلادي الطيبة الابية وكل من سعى للخلاص الوطني من الاجنبي ولو بكتابة كتاب أو ألف قصيدة أو صور صورة ملتزمة أو كتب خاطرة أو القى برصاصة أو بحجر
ولا ننسى الاسرى المضرين عن الطعام السابقين والحاليين واللاحقين ومن أبرزهم سامر العيساوي وايمن الشراونة وثائر حلاحلة وابن عدنان الخضر
فبالاضراب المفتوح عن الطعام بمسيرة أسرى فلسطين بالسجون الصهيونية العالم من أقصاه حتى اقصاه كله قد إنبهر
ولا ننسى شهداء السجون الصهيونية وآخرهم عرفات جرادات وميسرة أبو حمدية وغيرهم ، ممن في الأسر احتضر
فلا فرق بين فتحاوية وحمساوية وجهادية وجبهوية وكل من الاعتقال والأسر قد اعتبر
فالوحدة الفلسطينية هي الأساس بين أبناء فلسطين الكبرى : من الغزاوية والضفاوية والجليل والمثلث والنقب والساحل الفلسطيني فبالاعتصام بالله القوي العزيز الكل فينا سينتصر
فلا وألف لا للخوف من أعداء الله مهما بلغ الاغلاق العسكري والحصار الشامل والتعذيب النفسي والجسدي والروحي واصبح كزخات المطر
فالله ذو الجلال والاكرام سيكافئ المجاهدين الصابرين وكل من أنفق في سبيل الله وشكر
فسيصب الله عذابه الأليم على الأعداء فهو العذاب المستقر
وسيبقى أصحاب السبت الذين يعيثون في الأرض فسادا وإفسادا في ضلال وسعر
فالعقبى للمتقين الصابرين المحسنين ، فاصبر يا شعب الأرض المقدسة واصطبر
وكن عابدا لربك العزيز الحكيم ولا تلقي بالا لمن بالخطب انهمر
فالخطابة الرصينة مهنة عظيمة ولكنها عندما تخرج عن سياقها فليس لها قيمة ولو تم تعميدها بالبهارات والبهر
فإذا لم تكن سباحا فإياك أن تبحر بالبحيرات والانهار والبحر
فهناك من الخطباء ممن يحبون الظهور على جماجم الشهداء وأجنحة كل من بالأسر
فيا أيها المتصنعون كفاكم نفاقا وعويلا وعودوا إلى رشدكم فلن تنفعكم هرطقاتكم والإداء البحثي غير المستقر
فلن تجنوا بافكاركم ودعواتكم الجهوية الجهنمية ولو صعدتم على أكتاف الكثير من البشر
فكل صاعد منافق لا بد أن ينزل ويلقى به في غياهب الوادي والقعر
فلا السهول سرتم ولا الجبال صعدتم ولا الهضاب اجتزتم بل بقيتم في قاع الحفر
فاحفروا الحفر ، فكل حافر بالحفرة سيلقى بها ولو بعد حين من الدهر
وأهل الأنفاق والإنفاق والخنادق في مقدمة الخميس الإسلامي ولا يهابون اليأس أو المكائد والضجر
وكل ذكرى ليوم الأسير الفلسطيني في السابع عشر من نيسان شهر الربيع وأنتم متفرجون بالريف والبوادي والحضر
فلا بلغتم مصاف الأسرى ولا المجاهدين المدافعين عن الإسلام والأقصى وألهاكم جمع الأموال والترقيات الصغرى لا الكبرى وحزم حقائب السفر
فيا هادي العباد إهد المدعين الدفاع عن الأسرى وأسرهم ، ممن اصطنع وتصنع وتباكى كالتماسيح على الأسرى في هذا اليوم الأغر
تحية وألف تحية لمقاتلي وأسرى الحرية في فلسطين والعالم بشتى اللغات وقت الصلوات الخمس باليوم والليلة فجرا وظهرا وعصرا ومغربا وعشاء بلا يأس أو مواربة أو ضجر
فالكثير من الناس يحبون إلقاء الخطب والخطابات الرنانة الطنانة بالمؤتمرات ولا يتضامنون مع أسرى الحرية ولو بكلمة سوية ويحاربون الأسرى وذويهم بطريقة مخالفة عن مألوف البشر

وتبقى الحاجة الحيوية لأسرى الحرية بعد الخروج من السجون العنصرية الاحتلالية البائسة الصهيونية : في نيل الأماني والمطالب الفردية والجماعية والشعبية ، وتتمثل الرعاية السوية لا الصورية لأسرى الحرية : في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، لكل فصيل وحركة وحزب بالمختصر
ومن هذه الرعوية السياسية :  المشاركة في الحياة الحزبية السياسية ، والترشيح للانتخابات المحلية ، والترشيح للانتخابات البرلمانية ، أو إعتزال الحياة السياسية ، وتبوأ مناصب عليا في السلطة الفلسطينية ، يا أصحاب الجمعة وحماة الظهر .
وتتمثل الرعاية الاقتصادية لأسرى فلسطين المحررين في : التشغيل في القطاع الحكومي ( المدني والعسكري ) ، والعمل في القطاع الخاص ، والتشغيل الحزبي الفصائلي ، والمعاناة من البطالة ، يا أصحاب النخوة العربية الإسلامية دون ملل أو إعسار عسر .
وتتلخص الرعاية الاجتماعية لأسرى فلسطين المحررين بالآتي : الإسكان ، والزواج ، والتعليم الجامعي ، والرعاية الصحية ، والتأهيل والرعاية النفسية ، بالإنفاق السخي بلا بخل أو إسراف بجميع العملات المعدنية والورقية دون الإضرار أو الضرر .
ونقول للمتأرجحين المنافقين لا داعي للتأسف والاعتذار من دعاة المؤتمر المسلوق فقد سبق المكر والمكيدة ولا مكان للتنهيدة ، وليس هناك عذر لمن يعتذر أو قد إعتذر
إنها خطيئة كبرى ، بل كبيرة من إحدى الكبر ، لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر ، والله نسأل أن يزيل عن الأسرى بسجون بني صهيون الأبالسة كل الهم والغم والكدر
فلتتضافر كل الجهود الوطنية والقومية والإسلامية والاقليمية والقارية والدولية لإنقاذ أسرى الحرب الفلسطينيين بالسجون الاجرامية ، بالتعاون والاعتصام بحبل الله المتين ، لاخراج الأسرى من قبور الأحياء لتبييض السجون الظلامية حتى لا تبقى ولا تذر
ودعواتنا الدائمة لفك قيود وأصفاد الأسرى من الرماة والخيالة في الزنازين والسجون الصهيونية الاجرامية ، وأسرى الانتفاضات الباسلة ضد المحتلين الغرباء الطارئين الآتين من وراء البحار ، وكل من رفد الرماة أو كان قد ألقى بحجر
وختامه مسك ، فندعو بهذا الدعاء الخالد الذي ورد بكتاب الله العزيز : {  رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286) }( القرآن المجيد – البقرة ) . { فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44)}( القرآن المجيد – غافر ) .
كما ندعو ونقول والله المستعان ، بالقول النبوي السديد الوارد على لسان نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة بذلك : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) .  { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182)}( القرآن المجيد – الصافات ) .

نترككم في أمان الله ورعايته ، والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

تحريرا في يوم الثلاثاء 16 نيسان 2013 م / 6 جمادى الآخر 1434 هـ

العنوان :
البريد الإلكتروني
k_alawneh@yahoo.com
جوال فلسطين
0598900198

الآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية على الأسرى المحررين من سجون الاحتلال الصهيوني في فلسطين ( د. كمال إبراهيم محمد علاونه )

الآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية

على الأسرى المحررين من سجون الاحتلال الصهيوني في فلسطين

د. كمال إبراهيم محمد علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام

رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج (آ إسراج )

نابلس – فلسطين العربية المسلمة

الإفتتاحية

يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34) ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآَيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (35) وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآَخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (36) قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (38) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآَخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41) وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42) وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (43) }( القرآن المجيد – يوسف ) .

ويقول الله الحي القيوم تبارك وتعالى : { { وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)}( القرآن المجيد ، الأنبياء ) .

وجاء في صحيح البخاري – (ج 10 / ص 257) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” فُكُّوا الْعَانِيَ يَعْنِي الْأَسِيرَ وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ وَعُودُوا الْمَرِيضَ ” .

قائمة المحتويات

الآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية

على الأسرى المحررين من سجون الاحتلال الصهيوني في فلسطين

الموضوع الصفحة

الإفتتاحية 2

المقدمة 4

الفصل الأول : شؤون الأسرى الفلسطينيين في السجون العبرية 6

1) واقع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني 6

2) الأعداد والتوزيع الفصائلي في السجون العبرية 8

3) الجهات الراعية للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني 9

4) طرق خروج أسرى فلسطين من السجون الصهيونية 10

الفصل الثاني : الآثار السياسية على أسرى فلسطين المحررين 11

1) المشاركة في الحياة الحزبية السياسية 11

2) الترشيح للانتخابات المحلية 11

3) الترشيح للانتخابات البرلمانية 12

4) إعتزال الحياة السياسية 12

5) تبوأ مناصب عليا في السلطة الفلسطينية 12

الفصل الثالث : الآثار الاقتصادية على أسرى فلسطين المحررين 13

1) التشغيل في القطاع الحكومي ( المدني والعسكري ) 14

2) العمل في القطاع الخاص 15

3) المعاناة من البطالة 15

الفصل الرابع : الآثار الاجتماعية على أسرى فلسطين المحررين 16

1) الإسكان 16

2) الزواج 16

3) التعليم الجامعي17

4) الرعاية الصحية 17

5) التأهيل والرعاية النفسية 18

التوصيات العامة 19

نتائج الدراسة ( الخلاصة ) 20

قائمة المصادر والمراجع 21

الملاحق 22

—————————-

المقدمة

تحتجز قوات الاحتلال الصهيوني آلاف الأسرى الفلسطينيين في الزنازين والمعتقلات العبرية والسجون المغلقة والمفتوحة ، في العديد من مراكز التوقيف الثابتة والمتنقلة في فلسطين المحتلة . ووصل عدد أسرى فلسطين في السجون العبرية منذ عام 1967 حوالي 800 ألف فلسطيني ، من مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة . وتنقسم فئات الاسرى الفلسطينيين حسب طبيعة الحكم والتوقيف العسكري الأمني إلى ثلاث شرائح هي :

السجناء السياسيين الذين أصدرت المحاكم العسكرية الصهيونية أحكاما طويلة ضدهم . والسجناء الموقوفين الذين يجري التحقيق معهم بانتظار المحاكمة العسكرية الصهيونية ، والمعتقلين الإداريين الذين يتم احتجازهم لفترات ما بين 3 شهور إلى 6 سنوات حسب المزاج الأمني والقضائي العبري . وفي أواسط شهر آذار 2013 م ، يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين ، في سجون الاحتلال الصهيوني قرابة 5 آلاف أسير من شتى الشرائح ( المحاكيم والموقوفين والإداريين ) ، من بينهم 14 أسيرة .

وتحاول السلطة الفلسطينية والفصائل الوطنية والإسلامية اللجوء لشتى الطرق للإفراج عن هذه الفئة الفلسطينية المعذبة في الأرض بسبب مقاومتها للاحتلال الصهيوني باعتبارها من المقاتلين من أجل الحرية والاستقلال الوطني الفلسطيني والخلاص من الإحتلال الأجنبي الصهيوني .

على أي حال ، لقد رغبت قوات الاحتلال الصهيوني من التعذيب الجسدي اليدوي والكهربائي والحرمان من النوم لعدة أيام متوالية بالتضييق على الأسرى السياسيين الفلسطينيين في العقاب الفردي والجماعي لقمع عنفوان الثورة لديهم ، ولكن خاب ظنها ، في كل مرة ، فقد استطاعت هذه الفئة الفلسطينية المجاهدة من جعل المعتقلات والسجون الصهيونية بمثابة منابر فكرية وجهادية وكأنها جامعات مصغرة ، أنشأت بطرق شتى ، للتدارس وعقد الجلسات السياسية الثقافية والتنظيمية والتعليمية العامة والخاصة ، فأصبح الأسير الفلسطيني من الفئات المثقفة بشكل خاص ، الثقافة الوطنية والإسلامية العالمية . فنظمت الدورات اللغوية في اللغات العبرية والإنجليزية والفرنسية ، ودورات تجويد تحفيظ القرآن المجيد ، ودورات سياسية قيادية تنظيمية ، ودورات بدنية رياضية ، كالجري داخل أسلاك السجون الشائكة ومسابقات الشطرنج ، والسين جين الثقافية ، والتمارين السويدية الخفيفة ، ودورات ثقافية عامة أو خاصة ، ودورات تخصصية أخرى ، إلا أن هناك دورات رياضية كالجودو والكونغ فو والدفاع عن النفس منعتها سلطات السجون اليهودية ولم تسمح لها بأي حال من الأحوال حتى الآن بدعاوى أنها تدريبات عسكرية فلسطينية داخل السجون .

وعلى صعيد آخر ، قلبت بعض الخيم الاعتقالية لمساجد يعبد فيها الله الواحد الأحد ، خاصة في السجون المفتوحة على ذات النمط القائم على الخيم الاعتقالية وذلك رغم محاولات مصلحة السجون الصهيونية منعها . لقد استطاع الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيوني ، بعزيمتهم الفولاذية ، وإرادتهم القوية ، أن يحولوا غياهب السجون إلى مراكز جامعية ثقافية تدرس المواد الثقافية الأكاديمية السياسية والإسلامية والوطنية والاقتصادية والاجتماعية . فهناك جلسات تنظيمية يحاضر فيها أساتذة جامعيون وأسرى لهم باع طويل في الموضوع المعين المراد تدريسه .

ففي ساعات الصباح بعد الإفطار أو بعد العصر أو بعد صلاة المغرب أو العشاء ، تعقد جلسة ثقافية عامة أو خاصة لكل تنظيم سياسي على حدة : حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح ، أو حركة المقاومة الإسلامية – حماس ، أو حركة الجهاد الإسلامي ، أو الجبهات الماركسية الأخرى كالجبهة الشعبية والديموقراطية ، وهناك جلسات أو محاضرات عامة في شتى الأمور والهموم التي تتعلق بالأسرى الفلسطينيين وتتراوح مدة المحاضرة ما بين الساعة والساعتين يشارك بها المحاضر الأسير ويشارك في النقاش الطلبة الأسرى المتواجدون في المحاضرة المعنية .

ويتم تقسيم شعب أو فئات محددة لكل محاضرة لتسهيل عملية التدريس – الجامعي إن جاز لنا التعبير – والاستيعاب والفهم للأسرى المتلقين للعلم . وهناك مواد ثقافية عامة وتنظيمية خاصة بكل حركة أو تنظيم سياسي داخل أقبية السجون المركزية وتلك التي في العراء تحت خيم الاعتقال الصهيونية . وهناك مواد ثقافية تعد من المطبوعات والصحف العربية والإنجليزية والعبرية التي تدخل السجون الصهيونية هذا بالإضافة إلى التلفزيونات والإذاعة الإسرائيلية التي تزعج وتقض مضاجع الأسرى الفلسطينيين في ساعات معينة من برامجها الإخبارية والغنائية التي يرتفع صوتها في السجون الصهيونية ، كحرب نفسية ملازمة ضد الأسرى خصوصا وضد ابناء الشعب الفلسطيني الأصيل في ارض فلسطين المباركة عموما ، حيث تدس السم بالدسم وتقلب الحقائق ما استطاعت إلى ذلك سبيلا ولكن الأسرى يعرفون ويفهمون مقاصد هذه الوسيلة الإعلامية التي هي عبارة عن بوق للاحتلال العنصري .

ويمكننا القول ، إن أسرى فلسطين قد عملوا على تحويل التعذيب النفسي والجسدي والروحي للأسير الفلسطيني إلى منتج ثقافي استفاد منه عشرات آلاف الأسرى ذكورا وإناثا ، القابعين خلف القضبان الحديدية اليهودية السادية .

وبالنسبة لمناهج الدراسة المتبعة ، فقد اتبع الباحث منهجين بحثيين علميين لإخراج هذه الدراسة لعالم النور . أولهما : المنهج التاريخي بجمع المعلومات وتدقيقها بالاستناد إلى المصادر والمراجع المتوفرة وربط النتائج بالأسباب . وثانيهما : المنهج التحليلي بتحليل المضمون . وفي هذا المضمار استخدم الباحث أداتين من أدوات البحث العلمي وهما : مصادر المعلومات من الكتب والدوريات والشبكات والمواقع الالكترونية ، والملاحظة عبر المشاهدة والمتابعة لما جرى ويجرى .

وقد تم تصنيف هذا البحث (الآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية على الأسرى المحررين من سجون الاحتلال الصهيوني في فلسطين ) ، إلى مقدمة وأربعة فصول ، كالآتي :

الفصل الأول : واقع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني

الفصل الثاني : الآثار السياسية على أسرى فلسطين المحررين

الفصل الثالث : الآثار الاقتصادية على أسرى فلسطين المحررين

الفصل الرابع : الآثار الاجتماعية على أسرى فلسطين المحررين ويتبع ذلك ، التوصيات العامة فنتائج الدراسة ( الخلاصة ) ، فقائمة المصادر والمراجع .

والله من وراء القصد .

الفصل الأول

شؤون الأسرى الفلسطينيين في السجون العبرية

أولا : واقع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني يعيش أسرى فلسطين في سجون الاحتلال الصهيوني ظروفا معيشية ونفسية صعبة بسبب التعذيب البدني والنفسي المتواصلة ضدهم من مصلحة السجون الصهيونية ( الإسرائيلية ) منذ لحظة اعتقالهم حتى لحظة الإفراج عنهم ، بعد انتهاء فترة محكوميتهم العسكرية واحتجازهم في مباني مغلقة معزولة عن العالم الخارجي ، بحراسة عسكرية وأمنية مشددة ، وضغوط نفسية مبرمجة من أعلى المستويات الأمنية والنفسية العامة .

وغني عن القول ، إن مسيرة الجهاد الفلسطيني ضد يهود فلسطين المستعمرين ، لم تتوقف يوما من الأيام منذ الغزوة الصهيونية بمساعدة الصليبيين الجدد ، ويبدو حسب الشواهد الواقعية والأدلة الدامغة أنها لن تتوقف بأي حال من الأحوال ، في المدى المنظور . فالشعب العربي الفلسطيني المسلم في فلسطين الكبرى لا ولم ولن يتوقف عن مطاردة الاحتلال والمحتلين بشتى السبل والطرق العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والنفسية الخاصة والعامة .

وتصدر المحاكم العسكرية الصهيونية الصورية أحكاما جائرة وظالمة ضد مئات آلاف المواطنين الفلسطينيين بتهم عسكرية أو سياسية أو مدنية ووضعتهم في السجون العسكرية الصهيونية ممن نفذوا عمليات جهادية وفدائية ضد أهداف عسكرية واقتصادية يهودية ، أو ممن هم قيادات تنظيمية أو أعضاء في تنظيمات وطنية وإسلامية صنفتها قوات الاحتلال الصهيوني بأنها ( تنظيمات إرهابية ) مثل كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح ، كتائب الشهيد عز الدين القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) ، كتائب الشهيد أبو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، كتائب المقاومة الوطنية التابعة للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين ، ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية .

وهناك فلسطينيون مستقلون حوكموا أمام المحاكم الصورية العسكرية الصهيونية بتهم مدنية حولت لإدعاءات عسكرية وسياسية قاهرة ، مثل خرق نظام منع التجول ، وإلقاء الحجارة أو قنابل يدوية محلية على أهداف يهودية ، أو طعن جنود أو مستوطنين يهود ، أو إطلاق النار على مستوطنين يهود ، أو رفع أعلام فلسطينية وحرق أعلام أ رموز صهيونية ، أو مساعدة مقاومين مجاهدين أو إيوائهم مطلوبين لقوات الاحتلال الصهيوني أو دخول مستوطنات يهودية للعمل دون تصاريح عمل مثل دخول تل أبيب أو رامات غان أو دخول القدس الغربية أو الشرقية دون إذن رسمي صهيوني من مكاتب العمل أو الارتباط أو غير ذلك .

وتتفنن المحاكم العسكرية الصهيونية في تلفيق التهم الباطلة ضد الفلسطينيين ، بالضغط الجسدي والنفسي والتعذيب والإكراه أمام ضباط التحقيق لانتزاع الإعترافات المزيفة لإصدار الأحكام العالية بحق تهم صغيرة أو جانبية . وتحكم المحاكم العسكرية الصهيونية على كل فلسطيني تسبب أو شارك بقتل يهودي بالسجن المؤبد ، بينما تحكم المحاكم المدنية الصهيونية على كل يهودي قتل فلسطينيا بالسجن أربع أسابيع مع وقف التنفيذ ، أو تحويله لمصحة عقلية بدعوى أنه مجنون ، ثم يتم تكريمه لاحقا وتنها عليه الجوائز والهبات الرسمية والأهلية ، وإذا كان جنديا في الجيش تتم ترقيه لمراتب عليا في المؤسسة العسكرية اليهودية .

وتعمل السياسة الصهيونية الظالمة على مطاردة وملاحقة الأسرى الفلسطينيين ، أثناء الاحتجاز في غياهب السجون ، وبعد الانتهاء من فترة الاعتقال للمحكومين أو المعتقلين الإداريين ، لجميع فئات الأسرى السياسيين ، فتعمل على التعذيب النفسي والجسدي للأسير وذويه ، فالأسير بعد انتهاء فترة محكوميته ، يمنع وذويه من الخروج على المعابر الفلسطينية – العربية التي تسيطر عليها قوات الاحتلال ، كمعبر الكرامة عند أريحا بالضفة الغربية ، وكثيرا ما تمنع قوات الاحتلال الصهيوني هؤلاء الأسرى المحررين من أداء مناسك العمرة أو الحج أو الخروج للعمل أو الدراسة أو زيارة الأقارب في خارج فلسطين مما يشكل لهم عبئا ثقيلا طيلة حياتهم وكأنه عقاب أو سجن أبدي في سجن فلسطين الكبير .

ورغم الاهتمام البسيط المتواضع بشؤون الأسرى الفلسطينيين ، في المجالات الرسمية والشعبية الفلسطينية ، لإخراجهم من مقابر السجون ، الذي لا يرتقي إلى مستوى الحدث الفعلي القصير المدى ، فإن أسرى فلسطين ومن ضمنهم عشرات العرب المدافعين عن حمى وحياض فلسطين المقدس ، أجبروا مصلحة السجون الصهيونية على الرضوخ لبعض القضايا المطلبية في بعض الحقوق المدنية ، من المأكل والملبس والثقافة والإعلام ، إلا أن هؤلاء الأسرى يجب أن يتم التعامل معهم كأسرى حرب من الطراز الأول ( مقاتلين من أجل الحرية والاستقلال ) وفق القوانين الدولية ، وليس كسجناء من الطراز الثاني كونهم ( إرهابيين أو مخربين ) كما تطلق عليهم التسميات الاحتلال عبر شتى وسائل الإعلام التابعة لها .

على العموم ، إن أسرى فلسطين في سجون الاحتلال اليهودي لفلسطين ، منذ عام 1948 وحتى الآن ، دافعوا عن حمى الأمتين العربية والإسلامية منذ أيام العدوان والاحتلال الصهيوني الأولى حتى الآن دون فتور أو تجميد ، ودفعوا في سبيل ذلك ( ضريبة السجن ) بالحجز والعذاب النفسي والجسدي طيلة الفترة الخالية من السجن والاعتقال .

وتتنوع سياسة الحرمان الصهيونية للأسرى وعائلاتهم ، من الإهانات المتكررة والتعذيب والحرمان ، ومنع الزيارة للأسير خلال فترة الاحتجاز العنصري العسكري ، ومنع الخروج من الغرف أو الخيم الاعتقالية ، والحجز والعقاب المضاعف بالزنازين لفترة قد تقصر أو تطول ، وتتم فرض غرامات وأتاوات مالية باهظة ، فتظهر المحاكم الصهيونية كمحاكم فاشية ونازية في ثلاثية قلت مثيلاتها في العالم ، وحرمان من الطعام والشراب التي يتوق إليه الأسير عبر تحديد وجبات طعام تفرضها إدارة مصلحة السجون الصهيونية ، وفي الأعياد اليهودية يتم إجبار الأسرى على تناول الأغذية الدينية اليهودية أو البقاء بلا طعام .

ودخل السجون الصهيونية ، منذ بدايات الاحتلال الرسمي لفلسطين المقدسة عام 1948 مئات آلاف الفلسطينيين ، خلال الخمسة والستين عاما الماضية ، في عقابات جماعية وفردية متعددة الأشكال والصور ، ورغم ذلك لم ييأس أو ينال الإحباط من نفسية المواطن الفلسطيني ، كونه صاحب الحق الديني والتاريخي والقومي في أرض الآباء والأجداد ، وحسب بعض الإحصاءات الرسمية وشبه الرسمية الفلسطينية فقد دخل في سجون الاحتلال اليهودي قرابة مليون فلسطيني ، منهم 800 ألف فلسطيني منذ عام 1967 ،من بينهم 10 آلاف أسيرة تقريبا ، على فترات اعتقال بسيطة أو مدى الحياة ، وهناك من أسرى فلسطين من قضى نحبه ، في الزنازين وغرف التحقيق النازية الفاشية الصهيونية القذرة ، من أصحاب المؤبدات ، أو غيرهم ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .

ويعاني الأسير الفلسطيني ، في الأسر الصهيوني ، الأمرين من التعذيب المضاعف : النفسي والجسدي ، والإهمال الصحي المتعمد ، وكثيرا ما تتم مطاردة المعتقلين السياسيين ، وهو داخل الزنازين أو الغرف أو الخيم التي يقبعون محجوزين فيها ، طيلة اليوم والليلة اللهم إلا من بعض الفسحة الباهتة الصغيرة التي لا تتجاوز ساعة يوميا نصفها صباحا ونصفها الآخر عصرا ، ثم تغلق أبواب السجون باقي ساعات اليوم والليلة في السجون المركزية .

ولا يتمتع الأسير ( السجين السياسي الفلسطيني ) بحقوق سياسية أو ثقافية أو اجتماعية حقيقية ، بل يبقى يعاني من شظف العيش والتعذيب المتواصل ، وقلة الطعام والشراب ، والحرمان من النوم الطبيعي ، بسبب ملاحقات إجراءات العد ثلاث مرات أو أكثر يوميا في ساعات الصباح الباكر والظهر والمساء ، وأحيانا العد في الهزيع الأخير من الليل ، والحرمان من اللباس المدني ، حيث يجبر الأسرى على إرتداء اللباس الصهيوني الموحد للسجون ( الأزرق ) أو ( البني ) ولا يسمح لهم بارتداء الحذاء برباط أو بقاء الحزام الجلدي على البنطال .

ولا زالت الحركة الأسيرة الفلسطينية في سجون الاحتلال اليهودي الصهيوني بحاجة لتحقيق مطالب حقوقية لها ، مثل مضاعفة الزيارات العائلية من الآباء والأمهات والإخوة والأخوات والزوجات والأنباء ، وجعلها زيارات مفتوحة دون شبك حديدي أو مرايا جانبية ، وخاصة في السجون العسكرية المغلقة والمفتوحة على حد سواء ، وكذلك حرية متابعة التعليم العالي في الجامعة الفلسطينية المفتوحة ( جامعة القدس المفتوحة ) وليس اقتصار ذلك على الجامعة العبرية المفتوحة ، وكذلك حق التمتع بلبس اللباس المدني لا العسكري الصهيوني المفروض عليهم . ولا بد من إتاحة المجال أمام الأسرى الفلسطينيين من تأدية الصلوات الجماعية على مدار الأربع والعشرين ساعة ، وتحسين الأحوال المعيشية والمادية والمعنوية .

ثانيا : الأعداد والتوزيع الفصائلي الفلسطيني للأسرى في السجون العبرية

ينتمي أسرى فلسطين في السجون الصهيوني للعديد من الفصائل والأحزاب الفلسطينية : الوطنية والإسلامية ، مثل حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) ، وحركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) ، وحركة الجهاد الإسلامي ، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين وسواها . وتضم الحركة الأسيرة الفلسطينية مختلف شرائح الشعب الفلسطيني المجاهدة والمقاتلة من أجل الحرية والاستقلال ودحر الاحتلال والمحتلين الصهاينة ، من الأشبال والزهرات والقيادات العسكرية والسياسية والوزراء من معظم الحركات والجبهات الوطنية والسياسية ، من : حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) وحركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) وحركة الجهاد الإسلامي ، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين ، وبعض الجبهات اليسارية الصغيرة .

ونحن الآن في أواسط نيسان 2013 ، لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني ( 17 / 4 ) ، لا زالت قيادات فلسطينية مؤثرة تقبع في سجون وزنازين الاحتلال الصهيوني من أعضاء الحكومة الفلسطينية السابقة ، والمجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب ، من أمثال : النائب الأسير مروان البرغوثي ، امين سر حركة فتح في فلسطين ، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني في دورتيه الأولى والثانية ، 1996 – الآن ، المحكوم بخمسة مؤبدات و40 عاما . وأحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين . وتعتبر حركتا حماس والجهاد الإسلامي في هذه الآونة من أكثر الفصائل ملاحقة من قوات الاحتلال الصهيوني وخاصة في الضفة الغربية المحتلة . وهناك عشرات الأسرى الفلسطينيين ممن صدرت ضدهم أحكاما عسكرية طويلة الأمد بمؤبد واحد أو عدة مؤبدات .

ولم تسلم الشخصيات البرلمانية الفلسطينية من الاحتجاز والاعتقال العسكري الصهيوني حيث تعتقل قوات الاحتلال عشرات النواب في المجلس التشريعي الفلسطيني ، وخاصة من حركة حماس وحركة فتح والجبهة الشعبية . وأكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارسر ان عدد النواب المعتقلين لدى قوات الاحتلال الصهيوني ارتفع إلى 15 نائبا ، وهم : مروان البرغوثي (محكوم بالسجن 5 مؤبدات وأربعين عاما) احمد سعدات (محكوم بالسجن 30 عاما) جمال طيراوي (محكوم بالسجن 30 عاما)، حسن يوسف ونايف الرجوب وأحمد مبارك ومحمد طوطح ومحمود الرمحي أمين سر المجلس التشريعي وفتحي القرعاوي وعماد نوفل وباسم الزعارير وياسر منصور وأحمد عطون وحاتم قفيشة ومحمد إسماعيل الطل. ويبلغ عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني 132 عضوا في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية الثانية ، التي جرت في 25 كانون الثاني 2006 ، ويفترض أن يتمتع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطينية بالحصانة البرلمانية ولكن قوات الاحتلال الصهيوني لا تلقي بالا لهذا الامر .

ثالثا : الجهات الراعية للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني

هناك عدة هيئات رسمية وحزبية وشعبية تهتم بشؤون الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني منها : وزارة شؤون الأسرى المحررين ونادي الأسير الفلسطيني ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان ، ومؤسسة مانديلا ، ومراكز حقوق الإنسان ووسائل الإعلام المطبوعة والإذاعية والفضائيات ومحطات التلفزة المحلية وغيرها .

فهناك وزارة مختصة في الحكومة الفلسطينية التي تعني بشؤون الحركة الأسيرة الفلسطينية منذ قيام السلطة الفلسطينية في جزء من ارض فلسطين ، وهي وزارة شؤون الأسرى والمحررين ، تساعدهم وتساعد عائلاتهم ماديا ومعنويا إذ تقدم يد العون لهم ضمن الميزانية الفلسطينية العامة من خلال تخصيص مخصصات مالية أو عينية شهرية أو كليهما ولكن هذه المعونات النقدية والعينية للكثير منهم ، قليلة لا تكفي حد الكفاف ولهذا لا بد من زيادتها كي يعيش الأسرى وأهلهم ضمن الحد الأدنى من الحياة الطبيعية .

وفي ظل هذا الوضع الاقتصادي المتردي في فلسطين فإن عائلات الأسرى تقول إن المخصصات المالية الشهرية يجب أن تنتظم أولا ثم ينبغي زيادتها لتلبي حاجيات الأسرى في السجون العبرية وأهل الأسرى وأبنائهم وذويهم كالوالدين والأخوة والأخوات الصغار ، وبهذا يجب وضع خطة شاملة لاستمرار تدفق النزر اليسير من قيمة المعاشات الشهرية لتتمكن أسرة الأسير وأولاده من مواصلة الحياة كحق من حقوق الأسير وليس منة من أحد كائنا من كان ، ومن المفروض زيادة المخصصات الشهرية وفق جدول غلاء المعيشة ليتمكنوا من العيش الكريم بحده الأدنى .

وغني عن القول ، فإنه مهما دفع للأسير من مخصصات مالية وعينية فإن ذلك يعد واجبا إسلاميا وفق مبدأ التكافل الاجتماعي وواجبا دينيا وقوميا ووطنيا كذلك وواجبا إنسانيا نبيلا أولا وقبل كل شيء . وقد عملت وزارة الأسرى والمحررين وقبلها وزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية رغم الإمكانات الشحيحة بدعم من بعض الدول العربية والغربية المانحة على تقديم عدة خدمات للأسرى وعائلاتهم سواء الذين ما زالوا محتجزين خلف قضبان الاحتلال الصهيوني الحديدية أو الذين تم تحريرهم .

ومن ابرز هذه الخدمات : التأمين الصحي الشامل ، وبرنامج تأهيل الأسرى المحررين في ميادين التدريب المهني والتعليم الجامعي وإعطاء القروض المالية لإقامة بعض المشاريع الإنتاجية الصغيرة ، ودعم وظائف الأسرى المحررين . وتتابع وزارة شؤون الأسرى المحررين ونادي الأسير الفلسطيني وغيرها من المؤسسات والهيئات الراعية لمسائل أسرى فلسطين بسجون الاحتلال ، كالدفاع عنهم أمام المحاكم العبرية عبر توقيف محامين مختصين في هذا المجال ، ومتابعة أحوالهم ومعيشتهم في السجون العبرية . وتبقى مسألة الاهتمام بالأسرى الفلسطينيين خلف القضبان الصهيونية من الوزارة ونادي الأسير الفلسطيني غير كافية ، بحاجة لرديف شعبي ومؤسساتي أكثر . ولا يمكن إيفاء هذه الفئة الفلسطينية المجاهدة حقها من الرعاية النفسية والصحية والمالية والعائلية الكافية .

فمثلا بمقارنة بسيطة بين الأسرى الفلسطينيين السياسيين في سجون الاحتلال الصهيوني المطالبين بالحرية والإستقلال الوطني الفلسطيني ، والسجناء المدنيين اليهود في السجون الصهيونية ، نجد المفارقة عجيبة وغريبة . فالسجناء اليهود يزورهم أهاليهم فترات طويلة ، ويجلبون لهم الأطعمة والأشربة والملابس دون معيقات ، ويتمتعون بحق الدفاع والترافع القضائي عنهم أمام المحاكم المدنية الصهيونية ، حتى وإن كانت جرائمهم سياسية أو عسكرية ، مثل قاتل رئيس الوزراء الصهيوني اسحق رابين وسط احتفالات مستوطنة تل أبيب ، في 4 تشرين الثاني عام 1995 الذي سمح له بالزواج وهو داخل السجن ، ويخرج لفترات نقاهة منتظمة بضمانات شخصية وعائلية .

رابعا : طرق خروج أسرى فلسطين من السجون الصهيونية

هناك عدة طرق للخروج الطبيعي ، بجناحيه الطوعي أو القسري من عنق زجاجة السجون الصهيونية بالكيان العبري بفلسطين المحتلة ، عبر تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية منذ عام 1948 حتى الآن ( 2013 م ) ، تمثلث بالآتي :

أولا : الإنتهاء الفعلي للمحكومية العسكرية أو الاعتقال الإداري ضد الأسرى الفلسطينيين .

ثانيا : الإفراجات الصهيونية الطارئة في مناسبات معينة خاصة لمن أنهوا معظم فترة محكوميتهم أو اعتقالهم ( ثلثا مدة الاعتقال ) بدعاوى حسن السيرة والسلوك بالسجن .

ثالثا : مطالبات السلطة الفلسطينية بالإفراج عن آلاف الأسرى بعد اتفاقية أوسلو الأولى والثانية عامي 1993 و1995 بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني . وخرج من السجن العبري 8425 أسيرا منذ بدء اتفاقية أوسلو بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني .

رابعا : ما يسمى صهيونيا ، بوادر ( حسن نية ) من حكومة الاحتلال الصهيوني في تل أبيب بين الحين والآخر ، لإلهاء الشعب الفلسطيني عن القضايا السياسية العامة .

خامسا : عمليات تبادل الأسرى الفلسطينية والعربية – الصهيونية ، بين منظمات عسكرية فلسطينية أو عربية ، كما حدث بين حركة فتح والاحتلال الصهيوني عام 1978 ، والجبهة الشعبية القيادة العامة والاحتلال الصهيوني عام 1985 بواقع 1150 أسيرا ، حزب الله والاحتلال الصهيوني عام 2004 بواقع 425 أسيرا ، وصفقة وفاء الأحرار بين حركة حماس وحكومة تل أبيب برعاية مصرية في خريف 2011 بواقع 1027 أسيرا وأسيرة ، إذ تمت عملية تبادل أسرى فلسطينيين مع الجندي اليهودي المختطف في غزة منذ 25 حزيران 2006.

سادسا : الموت الطبيعي : كما يقول المثل من السجن للقبر ، فبعد موت الأسير يتم إخراجه وتسليمه لجمعية الصليب الأحمر الدولي بعد تدقيقات كبيرة لدفنه في بلده .

سابعا : الإستشهاد : من السجن لروضة من رياض الجنة ، إن شاء الله تبارك وتعالى ، ( أحياء عند ربهم يرزقون ) فبعد استشهاد الأسير الفلسطيني بقتله من السجانين اليهود الصهاينة ، خلال التعذيب أو الدفاع عن النفس ، يخرج جثمان الشهيد ليوارى الثرى في موطنه ، بعد تسليمه للصليب الأحمر الدولي ، وبدوره يسلمه لأهله وذويه . فهناك 203 أسرى استشهدوا داخل السجون الصهيونية منذ عام1967 – آذار 2013 م ، منهم 71 أسيرا استشهدوا نتيجة التعذيب ، و51 أسيرا استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي ، و74 أسيرا نتيجة الإعدام ( القتل مباشرة ) و7 أسرى بإصابتهم بأعيرة نارية .

وعلى جميع الأحوال ، تنظم الاحتفالات الجماهيرية والشعبية والأهلية والعائلية والمؤسسة ، لخروج الأسير الفلسطيني من براثن الزنازين والسجون الصهيونية ، وتنظم المهرجانات وحفلات السمر والترفيه ، تذبح فيها الذبائح وتقام الموائد والعزائم ، فكل من يخرج من سجون الاحتلال الصهيوني البغيض ، وكأنه كتبت له الحياة من جديد . بينما يتم تشييع جثمان الأسير الفلسطيني الذي استشهد في الزنازين والسجون الصهيونية في جنازات مهيبة يردد خلالها المشيعون ( لا إله إلا الله .. والشهيد حبيب الله ) .. و ( يا شهيد إرتاح إرتاح ونحن سنكمل الكفاح ) .

الفصل الثاني

الآثار السياسية على أسرى فلسطين المحررين

لقد عكست الحياة الاعتقالية الأمنية السياسية على مقاتلي الحرية في فلسطين نفسها إيجابيا أو سلبيا أو كليهما ، على نفسيات الأسرى الفلسطينيين المحررين ، في عدة وميادين سياسية وطنية عامة أو محلية أو مناطقية ، وأصبح الأسير الفلسطيني ملاحقا من قوات الاحتلال الصهيوني ، وعملائها وجواسيسها وأجهزتها الأمنية ، داخليا وخارجيا ، حيث وضعت أسماء هؤلاء المناضلين على القوائم السوداء ، مع ما يترتب على ذلك من الملاحقة الليلية والنهارية ، والمنع من السفر للتعليم أو العمرة أو الحج و العمل في خارج فلسطين ، وذلك بعد الخروج من السجن الصهيوني الظالم .

وفيما يلي أهم الآثار السياسية على أسرى فلسطين المحررين في سجون الاحتلال الصهيوني خلال الفترة الماضية ، وفق المسائل السياسية الآتية :

1) المشاركة في الحياة الحزبية السياسية

يساهم الأسير الفلسطيني داخل السجن العبري بالحياة السياسية الإعتقالية ، عبر المشاركة في الترشيح والانتخاب السري لقيادة الحركة الأسيرة المنتظمة خلال فترة زمنية معين ، ضمن الهيئة التوجيهية الفرعية والعليا للتنظيم الوطني أو الإسلامي ، فلكل فصيل وطني أو إسلامي في سجون الاحتلال هيئة قيادية فرعية في كل غرفة أو خيمة أو على مستوى السجن ذاته ، وعلى نطاق السجون الصهيونية ، حيث يتم انتخاب هذه القيادة التنظيمية العليا لكل تنظيم على حدة ، وكل تنظيم بدوره يفرز ممثل للهيئة العليا لتصريف شؤون الحركة الأسيرة الفلسطينية الداخلية ، ومواجهة إجراءات القمع من إدارة السجون الصهيونية العامة . وبعد خروج الأسير الفلسطيني ، من القفص الاعتقالي الصهيوني ( الإسرائيلي ) ، فإن مشاركته في الحياة السياسية العامة تخضع لعدة اعتبارات شخصية وعائلية وحزبية وفصائلية ، في المجالات التنظيمية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية المحيطة بظروف حياة هذا الأسير المحرر . وهناك آلاف الأسرى ممن يشاركون بالمسيرة السياسية الفلسطينية بطرق متعددة .

2) الترشيح للانتخابات المحلية

هناك الكثير من أسرى فلسطين المحررين ( ذكور وإناث ) من سجون الاحتلال الصهيوني ، سواء بعد إنتهاء محكومياتهم العسكرية الأمنية أو الذين أفرج عنهم ضمن صفقات تبادل الأسرى مع الحكومة العبرية في تل أبيب ، الذين يتابعون حياتهم العامة عبر السعي للترشح لرئاسة أو عضوية الهيئات المحلية من البلديات الكبرى والمتوسطة والصغرى ، والمجالس القروية أو الجمعيات الخيرية أو الثقافية أو الرياضية في مناطق سكناهم . وقد شغل العشرات منهم مواقع قيادة في المحليات الفلسطينية بدعم حزبي وعائلي ومجتمعي . وكانت التجربة الاعتقالية لهذه الفئة الفلسطينية المجاهدة عاملا مهما في سلوكيات هؤلاء الأسرى لمتابعة المسيرة الوطنية النضالية في خدمة الوطن الفلسطيني والشعب الفلسطيني في أرض الآباء والأجداد .

3) الترشيح للانتخابات البرلمانية

هناك فئة من أسرى فلسطين التي تبوأت مواقع أو مناصب قيادية في الهيئات التنظيمية العليا من حركات فتح وحماس والجبهة الشعبية ، في سجون الاحتلال الصهيوني ، تابعت مسيرتها القيادية ورشحت من جماعتها أو فصيلها ، أو ترشحت فرديا لتخوض غمار المعركة الانتخابية الفلسطينية للدورتين الاولى والثانية للمجلس التشريعي الفلسطيني عامي 1996 و2006 على التوالي في الضفة الغربية وقطاع غزة . واستطاعت بعض قيادات الحركة الاسيرة بعد الافراج الصهيوني عنها ، أن تدخل عضوية البرلمان الفلسطيني ، مرة واحدة أو مرتين خلال المسيرة البرلمانية الفلسطينية الفتية .

4) التجاهل الرسمي وإعتزال الأسرى المحررين الحياة السياسية

يوجد فئة كبيرة من الأسرى المحررين الفلسطينيين ، إعتزلت الحياة السياسية والتنظيمية بعد الخروج من السجون الصهيونية ، لأسباب سياسية أو تنظيمية عامة أو عائلية أو شخصية ، بمبررات شتى ، وخاصة في ظل الفترة الانتقالية ما بين هيمنة سلطات الاحتلال الصهيوني وقيام السلطة الفلسطينية ، وعدم بزوغ فجر الحرية والاستقلال الحقيقي وتطبيق الحكم الذاتي المصغر أو الموسع في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 . وتأتي عملية الاعتزال السياسي بسبب الضبابية السياسية وعدم وضوح الرؤية النهائية لزوال الاحتلال الصهيوني ، والخوف من الاعتقال الجديد ، مع ما يلحقه ذلك من أذى نفسي وجسدي على الأسير الفلسطيني وأسرته وأقربائه وعائلته . وفي العديد من حالات التجاهل والإهمال الرسمي لأسرى محررين فإنهم أصبحوا يعانون من شظف العيش وملاحقة الاحتلال الصهيوني بين الحين والآخر بشتى الطرق والوسائل الخبيثة .

5) تبوأ مناصب عليا في الفصائل والسلطة الفلسطينية

تمكن بعض الأسرى الفلسطينيين المحررين من سجون الاحتلال الصهيوني من تبوأ مناصب قيادية ، مدنية أو عسكرية عليا في السلطة الفلسطينية منذ نشأة السلطة فوق جزء من أرض فلسطين في 1 تموز 1994 . فمنهم من تبوأ منصب وزير ، أو رئيس هيئة عامة ، أو مستشار رئاسي أو مستشار وزاري أو وكيل وزارة أو وكيل مساعد أو مدير عام أو مدير أو غيره . وهناك بعض الأسرى المحررين ممن حصل على رتبة عسكرية عليا ( عقيد أو عميد أو لواء ) ، في الأجهزة الأمنية الفلسطينية سواء في الشرطة الفلسطينية أو المخابرات العامة أو الأمن الوقائي أو الاستخبارات العسكرية أو غيرها . والأمثلة الحية كثيرة في هذا المضمار المعروف في الساحة المحلية الفلسطينية . وبهذا فإن هؤلاء الأسرى إنخرطوا في المسيرة الفلسطينية العامة وجنوا بعض ثمار نضالهم ضد الاحتلال في المجال القيادي والوجاهي والمؤسسي والمالي .

وبناء عليه ، يمكننا القول ، تجربة الحياة الاعتقالية للكثير من الأسرى المحررين الفلسطينيين من سجون الاحتلال الصهيوني ، أعطت زخما أمنيا وعسكريا وسياسيا للأفراد والفصائل والأحزاب العاملة في الساحة السياسية العامة في فلسطين . وساهمت التجربة الاعتقالية في سجون الاحتلال الصهيوني في التعبئة القومية العامة لمقاومة الاحتلال من أجل الخلاص الوطني من الاحتلال الاجنبي الصهيوني في الأرض المقدسة . كما ألقت بظلالها الكئيبة على النفسية السياسية الفلسطينية العامة ، واستنهاض الشعب من أجل المقاومة للمشروع الاستيطاني الصهيوني ، وتفجير الانتفاضات الشعبية ضد الاحتلال والمحتلين ضمن سلسلة تاريخية متوالية يتخللها بعض الاستراحات كاستراحة المحارب في أرض المعركة المصيرية لالتقاط الأنفاس والعودة لمقارعة الاحتلال الصهيوني الذي دمر حياة ومستقبل الشعب الفلسطيني عبر استقدام 6 ملايين يهودي من شتى بقاع العالم وزرعهم في فلسطين العربية المسلمة .

الفصل الثالث

الآثار الاقتصادية على أسرى فلسطين المحررين

تتأثر شريحة الأسرى المحررين الفلسطينيين بالأوضاع الاقتصادية العامة في فلسطين ، حيث تعاني البلاد من تدهور الأوضاع الاقتصادية جراء تبعية الاقتصاد الوطني الفلسطيني للاقتصاد العبري الصهيوني المدعوم غربيا من قارة أوروبا وأمريكيا الشمالية . وتعكس التبعات الاقتصادية المتردية ذاتها سلبيا على حياة الأسرى المحررين كغيرهم من فئات المجتمع الفلسطيني . وقد تركت بصمات السجن الصهيوني السيئة التأثير السلبي ، على نفسية الأسير الفلسطيني المحرر في العديد من المجالات والميادين الاقتصادية ، وخاصة أن فئة كبيرة من هؤلاء الأسرى التحقت بالقطاع الخاص ، ولم يكن لها نصيب في التوظيف بالوظيفة العمومية المدنية والعسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة . وبالتالي فإن هناك فئة كبيرة من هؤلاء المقاتلين من أجل الحرية ، أبقى تأثير الظلال الكئيب من التعذيب النفسي والجسدي الصهيوني طيلة فترة حياتها ، مما ساهم في يأس وقنوط البعض منها ، وإنعكس ذلك على مسيرة حياتها الطبيعية في المجال المالي والتشغيل أو المعاناة المتذبذبة من البطالة بين الحين والآخر . واهتمت السلطة الفلسطينية بشؤون الأسرى المحررين من سجون الاحتلال الصهيوني ، بتشريعات قانونية نافذة ، بالمسائل الاقتصادية المالية والصحية والتعليمية لهذه الفئة الفلسطينية التي عانت من ويلات الاحتلال الصهيوني ، إذ نصت المواد الثالثة والرابعة والخامسة من قانون الأسرى والمحررين رقم (19) لسنة 2004م ، كما يلي :

” مادة (3) لتحقيق أهداف هذا القانون تعمل السلطة الوطنية بكل الوسائل الممكنة علي ما يلي : 1. تحرير الأسرى من سجون الاحتلال . 2. تقديم كل المتطلبات القانونية لمساعدة الأسير . 3. توفير الحقوق المالية للأسير وأسرته طبقا لأحكام هذا القانون وبما يتوافق مع سلم الرواتب المعمول به. 4. توفير فرصة التحصيل العلمي للأسير وأبنائه. 5. تأهيل الأسرى المحررين. 6. تأمين الوظائف للأسرى المحررين وفقا لمعايير تأخذ بعين الاعتبار السنوات التي أمضاها الأسير في السجن وتحصيله العلمي وذلك وفق نظام يصدره مجلس الوزراء. مادة ( 4 ) لا يجوز للسلطة الوطنية التوقيع أو المشاركة في التوقيع على معاهدة سلام لحل القضية الفلسطينية دون إطلاق سراح جميع الأسرى . مادة ( 5 ) 1. كل أسير محرر أمضى في سجون الاحتلال مدة لا تقل عن خمس سنوات وكل أسيرة أمضت مدة لا تقل عن ثلاث سنوات يتم إعفاؤهم مما يلي : رسوم التعليم الدراسي الجامعي الحكومي رسوم التأمين الصحي رسوم أي دورة تأهيلية في نطاق البرامج التي تنظمها الجهات الرسمية المتخصصة” . وفيما يلي أهم الآثار الايجابية والسلبية على فئة الأسرى المحررين الفلسطينيين من سجون الاحتلال الصهيوني ، في المجالات الاقتصادية سواء بالنسبة للتوظيف الحكومي العام أو الإلتحاق بسوق العمل في القطاع الخاص أو الاكتواء بنار البطالة المستشرية في صفوف القوى العاملة بفلسطين .

1) التشغيل في القطاع الحكومي ( المدني والعسكري )

كان الأسير السياسي الفلسطيني أو المعتقل الأمني حسب التسمية الصهيونية ، يمنع من العمل في القطاع الحكومي العام ، سواء في قطاع التربية والتعليم أو الصحة أو غيرها من الدوائر الرسمية بسبب إشراف قوات الاحتلال الصهيوني على هذه القطاعات الرسمية . وبالتالي حرم هذا القطاع الشعبي الفلسطيني من الاشتغال بالمؤسسات الحكومية ، طيلة هيمنة الاحتلال الصهيوني عليها قبل نقل الصلاحيات المدنية للسلطة الفلسطينية بعد توقيع إتفاقية أوسلو عام 1993 في واشنطن بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني برعاية أمريكية . وقد استوعبت السلطة الفلسطينية ، عددا كبيرا من أسرى فلسطين المحررين بعد قيامها ، في القطاع الحكومي بجناحيه المدني والعسكري ، في أفواج توظيف جماعية كلما أفرج عن عدد من هؤلاء الأسرى الفلسطينيين ، إذا ما سنحت الفرصة بذلك ، محددة نسبة معينة للتوظيف للأسرى أنفسهم ولعائلات الأسرى المحررين المتضررين من السياسة الصهيونية الظالمة . ولكن الأمر لم يكن بحد الاستيعاب الكلي ، فالطاقة التشغيلية للقطاع الحكومي الفلسطيني محدودة جدا ، ولا يمكنها حل مشكلة التوظيف أو الاستخدام الكلي لهذه الشريحة الفلسطينية التي دافعت في الخندق الأول عن الحقوق الوطنية السياسية الشرعية للشعب الفلسطيني .

واهتمت السلطة الفلسطينية ، بعد قيامها قبل 19 عاما ( 1994 – 2013 م ) ، برعاية التدريب والتأهيل المهني لفئات الأسرى المحررين حسب الحاجة والمهارات المهنية المرغوبة ، فنظمت مئات الورش والدورات المهنية التدريبية في شتى الميادين الحياتية ، لإعادة تأهيلهم التأهيل الأولي أو المتقدم ، لينخرطوا في أسواق العمل المحلية والعربية على السواء . وأسست لهذا الأمر ، برنامج تأهيل الأسرى المحررين وكلية الشهيد أبو جهاد بفروعها المتعددة .

وقال عيسى قراقع وزير شؤون الأسرى والمحررين بالحكومة الفلسطينية برام الله حول الاهتمام الرسمي بأسرى فلسطين المحررين من سجون الاحتلال الصهيوني : ندعو إلى تعاون القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في تشغيل الأسرى والأسيرات المحررين وإعطائهم الأولوية في توفير فرص عمل لهم من منطلق المسؤولية الوطنية والاجتماعية والأخلاقية، وفي ظل تحديات وصعوبات كثيرة يواجهها الآلاف من الأسرى المحررين بعد تحررهم من السجن في إيجاد حياة كريمة ولائقة لهم بعد طول معاناة … إن برنامج التحدي الذي أطلقته الوزارة يهدف إلى تشبيك وتنسيق العلاقة بين القطاعات الحكومية والأهلية في احتضان الأسرى المحررين ومساعدتهم في الحياة الكريمة والاندماج في المجتمع وأن الأسرى يملكون طاقات ومهارات كبيرة يمكن استثمارها في مجال التنمية والبناء والمساهمة في الحياة الاجتماعية والمدنية .. وأن اللقاءات مع القطاعات المختلفة سوف تستمر للتغلب على نسبة البطالة العالية في صفوف الأسرى.. هذا التوجه هو تحد للاحتلال ولنتائج الاعتقال في صفوف شعبنا ومن أجل ألا ينجح في تحويل الاعتقال إلى عبء على المجتمع الفلسطيني .. السلطة الوطنية تعتبر أكبر مشغل للأسرى المحررين، ولكن قدرات وإمكانيات السلطة لا تستطيع استيعاب الآلاف المتزايدة يوميا من الأسرى المحررين .. وزارة الأسرى تقدم خدمات في التدريب المهني لـ 800 أسير سنويا في مجالات مختلفة، وقدمت 300 قرض لأسرى محررين لإنشاء مشاريع صغيرة قيمة القرض عشرة آلاف دولار، وتدعم بنسبة تتراوح ما بين 50-75% من أقساط التعليم الجامعي لأكثر من 2000 أسير محرر ملتحقين بالجامعات، إضافة إلى دعمها للأسرى المحررين الذين قضوا أكثر من 5 سنوات وللأسيرات اللواتي قضين أكثر من 3 سنوات برواتب مقطوعة تتراوح ما بين 1400-2000 شيكل شهريا، والتي تقدر مجموعها ما يزيد على 5 ملايين شهريا .. والحكومة توفر رواتب للأسرى داخل السجون بمعدل 17.5 مليون شيكل شهريا إضافة إلى ما يقارب مليوني شيكل شهريا كنتين للأسرى بالسجون .. والحكومة تقدم منح إفراج للأسرى المحررين حيث تبلغ سنويا ما يزيد على 5 ملايين شيكل .. وهناك رؤيا مستقبلية لتطوير خدمة دعم الأسرى المحررين، ببرنامج دعم الأجور الذي أقرته الحكومة وفي حال تحسن الوضع المالي للسلطة سيبدأ بتنفيذ هذا البرنامج، وكذلك عن مشروع تقدمت به وزارة الزراعة لاستصلاح الأراضي ينفذه الأسرى المحررون، ومشروع تقدمت به وزارة العمل تحت عنوان تمكين وتشغيل الأسرى المحررين ودعم صمود أهالي الأسرى والذي يتضمن منح قروض ميسرة من الصندوق الفلسطيني للتشغيل ولمدة طويلة الأجل .. الحكومة أقرت إعطاء الأولوية في التوظيف للأسرى والأسيرات المحررين بزيادة 10 علامات لهم خلال المقابلات للوظيفة العمومية، للمساهمة في تخفيف حدة البطالة وتقديرا لمعاناة الاسرى وتضحياتهم ” .

2) التشغيل الفصائلي والحزبي

عمدت الفصائل والحركات والأحزاب الوطنية والإسلامية ، في جناحي الوطن ، في الضفة الغربية وقطاع غزة ، في مختلف المحافظات الفلسطينية ، وخاصة حركات : فتح وحماس والجهاد الإسلامي وغيرها ، كل حسب طاقته واستطاعته ، لاستيعاب الكوادر الاعتقالية بعد خروجهم من اتون السجون الصهيونية وذلك باستخدامهم في مؤسسات وهيئات جماعية وفردية ، كمتفرغين ومهنيين ، ووفرت لمئات العناصر التدريب والتأهيل الاقتصادي والمهني والإداري الأولي . ولئن كانت هذه الطاقة الاستيعابية محدودة وحزبية ، كل لعناصره وأتباعه ومريده ، فإنها أعطت نوعا من الاهتمام الاقتصادي التشغيلي للأسرى المحررين الفلسطينيين .

3) العمل في القطاع الخاص

لجأ عشرات آلاف الأسرى الفلسطينيين المحررين ، للعمل بالقطاع التعاوني والأهلي والخاص ، سواء عبر العمل في المصانع والورش والمنشآت والشركات العاملة في أرض الوطن ، لتوفير قوتهم وقوت أسرهم ، ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا . والبعض من هؤلاء الأسرى المحررين أنشا مشروعا خاصا استثماريا أو خدميا أو إنتاجيا أو استهلاكيا ، حسب الظروف والأوضاع المادية المؤاتية سواء أكاد بدعم حزبي أو أجنبي أو محلي أو ذاتي .ويعتبر القطاع الخاص في فلسطين هو الأكثر استخداما لفئات الأسرى المحررين ، من سجون الاحتلال الصهيوني ، على اختلاف توجهاتهم ومشاربهم وتياراتهم السياسية الدينية والسياسية .

4) المعاناة من البطالة

تعاني شريحة كبيرة من الأسرى المحررين الفلسطينيين من سجون الاحتلال الصهيوني ، من ضائقة البطالة ، المستشرية بين ظهراني الشعب الفلسطيني . وهذه الفئة أصبحت بين فكي كماشة اقتصادية وسياسية . التأثر السلبي من الحبس لعدة سنوات في السجون الصهيونية الاحتلالية المنتشرة في أرض فلسطين . وكانت قبل اعتقالها أو أسرها تعمل في قطاعات اقتصادية متعددة ، ولكنها فقدت التأهيل والمهنية ، وعند خروجها من السجون العبرية اصطدمت بجدار البطالة المتعب ، فأصبحت تئن تحت وطأة العوز والفاقة . وأصيبت الكثير من هؤلاء الأسرى المحررين باليأس والقنوط ، جراء المعاناة من الحاجة الاقتصادية وانعكاس ذلك على حياة الأسير نفسه ، وحياة عائلته التي يفترض أن يقوم بإعالتها والانفاق عليها .

الفصل الرابع

الآثار الاجتماعية على أسرى فلسطين المحررين

تتعرض مختلف شرائح الأسرى المحررين الفلسطينيين من سجون الاحتلال الصهيوني ، لآثار اجتماعية سلبية متعددة ، وبالتالي فهي بحاجة لمن يقف بجانبها ، ويقدم لها جميع أساليب الدعم المعنوي والنفسي والمادي ، بصورة منتظمة ومتواصلة ، لتستطيع ممارسة حياتها الطبيعية ، كجزء أصيل من الشعب العربي الفلسطيني المسلم في الأرض المباركة .

وفيما يلي أهم الآثار الاجتماعية التي تلاحق أرواح ونفسيات الأسرى المحررين بعد إخلاء سبيلهم ، والإفراج عنهم من غياهب السجون الصهيونية :

1) الإسكان

السكن أو المأوى لكل إنسان ، هو حاجة ضرورية للاستقرار النفسي والروحي ، لا يمكن للإنسان الاستغناء عنه بأي حال من الأحوال . والأسير الفلسطيني المحرر هو بحاجة لتوفير السكن الملائم نوعا ومساحة ليعيش فيه ، كبقية أفراد الشعب الفلسطيني ، الذين بنوا لأنفسهم المأوى ، بالاعتماد على أنفسهم أو بمساعدة الآخرين عبر القروض الحسنة أو القروض البنكية الربوية . وتتحمل الحكومة الفلسطينية ، مسؤولية توفير المأوى المناسب للأسرى المحررين ، لتمكينهم من إنشاء أسر جديدة للشباب الأعزب منهم ، وتمكين المتزوجين منهم من زيادة رقعة البناء المقاوم سابقا ، لتلبية الاحتياجات البشرية المتصاعدة . وغني عن القول ، إن إتباع سياسة حكومية رشيدة لإنشاء مساكن جديدة للأسرى المحررين الفلسطينيين وخاصة لمن هدم الاحتلال الصهيوني بيوتهم ومنازل عائلاتهم ، تصب في مصب تعزيز الصمود الشعبي عامة ، وصمود الفئة المحررة خاصة ، كتتويج لسياسة رعاية الإنسان والحفاظ على الأرض الفلسطينية من القضم الاستيطاني اليهودي المتزايد من شهر لآخر .

2) الزواج

اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني طيلة العقود الخالية ، مئات آلاف المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ، وهناك نسبة كبيرة من هؤلاء المواطنين هي من قطاع الشباب الأعزب . وبهذا فقد حرم الاحتلال الأسرى الشباب من ممارسة حياتهم الزوجية الطبيعية ، ومنع من إقامة أسر جديدة ، وكتحصيل حاصل ، ساهم هذا الأمر في نقص التكاثر الطبيعي لأبناء الشعب الفلسطيني ، علما بأن الصراع السكاني ( الديموغرافي ) بين الشعب الفلسطيني والجاليات اليهودية بفلسطين على أشده ، وكل طرف يحاول زيادة التكاثر الطبيعي لمضاعفة عدد السكان في البلاد . وجراء سياسة الاعتقال العسكرية الصهيونية للشباب الفلسطيني ، والزج بهم في السجون الصهيونية لبضع سنين أو عشرات السنين ، تتولد مشكلة الزواج في سن متأخرة ، بالاضافة لزيادة تكاليف إنشاء الأسر الجديدة . فالأسر ( بفتح الألف ) ، حد من تكاثر وامتداد الأسر ( بضم الألف ) الفلسطينية عبر العقود الستة والنصف السابقة .

وتكمن الحاجة في ضرورة رعاية مسألة تزويج الشباب الفلسطيني المحرر من سجون الاحتلال ، لتقليل الصدمة الاجتماعية ، والأزمة النفسية الخاصة والعامة ، لهذه الفئة المضطهدة وعائلاتها ، وذلك بالمساهمة في دفع المهور ومستلزمات الزواج الأخرى ، وتقليل تكاليف بناء الأسر الجديدة . ويتحمل المجتمع الفلسطيني برمته ، قيادة وشعبا ، وفصائل وحركات وأحزاب سياسية حل هذه المعضلة الاجتماعية ، عبر التوافق والتعاون وتنظيم حفلات الزواج الجماعية المدعومة ماليا وعينيا ، لتمكين الأسرى المحررين من العيش بعزة وكرامة ، وعدم الندم على ضريبة الحبس التي دفعوها من أعمارهم وسني حياتهم وهم خلف القضبان الحديدية الصهيونية . ولا بد من رعاية مسألة الترويج الاعلامي والشعبي والفصائلي ، لتزويج الفتيات الفلسطينيات اللواتي عانين من مرارة السجن الصهيوني ، ليأخذن دورهن الطبيعي والطليعي في بناء الأسرة الفلسطينية .

3) التعليم الجامعي

استطاعت الحركة الأسيرة الفلسطينية ، عبر خوضها الاضرابات الجزئية والمفتوحة عن الطعام ، في سلسلة إضرابات مستمرة بين الحين والآخر ، أن تحقق بعض المطالب التعليمية كتقديم امتحانات شهادة الثانوية العامة ( التوجيهي ) لفترة زمنية طويلة قبل عام 2006 ، تمهيدا للالتحاق بالجامعات المحلية الفلسطينية مستقبلا بعد الخروج من عنق زجاجة الزنازين والسجون والمعتقلات الصهيونية ، أو الالتحاق بالجامعة العبرية المفتوحة أثناء قضاء فترة الحكم العسكرية المفروضة من المحاكم العسكرية الصهيونية التي تصدر أحكاما خيالية على المواطنين الفلسطينيين المتهمين بمقاومة الاحتلال مدنيا وعسكريا . وقد قررت المحكمة العليا الصهيونية مطلع 2013 ، إقرار السياسة الحكومة العبرية بحرمان أسرى فلسطين من حقهم في التعليم الجامعي ليكون عقابا لهم والانتقام منهم بما يسمى قانون جلعاد شاليط .

وقد تأثرت فئة الأسرى المحررين بعد الخروج الاعتيادي ، بعد انتهاء فترة الحكم ، أو عبر إخلاء السبيل عبر الافراجات الناتجة عن المفاوضات الفلسطينية – الصهيونية ، بمسألة متابعة التحصيل العلمي لنيل الشهادة الجامعية الأولى ( البكالوريوس ) أو الشهادة الجامعي الثانية ( الماجستير ) في الجامعات الفلسطينية أو خارجها . وقد التحق المئات من الأسرى المحررين من السجون الصهيونية ، بعد خروجهم من السجن بالجامعات المحلية الفلسطينية مثل جامعة النجاح الوطنية بنابلس وجامعة القدس المفتوحة وجامعة بير زيت وجامعة فلسطين التقنية بطولكرم وجامعة الأزهر بغزة ، والجامعة الإسلامية بغزة وجامعة الأقصى بغزة ، وغيرها .

4) الرعاية الصحية

تعرض أسرى فلسطين ، أثناء مكوثهم في السجون الصهيونية لمدد زمنية متباينة طويلة أو متوسطة أو قصيرة ، للإهمال والتجاهل الطبي ، ونقص الرعاية الصحية بصورة عامة . وقد نتج عن هذه السياسة الصهيونية إصابة عشرات آلاف الأسرى الفلسطينيين عبر التاريخ الإنساني المعاصر ، بالأمراض المزمنة الدائمة ، بل وقضى بعضهم نحبه في الزنازين والسجون ، فكانت سياسة طبية يهودية مبرمجة للنيل من صحة الأسرى الفلسطينيين .

وغني عن القول ، إن أسرى فلسطين المعتقلين والمحررين على السواء ، ينتفعون من نظام التأمين الصحي الحكومي ( الشامل ) ، أثناء مكوثهم في السجن الصهيوني . ولكن بعد خروجهم ، وعدم استيعابهم في الوظائف الحكومية فإن مسألة معاملتهم الصحية تفتر ، وبالتالي يصبحون معرضين للإهمال الطبي الحكومي الفلسطيني ، رغم أنهم قدموا جزءا من حياتهم في الحبس الانفراد أو الجماعي أو كليهما في السجون العبرية الصهيونية . وهذا يحتم على الجهات الفلسطينية الرسمية والحزبية والشعبية متابعة صحة هؤلاء المواطنين الفلسطينيين للحفاظ على صحتهم عبر تقديم العناية الطبية اللائقة بهم ، وخاصة لذوي الأمراض والعاهات المزمنة .

5) التأهيل والرعاية النفسية

مارس ويمارس الاحتلال الصهيوني ، عبر مؤسساته وهيئاته الأمنية والسياسية والاعلامية ، حرب نفسية مبرمجة وفق إستراتيجية نفسية مدروسة للنيل من صمود الشعب الفلسطيني في أرضه ، ويستهدف الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية بالدرجة الأولى ، لإحباطهم وتيئيسهم ، وإيصالهم لحلقة مفرغة ، في محاولة لتحطيم نفسياتهم ، كونهم ضحوا بجزء من حياتهم ، خلف القضبان الحديدية . وبعد الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين وانخراطهم في الحياة العامة فإنهم أصبحوا يعانون من العزلة والانعزال الاجتماعي ، وفي بعض الأحيان المقاطعة الاجتماعية ، المباشرة أو غير المباشرة ، لاختلاف أفكارهم وسلوكياتهم التي تعودوا عليها طيلة سني اعتقالهم .

وبالتالي فإن هذه الفئة الاجتماعية الفلسطينية تحتاج للرعاية النفسية والتأهيل الفكري والروحي ، وفق ضوابط ومعايير طبيعية قويمة ، لإخراجهم من عزلتهم الافتراضية . وينبغي إيلاء هذا الجانب الاهتمام الكافي من الجهات الفلسطينية ذات العلاقة ، وعدم الركون بأن هذه الفئة تقادم عليها الزمن ولا يمكن إحداث التغيير النفسي الصحيح فيها .

فالتأهيل النفسي الاجتماعي أو الصحة النفسية ، يجب أن يتلازم جنبا إلى جنب مع التأهيل الاقتصادي المهني والتربوي ، لتمكين هذه الفئة من العيش الكريم بنفسية طبيعية مرتاحة ، تشعر بالسعادة والهناء والطمأنينة والاستقرار النفسي لأنها قاومت الظلم والظلام الصهيوني .

على أي حال ، ينبغي المسارعة لمساعدة الأسير الفلسطيني المحرر في نيل حقوقه ، حقوق الإنسان ، كأي امرئ في العالم ، وأن يتم تعويضه عن ما خسره من خسران مبين من سنوات عمره ، ويجب أن تكون جهات التعويض المالي الحكومة الفلسطينية ، وخاصة وزارة شؤون الأسرى المحررين ، كجهة فلسطينية مختصة من ناحية . وينبغي العمل على تحصيل تعويضات مالية من الكيان الصهيوني ، باعتباره الجهة التي عذبت الأسير الفلسطيني خلال فترة اعتقاله ، وهذا يكون برفع قضايا تعويض عن احتلال فلسطين واستغلال مواردها وثرواتها الطبيعية أولا وتعذيب أسراها وشعبها وأهلها ثانيا ، كمقاتلين من أجل الحرية ، وهي مقرة في جميع الشرائع السماوية والمواثيق والأعراف الدولية .

التوصيات العامة

لا بد من القول ، إن الأسرى الفلسطينيين في سجون ومعتقلات وزنازين الاحتلال الصهيوني يتمتعون بمعنويات عالية وبعزيمة وشكيمة قوية وإرادة فولاذية قادرة على امتصاص كل الصدمات حيث يتمتعون بالصبر والجلد فهم يتعرضون للسجن والاعتقال الصهيوني في سبيل الدفاع عن مبادئ الحرية والعزة والكرامة الوطنية والإسلامية والاستقلال الفلسطيني والإيمان بحتمية النصر إلا أنه لا بد من السعي المتواصل لتحرير الأسرى ، لأن تحريرهم واجب إسلامي ديني ووطني قومي وإنساني عالمي في الآن ذاته ، ولتتضافر كافة الجهود لتخليصهم وتحريرهم بجميع السبل والطرق المتاحة .

على العموم ، هناك العديد من التوصيات العامة والخاصة التي يوصي بها الباحث للارتقاء بأوضاع أسرى فلسطين المحررين من السجون العبرية الصهيونية ، من أبرزها ما يلي :

أولا : ضرورة متابعة شؤون الأسرى الفلسطينيين والعرب المحررين من سجون الاحتلال اليهودي ، في كافة الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية والنفسية .

ثانيا : ضرورة إشراك شريحة الأسرى المحررين في الحياة السياسية في فلسطين بفعالية ، ووضع حصة ( كوتة الأسرى ) في القوائم الانتخابية المحلية والبرلمانية في نظامي التمثيل النسبي أو الأغلبية النسبية ، على مستوى الدوائر الانتخابية والوطن ، لأنها ذات تجربة تنظيمية وأمنية وسياسية ونضالية متقدمة .

ثالثا : الإستفادة من خبرات وتجارب الأسرى الفلسطينيين المحررين في المجالات الأمنية والعسكرية والتنظيمية والإعلامية في القطاعين المدني والعسكري والقطاع الخاص .

رابعا : متابعة تأهيل الأسرى الفلسطينيين المحررين في تخصصاتهم وهواياتهم المهنية لجعلهم فئة إنتاجية متطورة ، وتجنبيهم مرارة البطالة المدمرة .

خامسا : ضرورة السعي لمعاملة أسرى فلسطين في السجون الصهيونية كأسرى حرب ، وفق القوانين والاتفاقيات الدولية وليس كمعتقلين إرهابيين أو مخربين وفقا للمزاعم الصهيونية .

سادسا : رصد الموازنة المالية السنوية المتزايدة المناسبة للجهات الراعية لشؤون الأسرى المحررين ، مثل وزارة الأسرى المحررين ونادي الأسير الفلسطيني وغيرها وتطوير المراكز البحثية المهتمة بقضايا الأسرى وحقوق الإنسان الفلسطيني .

سابعا : تمكين فئة الأسرى من متابعة الدراسات العليا كالماجستير والدكتوراه وليس فقط برامج البكالوريوس ودعمهم ماليا بهذا الخصوص ضمن معايير وضوابط معينة .

ثامنا : ضرورة الرعاية الصحية الشاملة ، الجسدية والنفسية ، للأسرى المحررين وذويهم ، وتقديم الأدوية والعلاجات المجانية اللازمة .

تاسعا : الرعاية النفسية الكافية للأسرى المحررين بعد خروجهم من السجن ، وخاصة لمن أمضى فترات طويلة في السجون العبرية . فالتأهيل النفسي المتواصل ضروري لإدماج فئة الأسرى بالمجتمع في النهوض الوطني الفلسطيني العام والخاص .

عاشرا : استمرار التواصل الأهلي والمجتمعي ، والرسمي والشعبي مع قطاع الأسرى وتشجيع مواهبهم العلمية والفنية .

حادي عشر : تخصيص حصة توظيفية معينة كأن تكون 5 % للأسرى الفلسطينيين المحررين في القطاع الحكومي المدني ، و30 % كحد أدنى للأسرى المحررين في القطاع العسكري .

ثاني عشر : الإبقاء على الرواتب الشهرية للأسرى المحررين المفرج عنهم من سجون الاحتلال الصهيوني ، مثلما كانت وهم في داخل السجون ولو بالحد الأدنى .

ثالث عشر : مضاعفة الاهتمام بأسيرات فلسطين القابعات بالسجون الصهيونية والمحررات منهن ، وتغيير النظرة السلبية لهن في المجتمع الفلسطيني .

رابع عشر : ضرورة إنشاء معهد تدريب الأسرى المحررين لنشر التجربة والثقافة الاعتقالية في صفوف الشعب الفلسطيني .

نتائج الدراسة ( الخلاصة )

تعتبر الحركة الأسيرة الفلسطينية في سجون الاحتلال الصهيوني ، سواء المحررة أو تلك التي لا زالت في غياهب السجون ، هي طليعة الثورة الفلسطينية المعاصرة في الخندق الأمامي الأول لمواجهة المشروع الصهيوني في فلسطين والسعي الحثيث لترسيخ وفرض المشروع الوطني الفلسطيني في أرض الآباء والأجداد ( الأرض المقدسة ) . وقد تعرضت هذه الفئة أكثر من غيرها ، من إجراءات الاحتلال الصهيوني العنصرية ، من التعذيب البدني والحرب النفسية على مدار سنوات طويلة امتدت ما بين 1948 حتى الآن ( 2013 ) ، وقدمت جزءا من عمرها كتضحية من أجل الحرية والاستقلال والخلاص الوطني من الاحتلال الصهيوني الأجنبي المدعوم غربيا من أوروبا وأمريكا . وبناء عليه ، فقد تعرض أسرى فلسطين المحررين من سجون الاحتلال الصهيوني ، لعدة مشكلات وصعاب ينبغي التدقيق فيها وإيجاد الحلول المناسبة لها ، لرفد المجتمع بخبرات وكفاءات جهادية نضالية متقدمة ، تتمثل في ثلاثة مجالات رئيسية تنقسم بدورها لفروع كالتالي :

أولا : الآثار السياسية على أسرى فلسطين المحررين : المشاركة في الحياة الحزبية السياسية ، والترشيح للانتخابات المحلية ، والترشيح للانتخابات البرلمانية ، وإعتزال الحياة السياسية ، وتبوأ مناصب عليا في السلطة الفلسطينية .

ثانيا : الآثار الاقتصادية على أسرى فلسطين المحررين : التشغيل في القطاع الحكومي ( المدني والعسكري ) ، والعمل في القطاع الخاص ، والتشغيل الحزبي الفصائلي ، والمعاناة من البطالة .

ثالثا : الآثار الاجتماعية على أسرى فلسطين المحررين : الإسكان ، والزواج ، والتعليم الجامعي ، والرعاية الصحية ، والتأهيل والرعاية النفسية .

وبهذا ، فإن مواجهة الخطة الاستراتيجية الصهيونية الهادفة لتدمير الأرض والإنسان الفلسطيني ، تبقى مسؤولية إسلامية وقومية وإنسانية كبرى ، لرعاية فئة الأسرى الفلسطينيين المحررين من سجون الاحتلال الصهيوني ، وهي مسؤولية جماعية وفصائلية ، لتقليل التأثيرات السلبية على هؤلاء المجاهدين الفلسطينيين من أجل الحرية والاستقلال الفلسطيني من نير الاحتلال الصهيوني المتواصل على الشعب الفلسطيني منذ ستة عقود ونصف .

ويبدو أن هناك نقصا واضحا في بث وتعميم التجارب الاعتقالية الفلسطينية ، من أسرى فلسطين المحررين ، بين صفوف الشعب الفلسطيني ، ولهذا نلاحظ اعترافات متجددة من المعتقلين الفلسطينيين الجدد في الزنازين والسجون الصهيونية وخاصة لدى غرف العار ( عملاء وجواسيس الاحتلال – العصافير ) الذي ينتزعون الاعترافات من الأجيال الفلسطينية الشابة من ذوي التجربة القليلة في مواجهة التحقيق لدى الأجهزة الأمنية الصهيونية .

قائمة المصادر والمراجع

أولا : القرآن الكريم .

ثانيا : الموسوعة الإلكترونية الشاملة : كتب الأحاديث النبوية الشريفة ( البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل والترمذي وأبن ماجه والنسائي وأبو داود ) .

ثالثا : القوانين : قانون الاسرى والمحررين رقم (19) لسنة 2004م

رابعا : الكتب :

1) الاتفاقية الإسرائيلية المرحلية حول الضفة الغربية وقطاع غزة ( واشنطن : مركز القدس للإعلام والاتصال ، 1995 ) .

2) د. كمال علاونه ، فلسطين العربية المسلمة ( نابلس : مؤسسة الإسراء العربي ، 2013 م ) .

3) أحمد قريع ( أبو علاء ) ، الرواية الفلسطينية الكاملة للمفاوضات من أوسلو إلى خريطة الطريق ( بيروت : مؤسسة الدراسات الفلسطينية ، 2005 ) .

خامسا : الدوريات :

– صحيفة الحياة الجديدة ، رام الله ، 2012 م .

سادسا : الإنتر نت Internet

1. شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) http://www.israj.net

2. الموقع الإلكتروني لجمعية نادي الأسير الفلسطيني ppsmo.p s

3. الموقع الالكتروني للمركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى http://www.pcdd.ps

4. دنيا الوطن http://www.alwatanvoice.com

5. شبكة معا الإخبارية .

الانتخابات العبرية ( الإسرائيلية ) للكنيست أل 19 والحكومة الصهيونية أل 33 ( د. كمال إبراهيم علاونه )

 

مبنى الكنيست العبري في مستوطنة غفات رام ( تل الشيخ بدر قرب القدس المحتلة )
الانتخابات العبرية ( الإسرائيلية ) للكنيست أل 19 والحكومة الصهيونية أل 33

 

 

 

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11) لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (12) لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (13) لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (14) كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (15) كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16) }( القرآن المجيد – الحشر ) .

إستهلال

بعد الخلافات الحكومية والتشريعية الصهيونية حول عدة مسائل داخلية وخارجية ، تم التوافق الحزبي بين الحكومة الصهيونية والمعارضة على تبكير موعد الانتخابات ، وطرح الأمر على الكنيست العبري فصوت الحضور بالإجماع في ساعة مبكرة من فجر يوم الثلاثاء 16 تشرين الاول 2012 لصالح حل الكنيست ( البرلمان ) وإنهاء فترة عمله قبل نحو عشرة شهور من الموعد المقرر في تشرين الاول 2013 ، وقرر 100 عضو من أصل 120 عضوا بالقراءة الثالثة ، إجراء انتخابات جديدة يوم الثلاثاء  22 يناير/كانون الثاني 2013 .
وذكر جهاز الإحصاء المركزي في الكيان الصهيوني “إسرائيل” أن عدد الناخبين في البلاد وصل في دورة الكنيست التاسعة عشر إلى 5.1 مليون ناخب بالاضافة إلى 560 ألف ناخب ( إسرائيلي ) يحق له التصويت في الخارج، كما لا يشمل غير المسجلين في سجل الناخبين.
وأن نسبة 81 % من أصحاب حق الاقتراع هم من اليهود ، و15% من الأقليات والديانات الأخرى من مسلمين ومسيحيين ودروز ، إضافة إلى 4% هم غير مسجلين كيهود في وزارة الداخلية غالبيتهم مهاجرون من الاتحاد السوفيتي المنهار. وأقرت اللجنة المالية للكنيست العبري ميزانية انتخابات الكنيست ال 19 بمبلغ 246 مليون و 781 ألف شيكل ( كل 3.6 شيكل تعادل دولار أمريكي واحد ) . وقدر بعض خبراء الاقتصاد في الكيان الصهيوني تكلفة الانتخابات العامة الاجمالية بـ 450 مليون شيكل، 247 مليون شيكل منها ستذهب كميزانية مستقلة للجنة الانتخابات المركزية .
وأوضحت التقديرات العبرية أن 200 مليون شيكل إضافية ستخصص لتمويل قوائم الأحزاب المشتركة في الانتخابات، كما خصص لكل عضو كنيست 1.32 مليون شيكل، في حين أنه صرف مبلغ مشابه لكل قائمة فضلاً عن إضافات أخرى .
ومهما يكن من أمر ، انتهى مساء يوم الخميس 6 كانون الاول 2012 ، موعد تقديم القوائم الانتخابية لخوض انتخابات الكنيست التاسعة عشرة حيث تقدمت 34 قائمة وحزب سياسي لخوض هذه الانتخابات . وتقدمت هذه القوائم الحزبية  والتحالفية إلى لجنة الانتخابات المركزية الصهيونية ( الإسرائيلية ) رسميا ، وذلك بعد أن أعلن حزب الاستقلال بزعامة  إيهود باراك “عتسمؤوت” عن عدم خوضه المعركة الانتخابية، كما أعلنت “الحركة الخضراء” عن عدم خوض المعركة الانتخابية أيضا.
وحسب قانون الانتخابات الصهيوني فقد بدأت يوم الثلاثاء 8 كانون الثاني 2013  ، حملة الدعاية الانتخابية لمختلف الاحزاب والقوائم الانتخابية التي خاضت لاحقا غمار الانتخابات للكنيست العبري بيوم الثلاثاء 22 كانون الثاني 2013 وذلك قبل اسبوعين من يوم الاقتراع الفعلي الرسمي في الكيان الصهيوني .
وبدأت يوم الأربعاء 9 كانون الثاني عملية تصويت اليهود ( الإسرائيليين ) خارج الكيان الصهيوني لانتخابات الكنيست التاسعة عشر بالتوقيت المعمول به في الكيان الصهيوني “إسرائيل”، في 96 ممثلية وسفارة في العالم لمدة 31 ساعة ، لحوالي 400 ألف ناخب ( إسرائيلي ) من  أصحاب حق التصويت.
وقد أجريت الانتخابات العامة للكنيست ال 19 في يوم الثلاثاء 22 كانون الثاني 2013 م ، بمنافسة 34 قائمة انتخابية في الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة ( انسحبت اثنتين قبل يوم الانتخابات ) بإشراف إلياكيم روبنشتاين، رئيس لجنة الانتخابات المركزية الصهيونية ( الاسرائيلية ) وقاضي المحكمة العليا ونوابه من ممثلي القوائم والاحزاب المرشحة . وبلغ عدد أصحاب حق الاقتراع قرابة 5.660 مليون ناخب وناخبة منهم نحو 800 ألف عربي . وشارك فعليا في هذه الانتخابات البرلمانية قرابة 67.5 % من اصحاب حق الاقتراع لاختيار 120 عضوا هو إجمالي عدد مقاعد البرلمان العبري ( الكنيست ) .
ومن المعلوم أن جميع يهود فلسطين المحتلة ممن يبلغ سن 18 عاما فأعلى له حق الاقتراع في الصناديق الانتخابية التي تشرف عليها لجنة الانتخابات المركزية العبرية في تل ابيب . ويشارك في هذه الانتخابات العبرية عادة أعضاء الجاليات اليهودية بفلسطين الكبرى ( الجليل والمثلث والنقب والساحل والضفة الغربية ) وتمتنع نسبة كبيرة من المواطنين العرب القاطنين بفلسطين المحتلة عن الادلاء بالصوت الانتخابي لأسباب شتى .
وبلغ عدد الاصوات الصالحة المطلوبة للدخول إلى الكنيست هو 73 ألف صوت لعام 2013 ، بدلا من 67,500 صوت كما كانت في الانتخابات السابقة لعام 2009 .
كما تبين أن نسبة التصويت العامة القطرية لليهود والعرب ، وصلت إلى 66.6% بواقع 3.767 مليون ناخب تقريبا من بين 5.660 مليون ناخب من الذكور والاناث ، من أصل 8 ملايين نسمة يعيشون بالكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة .
وكانت الشرطة العبرية عملت على تأمين وضمان الامن والنظام العام في مراكز الاقتراع واماكن تجمعات الجمهور, اذ انتشر اكثر من 20 الف شرطي وحارس في انحاء البلاد .

الاجتماع الرسمي للكنيست أل 19

عقد البرلمان ( الكنيست ) العبري يوم الثلاثاء 5 شباط 2013 م ، الاجتماع الأول في مستوطنة غفات رام ( تل الشيخ بدر قرب القدس المحتلة ) ، بعد تثبيت النتائج النهائية للانتخابات الصهيونية ، وترأس هذا الاجتماع عضو الكنيست الأكبر سنا وفقا للقانون العبري .
ويعتبر هذا الاجتماع اجتماعا احتفاليا الذي حضره رئيس الكيان الصهيوني شمعون بيرس، وبنيامين نتنياهو رئيس الحكومة أل 32 ، ورئيس المحكمة العليا ، ورئيس أركان الجيش الصهيوني ، ورئيس جهاز الشاباك ، ورئيس جهاز الموساد ، وحاخامات ( رجال دين يهود ) عن مختلف الطوائف اليهودية ، والاعضاء المنتخبين الجددد أل 120 عضوا المشمولين بالتمثيل النسبي .

 

وهذا الاجتماع ليتعرف كل عضو كنيست على الكرسي والمكان الذي سيجلس عليه في جلسات الكنيست، وتم أداء جميع الاعضاء قسم الولاء المتعارف عليه لدى انتخاب برلمان جديد في الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة .
ويضم الكنيست العبري التاسع عشر الحالي 48 عضو كنيست جديد يدخلون البرلمان الصهيوني ( الاسرائيلي ) لأول مرة، في حين ترأس الاجتماع عضو الكنيست فؤاد بن العيزر ” من حزب العمل ” كونه الأكبر سنا بين 120 عضوا في الكنيست، كذلك يوجد في الكنيست الجديد 27 امرأة أصغرهن سنا سيتو شيفر 27 عاما من حزب “العمل” الصهيوني . وخدم في الجيش الصهيوني 87 % من مجمل أعضاء الكنيست ، والمستثنيين من الخدمة العسكرية هم 15 عضوا فقط : 11 عضوا عربيا لأنهم معفيين من الخدمة العسكرية الاجبارية بالجيش الصهيوني ، وعضوين من حزب ( هناك مستقبل ) ، هما : رينا فرنكل ، وداب ليفمان ، وعضوين من إئتلاف الليكود – بيتنا .
وفي السياق ذاته ،  أظهرت نتائج الانتخابات الصهيونية العبرية ( الإسرائيلية ) الأخيرة التي نظمت يوم الثلاثاء 22 كانون الثاني 2013 لاصحاب السبت في الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة ، أن ثلث اعضاء الكنيست هم من المتدينين ، إذ إضافة إلى 11 نائبا عن حزب “شاس” و7 نواب عن كتلة التوراة اليهودية “يهدوت هتوراه” هناك 17 نائبا ينتمون إلى التيار الديني الصهيوني.
كذلك أظهرت نتائج الانتخابات ارتفاع التمثيل النسائي بأربع نواب قياسا بدورة الكنيست الثامنة عشرة السابقة، حيث وصل عددهن إلى 27 نائباً بينهن عربية واحده. وهناك تسعة نواب كانوا يعملون كصحافيين وإعلاميين ، ورئيسا أركان سابقين اضافة الى رئيسين سابقين للشاباك.
وقال المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلية “مدار” انه : تشكل قائمة الليكود – بيتنا اكبر القوائم التي نجحت في الدخول الى الكنيست وتضم 31 عضوا فيما يشكل حزب كاديما أصغر الاحزاب ويضم عضوين فقط. وقد استطاعت 12 قائمة اجتياز نسبة الحسم والدخول الى الكنيست ال 19.

وفيما يلي قائمة بأسماء أعضاء الكنيست ال19، وسيرة ذاتية مختصرة لكل منهم ، وفقا للنتائج النهائية للانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء 22 / 1 / 2013 م :

“الليكود – إسرائيل بيتنا”
1. بنيامين نتنياهو – رئيس الحكومة الحالي ووقد كلف بتشكيل الحكومة العبرية لعام 2013 ونحج في التشكيل . وهو من مواليد عام 1949. رئيس حزب الليكود. حصل من جامعة M.I.T. على شهادة البكالوريوس في موضوع الهندسة المعمارية وعلى شهادة الماجستر في موضوع إدارة الأعمال.
2. أفيغدور ليبرمان – وزير الخارجية السابق. رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”. مولود في العام 1958 في الاتحاد السوفييتي السابق . حامل البكالوريوس في العلوم الاجتماعية من الجامعة العبرية في القدس.
3. غدعون ساعر – وزير التربية والتعليم. مولود في العام 1966. حاصل على شهادة البكالوريوس (B.A) في العلوم السياسية وشهادة البكالوريوس في موضوع الحقوق (LLB) من جامعة تل أبيب.
4. يائير شامير. نجل رئيس الحكومة الأسبق إسحاق شامير. مولود في العام 1945. درس الهندسة الكهربائية والالكترونية في معهد التخنيون في حيفا. عمل رئيسا للصناعات الجوية الصهيونية .
5. غلعاد أردين – وزير حماية البيئة. مولود في العام 1970. حاصل على شهادة البكالوريوس في موضوع المحاماة (L.L.B) من جامعة بار إيلان وعلى شهادة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة تل أبيب.
6. سيلفان شالوم – وزير تطوير النقب والجليل ونائب رئيس الحكومة. مولود في العام 1958 في تونس. عمل كصحافي، ودرس المحاماه والمحاسبة.
7. عوزي لانداو – وزير البنية التحتية. مولود في العام 1943. وحاصل على شهادة الدكتوراه من المعهد التكنولوجي في ولاية ماساتشوسيتس (MIT) في الولايات المتحدة.
8. يسرائيل كاتس – وزير المواصلات. مولود في العام 1955. المهنة مزارع. حاصل على شهادة البكالوريوس من الجامعة العبرية في القدس.
9. داني دانون – رئيس حركة الليكود العالمية. مولود في العام 1971. حاصل على شهادة البكالوريوس في موضوعي الإدارة العامة والسياسة العامة من الجامعة العبرية في القدس، وعلى شهادة البكالوريوس في موضوع العلاقات العامة من جامعة فلوريدا الدولية.
10. سوفا لاندفر- مولودة في الاتحاد السوفييتي عام 1949. هاجرت إلى إسرائيل في العام 1979. تحمل شهادة ماجستير.
11. رؤوفين ريفلين – رئيس الكنيست. مولود في العام 1939. حامل شهادة البكالوريوس في موضوع الحقوق من الجامعة العبرية في القدس.
12. موشيه يعلون – وزير الشؤون الاستراتيجية ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق. ووزير الجيش الصهيوني حاليا ، مولود في العام 1950. حاصل على شهادة البكالوريوس في موضوع العلوم السياسية من جامعة حيفا.
13. يتسحاق أهارونوفيتش – وزير الأمن الداخلي. مولود في العام 1950. حاصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ العام من جامعة حيفا.
14. زئيف ألكين – مولود في الاتحاد السوفييتي في العام 1971 وهاجر إلى إسرائيل في العام 1990. حامل شهادة البكالوريوس في موضوعي تاريخ الشعب اليهودي والرياضيات من الجامعة العبرية في القدس، وشهادة الماجستير في موضوع تاريخ الشعب اليهودي من الجامعة العبرية في القدس، ويدرس في الجامعة العبرية في القدس للحصول على شهادة الدكتوراه في موضوع تاريخ الشعب اليهودي.
15. تسيبي حوطوفيلي – مولودة في العام 1978. تتعلم للحصول على شهادة الدكتوراة من جامعة تل أبيب. حاملة شهادتي البكالوريوس والماجستير في موضوع الحقوق من جامعة بار إيلان وحاملة شهادة المحاماة.
16. أورلي ليفي – أبُقسيس – مولودة في العام 1973. حاملة شهادة البكالوريوس في موضوع الحقوق.
17. ياريف ليفين – مولود في العام 1969. محام.
18. يولي إدلشتاين – وزير الإعلام. مولود في العام 1958 في أوكرانيا، وهاجر إلى ( إسرائيل ) في العام 1987. خريج المعهد الديني “عَمِيتِي يروشلايم”.
19. فاينا كيرشنباوم – مولودة في الاتحاد السوفييتي السابق في العام 1955. حاملة شهادة البكالوريوس في موضوع الدراسات العامة من جامعة تايمز فالي البريطانية وشهادة الماجستير في موضوع إدارة الأعمال من جامعة دربي البريطانية.
20. حاييم كاتس – مولود في ألمانيا في العام 1947 وهاجر إلى ( إسرائيل ) في العام 1949. فني الكتروني.
21. ميري ريغف – مولودة في العام 1965. الناطقة العسكرية السابقة. حاصلة على شهادة البكالوريوس في موضوع التعليم غير الرسمي وشهادة الماجستير في موضوع إدارة الأعمال.
22. دافيد روتيم – مولود في العام 1949. حاصل على شهادة البكالوريوس في الحقوق (LLB) من الجامعة العبرية في القدس.
23. موشيه فيغلين – زعيم الجناح الاستيطاني اليهودي المتطرف في حزب الليكود. مولود في العام 1962. درس في المعهد الديني (ييشيفاه) “أور عتصيون”.
24. يوفال شطاينيتس – وزير المالية. مولود في العام 1958. حامل شهادة الدكتوراه في موضوع الفلسفة.
25. روبرت إيلاتوف – ولد في الاتحاد السوفييتي في العام 1971، وهاجر إلى ( إسرائيل ) في العام 1985.
26. تساحي هنغبي – مولود في العام 1957. حاصل على شهادة البكالوريوس في العلاقات الدولية والبكالوريوس في الحقوق من الجامعة العبرية في القدس.
27. ليمور ليفنات – وزيرة الثقافة والرياضة. مولودة في العام 1950.
28. حمد عمار – مولود في العام 1964. حامل شهادة البكالوريوس في موضوعي العلوم الاجتماعية والحقوق.
29. أوفير أكونيس – مولود في العام 1973. حامل شهادة البكالوريوس في موضوعي العلاقات الدولية والعلاقات السياسية في مجال العلوم الاجتماعية والآداب.
30. غيلا غَمليئيل – مولودة في العام 1974. حاصلة على شهادة البكالوريوس في موضوعي تاريخ الشرق الأوسط والفلسفة من جامعة بن غوريون في النقب كما على شهادة الماجستير في موضوع الفلسفة من نفس الجامعة.
31. شمعون أوحيون – مولود في العام 1945 في المغرب وهاجر إلى ( إسرائيل ) في العام 1956. يدرس موضوع التربية في جامعة بار إيلان.

حزب “ييش عَتيد” (يوجد مستقبل)
1. يائير لبيد – مولود في العام 1963. موسس حزب “يوجد مستقبل”. إعلامي وكاتب وصحافي سابق. لا يحمل شهادة “بجروت” الموازية لشهادة التوجيهي. ولوحق لمنعه من الالتحاق بدرجة الدكتوراه لانه لا يحمل البغروت ولا البكالوريوس ولا الماجستير .
2. شاي فيرون – حاخام. مولود في العام 1965. يحمل شهادة في الحقوق ويدرّس في جامعة بار إيلان والمركز المتعدد المجالات في هرتسيليا وكلية يعقوب هرتسوغ في مستوطنة “ألون شفوت”. باحث في “المعهد الإسرائيلي للديمقراطية”
3. ياعيل غرمان – رئيسة بلدية هرتسيليا من قائمة حزب ميرتس حتى مطلع العام 2013. مولودة في العام 1947. تحمل شهادة البكالوريوس في التاريخ العام وشهادة الماجستير في إدارة الأعمال.
4. مائير كوهين – مولود في العام 1955. كان رئيسا لبلدية ديمونا عن قائمة حزب “إسرائيل بيتنا”. يحمل شهادة البكالوريوس في التاريخ.
5. يعقوب بيري – رئيس الشاباك الأسبق. مولود في العام 1944. حاصل على شهادة البكالوريوس في تاريخ الشرق الأوسط وتاريخ ( أرض إسرائيل ) .
6. عوفر شيلح – مولود في العام 1960. صحافي وكاتب ومحلل متخصص في الشؤون الأمنية. حاصل على شهادة الماجستير في الأدب الانجليزي وكتابته من جامعة نيويورك.
7. عَليزا لافي – مولودة في العام 1964. تدرّس موضوع الإعلام في جامعة بار إيلان.
8. يوئيل رزبوزوف – مولود في الاتحاد السوفييتي السبق في العام 1980، وهاجر إلى ( إسرائيل ) في العام 1991. حاصل على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال. ويحمل شهادة مدرب لرياضة الجودو.
9. عادي كول – مولودة في العام 1976. درست الحقوق في الجامعة العبرية في القدس.
10. كارين إلهارار – مولودة في العام 1977. محامية. كانت مديرة العيادة القانونية في جامعة بار إيلان.
11. ميكي ليفي – قائد الشرطة السابق في منطقة القدس وملحق الشرطة ( الإسرائيلية ) في الولايات المتحدة. مولود في العام 1951.
12. شمعون سولومون – مولود في أثيوبيا في العام 1968 وهاجر إلى ( إسرائيل ) في العام 1980. يحمل شهادة البكالوريوس في العمل الاجتماعي.
13. روت كلدرون – مولودة في العام 1961. تحمل شهادة الدكتوراه، وهي باحثة في “التلمود” وفي التربية.
14. بنينا حمانو – شاتا – مولودة في أثيوبيا في العام 1981 وهاجرت إلى إسرائيل في العام 1984. تحمل شهادة المحاماة.
15. رينا فرانكل – مولودة في الاتحاد السوفييتي في العام 1956 وهاجرت إلى ( إسرائيل ) في العام 1990.
16. يِفعات كاريف – مولودة في العام 1973. تحمل شهادة الماجستير في العمل الاجتماعي.
17. دوف ليفمان – حاخام. مولود في الولايات المتحدة في العام 1971 وهاجر إلى إسرائيل في العام 2004. يحمل شهادة البكالورويوس في موضوع التربية وشهادة الماجستير في الدراسات اليهودية من جامعة جون هوبكينس.
18. بوعاز توبوروفسكي – مولود في العام 1980. يحمل شهادة الماجستير في القانون وشهادة البكالوريوس في الاقتصاد.
19. رونين هوفمان – مولود في العام 1963. يحمل شهادة الدكتوراه، وهو خبير في إدارة الأزمات وتسوية النزاعات وباحث في مجال السياسات ضد الإرهاب.

حزب العمل
1. شيلي يحيموفيتش – مولودة في العام 1960. حاملة شهادة البكالوريوس في علوم السلوك في مواضيع علم النفس وعلم الاجتماع وعلم الانسان من جامعة بن غوريون.
2. يتسحاق هرتسوغ – مولود في العام 1960. حاصل على شهادة البكالوريوس في موضوع الحقوق (L.L.B) من جامعة تل أبيب.
3. ايتان كابِل – مولود في العام 1959. درس لشهادة البكالوريوس في الجامعة العبرية في القدس ولم يحصل على شهادة.
4. ميراف ميخائيلي – مولودة في العام 1966. إعلامية. تدرّس موضوع الإعلام في الكلية الأكاديمية للإدارة.
5. بنيامين بن اليعزر – وزير حربية وجنرال سابق. مولود في العام 1936 في العراق وهاجر إلى ( إسرائيل ) في العام 1950. خريج مدرسة القيادة والركن الخاصة بالجيش الصهيوني وكلية الأمن الوطني.
6. حيليك بار – سكرتير عام حزب العمل. مولود في العام 1975.
7. عومر بار ليف – مولود في العام 1953. قائد وحدة كوماندوس النخبة “سرية هيئة الأركان العامة”. نجل رئيس أركان الجيش الصهيوني الأسبق حاييم بار ليف. خريج كلية الزراعة التابعة للجامعة العبرية.
8. ستاف شَبّير – مولودة في العام 1985. اشتهرت كإحدى القائدات المبادرات للاحتجاجات الاجتماعية في العام 2011. تحمل شهادة البكالوريوس في الصحافة وعلم الاجتماع من جامعة سيتي في لندن وتدرس موضوعي التاريخ وفلسفة العلوم لشهادة الماجستير في جامعة تل أبيب.
9. أفيشاي برافرمان – مولود في العام 1948. حاصل على شهادة الدكتوراه (PHD) في موضوع الاقتصاد من جامعة ستانفورد.
10. أريئيل مارغليت – مولود في العام 1980. صحافي. يحمل شهادة البكالوريوس في الإدارة والفلسفة من جامعة تل أبيب، والماجستير من مدرسة الاقتصاد في لندن والماجستير في العولمة والإعلام الصيني من جامعة فودان في شنغهاي.
11. ايتسيك شمولي – أحد قادة الاحتجاجات الاجتماعية في العام 2011. مولود في العام 1980. درس موضوع التربية الخاصة في كلية أورانيم.
12. ميكي روزنطال – إعلامي. مولود في العام 1955. يحمل شهادة البكالوريوس في التاريخ.
13. ميخال بيران – مولودة في العام 1978. تدرس لشهادة الدكتوراه.
14. نحمان شاي – الناطق العسكري الأسبق. مولود في العام 1946. حامل شهادة البكالوريوس في موضوعي التاريخ العام والعلوم السياسية من الجامعة العبرية في القدس وشهادة الماجيستر في موضوع إعلام الجماهير من الجامعة العبرية في القدس.
15. موشيه مزراحي – مولود في العام 1950. ضابط شرطة متقاعد.

“البيت اليهودي”
1. نفتالي بينيت – رئيس حزب البيت اليهودي ، مولود في العام 1972. تولى في الماضي منصب مدير مكتب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو. وبعد ذلك أصبح مدير عاما لمجلس المستوطنات اليهودية .
2. أوري أريئيل – مولود في العام 1952. دراسة ثانوية.
3. نيسان سلوميانسكي – مولود في العام 1946. حامل شهادة التدريس في موضوعي علوم الرياضة والفيزياء من جامعة بار إيلان وشهادة البكالوريوس في موضوع الفيزياء.
4. ايلي بن دهان – حاخام. مولود في الدار البيضاء (المغرب) في العام 1954 وهاجر إلى ( إسرائيل ) في العام 1956. يحمل شهادتي البكالوريوس والماجستير في الإدارة العامة من الجامعة العبيرية في القدس.
5. أييلت شاكيد – مولودة في العام 1976. تحمل شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية وعلم الحاسوب.
6. أوري أورباخ – مولود في العام 1960. تخرج من المعهد الديني “هداريم” وكلية لإعداد المعلمين.
7. زفولون كلفا – مولود في العام 1962. درس في معاهد دينية يهودية.
8. أفي فورتسمان – مولود في العام 1970. تعلم في معاهد دينية يهودية.
9. مردخاي يوغيف – مولود في العام 1956. يحمل شهادة الماجستير في العلوم السياسية، وحريج كلية الأمن الوطني.
10. أوريت ستروك – مولودة في العام 1960. تسكن في البؤرة الاستيطانية اليهودية في قلب مدينة الخليل.
11. يوني شتبون – مولود في العام 1979. يحمل شهادة البكالورويوس في الإدارة والاستراتيجية من المركز الأكاديمي المتعدد المجالات في هرتسيليا.
12. شولي معلم – مولودة في العام 1965. تحمل الماجستير في هندسة الصناعة والإدارة وشهادة البكالوريوس في التمريض.

حركة شاس
1. ايلي يشاي – وزير الداخلية السابق . مولود في العام 1962. درس في معاهد دينية يهودية.
2. أرييه درعي – مولود في المغرب في العام 1959 وهاجر إلى ( إسرائيل ) ، في العام 1968. درس في معاهد دينية.
3. أريئيل أتياس – وزير الإسكان. مولود في العام 1970.
4. يتسحاق كوهين – مولود في العام 1951. فني طيران.
5. مِشولَم نهاري – وزير بلا حقيبة. مولود في العام 1951. خريج دار المعلمين وحامل شهادة البكالوريوس في موضوع التدريس.
6. أمنون كوهين – مولود في أوزبكستان في العام 1960 وهاجر إلى ( إسرائيل ) في العام 1973. حاصل على شهادة البكالوريوس في العلوم الاجتماعية من جامعة بار إيلان شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال من المجمع الأكاديمي في غفعات أونو.
7. يعقوب ميرغي – وزير الأديان. مولود في المغرب في العام 1960 وهاجر إلى ( إسرائيل ) في العام 1962.
8. دافيد أزولاي – مولود في المغرب في العام 1954 وهاجر إلى ( إسرائيل ) في العام 1963. خريج كلية لإعداد المعلمين.
9. يتسحاق فعاقنين – مولود في العام 1958. خريج كلية لإعداد المعلمين.
10. نيسيم زئيف – مولود في العام 1951. تعلم في معهد ديني لمدة 11 عاما ويحمل شهادة الترسيم للحاخامية .
11. أبراهام ميخائيلي – مولود في جورجيا في العام 1957 وهاجر إلى ( إسرائيل ) ، في العام 1971. حامل شهادة البكالوريوس في موضوع الحقوق المدنية من جامعة بار إيلان.

التوراة اليهودية “يهدوت هتوراه”
1. يعقوب ليتسمان – نائب وزير الصحة. مولود في ألمانيا في العام في العام 1948. درس في معاهد دينية.
2. موشيه غفني – مولود في العام 1952. خريج معاهد دينية يهودية.
3. مائير بوروش – نائب وزير في وزارة التربية والتعليم. مولود في العام 1955. خريج معهد ديني يهودي.
4. أوري مكليف – مولود في العام 1957.
5. مناحيم إليعزر موزيس – مولود في العام 1946. خريج معهد ديني يهودي.
6. يسرائيل آيخلير – مولود في العام 1955. كاتب صحفي. خريج معهد ديني.
7. يعقوب آشر – رئيس بلدية بني براك. مولود في العام 1965.

حزب “الحركة”
1. تسيبي ليفني – رئيس حزب الحركة ، وزيرة خارجية صهيونية سابقة. مولودة في العام 1958. حاملة شهادة البكالوريوس في موضوع الحقوق L.L.B من جامعة بار إيلان.
2. عمرام متسناع – جنرال متقاعد. مولود في العام 1945. شهادة البكالوريوس في موضوع الجيوغرافيا من جامعة حيفا. خريج كلية الحرب التابعة للجيش الأمريكي في بنسيلفنيا. خريج البرنامج لرجال الجمهور الكبار في مركز العلاقات الدولية في جامعة هارفارد في أمريكا. شهادة الماجيستر في العلوم الدولية من جامعة حيفا.
3. عمير بيرتس – رئيس حزب العمل الأسبق. مولود في المغرب في العام 1952 وهاجر إلى ( إسرائيل ) في العام 1956. خريج معهد “شَاعَار هَنِيجِف”.
4. دافيد تسور – قائد وحدة حرس الحدود السابق وقائد الشرطة الصهيونية في منطقة تل أبيب سابقا. مولود في العام 1959 يحمل شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة تل أبيب.
5. مائير شيطريت – تولى عدة مناصب وزارية عن حزبي الليكود وكديما. مولود في المغرب في العام 1948 وهاجر إلى إسرائيل في العام 1957. حامل شهادة الماجستر في السياسة العامة من جامعة بار إيلان. يقوم بإعداد أطروحة للحصول على شهادة الدكتوراه من جامعة بار إيلان.
6. إليعزر شطيرن – جنرال في الاحتياط. قائد شعبة القوى البشرية في الجيش الصهيوني . مولود في العام 1956. حامل شهادة البكالوريوس في دراسات أرض ( إسرائيل ) من جامعة بار إيلان. شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة تل أبيب.

حزب ميرتس
1. زهافا غلئون – مولودة في الاتحاد السوفييتي السابق في العام 1956 وهاجرت إلى ( إسرائيل ) في العام 1960. حاملة شهادة البكالوريوس في موضوع التعليم وشهادة التعليم في موضوعي اللغة وتعليم ذوي الإعاقات. تدرس للحصول على شهادة الماجستير من الجامعة العبرية في القدس.
2. إيلان غيلئون – مولود في رومانيا في العام 1956. حامل شهادة البكالوريوس في موضوعي العلاقات الدولية والعلوم السياسية من الجامعة العبرية في القدس.
3. نيتسان هوروفيتس – مولود في العام 1965. خريج كلية الحقوق في جامعة تل أبيب.
4. ميخال روزين – مولودة في العام 1969. رئيسة رابطة مراكز ضحايا العنف الجنسي في ( إسرائيل ) . حاملة شهادة الماجستير في دراسات الجنوسية والعلوم الاجتماعية وتعد لشهادة الدكتوراه.
5. عيساوي فريج – مولود في العام 1963. من كفر قاسم. مراقب حسابات.
6. تمار زاندبرغ – مولودة في العام 1976. تدرس للحصول على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية.

القائمة العربية الموحدة
1. إبراهيم صرصور – مولود في العام 1959. حامل شهادة البكالوريوس في مواضيع الإنجليزية والأدب وعلم اللغات من جامعة بار إيلان.
2. أحمد طيبي – مولود في العام 1958. طبيب.
3. مسعود غنايم – مولود في العام 1965. حامل شهادة البكالوريوس في موضوع تاريخ الشرق الأوسط من جامعة حيفا.
4. طالب أبو عرار – رئيس سلطة محلية سابق. مولود في العام 1963.

الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة
1. محمد بركة – مولود في العام 1955. درس موضوع الرياضيات في جامعة تل أبيب.
2. حنا سويد – مولود في العام 1955. حامل شهادة البكالوريس والماجستير في موضوع الهندسة المدنية وشهادة الدكتوراة بالتخصص في تنظيم المدن من معهد التخنيون في حيفا.
3. دوف حنين – مولود في العام 1958. حامل شهادة البكالوريوس في موضوع الحقوق من الجامعة العبرية وشهادة الدكتوراه في موضوع العلوم السياسية من جامعة تل أبيب و”بوست الدكتوراه” في العلوم السياسية من جامعة أكسفورد.
4. عفو إغبارية – مولود في العام 1949. حامل شهادة الدكتوراه في موضوع الطب من جامعة لنينغراد (الاتحاد السوفياتي سابقا).

التجمع الوطني الديمقراطي
1. جمال زحالقة – مولود في العام 1955. حاصل على شهادة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في موضوع الصيدلة من الجامعة العبرية في القدس.
2. حنين زعبي – مولودة في العام 1969. حاملة شهادة البكالوريوس في موضوعي علم النفس والفلسفة من جامعة حيفا وشهادة الماجستير في موضوعي الإعلام والصحافة من الجامعة العبرية في القدس.
3. باسل غطاس – مولود في العام 1956. يحمل شهادة الدكتوراه من جامعة مريلاند في الولايات المتحدة.

حزب كديما
1. شاؤل موفاز – رئيس أركان الجيش الصهيوني ووزير حربية سابق. مولود في إيران في العام 1948 وهاجر إلى ( إسرائيل ) في العام 1957. خريج كلية القيادة والأركان التابعة لمشاة البحرية الأمريكية (المارينز) في كوانتيكو بولاية فرجينيا يحمل شهادة البكالوريوس في موضوع إدارة الأعمال من جامعة بار إيلان.
2. يسرائيل حسون – نائب رئيس الشاباك السابق. ولد في سورية في العام 1955. حامل شهادة البكالوريوس في موضوعي علاقات الدولة والعلوم السياسية من جامعة حيفا.

 

بنيامين نتنياهو ويائير لبيد وشيلي يحيموفيتش وتسيفي ليفني

 

أسماء القوائم الانتخابية للكنيست أل 19 ( 34 قائمة انتخابية حزبية )

تم تسجل 170 مرشحا ، في 14 قائمة انتخابية فردية وتحالفية رئيسية ، وكان من المتوقع أن تجتاز جميعها بسهولة اقتراعية نسبة الحسم البالغة 2 % من مجمل الاصوات المقنرعة فعليا والصالحة حسب المعايير الانتخابية للجنة الانتخابات المركزية الصهيونية ، ضمن القوائم الحزبية الانتخابية لانتخابات الكنيست أل 19 التي جرى تنظيمها في 22 كانون الثاني 2013 م ، ألا أن قائمتين من تلك القوائم أعلنت انسحابها من حلبة المنافسة الانتخابية قبل موعد الانتخابات بقليل فبقيت 12 قائمة تصارع على مقاعد الكنيست حيث اجتازت هذه القوائم الانتخابية نسبة الحسم وفاز أكبرها 31 مقعدا وهي كتلة ( الليكود – بيتنا ) وأصغرها حزب كاديما بمقعدين رغم أن كان القائمة الاكثر عددا في الانتخابات العامة بالكيان الصهيوني بالكنيست أل 18 لعام 2009 ، حيث فاز آنذاك ب 28 مقعدا من اصل 120 مقعدا هي مجمل مقاعد الكنيست .
وفيما يلي أسماء القوائم الانتخابية للكنيست أل 19 ( 34 قائمة انتخابية حزبية ) التي قدمت الى لجنة الانتخابات المركزية الصهيونية ( الاسرائيلية ) لخوض الانتخابات البرلمانية العامة ل 120 مقعدا ، في 22 كانون الثاني 2013 ، ولكن تخطيط هذه القوائم للحصول على المقاعد النيابية لم يكن كما كان مأمولا :
الليكود بيتنا - بنيامين نتنياهو وافيغدور ليبرمان
قائمة اليكود/ بيتنا (تحالف الليكود مع اسرائيل بيتنا ) الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم الآن
1- بنيامين نتنياهو ،2- افيغدور ليبرمان ،3- جدعون ساعر ،4- يائير شامير ،5- جلعاد اردان ،7- سلفان شالوم،8- سيفي ليندون،9-  يسرائيل كاتس،10-  داني دنون،11- سوفا ليندبر،12- رئيفوفن ريفلن،13- موشي يعلون،14- يتسحق اهرونوفتش،15-  زئيف الكين،16-  تسيفي حطيبولي،17-  اورلي ليفي،18-  يلريف ليفين، 19- يولي ادليشتين، 20- بانا كيرشنباوم، 21- حايم كاتس،22-  ميري ريجف، 23- ديفد روتم،24- موشي فيجلن،25-  يوفال شتنتس، 26- روبرت ايلتوف،27- تساحي هانجبي،28 ليمور ليفنات، 29- حامز عمار، 30- اوفير اكونس، 31- جيلا جمليئيل،32- شمعون اوحيون، 33- كرمل شاما،34-  اليكس ميلد،35- ليئون ليطينتسكي، 36- ديفد بيطون،37-  اوري برجي، 38- يوليا ميلينوبيسكي، 39- كاتي شطريط،40- ايوب قرة، 41- سمدار بت ادم

قائمة حزب العمل ( الوسطي المركز ) :
1-شيلي يحيموفتش ،2-  يتسحق هرتسوغ ،3- ايتن كابل، 4- ميرف ميكائيلي، 5- بن يامين بن اليعازر، 7- حليك بار،8- عومر بارليف،9- ستين شافير،10- افي شاي بروفرمن،11-  ارئيل مرجيلت،12- ايتسك شمولي،13-  ميكي روزنطال،14- ميكل بيرن،15-  نحمن شاي،16- موشي مزراحي ،17-  داني عطر،18- رالف مجادلة،19- كاديا حيلن، 20- نينو ابسززا،20-  يوسي يونا، 21- دانيلبن سيمون،22- سيفركرنفلد،23- حيلي طروفر، 24- يونا بريطل،25- صالح سعد

كتلة البيت اليهودي / وحزب الاتحاد الوطني – يميني متطرف
1-نفتلي بنت،2- اوري ارئيل ، 3- نيسان سلمونسكي،4-  الياهو بن دهان، 5- ايليت شكد، 6- اوري اور بن،7-  زبولن كلفا ،8- ابرهام فيرتسمان،9-  مريزكي يوجف،10-  اوريت ستروكستروك،11- يونتان شتفون،12-  شيلي مُعلم ،13-  هليل هوروفتسش،14- جيرمي جيمفل،15- نخي اييل

الحركة ( وسطي يساري ) :
1-تسفي ليفني ،2-  عميرام متسناع،3- عمير بيرتس،4- اليعازر شتيرن، 5- مئير شطريط،6-  دفيد تسور،7- يفال حسون،8-  سلامه مولا، 9- ميرف كوهن،10-  اوريت دوئرتس،11- اهرون فيلنسي،12- مجلي وهبة، الون طل ،13-  روبرت طيفيف،14- انكر بن زكن

شاس ( ديني يهودي شرقي ) :
1- إيلي يشاي ،2-  اريه درعي،3-  اريه تاياس،4-  يتسحق كوهن، 5- مشولام نهري، 7- امنون كوهن، 8- يعقوب مرغي،9-  دفيد ازولاي،10-  يتسحق فعكنين،11-  نسيم زئيف،12- ابراهام ميكائيلي،13-  يوئف بن تسور،14-  ليئور ادور، 15- عامي ايلوز،16-  ايليددون
يائر لبيد زعيم حزب ( يش عتيد - هناك مستقبل ) الصهيوني

 

يوجد مستقبل ( وسطي ) :
1-يائير لبيد، 2- شاي بيرون،3-  يعل جرمن،4-  مئيركوهن،5-  يعقوب  بيري، 6- عوعر شيلح، 7-عليزاليبيا، 8- يوئال رزبوزوف، 9- عادي كول،10- كارين الهرر،11-  ميكي ليفي،12-  شمعون واسو،13-  روت كلدرون،14- بنينا تمنو ،15- رينا برنيكل

ميرتس ( يساري ) :
1-زهافا جالئون، 2- ايلان جلئون،3-  نيتسان هروفيش، 4- 5- ميكل روزن، 6- عيساوي بريجي،7- تمار زندبرغ، 8- افيشالوم فيلن

يهودوت هتوراه ( يهودي ديني ) :
1-يعقوب ليتسمن،2- موشي جيفني،3-  مئير بروش،4-  اوري مكليف، 5- اليعيزرمودس،6-  يسرائيل ايخلر،7-  يعقوب اشر

كاديما ( ائتلاف يميني ) :
1-شاؤول موفاز،2-  يسرائيل حسون،3-ى يوحنان فلسنر، 4- رونيت تيروش، 5- شلي حرمش

الجبهة (حداش) ( عربي – يهودي  – يساري ) :
1-محمد بركة، 2- حنا سويد،4-  دف حنين، 5- عفو اغبارية،6- بيلة اسبنيولي

القائمة الموحدة ( الحركة الاسلامية الجنوبية والحركة العربية للتغيير والحزب الديموقراطي العربي ) :
1-ابراهيم صرصور،2- احمد طيبي،3-  مسعود غنايم،4- طلب ابو  عرار، 5- طلب الصانع

التجمع الوطني الديموقراطي
1-جمال زحالقة،2- حنين زعبي،3- باسل غطاس،4- جمعة اغبارية،5- عبد فقرا

الحركة الاجتماعية اليهودية
1-حايم امسالم ، 2- موشه تسرفتي،3-  روبن اغسي،4-  دانيالا يكيرا

اسرائيل القوية (القوة لاسرائيل):
1-ارييه الداد،2-  ميكال بن اري، 3- باروخ مرزيل، 4- يتسحق اريه كنج

على اي حال ، بمقارنة من بيانات الاسماء المدرجة  على قوائم الاحزاب والكتل البرلمانية لانتخابات الكنيست أل 19 لعام 2013 م ، قبل الترشيح وبعد إعلان النتائج النهائية للاحزاب الفائزة وفقا لنظام التمثيل النسبي المعمول به في الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) بفلسطين المحتلة على مستوى دائرة قطرية واحدة ، يمكننا أن نلاحظ ما يلي :
أولا : الأحزاب والقوائم اليهودية – الصهيونية ( اليمينية والعلمانية الوسطى واليسارية ) بانتخابات الكنيست ال 19 لعام 2013 :
1. أن قائمة الليكود بيتنا رشحت على قائمتها قبل الانتخابات 41 عضوا بينما فازت فعليا في الانتخابات التي نظمت في يوم الثلاثاء 22 كانون الثاني 2013 م ب 31 مقعدا ، بتراجع 10 مقاعد عن التوقعات ، بينما تراجعت عن التوقعات الاولية وفقا لاستطلاعات الراي العام الصهيونية بواقع 16 مقعدا حيث كانت تتوقع عن عقد التحالف الانتخابي في خريف 2012 الحصول على 47 مقعدا برلمانيا . في حين تراجعت بواقع 11 مقعدا عن حصتها بالكنيست ال 18 لعام 2009 حيث حاز الليكود على 27 مقعدا وحزب اسرائيل بيتنا على 15 مقعدا .
2. ان قائمة حزب العمل رشحت 25 عضوا بينما فازت ب 15 مقعدا بتراجع 10 مقاعد عن الحسابات الحزبية ، وهي مفاجأة كبيرة لقيادة الحزب ، إثر الانشقاقات والانسحابات المسبقة للانتخابات بقليل .
3. أن كتلة البيت اليهودي / وحزب الاتحاد الوطني رشحت 15 عضوا بينما فازات فعليا ب 12 مقعدا . بتراجع 3 مقاعد عما كان متوقعا .
4. أن حزب الحركة رشح 14 عضوا للانتخابات بقائمته بينما فاز فعليا ب 6 مقاعد في الكنيست ، وهي ضرب انتخابية قوية لتسيفي ليفني رئيس الحزب .
5. أن حركة شاس رشحت 16 عضوا بينما فازت فعليا ب 11 مقعدا بتراجع 5 مقاعد عن التسمية الحزبية ، وهي صدمة حزبية كبيرة .
6. أن حزب ( هناك مستقبل – ييش عتيد ) رشح 15 عضوا للانتخابات بقائمته بينما فاز فعليا ب 19 مقعدا ، فكانت المفاجأة الكبرى ( مفاجأة المفاجآت ) بزياده عدد المقاعد النيابية المتوقعة له ولبقية القوائم الانتخابية ، فاحتل حديث وسائل الاعلام العبرية وغيرها ، واصبح ركنا أساسيا لا يمكن تجاوزه في تشكيلة الحكومة الصهيونية الجديدة .
7. أن حركة ميرتس رشحت 8 أعضاء ضمن قائمتها الانتخابية بينما فازت ب 6 مقاعد برلمانية بخسارة مقعدين عن التوقعات الحزبية المسجلة .
8. أن حزب التوراة اليهودية “يهدوت هتوراه” رشح 7 أعضاء وحصل فعليا على 7 مقاعد برلمانية ، كما حددها فهل يا ترى هي محض صدفة أم معرفة بالحجم الحقيقي لهذا الحزب الديني اليهودي المتطرف .
9. أن حزب كاديما رشح 5 أعضاء ضمن قائمته الانتخابية وحصل على مقعدين فقط ، وبالتالي جاء الانهيار شبه الكلي لهذا الحزب الذي امتلك أكثر كتلة برلمانية في الانتخابات العامة للكنيست ال 18 حيث حصل على 28 مقعدا برلمانيا عام 2009 . وبهذين المقعدين تحول حزب كاديما من أكبر كتلة برلمانية سابقة عام 2009 ، الى اصغر كتلة برلمانية حالية بالعام 2013 بمعنى اصبح حزبا هامشيا . ويرجع هذا لعدة أسباب منها : الانشاقات داخل الحزب ، وعدم وجود الايديولوجيا الثابتة ، والخلافات الشخصية بين قادة الحزب ، وغياب مؤسس الحزب ارئيل شارون ، بالاضافة لحداثة تشكيل حزب كاديما التجميعي بلا ايديولوجية وبرنامج سياسي معين ، التي كانت في عام 2005 .
10. فشل قائمتين صهيونيتين يهوديتين من اجتياز نسبة الحسم الانتخابي وهما : الحركة الاجتماعية اليهودية التي رشحت  4 اعضاء ولكنها فشلت ، و اسرائيل القوية ( القوة لاسرائيل ) التي رشحت 4 أعضاء وفشلت في الحصول على اي مقعد بمعنى انها لم تجتز نسبة الحسم بصناديق الاقتراع .

ثانيا : الأحزاب والقوائم العربية ( الدينية والقومية واليسارية ) بالكنيست العبري أل 19 لعام 2013 م :

1. القائمة الموحدة ( الحركة الاسلامية الجنوبية والحركة العربية للتغيير والحزب الديموقراطي العربي ) رشحت  5 أعضاء من قياداتها وفازت فعليا ب 4 مقاعد بتراجع مقعد واحد عن التوقعات الائتلافية .
2. التجمع الوطني الديموقراطي : رشح 5 أعضاء وفاز ب 3 مقاعد برلمانية بالكنيست .
3. الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ( حداش ) رشحت 6 اعضاء فاز منهم 4 أعضاء بتراجع مقعدين عن التوقعات الحزبية والترشيح الرسمي .

أسباب حصول حزب ( هناك مستقبل ) الجديد على المرتبة الحزبية التمثيلية الثانية بالكنيست

حصد الحزب الصهيوني الجديد ( يش عتيد – هناك مستقبل ) على 19 مقعدا نيابيا في البرلمان الصهيوني ( الكنيست ) أل 19 في الانتخابات العامة التي أجريت بإشراف لجنة الانتخابات المركزية العبرية يوم الثلاثاء 22 كانون الثاني 2013 م ، حيث رشح الحزب 15 عضوا ضمن التسجيل الرسمي بالسجل الترشيحي لدى لجنة الانتخابات المركزية في تل أبيب ، بينما حصد 4 مقاعد إضافية بالكنيست عند فرز الاصوات الانتخابية الصالحة . وبذلك تبوأ المرتبة الحزبية الثانية بعد قائمة ( الليكود – بيتنا ) بزعامة بنيامين نتنياهو وافيغدور ليبرمان ، لعدة أسباب لعل من أبرزها الآتي :
أولا : حداثة الحزب الصهيوني ( هناك مستقبل ) الذي تشكل في صيف 2012 م برئاسة الاعلامي يائر لبيد .
ثانيا : التشكيلة الإعلامية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية والدينية المتعددة لمرشحي الحزب بالقائمة الانتخابية فهو حزب يهودي شامل ، يضم جميع مكونات المجتمع اليهودي  فاشتملت القائمة المرشحة من أجل التغيير على مختلف فئات المجتمع اليهودي من الإعلاميين والعسكريين وكبار المسؤولين الأمنيين في جهاز المخابرات الداخلي ( الشين بيت ) ، والحاخامات اليهود والعلمانيين واليساريين والاثيوبيين والدروز والاقتصاديين وغيرهم .
ثالثا : تضمين النساء المرشحات ضمن القائمة الحزبية كحزب يميني وسطي بينما لا ترشح الأحزاب الدينية اليهودية النساء ضمن قوائمها الانتخابية مثل حزب شاس والتوراة اليهودية وغيرها . .
رابعا : البرنامج السياسي والاجتماعي والاقتصادي الصهيوني الجديد . الذي تضمن إرضاء اليمين الصهيوني . وتقليل عدد الوزراء الصهاينة ب 18 وزيرا لتقليل النفقات المالية الحكومية ، والمناداة باصلاح التعليم والمساواة في التجنيد الاجباري بين العلمانيين والمتدينين اليهود ( الحريديم ) والدعوة للخدمة ( الوطنية الإسرائيلية ) لجميع المتخلفين عن التجنيد العسكري ، والدعوة لحل الدولتين واعتبار ( القدس الموحدة عاصمة ابدية لإسرائيل ) والاحتفاظ بالكتل الاستيطانية اليهودية بالضفة الغربية تحت السيادة ( الإسرائيلية ) وبالتالي طرح شعارات لامعة براقة لدغدغة مشاعر الناخبين اليهود ..
خامسا : الإنقسامات والانشقاقات الحزبية اليهودية والصهيونية بالليكود واسرائيل بيتنا ، وحزب العمل وحزب كاديما وحزب شاس وغيرها ، وبالتالي حصد الحزب لأصوات الكثير من المنقسمين على أنفسهم .
سادسا : التلميع الإعلامي والدعاية الانتخابية الأكثر نجاحا في ثنايا المجتمع اليهودي .
سابعا : الإرث الذي جناه رئيس الحزب يائر لبيد من إرث والده ( يوسف تومي لبيد ) الذي شغل منصبا حكوميا بارزا تمثل في وزير القضاء ، وكان رئيسا لحزب التغيير ( شينوي ) السابق .
ثامنا : رغبة الجمهور اليهودي في التخلص من التبعات السلبية للاحتلال الصهيوني للضفة الغربية المحتلة ، فجاء الرد الانتخابي نكاية بتحالف حزبي الليكود وإسرائيل بيتنا .
تاسعا : طبيعة القانون الانتخابي المعمول به في الكيان الصهيوني ، المتمثل بنظام التمثيل النسبي ، والترشيح بقوائم انتخابية بدائرة قطرية واحدة ، وتحديد نسبة حسم ب 2 % من مجمل الأصوات الصالحة .
عاشرا : التماسك التنظيمي الإداري الحزبي ، وعدم وجود الخلافات في صفوف الحزب الناشئ .
وواجهت الاحزاب الصهيونية ( الدينية والعلمانية ) ، عدة ملفات داخلية وخارجية ، اثرت في عملية تشكيل الائتلاف الحكومي الصهيوني الضيق أو الواسع ، من أهمها :
1. الموازنة المالية لعام 2013 .
2. الأوضاع الداخلية ( الصراع الحزبي والايديولوجيات والتيارات الدينية والعلمانية واليسارية ، والتجنيد الاجباري والخدمة المدنية ) .
3. المفاوضات مع السلطة الفلسطينية ، والتعاطي مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والخوف من إنتفاضة فلسطينية ثالثة .
4. الملف النووي الإيراني والأزمة السورية .
5. العلاقات مع مصر الموقعة على اتفاقية كامب ديفيد مع تل أبيب .
6. العلاقات الخارجية مع أمريكيا والاتحاد الأوروبي .

على اي حال ، حسب السجلات الرسمية للكنيست العبري بالكيان الصهيوني فقد دخل تحت قبة البرلمان 48 عضوا جديدا من مجمل عدد مقاعد البرلمان العبري ذو المقاعد أل 120 مقعدا .

المرأة في الكنيست أل 19 لعام 2013 م

على العموم  ضم الكنيست العبري في الدورة التاسعة عشرة الأخيرة في 22 كانون الثاني لعام 2013 ميلادية ،  27 إمرأة يهودية وعربية ، منها 26 إمرأة يهودية اصغرها سنا النائبة ( سيتو شيفر )  27 عاما من حزب “العمل” الصهيوني بالاضافة إلى ممثلة عربية واحدة تبوأت المركز الثاني في حزب التجمع العربي الديموقراطي اليساري ، وهي حنين زعبي . وحسب النتائج الانتخابية الحزبية النهائية للكنيست أل 19 لعام 2013 م ، يصبح عدد مقاعد معسكر “اليمين الصهيوني مع المتدينين اليهود ” 61 مقعدا، في حين يصبح معسكر “الوسط مع اليسار والاحزاب العربية” 59 مقعدا  من عدد مقاعد الكنيست العبري البالغة 120 مقعدا .

وفيما يلي تفصيل بأسماء النائبات اليهوديات بالكنيست العبري أل 19 لعام 2013 م

أولا : “الليكود – إسرائيل بيتنا” ( 7 نائبات من 31 نائبا ونائبة ) كالتالي :
الرقم الانتخابي اسم النائبة  سيرتها الذاتية :
– 10. سوفا لاندفر- مولودة في الاتحاد السوفييتي عام 1949. هاجرت إلى الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) عام 1979. تحمل شهادة ماجستير.
15. تسيبي حوطوفيلي – مولودة في العام 1978. تتعلم للحصول على شهادة الدكتوراة من جامعة تل أبيب. حاملة شهادتي البكالوريوس والماجستير في موضوع الحقوق من جامعة بار إيلان وحاملة شهادة المحاماة.
16. أورلي ليفي – أبُقسيس – مولودة في العام 1973. حاملة شهادة البكالوريوس في موضوع الحقوق.
19. فاينا كيرشنباوم – مولودة في الاتحاد السوفييتي في العام 1955. حاملة شهادة البكالوريوس في موضوع الدراسات العامة من جامعة تايمز فالي البريطانية وشهادة الماجستير في موضوع إدارة الأعمال من جامعة دربي البريطانية.
21. ميري ريغف – مولودة في العام 1965. الناطقة العسكرية السابقة. حاصلة على شهادة البكالوريوس في موضوع التعليم غير الرسمي وشهادة الماجيستر في موضوع إدارة الأعمال.
27. ليمور ليفنات – وزيرة الثقافة والرياضة. مولودة في العام 1950.
30. غيلا غَمليئيل – مولودة في العام 1974. حاصلة على شهادة البكالوريوس في موضوعي تاريخ الشرق الأوسط والفلسفة من جامعة بن غوريون في النقب كما على شهادة الماجستير في موضوع الفلسفة من نفس الجامعة.

ثانيا : حزب “ييش عَتيد” (يوجد مستقبل) 8 نائبات من 19 نائبا ونائبة للحزب
الرقم الانتخابي اسم النائبة  سيرتها الذاتية
3. ياعيل غرمان – رئيسة بلدية هرتسيليا من قائمة حزب ميرتس حتى مطلع العام 2013. مولودة في العام 1947. تحمل شهادة البكالوريوس في التاريخ العام وشهادة الماجستير في إدارة الأعمال.
7. عَليزا لافي – مولودة في العام 1964. تدرّس موضوع الإعلام في جامعة بار إيلان.
9. عادي كول – مولودة في العام 1976. درست الحقوق في الجامعة العبرية في القدس.
10. كارين إلهارار – مولودة في العام 1977. محامية. كانت مديرة العيادة القانونية في جامعة بار إيلان.
13. روت كلدرون – مولودة في العام 1961. تحمل شهادة الدكتوراه، وهي باحثة في “التلمود” وفي التربية.
14. بنينا حمانو – شاتا – مولودة في أثيوبيا في العام 1981 وهاجرت إلى ( إسرائيل ) في العام 1984. تحمل شهادة المحاماة.
15. رينا فرانكل – مولودة في الاتحاد السوفييتي في العام 1956 وهاجرت إلى ( إسرائيل ) في العام 1990.
16. يِفعات كاريف – مولودة في العام 1973. تحمل شهادة الماجستير في العمل الاجتماعي.

ثالثا : حزب العمل ( 4 نائبات من 15 نائبا ونائبة )
الرقم الانتخابي اسم النائبة  سيرتها الذاتية
1. شيلي يحيموفيتش – مولودة في العام 1960. حاملة شهادة البكالوريوس في علوم السلوك في مواضيع علم النفس وعلم الاجتماع وعلم الانسان من جامعة بن غوريون.
4. ميراف ميخائيلي – مولودة في العام 1966. إعلامية. تدرّس موضوع الإعلام في الكلية الأكاديمية للإدارة.
8. ستاف شَبّير – مولودة في العام 1985. اشتهرت كإحدى القائدات المبادرات للاحتجاجات الاجتماعية في العام 2011. تحمل شهادة البكالوريوس في الصحافة وعلم الاجتماع من جامعة سيتي في لندن وتدرس موضوعي التاريخ وفلسفة العلوم لشهادة الماجستير في جامعة تل أبيب.
13. ميخال بيران – مولودة في العام 1978. تدرس لشهادة الدكتوراه.

رابعا : “البيت اليهودي” ( 3 نائبات من 12 نائبا ونائبة )

الرقم الانتخابي اسم النائبة  سيرتها الذاتية
5. أييلت شاكيد – مولودة في العام 1976. تحمل شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية وعلم الحاسوب.
10. أوريت ستروك – مولودة في العام 1960. تسكن في البؤرة الاستيطانية اليهودية في قلب مدينة الخليل.
12. شولي معلم – مولودة في العام 1965. تحمل الماجستير في هندسة الصناعة والإدارة وشهادة البكالوريوس في التمريض.

خامسا : حركة شاس ( 11 نائبا ذكرا وصفر نائبات )

سادسا : التوراة اليهودية “يهدوت هتوراه” ( 7 نواب ذكور فقط وصفر نائبات )
سابعا : حزب “الحركة” ( 6 نواب وترأس الحزب نائبة )
الرقم الانتخابي اسم النائبة  سيرتها الذاتية
1. تسيبي ليفني – وزيرة خارجية سابقة. مولودة في العام 1958. حاملة شهادة البكالوريوس في موضوع الحقوق L.L.B من جامعة بار إيلان.

ثامنا : حزب ميرتس
الرقم الانتخابي اسم النائبة  سيرتها الذاتية
1. زهافا غلئون – مولودة في الاتحاد السوفييتي السابق ، في العام 1956 وهاجرت إلى ( إسرائيل ) ، في العام 1960. حاملة شهادة البكالوريوس في موضوع التعليم وشهادة التعليم في موضوعي اللغة وتعليم ذوي الإعاقات. تدرس للحصول على شهادة الماجستير من الجامعة العبرية في القدس.
4. ميخال روزين – مولودة في العام 1969. رئيسة رابطة مراكز ضحايا العنف الجنسي في ( إسرائيل ) . حاملة شهادة الماجستير في دراسات الجنوسية والعلوم الاجتماعية وتعد لشهادة الدكتوراه.
6. تمار زاندبرغ – مولودة في العام 1976. تدرس للحصول على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية.

على العموم ، نلاحظ من البيانات والاحصاءات السابقة للمرأة اليهودية والعربية في الكنيست التاسعة عشرة التي جرت في 22 كانون الثاني 2013 م ، أن 3 نساء تزعمن 3 أحزاب يهودية صهيونية من بين جميع الأحزاب اليهودية الصهيونية المتعددة المشارب والأهواء ، في الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة ، هي حزب العمل ( شيلي يحيموفيتش ) وحزب الحركة ( تسيبي ليفني ) وحزب ميرتس ( زهافا غلئون ).
وأن حزب يوجد مستقبل ( يش عتيد ) بزعامة يائر لبيد تبوأ المرتبة الأولى في إدخال النساء في الكنيست حيث فازت 8 نساء من أصل 19 عضوا بالكنيست هي حصاد الحزب البرلماني من مقاعد الكنيست .ثم جاءت قائمة ( الليكود بيتنا ) في المرتبة الثانية حيث فازت 7 نساء من ضمن القائمة الحزبية للقائمة البالغة 31 مقعدا . ثم جاء حزب العمل بالمرتبة النسوية الثالثة إذ فازت 4 نساء من أصل 15 مقعدا برلمانيا ، ثم جاء حزب البيت اليهودي إذ حصلت 3 نساء على عضوية البرلمان العبري من أصل 12 مقعدا . كما حصلت 3 نساء من حزب ميرتس اليساري على 3 مقاعد برلمانية بينما فازت رئيسة حزب الحركة بمقعد نسوي واحد من أصل 6 مقاعد للحزب بالكنيست .

المرأة في الأحزاب العربية لانتخابات الكنيست أل 19 لعام 2013

التجمع الوطني الديمقراطي
الرقم الانتخابي اسم النائبة  سيرتها الذاتية
2. حنين زعبي – مولودة في العام 1969. حاملة شهادة البكالوريوس في موضوعي علم النفس والفلسفة من جامعة حيفا وشهادة الماجستير في موضوعي الإعلام والصحافة من الجامعة العبرية في القدس.
نلاحظ أن حزب التجمع الوطني الديموقراطي ( بلد ) هو الحزب العربي الوحيد الذي رشح إمرأة عربية بالرقم الانتخابي الثاني لتفوز بمقعد برلماني وحيد لتمثيل المرأة العربية في فلسطين المحتلة عام 1948 ( الجليل والمثلث والنقب والساحل ) ، بينما لم ترشح القائمة الموحدة أو الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة اي إمرأة لشغل مقاعد برلمانية لأسباب دينية وسياسية وقومية واجتماعية وخلافها .
ويعود سبب عدم ترشيح المرأة العربية بالقوائم والاحزاب العربية للكنيست العبري ، في عدم الزج بالمرأة العربية في أتون حمى التنظيرات والاحقاد الدينية والسياسية والاستهزاء اليهودي الصهيوني بالأقلية العربية كاقلية قومية في البلاد ، تمثل أصحاب أرض فلسطين الأصليين الحقيقيين .

اسباب ضعف التمثيل العربي البرلماني بالكنيست

من نافلة القول ، إن القوة الانتخابية العربية لانتخابات الكنيست يتم تشتيت اصواتها لعدة أسباب من أهمها :
أولا : الخلافات الدينية الاسلامية الشرعية حول المشاركة في انتخابات الكنيست تصويتا وترشيحا ، حيث تعارض الحركة الإسلامية – الجناح الشمالي ، وهو الجناح القوي بالحركة الاسلامية عملية المشاركة في انتخابات الكنيست الا أنها تشارك بفعالية في الانتخابات المحلية للبلديات العربية .
ثانيا : التفتت الطائفي العربي والانشقاق والانقسام والشرذمة الحزبية بالاحزاب والحركات العربية سواء الدينية أو القومية أو الوطنية اليسارية .
ثالثا : إنخراط عشرات آلاف المواطنين العرب من ( المسلمين والنصارى والدروز والشركس والبدو ) بعضوية الاحزاب الصهيونية المتعددة .
رابعا : حالة اللامبالاة العربية إزاء المشاركة في الانتخابات البرلمانية العامة كون الكنيست العبري يقر القوانين السادية والعنصرية ضد المواطنين العرب وانحيازه للسكان اليهود في شتى المجالات والميادين الحياتية .

مشكلات الانتخابات العامة للكنيست العبري

هناك العديد من المشكلات الفنية والتقنية والسياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية التي صاحبت وتصاحب عادة الانتخابات التشريعية للكنيست في كل دورة انتخابية ، وخاصة الدورة التاسعة عشرة للكنيست العبري لعام 2013 . لعل من أهم هذه المشكلات
ما يلي :
أولا – الصراعات السياسية بين الأحزاب اليهودية الصهيونية ، فيما بينها من جهة ، وفيما بينها وبين الأحزاب العربية من جهة ثانية . ومحاولات شطب قوائم عربية لمنعها المشاركة في انتخابات الكنيست مثل محاولة شطب القائمة العربية الموحدة والتجمع الوطني الديموقراطي وغيرها .
ثانيا – تواصل الدعاية الانتخابية المتطرفة للاحزاب اليهودية الصهيونية المتطرفة ضد فلسطين : الوطن والشعب والهوية . مثل زيارة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو لحائط البراق ( أو ما يطلق عليه اليهود زورا وبهتانا حائط المبكى ) بيوم الانتخابات الذي صادف يوم الثلاثاء 22 كانون الثاني 2013 .
ثالثا – الابتزازات الانتخابية المالية والاقتصادية للحصول على أكبر عدد ممكن من الاصوات المقترعة لصالح قائمة أو حزب سياسي معين .
رابعا – إعتماد اللغة العبرية فقط للحملة الانتخابية دونما إعتبار للناخبين العرب .
خامسا – إلغاء نتائج فرز واحتساب بعض صناديق الاقتراع الانتخابية ، وخاصة في بعض الدوائر العربية . فمثلا ، حاول نشطاء من حزب “شاس” اليمني الشرقي المتطرف فى منطقة الخضيرة بالإدلاء ببطاقات مزورة. كما قرر القاضي الصهيوني “ألكيم روبينشطاين”، رئيس لجنة الإنتخابات المركزية العبرية في تل أبيب ، إلغاء احد صناديق الإقتراع في مدينة سخنين شرقي عكا بالجليل بعد الكشف أن نسبة التصويت في الصندوق المذكور وصلت إلى 109%، وذلك خلال يوم الإنتخابات 22.01.2013 للكنيست الـ19.
وقد تم إتخاذ هذا القرار بعد فرز الأصوات في الصندوق حيث تم عد 564 مغلفا ، بينما تم تسجيل حضور 519 مصوتا، وقد أكتشف الأمر بعد إختيار الصندوق بشكل عشوائي. ” حسب الرواية الصهيونية ، مع إمكانية تشكيك مسبقة في نتائج فرز هذا الصندوق الانتخابي .
يذكر أنه وبحسب معطيات لجنة الإنتخابات المركزية فإن الحزب الذي نال نسبة 59% من الأصوات في الصندوق الملغي هو القائمة العربية الموحدة ، يليه في المركز الثاني الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (31%) ، وفي المركز الثالث حزب التجمع الوطني الديمقراطي (7%).

 

رئيس الكيان الصهيوني شمعون بيرس ورئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو

 

تكليف بنيامين نتنياهو زعيم الليكود – بيتنا بتشكيل الحكومة العبرية أل 33

بعد الاعلان عن أسماء أعضاء الكنيست العبري أل 19 ، وبعد مشاورات حزبية وتوصيات رؤساء القوائم الانتخابية الفائزة لرئيس الكيان الصهيوني شمعون بيرس ، فقد كلف شمعون بيرس، في 2 شباط 2013 ،  بنيامين نتنياهو رئيس أكبر قائمة حزبية صهيونية للكنيست أل 19 بتشكيل الحكومة العبرية الجديدة ضمن مهلة قانونية مدتها 28 يوما ، وبعد فشل نتنياهو في تشكيل الحكومة طلب مهلة قانونية أخرى في 2 آذار 2013 ، وهي 14 يوما فمنحت له بصورة رسمية من الرئاسة الصهيونية في تل ابيب .
وبهذا التكليف الرئاسي الجديد ، يصبح بنيامين نتنياهو مكلفا للمرة الثالثة بتشكيل الحكومة الصهيونية ، المرة الاولى عام 1996 ، والمرة الثانية عام 2009 ، والمرة الثالثة في 2013 م . وبناء يكون بنيامين نتنياهو كلف بتشكيل 3 حكومات عبرية من أصل 33 حكومة تم تشكيلها حتى الآن في الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة .

تشكيل الحكومة العبرية أل 33 بتأييد 68 عضو كنيست

اجتمع الكنيست التاسعة عشر بكامل هيئتها بعد ظهر يوم الاثنين 18 آذار 2013 ،  من أجل المصادقة على تشكيلة الحكومة العبرية الثالثة والثلاثين برئاسة رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو حيث نالت الثقة البرلمانية .
وضمت الحكومة الجديدة 21 وزيراً من بينهم أربع وزيرات ، ويبلغ عدد أعضاء الكتل الائتلافية 68 نائبا بالكنيست الصهيوني .
وبحسب القانون ( الإسرائيلي ) في الكنيست فإنه وبعد نيل الحكومة الجديدة ثقة أعضاء الكنيست بغالبية 61 مقعداً أو صوتاً من مجمل مقاعد الكنيست أل 120 مقعدا ، فإن الوزراء الجدد أدوا تصريح الولاء ( اليمين الدستورية ) ، ومن ثم عقدت الحكومة الصهيونية الجديدة بكافة وزرائها أولى جلساتها في مقر الكنيست.
وتضم الحكومة العبرية الجديدة بزعامة الليكودي بنيامين نتياهو التي أقسمت اليمين القانونية 22 وزيرا بمن فيهم نتنياهو نفسه ، بعكس الحكومة السابقة التي ضمت أكثر من 30 وزيرا ، وجاءت عملية تقليص عدد وزراء الحكومة استجابة لضغوط حزب ( هناك مستقبل ) برئاسة يائير لبيد الذي طالب بأن تتألف الحكومة من 18 وزيرا ، فجرى التوافق على تخفيض عدد الحقائب الوزارية إلى 21 حقيبة وزارية كحل وسطي .

حكومة شبابية .. متوسط أعمار الحكومة الجديدة

يتجاوز متوسط أعمار أعضائها المتوسط العام للحكومات بقليل ما منحها صفة الحكومة الاكثر شبابا لكن ومن زاوية الانتماء تعتبر هذه الحكومة الأكثر غربية ” تضم يهود من أصول غربية ” في تاريخ الكيان الصهيوني .
فقد سجلت الحكومات الصهيونية المتعاقبة حتى عام 2006 متوسط عمر 53:6عاما فيما بلغ متوسط عمر وزراء حكومة نتنياهو الثانية ، المنتهية ولايتها 55:5 عاما فيما يصل متوسط العمر في الحكومة 33 ” الحالية 57:18 عام فيما احتل وزير الصناعة والتجارة ” نفتالي بينت ” قمة الهرم الشبابي في الحكومة بعمر 41 عاما فقط فيما اعتبر الوزير الليكودي” عوزي لاندو ” اكبر الوزراء سنا حيث ينهي في “أب” القادم عامه الـ 70 فيما لم يتجاوز نتنياهو الـ 63 عاما.

الوزيرات بالحكومة العبرية الجديدة

وبشأن العنصر النسوي في الحكومة الجديدة احتلت 4 نساء فقط مناصب وزارية هن ” ليمور ليفنات ، ياعل غرمان ، سوفا لندبر ، وتسيفي ليفني مقابل ثلاث نساء فقط خدمن في الحكومة السابقة .

التوزيع الاثني للحكومة العبرية الجديدة

خلت حكومة بنيامين نتنياهو الجديدة ( الثالثة ) من أي وزير عربي ورغم أن حزب ” البيت اليهودي” قوة مسيطرة في الحكومة اكتفى بوزير واحد من بين المستوطنين اليبهود وهو المستوطن ” اوري ارئيل ” الذي يقيم في مستوطنة ” كفار ادوميم ” فيما يقيم بقية وزراء الحزب بفلسطين المحتلة عام 1948 .
وبخصوص التوزيع الاثني وأصول وزراء حكومة نتنياهو الثالث فقد غلب العنصر الغربي” اشكنازي” على هذه الحكومة المتطرفة حيث تمتع اليهود الغربيون بالغالبية المطلقة بواقع 19 وزيرا غربيا وثلاثة شرقيين فقط هم ” سيلفان شالوم ، مائير كوهن ، عمير بيرتس ” .
ويعتبر غالبية الوزراء المطلقة من مواليد الكيان الصهيوني ( إسرائيل )  باستثناء أربعة فقط ، سيلفان شالوم المولود في تونس ، وسوفا لندربر المولودة في الاتحاد السوفيتي السابق ، ومائير كوهن وعمير بيرتس من مواليد المغرب .
وخلافا للحكومات العبرية السابقة لم يدخل هذه الحكومة أي وزير يحمل درجة بروفيسور لكنها تضم ثلاثة وزراء يحملون درجة الثانوية العامة رسميا مثل زعيم حزب “يش عتيد ” يائير لبيد ” ، اوري ارئيل ، ليمور ليفنات فيما يحمل الوزراء يوفال شتاينتس و عوزي لاندو درجة الدكتوراه والوزراء تسيفي ليفني واردن يحملون شهادة قانون ” محام ” فيما يحمل سيلفان شالوم شهادة مدقق حسابات .

الحكومة الجديدة والرتب العسكرية بالجيش الصهيوني

يحمل وزير الجيش موشية ( بوغي ) يعلون اعلى رتبة عسكرية من بين الوزراء ويحمل رتبة جنرال ” لواء” فيما يحمل الوزير ” شاي بيرون ” رتبة عريف مساعد ” وكيل عريف ” ، والوزير يعقوب سيري انهى الخدمة العسكرية برتبة عريف أول لكنه صاحب خدمة طويلة في جهاز الشاباك فيما خدم ” لبيد ” ضمن طاقم صحيفة الجيش ” بمحانيه ” لينهي خدمته العسكرية برتبة ملازم اول فيما انهى الوزير ” مائير كوهين خدمته العسكرية برتبة رائد .
وقد اشترك بنيامين تنياهو ويعلون وبينت في الخدمة في ذات الوحدة العسكرية المختارة حيث خدموا جميعهم ضمن وحدة “سيرت متكال” النخبوية التابعة لهيئة الأركان العامة .

البرنامج السياسي لحكومة بنيامين نتنياهو الثالثة

ركزت وسائل الإعلام العبرية ، يوم الأحد 17 آذار 2013 اهتماماتها حول برنامج الحكومة الصهيونية ( الإسرائيلية ) المقبلة والغياب شبه الكامل لذكر القضية الفلسطينية والعملية السياسية في اتفاقيات الائتلاف بين الأحزاب اليهودية : العلمانية والدينية الموقعة عليه.
الى ذلك ، ذكرت صحيفة ( يديعوت أحرنوت ) العبرية الصهيونية على موقعها الالكتروني إلى أن المفاوضات مع الجانب الفلسطيني قد احتلت مكاناً مركزياً بالاتفاق الائتلافي مع حزب الحركة برئاسة تسيبي ليفني، في حين أن الاتفاق مع حزب “هناك مستقبل” برئاسة يائير لبيد لم يلق ذلك الاهتمام وتم دحره إلى الفقرة قبل الأخيرة في الاتفاق، أما في الاتفاق مع “البيت اليهودي” لم تذكر كلمة المفاوضات ولو بكلمة واحدة.
وأضافت أنه في الخطوط الأساسية للحكومة العبرية يوجد بندان يتعلقان بالمجال السياسي: بند إعلاني بموجبه “ستحث الحكومة المسيرة السياسية وستعمل على حث السلام مع كل جيراننا في ظل حماية المصالح الأمنية، التاريخية والوطنية لإسرائيل”، إلى جانب إعلان عملي أكثر “إذا تحقق اتفاق سلام مع الفلسطينيين، فإنه سيطرح على إقرار الحكومة والكنيست، وإذا كان لذلك حاجة، وفق القانون، فعلى استفتاء شعبي”.
من جهتها ، أشارت صحيفة ( هآرتس ) العبرية إلى أن الاتفاق الائتلافي لتشكيل الحكومة العبرية والذي وقع عليه حزب “يوجد مستقبل” دحر المسألة الفلسطينية إلى الفقرة الثانية قبل النهاية، ولم يقل سوى أن “الحكومة ستعمل على استئناف المسيرة السياسية مع الفلسطينيين”، بينما لا يظهر الاتفاق الائتلافي مع “البيت اليهودي” أي تناول للفلسطينيين باستثناء حقيقة أن نفتالي بينيت سيجلس في اللجنة الوزارية لشؤون المسيرة السلمية.
إلى ذلك أوضحت هذه الصحيفة العبرية ، أن الرئيس الأمريكي باراك  أوباما يعتقد بأن الحكومة في ( إسرائيل ) غير مستعدة  لتقديم تنازلات ذات مغزى للفلسطينيين، وعليه فإنه لا يعتزم ممارسة الضغط عليها بهذا الشأن في الفترة القريبة القادمة ، وأنه محبط جدا من الجمود السياسي ومن أن جهوده في الولاية الأولى لم تعط أي ثمار.

توزيع وزارات الحكومة العبرية على الأحزاب الصهيونية

على العموم ، هيمن تحالف “الليكود بيتنا” على تشكيلة الحكومة العبرية أل 33 ، وذلك بعد حصوله على 12 حقيبة وزارية مقابل 5 حقائب لحزب ) هناك مستقبل ) ، أما حزب البيت اليهودي فاستطاع الحصول على 3 حقائب وزارية، في حين لم يحصل حزب الحركة سوى على حقيبتين وزاريتين.

أسماء وزراء الحكومة العبرية الجديدة

فيما يلي ، أسماء وزراء الحكومة العبرية الجديدة بزعامة بنيامين نتنياهو ، التي حصل عليها كل حزب من الأحزاب الصهيونية ( الإسرائيلية ) :

 

رئيس الحكومة العبرية بنيامين نتنياهو
وزراء “الليكود بيتنا”:

بنيامين نتنياهو… رئيس الوزراء ويشغل حالياً منصب وزير الخارجية
موشيه (بوغي) يعالون… وزير الجيش “الدفاع”
جدعون ساعر… وزير الداخلية
جلعاد أردان… وزير الاتصالات وسيتولى حقيبة حماية الجبهة الداخلية
يسرائيل كاتس… وزير النقل والمواصلات
يتسحاك أهرونوفيتش… وزير الأمن الداخلي
ليمور ليفنات… وزيرة الثقافة والرياضة
يوفال شتاينتس… وزير العلاقات الدولية
سيلفان شالوم… وزير الطاقة والمياه، وسيشغل منصب وزير تطوير النقب والجليل
عوزي لانداو… وزير السياحة
يائير شامير… وزير الزراعة
سوفا لاندفر… وزيرة الاستيعاب
وزراء حزب “هناك مستقبل”:
يائير لبيد… وزير المالية
شاي بيرون… وزير التربية والتعليم
ياعيل جرمان… وزيرة الصحة
مئير كوهين… وزير الشؤون الاجتماعية
يعقوب بيري… وزير العلوم
وزراء حزب “البيت اليهودي”:
نفتالي بينت… وزير الاقتصاد والتجارة
أوري اريئيل… وزير الإسكان
أوري أورباخ… وزير شؤون المواطنين المسنين

وزراء حزب الحركة:
تسيبي ليفني… وزيرة القضاء ( العدل )
عمير بيرتس… وزير جودة البيئة

كلمة أخيرة

تنتظم الانتخابات البرلمانية للكنيست العبري اليهودي الصهيوني ( الإسرائيلي ) في دورات انتخابية متتالية ، بولاية قانونية تستغرق 4 سنوات متواصلة ، باستثناء حالة تبكير الانتخابات العامة للكنيست لتقليل هذه الفترة الزمنية المقرة في القانون العبري .
وتتسابق الأحزاب اليهودية الصهيونية في طرح البرامج السياسية ، للهيمنة الكلية على ارض فلسطين الكبرى ، من البحر الطيب ( البحر الأبيض المتوسط ) غربا للبحر الميت شرقا ، ومن الناقورة شمالا حتى إيلة ( أم الرشراش ) ، قرب خليج العقبة على البحر الأحمر جنوبا .
ويتيح القانون العبري الصهيوني لجميع السكان اليهود ممن بلغ سن الثامنة عشرة ، ذكرا أو أنثى ، ممن يمتلك الجنسية ( الإسرائيلية ) المشاركة في الانتخابات العامة ، بينما يحق لمن بلغ سن أل 21 عاما ، من الذكور والإناث ،  الترشح والترشيح للانتخابات البرلمانية بقائمة حزبية وفقا لنظام التمثيل النسبي المعمول به في الكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة .
وإجتازت 12 قائمة حزبية انتخابية نسبة الحسم الانتخابي من الاصوات المقترعة فعليا البالغة 2 % ، لتشكل البرلمان العبري ( الكنيست ) أل 19 لدورة انتخابية تمتد قانونيا ما بين 2013 – 2016 م ، إذا سارت الامور بصورة طبيعية ولم يتم الاتفاق على تقديم الانتخابات لقبل هذا الموعد .
ولا ينتظر شعب فلسطين من الحكومة العبرية الجديدة أل 33 في تل أبيب ،
أن تبرم اتفاقية سلام حقيقية ، يتم بموجبها الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة حقيقية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 فيما يعرف بالضفة الغربية وقطاع غزة ( فلسطين الصغرى ) في الوقت الراهن . وفي المقابل تتخوف القيادات الصهيونية من اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة ، تؤرق الاستقرار العسكري والاقتصادي والسياسي الصهيوني . وخاصة في ظل التعنت الصهيوني ، والابتزازات الصهيونية المتجددة بين الحين والآخر في كافة المجالات والميادين . وتطرح هذه الحكومة بمختلف تشكيلها الفسيفسائي السياسي والعسكري والاقتصادي والاجتماعي مسألة البقاء في الوضع الراهن ( الحكم الذاتي الهش ) ، والتلكؤ في تنفيذ حل الدولتين ( فلسطين وإسرائيل ) وتحسين الاوضاع المعيشية للمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة المسمى بمسيرة ( السلام الاقتصادي ) التي نادى بها بنيامين نتنياهو نفسه ، خلال الفترة السابقة ورفضها الجانب الفلسطيني .
ويجمع أعضاء الائتلاف الحكومي الحاكم في تل ابيب على ما يسمى ان ( القدس عاصمة أبدية موحدة لإسرائيل ) وعدم السماح بعودة النازحين واللاجئين الفلسطينيين لمواطنهم الاصلية ، والاحتفاظ بالمستوطنات اليهودية الكبرى في الضفة الغربية كجزء لما يطلقون عليه ( أرض الميعاد – إسرائيل الكبرى ) ويطلقون عليها ( يهودا والسامرة ) ،  الأمر الذي يرفضه الشعب الفلسطيني بصورة مطلقة جملة وتفصيلا .

وفي هذا الصدد ، لا بد من الإكثار من ترديد دعاء نبي الله نوح عليه السلام : { وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) } ( القرآن المجيد – نوح ) .
كما ندعو ونقول والله المستعان ، كما قال نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
تحريرا في يوم الاربعاء 29 جمادى الاولى 1434 هـ /  10 نيسان 2013 م

k_alawneh@yahoo.com

جوال 0598900198

المراجع والمصادر

أولا : القرآن المجيد .
ثانيا : الاحاديث النبوية الشريفة ( المكتبة الالكترونية الشاملة ) .
ثالثا : المواقع والشبكات الالكترونية :
أ. الكنيست العبري باللغتين : العربية والانجليزية .
http://www.knesset.gov.il/mmm/data/pdf/m03121.pdf
ب. ويكيبديا – الموسوعة الحرة ، http://ar.wikipedia.org/wiki
ج. شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
http://www.israj.net/arabic/index.php .
د . مواقع إخبارية عربية أخرى .
هـ مواقع إخبارية عبرية أخرى ( واللا ، إسرائيل اليوم ، عربيل ) .
رابعا : الصحف العبرية ( يديعوت أحرونوت ، هآرتس ، معاريف ) .
خامسا : القنوات التلفزيونية الفضائية :
أ. قناة الأقصى الفضائية .
ب . قناة الجزيرة الفضائية .
ج. قناة الميادين الفضائية .

الذكرى الخامسة والستون لقرار تقسيم فلسطين بالخرائط – دولتين عربية ويهودية 29 / 11 / 1947 – 2012 م د. كمال إبراهيم علاونه

الذكرى الخامسة والستون لقرار تقسيم فلسطين بالخرائطدولتين عربية ويهودية
29 / 11 / 1947 – 2012 م
د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57) }( القرآن المجيد – المائدة ) .

استهلال

يصادف يوم التاسع والعشرين من تشرين الثاني ( 29 / 11 / 1947) سنويا ذكرى خالدة محفورة في الذاكرة الجماعية لشعب فلسطين ، السكان الأصليين في أرض فلسطين المقدسة ، تتمثل هذه الذكرى في الانتقاص الشامل من حقوق شعب فلسطين السياسية في تقرير المصير والسيادة وتأسيس دولة فلسطينية مستقلة حسب الرؤى الوطنية . حدث ذلك عندما تآمر الاستعمارين : الأمريكي والبريطاني ليكملان بعضهما البعض في تهجير وتشريد السواد الأعظم من شعب عريق في أرض وطنه ، فعبر الجمعية العامة للأمم المتحدة صنيعة الغالبين في الحرب العالمية الثانية ، تم تقديم أكثر من نصف مساحة فلسطين الكبرى على طبق من ذهب للمهاجرين اليهود الصهاينة الآتين من كل حدب وصوب ، ولا يمتون للبلاد بصلة مهما كان نوعها ، فجاء قرار تقسيم فلسطين الظالم المهين للوطن والشعب ، قسم البلاد لقسمين صغير للعرب ، أهل البلاد الأصليين ، وكبير للطارئين الدخلاء اليهود على هذه البلاد . فكان خريفا أمريكيا على السكان الأصليين كما تعود الشعب الفلسطيني على فصول الخريف المنتقصة لحقوقه وسيادته من الظالمين الغربيين في أوروبا وأمريكا .

المؤامرة الأوروبية والأمريكية على فلسطين

وقد سبق ذلك أحابيل ومؤامرات شتى ، إقليمية وعالمية استعمارية غربية ، ففي أيلول 1947 قدمت اللجنة الدولية تقريرها حول فلسطين لهيئة الأمم المتحدة . فكان من أهم ما جاء في هذا التقرير : إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين ومنح فلسطين الاستقلال ، على أن تكون هناك مرحلة انتقالية قصيرة تكون السلطة خلالها مسئولة أمام الأمم المتحدة ، وبناء النظام السياسي لكل دولة من الدولتين والدستور على أسس ديموقراطية يضمن حقوق الأقليات فيها مع تسجيل مبادئ ميثاق الأمم المتحدة في دستور كلا الدولتين وكذلك تسوية النزاعات الدولية بشكل سلمي وضمان حرية العبادة والوحدة الاقتصادية في فلسطين .
على أي حال ، انقسمت اللجنة الدولية إلى قسمين هما : قسم الأقلية التي تضم ممثلي إيران والهند ويوغسلافيا . وقسم الأكثرية الذي يضم ممثلي بقية أعضاء اللجنة . وفيما يلي أبرز بنود مشروعي اللجنة بقسميها : الأكثرية والأقلية لحل قضية فلسطين :
أولا : مشروع الأكثرية : ينص المشروع على :
أ‌) إنهاء الانتداب البريطاني .
ب‌) تقسيم فلسطين إلى دولتين :
– دولة عربية : تضم مناطق الجليل الغربي ونابلس والسهل الساحلي ما بين أسدود حتى الحدود المصرية بما فيها جبال الخليل وجبال القدس والأغوار .
– دولة يهودية : تضم الجبل الشرقي وسهل مرج ابن عامر والقسم الأكبر من السهل الساحلي ومنطقة بئر السبع .
وتتمتع هاتان الدولتان بالاستقلال بعد فترة انتقالية تستمر سنتين تتولى بريطانيا فيها الحكم في المرحلة الانتقالية بإشراف الأمم المتحدة ، وتوافق كل منهما على دستور الدولة الأخرى . وينبغي السماح بقبول 150 ألف مهاجر يهودي في الدولة اليهودية المقترحة بواقع خمسة آلاف يهودي شهريا . وفي حال تمديد المرحلة الانتقالية لأكثر من سنتين يحدد عدد المهاجرين اليهود ب 60 ألف سنويا تختارهم الوكالة اليهودية .

ج) إقامة إتحاد اقتصادي بين الدولتين العربية واليهودية لاستثمار المرافق العامة مثل السكك الحديدية والطرق وتوحيد الرسوم الجمركية والعملة .

د ) منطقة القدس : يتم وضعها تحت نظام الوصاية الدولية حيث يعين مجلس الوصاية لهيئة الأمم حاكم القدس العام شرط أن لا يكون عربيا أو يهوديا . وعرف وضع القدس بنظام دولي خاص تديره الأمم المتحدة .

ثانيا : مشروع الأقلية : ينص على ما يلي :
أ‌) إنهاء الانتداب البريطاني .
ب‌) إنشاء دولة اتحادية تضم دولتين مستقلتين : عربية ويهودية وتكون القدس عاصمة الدولة الاتحادية . وذلك بقيام حكومتين في فلسطين مستقلتين استقلالا ذاتيا ، تتشكل منهما دولة اتحادية وعاصمتها القدس ، ويتم انتخاب مجلس تأسيسي لصياغة الدستور . تتولى الحكومة الاتحادية مسائل الدفاع والعلاقات الخارجية والمصالح الاقتصادية المشتركة ، على أن ينتخب رئيس الدولة من مجلس الإتحاد وحصر الهجرة اليهودية بالمنطقة اليهودية حسب المقدرة الاستيعابية التي تقررها لجنة مشتركة مؤلفة من 9 أعضاء يمثل فيها العرب واليهود والأمم المتحدة بثلاثة أعضاء لكل منهم .

وقد رفضت الهيئة العربية العليا تقرير اللجنة الدولية ، القاضي بالتقسيم الظالم لفلسطين ، ودعت لإنقاذ فلسطين فنظمت المظاهرات في فلسطين والدول العربية الداعية لاستقلال فلسطين العربية المسلمة ، فأرسلت الدول العربية مذكرات احتجاج للولايات المتحدة وبريطانيا داعية لاستقلال فلسطين ورفض اقتطاع جزء من فلسطين لمنحه للصهيونية ، ورفض وعد بلفور الصادر في 2 / 11 / 1917 ) وعدم شرعية الانتداب البريطاني على فلسطين ( عام 1922 ) . وقررت جامعة الدول العربية تقديم مساعدة عاجلة لأهل فلسطين من الأموال والعتاد والمقاومين وتشكيل لجنة فنية عسكرية تمثل فيها كل حكومة عربية بمندوب واحد لدراسة أوضاع فلسطين وتقدير مدى احتياجاتها الدفاعية والمالية .

إصدار قرار تقسيم فلسطين .. زرع الكيان الصهيوني المصطنع بالأرض المقدسة

أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا ظالما يقضي بتقسيم فلسطين إلى شطرين غير متساويين ، يحمل رقم 181 في 29 تشرين الثاني 1947 ، إبان حكم الانتداب البريطاني لفلسطين ، بدعم وسعي أميركي حثيث . فقد بلغ عدد أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة 56 عضوا ، وصدر قرار التقسيم بتصويت 33 عضوا من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى جانب التقسيم و13 عضوا ضد القرار و10 أعضاء امتنعوا عن التصويت ، واتفقت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي على قرار التقسيم رغم خلافهما الدائم . وقد صوتت كافة الدول العربية والإسلامية ضد قرار التقسيم ، وكذلك وقفت كل الدول الآسيوية ضد قرار التقسيم وامتنعت الصين عن التصويت . فكانت قسمة ضيزى ، ظالمة وغير عادلة بتاتا ، وهو ظلم وإجحاف حقيقي بحق العرب ، إذ أن قرار التقسيم فرض بضغط من الدول الاستعمارية الكبرى وخاصة الولايات المتحدة بالدرجة الأولى والاتحاد السوفيتي بالدرجة الثانية والدول الكبرى الاستعمارية الأخرى بالدرجة الثالثة .
وبموجب هذا القرار أوصت الأمم المتحدة في قرار التقسيم بتقسيم فلسطين إلى دولتين : دولة عربية ، تضم تشمل 5 ر43 % ودولة يهودية تضم نحو 5 ر56 % من أرض فلسطين التاريخية البالغة 27 ألف كم2 ، ونص القرار على اتحاد اقتصادي يربط بين الدولتين ، وعلى تدويل منطقة القدس . وقد بذلت الولايات المتحدة برئاسة رئيسها ترومان جهودا كبيرة للتأثير على قرار تقسيم فلسطين لصالح اليهود .

غياب الخميس الفلسطيني والعربي والاسلامي .. لمواجهة الظلم والطغيان الأجنبي

يقول الله ذو الجلال والإكرام تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)}( القرآن المبين – البقرة ) .

وعلى سبيل التفصيل ، يقضي قرار تقسيم فلسطين عام 1947 بإنشاء دولة عربية تتألف من : المنطقة الجبلية الغربية ، ومنطقة نابلس الجبلية والسهل الممتد من أسدود جنوبا إلى الحدود المصرية الفلسطينية ، ومن ضمنها مناطق جبل الخليل وجبل القدس وغور الأردن . وإنشاء دولة يهودية تتألف من : الجبل الشرقي ومرج ابن عامر والقسم الأكبر من السهل الساحلي ومنطقة بئر السبع ومن ضمنها النقب . وتصبح الدولتان مستقلتين بعد فترة انتقالية تستمر عامين وينبغي عليهما الموافقة على دستور كل منهما وتوقيع معاهدة توطيد النظام والتعاون الاقتصادي ، وإقامة اتحاد اقتصادي لاستثمار المرافق العامة مثل سكك الحديد والطرق ووحدة الرسوم الجمركية والعملة . وينتخب في كلا الدولتين مجلس تأسيسي لوضع الدستور وبموجبه تشكل حكومة مؤقتة لكلتا الدولتين أيضا ، وتوقيع بيان بنصوص حماية الأماكن المقدسة والحقوق الدينية وحقوق الأقليات . أما منطقة القدس فتقرر أن توضع تحت الوصاية الدولية وعلى أن تدخل القدس المنطقة العربية ضمن 000 ر 12 كم2 . وكان عدد سكان المنطقة العربية 650 ألف نسمة و11 ألف يهودي ولا يمتلك اليهود فيها أكثر من مائة كم2 . أما المساحة المحددة للدولة اليهودية فبلغت 200ر14 كم2 يملك العرب ثلثي أراضيها ، وقدر عدد العرب في المنطقة المخصصة للدولة اليهودية ب 509 آلاف نسمة بينما عدد اليهود 499 ألف نسمة .
على العموم ، عند صدور قرار التقسيم كان العرب يشكلون ثلثي عدد السكان في كامل فلسطين ويملكون نحو 4 ر94 % من أرض فلسطين . لقد طبق قرار تقسيم فلسطين من جانب قوات الهاجاناة الصهيونية ، في ظل غياب الخميس ( الجيش ) الفلسطيني العربي الاسلامي القوي ، في فلسطين وخارجها ، وتم إنشاء الكيان الصهيوني لليهود بفلسطين والعالم في 14 أيار 1948 ، فيما يسمى ( دولة إسرائيل ) على مساحة أكثر مما خصصه لها قرار التقسيم الظالم ، فاصبح ظلما مزدوجا لشعب فلسطين ، ظلم استعماري دولي وظلم يهودي – صهيوني ، حيث استولت المنظمات الإرهابية اليهودية على مساحة نحو 770ر 20 كم2 من ارض فلسطين الإجمالية أي ما يعادل 4 ر77 % من مساحة فلسطين التاريخية بزيادة أكثر من المساحة المحددة بنسبة نحو 5 ر21 % عما كان محددا أصلا في قرار التقسيم أو ما يعادل 5ر14 ألف كم2 .

الأمم المتحدة والتراجع عن قراراتها عبر التاريخ

يقول الله السميع البصير جل شأنه : { وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (113) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114) }( القرآن المجيد – البقرة ) .

لقد تلكأت الأمم المتحدة في تطبيق قرار التقسيم الظالم أساسا ، وطرحت عبر مسيرة الأمم المتحدة عدة خطط لحل قضية فلسطين المستعصية في العالم ، فطرحت القرارات 242 و338 وغيرها ، فيما يخص الاراضي العربية المحتلة من قوات الاحتلال الصهيوني عام 1967 فقط وخاصة الضفة الغربية وقطاع غزة . وجاءت خطة خريطة الطريق نهاية عام 2002 ، بعد 27 شهرا من انتفاضة الأقصى الفلسطينية . وبرأينا ، إن طبيعة العلاقة بين خريطة الطريق – التي طرحت للتنفيذ اعتبارا من عام 2003 وحتى عام 2005 ، التي لم تسر كما كان مخططا لها – مع قرار تقسيم فلسطين عام 1947 ، تتمثل في علاقة جدلية واضحة بشكل كبير ، إذ أن الدول الراعية لخطة خريطة الطريق المتمثلة في الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة هي ذاتها التي أصدرت قرار التقسيم ، وهذا تراجع كبير في المواقف الدولية الصادرة عن الدول العظمى والأمم المتحدة . فهيئة الأمم المتحدة التي توجهها الولايات المتحدة ، ما زالت هي المنظمة الدولية التي أصدرت قرار التقسيم عام 1947 ، وعادت ثانية في الوقت الحالي بزعامة أمريكية في مؤتمر أنابوليس الأمريكي في 27 تشرين الثاني 2007 لتتراجع مئات الخطوات إلى الخلف ، متنكرة للقرارات التي أصدرتها سابقا بشأن قضية فلسطين .

الحكم الذاتي الشكلي المفتوح للفلسطينيين .. والعربدة الصهيونية

يقول الله الواحد القهار جل جلاله :{ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120) الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121)}( القرآن العظيم – البقرة ) .

وقعت منظمة التحرير الفلسطينية اتفاقية أوسلو مع حكومة الكيان الصهيوني برعاية امريكية في واشنطن في 13 ايلول 1993 ، لمنح الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة لمدة تتراوح ما بين 3 – 5 سنوات ، وكان يفترض أن تمتد فترة هذا الاتفاق بالحد الاقصى لخمسة أعوام ، الا أنها مرت بدون تحقيق الحلم الفلسطيني بإقامة ( دولة فلسطين ) المعلنة بوثيقة الاستقلال الوطني في الجزائر في 15 تشرين الثاني 1988 .
فاندلعت شرارة انتفاضة الأقصى في 28 ايلول 2000 م ، لتمتد 6 سنوات اخرى ، وذلك بعد فشل المحادثات الفلسطينية – الصهيونية برعاية أمريكية في كامب ديفيد في تموز 2000 لاقامة دولة فلسطينية ولو منزوعة السلاح ؟؟؟
وبعد مفاوضات ماراثونية عبثية منذ نهاية تشرين الاول عام 1991 بمؤتمر مدريد ، لم تعلن دولة فلسطين فعليا على ارض الواقع ، حتى الآن ( 29 تشرين الثاني 2012 ) ، ولم ترى النور على الخريطة السياسية العالمية بعدما غابت عنها قسريا بايدي وعقول وقلوب امريكية وصهيونية واوروبية شيطانية خبيثة ، بعيد قيام الكيان العبري بعاصمته في تل ابيب قرب مدينة يافا الفلسطينية على الساحل الشرقي للبحر الابيض المتوسط .

دولة غريبة مصطنعة ل 6 ملايين يهودي دخيل بفلسطين .. و 12 مليون فلسطيني أصيل بلا دولة في وطنهم

يقول الله العلي العظيم عز وجل : { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) }( القرآن المبين – المائدة ) .


إن الجنوح الفلسطيني والعربي للسلم مع الحكومات الصهيونية المتتالية في تل ابيب ، لم يجدي نفعا ، فحبكت المؤامرات الصهيونية الامريكية والاوروبية طيلة العقود العشرة الماضية ، لمنع اقامة دولة فلسطين لشعبها العربي الاصلي ( من المسلمين والنصارى ) الذي ورث أرضه ابا عن جد . وعلى النقيض من ذلك ، فقد جعلت فلسطين مأوى للمطرودين اليهود من أوروبا ودول قارات العالم الأخرى ، للتخلص من شرورهم المتلاحقة ، ودفع الشعب الفلسطيني الفاتورة السياسية الباهظة ، المتمثلة بالحقد والكراهية الاوروبية والغربية لليهود ، فتم التخطيط الجهنمي لجعل فلسطين المأوى الاستراتيجي للمطرودين اليهود من شتى بلدان العالم ، حيت تأوي فلسطين 102 جنسية عالمية من شتى الطوائف اليهودية الغربية والشرقية والاسيوية والامريكية على السواء .
فشكل الكيان اليهودي الصهيوني العبري ( إسرائيل ) بفلسطين المحتلة ، ملاذا محكم البرمجة السياسية الخبيثة ، بفسيفساء اجتماعية وقومية واثنية متباينة لنحو 6 ملايين يهودي يعيشون بفلسطين في نهاية 2012 ، من أصل 16 مليون يهودي بجميع قارات العالم .
وكان الأجدى قانونيا وسياسيا ودينيا إنشاء وطن قومي يهودي لأصحاب السبت والغرقد ، بالمانيا أو بريطانيا أو فرنسا أو روسيا ( الاتحاد السوفياتي المنهار ) أو الولايات المتحدة لأنها تضم في ثناياها الجغرافية والاثنية والسياسية مئات آلاف بل ملايين اليهود الذين ولدوا وترعرعوا فيها ، لانهم مواطنين اصليين بها ، وكونها شاسعة المساحة لاستيعاب المطرودين اليهود في دولة لهم لا استقدامهم ليحاشروا شعب فلسطين على ارض وطنه الصغيرة المساحة .
وفي المقابل يعيش نحو 6 ملايين يهودي بفلسطين الكبرى ( الجليل والمثلث والنقب والساحل والضفة الغربية وقطاع غزة ) ، بالإضافة لقرابة 6 ملايين فلسطيني ، في المنافي والشتات والمهاجر ، بجميع قارات العالم ، لم ينالوا الاعتراف الدولي المنشود في ظل الهيمنة الشريرة للولايات المتحدة على العالم ، فلم يحصلوا على حق إقامة دولة خاصة بهم في ارضهم وارض آبائهم وأجدادهم .
ورغم الثورات والانتفاضات الشعبية الفلسطينية المتتالية ، منذ الجمعية الفدائية عام 1918 ضد الاحتلال البريطاني اثناء الحرب العالمية الاولى ، فإن هذا الشعب الفلسطيني المرابط لم ينل جزءا صغيرا من حقوقه في الحياة الطبيعية سواء في تقرير مصيره أو عدم التعرض لممتلكاته وعقاراته واراضيه من السلب والنهب والمصادرة اليهودية الصهيونية الوحشية ، والطرد . فحرم من العيش بحرية وكرامه في وطنه في ظل دولة وطنية ترعى شؤون العامة والخاصة ، ، وشرد من المدن والقرى ليضطر لاقامة الخيم والشوادر وبيوت الزينكو في المخيمات أو المبيت في الكهفوف ، سواء في فلسطين أو في دول الجوار العربي ، ولا يزال محروما من العودة للمواطن الاصلية التي شرد وطرد منها بالقوة .
وعلى العكس من ذلك ، فإن ( قانون العودة ) الصهيوني الصادر عن الكنيست العبري ( البرلمان اليهودي ) عام 1950 يسمح بقدوم كل يهودي في العالم او يدعي اليهودية للعيش بالمستوطنات اليهودية بالكيان الصهيوني بفلسطين المحتلة ، وله الحق بالاحتفاظ بجنسيته الاصلية إضافة إلى حصوله على الجنسية ( الإسرائيلية ) ليتحرك في جميع أقطار المعمورة بلا ملاحقة سياسية أو قضائية .

طلب فلسطين الرسمي .. صفة دولة مراقب غير عضو بالرقم 194

على اي حال ، ونحن الآن في 29 تشرين الثاني 2012 ، في الذكرى الخامسة والستين لقرار التقسيم الظالم ، ما زلنا في قلب المستنقعات الاستعمارية النتنة الرائحة ، للامبراطورية الامريكية الشريرة ، فلا زالت فلسطين تستجدي الآخرين ، وتحاول نيل الاستقلال الوطني ، ففي هذا اليوم الخميس ، في ظل غياب الخميس ( الجيش ) الفلسطيني أو العربي أو الاسلامي القوي ، فإن فلسطين تحاول طرح مسالة نيل فلسطين عضوية مراقبة ( دولة بصفة مراقب ) في الجمعية العامة للامم المتحدة ، لتكون الدولة رقم 194 ، ( بدلا من الدولة رقم 57 عام 1947 ) وهي عضوية مجتزأة ومنقوصة ، تعكس الحال السياسي العالمي الظالم لفلسطين وأهلها الأصليين .

وهذا الأمر التراجعي بعشرات الخطوات للخلف ، أثر سلبيا على مصداقية الأمم المتحدة ووكالاتها ومؤسساتها وشخصياتها ، ويجعل مستقبلها المنظور والبعيد على حد سواء في مهب الريح بانتظار الفرصة المؤاتية لقوة عالمية جديدة ، لقلب هذه المنظمة الدولية راسا على عقب ، التي أصبحت لعبة في أيدي الاستعمار والمستعمرين الأقوياء على الساحة الدولية ، بهيمنة خماسية استعمارية على مجلس الأمن الدولي المزعوم ، والتي تناصر القوي على الضعيف ، وتأخذ بيد المحتلين اليهود لفلسطين وتتناسى حقوق الفلسطينيين والعرب والمسلمين في الأرض المقدسة بسبب غياب ردعهم العسكري الخميسي .
ومهما يكن من أمر ، فان قرار تقسيم فلسطين وخطة خريطة الطريق التي نسيت عبر الزمن الغابر ، يتفقان على إقامة دولتين : يهودية – صهيونية ، وعربية فلسطينية في أرض فلسطين ، مع فارق كبير يتمثل في قيام الدولة الصهيونية فعليا على ارض الواقع ، ومنحها صفة شرعية دولية عبر قرار التقسيم ،رقم 181 رغم أن قوات الهاجاناة اليهودية استولت على مساحة كبيرة من فلسطين عامي 1948 و1949 عنوة بقوة السلاح .

من جهة أخرى ، بقيت محاولات إقامة الدولة الفلسطينية تراوح مكانها مما يشكل اعتداء سافرا على حق الشعب الفلسطيني ، كشعب أصيل ، في البلاد له حق تقرير المصير وإقامة دولته كأي شعب في العالم .
وهناك فروقات كبيرة بين قرار تقسيم فلسطين وإقامة دولتين عربية وصهيونية فيها وخطة خريطة الطريق تتمثل في مساحة الدولة الفلسطينية المقترحة التي تم تقزيمها بعد الاحتلالين الأول والثاني عام 1948 وعام 1967 لكامل التراب الفلسطيني . إذ أن قرار التقسيم حيث شطر البلاد إلى شطرين غير متعادلين مساحة وسكانا : الشطر الأول ، تبلغ مساحته نحو 5ر56 % أعطي لليهود . والشطر الثاني تبلغ مساحته نحو 5ر43% أعطي للعرب ، بينما خطة خريطة الطريق المجحفة أصلا – إن طبقت بحذافيرها وهي لم تطبق حتى الان واصبحت نسيا منسيا – فإنها لا تعطي شعب فلسطين من أرضه التاريخية ، سوى نحو 22 % أي ما يقارب 6 آلاف كم2 ، من مساحة البلاد الإجمالية البالغة نحو 27 ألف كم2 تتمثل في الضفة الغربية وقطاع غزة ، بينما استبعدت أي منطقة من مناطق الجليل والمثلث والساحل الفلسطيني والنقب لأراضي الدولة الفلسطينية المقترحة . وبذلك فان خريطة الطريق عينت مسبقا ما يقارب نصف المساحة التي حددت في قرار تقسيم فلسطين الظالم لإقامة دولة فلسطين ، كدولة عربية بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط . وكذلك فان قرار التقسيم اصدر قرارا بإنشاء دولتين عربية ويهودية بحدود نهائية ، بينما تم تحديد مسالة إنشاء الدولة الفلسطينية المقترحة – التي لم تقم منذ عام 1947 – بحدود مؤقتة أولا ثم يلي ذلك تحديد حدود نهائية عام 2005 ، أي إنشاء دولة فلسطينية بعد 57 عاما وقت طرح خريطة الطريق الأولي ، وبعد ستين عاما من إعادة طرحها عام 2008 ، وبعد 67 عاما من طرح دولة فلسطين كعضو غير فعال بل بصفة مراقب ، منذ صدور قرار التقسيم وإنشاء الدولة الصهيونية على ارض فلسطين . كما أن مسالة الاعتراف الدولي بإقامة الدولة الصهيونية جاءت من قبل الأمم المتحدة مباشرة من خلال تبنيها لقرار التقسيم بينما أبقت خريطة الطريق مسألة الاعتراف الدولي من الأمم المتحدة في أعقاب انعقاد المؤتمرين الدوليين المحددين في خريطة الطريق ومرور المرحلة الثالثة من الخطة وإنشاء دولة فلسطينية بحدود نهائية عام 2005 ( لم تنفذ لغاية الآن ) في أعقاب المؤتمر الدولي الثاني الذي سيجري التفاوض فيه ومناقشة جدول أعمال الحل النهائي ، أي أن الاعتراف الرسمي بها بعد مرور ثلاث سنوات من طرح الخريطة . وان دل هذا على شيء ، فإنما يدل على مدى التحكم الاستعماري في المنطقة العربية عامة وفي فلسطين خاصة ، والتحيز الاستعماري الأميركي والدولي الواضح مع اليهود الطارئين على فلسطين . وكذلك تتطلب خريطة الطريق من الشعب الفلسطيني والدول العربية إقامة علاقات طبيعية مع الدولة المحتلة للأرض العربية ( إسرائيل ) وهذا ما نفذ أوليا بمؤتمر أنابوليس الأمريكي عام 2007 وهو بمثابة أمر دولي بفرض الدولة العبرية في قلب الوطن العربي كدولة ( يهودية ) قابلة للحياة والاستمرار .
وأخيرا يمكننا القول ، إن قرار تقسيم فلسطين في ذكراه الخامسة والستين ( 29 / 11 / 1947 – 2012 ) المشئومة وخطة خريطة الطريق المطروحة بميل عاطفي نحو الصهاينة من بعده لن يكتب لها النجاح طالما العقلية الاستعمارية متسلطة في الأمم المتحدة وشريعة الغاب هي السائدة أولا وأخيرا . ولك الله يا شعب فلسطين المرابط فوق ثرى الوطن الغالي ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .

كلمة أخيرة … الطائفة المنصورة .. وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ

يقول الله الحي القيوم جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200) }( القرآن المجيد – آل عمران ) .
وجاء في مسند أحمد – (ج 45 / ص 281) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ” .

لقد اثبتت معركة حجارة السجيل الفلسطينية ، التي واجهت فيها فصائل المقاومة الفلسطينية بجناحيها الاسلامي والوطني ، عملية ( عمود السحاب ) العدوانية الصهيونية ضد قطاع غزة ، واستمرت لمدة 8 ايام متواصلة ( 14 – 21 تشرين الثاني 2012 ) ، هي بداية التحرك العسكري والسياسي الفعلي لاستعادة الحقوق الفلسطينية المغتصبة ، حيث أطلقت المقاومة الفلسطينية قرابة 2500 صاروخ فلسطيني قصير ومتوسط المدى ، ضد المستعمرات اليهودية في فلسطين المحتلة عام 1948 ، وفي مقدمتها تل ابيب والقدس وعسقلان واسدود وهرتسيليا وديمونا وملبس ( ريشون لتصيون ) وغيرها .
ونقولها للمرة المليون تلو البليون ، إن النصر المؤزر سيكون حليف فلسطين العربية المسلمة المجاهدة بالخيارين المتلازمين : العسكري والسياسي بوحدة الفصائل الاسلامية والوطنية ، قولا وفعلا ، وليس بالخيار السياسي الوحيد الفاشل اصلا ، لغياب قوة الردع وتوازن الرعب . وهذا الفتح الإسىلامي المبين ، سيتحقق إن عاجلا أو آجلا ، لأن الشعب الفلسطيني شعب حي يدافع عن حقوقه مهما طال الزمن ، رغم مرور قرابة قرن من الزمان من الظلم الشديد في الأرض المقدسة ، وإنا لصادقون ، وانتظروا إنا منتظرين .
وفي هذا الصدد ، لا بد من الإكثار من ترديد دعاء نبي الله نوح عليه السلام : { وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) } ( القرآن المجيد – نوح ) .
كما ندعو ونقول والله المستعان ، كما قال نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
تحريرا في

k_alawneh@yahoo.com

جوال 0598900198

هذه الصورة تم اعادة تحجيمها . الحجم الافتراضي لها هو 627×1147.


__________________
هذه الصورة تم اعادة تحجيمها . الحجم الافتراضي لها هو 583×206.

أسطورة الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) بالخرائط 15 أيار 1948 – آب 2022 م د. كمال علاونه

أسطورة الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) بالخرائط

15 أيار 1948 – آب 2022 م

د. كمال علاونه
أستاذ العلوم السياسية
الرئيس التنفيذي لشبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
فلسطين العربية المسلمة

يصادف يوم 15 أيار – مايو ، الذكرى السنوية لقيام الكيان اليهودي – الصهيوني – الإسرائيلي ، حيث يحتفل يهود فلسطين المحتلة والعالم بهذه الذكرى الأليمة على قلوب ومسامع وأبصار شعب فلسطين ، والأمتين العربية والإسلامية ، حيث شرد وطرد أهل البلاد الأصليين ، ومورست ضدهم شتى اصناف التمييز العنصري والملاحقة العسكرية والاقتصادية والسياسية القائمة على الإرهاب . فقد بقى في فلسطين المحتلة عام 1948 في مناطق الجليل والمثلث والنقب والساحل الفلسطيني قرابة 160 ألف عربي فلسطيني ، من المسلمين والنصارى أو ما يعادل 12 % ، بينما سيطر حوالي 600 ألف يهودي على نحو 20.770 كم2 ، أو ما يعادل 77.4 % من إجمالي مساحة فلسطين الكبرى من البحر الأبيض المتوسط غربا حتى نهر الأردن شرقا ، ومن خليج إيلة جنوبا حتى الناقورة شمالا .
وفي هذا العام 2009 ، إحتفل يهود فلسطين المحتلة بما يسمى ( عيد أو يوم الاستقلال الصهيوني ) بالذكرى الحادية والستين لميلاد ( إسرائيل ) المزيفة ،
في 29 نيسان – إبريل 2009 ، لأنهم يحتفلون حسب التقويم العبري القمري وليس الشمسي الإفرنجي ، وفي كل سنة يحتفلون بيوم ( الاستقلال ) وهو يوم النكبة الكبرى لأهل فلسطين الأصليين، بتاريخ شمسي مختلف عن السنة السابقة .
ويطلق يهود العالم وفلسطين على الأرض المقدسة ( فلسطين المباركة ) تسمية صهيونية تزعم أنها ( أرض الميعاد – أرض التوارة لشعب التوراة – الشعب المختار ) زورا وبهتانا ؟؟؟
ويبلغ عدد سكان فلسطين المحتة جميعها من بحرها لنهرها ، 5.593 مليون يهودي ، من شتى الطوائف اليهودية من الإشكناز والسفارديم ( الغربيين والأوروبيين ) واليهود الآسيويين والإفريقيين وغيرهم ، من أصل 15.5 مليون يهودي في العالم ، ويقطن فلسطين الآن حوالي 5.3 مليون عربي فلسطيني من المسلمين والنصارى والدروز والبدو . وتبدو كفة التوازن السكاني قريبة الحال ، حيث يخاف اليهود الصهاينة من ما يطلقون عليه القنبلة السكانية العربية في ارض فلسطين الكبرى التي يزعمون أن العرب يهددون مستقبلهم الاستعماري .
وكان أعلن دافيد بن غوريون رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة الصهيونية العالمية ، عن قيام الكيان الصهيوني ( دولة إسرائيل ) في أرض فلسطين ، حيث صعد على مبنى بلدية تل أبيب في 14 أيار 1948 ( 5 أيار 5708 عبرية ) ، وهو اليوم الذي أعلنت فيه بريطانيا عن جلاء قواتها ( الانتداب ) عن البلاد . وكانت عدة تيارات تصارعت في تسمية الكيان الصهيوني الوليد ما بين : دولة إسرائيل ، أو دولة صهيون ، أو دولة اليهود أو دولة إسحاق وغيرها من الأسماء فاستقر الوضع على الاسم المزيف ( دولة إسرائيل ) علما بأن إسرائيل هو نبي من أنبياء الله ( يعقوب ( إسرائيل ) بن اسحاق بن إبراهيم عليهم السلام . وهو من الأنبياء الموحدين لله جل جلاله ، وليس من المنافقين والسفهاء والفاسقين كما هو حال يهود فلسطين الحاليين الذين لا يمتون بصلة دم أو قرابة أو رسالة لنبي الله إسرائيل .
كما إن إسرائيل ، النبي من عباد الله الصالحين لم يسبق وأن اقام دولة لها ولأحفاده في فلسطين ، بل هاجر وبنيه وزوجته راحيل وعائلته البالغ عددها 55 فردا إلى مصر ، وتوفي هناك هو وأولاده جميعا ، ومن بينهم يوسف عليه السلام .
وقد أعلن بن غوريون زعيم المنظمات اليهودية – الصهيونية الإرهابية ، آنذاك وثيقة إعلان قيام الكيان اليهودي الجديد ( دولة إسرائيل ) في فلسطين نقتطف منها المزاعم الصهيونية التالية :

دافيد بن غوريون

” أرض إسرائيل هي مهد الشعب اليهودي . هنا تكونت شخصيته الروحية والدينية والسياسية . وهنا أقام دولة للمرة الأولى … بعد أن نفي عنوة عن بلاده ، حافظ الشعب على إيمانه بها طيلة مدة شتاته …
سعى اليهود جيلا تلو جيل ، مدفوعين بهذه العلاقة التاريخية والتقليدية في إعادة ترسيخ أقدامهم في وطنهم القديم … جاؤوا إليها روادا ومدافعين ، فجعلوا الصحاري تتفتح ، وأحيوا اللغة العبرية ، وبنوا المدن والقرى ، وأوجدوا مجتمعا ناميا يسيطر على اقتصاده الخاص وثقافته ، مجتمع يحب السلام ، لكنه يعرف كيف يدافع عن نفسه وقد جلب نعمة التقدم إلى جميع سكان البلاد ، وهو يطمح إلى تأسيس أمة مستقلة .
انعقد المؤتمر الصهيوني الأول في سنة 5657 عبرية ( 1897 م ) بدعوة من تيودور هرتزل ، الأب الروحي للدولة اليهودية ، وأعلن المؤتمر حق الشعب اليهودي في تحقيق بعثه القومي في بلاده الخاصة به .
وأعترف وعد بلفور الصادر في 2 نوفمبر 1917 بهذا الحق . وأكده من جديد صك الانتداب البريطاني المقرر في عصبة الأمم ، وهي التي منحت بصورة خاصة موافقتها العالمية على الصلة التاريخية بين الشعب اليهودي وأرض إسرائيل ، واعترافها بحق الشعب اليهودي في إعادة بناء وطنه القومي …
لقد تابع الذين نجوا من الإبادة النازية في أوروبا وكذلك سائر اليهود في بقية أنحاء العالم ، عملية الهجرة إلى أرض إسرائيل … ولم يكفوا أبدا عن توكيد حقهم في الحياة الحرة الكريمة وحياة الكدح الشريف في وطنهم القومي . وساهمت الجالية اليهودية في هذه البلاد خلال الحرب العالمية الثانية بقسطها الكامل في الكفاح …
أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في التاسع والعشرين من نوفمبر 1947 ، مشروعا يدعو إلى إقامة دولة يهودية في أرض إسرائيل ، وطالبت الجمعية العامة سكان أراضى إسرائيل باتخاذ الخطوات اللازمة من جانبهم لتنفيذ ذلك القرار … وبناء عليه ، نجتمع هنا نحن أعضاء مجلس الشعب ، ممثلي اليهود في أرض إسرائيل والحركة الصهيونية ، في يوم إنتهاء الانتداب البريطاني على أرض إسرائيل . وبفضل حقنا الطبيعي والتاريخي ، وبقوة القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ، نجتمع لنعلن بذلك قيام الدولة اليهودية في ارض إسرائيل ، والتي سوف تدعى ” دولة إسرائيل ” .
ونعلن أنه منذ لحظة إنتهاء الانتداب هذه الليلة عشية السبت في السادس من أيار ( مايو ) سنة 5708 عبرية ( الموافق الخامس عشر من مايو سنة 1948 ميلادية ) وحتى قيام سلطات رسمية ومنتخبة للدولة طبقا للدستور الذي تقره الجمعية التأسيسية المنتخبة في مدة لا تتجاوز أول أكتوبر سنة 1948 . منذ هذه اللحظة سوف يمارس مجلس الشعب صلاحيات مجلس دولة مؤقت ، وسوف يكون جهازه التنفيذي الذي يدعى ” إسرائيل ” …
ونناشد السكان العرب في دولة إسرائيل ، وسط الهجوم الذي يشن علينا ومنذ شهور ، أن يحافظوا على السلام وأن يشاركوا في بناء الدولة على أساس المواطنة التامة القائمة على المساواة والتمثيل المناسب في جميع مؤسسات الدولة المؤقتة والدائمة …
وإننا نناشد الشعب اليهودي في جميع أنحاء المنفى الالتفاف حول يهود أرض إسرائيل ومؤازرتهم في مهام الهجرة والبناء والوقوف إلى جانبهم في الكفاح العظيم لتحقيق الحلم القديم ، ألا وهو خلاص إسرائيل .
إننا نضع ثقتنا في الله القدير ، ونحن نسجل توقيعنا على هذا الإعلان ، خلال هذه الجلسة لمجلس الدولة المؤقت على أرض الوطن في مدينة تل أبيب ، عشية هذا السبت الخامس من أيار 5708 عبرية ( الموافق الرابع عشر من مايو 1948 ) . ( إنتهى ) .

وكانت وضعت المنظمة الصهيونية العالمية بزعامة تيودور هرتزل في آب 1897 م في مدينة بال ( بازل ) السويسرية ، العلم الصهيوني بمثلثية المقلوبين مع بعضهما البعض وخطين أزرقين على لوحة بيضاء ، والنشيد الصهيوني ( هتكفاه – الأمل ) والمشعدان اليهودي رموزا لدولة اليهود كما أطلق عليها هرتزل ف يكتابه ( دولة اليهود ) الذي ألفه عام 1896 وأصبح ( كتابا مقدسا ) ليهود العالم .

تفنيد وإبطال إعلان قيام الكيان الصهيوني


لقد أعلن بن غوريون عن تنصيب نفسه رئيسا للوزراء وتشكيل مجلس وزاري يهودي في فلسطين ، وتم تعيين حاييم وايزمن رئيسا للدولة اليهودية . ولم يعلن دستور أو حدود للدولة المعلنة . واستند اليهود الذين أعلنوا عن قيام الكيان اليهودي – الصهيوني – الإسرائيلي على عدة بنود أساسية هي :
أولا : الحق اليهودي التاريخي المزعوم في أرض فلسطين ، وهذا ما أثبتنا بطلانه قانونيا وتاريخيا وسياسيا ، وسكانيا . فالنبي المسلم إبراهيم عليه السلام ، كما أشار القرآن المجيد لذلك لم ينشأ دولة خاصة به خلال إقامته بفلسطين نحو 149 عاما ، كما تشير كتب التاريخ إلى أن النبي يعقوب ( إسرائيل ) حفيد إبراهيم عليه السلام لجأ إلى مصر نحو عام 1656 ق . م وكان عدد بني يعقوب عندما رحلوا إلى مصر نحو 50 شخصا عاشوا كجزء صغير في ارض كنعان من الشعب العربي الكنعاني . وفي هذا الصدد نورد تسلسل عدد اليهود في فلسطين التي يزعم اليهود أن لهم حقا تاريخيا وقوميا بها ، منذ ثمانية قرون من الزمن : لم يكن سنة 636 م وقت فتح القدس أي يهودي في القدس ، وبلغ عددهم عام 1171 م حسبما أورد بنيامين تدولا 200 يهودي منهم يهودي واحد في القدس ، وفي عام 1267 كانت هناك عائلتان يهوديتان تعملان في الصباغة في القدس عدد افرادهما نحو عشرة أفراد ، حسبما ذكر موسى بن نحمان جيروندي . وفي عام 1560 وصل عدد اليهود في القدس 115 يهوديا ، وفي عام 1670 وصل عدد اليهود 150 يهوديا حيث عجزوا عن دفع الدين المترتب عليهم ألف قرش ، وفي مطلع القرن التاسع عشر ارتفع عدد اليهود إلى ثمانية آلاف يهودي ، ثم إلى 12 ألف يهودي عام 1845 وذلك بعد حملة إبراهيم باشا على فلسطين ثم ارتفع إلى 24 ألف يهودي عام 1882 ، ثم 47 ألف يهودي عام 1890 ، ثم 50 ألف يهودي عام 1900 زاد إلى 85 ألف يهودي عام 1914 ثم انخفض إلى 56 ألف يهودي في جميع أرجاء فلسطين ما بين عامي 1916 – 1918 ، وفي عام 1922 ارتفع عدد اليهود إلى 83 ألف يهودي . فهذا التسلسل السكاني العددي يفند الإدعاءات اليهودية – الصهيونية في أرض فلسطين فلغة الأرقام هي من أقوى اللغات التي يجب الاستناد عليها في هذا المجال . فأين الحق التاريخي المزعوم ؟ وأين الوجود التاريخي القومي لما يسمى بدولة اليهود .
ثانيا : قرار المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897 . وهو مؤتمر يهودي عقد في القارة الأوروبية ليعمل على تجميع اليهود من مختلف دول العالم لفلسطين . وبالتالي فهو مؤتمر استعماري يهدف إلى وضع فلسطين مجددا تحت الاستعمار اليهودي ، وهذا لا يعطي اليهود حقا بأي حال من الأحوال بإقامة دولة يهودية لهم في أرض فلسطين العربية الإسلامية .
ثالثا : وعد بلفور البريطاني عام 1917 . وهو وعد استعماري ، منحته بريطانيا لاستقطاب يهود العالم من ألمانيا والنمسا وأوروبا والولايات المتحدة وغيرها لصالح الحلفاء وتدمير البنى الداخلية لدول المحور . وهذا لا يعطي أيضا حقا وامتيازا ليهود أجانب ويطرد أهل البلاد الأصليين من مواطنهم الأصلية لإقامة كيان غريب يدمر أمانيهم وأماني الأجيال الفلسطينية القادمة .
رابعا : صك الانتداب البريطاني على فلسطين . وهو وثيقة استعمارية أيضا لا يمكن الاستناد عليها لإعلان حق من حقوق أي كان في أي بقعة كانت ، ففلسطين خضعت للاحتلال البريطاني منذ عام 1917 – 1948 وهذا لا يمنحها الحق في منح أرض فلسطين المباركة لغيرها من المستعمرين اليهود الجدد ، فالاحتلال لا يمكن أن يورث إلا احتلالا ولا يمكن أن يورث حقا من الحقوق السياسية أو غيرها .
خامسا : قرار تقسيم فلسطين الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني 1947 . وهذا القرار كغيره من القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة غير ملزم وهو قرار استعمار يصدر بضغط الدول الكبرى الاستعمارية وخاصة الولايات المتحدة لتقديم فلسطين هدية من هدايا الحرب العالمية الثانية لليهود ، فلم يصدر عن مجلس الأمن الدولي وإنما عن الجمعية العامة التي تعتبر جميع قراراتها غير ملزمة أصلا . وحتى إن هذا القرار الذي أدعت المنظمة الصهيونية أنها لجأت إليه ، خصص لها مساحة 5 ر14 ألف كم2 في قرار التقسيم بينما أعلن الكيان الصهيوني – اليهودي – الإسرائيلي على مساحة 770 ر20 كم2 وهذا يعادل 4 ر77 % من إجمالي مساحة فلسطين .
سادسا : الإرهاب الصهيوني : المتمثل بالسيطرة على جزء كبير من أرض فلسطين بالقوة . وهذا هو البند القوي والأساسي للاستيلاء عمليا على الأرض الفلسطينية ، فثمة حدود الكيان اليهودي المصطنع الذي أعلن عنه أينما تصل الدبابات والمدفعية والطائرات الصهيونية .
سابعا : لقد أعلنت ما سميت بوثيقة الاستقلال اليهودي ( دولة إسرائيل ) من شخصية يهودية ولدت في بولندا في قارة أوروبا عام 1886 م ( توفي عام 1973 ) ، أي من شخص غريب عن فلسطين ولا يمت بأي صلة لفلسطين لا من قريب أو بعيد بل جاء مستعمرا ليتزعم الهاغاناة الصهيونية العسكرية .
وقد جاء الإعلان عن تأسيس الكيان اليهودي – الإسرائيلي من الحركة الصهيونية ، كحركة أجنبية غريبة
عن البلاد ، وأعضاؤها جاؤوا كمستعمرين وهم غير مواطنين إذ أنهم لا يملكون صلاحية أو أهلية أو حق إعلان كيان أو دولة لهم في أرض غيرهم ، وهي أرض تعود للشعب الفلسطيني الأصيل في وطنه . وبناء عليه ، فإن عملية الإعلان عن ( استقلال إسرائيل ) هي باطلة قانونيا وسياسيا وتاريخيا وسكانيا وهي إلى زوال قريبا لأنه ما بني على باطل فهو باطل إلى قيام الساعة .

زوال إسرائيل حتمية تاريخية إسلامية

ومن نافلة القول ، إن يهود فلسطين والعالم يسعون لإقامة ما يسمى ( إسرائيل الكبرى ) في مساحة جغرافية واسعة من أرض العرب والمسلمين ، من نهر الفرات شرقا إلى نهر النيل غربا ، ومن أواسط تركيا شمالا حتى المدينة المنورة في شبة الجزيرة العربية جنوبا ، لتضم ( الجزء الأكبر من سوريا والعراق والأردن وفلسطين ولبنان ، وشمالي شبة الجزيرة العربية ) . وهذه الخريطة الغريبة العجيبة ، القديمة الجديدة المتجددة ، هي هرطقة ما بعدها هرطقة ، وأكاذيب وخرافات وأساطير قديمة وحديثة . ووضعت لهذه المؤامرة اليهودية – الغربية الخرائط ، وصكت فيها نقود صهيونية سابقة ، منذ عشرات السنين ، وخاصة وحدة العملة الصهيونية ( الأغورة ) التي توضح جليا حدود صهيون الكبرى يغلفها الشمعدان اليهودي بأسنانه السبعة لأعلى .

من جهة أخرى ، توقع بعض الباحثين المسلمين بالاستناد للإعجاز الرقمي في القرآن المجيد وخاصة سورتي : الإسراء ، وسبأ ، والاستناد لدورة مذنب هالي ، نهاية أسطورة الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) في عام 2022 والله أعلم ، بعد الإنشاء ب 74 سنة شمسية أو 76 سنة قمرية إسلامية .

هذه الصورة تم اعادة تحجيمها . الحجم الافتراضي لها هو 579×484.

هذه الصورة تم اعادة تحجيمها . الحجم الافتراضي لها هو 967×1378.

هذه الصورة تم اعادة تحجيمها . الحجم الافتراضي لها هو 800×549.